عشرة آلاف أسيرة فلسطينية اعتقلت خلال سنوات الاحتلال الإسرائيلي، تعرضن لأبشع أنواع التعذيب الجسدي والنفسي، فلا فرق بين الرجل والمرأة داخل سجون الاحتلال، فكلاهما يواجه الإهانات والضرب والشبح واستخدام الأهل للضغط والاستفزاز بهدف حمل الأسير على الاعتراف.

إحدى الأسيرات كشفت أن ابنتها اغتصبت أمام عينيها عندما رفضت الإدلاء بأي حديث للجنود خلال التحقيق، وأخرى حرمت من أبنائها لمدة عام لتكتشف أنهم وضعوا في ملاجئ للأيتام، وأخرى ترغم على وضع مولودها وهي مقيدة اليدين والرجلين، وهناك أسيرة هُددت بتهديم بيت عائلتها لكن والدتها طلبت منها أن لا تعترف في الوقت الذي كانت جرافة التهديم تقف أمام باب البيت.  

ويؤكد عبد الحكيم حنيني، أحد مؤسسي كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في شهادته السابعة لبرنامج "شاهد على العصر" أن الأسيرات الفلسطينيات يعانين معاناة شديدة جدا داخل سجون الاحتلال، ويصف معاناتهن بالجرح الغائر في جسد الأمة كلها.

فسناء شحادة وأحلام التميمي وأرينا السراحنة وقاهرة السعدي وغيرهن واجهن أبشع أنواع التعذيب، مثل الشبح على الكرسي لساعات طويلة خلال التحقيق، والحرمان من النوم، ووضع الأسيرة في زنزانة ضيقة جدا وقذرة، إضافة إلى ممارسات وسلوكيات غير أخلاقية يقوم بها السجانون أمام الأسيرات لكسر إرادتهن.    

ولكن رغم المعاناة، تظل الأسيرة والمرأة الفلسطينية عموما -يضيف حنيني- صامدة متمسكة بموقفها، لتعطي مثالا في الصبر والصمود والأمل الموجود داخل قلب كل أسير فلسطيني، بفعل البعد الإيماني والديني وإيمانه بقضيته العادلة.

ويعطي حنيني -وهو أسير محرر ضمن صفقة "وفاء الأحرار"- مثالا بالأم الفلسطينية التي يقول إنها تحرص على إطلاق الزغاريد عندما تزور ابنها في السجن حتى ترفع معنوياته وتعطيه القوة والصبر. ويروي أن والدته فعلت الشيء نفسه عندما زارته لأول مرة، ونجحت في أن تحرم السجان الإسرائيلي من رؤية دموعها ودموع ولدها الأسير.

حنيني يكشف عن عدد الأسرى بسجون الاحتلال وانتماءاتهم   video

لقاء بالسجن
معاناة أخرى ينقلها ضيف "شاهد على العصر" وتتمثل في حرمان الأسرى من ذويهم وأهاليهم، وهي حال فخر البرغوثي الذي عاش موقفا إنسانيا مؤثرا جدا أبكى كل زملائه الأسرى، فقد ترك هذا الأسير الفلسطيني قبل دخوله سجون الاحتلال ولده شادي وهو لا يتجاوز العام ونصف العام، بينما ابنه هادي تركه في بطن والدته.

وخلال انتفاضة الأقصى عام 2000 كان شادي وهادي قد كبرا طبعا، فاعتقلتهما قوات الاحتلال الإسرائيلي ونقلتهما إلى أحد السجون الذي كان والدهما يقبع فيه، وشاءت الأقدار أن يجتمع البرغوثي بولديه بعد 25 عاما من الفراق، ويصف حنيني تلك اللحظة بأنها كانت مؤثرة جدا، حيث اختلطت مشاعر الألم والفرحة والحنين.

وكان البرغوثي الوالد، وهو من أبطال حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، قد أمضى أكثر من ثلاثين سنة في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وأفرج عنه في صفقة "وفاء الأحرار" يوم 11 أكتوبر/تشرين الأول 2011 التي أفرجت إسرائيل بموجبها أيضا عن حنيني وأكثر من ألف أسير وأسيرة من سجونها مقابل الجندي جلعاد شاليط الذي أسرته المقاومة الفلسطينية عام 2006.

اسم البرنامج: شاهد على العصر

عنوان الحلقة: حنيني يروي قصص أسيرات عذبن وقيدن خلال الولادة ج7

مقدم الحلقة: أحمد منصور

ضيف الحلقة: عبد الحكيم حنيني/ أحد مؤسسي كتائب الشهيد عز الدين القسام

تاريخ الحلقة: 22/2/2015

المحاور:

-   أصعب موقف في حياة الأسير فخري البرغوثي

-   تنظيم وإدارة الأسرى لأمور حياتهم داخل السجون

-   عائلات بأكملها في الأسر

-   روايات مؤلمة لأسيرات فلسطينيات

-   سنوات من الصمود لزوجات الأسرى

-   زغاريد أمهات الأسرى في أول زيارة لأبنائهن

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا بكم في حلقةٍ جديدة من برنامج شاهدٌ على العصر حيث نواصل الاستماع إلى شهادة عبد الحكيم حنيني أحد مُؤسسي كتائب الشهيد عز الدين القسام وأحد الأسرى المُحررين، أبو حذيفة مرحباً بك.

عبد الحكيم حنيني: أهلاً بك أخي أحمد.

أحمد منصور: في الحلقة الماضية توقفنا عند المشاعر الإنسانية التي تجتاح الأسرى حينما يروا أبناءهم أو يروا يعني بناتهم بعد سنوات طويلة أو بعضهم من يفقد ابنته أو زوجته وهو في الأسر ورويت بعض الشواهد والقصص وكان هناك قصصٌ أخرى تستكمل بها هذا المشهد؟

أصعب موقف في حياة الأسير فخري البرغوثي

عبد الحكيم حنيني: هي لا شك القصة الثالثة المؤثرة حقيقيةً والتي عايشتها يعني أمامي وبأم عيني شفتها قصة الأسير البطل فخري البرغوثي هو من أبناء فتح الأبطال القدامى، هذا الأسير البطل روّح معنا أيضا أُفرج عنه في صفقة وفاء الأحرار أمضى ما يقارب 30 عام ونيف 32 أو 33 سنة في سجون الاحتلال تخيل! يعني أجيال، هذا الأسير البطل في انتفاضة الأقصى طبعاً إله ولدين شادي وهادي، عندما سُجن كان شادي عمرة سنة ونص زي هيك، هادي كان في بطن والدته، ولد أو وُلد وأبوه في السجن دارت الأيام وكنا شاهدين على هذه اللحظات المؤثرة والمُؤلمة جداً وكما قلت سابقاً اللي فيها يعني المشاعر مُختلطة مشاعر حزن وفرح ومأساة ومن كل هذه الأمور، تحدث انتفاضة الأقصى.

أحمد منصور: سنة 2000؟

عبد الحكيم حنيني: نعم، فبعد بسنتين يُسجن ولديه.

أحمد منصور: الاثنين؟

عبد الحكيم حنيني: الاثنين، سُجنوا الاثنين طبعاً في البدايات في بداية التحقيق كانوا في سجن آخر ثم أُدخلوا إلى سجن في هداريم.

أحمد منصور: أنتم كنتم في هداريم؟

عبد الحكيم حنيني: وإحنا كنا في عسقلان.

أحمد منصور: نعم أنتم كنتم في عسقلان؟

عبد الحكيم حنيني: وللقدر إنه الغرفة اللي كان عايش فيها أبو شادي مع مجموعة من أسرى فتح القدماء بدأ فيها تصليحات فاضطروا إنهم هم يتوزعوا على الغرف فكان نصيبنا يعني وهذا كرم أُكرمنا فيه إنه استضفنا أبو شادي في غرفتنا في زنزانتنا نستضيفه عندنا أكم يوم حتى يكملوا شغل التصليحات في..

أحمد منصور: وأنتم زنزانة حماس؟

عبد الحكيم حنيني: آه وإحنا زنزانة حماس فيعني كان في سعي لإحضار ولديه حتى يلتم شوف ليلتم وين بدو يِلتم الشمل بعد السجن بعد يعني 27 سنة وين بدو يلتم الشمل؟ في السجن، طبعاً عندما جاء الخبر من البوسطة وإحنا قاعدين في الزنزانة في الغرفة كنا 18 أسير قاعدين في غرفة في قسم ما زلت أذكر قسم ب أو بيت بسموها في العبري في سجن عسقلان ننتظر قدوم الشباب طبعاً أبو شادي جميعنا نطلع على أبو شادي البرغوثي، تخيل الإنسان.

أحمد منصور: هم بلغوه إنه أولاده سينقلونهم؟

عبد الحكيم حنيني: ها هم جايين ها هم وصلوا السجن وبأي لحظة ممكن يدخلوا.

أحمد منصور: وكانوا حيبيبوهم زنزانته؟

عبد الحكيم حنيني: ما إحنا أصررنا إنه لازم ييجوا عند أبوهم يعني.

أحمد منصور: إحنا هنا لسه بردو ما دخلنا على إزاي تديروا السجن وتتعاملوا مع الإسرائيليين؟

عبد الحكيم حنيني: نعم، نعم، فأصررنا وضلينا يعني كان مُمثل المعتقل يُشدد إنه لازم يدخلوا عند والدهم طبعاً أبو شادي يعني مش قادر يقعد بتشوق وبتحرك.

أحمد منصور: طبعاً ما لمس أولاده دول من يوم دخل السجن؟

عبد الحكيم حنيني: نهائي يعني ما في الزيارات بس يشوفهم أو إذا كان يعني ما في يعني ما في جلسة يعني يجلس هو وإياهم بشكل عائلي اللي يقعد هو وإياهم فكان مش قادر يبكي مش قادر يضحك مش قادر يعمل مش قادر يؤدي أي حاجة وبتحرك وفي نص الزنزانة الضيقة بروح وبيجي وبروح وبيجي وفجأة طبعاً بفتح باب الزنزانة يدخلوا أولاده الاثنين ومنظر أنا بقول يعني ما شاهدت في ألمه وفي موقفه زي هيك في السجن.

أحمد منصور: يعني اجتمع الأب مع أبنائه في الزنزانة بعد أكثر من 25 سنة؟

عبد الحكيم حنيني: في زنزانة واحدة بعد أكثر من 25 سنة طبعاً بشوفهم شباب يافعين كبار ما شاء الله رجال الأولاد ينزلوا يبوسوا أيديه يبوسوا رأسه يبوسوا رجليه وهو يبكي وهم يبكوا وهو مسكين بعاتق فيهم وإحنا 18 أسير واقفين كأن على رؤوسنا الطير، ما في نبكي جميعنا نبكي وهو يبكي وكل الموقف يعني مش طبيعي يعني المشاعر لا يكاد الإنسان يصعب حقيقةً يصعب جداً إنك تصف هذا الموقف وقعدهم يعني قعدهم هيك على البُرش واحتضنهم الاثنين وضل يبوس هذا من هنا ويبوس هذا من هنا وهم يبوسوا فيه فكان موقف موقف حقيقةً من أصعب المواقف اللي شاهدتها ومن أكثر المواقف المليئة بالمشاعر، مشاعر الأب باتجاه أولاده أبنائه مشاعر الأبناء باتجاه والدهم اللي 25 سنة 26 سنة ما احتضنوه هذا الاحتضان ولا قدروا يبوسوا أيديه ورأسه ولا قدروا يعانقوه هذه المعانقة وأجت هذه المعانقة وين في السجن وفي الأزمة وفي المحنة، فكانت لحظات حقيقةً مُؤثرة جداً جداً يعني اللي لا يمكن إلا يعني أنا شخصياً لا يمكن أن تخرج من ذاكرتي.

أحمد منصور: أنا تهيأ لي هذه من النادر أن تحدث يعني حدوث أن أب يقضي 30 سنة في السجن وبعدها يأتيه أبناءه اللي واحد فيهم وُلد.

عبد الحكيم حنيني: وهو في السجن.

أحمد منصور: وهو في السجن ثم يأتوه ويرافقوه في السجن بعد أن كبر وهرم بعني هذه بردوا هذه شواهد من النادر أن تحدث؟

عبد الحكيم حنيني: نعم إلا عند المحتل فقط يعني أنا لم أسمع تاريخياً إنه حدثت زي هيك قصص يعني لإطلاعنا إلا عند المحتل المجرم وسياسة هذا المحتل.

أحمد منصور: أنت رويت يعني سأعود للقصص وأحداثها مرة أخرى لأن هي مهمة لكن أنت رويت حاجة مهمة جداً أن التنقل من السجون يعني حتى هؤلاء نقلوهم من أكثر من سجن حتى جاؤوا في الآخر إلى سجن اللي فيه أبوهم؟

عبد الحكيم حنيني: نعم.

أحمد منصور: سياسة المحتل أنت كأسير قضيت 20 سنة بتوعك في كم سجن؟

عبد الحكيم حنيني: كل السجون اللي ذكرتهم قبل قليل كلهم.

أحمد منصور: الـ 25؟

عبد الحكيم حنيني: كلهم يعني لم يبق حتى يعني السجن الوحيد اللي دخلته بس في بوسطة يعني ما مكثت فيه مجِدو، وِلا بقية كل ما ذكرت مكثت فيهم .

أحمد منصور: يعني أنت لا يبقوا على السجين سنة في سجن واحد على بعضهم إلا نادراً؟

عبد الحكيم حنيني: أحياناً ولكن هي يعني سياسات إدارة مصلحة السجون كسياسات إجرائية عقابية ألا يترك الأسير يستقر كثيراً في ناس يمكثوا سنوات ولكن المعظم المعظم بتلاقيه بعدّي وبمر على السجون كلها يعني.

تنظيم وإدارة الأسرى لأمور حياتهم داخل السجون

أحمد منصور: طيب أنتم كيف تتعاملون مع إدارة السجن كيف أنتم تديروا أموركم كأسرى وكيف تتعاملوا مع إدارة السجن، أنت قلت إنكم اشترطتم على إدارة السجن أنها تأتي بالأسيرين إلى زنزانة أبوهم، كيف تتعاملوا؟

عبد الحكيم حنيني: طبعاً هذه، هذه يعني قصة فيها معاناة من جانب وفيها بطولة من جانب.

أحمد منصور: نعم.

عبد الحكيم حنيني: وهي يعني سبب مركزي من يعني سبب مركزي من أسباب صمود وثبات الأسرى الفلسطينيين داخل سجون المحتل، في بدايات الأسر يحدثونا من عاشوا تلك الفترة الصعبة جداً في البدايات كان يعني.

أحمد منصور: اللي هي السبعينات يعني بعد 1967؟

عبد الحكيم حنيني: نعم كانت مصلحة، إدارة مصلحة السجون.

أحمد منصور: إحنا قلنا في 750 ألف فلسطيني تعرضوا للأسر من 1967 إلى الآن؟

عبد الحكيم حنيني: نعم، يعني زي اللي حكيت لك إياه زي أبو شادي البرغوثي زي الحاج أو السُكر زي هدول القدماء، سعيد العتبة اللي كان في فترة من الفترات برده عميد الأسرى الفلسطينيين، هؤلاء شو حدثونا في سنوات السبعينات يوم اعتقلوا كان في بدايات الاعتقال تخيل هذا الإجرام اللي يتفننوا، أسرى يعيشون في زنازين مع بعض يخرجوا على الساحة على ساحة المعتقل طبعاً ممنوع اثنين يمشوا مع بعض، ممنوع اثنين يمشوا مع بعض ويتحدثوا في الساحة هذا في بدايات الاعتقال، ممنوع في السجن شيء اسمه تنظيم ممنوع تعيشوا حياة شيء اسمها تنظيم يعني كل الأسرى الفلسطينيين هم مناضلون ومقاومون ومجاهدون أبناء تنظيمات فلسطينية يعني ما أجوا من فراغ كلهم أبناء تنظيمات وكلهم أبناء مقاومة، ممنوع تعيشوا حياتكم كتجمع، فُرادى لازم كل واحد نتعامل معه كفرد، حاول المحتل أو إدارة مصلحة السجون أن تفرض على الأسرى الفلسطينيين أن يعملوا في مصانع العدو العسكرية داخل السجون.

أحمد منصور: كنوع من المؤبد أو السجن يعني الأشغال الشاقة يعني؟

عبد الحكيم حنيني: يشتغلوا في مصانع لصناعة، شوف لوين لوين يعني محاولة الإذلال.

أحمد منصور: إنه يصنع السلاح اللي يقتل به أهله؟

عبد الحكيم حنيني: إنه يصنع شغلات للجيش شوادر وللدبابات ولكذا واللي زي هيك في السجن طبعاً هذا كان رفض مُطلق لذلك في بعض الإجراءات اللي حاولت إدارة مصلحة السجون تطبقها على الأسرى، الأسرى كيف قدروا يقاوموا هذه السياسة مثلما قلنا عبر الإضرابات عبر المواجهة، المواجهة العنيفة مع مصلحة السجون، فلذلك وجدت نفسها مصلحة السجون إذا ما بدها تلبي هذه الطلبات للأسرى رايحة تضل عايشة في إيش؟ في توتر وفي صِدام لذلك صارت تتنازل فبدأ الأسرى الفلسطينيين يحققون  إنجازاتهم رويداً رويداً شوي شوي شوي شوي يحققوا يعني على سبيل المثال يوم كنت أسمع كنت أضحك وأتعجب كيف فُرض على إدارة السجون صلاة الجماعة والآذان كان ممنوع، ممنوع تصلي جماعة ممنوع تؤذن.

أحمد منصور: في السجن ممنوع؟

عبد الحكيم حنيني: في السجن حدثنا الشيخ محمد أبو طير ربنا يفك أسره إن شاء الله طبعاً أمضى الثاني حوالي قرابة 30 سنة وشوي وما زال في السجن، بقول قررنا نؤذن خلص بدنا نؤذن فوقف المؤذن على باب الزنزانة صدح بالأذان جابوا الغاز رشوه في الغاز في وجهه في فمه في كذا قلب على ظهره أغمي عليه وقف أخ آخر.

أحمد منصور: كمل الأذان.

عبد الحكيم حنيني: كمل الأذان ردوا رشوه غاز وضربوه وقف أخ آخر هكذا بالقوة بدنا نؤذن بالقوة بدنا نصلي فهكذا فرضوا على المحتل.

أحمد منصور: انتزعوا حقوقهم.

عبد الحكيم حنيني: انتزعوا حقوقهم انتزاعا لذلك اللي بدي أصل له إنه حياة تنظيمية في السجن هي انتزعت من إدارة مصلحة السجون انتزاعا بالتضحيات بالمواجهة بالدم بالشهداء بالإضراب عن الطعام لذلك نحن نعيش في تنظيمات كاملة داخل السجن، لكل.

أحمد منصور: كيف؟

عبد الحكيم حنيني: لكل تنظيم كما قلت غرفه وهو كيف يعني بعيش حياة تنظيمية كاملة يعني أنا مثلاً.

أحمد منصور: طب حماس فتح الجهاد الإسلامي؟

عبد الحكيم حنيني: أستطيع مثلا أتحدث أحدثك عن حماس.

أحمد منصور: حدثني.

عبد الحكيم حنيني: إحنا في حماس في كل سجن في هناك تنظيم رسمي خلص نحن أبناء أمام الإدارة وأمام الجميع نحن أبناء حركة المقاومة الإسلامية حماس إحنا إلنا كل 6 شهور انتخابات لنا لوائح داخلية نصيغها.

أحمد منصور: في السجن؟

عبد الحكيم حنيني: في السجن، لوائح داخلية فيها شروط العضوية حقوق العضو زي أي لائحة داخلية البرامج الثقافية والإدارية داخل السجن اللي كيف نختار قيادتنا داخل السجن كيف نجري انتخاباتنا داخل السجن كيف نفاوض الإدارة ونحاور الإدارة.

أحمد منصور: ده لحماس فقط؟

عبد الحكيم حنيني: لا وهذا مُنطبق على كل فصيل من فصائل المقاومة الفلسطينية على فتح على الجبهة الشعبية على الجهاد الإسلامي على الجبهة الديمقراطية على كل الفصائل الوطنية الفلسطينية والإسلامية، كل فصيل إله لوائحه الداخلية إله نظامه الداخلي إله الآليات اللي يختار فيها قيادته إلي بتمثله أمام مصلحة السجون، لذلك هنا إحنا يوم نتعامل مع مصلحة السجون نتعامل كتجمع مش كفرد يعني.

أحمد منصور: طيب هل حماس يبقى لها مطالب مختلفة عن مطالب فتح وإلا أنتم لما بتيجوا تطلبوا القيادات دي بتطلب كلها مع بعض؟

عبد الحكيم حنيني: 100% في السجن ما نسميه إحنا اللجنة الوطنية العامة هذه بكون فيها مندوب عن حماس مندوب عن فتح مندوب عن الجهاد الإسلامي مندوب عن الجبهة عن الجبهات هؤلاء يشكلوا قيادة زي قيادة موحدة للسجن ويتم الفصيل الأكبر في السجن هو من حقه أن يختار مُمثل السجن، يعني هذا بكون قائد السجن هو المسؤول.

أحمد منصور: ممكن يبقى من حماس أو من فتح أو من الجهاد؟

عبد الحكيم حنيني: حسب العدد حسب يعني حسب العدد الموجود إذا الغالبية لفتح بأخذ التمثيل فتح إذا الغالبية في السجن لحماس بأخذ التمثيل الاعتقالي لحماس وهذا هو المُخول  اللي يُناقش مع إدارة مصلحة السجون مشاكل الأسرى طلبات الأسرى.

أحمد منصور: طبعاً في السنوات الأخيرة الأغلبية من حماس؟

عبد الحكيم حنيني: لا، لا ما زالت الأغلبية.

أحمد منصور: ما زالت فتح؟

عبد الحكيم حنيني: نعم ما زالت الأغلبية في سجون الاحتلال من إخواننا في حركة فتح ما زال هو يعني تقريباً طيلة سنوات النضال الفلسطيني.

أحمد منصور: بعني لو قلنا الآن أن في حدود 8 آلاف أسير نسبة فتح كم حماس كم؟

عبد الحكيم حنيني: حماس تتراوح 1500 أسير تقريباً.

أحمد منصور: حماس؟

عبد الحكيم حنيني: هو 7 آلاف في هذه الأيام تحديداً كما قلنا هو العدد متحرك.

أحمد منصور: نعم، نعم.

عبد الحكيم حنيني: يزيد وينقص في هذه الأيام حماس 1500 أسير من 7 آلاف.

أحمد منصور: نتكلم على أوائل 2015؟

عبد الحكيم حنيني: نعم من الـ 7 آلاف حماس 1500 أسير.

أحمد منصور: وفتح كم؟

عبد الحكيم حنيني: فتح تقريباً ممكن توصل 2500 ممكن يعني هذا العدد.

أحمد منصور: وباقي الفصائل الأخرى اللي تكلمنا عليها؟

عبد الحكيم حنيني: وباقي الفصائل البقية لذلك.

أحمد منصور: هذه الإدارة إيه دورها  في التعامل مع السجن؟

عبد الحكيم حنيني: هذه الإدارة هي اللي تقود السجن وهي اللي تمثل طلبات السجن وهي الممثل بيجي يقول للإدارة أنا فلان حسب القانون فلان  أولاده أبو شادي البرغوثي أولاده موجودين في سجن ثاني من حقه إنه يجتمع هو وأولاده طبعاً هذا قانون موجود عندهم ولكن هم في يعني التزامهم في..

عائلات بأكملها في الأسر

أحمد منصور: يعني هل في شواهد أخرى لمعتقلين آخرين مع ابنه أو مع أخوه أو مع قريبه أو كذا؟

عبد الحكيم حنيني: طبعاً كثير العائلات الفلسطينية في السجون مليئة أنا يعني.

أحمد منصور: إيه أبرز العائلات؟

عبد الحكيم حنيني: يعني أنا ما أذكره هنا في هذا البرنامج بستغل حقيقةً إني أقدم العزاء لعائلة أبو حميد، من أيام قليلة توفي والدهم مثل هذه العائلة.

أحمد منصور: من أين هذه العائلة؟

عبد الحكيم حنيني: من هي أصل الجذور من مخيم نصيرات رُحلت في السبعينات إلى رام الله وهي في مخيم الأمعري في رام الله، طبعاً عائلة مناضلة من العائلات اللي قدمت وضحت فيها الشهيد رحمة الله عليه عبد المنعم أبو حميد اللي إله عملية هو وعلي العامودي عملية مميزة يعني في تاريخ المقاومة أو في تاريخ حماس حتى يعني.

أحمد منصور: إيه هي العملية؟

عبد الحكيم حنيني: قتلوا أحد ضباط المخابرات الكبار المسؤولين عن رام الله، نوعام كوهين، مشهورة يعني عملية إحنا نسميها في أدبياتنا صائد الشاباك عبد المنعم أبو حميد الله يرحمه هذه العائلة تخيل فيها الشهيد عبد المنعم، الآن؛ الآن وأنا بقدم لهم العزاء لإخواني وأصدقائي في الأسر ناصر ونصر وإسلام ومحمد، خمس إخوة الآن وشريف إخوة خمس أشقاء في السجن وأحكامهم مدى الحياة، خمس أشقاء.

أحمد منصور: من عائلة أبو حميد؟

عبد الحكيم حنيني: آه، من عيلة يعني لخالتنا ولأمنا أم ناجي نقول لها عظم الله أجركم بوفاة زوجك وعظم الله أجرهم لهؤلاء الأشقاء الخمسة الموجودين في السجن وللأخ ناجي ربنا إن شاء الله يتقبل والدهم إن شاء الله في عِليين إن شاء الله رب العالمين.

أحمد منصور: هم في سجن واحد الخمسة؟

عبد الحكيم حنيني: أنا تركتهم كانوا 4 في السجن أنا يعني غادرتهم من سجن عسقلان.

أحمد منصور: أنت غادرتهم 2010؟

عبد الحكيم حنيني: لا قبل الإفراج بـ 8 شهور تقريباً مكثت معهم سنوات يجوز 4 سنين أو 5 سنين غادرتهم وهم كانوا 4 في سجن واحد الأربعة مدى الحياة محكومين ثم من جديد سمعت إنه أجاهم الخامس اللي هو إسلام يعني أصبحوا خمسة، تخيل هذا الوالد، هذا الوالد والوالدة اللي عاشوا سنوات طويلة ويكونوا عائلة كاملة داخل السجن عائلة كاملة يعني داخل السجن، فيعني أبو شادي البرغوثي اللي ذكرته هو وأولاده، عائلة الله يرحمه شيخنا الحبيب الشيخ سعيد بلال أحد المؤسسين لحركة الإخوان في فلسطين في نابلس، تخيل كل أولاده ومنهم عُبادة فاقد البصر الضرير وله بصيرة كبيرة ربنا يرضى عليه روح معنا كل أولاده في السجن كل أولاده في السجن وزوجة عُبادة سُجنت تخيل في فترة واحدة، الأولاد كلهم في السجن خمسة وزوجة عُبادة في السجن وابن ابنته في السجن وابن بكر في السجن يعني أحفاد اثنين في السجن خمس أولاد في السجن وزوجة أحدهم في السجن، يعني البيت خاوي لم يتبق به أحداً، فهناك الكثير من العائلات الفلسطينية كثير كثير حقيقةً يعني من العائلات الفلسطينية اللي تجد الأشقاء والأب الإخوة وكذا الأم يعني هناك الكثير من حقيقةً من القصص في هذا المجال.

أحمد منصور: المُحررة أرينا سراحنة حُكم عليها في 23 مايو 2002 بالسجن 20 عاماً بتهمة مساعدة زوجها في نقل الاستشهادي عيسى بدير لتنفيذ عملية استشهادية كان لديها ابنتين رضيعتان، ياسمين تعيش مع جدتها لأمها في أوكرانيا وغزالة تعيش مع جدتها لأبيها.

عبد الحكيم حنيني: في فلسطين.

أحمد منصور: في الدهيشة، بعد 9 سنوات كتبت "كل ما تجمعني بهما خيالات لوحات زيتية أتقنتُ رسمها بأناملي فأصبحت أنيساً لي في وحشة الزنزانة التي تفجرت فيها أشواقنا"، هي طبعاً حُررت وأعيدت إلى أوكرانيا عشان أمها هناك لكن لا زال زوجها وراء الأسوار؟

عبد الحكيم حنيني: زوجها وأشقاءه.

أحمد منصور: وأشقاءه؟

عبد الحكيم حنيني: يعني هنا إبراهيم ربنا يفرج عنهم كلهم محكوم 6 مؤبدات إبراهيم السراحنة يعني وبردو من أبطال يعني من أبطال انتفاضة الأقصى نعم.

روايات مؤلمة لأسيرات فلسطينيات

أحمد منصور: الأسيرة المحررة قاهرة الساعدي أيضاً حُرمت يعني أبنائها سنة كاملة، "سنةً كاملةً مرت علي دون أن ألمح أي طيفٍ منهم، قادتني التساؤلات للجنون أين هم؟ ومع من يمكثون؟ وزاد قلقي من اعتقال زوجي وأشقائه في اليوم نفسه دون أن أحظى بدقيقة اطمئنان على مصير أطفالي".

عبد الحكيم حنيني: نعم لا شك إنها مشاعر، مشاعر مؤلمة جداً عندما تشعر الأم أنها لا تستطيع أن تعرف ما يجري مع أبنائها وهي أم وهي أم وكل أم بس يعني للحظات هيك تغمض عينيها وتفكر بهذا التفكير إنها كيف هي مش عارفة شو بصير مع أولادها.

أحمد منصور: هذه الأم تقول "خلال دقائق الزيارة القصيرة علمت منهما وبعد جهد أنهما ومنذ اعتقالي مع أبيهما يعيشان في ملجأ للأيتام، وأنهما لا يعرفان أين شقيقتهما ساندي ودنيا اللتين وضعتا في ملجأ مماثل، كاد النبأ يقتلني ويفتت أعصابي، لم أستطع كتم دموعي وقتها وأجهشت بالبكاء أمامهما، أهي عائلتي الدافئة تتمزق هكذا؟ أهي الأيام تنقلب علينا بتهمة حب الوطن"؟

عبد الحكيم حنيني: وهذه هي يعني الأسيرة المجاهدة المقاومة البطلة هي مثال حقيقةً لكل الأخوات الأسيرات الماجدات الموجودات في سجون الاحتلال.

أحمد منصور: في 3 نوفمبر 2014 حنان الخطيب محامية هيئة شؤون الأسرى قالت هناك 17 أسيرة فلسطينية في سجن هشارون يعانين من ظروف سيئة، الاحتلال يمنع عنهن الأغطية الشتوية الإهمال الطبي المُتعمد، منهن أسيرة عمرها 16 عاماً فقط اسمها ديما سواحرة؟

عبد الحكيم حنيني: طبعاً أخي أحمد معاناة الأسيرات فصل آخر في حياة الشعب الفلسطيني معاناة شديدة للأسيرات يعني إحنا طبعاً قليل يعني أنا التقيت مع الأسيرة المحررة أحلام التميمي أكثر من مرة حدثتنا عن معاناة الأسيرات كنا نتراسل معهن في السجون كنا نسمع حقيقةً معاناة الأسيرة الفلسطينية والمرأة الفلسطينية في الأسر معاناة جُرح، جُرح غائر في جسد الأمة كلها ولا أقول فقط الشعب الفلسطيني هؤلاء الحرائر يجب أن لا يكون مقامهن هناك ولكن معاناتهن شديدة، يعني أنا تخيل أنت عندما تتكلم عن المرأة كامرأة تخيل أنه هذه المرأة عندما تُفتش عندما تُهان عندما تُقتحم زنزانتها في الليل عندما تُقتحم خلوتها يقتحمها السجانون عندما تُضرب عندما تُجبر في البوسطة تُجبر إجبار أن تخلع جلبابها وتلبس اللباس البني لباس مصلحة السجون، تُجبر بعض الأخوات تخيل مدى الإصرار على الإهانة النفسية بدون ذكر أسماء حدثت أحد الأخوات تقول ونحن ذاهبون إلى المحكمة في البوسطة كان يتعمد، كانت تتعمد وحدة النحشون أن تضع خلف الحاجز في البوسطة في حاجز بين السجان بين الحراس الحراسة وبين الأسرى تقول كانت تتعمد وحدة النحشون أن تضع سجانة وسجان مقابلنا يراقبونا وأثناء طيلة مدة السفر بصيروا يقوموا في بعض الممارسات اللا أخلاقية أمامنا يعني يقصدوا أمامنا إنه هم يستفزا مشاعرنا ويستفزوا مشاعرنا الدينية والأخلاقية من هذه الممارسات يعني تعرف يعني هذه الأمور يعني حتى تُستفز هذه المرأة، فكثير حقيقةً سواء يعني حتى في أيام وجود هؤلاء الأخوات في سجن الرملة كنّ يُعانين أشد المعاناة من الحشرات من القاذورات من ضيق الزنازين من الرطوبة، من ضيق من عدم وجود الهواء والتهوية الجيدة، فالأسيرة الفلسطينية معاناة شديدة في سجون الاحتلال.

أحمد منصور: الإحصاءات تُشير إلى أن إسرائيل اعتقلت 10 آلاف أسيرة فلسطينية مُنذُ يعني خلال سنوات الاحتلال، تعرضنَّ لأبشع أنواعِ التعذيب، في صفحة 85 من كتاب مُعاناة الأسرى تقول إحدى الأسيرات: "عندما رفضتُ الإدلاء بأي حديثٍ للجنود خلالَ التحقيق اغتصبوا ابنتي أمامَ عيني، ثم سألوني أيُّ أمٍ أنتِ؟".

عبد الحكيم حنيني: لحظات مؤلمة حقيقةً وأنا كما قُلت لا أريد أن أتحدث عن هذهِ الأمور لأنها في حق الأسيرة الفلسطينية صعبة يعني جداً.

أحمد منصور: الأسيرة المُحررة سناء شحادة من القُدس تقول في شهادتها:" لم يكُن المُحققونَ يُفرقونَ بينَ أسيرٍ وأسيرة، فالفلسطينيُّ واحد، كانَ أسلوبُ تعذيبي كما هو مُتَّبع مع بقية الأسرى، يبدأُ من شبحي على الكُرسي مُقيدةً لساعات ثمَّ جولاتٍ من حرمانِ النوم وجيشٍ من الحشراتِ يجتاحُ زنزانتي الضيقة، أما عندَ الاستجواب فألوانٌ من الأسئلةِ والتهديداتِ تتصادمُ أمامَ ذهني وتُسببُ لي صُداعاً لا أجدُ لهُ دواءً إلّا الاستغفار والدُعاء".

عبد الحكيم حنيني: يعني أنا هُنا أُريد أن أذكُر يعني مثالين عن مُعاناة الأسيرات أخي أحمد، بعض الأسيرات وضعنَ أولادهُنَّ داخلَ السجن، تُسجَن وهي حامل، وهي حامل وتضع مولودُها في السجن، الأُخت سمر صبيح المُحررة وأُم البراء أيضاً من مُخيم جباليا مُحررة، وُلدنَّ داخل السجن تخيل!! وللإنسانية نقول وهذا مُثبت أنَّ هذهِ المرأة عندما ذُهِبَ بها لتضع مولودها في المُستشفى وُلدَت وهي مُقيدة اليدين والرجلين.

أحمد منصور: في صور كثيرة فعلاً ظهرت..

عبد الحكيم حنيني: ولدت يعني هؤلاءِ الأخوات ذكرنَّ ولدت وهي مُقيدة وتصرخ وتصيح ورافضين يفُكوا قيود يديها ورجليها، وبعدَ الولادة تظل مُقيدة في تخت المُستشفى في اليد والرجل، تخيل هذا الموقف الإنساني!! كيف بدها تخرُج منها كامرأة؟ كيفَ بدها تخرج هذهِ اللحظات من تفكير هذهِ المرأة؟ طيب عندما تعيش يعني تخيل الأُخت عطاف عليان أسيرة أُفرجَ عنها تزوجت الأسير أيضاً الذي أُفرجَ عنهُ وليد الهودلي، أنجبت طفلة عائشة، سُجِنَت كان مسجونا والدها، وليد الهودلي سُجِن، سُجنت عطاف عليان وأخذت ابنتها الصغيرة معها داخل السجن لأنها طفلة صغيرة رضيعة، بعد السنتين القانون ممنوع يبقى الطفل عند والدتهُ، تخيل!! ممنوع يبقى الطفل عن والدتهُ، لو تقرأ لوليد الهودلي وهو أديب فلسطيني مُحترِف وهو يكتُب ويصف هذهِ المشاعر وهو يتكلم عن لحظات أنهُ كيف ابنتهُ عائشة يوم روحت من السجن يعني يوم تركت أُمها ورائها في السجن وروحوها ويوم استلموها أهلهُ وكيف يوم بدها تزور أُمها وكيف مش راضية ترجع على السجن، مشاعر!! مشاعر إنسانية عميقة جداً ومأساة إنسانية حقيقة يعني ضخمة جداً يعني بالنسبة لأخواتنا الأسيرات اللي يُعانونهُ في هذا الجانب الإنسانيّ في بُعد الأطفال والطفلات ومَن يولد منهُنَّ في سجون الاحتلال وتخيل يوم تبدأ المُعاناة لهذهِ المولودة في إحضار الحفاضات وإحضار من أجل التنظيف، من أجل كذا، في إحضار الحليب، في إحضار الطعام وتوفير كُل كُل هذهِ المُعاناة اللي يُعانوها الأسيرات الفلسطينيات داخل سجون الاحتلال.

]فاصل إعلاني[

سنوات من الصمود لزوجات أسرى

أحمد منصور: زوجات كثيرات صمَدن سنوات طويلة، الأسير روحي مُشتهي يروي أن زوجتهُ التي عاشَ معها 6 أشهُر فقط بقيَت تنتظرهُ حتى خرجَ بعدَ 24 عاماً :" أتذكُرينَ يا أُمَ جمال حينما طلبتُ منكِ أن تترُكيني وتبدئي حياتكِ من جديد، هل تذكُرينَ ماذا قُلتِ؟ سأنتظرُكَ حتى آخرِ العُمر، ومُنذُ ذلكَ اليوم وصورتُكِ تكبُرُ في عيناي أكثر وأكثر ومنكِ أتلمسُ الصبرَ والقوة فأغدو أنا أقوى الرجال".

عبد الحكيم حنيني: هي أم جمال مثال حقيقةً يعني للمرأة الفلسطينية الصابرة المُصابرة اللي تُصِر دائماً هذهِ المرأة أنها تُشارك زوجها بطريقة أُخرى في المُقاومة والجهاد، طريقة الحفاظ على البيت، طريقة تربية الأبناء، طريقة الحِفاظ على الأهل وهي أُم جمال حقيقةً مثال صادق من أمثلة المُجاهدات الصابرات، أنا شُفتها يعني كُنا نحكي معها من السجن يعني لأنها كانت هي تُتابع شؤون حتى الأسرى وهي موجودة في جمعية النور في غزة، كانت تُتابع مشاكل الأسرى ومشاكل زوجات الأسرى وتهتم في أهالي الأسرى، وشُفناها بعد ما تحررنا وجلسنا معها وجاءت زارتنا هُنا في الدوحة، حجّت يعني هذهِ السنة، السنة اللي عدّت حجّت هي وأبو جمال وجاءوا زارونا هُنا ومكثوا عندنا تقريباً 10 أيام، فهي مثالاً يعني للأخوات الصابرات وكثير طبعاً وكُل زوجات يعني الغالبية العُظمى من الزوجات يعني وهُنا يعني في المُناسبة بالنسبة حتى لي شخصياً يعني، يعني أنا ما زِلت وسأبقى يعني حتى الممات أحمل لزوجتي أُم حُذيفة التي صبرت معي وتحمّلت وربّت أطفالنا ووقفت مع الوالدين، والدي ووالدتي ربنا يطول في أعمارهُم إن شاء الله، ومع العائلة وبقيت هي سندهُم والمُساعِدة لهُم وحافظت على مالِها وشرفِها وبيتِها وأطفالِها حتى يعني تحررت، يعني فالمرأة الفلسطينية حقيقةً يعني يُقدَّم لها كُل التحية والاحترام، لكُل نساء الأسرى والـلي يعني شاركن هُم في هذا الجهاد وهذهِ المُقاومة.

أحمد منصور: في خطوبة وُصفِت أنها الأطول في التاريخ، خطوبة نزار التميمي اللي كان محكوم بـ 99 سنة على ابنة عمهِ أحلام التميمي وكانت محكومة أحلام بـ 16 مؤبد، 1584 سنة، هي قضت 12 عاماً في السجن وخرجوا معكم وتزوجوا بعد الخروج.

عبد الحكيم حنيني: الأخ نزار والأُخت أحلام يعني من الأسرى المُحررين البارزين.

أحمد منصور: هو من فتح وهي من حماس أو العكس.

عبد الحكيم حنيني: هُم أبناء عُمومة، هو من أبطال فتح وهي برضه من أبطال القسام يعني عندها عملية مُميزة في القسام في مطعم سبارو معروفة يعني الاستشهادي، هؤلاءِ الأخوين يعني اختاروا أن يرتبطوا سوياً حتى داخل الأسر، وتخيل يعني طبعاً كان يُعطوهم إدارة السجون مصلحة السجون بعض الزيارات اللي كُل سنة سنتين، وآخر فترة لم يسمحوا لهُم، يتقابلوا زي زيارة يعني من خلف زُجاج، يُسلم عليها تُسلم عليها زي هيك وبعدين صار..

أحمد منصور: هي محكومة بـ 1500 سنة وهو واقف بـ 99 سنة.

عبد الحكيم حنيني: يعني هي يعني قصة يعني لا شك إنها قصة مُعاناة ولكن برضه قصة صمود وصبر يعني تُعطي رسالة للصبر والصُمود والأمل الموجود داخل قلب كُل أسير فلسطيني، طبعاً كانوا يتبادلوا الرسائل عبر البوسطات إحنا نُسميها باستمرار يعني الله ربنا إن شاء الله  يسعدهُم ويهنيهم.

أحمد منصور: سناء شحادة الأسيرة المُحررة تُروي بطريقة مُؤثرة أُسلوب من أساليب التعذيب اللي تتعرض لها الأسيرات: "أحضر المُحققُ هاتفاً محمولاً، سمعت صوتاً تقول كِدتُ أجهلهُ لولا بقايا حياةٍ في روحي، ردت سيدة ٌخمسينيةٌ أعادني صوتُها طفلةً تلهو بجدائلها، يا إلهي هل أصابت فيهُم الرحمةُ موقفاً ليُسمعوني صوتَ أُمي، صرختُ بلا وعي مُناديةٌ عليها فتلعثمَت ولم تدري أهي سناءُ ابنتُها حقاً أم لُعبة مُخابرات جديدة، أسكتني المُحقق وبدأَ يُرددُ على مسامعها كلماتٍ لم تخرُج من دائرة التهديد، ثمَّ هزَّ كياني بعبارةٍ حاولتُ عدمَ تصديقها قائلاً خلالَ أيامٍ سنهدمُ منزلكُم فأخلوهُ على الفور، كُنتُ في الدقيقةِ الواحدةِ أحشو ذاكرتي بمئاتِ الصور التي علِقت فيها في ذاكَ المنزل، غُرفتي جُدرانُها الزاهية والساحةُ الأماميةُ تُظللُها أوراقُ الدوالي والشجرةُ الكبيرة، وكم حفرنا أسمائنا على جذعها، كُرسيُّ القصبِ المُفضلِ عند أبي وحتى إبريقُ الشاي القديم، كُل تفصيلٍ في البيتِ كان يتراءى إلى ذهني ويصحبُ معهُ شُجونَ الحنينِ والحُزنِ سويةً"، الذي أذهلني أنا في القصة وأنا أقرؤها:" لم يُفارقني صوتُ أُمي وهي تدعوني ألّا أعترفَ بشيء رغمَ أن الجرافةَ كانت تتوقفُ على باب المنزل".

عبد الحكيم حنيني: نعم هي طبعاً أُختنا سناء يعني تُجسد حقيقةً يعني مُعاناة يعني في هذا اللفظ الأدبي المؤثر جداً مُعاناة الأسرى الفلسطينيين في هذا البُعد، طبعاً وهو أُسلوبٌ خسيس يستخدموهُ في التحقيق لتحطيم معنويات الأسير الفلسطيني، أحياناً في أحياناً يجيبوا لهُ أُمهُ على التحقيق، أحياناً يجيبوا لهُ والدهُ، يشبحوا الوالد قِبالهُ، أحياناً يجيبوا الأهل، يجيبوا الزوجة، يجيبوا الأبناء حتى يضغطوا على الأسير الفلسطيني ويبذلوا كُل ما يستطيعون في الضغط النفسي إنهُم يكسروا هذا الأسير أو هذهِ الأسيرة حتى تعترف، وطبعاً هذا ليسَ غريباً عن أُمهاتنا وعن زوجاتنا إنهُن يصبرن ويتحملن، الأُم اللي دائما يعني دائماً تزرع في نفس أبنائها وبناتها الصمود والثبات باستمرار، أنا..

أحمد منصور: أنا هُنا.

عبد الحكيم حنيني: أنا.

أحمد منصور: أنا هُنا قُدام مشهد غير طبيعي.

عبد الحكيم حنيني: نعم أنا.

أحمد منصور: الجرافة واقفة وهي تقول لابنتها.

عبد الحكيم حنيني: ما تعملي.

أحمد منصور: ما تعترفي.

زغاريد أمهات الأسرى في أول زيارة لأبنائهن

عبد الحكيم حنيني: نعم صحيح أنا شاهدت في أُم عيني في كثير من الزيارات للأسرى الجُدد كثير كانت الأُم الفلسطينية عندما تزور ابنها لأول مرة في الزيارة، أول ما تدخُل كانَ يعني كانت عادة مُتفَق عليها بين الأُمهات يعني يكون ابنها قاعد فترة طويلة في التحقيق ثُمَّ أول زيارة بدها تشوفهُ في اللحظة اللي تحط رجلها في غُرفة الزيارة تبدأ تُزغرد يعني زُغردته أمام كُل السجانين وأمام كُل..

أحمد منصور: يعني تقهر السجانين، تقهر الإسرائيليين.

عبد الحكيم حنيني: تقهر، وترفع هذهِ اللحظات أخي أحمد أنا عشتها هذهِ اللحظات في أول زيارة أُمي وقفت تُزغرد، أنا كُنت يعني كانوا الشباب يتحدوا فيّ يقولوا لي ستبكي، ستبكي في أول زيارة يوم تشوف أُمك وأبوك ستبكي، قُلت لهُم شوفوا أنا إذا أبوي وأُمي ما بكوا لن أبكي، لن أُعطي السجّان فرحة أنهُ يشوف دموعي بس أسألُ الله أنهُ ربي يثُبت أُمي وأبوي ما يبكوا يعني لأنهُ إذا شفت دموع أُمي وأبوي لن أتمالك يعني لن أتمالك نفسي، في أول زيارة يوم دخلت الوالدة الحجة ربنا يطول عُمرها ويحفظها ويُحسن خامتها إن شاء الله بدأت تُزغرد، تُزغرد وفرحانة والحمد لله على السلامة ورفعت رأسنا يما والله يرضى عنك يما وربنا يُصبركُم والله يُحييكم يا أبطال ويا شُجعان وقاومتم المُحتل، هذهِ النفسية للأم الفلسطينية حقيقةً هي جُزء مُهم جداً في رفع معنويات المُقاومين والأسرى الفلسطينيين، يعني هُم كمُحققين وكمُحتلين يُحاولوا يكسروا معنويات الأسير في التحقيق ويستخدموا معهُ هذهِ الأساليب الخسيسة ولكن في المُقابل تجد الأُمهات صابرات صامدات ومُحتسبات.

أحمد منصور: أنا هُنا في معنى أن وقفت عندهُ كثير واسمح لي إنك أنتَ تفسرهُ لي لأنكَ أنتَ عشتهُ، معنى الصبر، إيه هو الصبر؟ الصبر على الناس اللي قاعدة 30 سنة في هذهِ الظروف والمُعاناة وصبر الزوجات، صبر الأبناء، صبر العائلات لأن مُعاناة الأسير هو وأهلهُ بس اللي يعيشوها كمُعاناة مُتكاملة، يعني عاطفة الناس أو تعاطُف الناس معهُم لا يكون لكن مُعاناة الأسير هي مُعاناة لهُ ولأهلهِ، موضوع الصبر هُنا يعني إيه مفهوم الصبر أو إنك تعيش صابر يعني؟

عبد الحكيم حنيني: هي لا شك أخي أحمد يعني هذهِ مشاعر إنسانية عندَ الوصف يصعُب ولكن أنا يعني من تجرُبتي في سنواتِ الأسر وما شاهدتهُ في سببين مركزيات، سببين مركزيات لتحمُل الأسير الفلسطيني هذهِ المُعاناة: البُعد الديني الإيماني والتوكُل على الله والتزوُد في الآيات وفي الأحاديث اللي تحُض على الصبر ومَن تصبَّر صبَّرهُ الله، كُل هذهِ المعاني يتم استحضارها كثيراً بل يومياً بل في كُل موعظة، في كُل درس، في كُل لقاء عند الأسرى يتم استحضار هذهِ المعاني دائماً، لأنهُ بدون هذهِ المعاني الإنسان يعني يفقد حقيقةً يفقد صبرهُ، هذا جانب البُعد الديني والإيماني جانب، البُعد التنظيمي والإيمان بالقضية جانب آخر، أنتَ عندما تُدرِك تماماً بعدالة قضيتك اللي تُقاوم من أجلها، بعدالة قضيتك اللي تُجاهد من أجلها تستطيع أن تصبِر وتتحمل، عندما تحيى في جو فيهِ الحياة التنظيمية والجو التنظيمي المُنضبط والقوانين التنظيمية والعلاقات الأخوية داخلِ السجن الجميع يشُد أزر بعض، هذا من جانب السجين، الأهل نفس الكلام، الأهل إذا عاشوا يعني هذهِ القضية وهذهِ المُعاناة للهِ تعالى وبالروح بالأجواء الإيمانية والصبر والمُصابرة لا شك إنهُم مَن تصبَّر يُصبرهُ الله سبحانه تعالى ويصبرُ على قضاءِ الله ويصبرُ ويتحملُ يعني المُعاناة لا شك أنا أقول وأدّعي دائماً أنك لو تأتي للتفصيلات الدقيقة لمُعاناة الأسير الفلسطيني في كُل جوانبها لن تستطيع النفس البشرية أن تتحملها، لن تستطيع لا أُبالغ لن تستطيع النفس البشرية تحمُّلها إلّا إذا معَ الإيمان، البُعد الإيماني والبُعد الإيمان بالقضية كذلك.

أحمد منصور: يعني كُنتُ دائماً أتساءل يعني النفسية التي عاشت وعانت كيفَ تحملت هذا؟

عبد الحكيم حنيني: نعم يعني تحمل..

أحمد منصور: يعني أنتم حابسني أنتم الأسرى من ربما شهرين ثلاثة وأنا قاعد بين الكُتب فعلاً كُنتُ أتألم أبكي يعني كُل المعاني الإنسانية كُنتُ أعيشها وأحياناً بالليل بحلم بأشياء يعني و أنا بس بين الكُتب، يعني ما عشت الحدث نفسهُ.

عبد الحكيم حنيني: فما أدراك لو إنك لو أنا أسألُ الله سبحانهُ وتعالى أنا لا أتمنى هذا السجن لأي صديق ومُحب لأنهُ حقيقةً عندما تعيش وترى وتحيى وتُشاهد هذهِ الآلام يوم يوم ولحظة لحظة ودقيقة دقيقة حقيقةً أخي أحمد يعني الوصف صعب، الوصف صعب ولكن الله سُبحانهُ وتعالى فقط فقط الله سُبحانهُ وتعالى هو الذي صبرني.

أحمد منصور: هُناك أحلام يقظة كثيرة تأتي منها ما ذكرهُ الأسير المُحرر أكرم منصور في أوراقهِ حيثُ يقول:" كثيراً ما كُنتُ أُسافرُ ذهنياً إلى حاراتِ قلقيلية وأزقتها وشجرةِ الزيتونِ المغروسةِ بالقُربِ من حينا الوادع، وكثيراً ما كانت تأخُذني الأمنياتُ إلى لحظةٍ واحدة بينَ رملِ الطفولةِ والصِبا وضحكاتنا الناصعة بعيداً عن ابتساماتِ السجان الصفراء".

عبد الحكيم حنيني: نعم هذا حُلم كُل أسير فلسطيني أن يُعانِق الحُرية، أن يرجِع إلى وطنهِ، إلى بيتهِ، إلى أهلهِ، إلى شجراتهِ طبعاً هذهِ يعيشُها الأسير الفلسطيني أملاً باللهِ أولاً ثُمَّ بعودتهِ لأنهُ هو يعيشها في يقظتهِ وفي نومهِ ويحيا عليها، حقيقةً يعني أنا مرة أُخرى أُؤكد يعني لولا هذا الأمل ولولا الثقة بالله والتصبُر مع الله سُبحانهِ وتعالى يعني هُناكَ العشرات نحنُ في السجون كُنا نعيش بجانبنا أو بجوارنا أقسام للأسرى الجنائيين اليهود، كُنا نسمع باستمرار الكثير من عمليات الانتحار ومُحاولات الانتحار.

أحمد منصور: رغمَ أنهُم يعيشون في ظروف.

عبد الحكيم حنيني: يعيشون.

أحمد منصور: مُرفهة.

عبد الحكيم حنيني:  جداً نعم.

أحمد منصور: مثلَ السجون الأوروبية.

عبد الحكيم حنيني: نعم.

أحمد منصور: يذهب إلى زوجتهُ و.

عبد الحكيم حنيني: نعم يُعطوه حق اللقاء مع زوجتهُ وحتى بعد فترة يُطلعوهم خارج السجن يومين وثلاث، يذهب 24 ساعة و 48 ساعة يعيش حياة ويرُد يرجع، يُعطوهم التلفونات، يُعطوهم كُل الظروف المُسهلة، العمل وكذا، ومع ذلك لا يستطيعون لا يتحملون هذا السجن.

أحمد منصور: أنتم في هذهِ الظروف القاسية كُنتم تُنكتوا؟ تضحكوا؟

عبد الحكيم حنيني: طبعاً هذهِ جُزء من حياتنا ما في مجال، أحياناً طبعاً في بعض احتفالاتنا اللي كُنا نعملها كُنا نُمثل ونعمل مسرحيات داخل الزنازين يعني، نُنشِد ونُغني وكُل يعني كُل هذهِ الأمور في مُناسباتنا السعيدة، أحياناً عندما يتزوج ابن لأسير أو أخ أسير نعمل لهُ حفلة صغيرة، عندما كانَ يقترِب الإفراج عن أخ نعمل لهُ حفلة نُنشد، نضحك، ننكت، نمزح، عائشين حياتنا يعني من فضل اللهِ تعالى يعني هذهِ الأُمور يوم يوم يعني والحمدُ لله رب العالمين.

أحمد منصور: التفكير في مُعانقةِ الحُرية دفعكَ مع مجموعة من السُجناء في العام 1998 في سجنِ شطة لكي تقوموا بعملية مُحاولة للهروب أشبه بفيلم سينمائي هوليودي، وقِصة مُثيرة جداً حينما اطلعت على يعني تفاصيل مُختلفة منها، ثُمًّ فوجئت أنكَ بينهُم يعني أنا كُنت اعتقد أنكَ لستَ بينهُم ففوجئتُ أنكَ كُنتَ بينَ هذهِ المجموعة التي حاولت أن تهرُب، وحفرت نفقاً على مدى أشهُر وتمكنَّ بعضهُم من الهروب ثُمَّ نُتابع التفاصيل في الحلقة القادمة إن شاء الله، أشكُركَ شُكراً جزيلاً كما أشكُركُم مُشاهدينا الكِرام على حُسنِ مُتابعتكُم، في الحلقةِ القادمةِ إن شاءَ الله نُواصلُ الاستماعَ إلى شهادةِ الأسيرِ المُحرر عبد الحكيم حنيني أحدِ قياداتِ ومُؤسسي كتائبِ الشهيد عز الدين القسام، في الختام أنقلُ لكُم تحياتِ فريقِ البرنامج وهذا أحمد منصور يُحييكم والسلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتهُ.