يكشف رئيس وزراء السودان الأسبق وزعيم حزب الأمة القومي الصادق المهدي -في الحلقة العاشرة من شهادته لبرنامج "شاهد على العصر"- عن الكثير من الأسرار والأحداث التي كان شاهدا عليها في فترة حكم جعفر النميري الذي جاء إلى السلطة عبر انقلاب 25 مايو/أيار 1969.

بعض هذه الأسرار تتعلق بما مر به هو شخصيا من اعتقال وسجن، وبعضها بزعيم الأنصارالإمام الهادي المهدي الذي قتل، والبعض الآخر بسياسة النميري وانقلابه على الشيوعيين.

ويتهم المهدي نظام النميري بأنه أعطى التعليمات لقتل الإمام الهادي ومن معه على الحدود السودانية الإثيوبية، ثم زعم -أي النميري- أن الإمام قتل في مواجهة مسلحة، كما يؤكد المهدي الذي يوضح أيضا أن الإمام قرر حقنا للدماء الهجرة شرقا إلى إثيوبيا، بعد ما أسماها المجزرة التي ارتكبها النظام بحق نحو ثلاثة آلاف شخص في جزيرة أبا بوسط السودان.

وكان النميري أرسل قوات مسلحة إلى جزيرة أبا من أجل اعتقال الإمام، ويقول المهدي إن الحشود الشعبية تصدت لهذه القوة بطريقة سلمية ولم تكن هناك أي مواجهة عسكرية، ويضيف أن قبر الإمام لم يعرف حتى عام 1986.

بعد مقتل الإمام، ظن النميري أن بقاء الصادق في السودان يشكل خطرا على نظامه، ولذلك قرر -بناء على طلب من الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر- إرساله إلى القاهرة رفقة زوجته ووالدته، وتم وضعه تحت الإقامة الجبرية لمدة سنتين (1970-1972).

وبعد وفاة عبد الناصر في سبتمبر/أيلول 1970، ومجيء أنور السادات إلى السلطة، تغيرت بعض الأمور وخاصة مع انقلاب النميري نحو المعسكر الغربي، حيث التقى السادات بالصادق في القاهرة، وهو اللقاء الذي يرجح زعيم حزب الأمة في شهادته أنه كان يهدف إلى الاتفاق معه ضد النظام السوداني في تلك الفترة.

عقب هذا اللقاء الذي وصل إلى أسماع النميري، أرسل هذا الأخير طيارة خاصة إلى القاهرة لنقل الصادق بحجة تعيينه رئيسا وزراء، لكن المفاجأة التي كانت تنتظره هو أنه نقل مباشرة إلى المعتقل.

غير أن اتفاق النميري مع حركة التمرد الجنوبية والدستور الذي نتج عنه ساهم في إطلاق سراح زعيم حزب الأمة في مارس/آذار 1973، ليعود ويعتقل في ديسمبر/كانون الأول 1973.

انقلاب الشيوعيين
من جهة أخرى، يروي ضيف "شاهد على العصر" أسرار انقلاب النميري على الشيوعيين الذي دعموا انقلابه عام 1969، ويكشف أنه بعد نجاح انقلاب الشيوعيين عام 1971 -والذي دام ثلاثة أيام فقط- قرر النميري أن يصفي الحزب وقياداته السياسية والفكرية والنقابية، وكان ذلك قد شكل ضربة قوية للشيوعيين الذين قال إنهم تبنوا فكرة العنف الثوري في البداية.

وبحسب المتحدث، فإن النميري ارتمى في أحضان الولايات المتحدة الأميركية بعد أن قام بتدمير الحزب الشيوعي الذي كان الأكبر في المنطقة العربية.

ونفى الصادق أن يكون حزب الأمة قد تحالف مع الحزب الشيوعي في انقلابه ضد النميري، رغم أنه كان معارضا لسياسة هذا الأخير.

اسم البرنامج: شاهد على العصر

عنوان الحلقة: الصادق المهدي: النميري قتل ثلاثة آلاف شخص ج10         

مقدم الحلقة: أحمد منصور

ضيف الحلقة: الصادق المهدي/ رئيس وزراء السودان الأسبق وزعيم حزب الأمة القومي

تاريخ الحلقة: 27/9/2015                                   

المحاور:

-   تفاصيل اغتيال الإمام الهادي

-   إقامة جبرية في مصر

-   سياسة النميري وانقلابه على الشيوعيين

-   علاقة النميري مع أنور السادات

-   اتفاق الحكومة مع الجنوبيين عام 1972

-   انتفاضة سلمية شعبية

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلاً بكم في حلقةٍ جديدة من برنامج شاهدٌ على العصر حيث نواصل الاستماع إلى شهادة الإمام الصادق المهدي إمام الأنصار وزعيم حزب الأمة ورئيس الوزراء السوداني الأسبق فضيلة الإمام مرحباً بك.

الصادق المهدي: أهلاً وسهلاً.

تفاصيل اغتيال الإمام الهادي

أحمد منصور: بعد قيام نُميّري بانقلابه في الخامس والعشرين من مايو عام 1969 انحاز عمك الإمام الهادي المهدي إمام الأنصار إلى جزيرة آبا وقرر المواجهة المسلحة ضد الانقلاب قُبض عليك أنت بعد خيانة من قبل ضباط نُميّري استدرجوك إلى الخرطوم ثم قُبض عليك وأُودعت في أكثر من سجن ثم وأرسلت إلى عمك حتى لا يقوم بالمواجهة لعدم الكفاءة بينهم وبين الجيش، لكن عمك كان بين ناريين بعض الّذين معه أرادوا أن يقوموا بالمواجهة، النُميّري تجنب الذهاب إلى الجزيرة حتى لا تقع مواجهة عمك قال وكفى الله المؤمنين شر القتال لكن من حوله أخذوا يحفزوه على المواجهة مع نُميري.

الصادق المهدي: الإمام وهو في الجزيرة كانت قد وصلته استشارات.

أحمد منصور: ممّن؟

الصادق المهدي: خطاب من بعض أقربائنا السيد فاروق البرير يقول فيه إنه لو حصلت أي مواجهة في الجزيرة آبا فسيحدث في السودان إضراب عام، ثانياً أحد أقربائنا الآخر ضابط في القوات المسلحة السيد مأمون أحمد شرفي كتب له أيضاً أنه إذا حصلت أي مواجهة الجيش سوف ينحاز لنا المهم هذه الجوابات على القرار من التوصية من بعض من كانوا في مجلس الإمام رجّحت فكرة أن يُقابل نميري بمظاهرة وهو في الكوّه وفعلاً أُرسل عدد من الناس كبير لمقابلة نميري في الكوّه و.

أحمد منصور: بمظاهرة سلمية وليست عسكرية.

الصادق المهدي: ما في عسكرية لغاية هذا الآن نحن لم يحمل أحد السلاح ضد النظام، لكن النظام كما في رأيي كان يرى أن هناك استعدادات لهذا لكن لم يكن حتى تلك اللحظة في قوة مسلحة قادرة على أن تقوم بمقاومة مسلحة، المهم النميري لمّا قُوبل بهذه الروح العدائية السياسية ما فيها وفيها شعارات ضد النظام قطع رحلته وذهب للخرطوم هناك قرر اعتقال الإمام.

أحمد منصور: لكن إلى هذه اللحظة لم يكن نميري يعتبر بينه وبين الإمام عداوة تستدعي القبض عليه أم كان وجود الإمام في منعة بين قومه هو الّذي منعه.

الصادق المهدي: نعم، نعم يعني هو في ذلك الوقت للآسف الشيوعيين قد يعني صار عندهم نوع من التفاخر بما حدث لأن النظام منحاز إليهم ومنحاز إلى الإتحاد السوفيتي وصاروا يتحدثون عن العنف الثوري، العنف الثوري المهم.

أحمد منصور: العنف الثوري يعني تصفية الخصوم.

الصادق المهدي: أيوه أُرسل للإمام في الجزيرة آبا قوة مسلحة بالدبابات والمصفحات لاعتقاله.

أحمد منصور: في حدود 600 ضابط وجندي.

الصادق المهدي: نعم هؤلاء دخلوا الجزيرة آبا آمنين ولكن الجزيرة آبا كان فيها حشود شعبية كبيرة ولذلك أحاطت بهذه القوة.

أحمد منصور: بلغ النميري أنها أُبيدت.

الصادق المهدي: أيوه لا ما أعتقد أنها أُبيدت لأنه معلومات.

أحمد منصور: هذه في مذكراته هو.

الصادق المهدي: أيوه المهم لا هم أحاطوا بها وما كان في إمكانية لإبادتها ما عندنا سلاح.

أحمد منصور: ما قُتل أحد يعني.

الصادق المهدي: أيوه لا أحد المهم ما في لا إبادة ولا كلام زي ده ولا حتى مواجهة عسكرية لكن أحاطوا بهم، الضابط فكر في خدعة قال نحن جئنا للتفاوض مع الإمام ونحن نمثل الضباط الأحرار يعني زي كأنه هو مميز من النميري نحن نمثل الضباط الأحرار وجايين ليه عايزين نتحاور مع الإمام خير مشوا استأذنوا الإمام والإمام قال فليأتي لنا هذا الضابط وعقد مع الإمام اتفاق.

أحمد منصور: على إيه.

الصادق المهدي: اتفاق على إنه يعني استئناف الدستور والديمقراطية وإطلاق سراح.

أحمد منصور: الضابط كان يفوّت الأمور حتى يكون بمأمن.

الصادق المهدي: أيوه وإطلاق سراحي أنا والمعتقلين الآخرين كانت مطالب يعني حددها الإمام وكتبها الضابط ووقع عليها، هذا الضابط كان ما يريده أن يخرج من الجزيرة آمناً ليعود يعني بصورة يعني مستبدة.

أحمد منصور: ليست فيها خسائر.

الصادق المهدي: لا يستطيع النميري أو غيره يقول الناس أبادوها ولا قتلوها ولا كان في حتى إمكانية لذلك ولكن هم عندئذٍ قرروا ضرورة إخضاع الجزيرة آبا بالقوة وهذا الّذي كان سلطوا على الجزيرة آبا نيران ومدفعية و..

أحمد منصور: طائرات.

الصادق المهدي: طائرات مصرية ويعني نشّطوا ميثاق طرابلس والّذين قُتلوا.

أحمد منصور: اعتبروا كل من في الجزيرة آبا متمرد.

الصادق المهدي: نعم قتلوا ما لا يقل عن 3 آلاف شخص ودفنوهم بالكراكات وبعضهم نصف أحياء، قامت مظاهرة في الخرطوم أم درمان قوام هذه المظاهرة أفراد محدودة محدودين جداً للأسف برضه أرسلوا لهم قوة هائلة جداً دمرتهم واعتقلت من اعتقلت.

أحمد منصور: يعني النميري في مارس 1970 ارتكب مجزرة رهيبة في حق الشعب السوداني.

الصادق المهدي: نعم ومن ضمن الأشياء الّتي أعتقد أنها مسؤولية نميري التاريخية غير ما سأتحدث فتح الباب الدموي في حكم السودان قبل ذلك ما كان في أصلاً في النظم الديمقراطية أصلاً ما كان في أي..

أحمد منصور: النميري يعتبر نفسه في حواره مع فؤاد مطر لم يقتل إلا بضع أفراد في الجزيرة آبا.

الصادق المهدي: لا، لا ما هو طبعاً كل هؤلاء.

أحمد منصور: لكن أنت الآن تقول رقم خرافي 3 آلاف قتيل.

الصادق المهدي: 3 آلاف وقبورهم موجودة قبورهم موجودة في الجزيرة آبا القبور الّتي دفنوها دفنوهم فيها موجودة في الجزيرة آبا.

أحمد منصور: يعني هذه مجزرة دموية.

الصادق المهدي: مجزرة وكذلك في أم درمان كانت مجزرة، مجزرة بدون ما في أي تكافؤ في القوات المهم بعد هذه.

أحمد منصور: الإمام هرب من الجزيرة.

الصادق المهدي: لا أقول لك حصل الآتي اجتمع مستشارو الإمام معه وقرروا حقناً للدماء يهاجر الإمام وجاب واحد من الأنصار كبار الأنصار اسمه خالد محمد إبراهيم وقال له ترفعوا الراية البيضاء وتسلموا الجزيرة آبا، أما أنا فسأهاجر شرقاً إلى أثيوبيا وذهب ومعه ثاني 9 إلى هذه الهجرة الّتي فيها تفاصيل كثيرة لكن أهم ما فيها أنهم عندما وصلوا إلى قرب الحدود السودانية الأثيوبية الجنوبية الشرقية كانوا قد انفصل انقسموا ناس مع الإمام وناس آخرون كانوا مع في لكن كانوا على دفعتين هنا حصلت ملابسات لكن أهم ما فيها أن عسكري ضرب الإمام لأنه وقعت مشادّة ما بين ابن الإمام إلي كان معه اسمه فاضل وظن هذا العسكري أن الإمام عايز يخرج مسدس المهم في هذا الأثناء هذا العسكري ضرب الإمام في فخذه.

أحمد منصور: لكن لم يكن يعلم أن هذا هو الإمام.

الصادق المهدي: ما كان يعلم أن هذا هو الإمام، المهم قيادة الشرطة في ذلك الموقع أرسلوا لنميري في الخرطوم وكانت التعليمات اقتلوهم جميعاً وادّعوا أن هؤلاء قُتلوا في تبادل النيران بين الطرفين.

أحمد منصور: لكن إلى هذا الوقت كانوا عرفوا إن ده الإمام.

الصادق المهدي: لا عرفوا إنه الإمام وكانوا يفكروا أنهم يسعفوه لكن كان واضح إنه التعليمات إلي أتت.

أحمد منصور: اتركوه ينزف حتى يموت.

الصادق المهدي: أيوه أن يُقتل هو ذاته يعني ويُقتل ويُقتل معه.

أحمد منصور: سره.

الصادق المهدي: محمد أحمد مصطفى والسيد سيف الدين الناجي هؤلاء الّذين كانوا معه مباشرةً الآخرون كانوا يعني مفصولين منه فكانت التعليمات أن يُقتلوا جميعاً لكن في ذلك الوقت كان فُصلوا وهؤلاء أُرسلوا للخرطوم أما هو والسيد محمد أحمد مصطفى خاله والسيد سيف الدين الناجي إلي هو كان ملازمه قُتلوا والتعليمات أن يُدفنوا في مكان غير معروف بصورة لا يعرفها أحد، فحصلت هذه المجزرة أيضاً يعني لأنه هؤلاء أسرى هم قُتلوا في الأسر يعني في الأول الجزيرة آبا قُتلوا الناس وهم حقيقةً غير مسلحين وأنا حسب المعلومات إلي كانت عندي حسب التقارير إلي كنت اقرأها انه عايزين ينتهوا من حكاية مقاومة الأنصار دي مرة واحدة ولذلك أنا كان يعني من تنبيهاتي للإمام وبالمناسبة كل هذه الجوابات وُجدت في جيب الإمام خطابي وخطاب السيد شريف الدين الهندي وخطاب السيد فاروق البرير وخطاب السيد مأمون أحمد شافي في جيبي فبعد أن قُتل وقتلوا هؤلاء أعلنت حكومة النميري أن مراشقة حصلت بالسلاح ومات الهادي عبد الرحمن.

أحمد منصور: لكن هم أعلنوا عن موته في ساعتها.

الصادق المهدي: نعم، نعم.

أحمد منصور: لكن فقط قبره هو الّذي ظل مجهولاً.

الصادق المهدي: ظل مجهولاً.

أحمد منصور: حتى العام 1986.

الصادق المهدي: أيوه ظل مجهولاً لغاية عام 1986 لكن الإمام وهو خارج قال للأنصار إنه سيعود لذلك حتى الآن في من الأنصار من يعتقد أن الإمام حي.

أحمد منصور: إلى الآن؟

الصادق المهدي: إلى الآن من يعتقد أن الإمام حي وأنه سيعود، طبعاً كل الناس ما لم يوجد قبر وجنازة ممكن يدّعو أو يفتكروا أو يتصورا.

أحمد منصور: طبعاً خزعبلات ليس لها نهاية.

الصادق المهدي: أنه الشخص حي على كل حال ده إلي حصل الإمام قُتل والنميري قال كلام مضلل أنه حصلت مراشقات مسلحة وهو قُتل أثناء المواجهة المسلحة.

أحمد منصور: أنت متى علمت بمقتل الإمام؟

إقامة جبرية في مصر

الصادق المهدي: وأنا في شندي كان في شعور عدائي كبير بين الأنصار والحكومة وفي رأيي كان في ناس يقولوا فلان نحاكمه عشان يخلصوا مني وفي ناس قالوا لا أنا هنا أعتقد أن الرئيس عبد الناصر تدخل وقال ابعثوه لنا في القاهرة.

أحمد منصور: كان محجوب في القاهرة وكثير من..

الصادق المهدي: لا ما كان محجوب في القاهرة بعدين مشى لندن لأنه كان عنده مسألة علاجية لكن أنا في القاهرة المدهش أنا ركبت الطيارة جيء بي من شندي إلى الطيارة لم أكن قد علمت حتى تلك اللحظة أن ما حدث في الجزيرة آبا هو هذا.

أحمد منصور: المجزرة الكبيرة.

الصادق المهدي: هذه المجزرة عندما ركبت الطيارة اتضح لي أنا في الطائرة معي أمي ومعي السيدة سارة ومعنا السيد عبد الخالق محجوب سكرتير عام الحزب الشيوعي كلنا مرسلون لنقوم..

أحمد منصور: عايز يخلص منكم.

الصادق المهدي: أيوه، عهدة عند عبد الناصر لمّا مشينا القاهرة.

أحمد منصور: تفتكر الشهر؟

الصادق المهدي: أيوه.

أحمد منصور: عبد الناصر مات في سبتمبر 28 سبتمبر 1970.

الصادق المهدي: لا كان في شهر مارس في شهر مارس.

أحمد منصور: ده بعد أحداث الجزيرة آبا.

الصادق المهدي: بعد أحداث الجزيرة مباشرةً تقرر أن بقائي في السودان فيه خطر، خطر من ناحية إنه ممكن أنا أقود مقاومة وممكن أعمل شيء ولذلك تقرر إرسالي للقاهرة وفي رأيي الاقتراح كان من الرئيس عبد الناصر، عندما ذهبت القاهرة كانت معي والدتي السيدة رحمة وكانت معي زوجتي السيدة سارة ووضعنا في منزل من منازل الشرطة في العباسية ونحن..

أحمد منصور: رهن الإقامة الجبرية يعني.

الصادق المهدي: للإقامة الجبرية، المدهش بعد يوم زارني السيدان سامي شرف ومحمد حسنين هيكل وقالوا لي نحن مندوبون عن الرئيس عبد الناصر.

أحمد منصور: أنت تعرفهم طبعاً.

الصادق المهدي: أيوه أنا أعرفهم أنت ضيف في بلدك باللغة أنت ضيف في بلدك ولو تريد أن تذهب ترجع؛ ترجع في هذا الوقت والرئيس عبد الناصر سيفتح لك مكتبته لتدرس وتفعل ما تشاء فيها، كلمة كانت طيبة جداً لكن سمع النميري والنظام هناك بهذا الكلام فجاء السيد بابكر عبد الله إلى القاهرة.

أحمد منصور: كان رئيس الحكومة.

الصادق المهدي: كان رئيس الحكومة وهو طبعاً صديق للرئيس عبد الناصر وتابعه في الفكر الناصري لا تفعلوا هذا الشخص يجب أن يُعزل من العالم ويُعزل من كل شيء ويُعتبر مُعتقلا، ولذلك كنت فعلاً بعد ذلك الفكرة إلي قالوها هيكل وسامي شرف لم تعد هي الفكرة صارت المسألة فيها تشدد أكثر وصرنا فعلاً معتقلين في مصر لصالح النظام السوداني.

أحمد منصور: لكن هل كان يُسمح لك بالخروج من البيت.

الصادق المهدي: لا، لا يُسمح لي بالخروج من البيت ولا أي زيارات إلا محدودة جداً لكن المهم أُعزل والرئيس عبد الناصر وعد الإخوة بالسودان وعدهم بأنه.

أحمد منصور: وعد النميري.

الصادق المهدي: أيوه أنه خلاص من الآن فصاعدا لأن هم سمعوا الكلمات الطيبة الّتي قالها لي نيابةً عن عبد الناصر هيكل وسامي شرف قفلوا من ذلك الوقت أي نوع من العلاقة وأنا بقيت طبعاً هناك سنتين.

أحمد منصور: في مصر.

الصادق المهدي: في مصر.

أحمد منصور: يعني أنت بقيت في مصر الآن من شهر مارس 1970 إلى..

الصادق المهدي: 1972 تقريباً.

سياسة النميري وانقلابه على الشيوعيين

أحمد منصور: إلى 1972 هنا حينما أُرسلت إلى من قبل النميري إلى عبد الناصر بناءاً على طلب عبد الناصر وبقيت في القاهرة عامين لكن في هذه الفترة حدثت بعض الأحداث المهمة جداً، شهر العسل لم يدم طويلاً بين النميري وبين الشيوعيين أُقيل في نوفمبر عام 1970 الشيوعيان البارزان بابكر النور وهاشم العطا وفاروق حمد الله من مجلس قيادة الثورة وكان عبد الخالق محجوب أُرسل معك إلى القاهرة ما هي أهم أسباب الخلاف بين النميري والشيوعيين في ذلك الوقت؟

الصادق المهدي: السبب المهم هو أن الشيوعيين الّذين تآمروا مع النميري لم يكونوا مفوضين من القيادة كانوا قياديين ولكن ليسوا مفوضين من القيادة بصورة.

أحمد منصور: يعني اتفاق فردي شخصي.

الصادق المهدي: ليس شخصياً ولكن كمان ليس رسمياً من الحزب الشيوعي، المهم النميري كان قلقاً جداً من أن بعض وزرائه يتلقون تعليمات من خارج الحكومة وصار السؤال من هو صاحب القرار رئيس الدولة أم قيادة الحزب الشيوعي ده في رأيي خلق هذا التناقض في وقته لذلك حتى قبل العملية بتاعة الانقلاب أُرسل عبد الخالق محجوب معي إلى القاهرة.

أحمد منصور: طيب هنا النميري كمان بزغ نجمه في سبتمبر/ أيلول 1970 حينما توّسط بين الفلسطينيين وبين السلطات الأردنية في الحادثة المشهورة وأصبح جعفر نميري الضابط إلي قام بالانقلاب في السودان والّذي لم يكن يعرفه أحد أصبح وسيط معروف لاسيّما حينما خرج معه ياسر عرفات ووصل إلى القاهرة، هنا النميري بدأ يأخذ وضع على الساحة العربية.

الصادق المهدي: نعم هو الحقيقة النميري تخندق في الفترة الأولى من حكمه بالتحالف مع الإتحاد السوفيتي ده الّذي أعطاه وزناً في رأيي كبير صحيح هذه المناسبة تمت ولكن بعد ذلك تخندق مع المعسكر الغربي.

أحمد منصور: قبل ما أوصل للمعسكر الغربي عبد الناصر لعب دور في إعطاء هذا الزخم للنميري.

الصادق المهدي: نعم ما هو طبعاً عبد الناصر كان هو وراء ما حدث للفلسطينيين ولكن أُرسل نميري باعتباره شخصية ثورية وممكن تلعب هذا الدور بالنيابة عن القيادة المصرية.

أحمد منصور: خلال وجودك في القاهرة تحت الإقامة الجبرية بتوصية من جعفر النميري مات جمال عبد الناصر في 28 سبتمبر 1970.

الصادق المهدي: نعم، نعم في هذا الموضوع في حدث.

أحمد منصور: تفضل.

الصادق المهدي: قبل وفاته بأسبوعين أنا رأيت رؤية بأنه سيموت وتكلمت مع الجماعة إنه أنا عندي رؤى كدا بتحصل الحمد لله فدي كانت من الرؤى إلي حصلت فلما مات الرئيس عبد الناصر خلفه الرئيس السادات كان في ذلك الوقت ما في إشكال مع السودان الإشكال بدا لما بطش نميري بالحزب الشيوعي.

أحمد منصور: قبل ما أجي للحزب الشيوعي برضه حينما مات جمال عبد الناصر لم يحزن العرب ربما في تاريخهم على زعيم كما حزن خرج الناس كان في خدر وسحر عبد الناصر عامله للشعوب العربية.

الصادق المهدي: أيوه ده في رأيي لأن عبد الناصر كان يمثل الكرامة أهم شيء.

أحمد منصور: ده ما حد أهان كرامة الناس غيره.

الصادق المهدي: لا لا ولا كرامة إزاء الغرب يعني أنا في رأيي إلي حصل هذا يعني كيمياء شعبية عبد الناصر هي أنه وجدوا زعيم مستعد أن يقول للغرب لا، مع كل ما واجه من إخفاقات على كل حال.

علاقة النميري مع أنور السادات

أحمد منصور: حينما جاء السادات كيف كانت علاقته مع النميري؟

الصادق المهدي: كانت طيبة للغاية وامتداد للعلاقة مع عبد الناصر ولكن في ذلك الوقت بعد محاولة انقلاب يوليو.

أحمد منصور: قبل الانقلاب أنا عندي في 17 مايو 1971 النميري أعلن وقف نشاط الحزب الشيوعي الشبابية 25 مايو بمناسبة الذكرى السنوية لثورة مايو أعلن عن تأسيس الإتحاد الاشتراكي حتى يواجه الحزب الشيوعي أنت كنت برضه في مصر في ذلك الوقت.

الصادق المهدي: نعم، نعم.

أحمد منصور: هل هو اقتدى هنا بتجربة عبد الناصر ولا.

الصادق المهدي: نعم، نعم هو عموماً التجربة كلها عمل إتحاد اشتراكي وعمل كل هذه الأشياء اقتداءً بالتجربة المصرية لكن المهم في البداية عندما بطش النميري بالحزب الشيوعي في يوليو 1971 واستعدى الإتحاد السوفيتي بصورة كبيرة كان السادات مازال في علاقة طيبة مع الإتحاد السوفيتي وكان يقول للنميري هؤلاء يعطونا أسلحة حتى لو عندنا المال لا نستطيع أن نحصل على مثلها من غيرهم.

أحمد منصور: حتى لو لم يكن عندنا المال.

الصادق المهدي: حتى لو ما كان عندنا المال بالدين فلكن كان النميري يقول للسادات لا هؤلاء متآمرون ومجرمون إلى آخره حصل تناقض بين الموقف الساداتي والموقف النميري.

أحمد منصور: تابعت فشل انقلاب الشيوعيين.

الصادق المهدي: نعم.

أحمد منصور: لكن أنا عايز أجي لانقلاب الشيوعيين برضه مش عايز أمرره كدا.

الصادق المهدي: لا ما عايز أقول لك أنا عشان هنا حصلت حاجة.

أحمد منصور: ما هي؟

الصادق المهدي: إلي حصل إنه السادات أرسل لي في السجن.

أحمد منصور: أرسلك وأنت في الإقامة الجبرية.

الصادق المهدي: وأنا في السجن في الإقامة الجبرية.

أحمد منصور: أنت وضعك تغير بعد ما مات جمال عبد الناصر.

الصادق المهدي: نفس الشيء لكن بدأ يكون في تغيير لأن الرئيس السادات بدا لي أنه يريد أن يتفق معنا ضد النميري.

أحمد منصور: آه متى هذا؟

الصادق المهدي: في قل معي في.

أحمد منصور: ده هو في سنة 1971 عمل حاجة ثلاثية بينه وبين نميري برضه والقذافي حاجة زي كدا.

الصادق المهدي: لا، لا هو المهم هو عندما ضاق السادات.

أحمد منصور: من النميري.

الصادق المهدي: من النميري ذرعاً بأنه يريد أن يجر مصر.

أحمد منصور: قال لك أستخدم المعارضة بقى.

الصادق المهدي: أيوه فأرسل لي وسألني عندما ذكرت له موقفنا من النميري قال لي كأنك معهم يعني أيد كلامي.

أحمد منصور: التقيت مع السادات ولا عن طريق.

الصادق المهدي: أنا معه مباشرةً وتحدث معي كحليف مرتقب يعني معه فقال لي.

أحمد منصور: تفتكر الشهر كدا، انقلاب يوليو 1971.

الصادق المهدي: بعده قل بعده بشهرين حاجة زي كدا.

أحمد منصور: ماشي يعني سنقول يوليو أغسطس سبتمبر إل 1971.

الصادق المهدي: سبتمبر، النميري سمع عن العلاقة الجديدة بيني وبين السادات.

أحمد منصور: بعد هذا اللقاء الوضع تغيّر معك.

الصادق المهدي: أيوه نميري أرسل للمصريين أننا نريد الصادق يأتي لكي نعينه رئيس وزراء وحتى الضباط إلي كانوا معي كانوا يهنئوني على أنه أنا رايح السودان رئيس وزراء وعوملت أيضاً بطريقة VIP بمعنى.

أحمد منصور: أنت الموضوع دخل دماغك برضه.

الصادق المهدي: لا والله أنا اندهشت.

أحمد منصور: ليه ما أنت تقول السادات لا ممكن يغدر بي ممكن.

الصادق المهدي: لا، لا أنا أصلاً كنت أعتقد أن النظام بتاع النميري والطغمة هذه كلها مؤقتة وهشة على كل حال.

أحمد منصور: الهش دا قعد 16 سنة.

الصادق المهدي: آه قعد 16 سنة لكن بعد Gymnastics يمشي يمين ويمشي يسار وهذه هزائم المهم قال لي يعني أنه سأذهب من القاهرة للخرطوم وأنا قلت أنا مش سأسافر بدون كتبي وكانت عندي كتب كبيرة أرسلت لي طيارة خاصة.

أحمد منصور: من الخرطوم.

الصادق المهدي: من الخرطوم لأرحل أنا وكتبي.

أحمد منصور: طيب في الحالة دي بقى لم يستدعيك أنور السادات ويحاول أن يرتب معك تفاصيل المؤامرة على النميري.

الصادق المهدي: لا يمكن عايز بعد ما استلم ما أعرف يعني ما منطقه، المهم الطيارة مشت بدل ما تمشي الخرطوم مشت بور سودان.

أحمد منصور: تفتكر متى التاريخ بالضبط نقول مارس 1973؟

الصادق المهدي: لا لا قبل.

أحمد منصور: مارس 1972.

الصادق المهدي: أيوه.

أحمد منصور: مارس 1972.

الصادق المهدي: نعم.

أحمد منصور: أنت أفرج عنك في مايو 1973.

الصادق المهدي: أيوه هناك وأنا في وجدت نفسي مش بالسجن الأسود هذه المرة في معتقل في بور سودان.

أحمد منصور: معتقل عسكري ولا معتقل..

الصادق المهدي: لا معتقل تحت إمرة الشرطة أنا مررت تحت كل الأجهزة الأمن والجيش..

أحمد منصور: يعني أنت نزلت من الطيارة لقيت نفسك معتقل طب مش كان معك زوجتك و..

الصادق المهدي: لا لا كنت وحدي بس كتبي، المهم ذهبت هناك إلى هذا المنزل وكان واضحا..

أحمد منصور: كان منزل ولا زنزانة..

الصادق المهدي: لا لا كان منزلا، كان واضحا أن الكلام الذي أشاعوه للمصريين كان كلام فارغ عشان ما عايزين أنا اتفق معهم المهم هو سمع بشكل مؤكد أنه بيني وبين الرئيس السادات بدأت علاقات سياسية.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: في 19 يوليو 1971 الرائد هاشم العطا أعلن الاستيلاء على السلطة حل مجلس قيادة الثورة التي كان يرأسه النميري وأعلن مجلس قيادة ثورة جديد يضم بابكر النور وفاروق عثمان وكلاهما كانوا في لندن الشيوعيين نجحوا المهم في استلام السلطة 19 يوليو 1971.

الصادق المهدي: نعم.

أحمد منصور: ويقولون أن حزب الأمة تحالف مع الشيوعيين في هذا الانقلاب..

الصادق المهدي: لا هو اللي حصل كالآتي هذا الانقلاب كان انقلاباً شيوعياً وما كان ممكن لأي جهة وطنية ولا غيرها تتحالف لأنهم رفعوا منذ اليوم الأول الأعلام الحمراء غطوا الخرطوم بالأعلام الحمراء.

أحمد منصور: يعني شيوعي، شيوعي عيني عينك.

الصادق المهدي: أيوه.

أحمد منصور: والانقلاب نحج وقبضوا على نميري.

الصادق المهدي: وكله دا حصل لكن الطيار اللي كان سيأتي بها فاروق حمد لله وبابكر النور من ..

أحمد منصور: من لندن نعم.

الصادق المهدي: لندن أنا في رأيي حصلت مؤامرة هنا ضدهما وممكن جداً تكون الاستخبارات البريطانية لعبت دورا، المهم وهم طائرين على الخرطوم نزلتهما السلطة الليبية.

أحمد منصور: آه القذافي.

الصادق المهدي: أيوه في طرابلس وسلمهم القذافي للنميري حسب كلام سمعناه من القذافي أن النميري وعد بأنه سيحاكمهم إلى آخره لكن ما سيقتلهم اللي حصل أنه نميري بعد.

أحمد منصور: الانقلاب نجح لمدة ثلاثة أيام.

الصادق المهدي: أيوه وأخطئوا في التصرف مع ضباط الصف المهم حصلت أخطاء فنية مع العساكر حصلت ردة فعل لصالح نميري وطبعاً كان في حاجة من هذا النوع لأن الانقلاب كان لشيوعيته معزول من..

أحمد منصور: لكن أنت تؤكد هنا أن حزب الأمة لم يتحالف مع الشيوعيين..

الصادق المهدي: ولا كنا نعلم عنه شيء بالعكس نحن كنا نعم ضد النميري ولكن ما عندنا أي علاقة مع الضباط الذين قاموا بالانقلاب..

أحمد منصور: ما أسباب فشل هذا الانقلاب الذي نجح لمدة 3 أيام واعتقل فيه النميري وذهبوا به إلى السجن؟

الصادق المهدي: أنها في رأيي خطأين؛ خطأ فني داخل القوات المسلحة فيه معاملة غير مقبولة لضباط الصف لأن هؤلاء ما شيوعيين، الشيوعيين في أوساط معينة من المتعلمين لكن هؤلاء طبيعيين ضد الشيوعية، السبب الثاني في رأيي شعبي وسياسي أن النظام أعلن نفسه نظاماً شيوعياً محض.

أحمد منصور: في دولة مسلمة هي السودان فيها تدين عام.

الصادق المهدي: فهذه الأسباب أدت إلى ردة الفعل التي أعادت نميري للسلطة.

أحمد منصور: عاد النميري للسلطة أعدم عبد الخالق محجوب الشفيع أحمد الشيخ جوزيف قرنق..

الصادق المهدي: تصرف معهم تصرف معهم بطريقة وحشية للغاية وإلي هي حتى الذين لم يشتركوا ولكن كانوا زي جوزيف قرنق جنوبي الذين لم يشتركوا بالانقلاب..

أحمد منصور: لكن كانوا شيوعيين ..

الصادق المهدي: لكن كانوا شيوعيين هو قرر أن يصفي الحزب الشيوعي..

أحمد منصور: أعدم هاشم العطا بابكر النور فاروق عثمان وآخرين ..

الصادق المهدي: وهذه العملية فتحت له مجال تحالف مع الغرب يعني هو..

أحمد منصور: هذه كانت القطيعة بين جعفر النميري وبين الاتحاد السوفيتي..

الصادق المهدي: والاتحاد السوفيتي..

أحمد منصور: والارتماء في أحضان أميركا..

الصادق المهدي: نعم ومنذئذ مثلما كان قد تخندق في حضن الاتحاد السوفيتي تخندق في حضن الولايات المتحدة.

أحمد منصور: ومشى بقى فيما يمشي فيه المتخندقون في حضن الولايات المتحدة حل مجلس قيادة الثورة وعمل انتخابات شكلية فاز فيها ب 98.5% وأصبح هو رئيس للسودان.

الصادق المهدي: تمام.

أحمد منصور: هذا كان في 12 أكتوبر 1971.

الصادق المهدي: نعم.

أحمد منصور: لكن الانقلاب الشيوعي أدخل السودان في حمام من الدم.

الصادق المهدي: نعم.

أحمد منصور: والنميري انقلب على الشيوعيين انقلاباً شديداً ونكل بهم تنكيلا كبيراً.

الصادق المهدي: تمام دمر الحزب الشيوعي.

أحمد منصور: أنت كنت في ذلك الوقت جيء بك من مصر بعدها وأودعت في ثكنة عسكرية في بور سودان ..

الصادق المهدي: نعم.

أحمد منصور: ومعك كتبك.

الصادق المهدي: نعم وكنت هناك في الموقف دا في يوليو 1972 سهل الغرب عبر الكنائس وعبر هيلاسلاسي الإمبراطور هيلاسلاسي سهلوا اتفاقية ما بين نميري وأنيانيا الأولى حركة التمرد الجنوبية دا أدى إلى..

أحمد منصور: دي في 27 فبراير 1972.

الصادق المهدي: نعم دا أدى إلى اتفاقية السلام ما بين نميري والجنوبيين.

اتفاق الحكومة مع الجنوبيين عام 1972

أحمد منصور: هنا في 27 فبراير 1972 وقع اتفاق الحكومة مع الجنوب في أديس أبابا أعلن في 12 مارس 1972 نهاية الحرب في الجنوب التي استمرت حوالي 10 سنوات.

الصادق المهدي: نعم اللي حصل أنه..

أحمد منصور: أنت كنت في السجن ساعتها رهن الإقامة لكن عندك الراديو والكتب وكل شيء عندك..

الصادق المهدي: نعم اللي حصل في هذه المسألة أيضاً مسألة مهمة وهي أنه عندما اتفق نميري مع الجنوبيين طالبوا بإجراءات ليبرالية في الدستور وان الدستور يمنح الجنوبيين مجلس تنفيذي أعلى صلاحيات ذاتية..

أحمد منصور: يعني حكم ذاتي في مناطقهم ..

الصادق المهدي: نعم.

أحمد منصور: وهم الذين كانوا يطالبون به من القدم..

الصادق المهدي: تمام.

أحمد منصور: من 1956.

الصادق المهدي: تمام ونميري في هذا الاتفاق طبق توصيات ملف الجنوب التي كنت أرعاها والتي انتهت إلى مجلس الأحزاب دا شهد به السيد محمد عمر بشير في كتابه عن جنوب السودان من النزاع إلى الوفاق، المهم عندما حدث هذا نص الدستور المتفق عليه أنه لا مكان لاعتقال تحفظي من يعتقل إما يحاكم أو يطلق سراحه.

أحمد منصور: ودا جيء لصالحك أنت.

الصادق المهدي: دا إلي أجا لصالحي وأطلق سراحي في عام 1973.

أحمد منصور: في شهر مايو.

الصادق المهدي: نعم..

أحمد منصور: لكن أنا برضه..

الصادق المهدي: نتيجة مباشرة لاعتماد الدستور الجديد يعني أنا الشيء الذي أدى إلى إطلاق سراحي ما كان أي نوع من التفاهم مع النظام ..

أحمد منصور: وإنما نتاج للدستور الجديد الذي نتج عن اتفاق مع الجنوبيين.

الصادق المهدي: نعم.

أحمد منصور: الجنوبيون أنت أشرت لدور لعبه الكنائس وغيرهم وأنا لقيت منصور خالد في 325 من كتابه قال عقد اجتماع في أديس أبابا 9 نوفمبر 1971 قبل ما يوقع الاتفاق الذي وقع في 27 فبراير لبحث مشكلة الجنوب حضره ممثلو مجلس الكنائس العالمي كنائس إفريقيا الحكومة السودانية أنا عندي هنا سؤال عن دور مجلس الكنائس العالمي والكنائس ومحاولة إبراز أن الجنوب مسيحي في الوقت إلي الجنوب فيه كان وثني والمسيحيون فيه قلة.

الصادق المهدي: يا أخي الحاصل أنه الجنوب المشكلة مش العدد النوع، المثقفون الجنوبيون..

أحمد منصور: مسيحيون.

الصادق المهدي: كانوا كلهم خريجو المؤسسات لأن الإنجليز..

أحمد منصور: البريطانيين.

الصادق المهدي: ضمن الأشياء إلي عملوها..

أحمد منصور: وإحنا تكلمنا عن الدور الإنجليز لعبوه من البداية 100 سنة وهم يعملوا على فصل شمال السودان عن جنوبه.

الصادق المهدي: أن كل الأموال المخصصة للتعليم في الجنوب وللصحة في الجنوب تجدول عبر الكنائس، دا جعل الكنائس تستطيع أنها يعني تخلق للجنوبيين هوية جديدة أنجلوفونية مسيحية، فلما قام هذا الوضع دا إلي هو هذا الوضع إلي ذكرته الحقيقة نميري طبق توصياتنا وبموجبها قام السلام من 1972 إلى 1982 اللي حصل أن النميري فعلاً أنجز هذا..

أحمد منصور: يعني هو عمل السلام وعمل الحرب بعدين.

الصادق المهدي: عمل الإنجاز هو عمل الإنجاز دا ولكن كما هو معهود الدكتاتورية لا تستطيع أن تفوض السلطة، أول حاجة صار يتدخل في شأن المجلس التنفيذي الجنوبي ودا جاب..

أحمد منصور: طب خليني أجي لدا في وقته لما أجي عند استئناف الحرب في 1982 والأسباب إلي أدت لها، أنت تكلمت عن أن هنا نميري بعد محاولة أو انقلاب الشيوعيين في 1972 انقلب ولى وجهته نحو الولايات المتحدة الأميركية.

الصادق المهدي: نعم.

أحمد منصور: في مهندسين يهندسوا العلاقات بينه وبين الأميركان دا راجل مرمي بحضنه بالسوفييت وجاي..

الصادق المهدي: نعم، نعم.

أحمد منصور: مين أبرز إلي لعب الدور دا.

الصادق المهدي: يعني أنا اعتقد أن..

أحمد منصور: وطبعاً السودان كان قاطع علاقته بأميركا بعد حرب 67..

الصادق المهدي: نعم، نعم.

أحمد منصور: وأعادها في 1972.

الصادق المهدي: نعم.

أحمد منصور: وأنا لقيت حسن مكي عشان أوفر الوقت حسن مكي في كتابه عن الحركة الإسلامية بلمح لدور لمنصور خالد كبير لعب منصور خالد دور في ترتيب علاقات النميري مع الأميركان.

الصادق المهدي: نعم، نعم أنا كنت سأقول لك دا يعني دا وهذا معروف كدا أن هو لعب هذا الدور وآخرون لكن المهم الغرب ما كان محتاج لعرّاب في ذلك الوقت لأنهم اعتبروا نميري قام بأهم..

أحمد منصور: ابنهم.

الصادق المهدي: عمل أهم حاجة دمر أكبر حزب شيوعي في المنطقة..

أحمد منصور: يعني الحزب الشيوعي السوداني كان أكبر حزب شيوعي في المنطقة.

الصادق المهدي: نعم كان أكبر حزب شيوعي..

أحمد منصور: وحينما دمره السوداني بعد انقلاب 1971 كان ضربة قاصمة للشيوعية في المنطقة.

الصادق المهدي: نعم أنا اعتقد أنه كان أكبر صدمة واجهت الحزب الشيوعي يعني أكبر من أي نوع من الإجراء السابق لأنه أعدم القيادات الفكرية والقيادات السياسية والقيادات النقابية والقيادات كلها..

أحمد منصور: ولم يترحم عليهم أحد.

الصادق المهدي: والله شوف أنا في رأيي في المرحلة السابقة الحزب الشيوعي تبنى فكرة العنف الثوري وبذلك فقدوا كثير جداً من العطف لكن نحن في موقفنا كنا نرى المحاكمات اللي تمت الجائرة وخاطئة وظالمة.

أحمد منصور: بعد أربع سنوات من السجن والإقامة الجبرية بين السودان والقاهرة مررت فيها بعدة مدن في السودان وبقيت في القاهرة أفرج عنك في منتصف مايو عام 1973 مستفيداً من الدستور الجديد بعد توقيع اتفاق السلام مع الجنوب هل النميري سعى للاتصال بك أو التواصل معك قبل أن يفرج عنك.

الصادق المهدي: لأ لا قبل ولا بعد.

أحمد منصور: ولا بعد.

الصادق المهدي: أيوه.

أحمد منصور: خرجت ماذا وجدت الوضع في السودان.

الصادق المهدي: وجدت أنه في تعبئة سياسية كبيرة ضد نميري وأنه صار مكروه للغاية واتفقت في ذلك الوقت أنا والدكتور حسن الترابي أن نرتب لانتفاضة وفعلاً..

أحمد منصور: الدكتور حسن الترابي كان زعيم الإخوان المسلمين في السودان آنذاك.

الصادق المهدي: نعم.

أحمد منصور: وأنت زعيم حزب الأمة.

الصادق المهدي: نعم.

أحمد منصور: يعني هنا قيادة صوفية سياسية وهنا قيادة إسلامية إخوانية حركية.

الصادق المهدي: أيوه المهم.

أحمد منصور: كنتم أنتم أكبر تجمعين إسلاميين تعتبروا يعني..

الصادق المهدي: نعم.

أحمد منصور: الخاتمية طبعاً لهم وضع آخر.

الصادق المهدي: الخاتمية على طول الخط كانوا مع النميري حتى الآخر.

أحمد منصور: يعني الخاتمية دائماً مع النظام.

انتفاضة سلمية شعبية

الصادق المهدي: مثلما كانوا مع السيد إبراهيم عبود ما كانوا لاعبين دور ضد نميري، المهم فاتفقنا على أن نعمل تعبئة ودي مسألة مهمة نعمل تعبئة تنتهي إلى انتفاضة.

أحمد منصور: انتفاضة سلمية شعبية.

الصادق المهدي: سلمية سلمية.

أحمد منصور: زي ثورة 1964.

الصادق المهدي: نعم ومركزة على جامعة الخرطوم..

أحمد منصور: طبعاً نفوذ الحركة الإسلامية في جامعة الخرطوم كان كبير.

الصادق المهدي: نعم فقمنا اتفقنا على أن نعمل أنا اقترحت نعمل وكان في ذلك الوقت الاتحاد أغلبيته إخوان مسلمين ولكن..

أحمد منصور: اتحاد الطلبة.

الصادق المهدي: اتحاد الطلبة ولكن جزء مهم أيضاً حزب الأمة فاتفقنا على أن نعمل ندوات في الجامعة تستمر هذه الندوات لمدة أسبوع.

أحمد منصور: لكن كان الأحزاب السياسية مسموح بها.

الصادق المهدي: لا ما مسموح بها لكن طبعاً..

أحمد منصور: كل دا..

الصادق المهدي: أيوه أننا سنقوم بالتعبئة وبدأنا فعلاُ بدأنا تعبئة قوية جداً في الجامعة وصار لها يعني حجم كبير.

أحمد منصور: أنت بعد أربع سنوات من السجن لما خرجت في مايو وجهت في 8 سبتمبر 1973 رفعت مذكرة للنميري قلت بها إن أهداف أي إصلاح سياسي هو تحقيق الاستقرار وأنه منذ 25 مايو 1969 وحتى 8 سبتمبر 1973 تاريخ كتابة هذه المذكرة وقعت في السودان أربع مواجهات دموية ثلاث عشر محاولة انقلاب وأحد عشر تعديل وزاري، رد النميري إيه عليك؟

الصادق المهدي: طبعاً ما رد علي لكن المزيد من التضييق فقط..

أحمد منصور: طبعاُ الجامعة كانت بدأت في الوقت دا وأنت بدأت تشتغل بسكة ثانية.

الصادق المهدي: نعم اتفقنا مع الدكتور حسن على هذه التعبئة كان معنا في هذا الاتفاق واحد اسمه فلان بشير المهم في اليوم- زكريا بشير- في اليوم التالي كان هو متحدث في ندوة كل خطتنا بثت..

أحمد منصور: قال لها على الهواء.

الصادق المهدي: أعلن على أن دا إلي سنعمله طبعاً إحنا كانت الفكرة..

أحمد منصور: إحنا واحد يعلن انقلاب وثورة على الهواء.

الصادق المهدي: أيوه المهم نتيجة لهذا الأخ يعني كان حاكم الخرطوم اسمه مهدي مصطفى الهادي قام عمل إعلان استفزازي للطلبة سنفعل ونفعل كلام استفزازي جداً، الطلبة اجتمعوا بي أنا وحسن في البيت حسن كان في ذلك الوقت يسكن معنا في بيتنا..

أحمد منصور: هو زوج أختك في نفس الوقت.

الصادق المهدي: نعم فجاء الطلبة؛ اللجنة التنفيذية فيها أخوان في الغالب ولكن فيها ..

أحمد منصور: حزب أمة.

الصادق المهدي: حزب أمة قالوا لنا بعد بيان مهدي مصطفى الهادي الذي هو رد فعل للكلام إلي طلع..

أحمد منصور: صحبكم أفشى نشر الخطة.

الصادق المهدي: أيوه أن الطلبة قرروا أن يخرجوا في موكب الأخ حسن ما قال حاجة كان متفق معهم ولا ما متفق الله أعلم لكن قال حاجة أنا قلت لهم شوفوا إحنا إذا ما ضمنا أن هذا سيكون تحركا أوسع من الطلبة في عمال وأوسع من العمال والطلبة فيه عسكريين لا تتحركوا.

أحمد منصور: أنت كدا عايزها ثورة شعبية عسكرية.

الصادق المهدي: أيوه العساكر يحسموها فأنا قلت لهم هذا الكلام وأنتم إذا جايين تشركونا بالقرار بتاعكم دا رأيي إذا عايزين تدونا للعلم فقط ستقومون بخطوة انتحارية لأنه نحن ما عايزين الطلبة وحدهم يخرجوا عايزين الشارع كله يتحرك.

أحمد منصور: ليس هناك فئة واحدة من الشعب تستطيع أن تحسم.

الصادق المهدي: أيوه فقاموا رفضوا قالوا لي في هذا الاجتماع إلي حاضره حسن الترابي قالوا لي نحن ما عاد في يدنا الأمر لأن الطلبة استفزهم إعلان مهدي مصطفى الهادي وسيخرجون غداً، فأنا قلت لهم خلاص الله غالب أنتم يعني..

أحمد منصور: تحرك غير مدروس ولكنه انتحاري.

الصادق المهدي: نعم المهم تحركوا وبطش بهم وما تحرك بالشارع أكثر من الطلبة لكن كان الوجود الطلابي هائل جداً بعدها..

أحمد منصور: أزعج نميري طبعاً..

الصادق المهدي: أيوه أزعج نميري واتخذ إجراءات نقض فيها كل الحريات وغيرها التي منحتها لنا اتفاقية الجنوب.

أحمد منصور: قبض عليك مرة ثانية.

الصادق المهدي: لا ما قبض علي عمل عملية في رأيي أنا..

أحمد منصور: أنت قبض عليك في ديسمبر 1973.

الصادق المهدي: أيوه أوريك حصل إيه هو حب يقول الذين قاموا بهذا العمل هم إخوان الشياطين..

أحمد منصور: كل يوم يقال عن الإخوان إخوان الشياطين من أيام عبد الناصر إلى اليوم..

الصادق المهدي: أيوه يحصر الاتهام في الإخوان المسلمين ويبعدني من الاتهام.

أحمد منصور: يجهز لك حاجة ثانية..

الصادق المهدي: أيوه حتى لا يوسع إل..

أحمد منصور: يحصرها يعني.

الصادق المهدي: الشبكة أيوه وفعلاً اتخذ هذه الإجراءات طيب بعد ذلك اعتقلني ليه..

أحمد منصور: اعتقلك في ديسمبر آخر ديسمبر 1973 وفضلت لفبراير 1974 يعني  بحدود شهرين ولا ثلاثة.

الصادق المهدي: أيوه اعتقلني ليه هنا؟ جاءه خبر أن الجبهة الوطنية المتحدة إلي هي كانت مكونة من حزب الأمة والإخوان المسلمين والاتحاديين قد اتفقوا مع العقيد القذافي في طرابلس، وأن العقيد القذافي قرر أن يدعمهم في هذا الوقت طبعاً ليبيا كانت تلعب دور ضد الغرب بشكل واضح والنميري بقى منحازا للغرب فبقى في عمل مركز ضد النميري فجماعتنا عندما اتفقوا هذا الاتفاق..

أحمد منصور: أنت ما كنت معهم.

الصادق المهدي: لا أنا في السودان أنا كنت هنا في السودان كان يمثلنا هناك الدكتور عمر نور الدايم.

أحمد منصور: أيوه.

الصادق المهدي: المهم لما جاء الخبر قرروا أن أعاقب أنا على هذا الإجراء الذي تم..

أحمد منصور: وأنت ما كنت حاضر فيه..

الصادق المهدي: أنا لم أكن حاضرا لكن طبعاً..

أحمد منصور: جزء من القيادة.

الصادق المهدي: فقاموا اعتقلوني وهذه المرة مباشرة للسجن الأسود في بور سودان..

أحمد منصور: أنت زبون هناك..

الصادق المهدي: على أساس أن أبقى هناك إلى أن ينجلي الموقف.

أحمد منصور: هنا المعارضة كانت تتعاون مع القذافي ضد النميري.

الصادق المهدي: نعم.

أحمد منصور: وتتعامل أيضاَ مع الأثيوبيين   ضد النميري.

الصادق المهدي: في ذلك الوقت أيوه نعم.

أحمد منصور: مضبوط.

الصادق المهدي: نعم.

أحمد منصور: أنا لاحظت في مذكرتك حاجة عشان برضه إلي أنت رفعتها في 8 ديسمبر ضمنتها 3 حاجات لا زالوا في السودان إلى اليوم تكلمت عن المشكلات الأزلية دارفور والجنوب وشرق السودان تكلمت عن المجاعة كل دي حاجات ما تحلت بقالها 50 سنة.

الصادق المهدي: نعم نعم نعم الحاجة إلي أنت لازم تفهمها في ثلاث في خمس أربع أخماس من عمره يحكمه دكتاتوريون عسكريون، القوى السياسية المدنية لم تحكم في طول هذه الفترة أكثر من 15% البقية 85% عبود نميري البشير.

أحمد منصور: أنت تقصد من 1956.

الصادق المهدي: من 1956 المهم لما اعتقلت..

أحمد منصور: ودوك السجن الأسود.

الصادق المهدي: ودوني السجن الأسود هناك في رأيي حصل صديق دكتور أنا عندي حموضة.

أحمد منصور: طب خليني اسمح لي هنا في عندي حاجة مهمة لما بدأتم تتعاونوا مع القذافي رتبتم لعمل انقلابات على النميري وتدربتم هناك وكان عندكم سلاح وخلافه، أنا الحلقة القادمة العلاقات إلي نمت بينكم وبين نميري وفترة وجودك في السجن الأسود هذه ومحاولات الانقلاب العديدة الفاشلة التي قامت ضد جعفر النميري والتي كنتم أنتم وربما الإخوان المسلمين جزء منها.

الصادق المهدي: هي بس نقطة مهمة ما كانت فاشلة لأنها أثبتت لنميري أنه لم يلغ الوجود السياسي.

أحمد منصور: نشوفها فاشلة ولا لأ في الحلقة الجاي.

الصادق المهدي: لا ما أنا بقول لك دا خلاه يعرض علينا المصالحة.

أحمد منصور: سنأخذ التفاصيل الحلقة الجاية.

الصادق المهدي: كويس.

أحمد منصور: شكراً جزيلاً لك كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم في الحلقة القادمة إن شاء الله نواصل الاستماع إلى شهادة الإمام الصادق المهدي إمام الأنصار وزعيم حزب الأمة ورئيس الوزراء السوداني الأسبق، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.