كشف الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي في الجزء 22 من شهادته على العصر ظروف استقالة قائد الجيش رشيد عمار، تزامنا مع إرهاصات انقلاب الجيش المصري على الرئيس محمد مرسي في يونيو/حزيران 20133.

وقال المرزوقي في حلقة (2017/8/27) إنه بدأ يستشعر الخطر عقب استقالة رشيد عمار، لاسيما أنه بعد الانقلاب في مصر بدأ التسخين والتعبئة الإعلامية في تونس وبدأت الأمور تتحرك في  اتجاه سيناريو مماثل.

وبشأن ما تردد عن سبب استقالة عمار وهو عدم دفاع الدولة عنه إزاء الانتقادات التي كان يتعرض لها، قال المرزوقي إن الدولة أعطت عمار كل الدعم، ولكن تونس كانت تعيش وقتها فترة حرية تعبير، وكان كل شخص معرض للنقد وأولهم رئيس الجمهورية.

وأضاف أنه بعد رحيل عمار وجدت أن القيادة الأمنية التي كانت موجودة غير موضوعية، وكذلك قيادة الجيش، فقررت ضرورة تغيير قيادات الجيش، والاختيار على أساس الكفاءة.

وأوضح أنه أرسل في بدايات يوليو/تموز 2013 مستشاره إلى كل من مصر وليبيا، حيث عرض على الملحقين العسكريين هناك تولي منصب في الجيش فوافقا.

وتابع "عندما رأيت ما حدث في مصر من انقلاب الجيش على مرسي قلت إن الدور علي، وبدأت أتأهب، لأنه كان واضحا أن غرفة العمليات الدولية بدأت تخطط للإطاحة بالثورات العربية".

واعتبر الرئيس التونسي السابق أن الأمر كان واضحا وجليا، لاسيما أن الجميع يعرف الدولة الخليجية التي كانت وراء هذا الموضوع، ولذلك "بدأت أستعد لكل الاحتمالات، وحاولت الإسراع بإكمال الدستور قبل أي شيء، وقلت إن العاصفة قادمة".

واجتمع المرزوقي في قصر قرطاج مع كافة القوى السياسية، وتم التوافق على الانتهاء سريعا من كتابة الدستور وتسوية كافة المشاكل العالقة.

ويرى أن ما حدث في تونس ومصر من نجاح للثورات المضادة يجعل من الضرورة تدريس هذه الفترة التاريخية للشباب، حتى يعلم الناس كيف تخطط الثورات المضادة، وأن يدخل ذلك في الثقافة السياسية وفي التاريخ والوعي الجماعي.