قال رئيس وزراء السودان الأسبق زعيم حزب الأمة القومي الصادق المهدي إنه زار ليبيا في العام 2010 والتقى بالعقيد الراحل معمر القذافي وقال له "أنتم تواجهون موقفا فيه مطالب سياسية، وما لم تحصل مصالحة وطنية فسوف يحصل انفجار في بلدكم، وفعلا حصل بعد ذلك ما حصل في ليبيا".

وأضاف في الجزء الخامس عشر من شهادته على العصر أن ليبيا دعمت نظام الرئيس عمر البشير بأضعاف ما قدمت لحكومته، مشيرا إلى أن نظام البشير هو أكثر نظام في السودان استفاد من العلاقة مع ليبيا.

وفي حديثه عن التنمية في عهد الرئيس الراحل جعفر نميري، قال المهدي إن التنمية في عهد نميري كانت سالبة، وفي عهدنا رفع التنمية بمستوى 12.5%.

وقال إنه رغم وقف الولايات المتحدة الدعم عن حكومته "حافظنا على دولة الرعاية الاجتماعية ومجانية التعليم والصحة ودعم الضروريات الاستهلاكية".

وقال إن أكبر نكبة للسودان كانت تلك الديون المحولة من عهد نميري، "لأن الأميركيين أعطوه عن طريق المؤسسات الدولية سلفيات لم تكن مستحقة لأنهم كانوا راضين عنه".

وقال إن الجبهة الإسلامية القومية التي يتزعمها الدكتور حسن الترابي هي التي أفشلت اجتماع لندن الذي مهدت له المخابرات المصرية بين زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان الراحل جون قرنق وزعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي محمد عثمان الميرغني عام 1988 بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن مشكلة الجنوب.

وأضاف أن الجبهة الإسلامية نجحت في عمل حزب كبير وقوي "وهم يعاملون في المنطقة كالعقارب ولكنهم في السودان يعاملون معاملة طيبة، ولذلك حققت نجاجا كبيرا في التمدد الديمقراطي".

وقال إن حكومة الوفاق الوطني التي شكلها عام 1989 تمكنت من المضي قدما في موضوع الأسلمة والسلام بصورة لا خلاف عليها.

اسم البرنامج: شاهد على العصر

عنوان الحلقة: المهدي: قلت للقذافي بدون مصالحة سيحصل انفجار بليبيا ج15

مقدم الحلقة: أحمد منصور

ضيف الحلقة: الصادق المهدي/ رئيس وزراء السودان الأسبق وزعيم حزب الأمة القومي

تاريخ الحلقة: 1/11/2015

المحاور:

-   حكومة إنقاذ اقتصادي

-   المصالحة بين شمال السودان وجنوبه

-   ميثاق السودان الانتقالي عام 1988

-   الوحدة مع ليبيا

-   صيغة قومية لموضوع الأسلمة والسلام

-   تفاصيل انقلاب 1989

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج شاهد على العصر حيث نواصل الاستماع إلى شهادة الإمام الصادق المهدي إمام الأنصار وزعيم حزب الأمة ورئيس الوزراء السوداني الأسبق، فضيلة الإمام مرحباً بك، لم تقم الولايات المتحدة أو انقطعت قطعت الولايات المتحدة الدعم عن حكومتك، الوضع الاقتصادي في دولة مثل السودان كيف أدرته بعد بالضبط ثلاثين عاماً من الاستقلال كيف كان الوضع الاقتصادي في السودان؟

حكومة إنقاذ اقتصادي

الصادق المهدي: بسم الله الرحمن الرحيم في العهد الذي سبقنا عهد السيد جعفر النميري في الأيام الأخيرة والتي أثارت الحركات المضادة كانت التنمية سالب أو سالبة، في عهدنا استطعنا أن نرفع هذا إلى متوسط 12.5% تنمية، دا ساعدنا فيه عوامل كثيرة لكن بالرغم من الظروف دي نحن حافظنا على دولة الرعاية الاجتماعية..

أحمد منصور: التي هي؟

الصادق المهدي: مجانية التعليم مجانية الصحة دعم الضروريات الاستهلاكية.

أحمد منصور: لكن ما هي كانت النوعية نوعية الخدمة التي تقدموها؟

الصادق المهدي: ممتازة السودان كان في ذلك الوقت مقاييس تعليمه في..

أحمد منصور: أفضل من الآن.

الصادق المهدي: كثير، كثير.

أحمد منصور: والصحة أفضل من الآن.

الصادق المهدي: نعم ما في مقارنة، المهم استطعنا أن نحافظ على هذا واستطعنا أيضاً أن نعيد تأهيل مشروع الجزيرة ونواصل الإنتاج الـ..

أحمد منصور: القطن.

الصادق المهدي: الصناعي بمستوى كبير جداً وندعم من الدولة عن طريق البذور المحسنة وعن طريق أشياء من هذا النوع ندعم القطاع التقليدي الإنتاجي، في رأيي استطعنا بالفعل أن نحقق هذا وأيضاً بنينا في هذه الفترة سبع مطارات وعبّدنا..

أحمد منصور: خلال الثلاث سنوات دي.

الصادق المهدي: نعم، نعم وعبدنا من الطرق المعبدة ما يساوي كل ما تم في عهد 16 سنة في عهد النميري يساوي ويزيد..

أحمد منصور: في الثلاث سنوات.

الصادق المهدي: في الثلاث سنوات دي اعتقد أنه كانت القصة قصة العمل الاقتصادي وقصة نجاح هذه الأسباب وكان في تعاون كبير بيننا وبين الدول الرأسمالية الصناعية، والشيء إلي في رأيي أزعج الأميركان أننا مع أنهم يعني وقفوا ضدنا أننا بدل ما نذهب إليهم ونركع أننا وقفنا هذا الموقف بل حصلت حاجة بالنسبة لهم في رأيي محرضة جداً.

أحمد منصور: ما هي؟

الصادق المهدي: وهي أنه أنا ذهبت في وفد لليابان وللصين وعقدت معهما اتفاقيات إستراتيجية..

أحمد منصور: حول؟

الصادق المهدي: حول اليابان تأتي إلى السودان لأنهم اليابان ما عندها موارد طبيعية.

أحمد منصور: نعم.

الصادق المهدي: تأتي إلى السودان وتعمل دراسة كاملة لإمكاناتنا الطبيعية ونعمل معها شراكة في المسائل التنمية المدنية.

أحمد منصور: وما هي أهم الإمكانات التي تملكها السودان والموارد الطبيعية..

الصادق المهدي: السودان عنده موارد طبيعية عنده بترول عنده ذهب عنده نحاس عنده اسبستوس عنده رخام عنده أشياء كثيرة جداً وكذلك..

أحمد منصور: إيه اللي مخلي دولة غنية زي دي بالموارد الطبيعية دولة فقيرة في اقتصادها وفي بشرها وفي منتجها؟

الصادق المهدي: وزيادة على كدا أراضي زراعية كبيرة جداً جداً..

أحمد منصور: سلة غذاء العالم كما يطلق عليها.

الصادق المهدي: أيوه ومياه إحنا مش مسألتنا المياه الناس يفتكروا السودان مياهه بس النيل لا النيل دا جزء من السودان نحن عندنا مياه..

أحمد منصور: مياه الأمطار أضعاف أضعاف مياه النيل.

الصادق المهدي: نعم وكذلك المياه الجوفية، فالمهم اتفقنا مع اليابان تأتي وتقوم بدراسة لكل هذه الأشياء ونعمل معها شراكة، كذلك مع الصين شراكة في دعم التكنولوجيا العسكرية يعملوا لنا معهد للطيران ومعهد للدفاع الجوي اتفاق أساسي بين بيننا وبين هاتين الدولتين، وعندما جئت لمجلس الوزراء وعملت تنوير بهذا همس لي في أذني أحد أصدقائي الدكتور عمر نور الدايم قال لي لن تسمح لكم الولايات المتحدة أن تتجهوا شرقاً بصورة ما يعني يعملوا إيه؟ انقلاب هو بقول كدا المهم هو في رأيي قصة العمل الاقتصادي بالنسبة لنا كانت قصة نجاح وآخر موسم لحكومة..

أحمد منصور: 1989.

الصادق المهدي: 1988- 1989 كان أفضل موسم إنتاج زراعي في تاريخ السودان لم يسبقه ولم يأت بعده مثله.

أحمد منصور: في إيه بالضبط؟

الصادق المهدي: في كل شيء الحبوب والحبوب الزيتية وحبوب الطعام والثروة الحيوانية والصناعة..

أحمد منصور: كان عندكم اكتفاء في الطعام ولا كنتم تستوردوا.

الصادق المهدي: أيوه نعم كنا نصدر نصدر زيوت الطعام وكنا نصدر الذرة.

أحمد منصور: ودلوقتي؟

الصادق المهدي: دلوقتي السودان يستورد، تعرف النظام السوداني الحالي رفع شعارات تهريجية نأكل مما نزرع نلبس مما نصنع، كان السودان في 1990 في عهدهم يستورد فقط 70 مليون مواد غذائية الآن 8 مليار..

أحمد منصور: سودان بلد الغذاء.

الصادق المهدي: ثمانية مليار.

أحمد منصور: سلة غذاء العالم تستورد ب 8 مليار غذاء.

الصادق المهدي: أيوه ما عشان كدا سلوا منا هذا الدور.

أحمد منصور: الديون هي التي تقسم ظهر الدول النامية والفقيرة.

الصادق المهدي: صحيح.

أحمد منصور: ماذا فعلت في قضية الديون؟

الصادق المهدي: الآتي لم نستدن كل الذي حصلنا عليه من دعم كان خالي الديون، أكبر نكبة للسودان كانت الديون المحولة من عهد النميري لأنه الأميركان عبر منظمات المالية المختلفة..

أحمد منصور: البنك الدولي والصندوق النقد الدولي..

الصادق المهدي: كلهم أدوا في رأيي السلفيات حتى ما مستحقة لأنهم كانوا راضيين عنه راضيين عنه ف..

أحمد منصور: أغرقوه بالديون..

الصادق المهدي: أغرقوه بالديون منذئذ الدين يتراكم النظام الحالي زاد كمان من الديون لأن التنمية التي حصلت في عهد النظام الحالي ما من أموال البترول أو الأموال الذاتية برضه بالدين لذلك..

أحمد منصور: أنت ماذا فعلت في الديون؟

الصادق المهدي: ما أنا قلت لك ما استدنا أصلاً.

أحمد منصور: ما استدنت دولار واحد؟

الصادق المهدي: ما استدنا ما استدنا ما كان يعني الدين الموجود حالياً هو عهد النميري وعهد البشير.

المصالحة بين شمال السودان وجنوبه

أحمد منصور: الحزب الشيوعي دخل على خط المصالحة مع الجنوب في 13 يوليو 1987 طالب بإلغاء الشريعة قوانين الشريعة الإسلامية وإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع مصر الرئيس أوباسانجو تقدم بمبادرة في سبتمبر 1987 قام عدد من الأحزاب السودانية بزيارة الحبشة وأوغندا وكينيا لكن الحركة الشعبية أيضاً هنا رفضت المبادرة، الحركة الشعبية ليه كانت ترفض مبادرات الصلح بل إذا حصل أي تقارب كما حدث بينك وبين قرنق يحدث حادث طائرة أو رفض واضح كما حدث في مبادرة أوباسانجو وغيرها.

الصادق المهدي: الحركة الشعبية ما كانت مستقلة كانت في الفترة التي عهدناها معي كانت تنسق مواقفها مع الحكومة الأثيوبية، وكانت الحكومة الأثيوبية تقول زي ما قلت لك قال لي وزير الخارجية الإثيوبي قال لي نحن لا نسمح باتفاق سلام سوداني ما لم يصحب هذا اتفاق سلام اريتري على كل حال.

أحمد منصور: لكن هل كانت عملية فصل جنوب السودان عن شماله قد نضجت في ذلك الوقت؟

الصادق المهدي: لا ما هو أصلاً يعني لما في النهاية اتفقنا مع الحركة الشعبية بعدما تقدمت الأمور وصار في إمكانية للسلام عندما حدث هذا الحقيقة الحركة الشعبية كان مطلبها هو الآتي فقط: مشاركة في السلطة، مشاركة في الثروة، لا مركزية، إلغاء قوانين سبتمبر إلي هي أصلاً نعتبرها ما شريعة، وإلغاء اتفاقيات الدفاع المشترك، واتفقوا معنا اتفقوا معنا أن نجتمع في مؤتمر قومي دستوري في 19 سبتمبر 1989..

أحمد منصور: لكن الانقلاب طبعاً أجهض..

الصادق المهدي: وكانت في ذلك الوقت لم يدخل في شروطهم تقرير مصير ولم يدخل معنا نحن وهم أي طرف أجنبي..

أحمد منصور: يعني أنت كدا تُحمل النظام العسكري الحالي هو المسؤولية..

الصادق المهدي: ما أنا هاجيك لدا أنت عايزني أقفز..

أحمد منصور: طيب ما أنت قفزت already، في أواخر 1989 قوات الحركة الشعبية احتلت الكرنك وقامت بالهجوم عليه كان إحراجا كبيراً لحكومتك.

الصادق المهدي: وطردناهم.

أحمد منصور: في يناير 1988..

الصادق المهدي: وفي المناسبة كان ذلك الاحتلال بمساعدة الحكومة الأثيوبية.

ميثاق السودان الانتقالي عام 1988

أحمد منصور: في يناير 1988 تم التوقيع على ميثاق السودان الانتقالي الذي يقضي بتشكيل لجنة من الأحزاب الموقعة عليه وتسمى لجنة كل الأحزاب كان هدفك إيه من وراء هذا؟

الصادق المهدي: كان هدفي أنه كما تعلم أصلاً في اتفاقيات بناها الحوار بيننا وبينهم فكنا نريد أن تتفق كل القوى السياسية باعتبار أن هذه قضية قومية على مستقبل السلام في السودان.

الصادق المهدي: هل كان لهذا أيضا دور ببداية تفاقم المشاكل وتصاعدها بينك وبين حزب الاتحادي؟

أحمد منصور: لا الحزب الاتحادي شوف أنا كان في حزبين الاتحادي يزاود على أن هو للسلام وعايز السلام يكون هم رواده أنا كان رأيي السلام يكون قومي يعني بالتراضي، نفس الشيء الجبهة الإسلامية القومية عايزة الإسلام أو الأسلمة تكون عن طريقها أنا رأيي كان الأسلمة لازم تكون أيضاً بالتراضي يعني لما اتفقنا دا كان موقف حزب الأمة وكان عندنا مشكلة مع الاثنين دول عايزين يزاودوا في موضوع السلام ودول عايزين يزاودوا في موضوع الإسلام، لكن كان في النهاية في رأيي قد استطعنا أننا نلم المسألة ليقبل الأطراف كلها مشروع أسلمة بالتراضي ومشروع سلام بالتراضي.

الصادق المهدي: ما حقيقة أن وفاة شقيقك صلاح الدين الصديق المهدي الذي كان عضو في البرلمان وخلو الدائرة التي كان يمثلها كانت سبباُ في تفاقم الأزمة بينكم وبين الاتحادي وحل أو الدخول في أزمة تحالف قي تلك الفترة لأن الاتحادي دخل في منافسة معكم على الدائرة.

أحمد منصور: يعني منافسة محلية جداً ومحدودة يعني ما في شي ما في شيء سياسي، سياسي.

الصادق المهدي: هل دا إلي دفعك في مارس 1988 أن تطالب بإعادة تشكيل الحكومة مرة أخرى في التشكيل الثاني؟

أحمد منصور: لأ ما دا السبب الذي أدى إلى حكومة الوفاق الوطني إلي هي أدخلت معنا ..

أحمد منصور: الجبهة الإسلامية.

الصادق المهدي: الجبهة الإسلامية أنه كنت أنا أريد أن هذين الأمرين وهما الأسلمة والسلام تكون بالتراضي..

أحمد منصور: طيب دا الذي دا الذي دفعك الآن إلى أنك أنت كل الحملة اللي كنت عاملها على الجبهة الإسلامية وحسن الترابي الآن فجأة تنازلت عنها وأصبحت تتعامل مع واقع آخر وأدخلتهم معك في الحكومة.

الصادق المهدي: شوف يا أخي السياسة في أن أتخندق على موقف أنا غبي.

أحمد منصور: يعني السياسة قل لنا بقى السياسة هنا إيه؟

الصادق المهدي: السياسة تتعامل مع الواقع يعني أنا ما تنازلت عن مبدأ هم انضموا إلى حكومة الوفاق..

أحمد منصور: بمبادئهم وأفكارهم المتناقضة معك.

الصادق المهدي: بمبادئنا لأنهم قبلوا أننا نعمل على السلام وعلى الإسلام، هو أصل الحكاية إيه؟ هو اللي خلاهم هم بعد كدا عملوا الانقلاب أنهم اعتقدوا أن سرعة الأسلمة التي كنا فيها وهي أسلمة بالتراضي لا ترضيهم لا ترضي جماهيرهم لأنهم هم..

أحمد منصور: الجنوبيين هنا كنتم عاملين حسابهم في قصة الأسلمة؟

الصادق المهدي: دا بالضبط المشكلة، نحن قلنا أن لا يمكن أن نطبق الإسلام بصورة كأنما السودانيين كلهم مسلمين ولذلك كان لا بد أن ندخل في حسباننا نحن لما قلنا تجمد الأحكام الشرعية مش لأننا عايزين نلغي الشريعة ولا نلغي كما يقول المهرجين لكن كنا عايزين نقول التطبيق الإسلامي في السودان يراعي وجود مجموعة كبيرة وطنية ما مسلمين ويراعي أيضاً وجود رأي عام كبير مسلم علماني لا بد من إشراكهم دا إلي خلا الجبهة الإسلامية ترسل لي السيد أحمد سليمان وتقول لي لأنهم افتكروا هذه العرقلات سببها الاتحاديين.

أحمد منصور: نعم.

الصادق المهدي: تقول لي يا فلان أنت تعلم أنه لا يمكن الأسلمة مع وجود الاتحادي ولذلك نريد أن نضع أيدينا مع بعض.

أحمد منصور: هنا بدأ التفاوض.

الصادق المهدي: لا هم لا دا غير التفاوض دا في مرحلة لاحقة، التفاوض تم واتفقنا عليه لكن جاؤوا ويقولوا لي أحمد سليمان طبعاً قال لي دي اقتراحاتي أنا ولكن أنا اعلم أنه جاء مبعوث منهم؛ الاتحاديون لن يوافقوا على الأسلمة ولن يوافقوا على أي شيء حسب كلامه ما لم ترض عنه مصر ولذلك نضع أيدينا في بعض ونعمل على تغيير الأوضاع نعلم دستور تعديل الدستور ونختارك أنت رئيس للجمهورية ونطبق البرنامج الإسلامي.

أحمد منصور: يعني هنا سيديك وسيغير الدستور ويمنح يلغي مجلس الرئاسة ويعطي رئيس الجمهورية صلاحيات.

الصادق المهدي: دستور جديد ونطبق الإسلام باعتبار أنه حسب كلامه.

أحمد منصور: وافقت على هذا.

الصادق المهدي: رفضت.

أحمد منصور: ليه؟

الصادق المهدي: قلت له أول شيء أنا ما ممكن أعمل أي شيء في السودان إلا ديمقراطي والكلام إلي أنت تقوله دا لأن هو قال نستخدم أي وسيلة بما فيها القوة أنا قلت لا أوافق على هذا، ثانياً نحن نستطيع أن نعلم شيء بالتراضي بيننا كلنا ليه نعزل الاتحاديين! المهم اختلفنا ولكن هو كان ممكن يقول دا رأيي أنا مش رأي الحزب.

أحمد منصور: كيف توافقتم بعد ذلك على أن تدخل الجبهة الإسلامية في الحكومة ب5 وزراء.

الصادق المهدي: ما دا بعد كدا.

أحمد منصور: دي الحكومة إلي عملت أنت عليها تعديل وأعلنت في 14 مايو 1988 .

الصادق المهدي: نعم إلي هي دي الحكومة.

أحمد منصور: الاتحاديين وافقوا على هذا.

الصادق المهدي: نعم دي إلي سميناها حكومة الوفاق الوطني ولو كان حزب الأمة وافق لكانت هذه الحكومة قد تكونت منذ 1986..

أحمد منصور: لكن الحزب إلي اعترض عليك وأنت إلي كنت تطالب دا من الأول إلي كل مجموعة يبقى لها كل 10 يبقى لهم..

الصادق المهدي: أنا بقول أيوه نحن البرلمان كله يكون حكومة كل البرلمان..

أحمد منصور: هنا 5 من الجبهة الإسلامية على اعتبار لهم 51 مقعد.

الصادق المهدي: نعم.

أحمد منصور: و6 من الاتحاد الديمقراطي على أساس لهم 64 وانتم عشر وزراء من حزب الأمة على أساس لكم 100 مقعد وفي 6 من أحزاب مختلفة شاركوا معكم، إيه الدور المهم إلي قامت به هذا التعديل هذه حكومة الوفاق الوطني تميز عن حكومتك مع الائتلافية التي كانت مع الاتحادي فقط.

الصادق المهدي: أنها صارت هذه الحكومة قادرة على أنها تمضي في موضوع الأسلمة والسلام بصورة لا خلاف عليها من حزب أساسي، لأنه جئنا بكل الأحزاب الأساسية في مكان واحد، زيادة على كدا من الأشياء اللي ساهمت أيضاً في هذا الموقف كان هناك إعلان لأنه طبعاً نحن داعمين دولة الرعاية الاجتماعية وعندنا حرب فقمنا في إجراء فيه زيادة في سعر السكر.

أحمد منصور: أيوه والسكر أهم حاجة عند السودانيين.

الصادق المهدي: مهم جداً فقامت مظاهرات قامت مظاهرات، المظاهرات دي طبعاً في البلدان الأخرى تقمع، إلي عملته أنا هو الآتي لقادة المظاهرات دعوتهم في مجلس الوزراء يا إخوانا خلونا نناقش موضوعياً، نحن عندنا عجز في الميزانية وهذا العجز ممكن سده بهذا الإجراء وأنتم رفضتم هذا، اتفقنا واتفقنا على البديل وخمدت المظاهرات باتفاق بيننا وبين النقابات المختلفة باعتبار أننا في إطار الديمقراطية استطعنا أن نخمد مسألة المواجهة في الشارع.

الوحدة مع ليبيا

أحمد منصور: في وفد سوداني ذهب في سبتمبر 1988 ليبحث عن الوحدة مع ليبيا، وصديقك القذافي هل صحيح عرض عليكم الوحدة بين السودان وليبيا في ذلك الوقت؟

الصادق المهدي: نعم، نعم.

أحمد منصور: كان إيه محور هذا؟ أنتم كنتم ألغيتم اتفاقية الشراكة مع مصر الدفاع المشترك.

الصادق المهدي: ما هي أصلاً كان العلاقة مع مصر قائمة على موضوعين التكامل وإحنا اقترحنا بدله الإخاء و..

أحمد منصور: الدفاع المشترك.

الصادق المهدي: والدفاع المشترك، لكن كان كلامنا بالنسبة للكلام مع الأخ العقيد أنه نحن نمثل نظامين مختلفين أنتم عندكم الأحزاب خيانة ونحن عندنا الأحزاب طريق للإدارة فما ممكن نعمل وحدة في أي شكل ما لم نتفق على ومن الوقت دا كان بقى أنا قاعد أكتب له وأقول له يعني ضروري احترام الحرية واحترام الحرية يؤدي للحزبية.

أحمد منصور: دا عنده ببلده يعني.

الصادق المهدي: في بلدي وبلده هو كان يرفض هذا طبعاً ويقول أنه لأ والمدهش أظنك أنت سمعت أو ما سمعت أنا زرت ليبيا بعد كدا في عام 2010 زرتها وعُمل لي محاضرة في حاجة اسمها المثابة الثقافية وهناك قلت هذا الكلام أنتم الآن تواجهون موقف فيه مطالب سياسية، أنا أعتقد أنه ما لم تحدث مصالحة حول هذا الموضوع سيؤدي هذا الموضوع لانفجار وطبعاً ما اهتموا بكلامنا وحصل إلي حصل.

أحمد منصور: طبعاً أنت تطلب الوحدة مع القذافي في نفس الوقت شركاءك في الاتحادي لهم علاقات تاريخية وسياسية وثيقة مع مصر فلا يمكن أن يسمحوا بهذا.

الصادق المهدي: لا الوفد كان معنا وما في مشكلة لأنه نحن أصلاً ما عملنا وحدة..

أحمد منصور: إزاي؟ دا هو أعلن الحزب موقف رسمي ورفض أي خطوات للوحدة ما أنتم ما أعلنتم وحدة بس أعلنتم بيان.

الصادق المهدي: لا أعلنا بيان بأننا نناقش الموضوع ما ممكن نعمل وحدة..

أحمد منصور: الاتحادي رفض ولا وافق.

الصادق المهدي: قالوا هم أن من مثلهم في هذا اللقاء السيد..

أحمد منصور: تاج السر محمد صالح.

الصادق المهدي: لا.

أحمد منصور: دا كان وزير وقال أنا ما أعرف حاجة عن بيان الوحدة.

الصادق المهدي: لا إلي مثلهم كان قاضي سابق، المهم أنه لا يمثل رأي الحزب قالوا كدا.

أحمد منصور: أنت كان معك شركاء في الحكومة من الحزب.

الصادق المهدي: نعم.

أحمد منصور: وقالوا وطلعوا إحنا ما نعرف شيء عن هذا الموضوع وأنكروا.

الصادق المهدي: أيوه ما هو أصلاً كان زيارة.

أحمد منصور: طيب أنت ستعمل علاقة ستعمل وحدة مع واحد كل يوم يعمل وحدة ويفكها مع الآخرين.

الصادق المهدي: ما إحنا ما عملنا وحدة.

أحمد منصور: ما عمل وحدة مع بورقيبة ومع طوب الأرض.

الصادق المهدي: ما إحنا ما عملنا وحدة إحنا كل إلي عملناه ناقشنا.

أحمد منصور: يعني كنتم عايزين قرشين بالراحة.

الصادق المهدي: أبداً ولا بالمناسبة ليبيا دعمت النظام الحالي أضعاف أضعاف ما عملت لأنها عملت لنا مساعدة في طيارات وفي كدا لكن أول 7 أعوام نظام ليبيا أدت النظام دا البترول ببلاش ودعموهم، مش كدا بس أصلاً نحن ما غيرنا لا نظامنا السياسي ولا نظامنا الاقتصادي ولا أي شيء النظام دا ذهب لليبيا وقال لهم: نحن جماهيرية وجاء العقيد القذافي إلى الخرطوم وذهبوا إلى سجن كوبر وكسروا السجن كنوع من التطبيق لمسألة تكسير السجن الذي حدث في ليبيا، النظام الحالي أكثر نظام استفاد من العلاقة في ليبيا واستعان معها نحن حتى لما دخلت القوات الليبية عشان تذهب دخلت أراضي سودانية بدون إذن لكي تحارب في تشاد عشان يبقى في كماشة للشاديين وذهبت، أنا انتدبت الدكتور علي حسن تاج الدين عشان يقول للقيادة الليبية عشان يقول يا إخواننا انسحبوا بسرعة وإلا سنطردكم بالقوة وفعلاً القيادة الليبية كانوا يتصوروا أننا سنقبل هذا لأن نحن محايدين في القتال بينكم وبين تشاد نحن محايدون.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: ملف الجنوب فتح مرة أخرى هذه المرة عبر لقاء بين زعيمي زعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي الميرغني وجون قرنق في أديس أبابا في 18 نوفمبر بعد اجتماعات تمهيدية عقدت في لندن وغيرها وأنت كلمتنا حول هذا الموضوع، لماذا لم تكن أنت الذي في الاجتماع وكان رئيس حزب في الاجتماع وأنت رئيس الحكومة؟

الصادق المهدي: شوف يا أخي اللي حصل دا يعني الذي مهد له المخابرات المصرية، مهدوا لهذا اللقاء ونحن وأنا ما كان عندي مانع تأتي..

أحمد منصور: ما كنش عندك مانع ولا ما عندك علم.

الصادق المهدي: عارف كيف ما عندي علم من الناس اللي ذهبوا السيد سيد أحمد توفيق والسيد سي أحمد الحسين..

أحمد منصور: دول اللي راحوا لندن..

الصادق المهدي: وجاءوا واتفقوا معي على أنهم هم سيطرحون أمرا يتماشى مع فكرة كوكادام القديمة..

أحمد منصور: يعني أنت ما قلت لا أنا رئيس الحكومة وأنا اللي أتفاوض أي حد يجيب لك التفاوض أنت وافقت..

الصادق المهدي: واعتبرت أنهم هم حزب وطني ما في حد، الجبهة الإسلامية وكانوا معنا كانوا يرون بأنني يجب أن أمنع هذا وقلت لهم لا ما أمنع ومشوا يعني مشوا قابلوا الحركة الشعبية ولما وصلوا لنتيجة أنا أرسلت الدكتور علي حسن تاج الدين وهو عضو مجلس رأس الدولة يقابل السيد الميرغني في عودته ولكن يقول له نحن موافقين على جوهر ما اتفقتم عليه..

أحمد منصور: اتفقوا على 5 حاجات: تجميد قوانين الشريعة الإسلامية، إلغاء الاتفاقات العسكرية ومنها معاهدة الدفاع المشترك مع مصر، وقف إطلاق النار، رفع حالة الطوارئ، عقد المؤتمر الدستوري في 31 كانون أول ديسمبر 1988 لكن الجبهة الإسلامية وقفت بشدة.

الصادق المهدي: ما أنا سأقول لك مش الجبهة الإسلامية وحدها حصل ردة فعل في حزبنا لأنهم اعتبروا دي حكاية مدبرة لإحراج حزب الأمة وأنهم ما قابلين كدا ولذلك قالوا لا نوافق على هذا الإجراء بهذه الطريقة، بقى الجبهة الإسلامية أخذت موقفا متطرفا، دكتور حسن الترابي قال في أرض في دار من ديار الكفر ركع صنم من أصنام الطائفية لصنم من أصنام الصليبية شوف اللغة دي، فبقى في نوع من اللغة الخطيرة جدا فأنا قلت للسيد محمد عثمان عبر هذا اللقاء يا سيد أنا موافق لكن عندي مشكلة في حزبي، جزء كبير من القيادات..

أحمد منصور: أنت عامل الحزب شماعة أنا موافق بس الحزب..

الصادق المهدي: ما شماعة لكن أنا أقول لك دا جاني دا حاجة مخلصة أنا عايز كدا أنا موافق يا أخي أنا يعني إحنا ناس بلفجية إحنا ناس صادقين أنا جئت لقيت الحزب الحزب القيادات يقولوا دا موضوع عمله الميرغني لا نوافق عليه أنا قلت لهم الميرغني دا ما كلام معقول الميرغني ما عمل حاجة خارج الإطار اللي إحنا أصلا متفقين عليه ما عمل حاجة زيادة على كوكادام ولذلك لا نرفض، قالوا لا نرفض يبدو أنهم برضه متأثرين بدعاية الجبهة الإسلامية، على كل حال أنا قلت للسيد محمد عثمان عبر وسيط بيننا السيد أحمد سعد عمر موجود الآن يا أخي أدينا فرصة عشان نوحد الكلمة حول هذا الموضوع هو بدل ما يعملوا كدا وفي رأيي بدافع من الاستخبارات المصرية لأن الاستخبارات المصرية عايزة أي شيء يحرج الحكومة الديمقراطية والدليل على ذلك..

أحمد منصور: أنت كنت مستوعب الموضوع وتريد أن تفوته..

الصادق المهدي: أيوه الدليل على كدا أنا لما جئت للبرلمان جابوا الموضوع في البرلمان أنا قلت للسيد زين العابدين من زعماء الاتحاديين يعني يا أخي أنتم إيه المشكلة؟ ما تؤجلوا هذا الموضوع لغاية ما نتفق، قال لي هو في جهات أجنبية دافعة في هذا الاتجاه زين العابدين الحين على كل حال اللي حصل اختلفنا بعد ما اختلفنا..

أحمد منصور: بعثت لكم السماء أن جون قرنق ضرب طائرة وزير الدفاع بصاروخ في نوفمبر 1988 بعد الاتفاقية ب 3 أيام بس يعني انتم قعدتم 3 أيام تتصارعوا فقرنق قال لكم ما تتصارعوا ولا حاجة أنا سأفجر لكم الطائرة..

الصادق المهدي: وأنت تحطها بطريقة يعني حقيقة مش صحيح في خلاف في خلاف حقيقي مش صراع.

أحمد منصور: مش صراع سياسي..

الصادق المهدي: لا المهم مبدئي، صراع الجبهة الإسلامية القومية كما قلت لك قالت عن اتفاقية الميرغني أنه ركع صنم، كلام لغة شديدة فلا بد أننا نستوعب هذا الكلام دا رأيهم هم فالمهم أنا بالاتفاق بعد ذلك دخلت في حوار مع الميرغني والترابي ووافقا على أننا نوحد الكلمة حول هذا الموضوع ولذلك أنا طلبت من السيد أحمد الميرغني أن يدعونا الثلاثاء ودعانا الثلاثاء وطلع بيان منا مشترك في الموافقة على الاتفاقية لكن بعد أن كانت قد حصلت مشاحنات، لكن أنا يقول لك هذه الخلافات مش غير قابلة للاتفاق ممكنة لأنه طلع البيان المشترك وقع عليه الصادق والميرغني والترابي..

أحمد منصور: ما الذي نسف هذا البيان؟

الصادق المهدي: أيوه في ذلك الوقت كانت الجبهة الإسلامية القومية تفكر في الانقلاب..

أحمد منصور: 1988..

الصادق المهدي: أيوه كانوا يفكروا في الانقلاب اللي دفع في الاتجاه دا أنه في فبراير..

أحمد منصور: 1989..

الصادق المهدي: 1989..

أحمد منصور: لا أنا لسه الآن عند إسقاط طائرة وزير الدفاع عبد الماجد حامد خليل دي حصلت في شهر نوفمبر 1988.

الصادق المهدي: أيوه نعم ما أنا أقول لك دا ما حصل اتفاق جبهة الحركة الشعبية مش زي ما حدث في سنة مقابلتي لقرنق هذه المرة كان في مشروع اتفاق ما اتفقنا وما كان في اتفاق على وقف إطلاق النار واردا يحصل هذه المواجهة لأنه..

أحمد منصور: الآن قرنق اسقط طائرة وزير الدفاع!

الصادق المهدي: يعني ما كان دا دليل أن ما هو هنا منطقيين ما في اتفاق هناك ما منطقيين كان في اتفاق..

صيغة قومية لموضوع الأسلمة والسلام

أحمد منصور: هنا حزب الاتحاد الديمقراطي قرر الخروج من الحكومة وأنت قعدت تشكيل الوزارة والجبهة الإسلامية دخلت بقوة حيث أصبح حسن الترابي نائب رئيس وزراء ووزير الخارجية صح، هذه الحكومة ما هي المهام الأساسية أيضا التي وكلت بها؟

الصادق المهدي: أهم ما قلت لك أننا كنا نريد أن نتفق على صيغة قومية لموضوع الأسلمة وموضوع السلام..

أحمد منصور: الحكومة دي قعدت 4 شهور بس لأنك ثاني رجعت بشهر مارس وأعدت تشكيل الحكومة مرة ثانية، لماذا؟

الصادق المهدي: كان في معسكر بالقرب من جوبا في الجنوب هذا المعسكر القوات المسلحة السودانية أخلته وعمل لي أنا وزملائي في الحكومة تنوير في غرفة العمليات بالقيادة العامة وفي هذا التنوير قالوا إنهم انسحبوا لأنهم الإمكانات ما كافية ولأنه اضطروا أنهم ينسحبوا من هذا الموقع اسمه ليريا وعملوا هذا التنوير كان حاضرا كل القيادات العسكرية، أنا كرئيس وزراء قلت لهم يا إخوان اسمعوا كلامي أنا لا أوافق على هذا التنوير، أقول لكم انسحبتم رغم أنه عندكم حمولة 63 شاحنة سلاح انسحبتم رغم أن كفاءتكم كانت أعلى انسحبتم وليريا فيها إمكانية دفاعية أكبر لأنها تقع في وادي بين جبال، هذا الانسحاب لا مبرر له إطلاقا ولكن أخطائكم هي كالآتي، وأنتم تعلمون أنه إدارة العسكرية لكم، واحد أنتم شغالين باستخبارات غير كفؤة لأنكم ما مشغولين بالعدو مشغولين بمتابعة الضباط في أعمالهم وأحوالهم هذه هي استخبارات..

أحمد منصور: كل الأنظمة العسكرية..

الصادق المهدي: معلش، معلش الاستخبارات مقصرة، اثنين أنتم لا تبادئون الحركة الشعبية تنتظرونها وتدافعون بينما أنتم تعرفون أين معسكراتها ويمكن وينبغي أن يكون هجوميين مش دفاعيين، ثلاثة التوجيه المعنوي ناقص للغاية لأنكم ما ببثتم نحن نحارب لماذا بالصورة المقنعة، أربعة أنتم تواجهون حرب غير نظامية بوسائل نظامية كما صحيح عملت 6 انتقادات..

أحمد منصور: كيف كان رد العسكر عليه؟

الصادق المهدي: رد العسكر جاء رئيس هيئة الأركان وقال صدقت، صدقت؛ قلت لهم إذن اجتمعوا وناقشوا هذه العيوب وتعالوا لنا بإستراتيجية جديدة لمواجهة التمرد، قبلوا أن يفعلوا ذلك لما اجتمعوا عملوا اللي تعملوا كثير جدا من القيادات العسكرية..

أحمد منصور: ما هو؟

الصادق المهدي: وهو هل نسمح للقيادة السياسية أن تحاسبنا ولا نحاسبها، إحنا أولى بأننا نحاسبها ولذلك كتبوا مذكرة فيها هجوم على..

أحمد منصور: طالبوا بتوسعة قاعدة الحكم وبحث قضية الجنوب بشكل جدي وإما أن تقدموا لهم المال أو توقف الحرب.

الصادق المهدي: نعم المهم قدموا هذه المذكرة، لما جاءت هذه المذكرة للأسف كثير من القوى السياسية باركتها بأنهم عندهم حق أنا قلت ما عندكم حق ودا مش شغلكم يكفي مواجهة مع..

أحمد منصور: كدا العسكر فتح عينه على السلطة ثاني..

الصادق المهدي: ما أنا أقول لك..

أحمد منصور: ما طيرتموه لي..

الصادق المهدي: استنا أقول لك هو إحنا جراحين، بعد ما قالوا الكلام دا أنا قلت دي المذكرة أنا مش عايز أعمل مواجهة بين الحكومة والقوات المسلحة لكن طلبت من السيد عضو مجلس رأس الدولة سيد الميرغني النصري أن يقوم بمناقشة موسعة عشان نشوف كيف نعمل رد سياسي صحيح على الموقف دا، وبدأنا حوار هذا الحوار في بدايته قاطعه الاتحاد الديمقراطي ولكن اشتركت فيه الجبهة الإسلامية واشتركت فيه جهات كثيرة النقابات يعني كان موسعا جدا اشترك هؤلاء جميعا المدهش في الموضوع..

أحمد منصور: هو دا غير منبر يورغن اللي تعمل في كوبنهاجن في النرويج دا أنت عاملته داخلي..

الصادق المهدي: دا داخلي المدهش الجبهة الإسلامية القومية كانت معنا ودا بصدد أننا نعمل حكومة موسعة تشمل الناس كلهم وأنا كان توجهي، ونرد على الموقف العسكري دا بصورة يعني حازمة وواضحة لكنها تسلب كلامه من أي معنى وفعلا..

أحمد منصور: أنت حسيت أن العسكر ممكن يعمل انقلاب في الوقت دا؟

الصادق المهدي: ما أقول لك لا أنا كان أنا اعتبرت أنهم اضطروا لذلك حتى ينفوا عن أنفسهم حرج المساءلة المدنية..

أحمد منصور: لكن كان في محاولة انقلاب حقيقية وقعت في شهر ديسمبر 1988 قام بها بعض الضباط الموالين للنميري وأنت قمعتها، أنت الآن المفروض تخاف أكثر دي مع دي تخوف..

الصادق المهدي: استنا، بعد ما حصلت هذه الإجراءات وكانت يعني في رأيي معقولة، أنا اجتمعت مع القيادة اللي هي كانت قيادة الفريق في ذلك الوقت فتحي أحمد علي وهيئة الأركان وقلت لهم توجد الآن محاولات لعمل انقلاب في السودان..

أحمد منصور: دي غير المحاولة اللي اكتشفتموها..

الصادق المهدي: بعدها ونحن مستعدين وقادرين نحمي النظام لكن طبعا نعلم أنه لو عملنا دا انتم سيكون عندكم حساسية..

أحمد منصور: كيف ستحمي النظام والعسكر ضدك؟

الصادق المهدي: يا أخي قلت لك وثاني أكرر إحنا عندنا قدرات ممكن نعمل جيش قدر الجيش، فأنا قلت لهم يا أخوانا إحنا ممكن نحمي أنفسنا إذا كان اضطررنا لكن أنتم وطنيون ونحن مقتنعين بوطنيتكم وكدا أكدوا لي أنكم مستعدون مواجهة أي تحدي من داخل القوات المسلحة قالوا أيوه قالوا نحن مستعدون ولو تحركت نملة نستطيع أن نقضي عليها..

أحمد منصور: إزاي بس يا فضيلة اليمامة؟

الصادق المهدي: قالوا كدا ما هو أنا طبعا..

أحمد منصور: ما هو الكلام سهل تواجه زاي دبابات وطيارات وعسكر ما يفكر..

الصادق المهدي: نحن متملكون معناها زمام أمرنا في القوات المسلحة دا كلامه يعني دا المعنى الكلام المهم اللي حصل أنه لما حصلت..

أحمد منصور: المذكرة هذه..

الصادق المهدي: المذكرة هم كانوا عملوا تنوير للقيادات باعتبارنا سنقدم مذكرة من هذا النوع وهذا التنوير طبعا أشبه بانقلاب لأنه دا تحدي للنظام القائم لما وأنا في رأيي دول ما كانوا مشتركين في الانقلاب فتحي أحمد علي ولا..

تفاصيل انقلاب 1989

أحمد منصور: الانقلاب اللي جاء بعد كدا 1989..

الصادق المهدي: أيوه الأخير ما كانوا مشتركين فيه ولكن التنوير اللي عملوه..

أحمد منصور: فتح عنين الضباط..

الصادق المهدي: خلى التانيين كلهم..

أحمد منصور: خلى عمر البشير والمجموعة والجبهة الإسلامية..

الصادق المهدي: ويعتبروا أنه..

أحمد منصور: يعني أنت تعتبر التنوير دا كان محور مهم في ترتيب الانقلاب يونيو بعد كدا..

الصادق المهدي: أيوه لأنه هم جوا استغلوا هذا لما مشوا للقيادات اعتبرتهم القيادات هم القيادة العامة حققت الانقلاب، فاستفادوا من هذه الفجوة عشان كدا في رأيي يعني أمكن للانقلاب أن ينجح..

أحمد منصور: ما الذي جعلك تطمئن بعد هذه المحاولات وتشعر أنه لن يكون هناك انقلاب عسكري؟

 الصادق المهدي: 3 أشياء أولا الجبهة الإسلامية القومية كانوا يتحدثوا ويقولوا معنا دكتور حسن الترابي أن الديمقراطية هي سياسة الأنبياء، وكان معروف أن الحركات الإخوانية كلها عملت مؤتمر في سنة 1989 هذا المؤتمر أصدر..

أحمد منصور: في السودان..

الصادق المهدي: لا لا في النفيسي، عبد الله النفيسي..

أحمد منصور: آه الدكتور عبد الله النفيسي الكويت..

الصادق المهدي: الدكتور عبد الله النفيسي اجتماع هؤلاء أصدر هو كتاب بعنوان مستقبل الحركة الإسلامية نظرة ناقدة، في هذا الكلام قالوا يجب أن نتجنب أي صلة لتطبيق الشريعة بالانقلابات العسكرية فكان في هذا المعنى..

أحمد منصور: فكنت مطمئن من جهة الجبهة الإسلامية..

الصادق المهدي: وكمان مطمئن من أنه الجبهة الإسلامية نجحت في أنها عملت حزب قوي وكبير ومتقدم..

أحمد منصور: وبالتالي لن تلجأ للانقلابات العسكرية..

الصادق المهدي: ورهانها على الديمقراطية كبير وهم في كل المنطقة يعاملون كالعقارب، وهنا ما فيش عقربية ولا حاجة مرحب بهم ومعاملون معاملة طيبة جدا فمعاملون معاملة طيبة عندهم نجاح كبير في التمدد الديمقراطي..

أحمد منصور: وشركاء لك في السلطة..

الصادق المهدي: وشركاء، وبعدين في كلام بتاع النفيسي دا عبد الله النفيسي أنه نتجنب هذه الأشياء، أربعة أن القيادة العسكرية في القومية السيادية كانت تقول لنا أنها مستعدة فأنا طبعا اعتبرت أنه ما في إنسان أحمق ممكن يعمل انقلاب في هذه الظروف ولكن حصل الانقلاب..

أحمد منصور: طب أنا عايز افهم حاجة قبل ما أجا الانقلاب أنت قعدت تشكيل للحكومة مرة ثانية 25 مارس 1989 وطلعت منها حسن الترابي..

الصادق المهدي: لا أبدا دي النقطة هي دي النقطة، حسن الترابي وجماعته اشتركوا معنا في برنامج القصر الذي رأسه السيد الميرغني النصري وطبعا الميرغني النصري بعد ذلك كتب مذكرات فيها الكلام دا كله، المدهش لما جئنا في الآخر، آخر يوم اتفقنا على كل شيء الجبهة الإسلامية انسحبت بعد أن ناقشت كل هذه الأشياء والاتحاد الديمقراطي التحق مع أنه كان مقاطعا هو كان الاتحاد كان مقاطعا حوار القصر والجبهة الإسلامية كانت مشتركة في حوار القصر، في آخر يوم انقلبت الآية الجبهة الإسلامية خرجت أنا في رأيي في ذلك الوقت الجبهة الإسلامية صارت تفكر انقلابيا والاتحاد..

أحمد منصور: يعني بدأ تفكير الجبهة الإسلامية في الانقلاب في مارس 1989 ولا قبل كدا المفروض أنهم كدا قاعدين شهور يعدون..

الصادق المهدي: لا قبل كدا لأنه لكن زي ما قلت لك لما جاءني أحمد سليمان جاب كلام شبه الانقلاب لكن أداني انطباع أنه دا رأيه الشخصي وما في كلام، المهم في هذا الكلام لما قامت الحكومة الجديدة؛ الحكومة الجديدة نجحت في أن تجمع الصف السياسي السوداني كله..

أحمد منصور: اللي هي آخر حكومة آخر تشكيل لك في مارس 1989.

الصادق المهدي: نعم هذا التشكيل نال 80% من البرلمان بالإجماع تقريبا ناقص الجبهة الإسلامية، في ذلك الوقت أنا اندهشت للإجماع الذي حدث في البرلمان لأنه لما جئنا للتصويت وقف في التأييد آخر يوم للحكومة وقف الأمة والاتحادي والشيوعي والجبهة القومية النوبة والجنوبيين والمستقلين والبجا كل هؤلاء وقفوا تأييد للحكومة في الميزانية إلا الجبهة الإسلامية القومية اللي انسحبت من البرلمان..

أحمد منصور: واللي كانت شركاء لك قبل أيام..

الصادق المهدي: وكانت شركاء انسحبوا لأنه في رأيي اختاروا خيارا آخر السؤال ليه؟ السؤال ليه؟

أحمد منصور: أنا لسه مش جاي لليه أنا جاي هنا لنجاحك في تجاوز الميزانية بشبه إجماع لأن لقيت المصادر كلها تكلمت بهذه النقطة وما حد قال كلام متغير نفس ما تقوله الآن..

الصادق المهدي: شوف لما كنا في البرلمان كان وزير المالية عمر نور الدائم وقدم الميزانية بعد ما جئنا للتصويت كل الجمعية قامت أنا قلت لعمر يا عمر..

أحمد منصور: ودا ما يحصل دائما في البرلمان دا يدعكوا الوزارة لما يبقى في ديمقراطية..

الصادق المهدي: بعد نقاش بعد نقاش مستفيض قبلوا هذا الكلام واقتنعوا فالوحيدين اللي كانوا ممكن يعترضوا انسحبوا كانوا ما موجودين في البرلمان، لما وقفت الجمعية كلها تـأييدا للحرية كاملة أنا قلت لعمر يا عمر المنظر دا مسحور سيُسحر يعني مش في جهة ما ستسمح به لأنه وقفت الجمعية كلها، الكلام دا آخر يوم بليل بكرا الانقلاب، فقلت لعمر هذا الكلام يا عمر المنظر دا ما عادي لأنه فيه إجماع مسحور اللي حصل كدا طبعا اليوم التالي وقع الانقلاب..

أحمد منصور: في الحلقة القادمة والأخيرة آخذ معك تفاصيل انقلاب 30 يونيو 1989 على حكومتك التي كانت آخر نظام ديمقراطي في السودان والذي قام به العميد الركن عمر حسن البشير كان عميد ركن آنذاك، تفاصيله وما حدث بعده وسنوات السجن التي قضيتها وصولا إلى تلك المرحلة، أشكرك شكرا جزيلا كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم في الحلقة القادمة والأخيرة إن شاء الله نواصل الاستماع إلى شهادة الإمام الصادق المهدي إمام الأنصار وزعيم حزب الأمة ورئيس الوزراء السوداني الأسبق، في الختام انقل لكم تحية فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.