نفى المدير السابق للمخابرات العسكرية اللبنانية جوني عبده بشدة ما قاله الضباط بالموساد الإسرائيلي نحوم عدموني من أن عبده كان يجتمع معه ويطلعه على تفاصيل لقاءاته برئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات.

وأكد عبده -في الحلقة السابعة عشرة من شهادته على العصر التي بثت الأحد (2017/2/26)- أنه التقى عرفات ثلاث مرات لنقل رسائل الموفد الأميركي إلى لبنان فيليب حبيب، وكان يطلع حبيب على ردود عرفات، وكان حبيب ينقل التفاصيل للإسرائيليين.

وأشار عبده إلى أنه أخلى منزله ليجتمع فيه وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك أرييل شارون مع فيليب حبيب، لكنه وضع أجهزة تنصت في المنزل لمعرفة تفاصيل الاجتماع، الذي كان عبارة عن مفاوضات بين الإسرائيليين والأميركيين.

وأضاف بعد مفاوضات قصيرة أعد فيليب حبيب وثيقة تنظم خروج الفلسطينيين من لبنان من 14 بندا، من أبرزها أن يخرج الفلسطينيون بالسلاح الشخصي والخفيف، وأن تتوجه بعض المجموعات العسكرية الفلسطينية إلى سوريا، وأن يتم تجريد منظمة التحرير من السلاح الثقيل ويسلم للجيش اللبناني.

وشدد عبده على أن عرفات لم يخرج من لبنان بضغوط أميركية أو إسرائيلية، بل بسبب الضغوط التي نفذتها القيادات السنية اللبنانية على عرفات لوقف الحصار والقصف الإسرائيلي المتواصل على بيروت الغربية.

انتخابات الرئاسة
وفي موضوع آخر أكد عبده أنه قام بالتحضير مع فيليب حبيب لزيارة زعيم حزب الكتائب بشير الجميل إلى مدينة الطائف السعودية، وذلك بناء على طلب من الرئيس اللبناني إلياس سركيس، الذي كان يؤمن بأن استمرار علاقة الجميل مع إسرائيل يضر بالمسيحيين في لبنان، وكان يسعى لتوثيق علاقة الجميل مع الأميركيين والعرب.

وأوضح مدير المخابرات العسكرية الأسبق أن الجميل أخبر السعوديين أنه يوافق على وجود 4 آلاف من مقاتلي منظمة التحرير في لبنان، على أن يكون وجودهم في ثكنات خاصة، وأن يكونوا ملحقين بالجيش اللبناني.

وأقر عبده بأنه قام بالتواصل مع نواب البرلمان لتأمين النصاب القانوني لانتخاب بشير الجميل رئيسا للجمهورية، وبرر ذلك قائلا "إذا لم نقم بذلك لظل لبنان من دون رئيس جمهورية في ظل حرب أهلية واجتياح إسرائيلي".

وعن أسباب دعم الولايات المتحدة لترشح بشير الجميل للرئاسة، أوضح عبده أن أميركا كانت تنظر للجميل بوصفه زعيم مليشيات، ومع مرور الوقت باتوا ينظرون له بوصفه سياسيا قادرا على قيادة لبنان، لأن أميركا لا تحترم أو تتعامل إلا مع الأقوياء.