كشف الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي في الحلقة الثامنة من شهادته على العصر، عن تفاصيل جديدة في ليلة هروب الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي إثر اندلاع الثورة التونسية التي أطاحت به بداية العام 2011.

وقال المرزوقي في حلقة (14/5/2017) من برنامج "شاهد على العصر"، إن بن علي خرج بخطاب للشعب التونسي يوم 13 يناير/كانون الثاني 2011 "وكنت وقتها في أحد مستشفيات باريس حيث أجريت عملية جراحية، فطلبت من زوجتي أن تسجل لي مقطع فيديو للشعب أحذرهم فيه من الانخداع بهذا الخطاب، ودعوتهم لمواصلة الثورة".

في اليوم التالي هرب بن علي إلى السعودية، ولم يكن المرزوقي يتوقع هروبه، لاسيما أنه لم يتورع عن ارتكاب أي جريمة، فضلا عن أنه كان يتمسك بالسلطة بشكل كبير.

يقول المرزوقي إن بن علي كان جبانا يعيش في الخوف، مشيرا إلى أنه استمع شخصيا إلى ثلاث قصص عن هروبه من تونس ليلة 14 يناير/كانون الثاني 2011.

ويوضح أن القصة الأولى سمعها من أحد مسؤولي الأمن الرئاسي، ومفادها أن بن علي كان إلى آخر لحظة مترددا بين البقاء والهروب، وأقنعه علي السرياطي بالذهاب إلى السعودية حتى تنتهي الأمور ثم يرجع، وهو ما يفسر لماذا فُرض وقتها على الرئيس المؤقت فؤاد المبزع أن يتولى الرئاسة رغم أنه كان رافضا لها.

ويضيف المرزوقي أن بن علي أُقنع بركوب الطائرة لأن الوضع كان سيئا للغاية، على أمل أنه سيعود بعد أن تهدأ الأمور في تونس، لكن الأحداث تطورت بشكل كبير وأصبح واضحا أنه لن يعود. وكشف في هذا الإطار أن بن علي طلب من قائد الطائرة فور هبوطها في جدة بالمملكة العربية السعودية العودة إلى تونس، لكن قائد الطائرة رفض.

وردا على سؤال حول الإجراءات والخطوات التي اتخذت بعد هروب بن علي والتي توحي بأنه لم تكن هناك ثورة، وأن الأمر لا يعدو كونه شغورا لمنصب الرئيس، قال المرزوقي إنه لم يكن هناك سيناريو أفضل مما حدث، وإن البديل كان سيكون انقلابا من الجيش وتوليه السلطة كما حدث في المشرق.