مقدم الحلقة:

توفيق طه

ضيوف الحلقة:

سلمى الجيوسي/ صاحبة مشروع بروتا لترجمة الأدب العربي
مهدي أوميد/ مدير دائرة السينما في كردستان-العراق
عبد السلام بن سعيد/ مدير مهرجان طرابلس الدولي للمالوف والموشحات
محمد الشريف/ رئيس لجنة التحكيم بمهرجان طرابلس

تاريخ الحلقة:

10/08/2004

- الثقافة العربية في عيون الجيوسي
- السينما الكردية
- مهرجان طرابلس الدولي

الثقافة العربية في عيون الجيوسي

توفيق طه: أهلا بكم، سلمى الخضراء الجيوسي مثقفة فلسطينية من أبرز وجوه الثقافة العربية الحديثة والمعاصرة شاعرة وناقدة أكاديمية تكاد تمثل وحدها مؤسسة كاملة لتقديم الثقافة العربية إلى الغرب تأليفا وتحريرا وترجمة وإشرافا. الدكتورة سلمى ترى أن العرب ليس لديهم ما يدخلون به العالم سوى الثقافة، مصطفى سواق التقاها أثناء زيارتها أخيرا إلى لندن وأطلق اللقاء بسؤال عن مشروعها الشهير بروتا لترجمة الأدب العربي إلى اللغات الأجنبية.

[شريط مسجل]

سلمى الخضراء الجيوسي: بروتا ماشي بس طبعا صار عندي بروتا في توأم ثاني رابطة الشرق والغرب (East West Next Us) لأن البروتا بدأنا نحن في المشروع كمشروع ترجمة لكن حتى إبان التركيز على الترجمة كنا أيضا نقدم أبحاثا على شكل مقدمات للكتب كل مجموعة من مجموعاتنا المتعددة صدرت بمقدمة طويلة لنوع الأدب الذي ترجمناه، ثم بعد ذلك عندما كنت أرى إلى سنة 1992 قادمة وهي تمثل الخمسمائة سنة على سقوط الحكم الإسلامي في الأندلس قررت أن أحرر كتابا عن الحضارة العربية الإسلامية في الأندلس وأنشأت أيضا مشروع رابطة الشرق والغرب (East West Next Us).

مصطفى سواق: طيب ما هي رابطة الشرق والغرب هذه التي تتحدثين عنها؟

سلمى الخضراء الجيوسي: رابطة الشرق والغرب هي جزء من المؤسسة العامة ورابطة الشرق والغرب تُعنى بتقديم الدراسات البحثية عن الحضارة العربية الإسلامية مثلا كتبنا عن الأندلس

(The Legacy of Muslim Spain) هذه كتاب دراسات تسعة وأربعين دراسة عن الحضارة العربية الإسلامية في الأندلس وعندما صدر بالإنجليزية عام 1992 اللي يطابق مرور خمسمائة سنة على سقوط الحكم الإسلامي في الأندلس أصبح الكتاب أكثر كتب الدار مبيعا في تاريخها دار بريل للنشر في هولندا في تاريخها كان أنجح كتاب عندها في تاريخ الدار وبقي (Best-Seller) مدة طويلة وترجمناه إلى العربية وصدر عن مركز دراسات الوحدة العربية في بيروت فالكتاب موجود أيضا للقارئ العربي الذي لا يُتقن الإنجليزية موجود باللغة العربية في جزأين صدر.

مصطفى سواق: مشروعك هذا ما هو هدفه ما هو هدف المشروع الثقافي أو الأدبي الذي تقومين به؟

سلمى الخضراء الجيوسي: مشروع يعني أنا ذهبت إلى أميركا كأستاذة للجامعة واكتشفت جهل العالم بنا فقر المكتبة العالمية بتراثنا الغني العظيم الحديث والقديم بدأت بالحديث قلت يجب أن ننقل الحضارة العربية الإسلامية للغرب فبدأت بالأدب الحديث ثم انتقلت الآن نحن دخلنا إلى أعماق العصور الكلاسيكية (كلمة غير مفهومة) أيضا نعمل على عنصرين العنصر الحديث والعنصر القديم فيعني نحن بالنسبة لي أن العرب ليس عندهم شيء يقدمونه للعالم يدخلون به إلى العالم بقوة كالثقافة الثقافة العربية الثقافة الدينية الثقافة الأدبية الثقافة الروحية هذه أشياء غنية جدا عندنا ونحن لا نستطيع أن ندخل العالم إذا لم نقدمها للعالم ليس عندنا.. ماذا نقدم لهم؟

مصطفى سواق: طيب هل للثقافة العربية يعني قيمة يمكن أن تقدمها يعني قيمة مضافة للثقافة العالمية عندما تترجم أو عندما يكتب عنها؟

سلمى الخضراء الجيوسي: بلا أدنى شك طبعا بلا أدنى شك عندنا كنوز مثلا خذ القصة العربية القديمة أنا أسمع في خمسينات العرب ينتقدون ليس عندنا رواية كأن الغرب كان عنده رواية نفترض الرواية الحديثة عندهم في القرن الثامن عشر الرواية الحقيقية يعني صدرت بالقرن السابع عشر إلى آخره لكن الرواية الحقيقية يعني لما بدأت بدأت في نهاية القرن الثامن عشر يعني أصبحت مهمة في القرن التاسع عشر عند الغرب فما الذي أراده العرب الشعراء والنقاد في بيروت وغيرها ينتقدون العرب لأن ليس عندهم رواية أصبح عندهم رواية خمسين سنة من الاشتعال الروائي أصبح عندنا الآن يعني عندنا روايات مهمة جدا وإنجاز روائي كبير العرب لا يمكن أن يدخلوا إلى العالم إلا عن طريق الثقافة.

مصطفى سواق: وما هو الدور الذي يمكن أن تلعبه الثقافة العربية هذه المترجَمَة أو التي تقومون بالكتابة عنها أصلا باللغة الإنجليزية ما هو الدور الذي تلعبه في تغيير صورة العرب عند الغربيين خاصة تغيير الصورة النمطية المعروفة عن العرب؟


الصورة النمطية المطبوعة في أذهان الغربيين عن العرب ظلامية تحتاج إلى جهود كبيرة من المثقفين العرب لتنقيتها وتصفيتها من التدليس الذي ألصق بها

سلمى الجيوسي
سلمى الخضراء الجيوسي: لقد قلتها الصورة النمطية الصورة المغايرة لقد يعني ظلمنا العالم ظلما شديدا أعداء العرب أعداء الإسلام ظلمونا ظلما شديدا جدا وصدقهم العالم وصدقهم بعض العرب حتى بعض العرب صدقوهم نحن عندنا حضارة ثقافة غنية جدا للغاية نحن الآن نعمل على كتاب السرديات القصصية القديمة شيء هائل عندنا أنواع من القص القديم لا يماثله حسب معرفتي باللغات التي قرأت لها أو عنها ليس لها شيء يضاهي لها في العالم في العصور القديمة نتكلم إحنا عن العصر عن القرن الثامن والتاسع والعاشر الميلادي كان عندنا كنوز من.. وتنوع كبير جدا بالأنواع القصصية هذا الآن نقدمه على شكلين نقدمه على شكل تحت مشروع رابطة الشرق والغرب دراسات عن الأنواع القصصية القديمة وأيضا تحت بروتا الترجمات في القصة طبعا التوأمان عندنا مثلا نقوم نكاد ننتهي من كتاب كبير جدا عن المدينة في العالم الإسلامي هذا أنجزته قررت أن أحرر الكتاب عندما رأيت كتاب لوس منفوت وهو كاتب مشهور عنده كتاب اسمه (The City In History) المدينة في التاريخ فتحت الكتاب وأنا متشوقة إلى أن أرى ماذا كتب عن قرطبة وعن إشبيلية وعن الفاس وعن المدن الإسلامية الشهيرة لم أجد أنه ذكر مدينة إسلامية واحدة صُعقت وقلت هل كنا نحن هباء في التاريخ ماذا حدث لماذا وأقسمت ألا أفتح حتى أحرر كتابا عن المدينة الإسلامية ونسخنا في النهاية والآن الكتاب يكاد أن ينتهي من أكثر من خمسة وخمسين دراسة جميع ما يتعلق بالمدينة الإسلامية أبدا تاريخيا ومعماريا فهذا كتاب وكتب أخرى أيضا السرديات العربية القديمة كنت تحدثت عنها وكتاب عن جحا كتاب علمي عن جحا، جحا العربي والتركي وعندنا برنامج كتب أيضا قادمة السرديات العربية غير القصصية مثل كالمواعظ والرسائل إلى آخره كتب ومشاريع لا تنتهي كل يوم أستطيع أن أنشئ مشروعا لو تسنى لي المساعدة لهذا.

مصطفى سواق: ما هو الدور الذي تلعبه الثقافة العربية في هذه الحالة في هذا العصر فيما يسمى بصراع الحضارات أو حوار الحضارات؟

سلمى الخضراء الجيوسي: السؤال يجب أن يكون ماذا يكون موقع العرب إذا لم يكن عندهم هذه الكتب في صراع الحضارات هذا السؤال هذا الجواب.

مصطفى سواق: هذا الجواب.

سلمى الخضراء الجيوسي: هذا الجواب يعني تصور عالما يتحدث عن صراع الحضارات ولا يستطيع أن يجد ولا نستطيع أن ننبري له بشيء بلغته يتحدث عن حضاراتنا وعن إبداعنا تصور فقر كامل فإذا يستبد بادعاءاته الطريقة الوحيدة لمقاومتها هي تقديم أحسن ما عندنا وبكثرة أنا لا أستطيع أن أقوم بكل شيء لكن يقومون بمؤتمرات عن الترجمة مثلا في مصر عقد مؤتمر عن الترجمة حديثا عقد منذ سنتين أو ثلاثة مؤتمر عن الترجمة ماذا يخرج عن هذا؟ ماذا يخرج عن جميع اللقاءات التي عقدت بتكاليف كبيرة حول ماذا يجب أن نفعل وماذا لا يجب أن نفعل ماذا يفعلون إنجاز ما في، لكن نحن مشروعنا منجز أجد الناشر قد أن أبدأ أحيانا وأحيانا في منتصف العمل أقارب الناشر فأجد الناشر الكبير كل الكتب الآن تحت العمل فقط ستة أو سبعة الآن كلها كتب كبيرة كلها لها ناشرون أنا أعمل بطمأنينة أن الناشر موجود.

مصطفي سواق: ما هي القيم التي تفترضونها في العمل الذي تترجمونه أو في المادة التي تتحدثون عنها في اختياركم لها؟

سلمي الخضراء الجيوسي: طبعا أولا تقديم إنجازات العرب الإنجازات يعني أهم ما أنجزوا جميع أنواع الأنواع الأدبية والفكرية يعني تقديم مثلا حين أنجزنا كتبنا عن الأندلس الآن تحت المخطط هو أن نكتب نحرر كتبا عن الحضارة العربية الإسلامية في أوروبا سأبدأ بصقلية لأنه صقلية مهمة جدا نقطة ملتقى حضاري كبير جدا لا يعرفه الآخرون لابد من هذا.

مصطفي سواق: دكتورة سلمي باعتبار تجربتك الطويلة في التعامل مع الترجمة ممارسة وإشرافا إلى آخره ما هو تقييمك لحركة الترجمة العربية حاليا؟

سلمي الخضراء الجيوسي: قامت الحقيقة بعد مشروعنا قامت محاولات كثيرة فردية للترجمة بعضها جيد لكنها أولا متفرقة ثانيا ليست تحت مخطط خاص يعني يترجمون مثلا إذا أجانب يترجمون من يتعرفون عليه من الكتاب والشعراء يتعرفون على واحد وخلاص يلتزمون به ينشرونه أحيانا يشهرون إنسان لا يستحق الشهرة أحيانا ليس دائما لكن المهم أنه يعني الآن عندنا في حركة ترجمة الحقيقة بس مش غير منظمة وغير منسقة وغير مبرمجة وغير ذات رؤية خاصة والرؤية هي أن تنشر أحسن ما عندك بتكافؤ من العالم العربي كله يعني أنا استخلصت من الخليج أصوات رائعة جدا من منطقة الخليج أصواتا جيدة جدا عندما قمنا بكتاب عن الأدب أدب الجزيرة العربية يعني اكتشفتهم من اليمن اكتشفت أصواتا كثيرة وعملية الاكتشاف عملية رائعة جدا ولذيذة جدا يعني تكتشف العرب ماذا أنتجوا.

[فاصل إعلاني]

السينما الكردية

توفيق طه: أين تقف السينما الكردية سؤال ربما يجد جوابه عند الفنانين الأكراد أنفسهم الذين يحاولون جاهدين أن تكون لهم حركاتهم الفنية برغم الفقر في مؤسسات هذه الصناعة في بلد مازال يتخبط في حرب لا تعرف احترام لثقافة أو فن، أحمد الزاويتي يلقي الضوء على بداية الخطوات الجادة للسينما في كردستان العراق.

[تقرير مسجل]


الحركة السينمائية الكردستانية سواء أكانت في الداخل أو في الغربة تعد نشطة رُغم عمرها القصير وضعف الإمكانات التقنية

مهدي أوميد
أحمد الزاويتي: الفنانون الكرد حريصون على أن تكون لحركاتهم الفنية والتي تجاوزت مرحلة الانعزال إلى الانفتاح خطوات في مجال السينما هذه الخطوات بدأت من الخارج عن طريق سينمائيين الكرد شاركوا في أعمال سينمائية عالمية والآن وصلت هذه الخطوات إلى كردستان العراق فأخرج بعض من هؤلاء عددا من الأفلام الكردية داخل كردستان العراق.

أنور سندي- مخرج فيلم الفجر الباكر: الإعلام العالمي أهمل في حينه تسليط الضوء على كارثة حلبجة فحري بنا نحن السينمائيون الكرد أن نحاول من خلال إنتاجاتنا تدارك الخلل الإعلامي الذي حصل في حينه ومحاولتنا الفنية تبقي جزءاً بسيطا من الواجب المناط بنا الذي يمكن أن نقدمه لضحايا الكارثة التي وقعت وسط صمت دولي كان يسيطر على الأجواء.

أحمد الزاويتي: الفقر في مستلزمات العمل السينمائي دفع بعض الفنانين إلى تسجيل أعمالهم الدرامية على أنظمة (VHS) و(DV) لذا وتسهيلا للعملية توجه بعض من هؤلاء إلى عمل ما يسمي بالأفلام القصيرة، لكن مع ذلك هناك من تمكن من تجاوز الحالة وتوفير ولو جزء من هذه المستلزمات لتسجيل أفلامه على ما يسمى بنظام خمسة وثلاثين ملليمتر. الدكتور مهدي أوميد أحد السينمائيين الكرد الذين أخرجوا أفلاما في المهجر واستقر به المطاف ليدير دائرة السينما في كردستان العراق ويحاول توفير المستلزمات الضرورية للعمل السينمائي وتمكن من جمع عدد من المتحمسين الشباب للعمل معه في هذا المجال.

مهدي أوميد- مدير دائرة السينما في كردستان-العراق: هناك حالة جيدة في كردستان وهي الحركة السينمائية التي بدأت قبل سنوات في الداخل وفي الخارج في الغربة فالحركة السينمائية التي بدأت هنا كسينما قبل بضعة سنوات عندما رجعنا من الخارج وأسسنا مديرية السينما هنا في وزارة الثقافة فحاولنا من البداية أن نشتري هذه الوسائل والحاجات السينمائية من الكاميرات وأدوات الإنارة وكذلك حركة السينما التي جلبناها من الخارج فنحن بدأنا بالحركة السينمائية بنظام الخمسة وثلاثين ملليمتر يعني ابتعدنا قليلا عن نظام الفيديو التي كانت سائدة.

أحمد الزاويتي: مدينة السينما مشروع مقدم من دائرة السينما في أربيل لتنفيذه على أرض مساحتها سبعين ألف متر مربع يحوي استوديوهات للتصوير الداخلي ومناظر للتصور الخارجي ومختبرات للتحميض السالب والطبع والمعالجات والمؤثرات السينمائية.

مهدي أوميد: حول تهيئة الأجواء الجيدة للمخرجين الأكراد في الخارج والداخل قدمت طلبا لتمويل مجموعة أفلام حوالي عشرة أفلام فأطلب من المخرجين الذين يعيشون في الخارج وفي الداخل أن يقدموا سيناريوهاتهم وذلك لتلبية طلباتهم وتحول كل إنسان إلى ساحة عمل وإلى ساحة السينما.

أحمد الزاويتي: هل هناك فعلا سينما كردية؟ بعيدا عن الاختلاف الموجود في الوسط الفني الكردي بين من يقول بعدم وجود مثل هذه السينما وبين من يؤكدوا وجودها هناك حركة نشطة وخطوات جادة نحو سينما صنعتها كردية. أحمد الزاويتي لبرنامج أوراق ثقافية الجزيرة-أربيل.

مهرجان طرابلس الدولي

توفيق طه: بعيدا عن الإسفاف في الفن والإيقاعات المستوردة وبهدف ترسيخ القيم الثقافية الأصيلة كما يقول القائمون على تنظيمه انطلق مهرجان طرابلس الدولي للمالوف والموشح في دورته الثالثة بمشاركة ثلاثة وثلاثين فرقة وقد حظيت الفعاليات بحضور كبير من دول عربية مثل سوريا ومصر وتونس.

[تقرير مسجل]


مهرجان المالوف خرج من نطاقه المحلي إلى فضاء أوسع بعد أن كان يُخشى على هذا الفن من الضياع رغم أنه يعد ركيزة وخصيصة في أمتنا وفي ثقافتنا تميز دول المغرب العربي

محمد الشريف

خالد الديب: مهرجان طرابلس للمالوف والموشحات اكتسى هذا العام حلة جديدة من حيث الشكل والمضمون ففي دورته الثالثة صار اسمه المهرجان الدولي للمالوف والموشحات وخرج عن نطاقه المحلي ليحظى بمشاركة عربية شملت تونس ومصر وسوريا فضلا عن تواصله لمدة أسبوعين كاملين.

عبد السلام بن سعيد-مدير المهرجان: كانت الفكرة صائبة لما قلنا هذه السنة على أساسها ندير نقلة نوعية على أساس أن المهرجان ينتقل من مهرجان محلي إلى مهرجان دولي لفتح المجال أمام كل الدول أو كل بالتحديد يعني المغرب العربي اللي طبعا تعنى بفن المالوف أن هي تساهم في هذه الظاهرة الثقافية الجميلة.

خالد الديب: المشرفون على المهرجان اعتبروا أن تنظيمه يهدف إلى ترسيخ قيم الثقافة الأصيلة والإبداع الحقيقي البعيد عن الإسفاف في الفن والإيقاعات المستوردة.

محمد الشريف-رئيس لجنة التحكيم: فعامل التشجيع في هذه المهرجانات يساعدنا على أن إحنا نفرز إبداعات وزي ما أنت عارف أن قضية التنافس {وفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ المُتَنَافِسُونَ} بتخلق حركة عند الشباب وطموح لأن يكون كل واحد هو الأفضل وغيره فبالتالي نستطيع أن نمسح الغبار عن تراثنا ونستطيع أن نصل إلى أعماقها وجذورها لأنه في الحقيقة أنا أخشى ما أخشاه لولا إقامة هذه المهرجانات من ضياع هذا الفن الذي يمثل الركيزة في أمتنا وفي ثقافتنا على المستور الجماهيرية وعلى مستوى الساحة العربية خاصة في منطقة المغرب العربي لأنه هو القاسم المشترك بين الدول الأربعة.

خالد الديب: الحضور الكبير الذي تميزت به هذه الدورة كان أحد مؤشرات نجاحها فد أقيم المهرجان في حديقة عامة أضفت على أجواءه نوعا من الشاعرية وجذبت إليه العديد من محبي هذا الفن الذي تمتد جذوره في التاريخ العربي إلى أكثر من ألف عام.

ملاك محمد-إحدى الحاضرات: ما هو موروث ثقافي يعني عريق يجب أننا يعني نحن نحافظ عليه ونتمسك به ويعني زي ما أنت شايف شفت الشباب والعائلات والناس يعني متفاوتة بشكل كبير يعني من أنحاء الجماهيرية مش من طرابلس بس يعني هو مهرجان يعني يقام مرة في السنة وأن هو يعني يمثل كبير بالشكل هذا يعني هو ما زال فيها الناس أن هي متمسكة بتراثها وبأصالتها ويعني بهالشيء زي هذا يعني شيء رائع يعني.

الشيخ عثمان دومة-أحد الحضور: نحن الآن نعاني من غزو ثقافي كبير وهذا الغزو يكاد يعني يقضي على معظم الشباب يعني أصبح ميولهم كلها أصبحت ميول غربية يعني يهوون الأغاني الموسيقى الغربية التي لا أساس لها ولا فائدة ولا لون ولا جمال ولا ذوق بينما المالوف حاجات يعني من التراث كما قلنا ونجد أن الأطفال وبعض النساء اللي هم كبار السن يعني يتأثرون لأن لهم ذكريات جميلة بهذا التراث للمالوف يعني.

خالد الديب: ينتشر فن المالوف بشكل خاص في المغرب والجزائر وتونس وليبيا وهو بالرغم من كل هذه السنوات والتغيرات الاجتماعية والثقافية التي مرت بها منطقة المغرب العربي لا يزال يحافظ على أصالته سواء من حيث الإيقاعات أو التوزيع الموسيقي أو حتى النصوص الشعرية التي يتغنى بها.

حسن عريبي- الرئيس الشرفي للمهرجان: المالوف هو الموروث الأندلسي الوافد على أقطار المغرب العربي تعارف التونسيون والليبيون على هذا المصطلح وتعارف الجزائريون على الصنعة والغرناطي والأندلسي وتعارف المغاربة أيضا على الآلة والأندلسي والغرناطي وهو الموروث الأندلسي من الموشحات ومن المغاني الأندلسية التي جاء بها النازحون من بلاد الأندلس إلى مناطق الشمال الإفريقي.

خالد الديب: حتى الآن لا يزال يصعب على الكثيرين التفريق بين فن المالوف والموشحات وتختلط على غير المتخصص أنغام هذين الفنين إلى الحد الذي يجعل البعض يعتبرهما فنا واحدا وإن اختلفت التسميات في حين يؤكد العارفون على أن نقاط الاختلاف بينهما أكثر من القواسم المشتركة.

حسن عريبي: الموشح عمل أدبي مستقل بينما المالوف جامع يعني جاية الكلمة من الألفة ومالوف اسم مفعول حُذفت الهمزة الساكنة لتأتي رواية مهمورش الذي يحذف الساكن أينما وردت فأصبحت الكلمة مالوف وهو مصطلح يجمع ما بين الموشح وبين الزجل وبين أبيات من الشعر وبين مقاطع أدبية مختلفة في مجموعة تسمى مالوف.

خالد الديب: بالرغم من الإعجاب الذي يبديه الكثيرون بفن المالوف على وجه الخصوص والمعاهد الموسيقية العديدة التي أنشأت لتدريسه وانتشاره الواسع بين مختلف الأجيال إلا أن هناك من يرى غير ذلك خاصة من حيث نصوصه الشعرية التي يعتبر أن فيها كثير من الإسفاف وبعض الإباحية.

أحمد حلمي- فنان ليبي: اعتراضي على المالوف أن نصوصه ليست أدبية ولكنها بتاعة خمر والمال والجواري والقصور يعني شيء يعني على سبيل المثال مثلا هذه في لغة المالوف شوقي دعاني يقول شوقي دعاني وهِمت يا فقراء اسمع النص هذا شوقي دعاني وهِمت يا فقراء ديروا الأواني واسقني خمره بها أُعربد بين سادتي عِشقي مجددُ وطابت أوقاتي.

خالد الديب: على هامش المهرجان أقيمت العديد من المناشط الفنية اتسمت بالطابع التراثي والأشكال التقليدية التي أضفت عليه مسحة من التنوع والجاذبية وأعطت لياليه شكلا مختلفا وصورة متميزة. لأوراق ثقافية خالد الديب طرابلس.

توفيق طه: انتهى لقاءنا اليوم لكن أوراقنا لم تنتهِ مازال لدينا الكثير للقاءات معكم ننتظرها انتظرونا.