- عز الدين ميهوبي
- معرض صنعاء الدولي للكتاب

- مهرجان المسرح العماني الأول

عز الدين ميهوبي





بسام القادري: مشاهدينا السلام عليكم وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج أوراق ثقافية والتي نعرض وإياكم فيها لمهرجان المسرح العماني ومعرض الكتاب اليمني ولكن بداية هذا رئيس اتحاد الكتاب الجزائريين الشاعر عز الدين ميهوبي.

عز الدين ميهوبي:

إنني متعب

أرهقتني خيوط العناكب

في القبو هذا الكتاب

الذي مات يقرؤني وأصدقه

ويصدقني الناس لست النبي

كلهم يعرفون الحقيقة

لكنهم يستلذون قولي

وكل الذي قلتموه إلي

يا نبي الكلام الذي نسجته يدا عامر أو علي

 هل أصدق أن الذي استنسخ الشاة مثلي

وأن الجنين الذي كونته الأنابيب مثلي

وأن الفضاء انتهى علبة لعبة في يدي

أنا لم أعد أفهم الآن شيئا

يقولون عولمة الورد

أفهم أن الحدائق أكسدة للعطور

وعولمة الموت جدولة للقبور

وعولمة الحب أنثى

تحط علي شفتيها الفراشات لا تكتوي بلهيب

تلامسه بجناح من الطيف وحدي

أمد إليها يدي فتثور

يدي موسم لغدي وغدي عولمة

عز الدين ميهوبي من مواليد المدرسة مواليد السنوات الأخيرة للثورة الجزائرية درست في المدرسة الجزائرية المستقلة وتخرجت من المدرسة الوطنية للإدارة احترفت الصحافة عام 1986 إلى غاية 1987 حين دخلت البرلمان الجزائري وحاليا متفرغ للكتابة أرأس اتحاد الكتاب الجزائريين منذ عام 1998 والاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب منذ 2003 أصدرت ديواني الأول في البدء كان أوراس عام 1985 فزت بجائزتي الشعر والأوبرات في الجزائر عامي 1982 و1987 في رصيدي لحد الآن أكثر من خمسة عشر عمل مطبوع وأكثر من اثني عشر أو ثلاثة عشر عمل مسرحي وأوبريت أيضا كتبت مؤخرا مسلسل تليفزيوني تاريخي هو عذراء الجبل الذي يروي قصة المقاومة الجزائرية لنا فاطمة سومر ولي اهتمامات بالفنون التشكيلية وبأمور أخرى.

بسام القادري: لا شك أستاذ ميهوبي أن الأديب الجزائري أو المغاربي بشكل عام يوجه إشكالية التواصل مع الشق الأخر من هذا العالم وأعني هنا المشرق العربي كيف ترى هذه الإشكالية وما أسبابها برأيك؟

"
شهدت الحركة الثقافية في المشرق والمغرب حالة غياب وتغيب من كلا الطرفين، وليست السياسة المسؤول الوحيد عما حدث، بل للمثقفين دور في ذلك
"
عز الدين ميهوبي
عز الدين ميهوبي: هو صحيح يبدو أننا إذا نظرنا إليها نجد أننا قبل عشرة قرون كنا أفضل مما نحن عليه الآن كان ابن خلدون يبدأ بكتابة مقدمته في الجزائر ويتمها في تونس وينتقل ليكون قاضي القضاة في مصر ويحاضر تيمور لينك في دمشق فكان أفضل له من أن يعيش في هذا الواقع الذي يمكن أن يكون بحاجة إلى تأشيرة لبلوغ تلك الأرض البعيدة صحيح التواصل يطرح مشكلة بالنسبة لنا وهاجس دائم بالنسبة لنا هذا الذي وَلَد حالة غياب وتغييب لكل طرف نصيب من المسؤولية في أن غيابنا عن المشرق نتحمل جزءا نحن فيه مثلما يتحمل إخواننا في المشرق جزءا من محاولة معرفة ما يحدث في هذه البلاد من حركة ثقافية من شيء جديد في الكتابة أنا أقول لا يمكن أن نرمي كل شيء على السياسة ولكن أيضا للمثقفين أيضا دور في هذا.

بسام القادري: أنا أتحدث معك أستاذ ميهوبي وأنت رئيس لاتحاد الكتاب والأدباء الجزائريين برأيك ألا يتحمل هذا الاتحاد جزءاً من مسؤولية عدم التواصل مع المشرق؟

عز الدين ميهوبي: لا صحيح الاتحاد كتنظيم ثقافي يسعى إلى أن يقيم جسور هذه الجسور من خلالها التعريف يمكن من خلالها تقديم الأصوات الجزائرية الجديدة فنون في مختلف المجالات وقد أوصلنا ما أمكننا من أسماء إلى الساحة الثقافية العربية من شعراء ومن روائيين أو من نقاد فكان لنا حضور في مختلف الفعاليات التي ندعى إليها أو التي نسعى نحن إلى بلوغها من خلال بعض المبادرات الفردية لكن هذا نرى أنه غير كافي أولا لأن المال ضروري في مثل هذه الأمور لا يمكنك أن تنتقل دون مال ولا يمكنك أن تطبع كتاب دون مال ولا يمكنك أن تنظم أي فعالية ثقافية دون مال إذن المال أساسي لتحقيق هذا التواصل هذا الشيء في هذه المسألة للحكومات العربية مسؤولية في هذا عليها أن تمنح الثقافة إمكانة التحرك إمكانات التواصل والإضافة الآن استطاع عدد كبير من الكتاب الجزائريين أن يحققوا حضورا على المستوى العالمي غير أنهم يظلون غائبين على المستوى العربي لأننا ربما هذا الشيء الذي مكن من أننا نجد أن أوروبا صارت أقرب إلينا من المشرق فهذا الذي حقق الكثير من الكتاب الجزائريين مستوى من دخول المصاف في العالمية ووجود مجالات الترجمة بسرعة عندنا كتاب أمثال رشيد بوجادرة هو ترجم لأكثر من قرابة ثلاثين لغة لكن هناك من العرب من لم يقرأ لرشيد بوجادرة باللغة العربية هذا الشيء يعني إشكالية كبيرة بالنسبة لنا إذا يجب أن تكون هناك جرأة كبيرة في كسر هذا الحاجز النفسي الذي فرضته أسباب تاريخية وأسباب ربما سياسية ولكن أيضا مثقفين لهم دور هم يبادروا أيضا في كسر هذه الحواجز.

بسام القادري: دعنا يا أستاذ ميهوبي ننتقل إلى الداخل الجزائري وتحديدا إلى الظروف التي يعيشها المثقف في هذه الدولة كيف تقيمها وما هي حدود الحرية التي يتمتع بها؟

"
الجزائر في السنوات الأخيرة اختزلت في الوضع الأمني، وبات الناس ينظرون إليها من منظار القتل والخوف، ولم ينظروا إليها من نافذة الفكر والثقافة والإبداع
"
ميهوبي

عز الدين ميهوبي: صحيح للأسف الجزائر في السنوات الماضية اختزلت في الوضع الأمني كل الناس ينظرون للجزائر على أساس أن فيها قتل وموت وخوف فاختزلت في هذه الصورة ولم ينظر إليها من النوافذ الأخرى من نافذة الفكر والثقافة والإبداع كانت هناك حياة، حياة أخرى حياة الكاتب حياة المبدع حياة المثقف فالجزائر لم تكن جثة ميتة كما ينظر إليها البعض ولكن كانت فيها حياة صحيح كان هناك وضع متأزم لكن هذا لم يُلغِ عنصر الحياة من حضورنا الاجتماعي والثقافي والسياسي عموما في الجزائر هناك عملية تجريب قوية في مختلف مجالات الإبداع والكتابة هناك أصوات تظهر بكثرة هناك قدرات رهيبة لدى الجزائريين الذين هم قادرون على أن يضيفوا إضافات نوعية للثقافة العربية إن في الشعر إن في المصرح أو في السينما وفي مختلف مناحي الحياة إنما مشكلتنا أن إعلامنا محلي ومغلق قوي في الداخل وغير مؤثر في الخارج على الصعيد الثقافي أقول لا أتكلم عن الجانب السياسي هذا الذي لم يُمكن الثقافة الجزائرية من البروز الكتاب الجزائري الذي يكتب في الداخل لا يصل إلى الخارج أعطيك مثال في اتحاد الكتاب الجزائريين أصدرنا في السنوات الأربعة الأخيرة أزيد من مائة وستين عنوان وأكثر من خمسة وثلاثين عمل مترجم أعمال كثيرة لكنها لم تصل إلى القارئ العربي كأي كتاب جزائري آخر تقوم به دار نشر أخرى لأن ليس هناك تواصل بين الناشرين أيضا الجزائريين ونشر الموزعين في المشرق العربي حتى يتعارفوا على الأصوات الجديدة الأسماء الجديدة في الجزائر إذا مسألة الحرية يكفي أن أقول شعارنا في اتحاد الكتاب الجزائريين هو الكلمة أولا الحرية أبدا وتصور أننا التنظيم الثقافي الوحيد على الأقل على صعيد البلدان العربية إن لم يظهر هناك تنظيم آخر الذي لا يملك لجنة تأديب أو انضباط نحن لا نحاكم الكاتب ولا نحاسب أحد عن مواقفه فهو حر نحاكم هو نحاسب هو نُقصيه في حالتين أن ثبت أنه إرهابي قاتل أو أنه خائن في هذه الحالة لا يمكننا أن نضع هذا أو يكون هذا الكاتب ضمن تنظيمنا إنما الكاتب حر له مطلق الحرية أن يعبر عن مواقفه فهو موقفه مع التاريخ مع القارئ مع المجتمع هذه مسألة تخصه نحن لا وصاية لنا على الكاتب ولسنا عرابين الثقافة الجدد الذين يحاولون ينفذوا وصاية ما على الكاتب.

بسام القادري: قبل لقاءنا هذا يعني شعرت وكأنك تريدني أن أترك لك مساحة في هذا اللقاء لتتناول الموقف العربي فيما مضى وتحديدا سنوات الأزمة التي عاشها المثقف الجزائري لتقول موقف ما، ما مآخذك في هذا المجال؟

عز الدين ميهوبي: هو صحيح عندما ننظر إلى السنوات التي كان فيها المثقف الجزائري في الداخل والإعلامي الجزائري أيضا يواجه الإرهاب كأي واحد من الذين يشكلون هذا المجتمع لا يختلف الكاتب عن الفلاح عن الطبيب عن المهندس عن الجندي عن كل واحد في الجزائر كلهم كانوا يواجهون هذه الآفة آفة الإرهاب وآفة الموت والاغتيال اغتيل عدد كبير من المثقفين والكتاب الجزائريين كنا ننتظر على الأقل تصلنا برقيات تعازي من إخواننا في المشرق العربي إلا أننا وجدناهم يتساءلون من يقتل من في الجزائر بدل أن يقفوا موقفا حازما ضد الموت ضد الاغتيال نحن لا نقول لهم قفوا إلى جانب هذه السلطة أو هذه هذا الطرف لا أن يقفوا ضد الاغتيال ضد الموت ضد العنف الذي يستهدف الحياة لكننا لم يصلنا شيء لم يصلنا شيء كانت مواقف عدد من المثقفين وبعض الهيئات والمؤسسات الثقافية في الغرب في أوروبا أكثر تقدما من المؤسسات الثقافية العربية إلى اليوم نرى أن عددا من المثقفين العرب يقولون نخشى وصول الجزائر نخشى المجيء إلى الجزائر بل أننا رأينا هناك بعض العرابين الجدد في الثقافة العربية يصدرون بيانات ويوقعونها ويصدرونها في صحف أوروبية للتنديد بما يحدث في الجزائر كنا ننتظر أن ينددوا باغتيال المثقفين والكتاب والإعلاميين فإذا بهم يصدرون بيانات سياسية يعني سقطوا من عيون كثير من الجزائريين كانت أسماء في مستويات معينة لكنها انهارت هكذا لأنها كانت تأخذ موقفها من الموقف الإعلامي الغربي الذي أراد أن يحجز الجزائر في زاوية الموت ويبقي عليها هكذا لكن الجزائر الآن والحمد لله تخلصت من هذا الكابوس الدامي بسام القادري: لنذهب بعيدا وإياك عز الدين ميهوبي عن هموم ومشاكل المثقف الجزائري ولنقترب أكثر من عز الدين ميهوبي الروائي والشاعر ما هي أهم القضايا التي تستثيرك فتتناولها في نصوصك؟

عز الدين ميهوبي: صحيح أن ربما كتاباتي مرتبطة بالوطن بالإنسان عن.. مرتبطة أيضا بجانب من التاريخ أيضا فأنا لي هوس بالتاريخ أشعر أن هذا التاريخ فيه ما يثير في حمية ورغبة الكتابة فكتبت كثير من الأعمال التي لها صلة ما بالتاريخ بالتراث بهذا الماضي الذي فيه نقاط مضيئة يمكننا أن نستثمرها استثمار مهما في الحاضر لكنني أيضا كتبت أشياء في سنوات الأزمة اللعنة والغفران كاليغولا يرسم الغيرنيكاريس التوابيت كلها أعمال تشكل شهادات ضد النسيان شهادة ضد الموت ضد الاغتيال إذا نحن كنا شهودا في هذه المأساة وبالتالي فإننا مطالبون بأن ندونها لتظل شهادة الأجيال التي تأتي بعدنا.



[فاصل إعلاني]

معرض صنعاء الدولي للكتاب

بسام القادري: معرض الكتاب في صنعاء حدث سنوي يحظى بالكثير من الاهتمام في الأوساط اليمنية والعربية المعرض التظاهرة شهد هذا العام ظاهرة انفضاض القارئ عن الكتاب وهي ظاهرة آخاذة بالاتساع من المحيط إلى الخليج معرض عاصمة الثقافة العربية صنعاء يلقى الضوء على مشاكل الكتاب والقراءة في أوساط أبناء أمة اقرأ.

[تقرير مسجل]

أحمد الشلفي: معرض صنعاء الدولي للكتاب في دورته الحادية والعشرين تظاهرة ثقافية اكتسبت أهميتها من احتفالية صنعاء كعاصمة للثقافة العربية هذا العام بمشاركة أكثر من ثلاثمائة دار نشر عربية وأجنبية لكن المعرض عبر عن واقع الكتاب عموما ومشهد القراءة في الوطن العربي فعلى الرغم من ازدهار صناعة الكتاب في السنوات الأخيرة نسبيا إلا أن الشكوى الدائمة للناشرين تكمن في قلة الإقبال عليه.

"
لم أكد أعثر إلا على القليل مما هو جديد ومن دور نشر كبيرة، رغم سيل وركام الكتب التي شهدتها أجنحة المعرض
"
حاتم الصكر

حاتم الصكر- ناقد عراقي: إن سيل وركام الكتب التي شهدتها الآن في أجنحة معرض صنعاء للكتاب في هذه الدورة الجديدة لم أكد أعثر إلا على القليل، القليل مما هو جديد ومن دور نشر كبيرة كنا في صبانا الثقافي وشبابنا الأدبي نعيش على ما تكتب عفوا على ما تنشر وننتظر ما يُكتب من خلال منشوراتها اليوم صار حساب الناشر للأسف وهذا ليس تعميما هناك استثناءات أكيد صار حسابه للمتلقي مستهلكا.

عبد الحميد الشرجبي- أستاذ عام الاجتماع بجامعة صنعاء: أغلبية الكتب المعروضة في هذا الكتاب هي من الكتب الصفراء ومن الكتب غالبيتها خاصة بالأطفال وغالبيتها نادر ما تلاقي مكتبة فيها كتب تستحق أنها تقرأ.

أحمد الشلفي: معارض الكتاب التي أصبحت إحدى الظواهر الثقافية السنوية العربية يعتبرها البعض فألا حسنا في مشروع التثقيف والقراءة لصالح الكتاب الورقي بعد أن بات تعدد المصادر الثقافية تهديدا لصناعته ونشره.

صلاح فضل- ناقد مصري: أتصور أن هناك عوائق كثيرة تعوق انتشار الكتاب الورقي الفواصل الجمركية الرقابة القُطرية والإقليمية الكتب الممنوعة والمحرمة والتي تصدر ضدها الفتاوى الكتب المحاصرة والتي لا تصل من قطر إلى أخر والتي تباح المخدرات ولا يباح بعضها يمكن أن يكون النسخة الرقمية التي تطبع طبعات محلية في مختلف الأقطار هي الحل لبعض أمراض الكتاب الورقي.

أحمد الشلفي: لكن حضور الكتاب الديني والتراثي بمختلف أطيافه في المعرض وإقبال الجمهور عليه أثار علامات استفهام كثيرة حول ثقافة الزائرين وعن سبب ارتفاع مبيعاته.

"
حرب أميركا على الإرهاب ستنشئ جيلا أكثر تمسكا بتراثه وفكره وعقيدته
"
عبد الله الذيفاني
عبد الله الذيفاني- باحث وناقد: الكثيرون اتجهوا للتفتيش بهذه الكتب عن حقيقة الدعوى الظالمة التي تقودها الولايات المتحدة الأميركية وأعتقد بأن الحرب التي تُشن على الإرهاب ستنشئ جيلا أكثر تمسكا بتراثه وبفكره وبعقيدته.

أحمد العواضي- وكيل الهيئة العامة للكتاب- صنعاء: مسلمات الكتب الدينية التي لا تثير أسئلة ويظل بينها مسافة هي والقارئ المعاصر هي الأكثر رواجا ولكن يبدو لي أن هذا هو مزاج الجمهور وهذا خامة الجمهور الذي يحتاج إلى محفزات لكي ينطلق إلى أفق أوسع.

أحمد الشلفي: الفعاليات الثقافية والأمسيات الأدبية المصاحبة لأدباء ومثقفين يمنيين وعرب ناقشت قضايا ملحة في المشهد الثقافي العربي بقصد تنشيط العمل الإبداعي رغم قلة إقبال الجمهور عليها.

ليلى العثمان- روائية كويتية: من يخدم من نحن نكتب نص ونتمنى أن نجد النقاد الذين يوجهوننا بنقدهم اليوم لا نفهم عليهم شيئا.

مشاركة بالمعرض: ما كتب في النقد عن الإبداع أهم وأكثر بكثير من الإبداع النفسي ثم من يعترف بهذا الإبداع.

أحمد الشلفي: أما محاولة وزارة الثقافة اليمنية تقديم تسهيلات وإعفاءات جمركية لدور النشر المشاركة فلم تؤتِ أكلها إذ ظل زوار المعرض يشكون من ارتفاع أسعار الكتب مما حاد لبعضهم الاكتفاء بالنظر.

عبد الملك القطاع– مدير معرض صنعاء للكتاب: ارتفاع أسعار الكتب يلاحظ بشكل كبير كتاب بألف وخمسمائة ريال يمني لا يتناسب مع دخل الموظف أو الإنسان العادي أو الطالب في الجامعة.

أحمد الشلفي: الباحثون بنهم عن الكتاب ينصحون دور النشر العربية بتحمل مسؤولياتها في تثقيف المجتمع بدلا من التعامل بمنطق الربح والخسارة في انتظار تكريس القناعات التي يؤمن بها القارئ لا تغييرها. أحمد الشلفي لبرنامج أوراق ثقافية الجزيرة-صنعاء.



مهرجان المسرح العماني الأول

بسام القادري: مهرجان المسرح العماني حدث ليس عابرا في حياة الثقافة العمانية وذلك لأسباب عدة أهمها أنه الأول في تاريخ السلطنة المهرجان شهد تجارب مسرحية عدة بعضها لافت والبعض الآخر يشكو عثرات البدايات ونواقصها.

"
مهرجان المسرح العماني يعد تجربة من شأنها تثقيف المجتمع بكل فئاته بأهمية المسرح ودوره في تكريس منظمة القيم والأفكار التي ترسخ مبادئ الحق والعدل
"
أحمد الهوتي
أحمد الهوتي: يشكل مهرجان المسرح العماني الأول نافذة يطل من خلالها المسرحيون العمانيون على تجربتهم التي مضى عليها قرابة الثلاثين عاما ومناقشة القضايا والهموم التي تثقل كاهلهم في ظل غياب الانسجام وابتعاد الجمهور من متابعة أعمالهم المشاركون أبدوا إعجابهم بهذه التجربة التي من شأنها تثقيف المجتمع بكل فئاته بأهمية المسرح ودوره المعرفي الذي يتطلع به في تكريس منظومة القيم والأفكار التي ترسخ مبادئ الحق والعدل ويطرح الأسئلة اليومية الملحة والمهمة مع تطلعات البشر وآمالهم وأحلامهم بالرغم من توجه جمهور هذا الجيل نحو التلفزيون والإنترنت لتحقيق هذه التطلعات. المهرجان تشترك فيه تسع فرق أهلية من أصل سبع عشرة فرقة تأسست معظمها بعد عام 1997 وهي تواجه رغم حداثة عهدها مشكلة التمويل وضعف النصوص المسرحية واعتمادها على الدولة في تنفيذ أعمالها.

نادر القنة– أستاذ دراما ونقد مسرحي: حقيقة هي ربما النافذة الوحيدة التي يمكنها الآن إنقاذ ما تبقى من المسرح العربي وأن تعيد إليه النهضة المسرحية المعروفة وبالتالي تقارب من وجهات نظر المسرحيين العرب عن طريق الطرحات عن طريق التبادل الآراء والمقولات النقدية عن طريق مشاهدة العروض عن طريق أيضا دفع أجيال أخرى وتدشين أجيال على مستوى التمثيل والإخراج والتقنيات المسرحية والأخذ بيد هذه الأجيال إلى خطوات متقدمة.

"
المسرح مرآة للواقع، وسيظل قائما رغم كل ما توصل إليه الإنسان من عصر الفضائيات
"
جهاد سعد

جهاد سعد– فنان سوري: نحن في أزمة لأنه العالم كله في أزمة ولكن المسرح يبقى وسيبقى دائما رغم كل ما توصل إليه الإنسان من عصر الفضائيات والإنترنت و(Telecommunication) ولكن المسرح هو مرآة الواقع ومرآة الحياة أنا مع المسرح كان ومازال وسيبقى.

محمد المنصور– فنان كويتي: هذا المهرجان ستشوفه ستشارك فيه طبعا كل الفرق المسرحية الأهلية الموجودة كذلك الضيوف يأتون لكي يقيموا هذه الأعمال ويشفونهم ويشجعونهم في أفكار إحنا شفناها من الأعمال المسرحية في عمان من أبدع ما يمكن في مبدعين ككتاب في مبدعين كمخرجين في مبدعين كممثلين إذا أنت إيش تبغي أكثر من شذي؟ فهذه دليل النجاح وهذه بداية جدا رائعة.

غنام غنام– مسرحي وكاتب أردني: المهرجان القائم حاليا قد يساعد من إخراج كثير من الشباب الجديد إن كانوا في مجال الكتابة ولا الإخراج ولا التمثيل وممكن يعملوا مسرحيات اللي هي يتقبلها الجمهور مش عملية المسرحيات إن أنا الـ (Fantasia) ولا التجريب ولا إلى آخره في الحين المسرح الدائم اللي هو المسرح اللي يتقبله الجمهور القضايا لكن ما تكون العرض بشكل إسفاف تعرف إنت المسرحيات التجارية اللي تعمل البروفات في عشر أيام وعرضها على عشرة أيام وبعدين خلاص لا لكن إحنا مشكلتنا إن نحن مازلنا نعتمد كثير على الدولة ولازم نعتمد كثير على نفسنا أكثر ما نعتمد على الدولة عشان المسرح العماني يقوم بشكل أكبر.

أحمد الهوتي: الطبقة العربية المثقفة التي دعيت للمشاركة في المهرجان تطالب بكسر الحواجز التي تحول بين المتلقي والمسرح العربي بغض النظر عن القيمة الفنية للعمل المسرحي ويأتي بعد ذلك دور الفنان في تكريس الذائقة الجمالية لهذه الأعمال من خلال تجسيد الواقع الاجتماعي والمعيشي والبيئي لمجتمعنا العربي الذي يواجه صراعا ثقافيا في عصر الفضاءات المفتوحة وما آلت إليه الأحوال بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة الأميركية. أحمد الهوتي لبرنامج أوراق ثقافية الجزيرة-مسقط.

بسام القادري: مشاهدينا إلى هنا ونصل وإياكم إلى طي آخر صفحات حلقة هذا الأسبوع من برنامج أرواق ثقافية هذه تحية فريق البرنامج وإلى اللقاء.