- عز الدين المناصرة البدايات وثراء التجربة
- الشِعر بين السُلطة والمعارضة
- دور الشِعر في مقاومة الاحتلال

بسام القادري: مشاهدينا السلام عليكم وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج أوراق ثقافية، حلقة هذا الأسبوع نخصصها لشاعر وأكاديمي مثير للجدل شاعر استطاع أن يحفر أسمه في صفر الشِعر العربي المعاصر وأينما حل كان الشاعر الجوال إذا جاز الوصف إذ يترك وراءه دوما جدلا يبدأ ولا ينتهي إنه الشاعر الفلسطيني عز الدين المناصرة.

عز الدين المناصرة البدايات وثراء التجربة

عز الدين مناصرة– شاعر فلسطيني:

بالأخضر كفناه بالأحمر كفناه

بالأبيض كفناه بالأسود كفناه

بالمثلث والمستطيل بأسانا الطويل

نزف المطر على شجر الأرزيل ذكراه وعلى الأكتاف حملناه

بكت النزل البيضاء لمرآه

دمه ينزف والبدوي تنتظر الأيام

دمه ينزف زغرد سرب حمام

والبدوية تنتظر حبيبا سيزور الشام

بالأخضر كفناه بالأبيض كفناه

بالأسود كفناه بالأحمر كفناه

كان خليلا من صيدون حمصيا من حدروب

بصريا من عمان وصعيديا من بغداد

كان جليليا من حورام

كان رباطيا من وهران

مطر في العينين وتحت القلب دفناه

بسام القادري: بدايات عز الذين المناصرة كانت مع يا عنب الخليل في أواخر الستينيات من القرن الماضي لتتوالى بعد ذلك أعماله وإبداعاته ومنها الخروج من البحر الميت، قمر جرش كان حزينا، بالأخضر كفناه وجفرا وغيرها من دواوين، على أن موهبة المناصرة لم تتوقف عند الشِعر وحسب بل تعدته إلى الفن التشكيلي ونقده وأيضا إلى السينما إضافة إلى كتبه وأبحاثه في النقد والأدب المقارن الذي درسه في العديد من الجامعات الجزائرية والأردنية، دكتور كما شاهدنا إذن هناك تجربة شعرية عريضة وطويلة وحافلة ما شاء الله يعني بدايتها مع يا عنب الخليل ولا نريد أن نتحدث عن نهايتها لأنك بإذن الله مازلت تواصل إبداعك،كيف تُقوِم هذه التجربة وكيف كانت البدايات؟

عز الدين مناصرة: يعني طبعا كالعادة الشاعر لا يستطيع تقويم تجربته تقويما موضوعيا لأنه في ذاتية في الموضوع لكن بشكل عام الخطوط الرئيسية أنا بدأت مبكرا في عام 1962 كنت أنشر قصائدي.. طبعا أنا مواليد 1946 وبالتالي كنت طالب في ما قبل البكالوريا ونشرت بمجلة الآداب اللبنانية وأنا طالب بالمدرسة وكنت أخفي عليهم أنني تلميذ مدرسة حتى لا يتراجعوا في ذلك الوقت كان مجلة في فلسطين اسمها مجلة الأفق الجديد كانت تصدر في القدس على صفحات هذه المجلة ظهر تيار الحداثة الشِعرية والقصصية.. على صفحات هذه المجلة، هذا التيار يختلف عن الجيل اللي.. الذي سبقنا الجيل الكلاسيكي الكبير اللي هو أهم شعراؤه ثلاثة إبراهيم طوقان وأبو سلمى والشاعر الشهيد عبد الرحيم محمود نحن جيل.. جيل الستينات في الشِعر العربي الحديث كما نُقوَم الآن من قِبَل النقاد كنا آنذاك منفصلين تماما في الضفة الغربية عن منطقة 1948 يعني نحن لم نسمع ولم نقرأ حرفا قبل عام 1966 لزملائنا في منطقة 1948 لأنه كان ممنوع أصلا وهم أيضا لم يطلعوا وبالتالي كانت هذه التجربة تخص الأدباء الفلسطينيين في الضفة الغربية والأدباء في شرق الأردن فعلى صفحات هاي المجلة أنا كتبت ثم في الصحف آنذاك في فلسطين الجهاد، الدفاع، فلسطين، صحف مشهورة آنذاك وفي عام 1964 ذهبت إلى القاهرة لجامعة القاهرة للدراسة هنا نستطيع أن نقول أن عام 1964 مفصل لأنه أنا ركبت مئات الطائرات ولكن أتذكر طائرة واحدة فقط هي التي حملتني ليلة ستة أكتوبر أو خمسة أكتوبر من القدس إلى القاهرة ثم منذ أربعين سنة لم أستطع العودة إلى الوطن.

بسام القادري: دكتور عز الدين سأعود بك إلى أول قصيدة كتبتها لابد من حبيبة كتبت لها هذا الكلام أو أول قصيدة وليس بالضرورة المرأة ربما وطن ربما قضية ما، ماذا تتحدث عن هذا الموضوع؟

"
لماذا الشاعر الفلسطيني ممنوع عليه أن يتغزل؟ النقاد وقعوا بخطأ كبير عندما نظروا للشاعر الفلسطيني في سجن الفلسطنة فقط أنه إنسان يحب ويتغزل
"
عز الدين مناصرة: يعني دائما ليش الشاعر الفلسطيني ممنوع أن يتغزل هذا النقاد وقعوا بخطأ كبير عندما نظروا للشاعر الفلسطيني في سجن الفلسطنة فقط.. يعني أنه ليس إنسان يحب ويتغزل ينسب إلى آخره، في البدايات كان أول قصيدة اللي كانت في هجاء أستاذ الرياضيات لأنه أنا ماكنتش أحب الرياضيات وكتبت القصيدة وزعل وبعدين صالحناه صُلح وكتبت قصيدة غزل أيضا للفتاة التي تمر بالحارة في الصباح لكن يبقى ذلك في الغزل الريفي أنا بسميه غزل زراعي وليس غزل مديني، في ذلك الوقت أنا كان تركيزي على الأمكنة المكان لكن حسيت بالمكان لاحقا يعني ما كنت أقدر المكان كنت أكون في أمكنة مهمة جدا في فلسطين زي أمكنة في الخليل أو بيت لحم أو القدس أو رام الله هذا هو الخط الذي عرفته في طفولتي فلاحقا هذه الأمكنة الطفولية هي التي حملتها من منفى إلى منفى كنت أريد الهرب منها لأنه أنا من بيئة محافظة مدينتي الخليل مدينة محافظة الآن أنا أقول أنه الحداثة تولد في المناطق المحافظة ولا تولد في المناطق المدنية المتطورة اقتصاديا.. ليش؟ لأنه بيكون عند الفنان أو الشاعر حساسية تجاه المحافظة يريد أن يتمرد وبالتالي يكون لديه إما مع الحداثة وإما يقف ضدها.

الشِعر بين السُلطة والمعارضة

بسام القادري: نبقى في الشِعر دكتور عز الدين المناصرة كثيرون رؤوا أن قامة الشاعر محمود درويش الشاعر الفلسطيني قامته الشِعرية غيبت الكثير ومنهم أنت عز الدين المناصرة هل هذا صحيح؟

عز الدين مناصرة: بالنسبة لي ليس صحيحا، طبعا محمود درويش شاعر كبير بلا شك بلا شك ولم أقول غير ذلك طيلة سنوات طويلة لكني لا أعترف بشاعر أوحد للشعب الفلسطيني فالفرنسيون لديهم عشرة شعراء كبار في النصف الثاني من القرن العشرين ولم يغطي أحد على أحد إنما وسائل الإعلام والسُلطة.. محمود كان مع السُلطة الفلسطينية وأنا كنت معارضا، المعارض دائما يغيب دائما يغيب هو لا يوجد سبب آخر أما محمود درويش لا خلاف على.

بسام القادري: يعني محمود أو غيره أيضا كسميح القاسم وأسماء أخرى لمعت ليس فقط داخل فلسطين وإنما أيضا في بلدان أخرى.

"
أنا معارض وأعتمد على المثقفين العرب الشرفاء في كل مكان وهم الذين ينصرونني في وسائل الإعلام
"
عز الدين مناصرة: لأ مازلنا نحن نشارك أنا شاركت أخر شيء في مهرجان الشِعر العالمي ويعرفونني في فرنسا وفي ألمانيا وفي هولندا لكن الإشكالية هي إشكالية سُلطة ومعارضة، أنا عندما يُطلب من سفارة.. يَطلب مترجم وهذا حدث في بلد أجنبي يَطلب من سفارة فلسطينية أن تدعمه من أجل ترجمة مختارات لي ترفض السفارة الفلسطينية لكن تقول له يجب أن تترجم لمحمود درويش هذا عقلية السُلطة يعني القضية هي قضية سُلطة قد يكون لمحمود درويش يعني يرتاح لذلك لكن هي بالأساس خطأ عقلية السُلطة في العالم العربي أيضا أنا أعيش في الأردن ونفس النهج.. أيضا أنا معارض وبالتالي أعتمد عادة على المثقفين العرب الشرفاء في كل مكان وهم الذين ينصرونني في وسائل الإعلام يعني في شهر ستة كنت في الجزائر بس مش بدعوة من الحكومة الجزائرية وإنما بدعوة من الروائي الطاهر وتار صديقي وهناك تم الاهتمام في إنعمل عني فيلم ساعة، فيلم سينمائي عن المدينة اللي كنت عايش فيها وإنعمل لي أمسيتين شعريات وقضايا كثيرة إنما وسائل الإعلام دائما يعني تبحث عن النجومية.

بسام القادري: يعني ليس السبب كما قال البعض بأن هؤلاء الذين.. الشعراء الذين تحدثنا عنهم لامسوا جراح الجماهير ربما أكثر من غيرهم؟

عز الدين مناصرة: لا أبدا الجماهير شيء ثاني أنا في عام 1983 عندما كتب محمود قصيدته مديح الظل العالي وألقاه في المجلس الوطني في شباط 1983 في الجزائر أنا كنت مدعوا رسميا من ياسر عرفات لإلقاء قصيدتي ولكنه لم يكن قد اطلع عليها عنوانها حصار قرطاج عندما قرأتها بالصدفة قبل الجلسة بساعة لأحد الأشخاص فأوصل أن هذه القصيدة نقدية ومُنعت من إلقاء القصيدة والقصيدة موجودة في مجلد أعمالي هذا هو الفرق يعني.. فرق المعارض يعتمد على الأصوات الجميلة الثقافية النقية في العالم العربي وأنا كمثقف مستقل منذ سنوات طويلة أعتمد على الثغرات الصغيرة التي تتيح الديمقراطية في بعض البلدان العربية أما من ناحية القرار فلا الأردن ولا فلسطين السُلط تعتبرني يعني معارضا أحيانا تتيح لي بعض التعبيرات في ظرف محدد وأحيانا تمنع عني.

بسام القادري: مشاهدينا لحظات ونعود لمتابعة حلقة أوراق ثقافية.

[فاصل إعلاني]

دور الشِعر في مقاومة الاحتلال

بسام القادري: دكتور عز الدين برأيك ماذا قدم المثقف أو الشاعر بالتحديد أن كان موالي أو معارضا ماذا قدم للقضية الفلسطينية؟

عز الدين مناصرة: القضية الفلسطينية أول شيء.. يعني الشاعر ما هي مهمته؟ هل مهمته أنه يكون سياسي؟ طبعا مهمته عندما نتطلع إلى تشيومسكي نجد أنه يخرج في المظاهرات ويكتب كتب وهو المتخصص التقني في مجال علم اللغويات أنا نفس الشيء.. أنا أقوم بواجبي الحضاري الثقافي سواء في كتبي أو دواويني وقد تصل إلى الجماهير وقد لا تصل في حدود معينة وأيضا موقف سياسي أقوم به وأدفع ثمنه ودفعت ثمنه غاليا في التنقل من بلد إلى بلد والأبعاد مورس ضدي إلى آخره.. فالمثقف عليه أن يكون مع شعبه باستمرار، الآن شعريا.. الشِعر أنت تعرف في السنوات الأخيرة صعدت الرواية على حسابه لكن أعتقد أن الجماهير بمفهوم الجماهير مش بس الفلسطينية، اللبنانية والأردنية وشمال أفريقيا أنا يحفظون بعض قصائدي غيبا ملايين وليس أفراد، بعض قصائدي أقول ملايين يحفظونها، جفرا هناك ملايين يحفظونها، بالأخضر كفناهم ملايين يحفظونها، يا عنب الخليل عُلقت في اليافطات في المظاهرات في مسقط رأسي مدينة الخليل وهناك قصائد زي يتوهج الكنعان إلى آخره يحفظها طلاب المدارس والجامعات في فلسطين، أنا إشكاليتي هي السُلطة في العالم العربي هاي هي إشكالية عمري.

بسام القادري: نعم.. غنى لك كما ذكرت مارسيل الخليفة قصيدتين كما أعلم، ما هي العلاقة بينك وبين مارسيل الخليفة دكتور عز الدين؟

"
مارسيل خليفة شخص محبوب ظلم مثلي من وسائل الإعلام الآن بالقول إنه مغن سياسي، لايوجد شيء أسمه مغن سياسي بل مغن وطني
"
عز الدين مناصرة: يعرف مارسيل إنه عندما غنى جفرا لم أكن أعرفه لم يكن يعرفني ولا أعرفه كان في أول شريط له صدر في باريس فوجدت بعض قصائد محمود درويش ومعها ها القصيدة كان في مغني لبناني سابق غناها اسمه خالد الهبر وكان فيه مغني لبناني ثالث اسمه عصام الحاج علي أصدر شريط في عام 1977 عنوانه مواصلات إلى جسد الأرض وهو عنوان قصيدة لي أصدره في باريس والحلاق.. أسامة الحلاق أيضا غنى لي قصائد، أنا لم أكن.. لا أكتب شعرا للغناء أصلا يعني أنا أكتب قصائد إذا كانت تصلح.. تصلح، لا تصلح لا حول لها المهم تعرفت على مارسيل سنة 1978 وعندما غني بالأخضر كفناه أنا كنت موجود في الجزائر فجاء لي طالب جزائري وقال لي أنه اللوماند الفرنسية ناشرة خبر أنه مارسيل غنى لك أمام مائة ألف في إستاد الصفا في بيروت، التقيت مارسيل هنا في عمان التقيت فيه وتحاورنا طبعا أنا بحبه كثير وهو جاء لي في صوفيا لما كنت أعيش في صوفيا عملنا له حفلة كبيرة، مارسيل شخص محبوب ظلم زي ما تظلمنا وسائل الإعلام الآن بالقول أنه مغنى سياسي مافيش شيء أسمه مغني سياسي هو مغني وطني.

بسام القادري: دكتور مناصرة هل يمكن أن يكون هناك أي مشروع مشترك مستقبلي بينك وبين مارسيل خليفة ولاسيما أن الأغنيتين بالأخضر كفناه وجفرا لاقتا هذا الانتشار الواسع؟

عز الدين مناصرة: طبعا أنا هذا يسعدني هي القضية أنه مرة مارسيل لما أجا على عَمان عرض عليا عرض بس فشلت في تنفيذه أنه كان بده باللهجة اللبنانية لأنه هو.. إحدى القصائد قال لي الإيقاع هو.. أنا المشكلة لا أكتب خصيصا يعني أكتب خصيصا على مثلا إيقاع معين فاعتذرت له هو يقول لي أنه أنا كتبت قصائد بالعامية اللبنانية في عندي شي عشر قصائد موجودة في ديواني لا أثق بطائر الوقواق فاقترح الفكرة حاولت بس فشلت أنا الصناعة مابتظبتش معي، أما ممكن مجموعة قصائد من الجديدة أنه تكون مشروع هذا بالتأكيد برحب فيه وهو الرجل بس مشكلته التنقل مثلي من بلد لبلد.

بسام القادري: سأنتقل أنا وإياك إلى موضوع أخر دكتور مناصرة يعني اهتماماتك متعددة إضافة إلى الشِعر كتبت في النقد الأدبي وفي الفن التشكيلي الفلسطيني وأيضا في السينما وإلى آخره، هل أنعكس ذلك في قصيدتك أقصد هل تأثر شعرك بالتشكيل وبالسينما وتقنيتهما؟

عز الدين مناصرة: بالتأكيد لأنه.. طبعا بحكي لك كلام النقاد أنه في فنان في عَمان أسمه حسين نشوان كتب دراسة أسمها المعجم اللوني في شعر عز الدين المناصرة ليش لأنه لاحظ أنه على اللون في تركيز طبعا أنا هذا اللون بدأ معي عفويا من ألوان الأرض منذ الطفولة، تشكيل الألوان واللعب بها هو أحد خصوصيات شعري إضافة.. اللقطة السينمائية أيضا استخدمتها أنا أصدرت أول كتاب في العالم العربي عن السينما الصهيونية سنة 1975 وأول موسوعة عن الفن التشكيلي الفلسطيني في مجلدين أيضا صدرت في العام الماضي بجهد فردي وهون بتذكر المؤسسة ماذا فعلت الأموال التي صرفت باسم الثقافة الفلسطينية ولم آخذ قرشا واحدا من الناشر أخذت مائة نسخة هدايا راحوا إلى آخره، النقد الأدبي لأنه أنا بعمل في المجال الأكاديمي عملت في الجامعات الجزائرية ثماني سنوات وفي جامعة فلسطينية اللي هي جامعة القدس المفتوحة وحاليا في جامعة أردنية قطاع خاص أسمها فيلادلفيا رئيس قسم اللغة العربية أعمل فيها وشيء طبيعي أنه الجانب الأكاديمي.. أنه يأخذ منى أيضا بعض الجهد، اختصاصي طبعا هو الأدب المقارن (Comparative Literature) أو بالفرنسي (كلمة بلغة أجنبية) أو بالياباني (كلمة بلغة أجنبية).

للأشجار العاشقة أغني

للأرصفة الصلبة للحب أغني

للسيدة الحاملة الأسرار رموز في سلة تين

ترقد عبر الجسر الممنوع علينا تحمل أشواق المنفيين

سأغني لرفاق لي في السجن أغني

لرفاق لي في القبر أغني

لامرأة بقناع في باب الأسباط أغني

للولد الأندلسي المقتول على النبع الريفي أغني

لعصافير الثلج تزقزق في عتبات الدور

للبنت المجدولة كالحور لشرائطها البيضاء

للفتنة في عاصفة الرقص الوحشي سأغني

هل قتلوا جفرا؟

بسام القادري: مشاهدينا إلى هنا ونصل وإياكم إلى ختام حلقة هذا الأسبوع من برنامج أوراق ثقافية وقد خصصناها للشاعر الفلسطيني عز الدين المناصرة هذه تحية فريق البرنامج وإلى اللقاء.