كشف الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي في الحلقة الثامنة عشرة من شهادته على العصر، عن الهجمة الشرسة التي واجهها من الإعلام التونسي وكيف تفادى تكرار سيناريو الانقلاب في مصر.

وتحدث المرزوقي في حلقة الأحد (2017/7/30) من برنامج "شاهد على العصر" عن الأسباب التي دفعت إلى تأكل شعبيته وشعبية حركة النهضة، مؤكدا "كان لدينا إعلام في منتهى الشراسة والوقاحة، استهدفني أنا شخصيا واستهدف حركة النهضة وكذلك أصدقاءنا في تركيا وقطر، كان هذا إفطارهم وغداءهم وعشاءهم.. كانت حربا ضروس ضدنا".

وتابع الرئيس التونسي السابق "لعبوا على نزع الشرعية منذ البداية وتهييج الشارع ضدي.. كانوا يريدون تكرار نفس السيناريو المصري بالانقلاب على الشرعية، ونحن فوتنا عليهم هذه الفرصة".

وردا على سؤال بشأن أسباب تحديد موعد للانتخابات التشريعية والرئاسية في يونيو/حزيران 2013، قال المرزوقي "أخذنا ذلك القرار على أساس أننا نعلم أن الوضع لا يمكن أن يطول أكثر من ذلك، ولذلك وجب ضرورة تقليل الفترة الانتقالية لتدور العجلة الاقتصادية والاستثمار اللذان يحتاجان إلى استقرار سياسي".

وانتقد المرزوقي حكومة حمادي الجبالي التي قال عنه إنه "قيد نفسه ولم تكن له أدنى رؤية واضحة.. كانوا يجلسون سبع ساعات للنقاش ثم يخرجون دون أخذ أي قرار، مع سوء الإدارة وعدم وضوح الرؤية، ولذلك في النهاية تخلت حركة النهضة عن الجبالي".

ويرى الرئيس التونسي السابق أن مهمة الرئيس في أي مرحلة انتقالية تكون بالأساس العمل على كتابة دستور جديد للبلاد، ثم يعود القرار للشعب "الذي هو السيد المطلق" ليختار حكومة مستقرة تقود الإصلاحات.

واعتبر أن كل المراحل الانتقالية تكون صعبة ومعقدة، ويكتب فيها الدستور على الأقل في ثلاث سنوات، لأنه القاعدة التي تُبنى عليها العلاقات الاجتماعية في بلد فيه الكثير من المشاكل، وإلا فإنها ستكون عملية مسبقة لا تراعي مستقبل البلاد والمجتمع والحوار والتوافقات.