- إسماعيل شموط.. النشأة وعشق الرسم
- ذكريات أول معارضه خارج الوطن

- إسرائيل والقضاء على اللوحة الفلسطينية

[تعليق صوتي]



شردتهم النكبة من مدينة اللد إلى مخيمات اللجوء في غزة فأقام في اللوحة وبها ومعها حمل قضية شعبه إلى العالم.

إسماعيل شموط – رائد الحركة التشكيلية الفلسطينية: أنا مؤمن بأنه في يوم من الأيام سيعود الفلسطيني إلى وطنه وستعود فلسطين باسم فلسطين.

[تعليق صوتي]

إسماعيل شموط.. النشأة وعشق الرسم

وفي مخيم خان يونس لم يكن أمام إسماعيل شموط الفتى آنذاك ورائد الحركة التشكيلية الفلسطينية فيما بعد سوى اللوحة وطناً آخر يخفف من آلام اللجوء ونافذة أمل يطل منها على مستقبل لم يكن وردياً في كل الأحوال.

إسماعيل شموط: إحنا من مدينة اللد بوسط فلسطين عام 1948 حدث ما حدث، أنا يعني عاشق للرسم منذ طفولتي يعني منذ عمر ستة سبع سنوات تعرفت على الألوان كان عندي يعني كنت محظوظ إنه كان عندنا أستاذ للرسم وللأشغال اليدوية كثير بيحب الطلاب الموهوبين فكنت أنا على رأس هؤلاء يعني الطلاب الموهوبين، فرعاني رعاية شديدة وتعلقت بالرسم من خلال بعض الأعمال اللي كان يعرض لنا إياها أو بعض الرسوم اللي هو كان يرسمها أو إنه يأخذنا كطلاب أو كتلاميذ إلى الحقل ليرسم يعني المناظر الجميلة في فلسطين ومارست الرسم في مدينة اللد قبل أن تقع النكبة الرهيبة التي حلت بالشعب الفلسطيني عام 1948، مؤكد يعني هُجّرنا إلى منطقة رام الله يعني أهالي اللد والرملة هجرة أهالي اللد والرملة القصرية كانت يعني معروفة لدى الكثيرين هجرة قاسية جدا يعني ذقنا خلال ذلك اليوم أو الأيام التي يعني رُحِّل أهالي مدينتي اللد والرملة عن مدينتهما، كانت يعني تجربة قاسية جدا، المهم وصل بنا المطاف إلى مخيم خان يونس في قطاع غزة وكنا نحن يعني عائلة حياة والدي وأعمامي وأقاربي كلهم رحلوا بسيارة واحدة سيارة شحن ضخمة شو مائة نفر يمكن إلى أن حطوا بخان يونس والسبب كان لوالدي بعض الأصدقاء في خان يونس، فقال لعلهم يستطيعون أن يقدموا لنا بعض المساعدة وبالفعل قدموا لنا بعض المساعدة وكنا ربما أول ناس ينصبون خيمة لاجئين في خان يونس.

[تعليق صوتي]

درس شموط فن الرسم والتصوير في كلية الفنون الجميلة بالقاهرة قبل أن يلتحق بأكاديمية الفنون الجميلة في روما، معرضه الأول كان في مدينة غزة عام 1953 ومنذ ذلك الوقت وإلى أيامنا هذه وهو يتنقل بلوحاته ولوحات رفيقة عمره تمام الأكحل بين العواصم العربية والأجنبية عارضا آخر إبداعاته التشكيلية ومقدما في الوقت نفسه سيرة الوجع الفلسطيني الذي لم ينتهي فصولا بعد.

"
منحت وثيقة سفر مكنتني من السفر إلى مصر للالتحاق بكلية الفنون الجميلة
"
إسماعيل شموط: قصدت مصر من أجل دراسة الفن فيها وكان أبي وهو يودعني وباقي العائلة يعني يبكون لأنهم قال يعني والدي أنا لا أملك قرشا أرسله لك، قلت له أنا سأتدبر الموضوع، كنت الحقيقة في هاي الفترة الأخيرة بالشهور الأخيرة كنت أرسم بعض الرسوم فكانوا يجوا عندنا ناس أجانب يتفرجوا على مدارس اللاجئين وكذا وواحد منهم قالي ممكن أنا أشتري هذه اللوحة أو هذه الرسمة، أنا أول مرة بعرف إنه الرسم بينباع، فقلت لا خذها قال لا أنا بدي أدفع لك دفع لي نص جنيهه مصري وشو فرحت فيه، وجمعت يعني خلال فترة الشهور الأخيرة قبل سفري إلى مصر جمعت مبلغ عشر جنيهات التي ذهبت بها إلى القاهرة فقط وكان هناك مشجعين يعني على صعيد ثقافي، ناس حاسين بموهبتي ويقولوا لي لازم تروح تدرس الفن وقدموا لي مساعدات أيضا من قبل إدارة المعارف إدارة التعليم في غزة في ذلك الحين ومُنِحت جواز أو وثيقة سفر استطعت أن أسافر بها إلى مصر والتحقت بكلية الفنون الجميلة هناك وأيضا ساعدني يعني بعد أن امتحني المرحوم الفنان الأستاذ حسين بيكار أستاذي وأساتذتي يعني معظم الأساتذة الكبار اللي كانوا في القاهرة أحمد صبري وحسني البناني ويوسف كامل وغيرهم.

ذكريات أول معارضه خارج الوطن



[تعليق صوتي]

الزعيم المصري الراحل عبد الناصر افتتح أول معرض له خارج الوطن كان ذلك عام 1954. القاهرة كانت تعج بالقيادات الفلسطينية وظلال الحزن تخيم على الجميع، وكان السؤال الذي يراود الجميع بمن فيهم الزعيم أمين الحسيني هو إلى أين نذهب بعيدا عن الوطن؟ وفي القاهرة حيث درس تعرف إلى ياسر عرفات الذي سيغدو فيما بعد زعيماً للشعب الفلسطيني. وما بين هذا وذاك كان تعرفه إلى الفنانة التشكيلية تمام الأكحل محطة هامة في حياة الاثنين معا.

"
حددت مسار حياتي بعد معرض عام 1953 الذي حظي بنجاح هائل في فلسطين. فعدت إلى القاهرة واشتركت في المعرض الذي افتتحه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر
"
إسماعيل شموط: كنت يعني وأنا في القاهرة وأنا أدرس الفن في القاهرة كافة لوحتي التي كنت أرسمها في الكلية كلية الفنون الجميلة وكان النموذج الذي نرسمه أمامنا رجل أو امرأة أو فتاة أو صبي مصري بملامحه بملابسه ولكن كان يتحول على لوحاتي إلى موضوع فلسطيني بالزي والملامح والأشكال، فتجمع عندي عام 1953 كمية من اللوحات ولم أكن أملك الجرأة لأفكر بمعرض في القاهرة، فقلت أولا علي أن أثبت حضوري كفنان بين أبناء شعبي، فحملت هذه اللوحات وذهبت إلى غزة وأقمت المعرض، المعرض لاقى نجاح هائل وهو يُعتبر أول معرض فن تشكيلي حقيقي يقام بفلسطين مستقل، قبل ذلك فيه هناك فنانين تشكيليين يعني مارسوا وأنتجوا لوحات ولكنهم عرضوا ضمن معارض يعني كبيرة أو ضمن معرض مشترك مدرسة أو غيره، المهم في هذا المعرض في الثلاثة وخمسين وجدت كبار الشخصيات وجميع الأهل والشعب يعني يأتون إلى المعرض ويقفون أمام لوحاتي ومنها لوحة إلى أين التي موجودة عندي حتى الآن وهي رُسمت في العام 1953، يقفون أمام لوحاتي ويتفاعلون معها إلى درجة البكاء، فأنا أشوف الناس بتبكي أدام لوحاتي فهذا كثير يعني حدد مسار حياتي، قلت إذاً الفن يستطيع أن يقدم خدمة للناس لأنه يعبر عن أحاسيسهم هؤلاء الذين يبكون بيشوفوا عمالين صورتهم في هذا العمل في هذه اللوحات، فإذاً أنا أستطيع أن أخدم هؤلاء الناس لذلك حددت مسار حياتي منذ معرض 1953، عُدت إلى القاهرة بثقة كبيرة جدا ومصمم أن أقيم معرض في القاهرة وسعيت وبتلك الفترة تعرفت على زميلتي وهي شريكتي حاليا تمام الأحكل جاءت طالبة لتدرس الفن، هي أصلا من يافا هاجرت إلى بيروت ثم أتت بمنحة من لبنان لدراسة الفن في القاهرة وتعرفنا على بعض، المهم واشتركت هي بمعرضي الذي افتتحه الرئيس جمال عبد الناصر رحمة الله عليه. لا أنسى أبدا أن المرحوم ياسر عرفات ساعدني في تنظيم هذا المعرض كان يومها رئيس رابطة الطلبة الفلسطينيين.

تمام الأحكل- فنانة تشكيلية وزوجة إسماعيل شموط: من الأربعة وخمسين لحد اليوم المعرض اللي أقيم الأول واللي تعرفت فيه على إسماعيل كان إحساسي فيه إنه هذا الإنجاز بتاع إسماعيل شموط لابد لأن يكون له يوما ما حدث في تاريخ ها الشعب العربي الفلسطيني ثم العربي ككل، يعني أنا أول ما شفته تعرفت عليه وعرف إنه أنا بدي أرسم معه كنت أنا مفلحصه وجايه يعني بعمر صغير، بقول له لا ما بقدرش أرسم أعرض معك إلا لما أشوف أعمالك الفنية، عاد أنا كنت رايحه لسه أول سنة بس هو كان له رابع سنة، والله ورحت تفرجت لقيت إلى أين ولقيت سنعود، فأنا اتخضيت من اللوحات هذه على مستواه لأنه لسه أنا تجربتي كانت كثير صغيرة ومحدودة، وطبعا عرضنا مع بعض وكانت علاقتي فيه ربط فني كثير أكبر من تكون علاقة بس بنت حبت شاب وشاب وشاغلة زي هادي لا. والسنة اللي فاتت كان فيه استفتاء عالمي بخمسة وستين دولة في العالم بيحكوا عن أفضل أعمال فينة معاصرة لهاديك السنة، يعني فكان جاء له تهنئة وتبريك من مؤسسة عالمية في ألمانيا برضه بتهنئ لإسماعيل إنه أنت طلع أسمك من أفضل الفنانين العشرة الأوائل في العالم اللي مقدمين عمل فني، فرجع سأل هو إنه مين التسعة الثانيين يكونوا حتى نعرف ها الدول اللي اُنتخبت كمان ما سعدت بالحظ إنه طلعت أنا كمان من اللي التسعة الثانيين وهم لا يعرفون إنه إحنا زوجين.

[فاصل إعلاني]

[تعليق صوتي]

كغيره من مبدعين فلسطينيين تحولت المرأة لديه إلى رمز لبلاد ضائعة إلى استعارة حب ورمز كوني، رجل وامرأة وما بينهما خارطة وطن يسكن القلب، الرمز هنا يلامس القداسة وبها يحتمي ويتماهى، القباب أنفوية والأجساد تلتصق في تشكيل ملحمي يجعل المرأة حضن دافئاً وحامياً، يجعلها أماً كبرى تكاد تكون أسطورية وحولها ما لا يُحصى من أجساد ما يحيل إلى أسطورة شعب ووطن واحد لا يتجزأ ضمن رؤية أنثوية ميزت لوحات شموط فنيا.

إسماعيل شموط: وأنا عندي لوحة اللي هي آخر جدارية من جدارياتها التي يعني عملناها ضمن مجموعة ما نسميه السيرة والمسيرة، جداريات فلسطين السيرة والمسيرة، لوحة أرسم فيها فلسطين كفتاة مستلقية ويعيش فيها الجميع هي ترحب بالجميع وأنا أؤمن بأنه لا متسع لدولتين في فلسطين، أنا أؤمن بأنه هناك سيكون دولة واحدة يعيش فيها الجميع، نحن لا نقول بأن نرمي اليهود في البحر أو أن نرحلهم لا، فلسطين يجب أن تعود فلسطين ومن يريد العيش بها بحقوق متساوية وواجبات متساوية أهلا وسهلا. أنا يعني عمري ما طمعت في العمل السياسي بمعنى الانتماء السياسي إلى حزب ما أو تنظيم ما ولكني أنا منتمي إلى الحزب الأكبر الوطن الأكبر، انتمائي بالدرجة الأساسية انتماء عربي ثم فلسطيني ثم إنساني بشكل عام.

[تعليق صوتي]

قبله لم يعرف الفلسطينيون فناناً بهذه القامة، فهو أول فلسطيني يحوز إجازة جامعية في الفنون وأول من يقيم معرض خاصا به، ولأن القضية تماهت لديه مع الفن والنزوع إليه وجد نفسه يقوم بدور الرائد والباحث في مسعى محموم بإعلاء قضيته ولإثبات أن شعبه موجود وباقي على أرضه وفي ذاكرة الشعوب قبل النكبة وبعدها.

"
أول كلية عربية للفنون الجميلة أنشئت في مصر عام 1908
"
إسماعيل شموط: بالنسبة لفلسطين البداية كانت مش سهلة كما كانت في بلدان عربية أخرى كمصر والعراق وسوريا ولبنان، يعني إحنا معروف أنه أول كلية فنون جميلة عربية أنشأت في مصر سنة 1908، بالنسبة لفلسطين الأوضاع السياسية والمؤامرة الصهيونية التي بدأت تُنفذ مع يعني الانتداب البريطاني الذي خلف الحرب العالمية الأولى يعني كانت الظروف السياسية والظروف الاجتماعية ليست سهلة، فتأخر يعني نشاط الفنانين التشكيليين الأوائل أو الرواد، إلا القليل منهم اللي عملوا في مجالات التدريس أو عملوا في مجال مثلاً رسم الأيقونة، الأيقونة المسيحية في الكنائس لم يتوقف، هذا عمل كان مستمر قبل الإنجليز وبعد الإنجليز، إنما عندما تتكلم عن لوحة تعبر عن الواقع الفلسطيني قبل الثمانية وأربعين أذكر أن هناك كان بعض الفنانين الذين مش بس الواقع والحياة الفلسطينية والشكل الفلسطينية يعني فيه ناس كثيرين رسموا القدس بمناظر مختلفة، مسجد الصخرة كنيسة القيامة كنيسة المهد في بيت لحم ومناظر طبيعية أخرى كثيرة.

[تعليق صوتي]

إسرائيل والقضاء على اللوحة الفلسطينية



كان هو يعرف وكانت إسرائيل تعرف أيضا أن الفن لا يقل مضاءاً عن السلاح في حرب قُدر لها أن تطول كثيرا وأن تعاني ضحيتها ما لم تعاني ضحية أخرى في التاريخ المعاصر. لاحقته الطائرات من بلد إلى أخر لاحقت لوحته في نابلس والقدس وفيما بعد في بيروت ورام الله، لاحقت نار الإبداع والرموز المخبأة في اللوحة والجدارية لاحقته كثيراً غير أنها لم تفلح يوما في اغتيال ربيع فلسطين الذي لم يذبل يوما في لوحاته.

اسماعيل شموط: إسرائيل يعني لها مواقف غريبة الشكل، يعني لا أدري لماذا العالم لا يعرفها يعني هي حاربت مش بس اللوحة الفلسطينية هي حاربت اللون الفلسطيني، يعني لنا زميل فنان اسمه فتحي الغبن من غزة، هذا اُعتقل وسجن بسبب أنه عمل معرض قال انه استعمل ألوان العلم الفلسطيني في رسم لوحاته، يعني حتى الألوان علينا أن نختارها وفق ما تريد إسرائيل، يعني هذا أمر طبعاً غير ممكن، لوحاتي أنا هذا اللي صُدِرت من مكتبة البلدية في نابلس نعم هي مُنعت من العرض جاء الحاكم العسكري يومها وحسب أنا لم أكن هناك بس هكذا نقلوا لي بأنه أصدر أمراً بمصُادرة اللوحات، في حادثة أهم من هذه أنا لي لوحتان مهمات كثير عرضتا في بيروت وعرضتا في القدس ونابلس وعمان، واحدة اسمها ربيع فلسطين وواحدة اسمها النكبة وأحجامهم لوحات كبيرة وأنا راسمهم على نوع من المازونيت اسمه، المهم هادول اللوحتين يعني واحدة تمثل الربيع الذي كان في فلسطين والثانية تمثل النكبة، فبمعرضنا في القدس والذي حضره بهجت التلهوني ممثلا عن جلالة الملك حسين في ذلك الوقت وحضره عبد الخالق حسونة ممثلا عن جامعة الدول العربية وحضره أحمد الشقيري ممثلا عن الفلسطينيين، لأنه قبلها بيوم كان افتتاح المجلس الوطني الفلسطيني أو إعلان قيام منظمة التحرير، المهم أنه جاؤوا على المعرض فعبد الخالق حسونة اشترى اللوحتان الكبار هادولا الربيع والنكبة وقال لمدير مكتبهم اللي كان مفتوح جديد في القدس اسمه الأستاذ توفيق حسن وصفي، قاله هادولا يُعلقوا في مكتب جامعة الدول العربية وهكذا كان، هذا الكلام كان بالـ 1964، بعدها بثلاث سنوات بالـ 1967 عندما أُحتلت الضفة الغربية وغيرها من المناطق أنا شفت مدير مكتب جامعة الدول العربية بعدها يمكن بسنة تقابلت أنا وياه فقالي أنه عندما دخل الجنود الإسرائيليين مكتب جامعة الدول العربية في القدس وشاهدوا اللوحتان اللي أشتروهم مني اللوحتان الكبار أطلقوا الرصاص على اللوحتان يعني أعدموا اللوحتين نهائيا ما ظلش منهم اشي إطلاقا هذا الكلام من الأستاذ توفيق حسن وصفي اللي هو كان مدير مكتب جامعة الدول العربية في القدس يعني وهناك فنانين تشكيليين فلسطينيين من اللي عايشين في الضفة أو من اللي عايشين في غزة سجنوا منهم كامل المغني سجن سنتين سليمان منصور أحتجز كذا مرة وغيرهم من الفنانين فهناك لا شك خوف عند الإسرائيليين من اللوحة معنى ذلك أن اللوحة الفلسطينية كان لها فعل.

[تعليق صوتي]

عاد إلى الوطن كأن لم يخرج منه يوما، عادت اللوحة إلى حائطها الأخير، أصبحت جدارية تحكي قصة شعب يرفع نشيد عودته الأخير في القصيدة واللوحة الملحمية، عاد هو من الوطن تاركاً لوحته هناك أثراً باقياً وشاهداً حيا على نار الإبداع حين تهب فتكنس في طريقها غبار الاحتلال والنسيان.

إسماعيل شموط: عام 1997استعدنا ذكريات كل ما حصل بفلسطين أنا وتمام، وعدنا بهدف أن نقوم بعمل يعني غير شكل، فعملنا هذه اللوحات الجدارية التسعة عشر وأعلنا أو قررنا أنا وتمام بأن هذه الجداريات لن نبيعها جاء ناس كثير بدهم يشتروا إحنا لوحاتنا تباع وهي لساها مش خالصة، والحمد لله فجاء ناس كثير بدهم يشتروا هذه الجداريات قررنا أنه لا هذه للوحات الجداريات التسعة عشر اللي قعدنا أربع سنوات نشتغل فيهم هذه هديتنا لشعبنا الفلسطيني.