قال المدير السابق للمخابرات العسكرية اللبنانية جوني عبده إن "قتل مئات الفلسطينيين العزل بشكل بشع في مجزرة صبرا وشاتيلا يوم 16 سبتمبر/أيلول 1982، كان عملية مقصودة لتخويف الفلسطينيين ودفعهم إلى الهروب من لبنان".

وأكد عبده في الحلقة التاسعة عشرة والأخيرة من شهادته على العصر، التي بثت اليوم الأحد
(2017/3/12)، أن وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك أرييل شارون هو من أعطى الأوامر بقتل الفلسطينيين في صبرا وشاتيلا، وأن القوات اللبنانية وقوات سعد حداد هي التي نفذت الجريمة.

ومضى قائلا "في البداية جلبت إسرائيل قوات سعد حداد الموالية لها لتقوم بالمجزرة، حتى يقال إن من نفذها لبنانيون. ولاحقا رصدت المخابرات اللبنانية برقية من الجيش الإسرائيلي إلى القوات اللبنانية تقول بأن الفلسطينيين هم من قتلوا بشير الجميل، وعندما وجدت إسرائيل أن قادة القوات اللبنانية متعطشون للانتقام أشركتهم في التنفيذ".

وبحسب المدير السابق للمخابرات العسكرية اللبنانية، فقد أحيل ملف مجزرة صبرا وشاتيلا إلى المجلس العدلي والمحكمة العسكرية، وكالعادة في لبنان لم تتم محاسبة المتورطين في هذه الجريمة.

انتخاب أمين الجميل
وفي موضوع آخر أكد عبده أن أمين الجميل ترشح للانتخابات الرئاسية في لبنان بعد اغتيال شقيقه بشير الجميل قبل توليه السلطة بأيام، رغم معارضة الرئيس اللبناني الأسبق كميل شمعون ووليد جنبلاط زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وزعيم الدروز في لبنان.
 
وحول الأسباب التي دعمت موقف أمين الجميل ودفعت مجلس النواب إلى انتخابه، أوضح عبده أن غالبية الأحزاب اللبنانية تقوم على سياسة التوريث، وعندما يموت زعيم الحزب يخلفه ابنه أو شقيقه، مشيرا إلى أن موافقة أميركا على ترشيحه جاء بعد موافقة عدد من الأحزاب الإسلامية على ترشحه، خاصة تلك التي قاطعت ورفضت انتخاب شقيقه.

وقال عبده إنه لم يكن يسعى "لأي منصب سياسي من خلال دعم بشير الجميل، وعندما وصل أمين الجميل إلى قصر بعبدا طلبتُ منه أن أخرج من لبنان وأذهب كسفير في الخارج، حيث كنت أسعى لأن أترك الحياة العسكرية الجامدة وأنتقل إلى الحياة المدنية".

ووصف السياسة بأنها مستنقع يشبه الرمال المتحركة، كلما تحرك فيها الإنسان أكثر غرق أكثر، مشيرا إلى أنه رفض اقتراحات عدد من السياسيين اللبنانيين -ومنهم رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري- بأن يترشح للانتخابات الرئاسية.

وردا على سؤال عن سبب بقائه خارج لبنان منذ فترة طويلة، أكد عبده أنه تلقى تهديدات قوية من النظام السوري وحزب الله تمنعه من العودة إلى لبنان.