تناول الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي في الجزء الخامس والعشرين من شهادته لبرنامج "شاهد على العصر" خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 26 سبتمبر/أيلول 2013 الذي طالب فيه بإطلاق سراح الرئيس المصري المعزول محمد مرسي فسحبت القاهرة وأبو ظبي سفيريهما من تونس.

وقال المرزوقي في الحلقة التي بثت بتاريخ (2017/9/17) تعليقا على ذلك "لقد قامت القيامة واندهشت لتدخل الإمارات التي لم أذكرها ولم أتعرض لها ولم تكن بيني وبينها مشكلة، ولماذا تتصرف كأنها وصية على مصر، فأن يتحرك المصريون أمر طبيعي أما تحرك غيرهم فهو أمر غير طبيعي".

وأضاف "لقد طالبت بإطلاق سراح أخي وزميلي مرسي الذي أكنّ له كل الاحترام والتقدير، فهو رئيس منتخب ديمقراطيا وبالتالي أن يزج به في السجن أمر غير مقبول"، مشيرا إلى أنه كان لا بد أن يكون هناك تعاطف بيني وبين مرسي وهو تعاطف بين الثورتين المصرية والتونسية.

ترصد السبسي
وحول اتهام الباجي قايد السبسي آنذاك له بالتدخل في الشأن المصري، قال المرزوقي "السبسي كان يترصد بنا منذ البداية فبعد شهر من دخولنا حكومة الترويكا كان يتحدث عن أزمة حكم ثم تابعنا بحقده".

ووصف المرزوقي الاتهامات له بتنفيذ أجندة الإخوان وحركة النهضة من خلال وجوده في قصر قرطاج بأنها "مضحكة، فهناك أطراف كانت تعتبرني طرطورا لحركة النهضة وأطراف داخل النهضة كانت تعتبرني ناكرا للجميل ومارقا عليها، لكن هذه مسألة طبيعية خاصة إذا كنت سياسيا ملتزما بمبادئك".

الأقارب
وحول علاقته بأقاربه بعد توليه الرئاسة، قال المرزوقي "كنت أقول لأقاربي أنا أعطيكم من مالي الخاص، لكن مال الدولة لا سبيل إليه. ومرتبي كرئيس كان نحو 20 ألف دينار كانت توزع بين عائلات الشهداء والجرحى وعائلتي وعماتي وأعمامي، وكنت أقول لهم هذا أقصى ما أستطيع تقديمه لكم".

الحوار الوطني
وقال المرزوقي إنه هو الذي بدأ الحوار الوطني بين الأحزاب منذ أول يوم دخل فيه قصر قرطاج "وكان بإمكاني تعطيله لولا حرصي على مصلحة تونس".

وأوضح "أنه لم يكن متفائلا بهذا الحوار لأني كنت أعرف أن هناك عملية مبرمجة للإطاحة بالترويكا وكانت هناك أجندة سياسية لكسر شوكة النهضة وكسر شوكتي لإخراجي من السلطة".

وأكد أن هاجسه كان إكمال الدستور وإجراء الانتخابات. وعن قرار ترشحه للانتخابات الرئاسية، قال المرزوقي "اتخذت قرار الترشح للرئاسة لما رأيت أن الثورة ستصفى، وكان ترشحي تضحية من أجل تونس".