قال المدير السابق للمخابرات العسكرية اللبنانية جوني عبده إن "إسرائيل استخدمت خلال اجتياحها للبنان في 6 يونيو/حزيران 1982 نحو 76 ألف جندي و1250 دبابة و1500 ناقلة جند و600 طائرة، وحاصرت منظمة التحرير الفلسطينية وبعض وحدات الجيش السوري في بيروت الغربية، وارتكبت عدة مجازر مروعة بحق الفلسطينيين".

وأكد عبده -في الحلقة السادسة عشرة من شهادته على العصر التي بثت الأحد (2017/2/19)- أن القوات الإسرائيلية تمكنت من الوصول إلى منطقة بعبدا التي يوجد بها القصر الرئاسي في بيروت فأصبحت أول عاصمة عربية تقع تحت الحصار الإسرائيلي المباشر.

وأقر بأن الحكومة اللبنانية فوجئت بقرار إسرائيل في 11 يونيو/حزيران وقف إطلاق النار، وعندما أرسلت أميركا القرار لتوقيعه قال الرئيس اللبناني إلياس سركيس "لسنا في حالة حرب مع إسرائيل".

وأشار عبده إلى "أن فيليب حبيب وصل إلى لبنان في 15 يونيو/حزيران مبعوثا للرئيس الأميركي رونالد ريغان، وحمل معه مطالب إسرائيل من أجل خروج منظمة التحرير من لبنان ووقف الحرب"، و"كلفني الرئيس سركيس بنقل هذه المطالب إلى قادة المنظمة .

وأضاف أنه التقى رئيس المنظمة ياسر عرفات والقائد العسكري الأبرز فيها سعد صايل أبو الوليد، وقد رفضا تلك المطالب وأكدا أن الفلسطينيين سيقاتلون حتى الرمق الأخير، مشيرا إلى أنه أعجب بشخصية عرفات، ووجده قائدا صلبا ومناورا سياسيا بارعا.

خروج الفلسطينيين
وأوضح عبده أن الرئيس سركيس لم يضغط على عرفات ليقبل بالخروج من لبنان، لأنه لا يملك أي وسيلة للضغط عليه، مشددا على أن القيادات السنية هي التي ضغطت على عرفات للخروج من أجل وقف القصف والحصار الإسرائيلي العنيف على بيروت الغربية.

ونفى رئيس المخابرات العسكرية اللبنانية الأسبق أن يكون قد اجتمع في 21 يونيو/حزيران مع بشير الجميل وزاهي البستاني وجان نادر وسليم الجاهل وفادي إفرام وأنطوان بريدي في مقر قيادة القوات اللبنانية في الكرنتينة، قبل اجتماعهم مع الموفد الإسرائيلي، كما نفى أن يكون قد اجتمع مع مدير محطة الموساد في لبنان مانحم نافوت.

ومضى قائلا "لم أسع للجلوس مع الإسرائيليين، وكنت أعرف ما يدور بين زعيم حزب الكتائب بشير الجميل والإسرائيليين من بشير نفسه، وقد كان لنا علم مسبق بالاجتياح الإسرائيلي وتفصيلاته، حيث تم الإعداد له بالاتفاق مع الجميل، وكان هدف إسرائيل هو خروج منظمة التحرير من لبنان".

وبشأن وصول القوات الإسرائيلية العاصمة بيروت قال عبده "كان لدينا تصور بأن إسرائيل ستصل إلى بيروت، وكان هناك تنسيق كامل بين بشير والإسرائيليين، واشترط ألا يشترك في الحرب إلا إذا استطاع الإسرائيليون إخراج القوات السورية من لبنان".