قال الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي  إن الرئيس التونسي الراحل الحبيب بورقيبة كان مريضا عقليا بكل المواصفات الطبية ودخل مرحلة العته، بينما وصف الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي بالأفاق المجرم.

وأوضح المرزوقي في الجزء الثالث من برنامج "شاهد على العصر" الذي بث بتاريخ (2017/4/2)، أنه التقى بورقيبة عام 1984 لإقناعه بإصدار قانون لحماية الأطفال المعاقين "فوجدت رجلا مصابا بالعته وكان يجب الحجر عليه"، معتبرا أن بورقيبة وضع نفسه في مأزق خطر عندما فرض الرئاسة مدى الحياة "وحكم على تونس أن تكون محكومة بمريض عقليا ثم بإنسان معتوه".

وتناول المرزوقي المناخ السياسي في تونس بعد عودته إلى تونس من فرنسا عام 1979 واصفا إياه بأنه كان كارثة بأتم معنى الكلمة، ووصل مرحلة متقدمة من الاستبداد، ولم تكن هناك بارقة أمل لدخول تونس في المسار الديمقراطي، "وكان المجتمع مريضا بالاستبداد وقررت أن أعالج هذا المرض وليس فقط الأشخاص المصابين به".

ووصف الرئيس التونسي السابق انتخابات عام 1981 بأنها كانت كارثة وإحدى جرائم نظام بورقيبة في حق الشعب التونسي، وجرى فيها تزييف واضح لإرادة الشعب، وأشار إلى أنه بقي خارج اللعبة السياسية في تونس حتى عام 2001 عندما أسس حزب المؤتمر من أجل الجمهورية.

أما الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي فوصفه المرزوقي بالأفاق المجرم، معتبرا أن من المهازل وصول شخص مثله إلى الحكم، وقال إن التونسيين خدعوا ببيانه المضحك في 7 نوفمبر/تشرين الثاني الذي قال فيه إنه يتولى الحكم من أجل إرساء الديمقراطية في تونس.

وقال المرزوقي إن من مساخر الثورة التونسية مجيء الرئيس الحالي الباجي قايد السبسي إلى الحكم، وتحدث عن حملات التشهير ضده في السنوات الثلاث الماضية، وقال "إن من سخرية الأقدار أن تلك الحملات تتهمني بأنني سكير وعربيد وفاسد وأتلقى أموالا من قطر ومجنون، فهناك تركيز على أمراضي العقلية المتعددة إلى درجة أن السبسي لم يخجل من نفسه وقال إنني دخلت مستشفيات للأمراض العقلية في فرنسا وتونس، وفي الواقع أنا لم أدخل المستشفيات إلا كطبيب".

وقال إن تعيير الناس بأنهم مجانين هو دليل على قلة الإنسانية والمروءة.