- الزروالي والمسرح.. والتأثير المتبادل
- بين الشعر والرواية والأدب العالمي

 
عبد الحق الزروالي – مسرحي مغربي: يوما ما ألبستني الريح أجنحة وقالت ارحل. جدي كان مولعا بتربية الخيول وأنا الليلة فرس آخر، فرس أبيض أجنحته سوداء، فرس دخانها تاريخ صراع النار والماء. في إحدى ليالي الحصاد هرب والدي من قريته تتعقبه نباحات الأحقاد، سكن فاس وما سكنته، ظل سجين الجبل والوادي وشجر الزيتون والتين، من حين لحين كان يجمعنا حوله ويحكي. وحدي أسمعه، أغالب سلطان الدمع كي لا يراني وأنا أبكي غربتي في مدينة ليست مدينتي، في زمن ليس زمني، في وطن ليس وطني ولأني مازلت اعتبر نفسي فلاحا ولا أحفظ من كلام ربي سوى {الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ} والكلمة مفتاحا، فكلما ضاقت بي فاس نسجت من خيالي جناحا.

[تعليق صوتي]

الزروالي والمسرح.. والتأثير المتبادل

عبد الحق الزروالي فتى فاس الذي ارتحل بعيدا عن المدينة ولم تفارقه يوما، يقف اليوم على هرم مسرح المونودراما وحيدا لا في المغرب فحسب بل في العالم العربي أيضا. في زقاق فاس تفتحت موهبة عبد الحق زروالي الطفل وعلى إيقاع الحلقة التي يلتف حولها الأطفال مأخوذين بسحر ذاك الشيخ الذي يمثل ويغني ويرقص في حركات مسرحية بدائية وأخاذة كان البدء ومنذ ذاك الوقت وإلى أيامنا هذه قدم الزروالي ما يقارب الأربع وعشرين مسرحية كان فيها الكاتب والمخرج والممثل الوحيد على خشبة المسرح.

عبد الحق الزروالي: فخلال هذه المرحلة الطويلة التي امتدت من سنة 1961 تاريخ أول عرض قدمته إلى سنة 2005، 44 سنة قدمت خلالها العشرات من المسرحيات ومن العروض التي أصبحت الآن تشكل وتعتبر رصيد أساسي ضمن بقية التجارب التي أغنت حركة المسرح في المغرب. بدأت ممثلا وتدرجت إلى الإخراج وبعدها بدأت أحاول في الكتابة من أجل أن أصل إلى فكرة واحدة وهي أن المبدع المسرحي جزء لا يتجزأ، أنا لا أعترف بوجود كاتب ومخرج وممثل ومصمم أزياء وغيرها من مكونات العرض المسرحي، ما يهمني هو أن نصل بالمبدع المسرحي إلى الإلمام بكل هذه المكونات حتى يعطينا مسرحا تتكامل فيه العناصر وتتناغم فيه المكونات بشكل دقيق ومتلاحم وليس بشكل إجرائي يهدف إلى تخفيف الأعباء عن التخصصات.

[تعليق صوتي]

في بهو هذا المبنى التابع لحزب الاستقلال كانت بداية الزروالي، مسرحا مرتجلا يتسع لبداية طفل وتحت صورة الزعيم علال الفاسي كان العرض الأول.

عبد الحق الزروالي: مرة قال أني هنا لا لم أكن أدرك آنذاك ما معنى كلمة فلسفة هو رجل عالم فبدأت أسأل بعض أصدقائي ما معنى كلمة فلسفة؟ كنت أعتقد أنها كلمة دارجة ولا خاصة فشرحوها لي، فلما قال عني هو هذه الكلمة وعرفت معناها بدأت أجتهد من أجل أن أكون في مستوى هذه الكلمة هذه كل ما هناك.

[تعليق صوتي]

في القاعة الصغيرة للحزب كان على الفتى آنذاك أن ينطلق ليضيء بموهبته الكبيرة عتمة صالات عرض أخرى قبل أن يعود بعد سنوات عديدة إلى المكان نفسه ليقدم عروضه ثانية وقد آن للطفل وللتجربة أن تكبر وفي ارتباط شبيه بالحبل السري بهذه القاعة التابعة لحزب الاستقلال دون سواها كان المسرح والرجل مسافة بين صرختين.

عبد الحق الزروالي: أريد أن أؤرخ لتجربتي المسرحية بعنوان بين صرختين، لماذا؟ أذكر قبل 43 سنة كنت طفل صغير في هذا المكان بالضبط أتكئ على هذه السارية في مسرحية كان عنوانها في سبيل الوطن وكان دائما في كل العروض التي نقدمها في هذا المكان كان هناك طفل يطل من تلك النافذة ويحدث بعض الصراخ.. بعض الضجيج أثناء العرض وكنا دائما نطلب من حارس هذا المقر أن يغلق تلك النافذة أو يمنع عنا هذا الصراخ أثناء العرض لكننا كنا دائما نفشل، فتشاء الظروف أنني في سنة 1992 جئت لكي أقدم عرضا آخر في هذا المكان بالضبط ففوجئت أثناء العرض بأن هناك طفل صغير أيضا يصرخ من تلك النافذة، بعد العرض قلت للجمهور الحاضر هنا لاشك أنكم لاحظتم وسمعتم صراخ طفل صغير من تلك النافذة، فقالوا نعم، فقلت لهم تلك النافذة تعيدني إلى ثلاثين سنة مضت وأن ذلك الطفل الصغير الذي كان يحدث ضجيج من تلك النافذة كبر وتزوج وأنجب طفلا هو الذي استمعتم إلى صراخه في سنة 1992، إذاً ما أتمناه هو أن يكبر ذلك الطفل وأن يتزوج وأن يلد طفلا آخر لكي يحدث نفس الصراخ ونفس الضجيج في سنة 2020 أو 2030 إذا كتب الله أن نعيش إلى هذا المرحلة هذه.

[تعليق صوتي]

غير بعيد عن جامع القرويين التاريخي المضمخ بعبق التاريخ ومهابته وفي مكتبة القرويين التي يسميها المغاربة خزانة القرويين واجه الزروالي ما سيصبح فيما بعد قدره البهيج، المسرح كان هوسه بدءا من شكسبير وانتهاء بمجدولين للمنفلوطي وبهما انطلق في رحلة بحث لا تنتهي عن المسرح وفيه. مبدعا ومعلما، تلميذا يتهجى حروف الإبداع الأولى في كل عمل يشرع في إنجازه.

عبد الحق الزروالي: كنت أول من يحضر إلى هذه الخزانة الآن تلاحظون أنها شبه فارغة ما يكن دائما بالصعوبة أن تجد لك مقعد فيها، فهنا اكتشفت بأنني موجود وخلقت للثقافة وليس للتعليم، من هنا اكتشفت بأنها نقطة موجبة للسقوط في المدرسة وبين رفوف هذه الخزانة التي تعتبر من أهم الخزانات في العالم والتي تضم كنوز من المخطوطات التي ترجع إلى عشرات القرون هنا عثرت.. تعرفت على المسرح العالمي، هنا عرفت شكسبير، هنا عرفت موليير، هنا عرفت يونسكو، هنا عرفت مجموعة من الكتاب والشعراء وهنا عثرت على رواية مجدولين المنفلوطي سنة 1997. عندما قرأت هذه الروية أول مرة قرأتها من أجل الاستمتاع بقيمتها الأدبية لكن هذا الإعجاب وهذا الاستمتاع تطور فيما بعد، عندما حفظت هذه الرواية بدأت أقدمها في (كلمة غير مفهومة) إدريس وفي مجموعة من المناسبات وفي مجموعة من النوادي حتى صارت بمثابة الإرهاصة الأولى التي أعتبرها نقطة انطلاق فيما يتعلق بمسرح المونودراما الذي أصبح الآن يقترن باسمي أو أصبح اسم عبد الحق الزروالي يقترن بالمونودراما ليس في المغرب فقط ولكن على الصعيد العربي.

[تعليق صوتي]

سحر المكان كرس لديه هم البحث عن الهوية والتميز، البحث عن مسرح عربي كان الهاجس الذي أفضى به إلى المسرح الفردي كخيار فني وعملي في وقت ضاقت فيه الدائرة على المسرح من حيث غياب الدعم وعدم القدرة على إنتاج أعمال ضخمة.

[فاصل إعلاني]

"
الزروالي معاند ومشاكس ولكن عناده من أجل الوصول إلى الغايات أي تأصيل المسرح وتركيز الحركة المسرحية
"
        عادل محمد

عادل محمد- مدير فرقة مسرحية مغربية: الأخ عبد الحق الزروالي هو معاند ومشاكس ولكن عناده من أجل الوصول إلى الغايات أي تأصيل المسرح وتركيز الحركة المسرحية، فتراه هنا في المسرح وأنا أخالفه أخي وزميلي الأخ إبراهيم الدمناتي فهو في قضية المسرح الفردي فهو مسرحي أقول أنا مسرح الممثل الواحد، فهو في مسرح الممثل الواحد كان بارعا ومتجبدا ووين ما تضعه مع المجموعة يكون كذلك بارزا ومتجدرا وجيدا فهو يتقولب مع الأنماط المسرحية كيفما كانت.

إبراهيم الدمناتي- ناقد مسرحي: في حديثك تحدثت في البداية على إنه مشاكس، فهو في كل عروضه خصوصا الفردية لا يجد متعته وانطلاقته وتسلطنه في الخشبة كما يقول المسرحيين إلا حينما يكون هناك استفزاز للجمهور ويكون أحيانا بعض المتفرجين لا يفهموا مسرح عبد الحق الزروالي فتستفزه بعض المواقف أو الجمل، الشيء الذي يحلوا لعبد الحق الزروالي أن يتجاوب معه أليس كذلك؟

عادل محمد: نعم هو دائما رغبته أن يتطاوس في الخشبة أو على الخشبة ويكون له ذلك نظرا لإمكانيته الإبداعية وثقافته، لأننا لا ننسى أنه هو طالب من طلاب القرويين، فدراسته في القرويين وإطلاعه على التراث العربي القديم جعلته يتمكن من أدواته اللغوية ويكون له ذلك التطوس الذي يريده، أليس كذلك يا رشيد؟

رشيد بناني- ناقد مسرحي مغربي: لذلك بحث عن صيغته الخاصة لكي يصل إلى صف الكبار.. إلى صف المحترفين وذلك عن طريق مسرح الممثل الواحد ولم يتخذ مسرح الممثل الواحد أو مثلا المسرح الفردي كأسلوب فقط فني ولكن يبقى أسلوب في التعايش مع الحرفة يعني بسيارة صغيرة هو وتقني يحمل الديكور يحمل عناصر الألبسة التي يحتاجوا إليها ويطوف المغرب بتمامها بل أنا صادفته في مهرجان قرطاج في تونس وصل بسيارته إلى تونس بوسائله الخاصة الأشياء التي..

عبد الحق الزروالي: لم لا؟ مسرح المونودراما باعتبار أن المسرح في البداية ظهر فرديا فنحن نعرف الراوي كمرجعية أساسية لمسرح المونودراما تتمثل في الراوي وفي الحكايات وفي حتى عند الإغريق كانوا يعني رجل جوقة وكان باقية الممثلين مجرد جوقة أو مرددين، لذلك فحتى لا نفلسف الأشياء أكثر مما تستحق في اعتقادي أن المسرح المونودراما عندما يحافظ على القيمة الإبداعية المطلوبة في العرض فهو تجربة تشكل إضافة وتشكل تجاوز لمجموعة من الأنماط السائدة التي يمكن أن يعتمدها أشخاص آخرين في المسرح الذي نمارسه.

[تعليق صوتي]

قلة الإمكانات وامتداد الحلم والرغبة في توطين المسرح، فرجة تستدعى المتفرج في كل مكان قد يصل إليه الزروالي، كل ذلك دفعه إلى التجريب وإلى تقديم عروضه بين الناس وأحيانا دون خشبة المسرح، للناس في القرى النائية وللسجناء أحيانا، في مسعى محموم لدفع المسرح إلى الواجهة بعيدا عن العوائق بل رغما عنها وبديلا عن أنماط إبداعية أخرى.

عبد الحق الزروالي: قد تجد نفسك مرة تعرض في قرية ليست فيها قاعة مثلا وليست فيها إضاءة، فتضطر لاستعمال الشموع أو المشاعل أو المصابيح المتنقلة التقليدية وهذا يغير من ملامح العرض نفسه، لكن عندما تذهب مثلا لتقديم عرض في أحد السجون أنت لابد أن تأخذ طبيعة هذا المتلقي، فأذكر على سبيل المثال أننا في سنة 1968 أنا دخلت السجن، لكن ليس كمجرم.. ليس كمتهم بجريمة ولكن دخلت السجن لكي نعرض مسرحية هاجر الكنز، فشرطوا علينا أن نحجب دور المرأة في هذه المسرحية لأنه لا يعقل أن تعرض مسرحية فيها امرأة تمثل أمام جمهور من السجناء الذين يعانون من كثير من العقد وحالات الكبت التي كانت يعيشها كل سجناء السجون، فلذلك يعني هذه الإكراهات هي التي أعطتنا دائما منبه أساسي أن نفكر دائما كيف نغير ونحدث تغييرات لا تخدش ولا تمس القيمة الإبداعية على مستوى الشكل ولا تغير من القيمة الأدبية كجوهر وكمضمون لهذا العمل ولكن من أجل هذا التواصل والإبقاء على هذا التواصل تأخذ بعين الاعتبار ظروف الفضاء وظروف المتلقي.

[تعليق صوتي]

بين الشعر والرواية والأدب العالمي

رد الاعتبار للمسرح والبحث عن هوية عربية خاصة به دفعه إلى رفض الكثير من التنظيرات المسرحية التي ذهبت بعيدا في تقليد الآخر إلى حد التماهى معه ومن ثمة تقليد وإنتاج نماذج مشوهة عنه قد لا تجمعها صلة بالتراث الروحي للمنطقة.

"
الخصوصية والهوية في الإبداع تبدو لي شرطا أساسيا، وأن نستفيد من تجارب الآخرين ولكن ألا نكررها
"
    عبد الحق الزروالي

عبد الحق الزروالي: ما جدوى أن أقدم أنا مسرح شبيه بما يقدم في ألمانيا أو في فرنسا مثلا؟ سأكون نسخة باهتة لمنتوج مستورد وبالتالي لن أرق لمستوى هذه الأعمال كما تقدم في بيئتها ولم أخدم المسرح في البيئة التي أنا انتمي إليها، فلذلك الخصوصية والهوية في الإبداع تبدو لي شرط أساسي، أن نستفيد من تجارب الآخرين ولكن أن لا نجترها وأن لا نكررها وأن لا نقلدها لأننا سنسقط فيما يسمى بالتبعية والاستلاب فالتبعية والاستلاب في الفكرة وفي الإبداع أعتقد حالة مرضية ولذلك يجب أن نستفيد من التقنيات.

يا امرأة/ قال ربي أني وضعتها أنثى/ وقلت ربي أنا ما جئتك بالقوة فلا تشهد على ضعفي/ هو ده كفي وسطه طوبة ثلج/ فدعيني يا امرأة ألامسك بالكف الأخرى/ لتري كيف يصبح الثلج جمرا/ أيتها المرأة المتعَبة/ أيتها المرأة المتعِبة/ إياكِ أن تعتقدي ما بيننا مجرد دعابة/ إياكِ أن تكوني في صيف سمائي مجرد سحابه/ كوني نارا إن شئتِ اشتعلي/ فأنا طين الله كلما احترق ازداد صلابة/ ازداد صلابة.

إبراهيم الدمناتي: جانب آخر في عبد الحق الزروالي هو أنه إلى جانب كتابته المسرحية كتب كذلك الشعر، فهو شاعر بفطرته يقول أنه لا يعرف القوافي والموازين ولكنك حينما تستمع إلى قصيدة من قصائده وآخرها كتبها عن طنجة تستسيغ المعاني ويمكنك أن تقول أنه بالفطرة شاعر.

[تعليق صوتي]

وما بين والمسرح والشعر كتب الزروالي الرواية في تجربة وحيدة كان عبد الرحمن منيف دافعها ومحفز كاتبها بالبحث في سيرته الذاتية وسيرة مدينته فاس في حقبة مفصلية من تاريخ المغرب.

عبد الحق الزروالي: أنا في سنة 1976 كنت في بغداد والتقيت.. أعتبر عبد الرحمن منيف رائد الرواية العربية وأتحمل مسؤولية الكلام، هذا الرجل ذهبت إلى مقر عمله في مديرية النفط ببغداد لكي أخوض معه حوار لجريدة العلم التي كنت أشتغل فيها في ذلك الوقت، فبدأنا نلتقي يوميا وبدل أن أكون أنا الذي يطرح السؤال وهو الذي يجيب انعكست المسألة وأصبحت.. وأصبح هو الذي يسأل وأنا أجيب، استمرت لقاءاتنا لمدة يعني تقريبا ثلاثة أشهر في بغداد، في يوم من الأيام لما كنت راجع للمغرب سألني عبد الرحمن منيف قال لي ألم تجرب كتابة الرواية؟ قلت هذا الرجل لا يمكن أن يطرح هذا السؤال من فراغ، إذاً لابد أنه تلمس أو اكتشف أن هناك إمكانية سرد الحديث فقلت له لا لأنني لا أعطي لنفس هذا الحق، الرواية فن كبير وعالم صعب في 1976 كيف أجرؤ على كتابة الرواية؟ قال لي والله جرب، أنا بنصحك جرب كتابة الرواية وأعتقد أنك سوف لن تندم، الآن صدرت الرواية بعد أكثر من ربع قرن، على الأقل أنا بقيت وفي لعبد الرحمن منيف لما وعدته أنني سأحاول يوما ما وأعتقد أن العمل هو الآن موجود مطروح.

[تعليق صوتي]

عبد الحق الزروالي ابن فاس والحلقة مبدع يحب البحث والتجربة في كل حقل، يرى المسرح مدرسة للحياة والناس والحياة مسرحا مفتوحا وعروضا لا تنتهي.

عبد الحق الزروالي: أنا لا أتحدث عن المسرح باعتبار أننا كلنا يجب أن نكون مخرجين ومؤلفين وممثلين، أنا أتحدث عن المسرح باعتباره المكون الأساسي لشخصية الإنسان، فإذا كنت طبيبا ومارست المسرح في الطفولة ستكون طبيبا ناجحا، إذا كنت محاميا ستكون محاميا ناجحا، إذا كنت معلما ستكون معلما ناجحا، إذا كنت تاجرا ستكون ناجحا في تجارتك، في أسلوب تعاملك مع الزبناء، إذا كنت برلمانيا ومارست المسرح في طفولتك فستكون خير من يمثل صوت الشعب في قبة البرلمان، لكن بدون مسرح لا أعتقد أن الإنسان يستطيع أن يتدبر أموره وأن يرقى بسلوكه وبلغته وبتعامله مع المجتمع ومع الذات بالصورة اللائقة التي نتطلع إليها، شكرا.