- أهداف المهرجان وفيلم الافتتاح
- الفيلم الوثائقي.. وضعه وعقباته

- الإنتاج الوثائقي الدولي المشترك

- أزمة العلاقة بين المنتج والمخرج

- مشروع الديمقراطية من خلال الأفلام الوثائقية

[تعليق صوتي]

بعد أيام قليلة من اختتام مهرجان الدوحة الثقافي وتوديع ضيوفه هاهي الدوحة تستقبل ضيوف مهرجان الجزيرة للإنتاج التلفزيوني موعد جديد يضاف إلى حراك ثقافي وإعلامي لافت ما فتئ يحرك مياه الخليج ويضيء مساءات الدوحة، المهرجان نافذة عربية تشرعها الجزيرة على الإبداع التلفزيوني وغصن آخر يضاف إلى دوحة الجزيرة، فهي موازاة مع الإطلاع بدورها الإعلامي وحرصها على الاستقلالية تحرك سواكن ظلت لوقت غير بعيد حكرا على المؤسسات الرسمية رعاية وتمويلا.

أهداف المهرجان وفيلم الافتتاح

مذيعة بالجزيرة: نرحب بكم أجمل ترحيب في مهرجان الجزيرة الأول للإنتاج التلفزيوني، المستقبل يبدأ بحلم حلم أصغر مخرجة فلسطينية وعربية وربما أصغر مخرجة في العالم يشاطرها حلمها ونحتضن المستقبل من خلال عرض فيلم كرة وعلبة ألوان ليكون فيلم الافتتاح في مهرجان الجزيرة الأول للإنتاج التلفزيوني.

[تعليق صوتي]

اختيار فيلم الافتتاح كرة وعلبة ألوان لمخرجة فلسطينية يافعة قرأ فيه الكثيرون مؤشرا على توجه المهرجان وتأكيده للون الذي اختاره منذ البدايات، احتضان لتجارب واعدة يشغلها همْ الوطن مثلما تشغل أطفاله أحلام صغيرة قبل أن يكبروا وتكبر همومهم.

ليانا صالح – مخرجة فلسطينية: قصة الفيلم أول شيء رأيتها كحلم، بيحكي عن كل حالة ببتدي تتساءل عن أحلام الأطفال الفلسطينيين، كتبتها كقصة وزي ما حكيت شوفتها صور وشوفت إن الصورة أهم ممكن تكون بالكلمة من خلال فكرة الفيلم، فكان هو دا التحدي الكبير إني أحولها لهذا لفيلم روائي قصير وطبعا كله بمساندة الأشخاص والمؤسسات اللي دعموني مساندة أهلي أكيد.

تعليق صوتي: عرض أثنى عليه النقاد ورأى فيه آخرون إغراقا في تكثيف الرموز والخطاب المباشر وتلك تفاصيل فنية لها أوانها كي تنضج ما دام اشتغال ليانا صالح على الصورة يشف عن حس جمالي عال ورؤية سينمائية واعدة ستصقلها حتما سنوات الخبرة والتمرس بالأدوات.

نجدت أنزور – مخرج سوري: برأيي أنا هذا المهرجان يساهم في تعريفهم على القطاعات المسؤولة عن الإنتاج بشكل أو بآخر ويأخذوا فرص حقيقية وأكبر دليل هو تجربة الطفلة أو الشابة الصغيرة الفلسطينية اللي أنا فعلا عجبني كثير فيلمها وحكيت رأيي بصراحة، المقاطع اللي اشتغلت فيهم على الصورة كان شيء مبدع جدا، فإن شاء الله إنه يعني بتستمر وبتشتغل على نفسها أكثر والمستقبل أمامها إن شاء الله.

[تعليق صوتي]

مهما تكن البداية صعبة فالأهم أنها وجدت طريقها نحو الجمهور وقد أخذ المهرجان على عاتقه مستقبل الشاشة العربية من أجل غربة أقل وجمال أكثر فتحا للدروب أمام جيل تحاصره ندرة الفرص وشح التمويل إذا ما تعلق الأمر بأسماع لا تملك بعد سلطة الأسماء.

الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني – رئيس مجلس إدارة قناة الجزيرة: أعتقد هذا المهرجان راح يكون له صدى إيجابي من خلال الكثير من الوجوه الشابة المشاركة في هذا المهرجان، فأعتقد هذه فرصة إيجابية أيضا دعم هذه الوجوه الشابة خاصة إذا ما عرفنا إن قناة الجزيرة الوثائقية راح تبدأ بثها إن شاء الله في المستقبل القريب، أكيد إن هذه القناة راح تستفيد من الكثير من المشاركين في هذه المهرجان وأتمنى للمشاركين إن شاء الله التوفيق والنجاح.

عباس أرناؤوط – مدير المهرجان التنفيذي: أهم جائزة برأيي هي جائزة الأفق الجديد أو ما سميناه بأفق جديد، هذه الجائزة مرصودة للطلبة.. لشباب ربما يكون هو في بدايات أعمارهم ليقدموا أفلام لهم.. ليست جوائز وإنما نقل شهادات تقديرية وتكريمية لأنه أعتقد هذا إيمان منا بالمستقبل يعني الدور الأساسي لنا أن نرعى المستقبل والآن وإلا سيفوت الأمة العربية الكثير.

[تعليق صوتي]

الفيلم الوثائقي.. وضعه وعقباته

ولأن المهرجان لم يكن مجرد شاشة للعرض أو الاستعراض أقيمت ضمن فعاليته سلسلة من الندوات طرحت أهم أسئلة الإنتاج التليفزيوني والفيلم الوثائقي على وجه الخصوص، جلسات مثلّت رافدا معرفيا وتنظيريا مهما، تتداول فيه الأسئلة وأن ظلت دون أجوبة جاهزة أو مكتملة.

"
الإنتاج الوثائقي في العالم العربي يعاني مثل ما تعاني قطاعات أخرى من البيروقراطية الرسمية
"
خالد شوكات

خالد شوكات – لجنة التحكيم: أول الإيجابيات أن مهرجان الإنتاج التليفزيوني الذي ترعاه الجزيرة وتنظمه الجزيرة هو أول مهرجان للإنتاج التليفزيوني في فضاء القنوات الفضائية المستقلة غير الحكومية وهذا في حد ذاته أمر غير مسبوق يستحق التشجيع، طبعا العمل ضمن آليات مستقلة بإمكانه أنه يزلل الكثير من العقبات التي تحول دون ظهور فيلم تسجيلي وثائقي جيد، نحن نعرف أن الإنتاج الوثائقي في العالم العربي يعاني مثل ما تعاني قطاعات أخرى من البيروقراطية الرسمية، فيما يتعلق بهذا المهرجان كتجربة أولى طبعا ظهرت بعض الهفوات، ظهرت بعض الثغرات على مستوى التنظيم، على مستوى انتقاء الأعمال المعروضة أو الأعمال التي عرضت على لجنة التحكيم، هذه الثغرات ربما تتفهم كتجربة أولى يمكن أن يبنى عليها في المستقبل بتدارك الهفوات والأخطاء والثغرات.

[تعليق صوتي]

المتحدثون أتوا من مواقع شتى على علاقة كلها بالانتاج التليفزيوني وقضاياه، لتسليط الضوء على واقع صناعة الفيلم الوثائقي في ظل تنامي موقعه في السنوات الأخيرة، رغم كونه ظل رهين جمهور متخصص وغير عريض في أفضل الأحوال.

"
الفيلم الوثائقي غير مجز من الناحية المالية وبالتالي فإن جهات الإنتاج تتردد في إنتاجه، ما يعني أن الجهة المخول لها إنتاجه هي القطاع العام
"
مصطفى مسناوي

مصطفى مسناوي – ناقد مغربي: فيما يتعلق بالأفلام الوثائقية هناك حقيقة مشكلة، يعني مصدر المشاكل لدينا جهة الإنتاج وجهة الأخراج فيما يخص الفيلم الوثائقي حقيقي، الأمر يعود إلى هذا الفيلم الوثائقي هو غير يعني مربح، غير مجزي من الناحية المالية، بالتالي فإن الجهات الإنتاج تحجم أو تتردد في إنتاجه الشيء الذي يعني في النهاية أن الجهة المخول إليها إنتاج هذه الأفلام الوثائقية هي الجهة العمومية هي القطاع العام، لا يمكن التفكير في قطاع خاص ينتج أفلاما وثائقية لأنه يفكر في منطق الربح وهذه الأفلام لا تدر ربحا، السؤال المطروح إذاً بصفة عامة ليس على المنتج كمنتج وإنما منتج قطاع عام بينما المطروح على الأنظمة العربية هل هي تريد يعني شعبا واعيا؟ هل هي تريد شعوبا واعية عارفة بحقوقها مساهمة في صنع مصيرها أم أنها تريد فقط شعوبا تابعة؟

[تعليق صوتي]

الإنتاج الوثائقي الدولي المشترك

أولى الندوات كانت عن الإنتاج الوثائقي الدولي المشترك في ظل رغبة متزايدة لدى كل طرف في الإطلاع على ثقافة الآخر والانفتاح عليه ربما بفضل عولمة الاتصالات وتطوره التقني وتشابك مصالح الناس الاقتصادية والسياسية.

ملكة المهداوي – مخرجة تونسية: المهرجان خطوة أولى ومهمة تحدث أثناءها الكثيرون عن فكرة إنشاء صندوق لدعم الإنتاج الوثائقي ومثل هذه المبادرات يمكن أن تتطور شيئا فشيئا وما أتمناه هو أن يكون هناك ليس فقط أنتاج مشترك بين العرب وغيرهم كما هو الحال في الأعمال الوثائقية والدرامية، بل إنتاج مشترك بين العرب أنفسهم بفضل صناديق الدعم لأن الامكانات المادية متوفرة في دولة مثل قطر أو لدى قنوات مثل الجزيرة والعربية وأرجو أن يطال هذا الاهتمام المستوى التعليمي لأن الأمر يبدأ من هناك وهذا الأمر بدوره سيشجع المعنيين بالإنتاج وحتى المشاهدين لأن عنصر التربية هو البداية وعندما تقبل الأجيال الشابة على مشاهدة أفلام وثائقية سيخلق ذلك ثقافة بصرية وحينها نصل إلى إنتاج وثائقي ذي قيمة.

[تعليق صوتي]

أما الندوة الثانية فكانت محاولة لاستشراف العلاقة بين الأطراف الدولية والعربية والتأثيث لشراكة ندية ودفع لصورة عربية حقيقية إلى واجهة الآخر وقد أصابها من النمطية والتشويه قدر غير قليل وهي لا تتوفر بعد على أسس وهياكل لقيام صناعة وثائقية عربية يمكنها أن تروج بصورة أصدق وتزيل ما علق بها من غبار تناثر في كل صوب بعد أحداث سبتمبر.

مروان صواف – إعلامي سوري: أعتقد بصدق أن هذا يمثل واحدا من أهم الهواجس التي حكمت المشاركين اليوم والذين التقوا حول مائدة البحث للصناعة الوثائقية العربية السينمائية.. الصناعة الوثائقية العربية ببعدها البصري، فيما إذا كان بالامكان أن نجذب جمهورا للفيلم الوثائقي أو التسجيلي ولم يحدد الفارق علميا بالمناسبة بين الفيلم التسجيلي والفيلم الوثائقي فيما إذا كان هذا ممكنا أم لا، تماما كما نأخذ الناس إلى متابعة فيلم روائي أو إلى متابعة عمل درامي تليفزيوني بالشكل المعهود، هذا واحد من أهم الأسئلة الواقع ولكن هذا يعيدك إذا أحببت يعيدك إلى مسألة أساسية تتعلق بصناعة الوثيقة العربية ببعدها البصري أيضا، إلى أي مدى نبحث عن أسس سليمة أو إلى أي مدى يمكن أن نتلمس الطريق نحو وضع أسس لتصنيع الوثائق العربية ببعده البصري، إلى أي مدى يمكن أن نضع معايير لهذه الصناعة وفيما إذا كان بالامكان أن ننهض إلى مستوى ما يجري في العالم هذه الأيام وأن نسعى إلى دعني أقول صناعة وثائقية موازية لما يقدم عالميا ببعده الإنساني أم لا، طبعا حكمنا سؤالا آخر وأتصور ربما بحثا عنه لمن نتوجه ونحن نصع وثائقيا هل نتوجه لذاك المشاهد عالميا أم نتوجه للأرض العربية؟

[فاصل إعلاني]

[تعليق صوتي]

أزمة العلاقة بين المنتج والمخرج



أزمة العلاقة بين الطرفين الرئيسيين في معادلة الإنتاج المخرج والمنتج شكلت عناوين لندوة أخرى خلال المهرجان، لعل طرح أسئلة العلاقة والدور يذيب شيئا من جليد تراكم بين الطرفين قدرهما أن يتعايشا وكثيرا ما تختزل علاقتهما في حوار عقيم بين صاحب المال وصاحب الفكر، أزمة في طبيعة العلاقة وحدود كل طرف ودوره تضاف إلى معوقات الإنتاج في عالمنا العربي وما أكثرها.

"
المنتج له دور مهم يتمثل في مصاحبة الفنان في كل العملية الإبداعية من بداية الفكرة ولغاية تسويق الفيلم
"
ماريان خوري

ماريان خوري- منتجة ومخرجة: بالنسبة لعمل أي فيلم المسؤولية مشتركة بين المخرج وبين المنتج، يعني المخرج هو المبدع، الفنان، صاحب الرؤية والمنتج هو يمكن بيقدر يجيب رأس المال بس هو كمان مبدع، يعني لازم المخرج يحس أنه المنتج اللي هو بيشتغل معاه مبدع أيضا وليس خصما له، فده بتحدد شوية العلاقة اللي بين الاثنين يعني يمكن إحنا عندنا في العالم العربي أو النهارده مثلا في الندوات اللي دارت حسيت أنه تعريف المنتج يجب أن يتغير، يعني إيه المنتج في العالم العربي؟ يعني مش هو بس اللي هو صاحب المال أو هو اللي بيدبر الإمكانيات، لا يعني المنتج له دور مهم جدا اللي هو أساسا مصاحبة الفنان في كل العملية الإبداعية اللي هو بيعملها، من وقت الفكرة لغاية ما الفيلم بيسوق ودي عملية بتأخذ فترة طويلة جدا يعني بتأخذ ممكن تاخد سنين، ممكن تأخذ سنة، ممكن تأخذ اثنين، فالأزمة بتنشأ بينهم لما مفيش تواصل على المستوى الشخصي.

[تعليق صوتي]

كثافة جلسات الندوات وإن عكست رغبة في طرح كل الأسئلة تقريبا في لقاءات جمعت المحترفين والمعنيين بالفيلم الوثائقي والإنتاج التليفزيوني بشكل عام فقد رأى فيها البعض فسحة ربما ضاقت عن تداول أسئلة الإنتاج وقضاياه المتشعبة التي ازدحمت بها أوراق العمل وأخذت حيزا كان على حساب جدل تطبيقي لمنجزات فيلمية أو صورة إنتاج متحقق بمن شارك من المخرجين والمؤسسات.

[تعليق من فيلم وثائقي]

قليلة هي تلك المدن التي تضع قلبها بين يديك بمجرد أن تبصرك شوارع وأضواء بيوت وشرفات ووجوه حميمة تخبرك بأنها تراك ولكنها تبدو منشغلة هذه المرة بقاتلها الذي يصعد الطرق إليها، أفكر دائما أنها رام الله هي آخر هدايا الله لنا في هذه البلاد، عندما أبصر من نافذتي الامتداد المذهل لتلال الضواحي وأضوائها والممرات الضيقة التي تنبت مثل الحشائش.

[تعليق صوتي]

مشروع الديمقراطية من خلال الأفلام الوثائقية



في ثالث أيام المهرجان كان للسياسة نصيب، الديمقراطية في أفلامنا هل لها حضور وهل توظف الصورة كسلاح لفضح الحالات اللاديمقراطية الفكرة بعثها مشروع الديمقراطية من خلال الأفلام الوثائقية الذي تقوم عليه جهات غربية مستقلة تقول أن الهدف من المشروع إثارة جدل حقيقي حول أهمية الديمقراطية في عالمنا العربي والمشروع يرمي إلى إنتاج أفلام عن الديمقراطية في دول عدة يقترحها مخرجون ومنتجون مستقلون من تلك الدول.

ميتي ماير- القناة الثانية الدانماركية: ما نطمح إلى إنجازه هو إطلاق حوار على مستوى العالم، لقد التقيت بالعديد من الشباب العرب خارج بلادهم وهم مهتمون جدا بما يحدث في العالم، أعتقد أننا إذا أنجزنا عشرة أفلام حول ما يجرى في العالم على صلة بالديمقراطية التي خاضت دولا حروبا باسمها سيكون ذلك جيدا وبالطبع مع تقدم التكنولوجيا ووجود الإنترنت فإن عرض الأفلام سيتلوه نقاش موسع على مواقع الشبكة وكذلك على موقع مشروعنا.

"
الرأي العام العربي يتفق على عدة موضوعات أبرزها القضية الفلسطينية والعراقية، لكن لا يمكننا أن نعمم فكرة الديمقراطية في العالم العربي
"
أماني سليمان

أماني سليمان- إعلامية: لا اعتقد أن هذه التجربة ستتبلور بالشكل المطلوب من المشرفين على هذا المشروع، فكرة المشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط أو في العالم العربي، لا يمكن أبدا أن نعمم فكرة الديمقراطية في العالم العربي، العالم العربي كل دولة بالعالم العربي لها مواصفاتها ولها عاداتها وتقاليدها ولها ديمقراطيتها الخاصة بها ولا يمكن أبدا أن نعمم الديمقراطية في العالم العربي وكان هناك حوار حول الرأي العام العربي وخصوصا مع وجود الجزيرة في الساحة الإعلامية العربية الآن ساعدت في إنشاء أو في وجود الرأي العام العربي ولكن الرأي العام العربي يتفق على عدة موضوعات وهي القضية الفلسطينية، موضوع العراق وبعض الموضوعات الأخرى، ليس هناك خلاف على ذلك ولكن عندما تأتي لموضوع الديمقراطية، الديمقراطية خاصة جدا بكل دولة، ما يطبق في المغرب العربي لا يمكن أبدا تطبيقه في الخليج العربي أو في اليمن مثلا أو في السعودية، فكل بلد عربي له طابع خاص.

[تعليق من فيلم وثائقي]

نجح الفلسطينيون بلا منازع في جعل الهوية الفلسطينية تقترن باللجوء بعكس كثير من الشعوب التي هُجّرَتْ، فاللجوء أصبح مهنة فلسطينية يتقنها الصغير ويحترفها الكبير، فاللاجؤون يلتقون في كل مخيمات الطوارئ المنتشرة في كل مكان.

[تعليق صوتي]

الأفق الجديد أراده المهرجان برحابه الممكن، مسابقة لفئة المخرجين الشباب وهم هدف الدورة الأولي التي خصصت لهم جائزتين مع تبني التجارب الواعدة، فضلا عن عرض الافتتاح الذي أكد أن أصوات يافعة لديها ما تقوله بصورة مختلفة لجيل لم تعصف به رياح الأيدلوجيا وحدها هموم الوطن وحرص الجيل على شخصيته ولونه وحريته قضايا ظهرت في الأفلام المشاركة عن هذه الفئة بعيدا عن تناول الكبار أو توجيههم واحتكارهم لسلطة القول.

برهان علوية- مخرج لبناني: أنا متفائل جدا بالشباب بالجيل الآتي، أنظر حولك أنظر إلى كل العالم العربي وأنظر إلى الجيل الشاب وأنظر إلى لبنان، مليون ونصف شاب في الشارع ولا مشكلة، في المغرب، في تونس، في أي مكان، الجيل الجديد يريد الحياة، يريد الحقيقة، يريد أن ينظر إلى نفسه، ما عندوش مشكل، ما بيخجلش من نفسه، لا يخجل حتى فيما إرثه فيما هو موروث، لذلك الجيل الجديد هو غير ملوث ونظره متعود على أن يرى.. يعني اعتاد منذ الصغر أن يرى، ماعندوش عمى ألوان وما عندوش.. لما يكون واحد ما عندوش عمى ألوان، ما عندوش عمى في المجتمع أيضا وفي إنه جيل فيه طاقة وفي الرواد يعني الجيل الجديد وأنا أستاذ في جامعة أعلم مادة السينما وأعرف ما طموحاتهم وأعرف إمكانياتهم وأعرف جنونه وأعرف كم يستطيع أن يفعل وكما يستطيع أن يبدع.

وضاح خنفر- مدير قناة الجزيرة: أنا أعتقد أن الإنتاج التلفزيوني العربي يمكن أن يقفز قفزات نوعية وحقيقية لو أن الأجيال الجديدة الشابة استطاعت أن تمسك بزمام المبادرة لعدة أسباب؛ أولا لأنهم متحررون من أغلال السياسة، متحررون مما كان قد هيمن على الإعلام العربي خلال العقود الماضية من عقبات كثيرة جدا، بعضها عقبات ذهنية وبعضها عقبات مادية وإلى آخره، لذلك أعتقد إنه هناك إمكانية، هناك إبداع حقيقي موجود، حتى ينطلق هذا الإبداع اعتقد إنه يجب على هؤلاء الشباب أن يحتضنوا ولذلك أعتقد أن هذا المهرجان قدم شيئا من التعريف بهم، قدم شيئا من الدعم ولو معنويا لهم ولذلك أنا متفائل جدا واعتقد إنها كانت خطوة كبيرة واعتقد إنه أفق جديد قد انفتح وإن شاء الله يتوسع أكثر وأكثر.

مذيعة بالجزيرة: الأيام الجميلة تمر بسرعة وها نحن نودع مهرجان الجزيرة الأول للإنتاج التلفزيوني، لهذا لا أقول وداعا بل إلى لقاء.

[تعليق صوتي]

أسدل الستار في الختام إذاً ووزعت الجوائز على مستحقيها وحجب بعضها استجابة طبيعية لما عرض ولم يرقى إلى ما نصت عليه لوائح التحكيم كما كُرّم أسرى الحرية ورواد فن لا يحظى بكبير احتفاء غير أن الفائز الأكبر كان حتما الفيلم الوثائقي أو ما سيأتي بتواتر الدورات الدولية القادمة على مهل وما تعد به مسابقة الأفق الجديد، لعل أفاقا أرحب تفتح في سماء الصورة العربية لتطل منها إشراقات تبدد عتمه صورتنا والليل العربي الطويل.