واصل الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي في الجزء السابع والعشرين من شهادته للعصر، الحديث عن مرحلة حكمه لتونس، وتحديدا عن علاقته بحركة النهضة الإسلامية في أواخر فترة حكمه.

وقال المرزوقي في حلقة الأحد (2017/10/8) من برنامج "شاهد على العصر"، إنه كان يعرف ويرصد تحركات حركة النهضة ورموزها ولقاءاتها مع رموز النظام السابق، في حين أنهم كانوا يؤكدون له أن ما يفعلونه مجرد مناورات.

وأضاف "النهضة كانت تقول لي نحن معك وكل ما يحدث هي مناورات.. بل وصلت بهم الجرأة أن قال لي أحدهم ستنجح في الانتخابات من الدور الأول".

وفسر الرئيس السابق هذا السلوك قائلا "لعبوا لعبة سياسية ربما كانت هناك صراعات داخلهم. لكن هذا ما حدث".

وعن منافسه في الانتخابات الرئاسية وقتها الباجي قايد السبسي، قال المرزوقي إن السبسي عندما خرج من السلطة قال إن مهمته انتهت، لكنه عاد للسياسة وللسلطة، وأضاف "هؤلاء الناس بالنسبة لهم السلطة شيء وراثي ويعتقدون أنهم يجب أن يبقوا فيها".

وخلال المنافسة الانتخابية تعالت بعض الأصوات مطالبة المرزوقي بالاستقالة من منصبه رئيسا للجمهورية بزعم إحداث نوع من تكافؤ الفرص مع المرشح المنافس، لكنه رفض "لأنه لم يكن هناك من يدير الدولة إذا استقلت. كما أن ذلك لم يحدث من قبل في أي بلد".

وتناول المرزوقي أيضا الحملة الإعلامية ضده خلال فترة الدعاية الانتخابية، ولفت إلى أنه كان مدركا أن حظوظه أقل، قائلا "الفرق بين السياسي المحترف ورجل المبادئ هو القيم، وقلت سأذهب للانتخابات لبذر بذور قد يأتي من بعدي ويهتم بها".

ويرى المرزوقي أنه كان واضحا أن تصفية الربيع العربي قضية محورية في غرفة العمليات الدولية، "ففي تلك الفترة كان هناك وضع كارثي في سوريا واليمن وحتى في مصر، شعرت أن هناك قوى جبارة تحركت لإفشال الربيع العربي، وكانت تونس آخر قلعة، وكنت أنا آخر شخص يقف مدافعا عن الربيع العربي، لكن قلت إنني سأحارب لآخر لحظة وأجعلها فرصة لإعداد البدائل".

وختم بقوله "أتصرف كحامل حلم وهم وإعداد جيل جديد يواصل معركة الحرية والاستقلال.. ليس المهم أن أنتصر كشخص وإنما أفكاري وأحلامي هي من ستنتصر".