مقدم الحلقة توفيق طه
ضيوف الحلقة - عدة ضيوف
تاريخ الحلقة 28/02/2000





سلام سرحان
الشاعر شوقي عبد الأمير
لينا الطيبي
سلام سرحان:

أعزائي المشاهدين، أهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج المشهد الثقافي، حيث نطل على ما يدور ويتفاعل ويشغل الأوساط الثقافية خلال الآراء والأخبار واللقاءات والتقارير.

في هذه الحلقة معرض لأهم مقتنيات الدولة اللبنانية من الأعمال الفنية يستعيد نصف قرن من الفن اللبناني الحديث، ربما تكون نواة لمتحف وطني للفنون.

وحوار مع الشاعر العراقي شوقي عبد الأمير حول أسباب انحسار القراءة في العالم العربي والصحوة التي تفصل الأوساط الثقافية عن بقية المجتمع.

ومن (لندن) استعراض راقص يفتح أفقاً جديدة لرقص الصالة، وهو من أكثر فنون الرقص تقليدية في العالم.

الفن التشكيلي اللبناني
تقرير بشرى عبد الصمد (مراسلة الجزيرة -بيروت)

سلام سرحان:

50 عاماً من الفن التشكيلي في لبنان هو عنوان المعرض الذي احتواه قصر الأنسكو في بيروت وهي مجموعة الأعمال التي تملكها الدولة وتمثل محاولة لإحياء الذاكرة الفنية اللبنانية التي التهمت الحرب أجزاء منها.

البعض يفكر بأن يكون هذا المعرض هو الخطوة الأولى في طريق إنشاء متحف وطني للفن التشكيلي في لبنان، ولكن هل كانت محتويات المعرض ممثلة حقا لمختلف المراحل التاريخية للفن التشكيلي في لبنان؟ في التقرير التالي حاولنا أن نبحث عن أجوبة لهذا السؤال وأسئلة أخرى.

بشرى عبد الصمد:

155 عملا توزعت بين الرسم والنحت تعود لأربعة وستين فناناً من مختلف الأجيال الفنية تحتضنها قصر الأنسكو في بيروت، هذه الأعمال اختيرت من المقتنيات الرسمية التي رممت مؤخراً بعد أن تضررت بسبب الحرب والإهمال.

لور غريب / رسامة وناقدة لبنانية:

لأول بلبنان من بعد فترة الحرب بنجمع أعمال لفنانين الرواد، ومكان في مجال...اللبنانية تلقي النظر عليها مباشرة، خاصة أنه بعض الأعمال مثلا: أنسي أو فروخ أو كور أو أيسر جميل، معرضهم جيلنا إحنا بنعرفهم من خلال الرسوم اللي عم تنتشر بالكتب.

بشرى عبد الصمد:

ومع كل ذلك، فإن هذه المجموعة الواسعة أصبحت تملك هوية هي 50 عاماً من الفن التشكيلي، وهي تنتظر الوعود لتحويلها إلى متحف وطني للفن التشكيلي.

ديما رعد / اللجنة المشرفة على المعرض:

إمكانات الدولة يعني مش كتيرة، يعني إحنا على الصعيد المادي والبشري ، فهذا المعرض عملناه كان فيه كتير صعوبات، واجهنا كتير صعوبات خاصة أن في هذا العهد نوع من التقشف حاليا، يعني الترميم عم يأخذ كتير وقت ومساعدة يعني بالنهاية، وأكبر دليل أن الوزارة جادة في هذا المشروع هي إقامة هذا المعرض كخطوة أولى، وبالنهاية كمان مش دور الوزارة هو تقييم أعمال الفنانين، دورها هو عرضه، يعني بهذه الرحلة كانوا موجودين هولي الأشخاص، ومستمرين وويمكن فيه بعض منهم مستمرين بالعطاء.

نقولا النمار / فنان تشكيلي لبناني:

إحنا نفرض تشييد المتحف هذا حلمنا من 40 سنة مش في الخيال، وكل أمل أمامنا إن نروح للعالم إن ينشئ هذا المتحف.

بشرى عبد الصمد:

خلال السنوات الماضية كان الأثرياء قد اقتنوا أعمالاً أساسية في تاريخ الحركة التشكيلية اللبنانية، وحولوا قصورهم إلى ما يشبه المتحف.. تُرى هل ستؤثر هذه الظاهرة على التسلسل التاريخي الذي تعتمده عادة المتاحف؟ وما هو الحل؟

نقولا النمار:

أنا كان لي حظ أن أشارك ويوضع جدول الأعمال اللي هي ملك الدولة اللبنانية، يعني هذه ابتدت شراء لوحة لوحة من سنة 54 وجاي، وكانت حبب بحالة تعيسة جداً بسبب الحروب المتتابعة بلبنان، وقصف قصر (الأنسكو) ومن الطيران العدو الإسرائيلي، فاهتمينا بالجرد، ووضعنا أسس لترميم اللوحات بمراحل عديدة، لأن مكلفة جداً لكن ممكن ترميمها بسنة واحدة.

لور غريب:

فيه أعمال مش تمثيلية 100% للفنانين هللي إحنا بنعرفهم، لأنهم طوروا واتخطوا، ويمكن حولوا لأساليب تبعهم، بس هذا ما بيمنع إنه تاريخياً زي الصحافة ما بيقولوا.

بشرى عبد الصمد:

أبرز التساؤلات التي أثارها المعرض كانت حول إمكانية هذه المجموعة على تمثيل المشهد التشكيلي في لبنان خلال الحقبة التي تمثلها، كما امتدت الانتقادات إلى جهود إعداد المعرض وتقديمه للجمهور.

مها سلطان / ناقدة وعاشرة لبنانية:

بنلاحظ على إنه فيه امتداد من 1915 لـ 1965 توجد حركات فنية وتيارات ومدارس ظهرت بالفترة هاي، وأنا باعتبرها حقب كتير جوهرية في تاريخ الفن اللبنانى، لأنه فيه محاولة انتقال من الانطباعية والواقعية لتيارات الحداثة، عم نشوف إنه في عندنا كتير فنانين، ممكن كتير يكونوا غائبين عن المعرض لسبب إنه في أعمال خلال الحرب انسرقت انهبت، فيه أعمال تعرضت للإتلاف، فيه محاولات لإعادة ترميمها، نحنا عم نشوف جزء من مقتنيات الوزارة، يعني عم نشوف جزء من الأعمال اللي هي بتشكل النواة الحقيقية لمتحف الفن المعاصر إذا كان أنشئ بالمستقبل.

نقولا النمار:

لا شك أنه فيه درجات مختلفة في قيمة الأعمال، إنما العارضين حالياً بهالمعرض يعملوا اللوحات لأن فيه كتير (كلام غير مفهوم) بعضها سرقت حتى من المجموعة، هذا ما تبقى، حصل بعض الفنانين عندهم أعمال على مستوى أفضل عندما ما عادت موجودة بالمجموعة.

بشرى عبد الصمد:

وبغض النظر عن ما قيل وما يقال فإن هذا المعرض يشكل إطلالة طيبة على المُحتَرف الفني اللبناني في أهم مراحل تحولاته، وهي فرصة لأن تتطلع أجيال من الفنانين الجدد على آسرار هذا المحترف.

بشرى عبد الصمد لبرنامج المشهد الثقافي- الجزيرة- بيروت.

الفنان السوري (أحمد الأساتي)

أحمد الأساتي / رسام سوري [نص مكتوب على الشاشة]:

اللوحة كائن حي مثلها مثل الفنان الذي أبدعها، والعلاقة بين الفنان ولوحته هي كالعلاقة بين كائنين، هذه العلاقة فيها من النفور بقدر ما فيها من الشوق إلى الانسجام.

إصدارات جديدة
سلام سرحان:

كتب جديرة بالقراءة يقدمها لنا كل أسبوع أحد المثقفين العرب. معنا الشاعرة السورية لينا الطيبي المقيمة في لندن لتقدم لنا الكتب التي تراها جديرة بالقراءة، لينا ما هو خيارك الأول؟ ولماذا؟

لينا الطيبي:

أختار أولاً كتاب: شاعرية أحلام اليقظة، وهو من تأليف (غستان باشلاز) والكتاب مترجم عن الفرنسية، ومؤلف هذا الكتاب معروف للمهتمين من قراء العربية، سبق أن ترجمنا له بالعربية: جماليات المكان، وأيضاً: تكوين العقل العلمي، وكتب أخرى تندرج كلها في إطار الفلسفة والفكر والنقد، ولكن بأسلوب مبسط بحيث يصل إلى شريحة أوسع من القراء.

شاعرية أحلام اليقظة ينبهنا إلى أن أحلام اليقظة التي نمارسها هي أحلام مزروعة بل وضرورية تمنحنا القدرة على مواجهة ضراوة الحياة، والكتاب إلى جانب هذا رحلة عذبة مع المخيلة تمنحنا الكثير من الجماليات التي نستطيع أن نستدركها من خلال هذه القراءة.

سلام سرحان:

طيب، لننتقل إلى الكتاب الثاني والخيار الثاني.

لينا الطيبي:

أختار: الأعمال الكاملة لمحمد الموهوب، وأنتقي هذا الشاعر تحديداً لأنه عجن القصيدة التي يكتب بالتمرد، واستطاع أيضاً أن يصل إلى طبقة كبيرة من القراء ببساطة اللغة التي يكتب من خلالها، وعمق ما يكتب في الوقت نفسه. محمد الموهوب هو واحد من آباء القصيدة الحديثة، وواحد من أبنائها أيضا، فقصيدته لم تكتب لزمن معين وباستطاعتنا قراءتها في كل زمان وفي كل مكان أيضاً.

سلام سرحان:

طيب، ما هو الكتاب الثالث الذي ترشحينه للقراءة؟

لينا الطيبي:

أرشح للقراءة: دليل الناقد الأدبي، وهو من إعداد سعد البازعي الناقد السعودي المعروف، هذا الكتاب يطرح تبسيط معظم المصطلحات الفكرية والنقدية الأدبية، التي ما أعتقد تجهلها شريحة واسعة من القراء. هذا الدليل يقدم التيارات الفكرية من خلال شرح كاف لدرجة أنا نستطيع أن نفهم هذا التيار من خلال التطبيقات العملية.

مثلاً يأتي بمصطلح (after colonialism) أو ما يعرف بما بعد الكولونيالية أو ما بعد الاستعمار، ويأخذ ضمن هذا المصطلح أجيال ويشرح علاقاتهم بهذا المصطلح، مثلاً ويأخذ ضمن هذا المنتحى أجناس تعيده .. شو علاقته بهذا المصطلح أو هاني بابا وإلى ما ذلك؟

سلام سرحان:

لينا، هل من كتاب آخر تجدينه جديراً بالقراءة؟

لينا الطيبي:

نعم هو كتاب: طيران الليل، لأنطوان بسان سانتوجري، هذا الكاتب كان طياراً ومعه في خلال هذا الكتاب -طيران الليل- ننتقل إلى عوالم الحلم الخالص في أعالي السماء حيث لا شيء سوى طبقات الغيوم. أنطوان بسان سانتوجري يكتب في طيران الليل رحلة طيار يجوب السماء ليلاً ثم يختفي وطائرته في أعالي السماء دون أن ندري عنه شيئاً، ونفاجئ بالنظرة في الموضوع أن هذا ما حدث فعلاً مع الكاتب نفسه، حيث اختفى ولا أحد يدري مصيره حتى الآن.

واللافت أن مؤلف الكتاب هو نفسه صاحب كتاب: الأمير الصغير، أو ذلك البرنس قصة الأطفال التي نادراً ما نجد من لم يقرأه.

سلام سرحان:

الشاعرة لينا الطيبي، شكراً جزيلاً.

الناقد والروائي المصري (بهاء طاهر)
بهاء طاهر / ناقد وروائي مصري [نص مكتوب على الشاشة]:

كان الكتاب الذي يصدر في (القاهرة) أو بيروت يُقرأ في جميع البلدان العربية في وقت واحد، أما اليوم فإن القيود المفروضة على انتقال الكتب تفوق تلك المفروضة على المواد غير المشروعة، ثمة خوف عربي من الكلمة المطبوعة تفوق الخوف من أي شئ آخر بما في ذلك الفضائيات.

الشاعر العراقي (شوقي عبد الأمير)
سلام سرحان:

انحسار القراءة في العالم العربي من الظواهر الثقافية المزمنة التي كرست الفجوة الهائلة بين الأوساط الثقافية وبقية نسيج المجتمع، وآثارها كثيرة وقاسية على بنية المجتمع والثقافة العربية.

حول الأدوات والوسائل التي يمكن أن تعالج هذه المشكلة حاورنا الشاعر شوقي عبد الأمير، المسؤول عن مشروع عن كتاب في جريدة، الذي تشرف عليه منظمة (اليونسكو) والذي التقيته في القاهرة وسألته أولاً: ما هي أسباب انحسار القراءة في العالم العربي؟

شوقي عبد الأمير:

في الواقع يعني إحنا نتحدث عن أزمة القراءة وكأن القراءة في العالم العربي كانت دائماً وأبداً مزدهرة، أنا هذا ليس رأيي. في الواقع يعني إحنا لما نتجول في أوروبا ترى ناس يقرؤون في القطار، ترى الناس يقرءون في (الباص) ترى ناس حينما يذهبون في الصيف إلى (البلاجات) يقرءون على البلاجات، الناس يقرءون في كل مكان في الحياة العامة. فالقراءة في الغرب حاضرة في حياة الناس ، أنا لم أرَ هذا في العالم العربي، لم أرَ العرب يقرءون في السيارات، ولا يقرؤون في الحياة العامة.

سلام سرحان:

يعني ليس الآن فقط؟

شوقي عبد الأمير:

الأزمة ليست الآن، يعني لم تكن القراءة فعل جماهيري عربي يوماً ما .. العرب طبعاً شعب قارئ وشعب وارث للحضارة، والقراءة عنصر أساسي في ثقافة الناس لكنها لم تكن فعلاً جماهيريا انحسر انحساراً مفاجئاً وانقطع انقطاعاً مفاجئاً هذا تشخيصي الشخصي، لكن الآن نعيش أزمة حقيقية باعتبار أن القراءة وصلت إلى منحدر -في الواقع- صار خطيراً على هويتنا الثقافية العربية أن تتواصل بهذا الشكل. كيف وصل العرب إلى ذلك؟!

أولاً: لأعطيك أرقاماً، الأرقام المقلقة اللي فعلاً تجعل من الأمر أزمة حقيقية حضارية وإنسانية. مثلاً حين نعرف أن كاتباً مثل: نجيب محفوظ نوبل لا يبيع أكثر من 3000 نسخة! شيء خطير. إحنا 270 مليون عربي معدل القراءة للكتاب الجديد تصل إلى 1إلى 300000 عربي، يعني كتاب لكل 300000 عربي! أرقام خطيرة، ورقم آخر أخطر بكثير، أن كل ما يستهلكه العالم العربي من الورق في صناعة الكتاب لا يساوي ما تستهلكه دار نشر أوربية كبيرة.

سلام سرحان:

ألا تعتقد أن انحسار القراءة هو نتيجة لهذه الفجوة الهائلة بين الأوساط الثقافية وبقية نسيج المجتمع؟ كيف ترى هذه الفجوة في المستقبل؟

شوقي عبد الأمير:

هي موجودة في كل مكان، مثلا تذهب إلى (فرنسا) تذهب إلى (الحي اللاتيني) تذهب إلى مقاهي المثقفين، تذهب إلى الجامعات .. ماذا تجد؟ من يحضر للقاء المثقفين؟! سأعطيك مثلاً .. جاء مثلاً في ندوة أنا حضرتها في (باريس) أهم شعراء فرنسا المعاصرين (ديو فيغسمو) اسمه كان عميد أكاديمية (بلارمير) للشعر، لقيت في الندوة التي يقرأ فيها شعره 25 شخص في باريس!، وهكذا (أرغون) شاعر فرنسا الكبير كان يبيع من ديونه 500 نسخة!

هنا ما نعرفه من الأرقام، هذه الفجوة الموجودة بين الطبقات المنتجة للثقافة .. طبقة المبدعين والمفكرين الكتاب، وبين الطبقة وبين الناس المستهلكين للكتاب.

سلام سرحان:

لكن الأمثلة التي ذكرتها بشأن كتب (أرجون) وغيره لا أعتقد أنها تمثل الواقع لأن هناك كتاب يبيعون الملايين من النسخ.

شوقي عبد الأمير:

أنا أقولك، هذه الروايات، الروايات البوليسية من ناحية معروفة أرقامها، الروايات البوليسية، معروفة أرقامها، روايات كتب وقصص الغرام الشعبية، هناك قصص أيضاً قصص تعنى المشاهير، قصص المشاهير يعني اللي هي (أتوبيغرافي) المذكرات، مذكرات المشاهير اللي تكتب كروايات. هناك عدد من الاهتمامات اللي يلامس الملايين اللذاتيكى يعني الغرائبية، مثلاً كتب تعتمد على الغرائبية في العالم تحكي عن قصص فيها نوع من الثقافات .. ثقافات غريبة عن المجتمع يسموها (إكزاتيزم) هذه تبيع كثير فيه.. فيه من هذه النوع يبيعون، بس إحنا بنتحدث عن الانتاج الثقافي الإبداعي، النتاج يعني نتاج الفكري، نتاج الشعري النقدي الفلسفي هذا لا يبيع.

سلام سرحان:

الأدوات الثقافية التقليدية مثل الكتاب والمجلة وصلت إلى طريق مسدود، ألا ينبغي البحث عن أدوات جديدة لكي تعيد الثقافة إلى مشهد الحياة في العالم العربي؟

شوقي عبد الأمير:

في الواقع هذا كلام مهم، هذا الكلام فكرت فيه (اليونسكو) بشكل دقيق في نهاية القرن المنصرم، فكرت أنه لا بد من ابتكار وسائل جديدة لنقل المعرفة غير الكتاب، علمياً يعني أطلقت في (اليونسكو) وجربت صيغة ما يسمى: كتاب في جريدة الأمة، لأنو وجدوا أن الناس لا يقرءون الكتب ولكنهم يعرفون القراء ويقرءون الجرائد، فكيف نحتال على الأمر؟ فعملت فكرة كتاب في جريدة، في أمريكا اللاتينية وسميت (بريوليبروس).

أن الكتاب الجريدة أن تضع كتاباً كاملاً ونخرجه على هيئة جريدة لكي نضعه أمام وفي متناول كل قارئ جريدة إذا لم يكن هناك قارئ كتاب، وفعلاً نجحت التجربة في أمريكا اللاتينية لمدة 6 سنوات واشتركت فيها 25 دولة وكانوا يوزعوا ملايين من الكتب على شكل جرائد كاملة.

بعد نجاح التجربة في أمريكا اللاتينية جُربت في المنطقة العربية لاشتراك المنطقة العربية وأمريكا اللاتينية بصفات متعددة كونها تشترك في اللغة، وتشترك في الهوية وتشترك في الأدب.. وإلخ. وفعلاً قمت بإطلاق هذه التجربة منذ 3 سنوات بالمنطقة العربية بنجاح كبير، والآن موجود ما يسمى بكتاب في جريدة الذي هو ليس كتاباً وليس جريدة هو وسيلة من الوسائل اللي نتحدث عنها اللي تنقل المعرفة والتي تضع الكتاب في متناول يد القارئ وفي محاولة لاحتواء هذه الأزمة.

سلام سرحان:

اختيارات كتاب في جريدة تعرضت لانتقادات واسعة من الأوساط الثقافية واعتقد أنو أيا كانت الانتقادات، كيف تتم آلية الاختيار؟

شوقي عبد الأمير:

آلية الاختيار تتم بشكل ديمقراطي، المشروع كتاب في جريدة يشترك فيه 21 دولة عربية يعني 21 صحيفة ممثلة لدولها يأتي هؤلاء -يعني رؤساء تحرير الصحف أو من ينوب عنهم- يأتون إلى مؤتمر يشترك فيه معهم هيئة عليا من المستشارين أدونيس محمود درويش، جابر عصفور، عبد العزيز المقالح، شخصيات أدبية تشترك معاهم، ويجتمعون كلهم كل سنتين في عاصمة عربية ويختارون، (اليونسكو) لا تختار تقول للعرب أهل مكة أدري بشِعَبها فاختاروا أنتم. والعام الماضي جئنا إلى هنا وحضر كل ممثلي الصحف، وحضرت الهيئة الاستشارية، وتم اختيار 24 كتاب لسنتين طبعاً حينما تختار 24 كتاب من 2400 على الأقل كتاب تكون قد اختارت 1 من 10 أو 1 من 100 من الكتب، وبالتالي من يظهر له الاختيار سيكون مسروراً وسيكون سعيداً، ومن لا يذكر اسمه أحياناً يعني يطلق الفضائح والفوارغ.

الروائية الجزائرية (أحلام مستغانمي)
أحلام مستغانمي / روائية من الجزائر [نص مكتوب على الشاشة]:

نحن الذين نكتب لقارئ مجهول أصبحنا نكتب لقاتل مجهول، كنا نحلم أن نعيش يوماً مما نكتب، فأصبح حلمنا أن لا نموت بسبب ما نكتب! كيف تواضعت أحلامنا حتى أصبحنا مقابل البقاء على قيد الكتابة نقبل البقاء على قيد الحاجة؟

سلام سرحان:

الكثير من المشاهدين والمبدعين طالبونا ببث فقرة عن الأحداث الثقافية المرتقبة، ونحن ندعو كافة المؤسسات ومنظمي النشاطات الثقافية لإرسال تفاصيل نشاطاتهم لإعلانها ضمن فقرة أجندة ثقافية.

لدينا اليوم خبر من المركز العربي الثقافي السويسري بمدينة (زيورخ) الذي يقيم مهرجاناً عالمياً للشعر تحت عنوان: مهرجان المتنبي الشعري العالمي بين 28 و 30 من الشهر المقبل ويشارك في المهرجان أكثر من 30 مبدعاً من عدد من البلدان الأوربية بينهم (سافينانيف) و(ماشيال دورينهوزين) ومن البلدان العربية الشعراء محمد الفيتوري، وأحمد عبد المعطي حجازي، وهاشم شفيق، وعبد الوهاب المؤدب، ومروان المصري، وشاكر العيبى، وفوزية السندي، وأحمد الدوسري، وأمل الجبورى.

لدينا أيضاً خبراً من المجمع الثقافي في أبو ظبي سينظم معرضاً للكتاب في الفترة من 4 وحتى 14 من شهر أبريل المقبل.

رسائل المشاهدين

سلام سرحان:

أعزائي المشاهدين الرد على جميع ما يصلنا أمر في غاية الصعوبة، فعدد الرسائل البريدية والإلكترونية كبير جداً، لذلك نعتذر لجميع من لا نتمكن من الرد على رسائله، وفي الوقت نفسه نتمنى أن تواصلوا إرسال آرائكم واقتراحاتكم لتساهموا معنا في إعداد المشهد الثقافي.

أود هنا أن أتوجه بشكر خاص إلى دور النشر التي بعثت بجانب من مطبوعاتها، ومنها دار الملتقى من بيروت، ومجلة الشعراء الصادرة عن بيت الشعر الفلسطيني بنابلس، ونادي الجسرة الثقافي في الدوحة.

نشكر أيضاً المبدعين والكتاب الذين أهدوا البرنامج آخر إصداراتهم ومنهم: طلعت الشايب، وسوزان علويان، ومحمد صالح الشنطي، وعلي المقري، وأنور علي العسيري، وأحمد عبد الرحمن العرفج، ومحمد الحارثي، وعبد الله إبراهيم.

نشكر أيضاً جامعة (بيل) الأمريكية التي طلبت حلقات البرنامج لعرضها على طلاب الأدب العربي كأحد مصادر الإطلاع على مشهد الثقافة العربية اليوم وشكراً للكاتب والمترجم بسام فرنجية أستاذ الأدب العربي في الجامعة .

نشكر المبدعين والمشاهدين الأكثر مواظبة على الكتابة للبرنامج، ومنهم عمر قاسم من (تونس) الذي تصلنا منه أحياناً أكثر من رسالة في يوم واحد وحدوش لحبيب من المغرب والأخضر فحام من (هولندا)، وجخت سرت من موريتانيا، وروعة رضوان من لبنان.

وعدد من المشاهدين طلبوا إعادة بعض الحلقات ونحن نقول: تمهلوا قليلاً فالبرنامج لم يكمل حتى الآن أربعة أشهر وربما نفعل ذلك في المستقبل.

المثقفون والكتاب والمشاهدون: ناصر الحريِّص، وعبد العزيز الأحمد، وخالد السمرائي، وعبد الحكيم عامر الطويل، وموسى أحمد الطيب، ومؤيد عبد السلام وفوزي رشيد، وعمر البياني، وخالد أتوني، وبرهان وقائي، شكراً لآرائكم وطرحاتكم، وأتمنى أنه تواصلوا إرسالها.

نذكر أن الآراء التي نبثها نريد أن تكون فيها إضافة نوعية، لا نريد آراء سائدة ويعرفها الجميع .. نريدها أن تكون صادمة وتساهم في تحريك وإرساء الحوار الثقافي، وهي دعوة لجميع المبدعين والمشاهدين، ابعثوها مع صورة شخصية على أن لا يتجاوز الرأي أربعين كلمة، البرنامج يرحب أيضاً بجميع المساهمات والاقتراحات، وكل ما يمكن أن يساهم في جعل البرنامج في قلب المشهد الثقافي.

رقص الصالة في لندن
تقرير (هناء زكريا- قناة الجزيرة)

سلام سرحان:

في لندن تمكنت فرقة راقصة من نقل أحد أكثر فنون الرقص تقليدية إلي آفاق لم تكن متوقعة، حيث قدمت استعراضاً يعتمد على ما يطلق عليه رقص الصالة الذي يُؤدَّى ثنائياً، وقد أطلق على هذا الاستعراض الفني الذي أدهش عشاق الاستعراضات عنواناً: لنحرق أرض الصالة. التقرير التالي يلقي بالضوء على البعد النوعي لهذا العرض الراقص.

هناء زكريا:

الاستعراض الراقص: لنحرق أرض الصالة جاء لينسف كل الانطباعات المتداولة عن رقص الصالة (Boll roll dance)، فهذا النوع من الرقص يرتبط بالذهن بخطوات روتينية يؤديها زوجان من الراقصين بطريقة ميكانيكية. لكن مصمم هذه الرقصات اكتشف أن بهذا الرقص تقنياته المميزة التي تؤهله للوقوف إلى جانب الباليه الكلاسيكي والرقص الحديث.

استعراض لنحرق أرض الصالة (Let''s burn the floor) يجسد ثقافة الـ (بوب) ولا عجب في ذلك، إذ إن المصمم عثر على فكرة الاستعراض في حفلة أقيمت بمناسبة عيد ميلاد ملك الـ (بوب) (الصانجان)، هذه الفكرة استلهمت من دور لراقص صغير شاهده مؤلف الرقصات في الحفلة، وقد نال أداء الراقصين حينها إعجاب ضيوف الحفل الذين وقفوا في أماكنهم إعجاباً به.

ويعترف المخرج (أنتوني دانلا) بأنه كانت له تحفظات على رقص الصالة، ولم يقصر بذلك أن يحقق أي نجاح يذكر.

انتوني فانلاست / مخرج الاستعراض:

لم نستخدم تصفيات رقص الصالة فقط، بل أضفنا إليها حركات لرقصة (الفلامنكو) و(تشاتشاتشا) واستخدمنا ملابس (البانك) التي برزت في السبعينيات أي أننا شرحنا رقص الصالة إرباً إرباً.

هناء زكريا:

ويبدو أن الاستعراض سيكون حديث الجماهير من عشاق الرقص في الألفية الجديدة.

سلام سرحان:

أعزائي المشاهدين في نهاية لقائنا نتمنى ونرجو أن تواصلوا إرسال آرائكم واقتراحاتكم لتساهموا معنا في إعداد المشهد الثقافي.. تحية وإلى اللقاء.