كشف عبد الحكيم حنيني -أحد مؤسسي كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- أن الاحتلال الإسرائيلي لا يحترم القوانين الدولية ولا الإنسانية في محاكماته الأسرى الفلسطينيين، فهم يعتبرون الأسير مدانا، ويأتون له في الغالب بمحام لا يؤدي مهمة الدفاع عنه، ويكون الاستئناف على الحكم دائما في صالح الادعاء العام.

وعن تجربته الشخصية مع المحاكمات، قال حنيني إنه اعتقل لمدة تسع سنوات وعرض على المحكمة في حوالي خمسين جلسة، وأضاف أنه كان يتوقع الحكم عليه مدى الحياة.

وكان حنيني -الذي ولد عام 1965 بقرية بيت دجن بشرق نابلس في الضفة الغربية- قد أُبعد فور إطلاقه ضمن صفقة "وفاء الأحرار" يوم 11 أكتوبر/تشرين الأول 2011 التي أفرجت إسرائيل بموجبها عن 1050 أسيرا وأسيرة من سجونها مقابل الجندي جلعاد شاليط الذي أسرته المقاومة عام 2006.

وأكد -في شهادته العاشرة لبرنامج "شاهد على العصر"- أن الأسير لا يعرف التهمة التي يعتقل من أجلها، وتجري محاكمته في محاكم عسكرية وليست مدنية، ثم يصدر المدعي العام قرارا بشأنه وفق ما يريد جهاز المخابرات الإسرائيلية (الشاباك).

وأوضح أن السجن الإداري هو مأساة حقيقية يعاني منها آلاف الأسرى الفلسطينيين، حيث تجري الاعتقالات لمجرد الشكوك ومن دون تهم معينة، إضافة إلى فترات السجن الطويلة، والضغوط النفسية التي يمارسها السجانون عليهم.

وتحدث أيضا عن اعتقالات شملت أطفالا لا تتجاوز أعمارهم العشر سنوات، وتعريضهم للضرب والتعذيب، وأشار حنيني إلى أن القنوات العبرية عرضت صورا لهذه الاعتقالات.

كما تحدث عن العزل الانفرادي الذي لم يسلم منه حتى الأسير المكفوف، وهي حال علاء البازيان، وهو من أبطال حركة الجهاد الإسلامي وقضى 25 سنة في السجن وأفرج عنه ثم أعادوا اعتقاله. 

ووصف حنيني زنازين العزل الانفرادي بالقبور بسبب مساحتها الضيقة جدا وغياب التهوية فيها.

ويعاني الأسرى كذلك من التفتيش الليلي، حيث تكون الاقتحامات بعد منتصف الليل، ويقوم خلالها السجان الإسرائيلي -يضيف حنيني- بالتفتيش الفوضوي والتفتيش الذي يهدف إلى إذلال الأسير.   

وكشف أن بعض التقارير الإسرائيلية تحدثت عن وجود سجون سرية لا تعترف بها الحكومة، وقال ضيف "شاهد على العصر" إن هذه السجون توجد في معسكرات الجيش ويحجز فيها الأسرى العرب من غير الفلسطينيين، وترتكب فيها سلطات الاحتلال كل التجاوزات غير الإنسانية بحق الأسرى.

اسم البرنامج: شاهد على العصر

عنوان الحلقة: حنيني: السجن الإداري مأساة لآلاف الأسرى

مقدم الحلقة: أحمد منصور

ضيف الحلقة: عبد الحكيم حنيني/ أحد مؤسسي كتائب الشهيد عز الدين القسام

تاريخ الحلقة: 15/3/2015

المحاور:

- زج مئات الأسرى الفلسطينيين في السجون دون محاكمات

- تزايد حالات اعتقال الأطفال الفلسطينيين

- سير جلسات المحكمة

- أسير كفيف في العزل الانفرادي

- سجانون غلاظ الأفئدة وقساة القلوب

- الأم الفلسطينية.. عطاء بلا حدود

- حقيقة السجون الصهيونية السرية

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلاً بكم في حلقةٍ جديدة من برنامج شاهدٌ على العصر حيث نواصل الاستماع إلى شهادة عبد الحكيم حنيني أحد مُؤسسي كتائب الشهيد عز الدين القسام وأحد الأسرى المُحررين، أبو حذيفة مرحباً بك.

عبد الحكيم حنيني: حيّاك الله أخي أحمد.

أحمد منصور: كنا نعتقد أنه بعد فترة التحقيق في سجون إسرائيل تجري المحاكمات ولكن يبدو أن هناك وضعاً مقلوباً في إسرائيل كما ذكرت أنت حيث، أنت مُتهم وأنت مسجون وأنت مُعتقل بمجرد القبض عليك؟

عبد الحكيم حنيني: نعم.

أحمد منصور: أما قضية المحاكمة فلها أمرٌ آخر، كيف جرت محاكمتك؟

عبد الحكيم حنيني: طبعاً مرة أخرى أؤكد أن الاحتلال في مُحاكماته أنت مُدان مهما كانت الظروف أنت مُدان لذلك هو يعرضوا الأسير على المحكمة مرة ومرة ومرة ومرة حتى في النهاية يعني يستطيعوا أن يتوصلوا إلى حُكم إلى قرار حُكم سواء بالاتفاق مع المحامي، مع المحامي الذي يُمثل هذا الأسير أو في النهاية يعني بالمرافعة والحُكم المباشر على الأسير.

أحمد منصور: طب عن أي شيء سيدافع المحامي إذا كان الحُكم يعني إذا كنت أنت مُدان ومحكوم، عن أي شيء يدافع المحامي؟

عبد الحكيم حنيني: طبعاً أنا شاهدت كثير من المُحاكمات للفترة الطويلة اللي أمضيتها موقوف لا أذكر نهائياً إنه المحامي وقف ودافع.

أحمد منصور: أُمال يعمل إيه؟

عبد الحكيم حنيني: لا أذكر.

أحمد منصور: بس مجرد.

عبد الحكيم حنيني: فقط.

أحمد منصور: استكمال شكلي للمحكمة؟

عبد الحكيم حنيني: فقط، فقط بوقف بحكي بعض الكلمات البروتوكولية ثم يطلب التمديد، لعلنا هكذا يعني لعلنا نتوافق مع المُدعي العام على حُكم يناسبه.

أحمد منصور: يعني  يتفقوا على الحكم؟

عبد الحكيم حنيني: لا لا هو طبعاً المُدعي العام في النهاية ينفذ قرار الشاباك المخابرات جهاز المخابرات الإسرائيلي، يُنفذ هذا القرار.

أحمد منصور: طبعاً كلها مُحاكمات عسكرية؟

عبد الحكيم حنيني: كلها مُحاكمات عسكرية لا يوجد مُحاكمات مدنية نهائياً.

أحمد منصور: الحُكم فيها درجة واحدة؟

عبد الحكيم حنيني: نعم.

أحمد منصور: يعني ليس لك أن تستأنف أو تتظلم؟

عبد الحكيم حنيني: لا تستأنف عادي إنه ممكن تستأنف لمحكمة عسكرية عُليا ولكن القرار يبقى قراراً إذا لم يعني، نادراً؛ نادراً حقيقةً ما شاهدت إنه يعني في العشرين سنة اللي أمضيتهم يجوز أخ أو أخان اللي استأنف ونزل من حُكمه سنة أو سنتين، كل الاستئنافات دائماً لصالح الإدعاء العام كلها.

أحمد منصور: في حد يأخذ براءة؟

عبد الحكيم حنيني: لا يوجد، لا يوجد حقيقةً.

أحمد منصور: يعني معنى أن تمثُل أمام محكمة إسرائيلية إنك أنت مُدان؟

عبد الحكيم حنيني: أنا يعني شوف أنا أذكر هنا يعني مثال أنت يعني تخيل كإنسان، كإنسان مُراقِب تخيل عندما تم الإفراج عنا في صفقة وفاء الأحرار أفرج مع الأسير البطل عميد الأسرى الفلسطينيين نائل البرغوثي أمضى 34 سنة في السجون تخيل 34 عام وهو في سجون الاحتلال وهو من عائلة مجاهدة صابرة مُصابرة هو وشقيقه ووالده ووالدته رحمة الله عليهم كلهم مات أبوه وأمه وهو في السجن وطول السنوات وهي أمه وأبوه يزوروه في السجن، هذا الأسير الآن في الحملة الأخيرة تم اعتقاله مرة أخرى بعد.

أحمد منصور: رغم أنه ليس من حق الاحتلال أن يعتقل أي أسير مُحرر؟

عبد الحكيم حنيني: شوف تخيل، أنا ليه أنا ليش جبت الأمر، للقدر اليوم قبل التسجيل وصل رسالة لائحة الاتهام أعادوا له الحكم طبعاً هذا الأسير ومعه حوالي 50 أسير يعني موجودين في الضفة تم اعتقالهم من صفقة وفاء الأحرار أحدهم حمزة أبو عرقوب أعادوا له للحُكم لـ أبو النور نائل البرغوثي بردو أعادوا له الحكم، شو كاتبين في قرار الحُكم؟ كاتبين أن هذا الشخص مارس نشاطاً أمنياً سياسياً سرياً وممنوع أن يطلع على هذا الموضوع لا المحامي ولا الأسير وفقط المدعي العام والقاضي، تخيل.

أحمد منصور: يعني واحد لا يعرف تهمته؟

عبد الحكيم حنيني: نهائي.

أحمد منصور: ولا يعرف الجريمة التي ارتكبها والمحامي لا يعرف عن أي شيء سيدافع؟

عبد الحكيم حنيني: ولا يستطيع المحامي إنه يجيب هذا الملف السري لا يستطيع، يعني واحد زي نائل البرغوثي 34 سنة في سجون الاحتلال لا يستطيع بعد هذه المدة لا يستطيع أنه يعرف ليش؟ لماذا اعتقل؟ لماذا أعيد اعتقالي مرة أخرى، لماذا؟ ما في جواب فلذلك هم خلص بحطوا بند سري وقرار أن لا يطلع على هذه المعلومة، هو ما في معلومات فقط من أجل أن يتم المحاكمة وإعادة محاكمته.

أحمد منصور: هو ده يخليني يعني أسألك وأفتح معك موضوع المعتقلين الإداريين، هناك أسرى يُسموا أسرى إداريون لا يعرفون ما هي تهمتهم يتم احتجازهم فترات طويلة يُفرج عنهم ليوم واحد ثم يتم اعتقالهم مرةً أخرى وبنفس التهم يعني ليس هناك تهمة معروفة هي تهمة سرية لا يعرفها حتى المعتقل أو الموقوف أو المعتقل الإداري، إيه الفرق بين السجن الإداري وبين السجن النظامي اللي أنتم كنتم فيه؟

زج مئات الأسرى الفلسطينيين في السجون دون محاكمات

عبد الحكيم حنيني: السجن النظامي دائماً كما قلنا في لائحة اتهام وفي بنود للائحة الاتهام وفي حكم، السجين الإداري مأساة حقيقية يعاني منها المئات وعانى منها الآلاف من الأسرى الفلسطينيين، يتم اعتقال الأسير الفلسطيني دون أي سبب، دون أي ذنب دون أي بند اتهام فقط لمجرد شكوك لمجرد أنه يعني قد يؤثر على الناس بتم اعتقاله مرة ومرتين وثلاثة وأربعة بدون أي اتهام ونفس نفس القصة اللي ذكرتها قبل قليل يحطوا في لائحة الاتهام هناك بند سري لا يمكن كشفه مقدس شيء مقدس عندهم لا يمكن كشفه، وصدقاً أخي أحمد يعني من تجربتنا في الأسر صحيح إحنا أمضينا سنوات طويلة ولكن أؤكد لك أن الأسير الإداري يعاني نفسياً نفْسياً أكثر منا أبناء الأحكام العالية والمؤبدات لماذا؟ لأني أنا يوم بنحكم مؤبد أنا عارف إني أنا محكوم على قضية أنا قاومت وعملت ونفذت عملية لذلك قابل للحُكم ولكن هذا الأسير الإداري دون أي تهمة دون أي عمل نهائياً والأدهى من ذلك شوف كيف يعملوا حتى يعني يبذلوا كل ما يستطيعوا لتحطيم النفسية نفسية الأسير الفلسطيني، يبقوا لآخر دقيقة للأسير الإداري وهو يتوقع إنه سيتم الإفراج عنه في اللحظات الأخيرة يبلغوه إنه أنت تجدد لك أخرى مرة 6 شهور إداري كمان مرة.

أحمد منصور: صفحة 51 من كتاب معاناة الأسير، "تبدو مهزلة الاعتقال الإداري واضحةً في المحاكم التي تُعقد لإصدار مثل هذه الأحكام حيث يُمنع الأهل من حضور هذه المحاكم ولا تُوجه فيها تهمة واضحة بل يكتفي بالملف السري فلا يدري الأسير عن ماذا يُحاكم ولا يدري المحامي عن ماذا يترافع وقرارات الاعتقال الإداري تُجدد عادةً بالتهمةِ ذاتها (الملف السري).

عبد الحكيم حنيني: وهي يعني الملف إن جاز يعني أنا بسميه الملف اللا إنساني الملف اللا إنساني اللي قوات الاحتلال دائماً تصر على اعتقال هؤلاء الأبرياء دون ذنب إلا أنهم فلسطينيون.

أحمد منصور: في 27 أكتوبر 2014 وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) نقلت عن نادي الأسير الفلسطيني أن عدد الأسرى الإداريين الآن يتجاوز 550 أسير.

عبد الحكيم حنيني: نعم وهذا العدد دائماً في يعني.

أحمد منصور: زيادة ونقصان؟

عبد الحكيم حنيني: في زيادة ونقصان.

أحمد منصور: أو في زيادة مش في نقصان؟

عبد الحكيم حنيني: أحياناً، أحياناً حسب الأحداث الموجودة في الضفة الغربية والقدس أحياناً بزيد الاعتقال أحيانا بقل الاعتقال ولكن يعني مرة أخرى اشد معاناة للأسير حقيقةً أشد معاناة، تخيل إنه أحياناً بعض الأسرى شو يعملوا فيهم وهو في قسمه يقولوا له أنت مفرج عنك أنهيت الحُكم يطلعوه من القسم على باب السجن على باب السجن وهو أنت تخيل كيف الإنسان نفسياً.

أحمد منصور: أشم نسيم الحيرة.

عبد الحكيم حنيني: آه يوم نفسياً يجهز نفسه يجهز أوضاعه يعني حاله أنا مروح بدي أشوف أهلي بدي أشوف أمي بدي أشوف أبوي بدي أشوف زوجتي وأولادي على باب السجن يلف في السيارة يقولوا ارجع أنت مجدد لك كمان 6 شهور قرار من المخابرات أو قرار من قائد المنطقة العسكرية فهذه حقيقةً ضاغطة نفسية كبيرة على الأسرى الإداريين.

تزايد حالات اعتقال الأطفال الفلسطينيين

أحمد منصور: في هيئة شؤون الأسرى في 27 أكتوبر الماضي 2014 قالت أنه عدد الأطفال المعتقلين 300 أسير من أطفال فلسطين، الآن، الآن؟

عبد الحكيم حنيني: نعم في هذه الأيام صحيح، طبعاً هؤلاء الأطفال أعانهم الله وأكثر يعني أكثر أحداثاً اللي هي في انتفاضة القدس في الفترة نتيجة اقتحامات الأقصى في المرحلة الأخيرة أكثرها من أبناء القدس حقيقةً، يعتقلوا هؤلاء الأطفال، هناك أخي أحمد صور صور يعني شاهدتها تقارير حية حتى في التلفزيونات العبرية للقنوات العبرية تشاهد كيف يتم اعتقال أطفال يتم التصوير وهم يعتقلوا هذا الطفل الصغير ابن 10 سنين وابن 9 سنين وابن 11 سنة وابن 12 سنة كيف يقيده كيف يحمله في الدبابة وكيف يضربه وكيف يتفنن في تعذيبه وفي ضربه، هذه الصور حية وحقيقةً نشروها أكثر من مرة وهم ينشرون هذه الفضائح اللي كانت كان بتوزيع الكاميرات من بيت سالم على المواطنين ويصوروا هذه الصور وهذه الأحداث، موثقة.

أحمد منصور: خلال المُحاكمات هل يُسمح للأهل بحضور المُحاكمة؟

عبد الحكيم حنيني: حسب العقاب، إذا كان الأسير معاقباً يحضروا ولكن للأمانة يعني أنا أقولها الحضور فقط هو للرؤيا.

أحمد منصور: ما فيش أحضان ولا بوس؟

عبد الحكيم حنيني: لا نهائي ولا كلام حتى ولا كلام فقط هو يعني الأب أو الأم أو الزوجة عندما تحضر إلى المحكمة تحضر فقط من شان تشاهد ابنها من بُعد أو هو يشاهدها من بُعد.

أحمد منصور: في أسرى يطلبوا من أهاليهم ما يحضروا؟

عبد الحكيم حنيني: طبعاً، يعني أنا كما ذكرنا والدة نزار التميمي استشهدت على باب المحكمة ضربها أحد الجنود، في كثير من الشباب يطلبوا من أهاليهم للإهانات للضرب بسبب إنه يعني نسميها الممارسة اللي يحاولوا يذلوا الأسير أمام أهله إنه ما ييجوا.

أحمد منصور: أنت كنت عارف ستُحكم بكم؟

عبد الحكيم حنيني: أنا شخصياً طبعاً إنما كنت متوقع كنت متوقع أن يحكموني مدى الحياة.

أحمد منصور: كان بين الجلسة والجلسة كم؟

عبد الحكيم حنيني: أحياناً 3 شهور أحياناً شهرين أحياناً 6 شهور حسب يعني حسب القاضي وحسب قراره.

أحمد منصور: أنت كنت تتناقش مع القاضي تتكلم معه؟

عبد الحكيم حنيني: طبعاً لأ.

أحمد منصور: ممنوع تتكلم معه؟

عبد الحكيم حنيني: ما في مجال أصلاً يعني إحنا كأسرى.

أحمد منصور: أمال الجلسة تُعمل إزاي؟

عبد الحكيم حنيني: شوف إحنا كأسرى فلسطينيين لا نعترف بهؤلاء القضاة وقد يعني شاهدت الكثير الكثير من المواقف اللي.

سير جلسات المحكمة

أحمد منصور: احك لنا بعضها يعني عايزين نعرف يعني نشوف صور على التلفزيون نشوف الأسير قاعد وحوله الجنود الإسرائيليين وضباط قاعدين على المنصة كمحكمة عسكرية وبعض الأهالي أحيانا يبقوا موجودين؟

عبد الحكيم حنيني: في هناك أسرى اللي بكون عندهم عمليات قتل واضحة يعني خلص هو مدرك تماماً أن كلامه يعني لا يزيد ولا ينقص بالنسبة عليه يعني محكوم 10 مؤبدات هالـ 15 مؤبد محكومين، تجد كثير من الأسود اللي يقف أمام القاضي ويسب القاضي وبقول له أنت نازي وأنت محتل وأنت مجرم وأنا ما بعترف فيك وأنا أنت هذا محكمتك زبالة ويهين القاضي طبعاً بالصراخ خلال ثواني سريعة فوراً فوراً.

أحمد منصور: قبل ما يأخذوه؟

عبد الحكيم حنيني: يعتدوا عليه يضربوه يسكروا فمه في أيديهم يسحبوه ويخرجوه.

أحمد منصور: من القاعة؟

عبد الحكيم حنيني: من القاعة، كثير من الأسرى عملوا هكذا يعني من شباب.

أحمد منصور: بحضور وسائل الإعلام تكون موجودة؟

عبد الحكيم حنيني: لا لا طبعاً لأ.

أحمد منصور: ممنوع؟

عبد الحكيم حنيني: لا طبعاً وسائل الإعلام ما يجيبوها إلا على شخصيات مركزية هم قاصدين يجيبوها وأحياناً طبعاً إيش يعملوا.

أحمد منصور: زي الشيخ أحمد ياسين محاكمته كانوا يبثوها البرغوثي أيضاً كانوا يبثوها.

عبد الحكيم حنيني: الأخ مروان صحيح غطوه إعلامياً كثيراً، أحياناً أيضاً يكون أحد الأبطال المقاومين أو المجاهدين عامل عملية نوعية فحتى يُثبتوا لشعبهم إنهم يعني ألقوا القبض عليه وها هم يحاكموا فيه فيجيبوا له لقطة لقطتين فقط تصوير إنه ها  هو في المحكمة وها هو مقيد في أيديه وفي رجليه فيجيبوا بعض الصور وهم ساحبيه حتى يعني يشبعوا غريزة الحقد والكراهية اللي عند شعب الاحتلال .

أحمد منصور: إيه المدة اللي تستغرقها المحاكمات عادةً ؟

عبد الحكيم حنيني: حسب الملفات يعني في هناك ملفات قد تأخذ سنة سنتين ثلاثة أربعة ممكن أشهر يعني إذا كان الملف محسوم يحاول المحامي قدر الإمكان إنه يسكره يعني خلص يعني يروح على المدعي العام.

أحمد منصور: أنتم تجيبوا محامين ولا هم المحكمة تستدعيهم؟

عبد الحكيم حنيني: لا لا الأهالي.

أحمد منصور: الأهالي.

عبد الحكيم حنيني: الأهالي وأحياناً.

أحمد منصور: هي مش محتاجة محامي؟

عبد الحكيم حنيني: لا ما هو مش الجميع مش الجميع مرة أخرى في ناس يحاول  يعني شعور الأهل شعور الأهل بدو يضل شاعر إنه يستطيع أن يبذل ما يستطيع هكذا قناعة الأهل ممكن هذا المحامي يخفف طبعاً هذا الأمر كله في الأحكام الخفيفة والقضايا البسيطة بس في القضايا الكبيرة الجميع مُدرك أن.

أحمد منصور: طبعاً قضاة الانقلاب في مصر تفوقوا في المؤبدات على قضاة إسرائيل يبدو، أنت كم سنة قعدت تُحاكم؟

عبد الحكيم حنيني: أنا طبعاً أمضيت 9 سنوات وأنا موقوف وأنا أحاكم 9 سنوات.

أحمد منصور: كم جلسة تقريباً؟

عبد الحكيم حنيني: يعني أقل شيء أقل شيء يعني 50 جلسة، أقل شيء نعم.

أحمد منصور: مجرد تروح وتقعد في المحكمة والقاضي يعمل إيه؟

عبد الحكيم حنيني: فقط يدخل القاضي لبضع دقائق يكون يعني متفق المحامي والمدعي العام إنه بدنا نؤجل للدراسة، للدراسة للنقاش لكذا كل هذه الأسباب يدخل القاضي يقول قرار قررت المحكمة تأجيل الملف لتاريخ كذا كذا.

أحمد منصور: يوم النطق بالحكم يبقى معروف عندك؟

عبد الحكيم حنيني: لا.

أحمد منصور: أنت تروح تلاقي الحكم صدر؟

عبد الحكيم حنيني: لا يعني أنت تروح ممكن بأي محكمة تحضرها يكون قرار الحكم، يعني أنت مش رايح على المحكمة وعارف أنه هذا الحكم هذه المحكمة رح يكون في قرار حكم إلا يعني ينتهي هذا الملف.

أحمد منصور: هل وضعك في السجن يتغير بعد صدور الحكم؟

عبد الحكيم حنيني: لا.

أحمد منصور: يعني تحصيل حاصل؟

عبد الحكيم حنيني: تحصيل حاصل ما في يعني ما تستفيد لا شيء لا إنجازات ولا حاجات خلص أنت كما أنت.

أحمد منصور: إيه رد الفعل بعد سماع الحكم؟

عبد الحكيم حنيني: طبيعة الأسير أيا يعني الأسير اللي متوقع حكم عالي عادي حسبنا الله ونعم الوكيل الحمد لله رب العالمين صابرين محتسبين وأهم شيء إذا كان الأهل موجودين يعني الأسير دائماً يُبادر أن يرفع معنويات الأهل وهم كذلك دائماً تحرص الأم أو الأب أو الزوجة إنه ترفع معنويات الأسير اللي ما يشعر بأي انكسار أمام هذا السجان.

أحمد منصور: هل طبيعة الأحكام تحدد نوعية السجن؟

عبد الحكيم حنيني: نعم يعني في الأحكام الخفيفة في الغالب اللي يعني في هذه الأيام اللي هو في معتقلات النقب ومجدو يعني في النقب ومجدو لا يوجد مؤبدات نهائي، فقط الأحكام يعني الأقل من 10 سنوات، السجون اللي نسميها نحن المركزية اللي هي ما فيش فيها خيام هي يعني تضل السجون الـلي فيها الأحكام العالية زي نفحة رامون عسقلان.

أسير كفيف في العزل الانفرادي

أحمد منصور: العزل يعني قرأت عنه كثيراً وواضح أنه من أصعب الأمور ولكن من أصعب ما وجدت أن يُعزل أسير كفيف، "وصلنا إلى عزلنا الجديد وبعد إجراءاتٍ مملةٍ لساعات أُدخلنا إليه ونحن نظن أننا سنستريح من عذابات الرحلة الجديدة، ولكن صوت أخي أحمد بدأ بالتغير فور إدخالنا إلى غرفة العزل ولم أعرف السبب"، ده عبادة بلال أسير كفيف، "ففقدان البصر يكون نعمةً أحياناً، أحمد لم يشأ إزعاجي بشيء وبادر يتفقد الغرفة التي إن صح تسميتها كذلك، سرت بضع خطواتٍ إلى الأمام فارتطمت بجدار مددت يدي إلى اليمين فارتطمت بالجدار وإلى الشمال فصدمت جسد أحمد، أين نحن؟ قلت بعبارة مستنكرةٍ متعجبةٍ: في قبرٍ جديد؟ كذا رد أحمد بتهكمٍ وقهرٍ يكاد يذيب العزل".

عبد الحكيم حنيني: نعم لا شك أن زنازين العزل يعني من أقسى الأماكن للتعذيب النفسي اللي تمارسها إدارة مصلحة السجون، أنا ما زلت أذكر في سجن السبع قسم 4 قسم كان للعزل يُستخدم أو للعقاب، المساحة وجود البرش المساحة المتبقية للأكل والصلاة لا أبالغ لا تكاد تزيد عن كتف الأسير قليلاً يعني بضع سنتمترات فقط، المساحة اللي مخليينها.

أحمد منصور: قبر يعني؟

عبد الحكيم حنيني: آه بالفعل قبر بالفعل أنت تشعر أنك في قبر.

أحمد منصور: الإنسان يختنق لمجرد التواجد في مكان مثل هذا؟

عبد الحكيم حنيني: نعم يعني في ضيق حتى ما يُسمى بالشباك أو الفتحة الصغيرة اللي عاملينها في جدار الزنزانة تجدهم واضعين 4 أو 5 طبقات من الشبك الحديد حتى يعني لا أبالغ.

أحمد منصور: ما فيش حاجة تمر؟

عبد الحكيم حنيني: إذا قلت لك حتى الهواء لا يستطيع أن يمر من هذه الحواجز، ومرة أخرى يعني أخونا عبادة بلال يعني هو عانى معاناة وكانت أنا أعرفه تماماً وكما ذكرت هو ابن للشيخ سعيد بلال أحد مؤسسي حركة الأخوان هو وأشقاءه كلهم.

أحمد منصور: الأربعة، هو تحدث عن وجود 4 أشقاء في سجون أخرى؟

عبد الحكيم حنيني: كلهم نعم معاذ وعثمان وبكر وعمر 4 وهو الخامس وأيضاً زوجته، زوجته سُجنت 3 سنوات وابن أخته ابن أخوه فكل العائلة كانت عائلة صابرة مُصابرة.

أحمد منصور: هو تحدث عن شيء مؤلم وهو سب الجنود الإسرائيليين للذات الإلهية، "كم أرغمونا على سماع لعناتهم للذات الإلهية وسبهم لها فنشعر وكأن الروح وصلت إلى الأعناق خجلاً من الخالق الجبار".

عبد الحكيم حنيني: نعم وهذا طبعاً يتفننون حقيقةً نوع من التعذيب النفسي يستخدموه في العزل كيف يعملوا أخي أحمد، مقابل زنزانتك يدركوا تماماً ويعرفوا أنك أنت مثلاً متدين وابن لحماس أو ابن أو مقاوم فلسطيني، يضعوا مقابل الزنزانة أسير جنائي مغتصب أو تاجر مخدرات ويكلفوه إنه يظل يسب الذات الإلهية يسب الدين يسب الرب يسب كل هذه المسبات البذيئة حتى يومياً تبقى أنت في صراع نفسي داخلي إنك أنت تتألم وأنت تسمع هذه المسبات وطبعاً غير مسبات كما قال عبادة الضباط والجنود، ولكنهم لا يجرؤون في داخل الأقسام لا يجرؤون على هذا السب لأنهم يدركوا تماماً أنهم سيلاقون عقاباً.

أحمد منصور: علاء البزيان مرّ بتجربة مريرة من نافذة زنزانته مرت جنازة أمه ثم جنازة أبوه أو جنازة أبوه ثم جنازة أمه، "من هنا من تلك النافذة الموحشة مرت جنازتك يا أمي قبل عام فتوارت الرمال بدمٍ باردٍ لا يرحم أحتضنها حلماً قديماً كان، ثم تقسو الظروف أكثر فتمر جنازتك يا أبي وبين النعش والنعش أشهرٌ معدودات فترقدان بسلامٍ وترقد معكما أشواقٌ دفنت في ذلك الصدر الطاهر في جوف حفرةٍ في القدس العتيقة"، هو قضى 25 سنة في السجن وكان كفيفاً أيضاً؟

عبد الحكيم حنيني: نعم كان كفيفاً فاقد البصر ولكن له بصيرة هو من أبطال حركة الجهاد الإسلامي يعني من الأبطال اللي أصروا رغم اعتقاله الأول ثم عاد إلى الاعتقال الثاني ثم أُفرج عنه معنا ثم الآن أعادوا اعتقاله من جديد وهو كفيف، تخيل وهو كفيف ولا يرى نهائياً يعني.

أحمد منصور: نائل البرغوثي 27 عاماً في سجون الاحتلال يقول عن أمه التي توفيت في العام 2005 وهو في سجون الاحتلال، "أمي سيدةٌ ريفيةٌ تعشق نور الشمس تصنع خبزاً ترسم حلماً تزرع فينا القدس، بيت أعمدة أركان نارٍ وضياعٍ من شباك الزنزانة، رأيت طيور الشنار المهاجرة، فحادثتها ما بال أمي، كانت أمي شاعرة قرية كوبر قويةً صامدة من الشخصيات النسائية المشهورة التي قادت حملات الإضراب ومسيرات التضامن معنا نحن الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني"؟

عبد الحكيم حنيني: الحاجة فرحة، الله يرحمها هي الحاجة فرحة هي والدة الأسير طبعاً هو يوم بتقول 27 عام، 27 عام يوم كتب هذا الكلام، هو أمضى ما يقارب 34 عام وأفرج عنه معنا طبعاً هذه هنا اسمح لي أن أقف لبضع دقائق، هذه الحاجة، الحاجة فرحة والدة أسيرين بطلين أبو عاصف وأبو النور نائل البرغوثي طبعاً كانوا محكومين مؤبدات في صفقة 1985 صفقة التبادل 1985 طلبوا إنه واحد من الأخوة يروح، تخيل في 1985 فروح أبو عاصف، أبو عاصف من الـ 1985 لليوم يجوز أمضى يعني وهو يُعتقل ويُفرج عنه ويُعتقل ويُفرج عنه باستمرار.

أحمد منصور: اعتقال إداري.

عبد الحكيم حنيني: باستمرار إداري وقضايا، دائماً يعني مِن زوار السجن المُستمرين، حدثني في سِجن عسقلان تخيل هذهِ المرأة المرحومة رحمها الله هي وزوجها يقول بقيت أقول لهُ يا رجُل شو النوع للحجة؟ شو نوع هذه المرأة الفلسطينية لأمك؟ كما قالَ أبو النور وهو يصفها للحجة فرحة، كانت يوم تزور تجيء تُقاتل، تُقاتل السجّان، تُقاتل وتصرُخ بكُل قوة وشجاعة، يقول لي يا أبو حُذيفة في الـ 1967 يقول لي تخيل في الـ 1967 ودبابات الاحتلال وقت الاحتلال يدخلوا في بلدنا دخلوا بداية الاحتلال، يقول بعض الناس كانوا يهربوا، قال هذهِ الحجة فرحة جابت قُفتين حجار وطلبت مني وإحنا من أبو النور وإحنا شباب صغار لسه طلبت منا نطلع على ظهر الحائط ونُحاجر على الدبابات اللي داخل البلد.

أحمد منصور: بالحجارة!!!

عبد الحكيم حنيني: بالحجارة في الـ 1967، هذهِ الحجة لذلكَ هي من العائلات اللي قدَّمت لفلسطين الكثير، من الصابرات الصامدات اللي ضحوا، طول حياتها تزور السجون الحجة فرحة حتى توفاها الله، زوجها سُجِن في البداية من الاحتلال ثُمَّ أولادها الوحيدين الاثنين، لها ولدين أبو النور وأبو عاصف، ثُمَّ أولاد أبو عاصف، أولاد أولادها كانوا يدخلونَ السجن ويخرجون من السجن، فهذهِ من العائلات اللي قدمت الشيء الكثير لفلسطين نسألُ الله سُبحانهُ وتعالى أنهُ ربنا يكرم أبو النور بفرج إن شاءَ الله قريب ويتقبلها بالرحمة هي وزوجها إن شاء الله.

]فاصل إعلاني[

أحمد منصور: إحنا تكلمنا عن العُملاء أو العصافير قبل كده لكن وجدت وصف للأسير المُحرر علي العمودي وهو يصِف المخاوف من الأسرى لكن حالتهُ كان مذرية: "كُنتُ مربوطاً من قدمي وقتها مُعلَّقاً في الهواء والدماءُ تنزلُ من جسدي، الجاكت مُضرجٌ بالدماء، كُل أنحاءُ جسدي مُتبعةٌ مُترهِلة، اشعرُ بخُذلانٌ كبير وشظايا الرصاصِ اخترقت أنحاءَ جسمي، فقبلَ ساعاتٍ قد خرجتُ من اشتباكٍ مُسلِّحٍ في بلدة أبو ديس القريبة من مدينةِ القُدس استمرَّ لـ 7 ساعاتٍ مُتتالية، واستُشهدَ فيهِ أخي وحبيبي عبد الرحمن حمدان، كانَ بجانبي رجلٌ مُتقدمٌ في السن خصوصاً وأنَّ عُمري لم يتجاوز الـ 24 عاماً، نظرَ لي قائلاً مَن أنت؟ قُلتُ لهُ لا حولَ ولا قوة إلا بالله، إنا لله وإنا إليهِ راجعون، لم أتكلم سِوى بهذهِ الكلمات في كُلِّ سؤالٍ يسألُني إياه، تعرفتُ عليهِ في فتراتِ سجني لاحقاً، رجلٌ رائعٌ مُجاهد لكني كُنتُ خائفاً أن أتكلمَ معَ أحد فيكونُ من العُملاء أو العصافير".

عبد الحكيم حنيني: طبعاً أنت ذكرتني في الأخ الحبيب علي العمودي عشت معهُ في زنزانة واحدة سنوات.

أحمد منصور: أنتَ شكلك عشت مع الأسرى كُلهُم.

عبد الحكيم حنيني: أخونا علي الله يرضى عنهُ لهُ عمليات عملية نوعية اللي هو مع عبد المنعم أبو حميد مع الشهيد.

أحمد منصور: لم يتكلم عنها بالتفصيل لكن.

عبد الحكيم حنيني: نعم هي ولكن الأخ علي أنا دائماً عندما كان يخلع قميصهُ للغيار في الزنزانة كُنتُ أقول لهُ أنت يوم أشوفك أتذكر خالد بن الوليد رضيَ اللهُ عنهُ، يوم كان يقول ما في جسدي شبر إلا وفيه طعنةً من سكين أو ضربةً من رمح أو ضربةً من سكين، علي العمودي كُل جسده كُل جسده مخزق يعني فيهِ شظايا إما رصاص، إما قُنبلة لأنهُ بالفعل هو تم اعتقالهُ يوم أنهى في الاشتباك أنهى الرصاص استشهد عبد الرحمن بجانبهِ رحمةُ الله عليه، وهو لم يتبق شيء وكُل جسدهُ كان مضرج بالدماء، فكان يوم يخلع ملابسه كُنت عادي تشوف كُل جسدهُ يعني الإصابات واضحة في جسدهِ يعني.

أحمد منصور: تفتكر العملية بتاعتهُ هذهِ؟

عبد الحكيم حنيني: العملية النوعية هو عندهُ عمليتين نوعيات ولكن اللي كانت مؤثرة جداً اللي حقدوا عليها الاحتلال، هي عملية قتل ضابط مُخابرات رام الله كُل مسؤول رام الله هو والشهيد عبد المنعم أبو حميد رحمةُ الله عليه، كانت عملية مؤثرة حقيقةً.

سجانون غلاظ الأفئدة وقساة القلوب

أحمد منصور: وجوه السجانين وُصِفت بشكل يعني كأن يجيبوا ناس قُدت من الصخر، يعني نوعيات خاصة وأنتَ ما حدثتنا عن السجانين، لكن فُرسان خليفة الأسير المُحرر من حماس هو يقول: " تنقلتُ في فترةِ سجني في سجونٍ لا يعرفُ سجانوها شيئاً سوى القهر والإذلال وقد كانَ لي أخوان في الأسر، احدهُما يتبع حركة الجهاد الإسلامي في قسمِ 7، والآخر يتبع حركة فتح في قسمِ 2، وأنا في قسم 5 في سجنِ رامون، لم نجتمِع سوياً ولو مرةً واحدة، أشقاء لكننا في السجونِ مُفترقون".

عبد الحكيم حنيني: نعم وهذهِ كانت من طبعاً هو من الأصدقاء المُمتازين يعني اللي عشنا معهُ برضهُ الشيخ فُرسان، أنا دائماً أسميهُ الشيخ فُرسان ربنا يرضى عنهُ إن شاء الله.

أحمد منصور: مش فارس واحد يعني.

عبد الحكيم حنيني: نعم طبعاً هذا أُسلوب كان يُمارسهُ السجّان في عِقاب الأهالي وعِقاب الأسير نفسهُ، تخيل أن الأُم عندما يكون لها اثنين أو ثلاث موزّعين على كُل سجن وبدها تزور أولادها، فتبقى طيلة الشهر وهي يعني تزور هُنا وتزور هُنا وتزور هُنا، ففي الشهر بده يطلع لها يعني اقل شيء 6 مشاوير إذا سُمِحَ لها، فتُنهك تعباً وجُهداً، أنا كُنت أرى كثير من الشباب اللي زي فُرسان كان يترجى أمهُ ما تجيء، ما تجيء تزور لأنها يعني تتعب إذا بدها توزع حالها على أبنائها ما تقدر لا تستطيع العجوز أن تقوم بهذهِ الزيارات.

أحمد منصور: أنا هُنا لاحظت العائلة فيها 3 من 3 اتجاهات يعني.

عبد الحكيم حنيني: وهذا.

أحمد منصور: وكان في دين إسلامي واحد فتح لكن يعني العائلة الواحدة الأُخوان نفسهم مُمكن يكونوا من انتماءات مُختلفة.

عبد الحكيم حنيني: وهذا موجود في شعبنا نعم، تجد العائلة فيها فتح والشعبية وحماس والجهاد الإسلامي وهذهِ ظاهرة موجودة يعني، موجودة في كُل أبناء شعبنا.

أحمد منصور: لكن لا يختلفوا مع بعض؟ ما.

عبد الحكيم حنيني: جو العائلة دائماً.

أحمد منصور: يغلب؟

عبد الحكيم حنيني: نعم الحمدُ لله رب العالمين.

أحمد منصور: ما تكلمنا عن ما يُسمى بالقمعة أو الاقتحام والتفتيش الليلي للسجون.

عبد الحكيم حنيني: طبعاً.

أحمد منصور: محمد الديراوي، أقول لك رواية محمد الديراوي وأنت احك لي: " السكونُ يملأُ المكانَ غيرَ همهماتِ التسبيح وترتيلِ القُرآن وقرعِ نعالِ مَن بقيَ من السجانينَ يقِظاً، يتنقلُ من مكانٍ لآخر وفجأة سمعتُ ومَن معي أصواتاً عالية، لم اعرف ماهيتها كوني لا زِلتُ حديثَ عهدٍ في سجونِ الاحتلال، فقال لي مَن كانَ معي هذهِ أصواتُ مجموعاتٍ من الجنود عادةً ما تقومُ بحملاتِ قمعٍ وتفتيشٍ للأسرى، اقتربت الأصوات وقرعُ النعال يومئُ أن عشراتٍ من الجنود قد دخلوا الممر الذي بينَ الزنازين، وصلَ ما لا يقلُّ عن 5 جنودٍ إلى زنزانتي فتحوا البابَ الحديديّ الذي طالما حجبَ عني وعن رفيقي نسيم الحياة، قلبوا الزنزانةَ رأساً على عقب وكأنهم يبحثونَ عن إبرةٍ وسطَ كومةٍ من القش، سألونا عن هواتفَ نقالةٍ نملكها ونستخدمهُا داخلَ الزنازين، أنكرنا وجودها تماماً فاستشاطوا غضباً وأخرجونا جميعاً في ذلكَ الوقت المُبكر حيثُ لا زالَ الجو بارداً وقاموا بتفتيشنا جميعاً عِدة مرات تفتيشاً عارياً مُستفزاً، قد يرى البعضُ منكم أن التفتيشِ عمليةٌ سهلة وشيءٌ يسير لكنها عمليةُ إذلالٍ مُهينة وقصةٌ من المُعاناة وإهانة الكرامةِ ليسَ لها حدود".

عبد الحكيم حنيني: نعم.

أحمد منصور: مُمكن تقول لنا التفتيش الليلي والتفتيش العاري والتفتيش المؤذي هذا.

عبد الحكيم حنيني: طبعاً التفتيش العاري مِن المُعاناة الشديدة اللي يُعانيها الأسرى الفلسطينيين وتُهضَم بها حقوقهم حقيقةً، والسجّان ما زال يُمارِس هذهِ المُمارسة ولكن بذكاء وحِنكة لأنهُ ما في أحد يُصوِّر في كاميرات زي ما صار في أبو غريب نهائياً، لذلك هُم تخيل الأسير الفلسطيني عندما يُريدونَ أن يخلعوا كُل ملابِسهُ ويبقوهُ كما ولدتهُ أُمهُ، كما ولدتهُ أُمهُ وأحياناً يعني إذا بدهم يزيدوا في الإذلال يصير يقول لهُ قوم واقعد ولف ودور حتى يعني يزيد في إذلال هذا الأسير، فهذا باستمرار ودائماً يُمارسونهُ وأقسى على النفس إذا كانوا يُمارسوهُ عند الأخوات، السجانات، البنات يعني هذا طبعاً كان يعني يكون أقسى عشرات المرات على نفس الأسير أو على نفس الأسيرة الفلسطينية، أيضاً موضوع القمعة والتفتيش، التفتيش الليلي تخيل عندما يدخلوا إلى زنزانة بدهم يفتشوها يقلبوها كما يعني بما تحمل الكلمة من معنى رأساً على عقب، كُل شيء يقلبوهُ، كُل شيء وعلى الأرض وأحياناً إذا كان في زيت مع ملح مع كذا يحطوا الزيت على الملابس على الأواعي إذا كان بعض بقايا الأكل يكبوه على الأواعي، إذا كان في سِلة أو شيء للزبالة أجلكُم الله تلاقيه يحطوها على الأواعي، لذلك هُم يعني يتفننون جداً في الإيذاء النفسي للأسير، صحيح هو ما ضرب الأسير ولا عذَّب الأسير في هذهِ اللحظة ولكن يتركهُ لعِدة ساعات قادمة وهو يُرتب في ملابسهِ ويُعيد ترتيب زنزانتهُ من جديد، وحتى مُنتصف الليل يعني دائماً هذهِ الاقتحامات تلاقيها بعد مُنتصف الليل.

أحمد منصور: ماذا لو وجدوا موبايل أو وجدوا شيء ممنوع؟

عبد الحكيم حنيني: شيء ممنوع فوراً الزنزانة أو الغُرفة ومَن فيها يدخلوا في دائرة العِقاب.

أحمد منصور: العزل.

عبد الحكيم حنيني: العزل، سحب الانجازات، سحب الأدوات الكهربائية، عقاب زيارات الأهل، عِقاب حتى يتفننوا مِن سنوات في أُسلوب جديد في العقاب وهو سرقة المال.

أحمد منصور: آه.

عبد الحكيم حنيني: يعني أنتَ لكَ نقود في الكنتينة عندهُم في بنك الكنتينة فيتفننوا يُعاقبوك مصاري، فلوس يعني 200 شيكل، 500 شيكل، 1000 شيكل.

أحمد منصور: يسرقوهم!!

عبد الحكيم حنيني: عادي يُصادروهم من حسابك في الكنتينة يُصادروهم لأنهُ فُلان تم مُعاقبتهُ، طبعاً هذا المال في غالبهِ يكون يا إما من الأهل يا إما من وزارة الأسرى من شان الأسرى حتى يستطيعوا أن يشتروا بعض الكنتين وبعض الأكل.

أحمد منصور: إحنا تكلمنا عن 300 طفل، وأنا لقيت وصف أُم اُعتقل ابنها وهو طفل عمرهُ 17 سنة أو يعني في بداية الشباب مروان الزرد هو أسير مُحرر، الأُم لمّا تقعد سنوات طويلة ما تشوف ابنها وهي حملتهُ في أحشائها وتحسستهُ وهو ينمو تبقى مشاعرها مُختلفة وهي: " تحسستُ كُل مساماتِ روحهِ وقلبهِ مُنذُ احتضنتهُ يوم عُرسِ الإفراجِ الكبير والمُشرِّف فإذا بي أحفظُ حتى عدد أنفاسهِ وعدد نبضاتهِ، باللهِ كم كانَ اللهُ مناناً معي"، يعني لمّا حضنت ابنها بعدَ السنوات الطويلة تذكرتهُ وهو طفل وأنفاسهُ ونبضات قلبهُ، إحساس الأُمهات الفلسطينيات دول حاجة ثانية بصراحة يعني شيء يعني فوقَ الآدمية.

الأم الفلسطينية.. عطاء بلا حدود

عبد الحكيم حنيني: نعم لا شك صحيح، الأُم الفلسطينية هي جُزء هام جداً من المُعاناة، جُزء هام جداً من المُعاناة وكُل ما تحمل هذهِ كلمات الوالدة من معنى هي صادقة في كُل ما تقول.

أحمد منصور: هُناك نوع من السجون وجدت عنها يعني أشياء كثيرة مكتوبة لكن يعني منها إن في اعتقد عضوة في الكنيست كشفت عن علامات استفهام حول وجود سجون سرية في إسرائيل، ما يُسمى بالسجون السرية يعني غير الـ 25 سجن اللي تكلمنا عنهم وغير الأسرى الفلسطينيين المعروفين هُناك سجون سرية، كان يتوارد لكُم وأنتم في الأسر معلومات عن السجون السرية؟

عبد الحكيم حنيني: نعم كُنا يعني نسمع من بعض الأسرى العرب اللي شاهدناهُم معنا وكذلكَ بعضَ التقارير حتى كما ذكرت أن يعني كما ذكرت حتى بعض تقاريرهُم الصحفية اعترفوا وتكلموا عن سجون سرية في مُعسكرات الجيش اللي دائماً يعني في الغالب هذهِ تُستخدم للسُجناء العرب الغير فلسطينيين، اللي ما لهُم أهل اللي يُتابعوا مع الصليب الأحمر في فلسطين ويسألوا عنهُ ويبعثوا مُحامين ويُتابعوا القضايا القانونية، لذلك تجدُهم يتحكمون في هؤلاءِ الأسرى العرب بطريقة يعني...

أحمد منصور: طبعاً دولهم ما تسأل فيهم يعني هُناك مصريين، هُناك من جنسيات مُختلفة موجودين في سجون إسرائيل دولهم.

عبد الحكيم حنيني: نعم

أحمد منصور: لا يعنيها شيء بالنسبة لأمرهم.

عبد الحكيم حنيني: هُم يستخدمون يعني يستخدمون كُل أساليب التعذيب مع هؤلاءِ الأسرى، يستخدمون معهم كُل الأساليب البذيئة..

أحمد منصور: حقول تجارُب حتى طبية، حقول تجارُب في..

عبد الحكيم حنيني: في كُل شيء، في كُل شيء، في هُناك أسرى أُسرى ولغاية الآن مفقودين...

أحمد منصور: هي المُحامية الإسرائيلية ليثا.

عبد الحكيم حنيني: ليئا تسيمل.

أحمد منصور: آه ليئا تسيمل.

عبد الحكيم حنيني: نعم.

حقيقة السجون الصهيونية السرية

أحمد منصور: تقول إن أي شخص يدخُل إلى هذا السجن يختفي ومن المُحتمل إلى الأبد.

عبد الحكيم حنيني: نعم.

أحمد منصور: هي مُهتمة بالموضوع هذهِ المُحامية الإسرائيلية!!

عبد الحكيم حنيني: هي مُحامية إسرائيلية يعني أمضت حياتها تقريباً وهي تُدافع عن الأسرى الفلسطينيين، وقد تستغرب يعني دائماً تجدها واقفة في كُل المحاكم.

أحمد منصور: مركز الزيتونة عمل كتاب في كتابه عن مُعاناة الأسرى في صفحة 29 يقول: "السجن 1391 القريب من الخط الأخضر هو أحد السجون السرية ولا تعترف بها إسرائيل".

عبد الحكيم حنيني: طبعاً مش مُمكن كحكومة لا تعترف ولا مُمكن أن تعترف لأنها كمان مرة يُمارَس فيها كُل التجاوزات الإنسانية على البشر.

أحمد منصور: يعني لو.

عبد الحكيم حنيني: كُل التجاوزات الإنسانية.

أحمد منصور: يعني مُمكن إذا فُتحَت هذهِ السجون يكون مَن فيها بقايا آدمية، حُطام.

عبد الحكيم حنيني: نعم.

أحمد منصور: حُطام بني آدميين.

عبد الحكيم حنيني: في كُل شيء، في كُل شيء، يُجرون عليهم كُل تجارُبهم البشرية.

أحمد منصور: مَن أشهر الأسرى؟ يعني برضهُ إحنا عندنا الآن في 7000 أسير، في أسرى يعني حسن سلامة محكوم بـ 48 مؤبد، 1175 سنة، الكنيست أصدَر تشريع مخصوص عشان حسن سلامة بعدم الإفراج عنهُ أو مُبادلتهِ بأيّ إسرائيلي ويقضي مُعظم سنوات سجنهُ مِن سنة مُنذُ أن أُسر في عام 1994 وهو تقريباً في العزل الانفرادي.

عبد الحكيم حنيني: نعم طبعاً هو أخونا المُجاهد البطل حسن سلامة هو مَن قاد عمليات الانتقام للشهيد يحيى عياش، هو اللي يعني اللي قادها ومجموعة.

أحمد منصور: يحيى عياش ذكراه في 5 يناير.

عبد الحكيم حنيني: نعم قبلَ.

أحمد منصور: نعم

عبد الحكيم حنيني: أيام سبقت هو ومجموعة مِن الأُخوة المُجاهدين محمد أيمن الرازم، فهذا قاد هذهِ المجموعة مِن العمليات رد على استشهاد الشهيد يحيى عياش، أيضاً في الأحكام.

أحمد منصور: ما هي أشهر العمليات التي نفذّها حسن سلامة؟

عبد الحكيم حنيني: نفَّذ مُعظم عملياتهُ طبعاً في مدينة القُدس في خط 18، في عمليتين أصر محمد أيمن الرازم وأكرم ومجموعتهم أصروا أن يُنفذِّوا هذهِ العملية في نفس الخط يعني مرتين مُتتاليات في نفس المكان ونفس الخط السائر للباص، أيضاً في عندنا في الأحكام في عندنا مثلاً عبد الله البرغوثي 67 مؤبد، هو أعلى الـ.

أحمد منصور: أعلى المؤبدات.

عبد الحكيم حنيني: نعم أعلى..

أحمد منصور: ده يعدي الـ 2000 سنة.

عبد الحكيم حنيني: نعم أعلى الأحكام، في عندنا محمد أبو وردة 47، عباس السيد 35 مؤبد، أيضاً في أقدم الأسرى الآن في عندنا من أبناء الداخل ماهر يونس وكريم يونس هُم يعني.

أحمد منصور: أشقاء.

عبد الحكيم حنيني: أبناء عمومة.

أحمد منصور: آه نعم.

عبد الحكيم حنيني: من أبطال فتح القُدامى، تخيل هذول صاروا تقريباً 31 أو 32 عام وهُم في سجون الاحتلال، عندنا يعني هؤلاء الآن مِن أقدم الأسرى، في الضفة الغربية عندنا أبو شادي الطوس من أقدم أسرى برضهُ حركة فتح لغاية الآن أمضى تقريباً 30 سنة، سمير أبو نعمة برضهُ من قُدامى الأسرى اللي أمضوا قُرابة 30 عام كما قُلت نائل البرغوثي الآن يُكمِل الـ 34 الـ 35 عام في سجون الاحتلال.

أحمد منصور: مروان البرغوثي 5 مؤبدات.

عبد الحكيم حنيني: الأخ مروان مسؤول في حركة فتح 5 مؤبدات...

أحمد منصور: أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية.

عبد الحكيم حنيني: نعم موجود أيضاً.

أحمد منصور: آه طبعاً عبد الله البرغوثي 67 مؤبد، مُتهم بـ 109 تُهمة.

عبد الحكيم حنيني: نعم.

أحمد منصور: لديهِ 3 أطفال وهو مُعتقَل من العام 2003، كُل هؤلاءِ الأسرى يعيشونَ على أملٍ واحد هو أن يتمَّ أسر جنود إسرائيليين لاستبدلهم بهم، هذا هو السبيل الوحيد للحصول على حُريتهم.

عبد الحكيم حنيني: نعم.

أحمد منصور: وحتى حينما يحصلونَ على الحُرية يُمكن أن يُعتقَلوا مرةً أُخرى، هُناك أكثر من 50 ممن حصلوا على حُريتهم في صفقة وفاء الأحرار اعتقلتهم إسرائيل مرةً أُخرى في مُخالفة لكُل الأعراف والقوانين الدولية.

عبد الحكيم حنيني: حتى مُخالفة للاتفاقية، حتى مُخالفة طبعاً..

أحمد منصور: طبعاً الاتفاقية بضمانة مصرية، ومصر يروحوا الفلسطينيين أو الحكومة المصرية مش مصر، مصر، مصر طبعاً قضية فلسطين دفعت من أجلها الكثير ولكن مَن يحكُم مصر ربما.

عبد الحكيم حنيني: طبعاً التجرُبة مُنذُ انطلاق عملية السلام لليوم تُعلمنا أن هذا العدو مع هؤلاءِ النوعيات من الأسرى لا يفهَم إلّا لُغة القوة، لا يفهم، لا يفهم إلّا لُغة القوة، لم يُفرج عن أسرى مثل هؤلاء إلّا بطريقةِ الإجبار وبطريقة أسر الجنود الصهاينة لذلك حتى يعني عندما بدأَ الإفراج في بدايات عملية السلام كان فقط يختار الأخوة الذينَ لم يجرحوا أو لم يقتلوا جنود إسرائيليين يتم الإفراج عنهم فقط، يعني مَن قتلَ جاسوساً، مَن قتلَ عميلاً، مَن قاومَ المُحتل، مَن لم يؤذِ بالدم يعني بمعنى دائماً مُصطلحهم اللي بين قوسين اللي يستخدموه أيديهم غير مُلطخة بالدماء، هكذا باستمرار يصفوا هؤلاءِ الأبطال لذلك هُم هكذا هكذا هو العدو لا يفهم إلا لُغةِ القوة، لا يفهم إلّا لُغةِ الإجبار، يعني أنا ما زِلت أذكر عامي آيلون أحد قادتهم العسكريين كان قائد البحرية وكان مسؤول الشاباك في فترة من الفترات يعني في خُطبة من خُطبهِ شو يقول؟ يقول للأسف نحنُ علَّمنا العرب هكذا يقول للأسف نحنُ علَّمنا العرب أن لا يعطونا شيئاً إلّا والمُسدس على رقبتهم، هكذا هو المُحتل.

أحمد منصور: في العام 2005 أُسِر جلعاد شاليط وطبعاً أنتم حاولتم الهرب في العام 1998 وحاول كثيرون غيركمُ من الأسرى الهرب ولكن بقيَ أملكُم في أن يُؤسَرَ جُندي أو جنود إسرائيليين حتى تتمكنوا من الهرب، هُناكَ عمليات تبادُل كثيرة وقعت بينَ العرب بشكل عام وبينَ الإسرائيليين مُنذُ حرب العام 48، بينَ دول يعني مصر تبادلت وسوريا تبادلت جنود مع الإسرائيليين وحتى حزب الله تبادل وحتى حركات من حركات المُقاومة تبادلت عبرَ الاختطافات والأشياء التي جرت ولكن بقيت هُناك بعض عمليات التبادُل الكبيرة التي قامت بها الحركات الفلسطينية، الحلقة القادمة نُتابع هذهِ عمليات التبادُل مع الأسرى التي تمت، عمليات الأسر واستهداف حماس لأسر جنود إسرائيليين من أجل الإفراج عن المُعتقلين نُتابعها في الحلقة القادمة، أشكُرك شُكراً جزيلاً، كما أشكُركم مُشاهدينا الكرام على حُسنِ مُتابعتكم في الحلقةِ القادمةِ إن شاءَ الله نواصِلُ الاستماعَ إلى شهادةِ عبد الحكيم حنيني أحد مؤسسي كتائب الشهيد عز الدين القسام وأحد الأسرى المُحررين، في الختام أنقلُ لكُم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يُحييكم والسلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتهُ.