يؤكد رئيس وزراء السودان الأسبق زعيم حزب الأمة القومي الصادق المهدي أن أسبابا فنية كانت وراء فشل المحاولة الانقلابية ضد نظام جعفر النميري في 2 يوليو/تموز 1976، التي أسفرت عن مقتل 800 شخص، ولكنه يشدد -في الحلقة الحادية عشرة له مع برنامج "شاهد على العصر"- على أنها كانت دافعا للنميري كي يلجأ إلى خيار المصالحة مع المعارضة ويعرض عليه منصب نائب رئيس البلاد.

ويقول المهدي إن المعارضة السودانية توحدت في "التجمع الوطني الديمقراطي"، واتفقت على الدخول في مواجهة عسكرية مع نظام النميري، بعدما أغلق كل منافذ العمل السياسي، حيث طلبت مساعدة العقيد الليبي الراحل معمر القذافي -الذي كان على علاقة سيئة بالنميري- من خلال تدريب القوات التي توكل لها مهمة تنفيذ الانقلاب.

وضم تحالف المعارضة أحزاب الأمة والوطني الاتحادي والشيوعي والإخوان المسلمين، وكشف زعيم حزب الأمة أن التحالف شمل أيضا الحركة الشعبية لتحرير السودان بزعامة جون قرنق، وحسبما روى المهدي فإن هذه الحركة كانت تتلقى أكبر الدعم من القذافي وليس من الدول الأفريقية.

وبالفعل تدرب عدد كبير من الأنصار وعدد محدود من جماعة الإخوان المسلمين، يضيف المهدي، وتسربت الخلايا النائمة إلى داخل العاصمة الخرطوم تحت قيادة محمد نور سعد، وكانت الخطة أن تتم السيطرة على كل مفاصل العاصمة ومن بينها الإذاعة، بشرط أن تنضم إليهم القوات المسلحة وتكمل المهمة.

ويكشف ضيف "شاهد على العصر" أن ألف شخص شاركوا في المحاولة الانقلابية، لكن العملية فشلت لأن الضباط الذين تم الاتفاق معهم على إكمال المهمة لم يلتزموا بالاتفاق، كما أنه لم يعلن بيان المعارضة التي شاركت في المحاولة عبر الإذاعة والذي يشرح أهدافها من وراء هذه المحاولة، مما جعل النميري يطلق عليهم "مرتزقة".

ويذكر أن النميري قتل 800 شخص إثر المحاولة الانقلابية التي أطلق عليها "غزو المرتزقة" وأعدم محمد نور رميا بالرصاص.   

وقد طلب القذافي المشاركة بقوات وطيران في المحاولة الانقلابية ضد نظام النميري، لكن المهدي -كما يكشف هو نفسه- عارض ذلك بحجة أن القضية سودانية ولا يريد أن يموت أو يعتقل أي ليبي في السودان.

مصالحة
وحسب زعيم حزب الأمة، فإنه رغم فشل المحاولة الانقلابية للعام 1976، فقد جعلت النميري يدرك أنه لا يمكنه الحكم بالقوة، ولذلك لجأ إلى طلب لقاء المهدي في 7 يوليو/تموز 1977 في بورسودان، حيث عرض عليه فكرة المصالحة، وأن يتم الاتفاق على تطوير البلاد على أساس ديمقراطي.

وكان الاتفاق يقضي -يواصل ضيف "شاهد على العصر"- بأن يطلق سراح المعتقلين من الأنصار ومن المعارضة وأن تقود البلاد حكومة قومية، وأن يصدر العفو عن كل الذين شاركوا في المحاولة الانقلابية، مع الاستمرار في حوار لتحقيق التطور الديمقراطي في السودان.

ومن الأسرار التي يكشفها المهدي أن النميري زاره في منزله عام 1980، وعرض عليه منصب نائب رئيس البلاد، قائلا له "أنا لا أرى من حولي من يصلح لأن يخلفني.. فهل تقبل أن تكون خليفتي ونائبي في رئاسة الجمهورية"، لكن رد المهدي كان "ما لم يتغير الدستور الحالي فأنا لا أوافق على منصبك نفسه".

اسم البرنامج: شاهد على العصر

عنوان الحلقة: الصادق المهدي: النميري عرض عليّ منصب نائب الرئيس ج11

مقدم الحلقة: أحمد منصور

ضيف الحلقة: الصادق المهدي/ رئيس وزراء السودان الأسبق وزعيم حزب الأمة القومي

تاريخ الحلقة: 4/10/2015

المحاور:

-   تأسيس تحالف باسم "التحالف الوطني"

-   تفاصيل عملية الانقلاب على النميري عام 1976

-   700 قتيل في الانقلاب الفاشل

-   اتفاقية المصالحة بين المعارضة والنميري

-   الصادق المهدي ومنصب نائب الرئيس

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلاً بكم في حلقةٍ جديدة من برنامج شاهدٌ على العصر حيث نواصل الاستماع إلى شهادة الإمام الصادق المهدي إمام الأنصار في السودان وزعيم حزب الأمة ورئيس الوزراء السوداني الأسبق فضيلة الإمام مرحباً بك.

الصادق المهدي: الله يبارك فيك.

أحمد منصور: بدأت المعارضة السودانية تبحث عن أرضيةٍ مشتركة لمواجهة العقيد جعفر نميري وانقلابه والنظام العسكري الديكتاتوري الّذي بدأ يؤسسه في السودان بعد الانقلاب الّذي قام به عام 1969، أنت قضيت 4 سنوات في السجن ثم خرجت وبعد ذلك سعيت مع أطراف أخرى في المعارضة لتأسيس ما يُسمى بالتحالف الوطني ما هو التحالف الوطني؟

تأسيس تحالف باسم "التحالف الوطني"

الصادق المهدي: بسم الله الرحمن الرحيم أول خطوة في مواجهة النميري كانت بعد الجزيرة آبا لأنه بعد مجزرة الجزيرة آبا.

أحمد منصور: مارس 1970.

الصادق المهدي: نعم هاجر كثير من الأنصار إلى أثيوبيا وهنالك كوّنوا معسكر لاجئين، أنا عندما كنت في السجن قبل أن يُطلق سراحي كتبت للدكتور عمر الدايم قلت له اتصل بالإخوة في ليبيا لنرى كيف يمكن أن يعاونونا في محنتنا.

أحمد منصور: تقصد الاتصال بمعمر القذافي.

الصادق المهدي: نعم.

أحمد منصور: وأنت كنت عارف إن القذافي على علاقة سيئة مع النميري.

الصادق المهدي: نعم أصلاً هو العلاقة السيئة نمت عندما اتجه نميري غرباً ودخل في عملية دفاع مشترك مع مصر السادات، ونشأت هناك كما نعتقد أسوأ مرحلة في علاقات السودان الخارجية لأن السودان أُقّحم في الحرب الباردة فليبيا في ذلك الوقت ومعها اليمن الجنوبية وكانت ماركسية ومعها أثيوبيا وكانت ماركسية كوّنوا حلف عدن مقابل هذا كان الحلف المشترك بين مصر والسودان، مصر السادات والسودان نميري.

أحمد منصور: ما أهداف حلف عدن هذا؟

الصادق المهدي: حلف عدن كان أصلاً هو يوجه ضد الحلف الغربي لأنه كان تحت مظلة الإتحاد السوفيتي أو حلف وارسو، الموقف هكذا أنا خرجت من السودان.

أحمد منصور: يعني عفواً ده حلف مرهون بس بالخمس دول هؤلاء 3 دول ضد دولتين.

الصادق المهدي: نعم، نعم أنا خرجت في عام 1974 بعد أن اعتقلت للمرة الثانية وهناك كنت قد أرسلت قبل خروجي من السجن الدكتور عمر الدايم.

أحمد منصور: ذهب لليبيين.

الصادق المهدي: للاتفاق مع الليبيين وهناك تم الاتفاق بالفعل على أساس أن القذافي وحكومته سوف يدعمون المعارضة السودانية.

أحمد منصور: طيب هذا الاتفاق كان فقط بين حزب الأمة يمثلّه عمر نور الدايم وبين الحكومة الليبية بتمثيل القذافي ولا كانت كل المعارضة السودانية.

الصادق المهدي: الحقيقة إنه أنا عندما انتدبت وكلّفت الدكتور عمر أن يذهب كانت الفكرة أن يذهب هو ويكتشف إمكانية التعاون مع المعارضة ولكن عندما استجابت الحكومة الليبية أنا قلت للدكتور عمر يجب أن يشرك معه في هذا العمل حزب الإتحاد الديمقراطي بقيادة الشريف حسين الهندي والجبهة الإسلامية القومية في ذلك الوقت عندما كانت تسمى ذلك لكن..

أحمد منصور: دكتور حسن الترابي.

الصادق المهدي: نعم أن يتفقوا معنا فالشخص الّذي قام بالوساطة لهذا اللقاء كان السيد بابكر كرار لأنه كان على صلة بكادر وقيادة الثورة الليبية.

أحمد منصور: مين بابكر الكرار؟

الصادق المهدي: بابكر كرار كان شخص أصلاً من الإخوان المسلمين ثم صار شخص كوّن الحزب الاشتراكي الإسلامي، على كل حال طلبت القيادة الليبية من بابكر كرار أن يكتب لها.

أحمد منصور: بابكر إلي كان مراقب للإخوان المسلمين في السودان وتركهم وبقى وبعد كدا وزير خارجية أظن.

الصادق المهدي: لا لكن هو كان أصلاً قيادي في الإخوان المسلمين فطلبوا من الأخ بابكر كرار أن يكتب لهم مذكرة عن القوى السياسية السودانية كتب لهم مذكرة كانت مدهشة لكثيرين لأنه قال لهم الفعل في السودان هم الأنصار بقية التكوينات في السودان هي ردود فعل، على كل حال بناءً على هذه المذكرة العقيد القذافي عمل مواعيد للدكتور عمر والدكتور عمر أصّر على أن يكون اللقاء مشترك فذهب معه الشريف حسين الهندي والسيد عثمان خالد.

أحمد منصور: عثمان خالد ممثل الترابي.

الصادق المهدي: ممثل نعم، هنالك أُتفق على أنهم يدعمونا وكانت القوى.

أحمد منصور: إيه أشكال الدعم إلي أُتفق عليها بهذا الوقت؟

الصادق المهدي: كانت نحن كان عندنا وجود كما قلت لك الجماعة.

أحمد منصور: في أثيوبيا.

الصادق المهدي: أيوه ذهبوا إلى أثيوبيا تدريب هؤلاء.

أحمد منصور: آه عسكرياً.

الصادق المهدي: نعم.

أحمد منصور: يعني قررتم المواجهة العسكرية.

الصادق المهدي: نعم نعم.

أحمد منصور: إلي أنت وصيت عمك ألا يقوم بها.

الصادق المهدي: نعم الفكرة كانت أن النميري بعد حوادث شعبان الّتي ذكرتها لك قفل كل منافذ العمل السياسي والحرية للعمل وده إلي خلانا نقول ما عاد في فرصة غير أن نواجهه خصوصاً وأنه صار في ضرورة للانتقام لما حدث في الجزيرة آبا فالدعم كان هو تقوية هؤلاء في ذلك الوقت كانت توجد طبعاً الحركة الشعبية، الحركة الشعبية.

أحمد منصور: جون قرنق.

الصادق المهدي: جون قرنق هذه الحركة كانت عندها قوة والشيء الّذي زاد من قوتها.

أحمد منصور: قوة عسكرية تقصد.

الصادق المهدي: عسكرية ودعم من الخارج كبير، الّذي زاد من قوتها حلف عدن حلف عدن أمدّ هذه المجموعة إلي هي الجيش الشعبي.

أحمد منصور: الجنوبيين.

الصادق المهدي: نعم بدعم يعني كثير من الناس يعتقدون أن الّذي دعم الحركة الشعبية هم الدول الأفريقية، الدعم الّذي نالته الحركة الشعبية من العقيد القذافي كان أكبر بكثير من كل دعمٍ ناله هو..

أحمد منصور: لا سيّما وأن أثيوبيا واليمن الجنوبي كانت دول فقيرة يعني لكن العصب في الدعم والمال كان القذافي.

الصادق المهدي: تمام أثيوبيا كانت دورها أن تعطي معسكرات وتدريب ولكن التمويل كان من القذافي.

أحمد منصور: طيب الآن برضه السعوديين كانوا يكرهوا نميري هل دخلوا مع على الخط بالدعم.

الصادق المهدي: كانوا قد دخلوا في المرحلة الأولى ولكن.

أحمد منصور: المرحلة الأولى لعمك يعني.

الصادق المهدي: نعم ولكن في المرحلة الثانية ما دخلوا كان.

أحمد منصور: لكن أنت قلت لي إن حتى السلاح الّذي أرسلوه والدعم لم يصل.

الصادق المهدي: لم يصل.

أحمد منصور: تآكل في السكة يعني.

الصادق المهدي: لا ما وصل لأنه الإجراءات إلي قامت بها حكومة نميري سبقت هذا التحضير وأنا كما قلت لك كنت أقرأ؛ أقرأ تقارير الأمن وكان في هذه التقارير أنهم يجب أن يستعجلوا خصوصاً بعدما حدث ما حدث وفكرة اعتقال الإمام وتطورت الأمور، المهم ونحن في الخارج كنا قد قلنا ينبغي أن نوّحد الصف بيننا وبين الحركة الشعبية الجنوبية وسافر الدكتور عمر لشوقدوم في داخل الجنوب.

أحمد منصور: نعم.

الصادق المهدي: هناك تم اتفاق ثنائي بين الأمة والحركة الشعبية جون قرنق.

أحمد منصور: جون قرنق سنة كم؟

الصادق المهدي: سنة آخر سنة 1994.

أحمد منصور: وتسعين ولا وسبعين.

الصادق المهدي: لا ديسمبر، ديسمبر 1974.

أحمد منصور: آه 1974.

الصادق المهدي: هناك تم هذا الاتفاق واتفقوا على أن يعقدوا لقاء جامع في إريتريا اللقاء الجامع حدث في إريتريا فيه.

أحمد منصور: يضم من ومن؟

الصادق المهدي: يضم الأمة والاتحادي والشيوعي والإخوان المسلمين وكانت الفكرة أن هذا هو..

أحمد منصور: كل هؤلاء كانوا ضد النميري.

الصادق المهدي: نعم نعم هو نميري في المرحلة دي لا الإخوان المسلمين كانوا ضد نميري في المرحلة الأولى عندما كان في اتجاه شيوعي، لكن بعد ذلك لم يدخلوا معنا كان الاتحادي حزب الاتحادي والحزب الشيوعي وحزب الأمة والحركة الشعبية.

أحمد منصور: طبعاً الشيوعيين كان جزرهم النميري بعد محاولة انقلابهم.

الصادق المهدي: نعم.

أحمد منصور: فبقوا أعدائه.

الصادق المهدي: نعم اجتمع هؤلاء قبل خروجه قبل خروجه في أسمرا وهنالك كوّنوا الـ.

أحمد منصور: التحالف الوطني.

الصادق المهدي: نعم إلي هو التجمع الوطني الديمقراطي.

أحمد منصور: التجمع الوطني الديمقراطي.

الصادق المهدي: تكوّن هذا التجمع، وكانت فكرة هذا التجمع هو هي العمل المشترك ضد النظام نظام نميري واستمر هذا إل.

أحمد منصور: هل كنتم تعتقدون أنكم يمكن أن تسقطوا نظام نميري بهذه الطريقة؟

الصادق المهدي: فعلاً أسقطناها يعني نحن حرّكنا بصورة فيها كفاءة عالية سرّبنا قوات داخل العاصمة وتحركت هذه القوات، الشيء الّذي خذلنا هو أن الفصيل العسكري كنا متفقين مع بعض العسكريين أننا معاً نسقط النظام.

أحمد منصور: طيب اسمح لي هنا هل محاولة انقلاب 5 أيلول سبتمبر 1975 إلي قام بها حسن حسين كنتم أنتم على علاقة بها.

الصادق المهدي: لا.

أحمد منصور: طيب أنتم كنتم على علاقة بمحاولة الانقلاب الأخرى إلي تمت في 2 يوليو 1976.

الصادق المهدي: نعم ما هي دي.

أحمد منصور: إلي قام بها محمد نور سعد وإلي حصل فيها مجزرة، طيب قبل ما أوصل لها عايز أسألك عن محاولة انقلاب حسن حسين وده انقلاب نجح لمدة 106دقيقة كما يذكر الدكتور حسن مكي كان لكم علاقة بالانقلاب ده.

الصادق المهدي: لم يكن لنا أي علاقة به.

أحمد منصور: حسن حسين كان من الإخوان المسلمين.

الصادق المهدي: لا.

أحمد منصور: ولا له علاقة بهم.

الصادق المهدي: نعم ما له علاقة.

أحمد منصور: في وثيقة أمريكية بتاريخ 5 سبتمبر بتقول إن شقيق اللواء بالمعاش عثمان حسين كانت له علاقة بحزب الأمة قبل انقلاب نميري سنة 1969.

الصادق المهدي: نعم نعم صحيح.

أحمد منصور: صحيح.

الصادق المهدي: صحيح لكن ما كانت بيننا أي تدابير مشتركة، لكن المهم حسن حسين قام بهذه الحركة وكانت عدد من التيارات وأبناء غرب السودان..

أحمد منصور: نميري ألقى خطاب في 7 سبتمبر 1975 اتهمك أنت الصادق المهدي وعمر نور الدايم من حزب الأمة عز الدين عامر من الحزب الشيوعي أبو بكر عوض مذيع في الإذاعة وبابكر كرار من الإخوان المسلمين والشريف الهندي من الاتحاد الديمقراطي وقال وأحمد زين العابدين كان سيكون رئيس وزراء وقال إن هؤلاء هم الّذين دبروا هذا الانقلاب.

الصادق المهدي: ما صحيح ما أنا بقولك ما كان في عندنا أي علاقة نحن فوجئنا بالانقلاب أو محاولة الانقلاب لكن صحيح هو كان يعني حسن حسين كان يعتبر نفسه هو سيحقق إسقاط نميري وسيدعو هؤلاء جميعاً ليشتركوا معه في الحكومة باعتبار.

أحمد منصور: هو دعا في البيان بتاعه حسن حسين قال أنه سيقيم الديمقراطية وعدالة يعني كأنما كان سيقوم بانقلاب ديمقراطي كان سيقوم به لصالح الأحزاب الأخرى.

الصادق المهدي: نعم، نعم.

أحمد منصور: هذا صحيح إيه الأسباب إلي أدت إلى فشله.

الصادق المهدي: أنا أعتقد أنه حصل نوع من الاختراق ونتيجة لذلك أمكن احتواء الانقلاب وأنا أعتقد الانقلاب أصلاً ما كانت عنده قاعدة عريضة في ضباط نعم وفي مدنيين نعم لكن ما كان في قاعدة عريضة ولا تدبير مشترك يعني نحن ما كان عندنا فكرة.

أحمد منصور: وده النميري أعلنه أعلن أن الضباط الّذين قاموا بالانقلاب لم يكونوا كافيين لإنجاحه وهو قضى عليهم وأعلن كذا قال لقد قضيت على الشيوعيين في انقلاب 1971 واليوم قضيت على الإخوان المسلمين في انقلاب 1965.

الصادق المهدي: ما كانت حركة إخوان مسلمين لكن الحركة كانت حركة للمعارضة لكن قاعدتها قاعدة تأييدها كانت محدودة للغاية لذلك ما كانت عندها لا شعبية كافية ولا دعم عسكري كافي.

أحمد منصور: أنتم بدأتم تتدربوا وتعدوا نفسكم للقيام بانقلاب وربطتم مع عسكريين في داخل السودان من الجيش.

الصادق المهدي: نعم، نعم.

أحمد منصور: لكن قبل كدا في 2 فبراير 1976 أصدرتم ما يسمى بالميثاق الوطني.

الصادق المهدي: نعم ده في اللقاء إلي سميناه مؤتمر القضايا المصيرية الّذي عُقد في 1975 في إريتريا وهنالك اتفقنا على تكوين التجمع الوطني الديمقراطي وهذا التكوين كان يضم القوى السياسية السودانية الشعبية والحركة الشعبية بقيادة الدكتور جون قرنق.

أحمد منصور: كدا الإخوان المسلمين ما كانوا معكم فيها.

الصادق المهدي: ما كانوا معنا لا.

تفاصيل عملية الانقلاب على النميري عام 1976

أحمد منصور: أنتم بدأتم الآن تعدوا إيه خطتكم لإسقاط النظام عن طريق قوات يتم تدريبها في أثيوبيا واريتريا بدعم من معمر القذافي وضباط من الجيش السوداني في الداخل سيشاركون معكم، ماذا كانت خطتكم لإسقاط نظام نميري في 2 يوليو 1976.

الصادق المهدي: الخطة كانت ببساطة هي كالآتي: درّبنا عدد كبير من الأنصار وعدد محدود من جماعة الإخوان المسلمين وكانت الفكرة..

أحمد منصور: كدا الإخوان دخلوا معكم.

الصادق المهدي: أيوه لكن ده مش دي مرحلة تالية أنا كنت أتكلم دي مرحلة 1976.

أحمد منصور: أيوه.

الصادق المهدي: في 1976 كانوا معنا في المعارضة وأصلاً الفكرة كانت أن نسرب عدد من المدربين إلى داخل العاصمة وتم هذا بكفاءة عالية وظلوا موجودين داخل العاصمة ثانياً.

أحمد منصور: خلايا نائمة.

الصادق المهدي: خلايا نائمة وعندهم قائد إلي هو محمد نور سعد أيضاً كان في الخارج وهو الّذي دربهم في المعسكرات في الخارج تسربوا معهم إلى الداخل وآويناهم.

أحمد منصور: يعني محمد نور سعد لم يكن داخل الجيش السوداني في ذلك الوقت.

الصادق المهدي: لا هو كان أُبعد من الجيش السوداني، هو أُبعد من الجيش السوداني نتيجة اتهامه بأنه كان مع حركة حسن حسين فالمهم هو دخل داخل السودان فكانت الفكرة أن هذه القيادة العسكرية في اليوم الموعود سوف تقوم باحتلال كل المفاصل في داخل العاصمة.

أحمد منصور: إلي هي إيه المفاصل بقى.

الصادق المهدي: القيادات والإذاعة.

أحمد منصور: لم تكن كما هي عليه الآن كلها ملمومة في حتة واحدة كانت متفرقة.

الصادق المهدي: نعم فإلي حصل هو إنه القائد نجح في الاستيلاء على المواقع العسكرية ونجحت فكرة أن الخلايا النائمة تظل سرية إلى أن تتحرك وتحركت فعلاً، سلاحهم ما كان معهم نحن رحلّنا السلاح إلى الخارج في شمال أم درمان على أساس أنه هم لمّا يحدد اليوم للتحرك هم سوف يخرجون إلى حيث سلاح وهناك يستلمون سلاحهم ويتسربون عائدين للعاصمة للقيام بالمهمة هذا كله تم بكفاءة عالية.

أحمد منصور: وأخذوا السلاح ودخلوا.

الصادق المهدي: وأخذوا السلاح ودخلوا، المشكلة كانت أنهم إحنا كنا على تقديرنا أنهم ينبغي أن يعني يحتلوا الإذاعة وهي عاملة حتى يستطيعوا أن يستفيدوا منها للأسف ده ما حصل.

أحمد منصور: الإذاعة كانت زمان تشتغل مثلاً للساعة 12 بالليل ويروحوا يناموا ويجيئوا الصبح.

الصادق المهدي: أيوه فبدل ما يعني عشان كدا ما كانت وما كانوا لابسين زي عسكري كانوا لابسين زي مدني ده خلى النظام يقدر يقول هؤلاء مرتزقة ويعزلهم من القوات المسلحة كان الفكرة.

أحمد منصور: إن القوات المسلحة تنضم لهم..

الصادق المهدي: وأنا قلت للسيد محمد نور سعد إذا القوات المسلحة ما انضمت بطل المشروع لازم نفكر في يوم ثاني لأنه الفكرة كلها أن القوات المسلحة يجب أن تشترك هي ولا يعني تعتبر أن هؤلاء أتوه من الخارج، إلي حصل أنه الإخوة في ليبيا قالوا أنهم يريدون أن يشتركوا معنا أن يشتركوا معنا.

أحمد منصور: يعني يبقى لهم قوات تدخل معكم.

الصادق المهدي: نعم أن يشتركوا معنا بالطيران وبغيره أنا رفضت هذا في بعض.

أحمد منصور: رفضت ليه؟

الصادق المهدي: رفضت ليه؟ لأنه أنا قلت لهم هذه قضيتنا نتدرب نعم لكن نموت فيها نحن لا يموت فيها شخص غير سوداني.

أحمد منصور: هو مش يموت فيها هو سيجيء من بعيد.

الصادق المهدي: لا ما هو يعني سيشترك أنا كان عندي سببين أولاً هي مشاركة لليبيا ستحيّد عبر مشاركة مصرية السبب الثاني أنه لا أريد أن يموت أي ليبي يُقبض أي ليبي في العملية عشان كدا لما السادات قال للقذافي هؤلاء المرتزقة، القذافي قاله له والله هؤلاء أشرف ناس نحن درّبنا ناس كثيرين ما رأينا مثلهم في الشرف والانضباط وأنا كنت أريد أن أشترك معهم رفضوا؛ رفضوا أن أشترك لأسباب أنهم عايزين يكون في شراكة معنا في السودان.

أحمد منصور: حجم القوات إلي شاركت في هذا الانقلاب قد إيه تقريبا؟

الصادق المهدي: كانت ألف.

أحمد منصور: فقط ألف كافيين يعملوا انقلاب في السودان.

الصادق المهدي: ما هو مفاتيح والفكرة كما قلت لك في ضباط في السودان الجيش السوداني كانوا متفقين معنا أنهم يكملوا العمل.

أحمد منصور: لكن الإشكالية كانت في أن هؤلاء ارتدوا الزي المدني.

الصادق المهدي: ما كانت مشكلة.

أحمد منصور: وأن الإذاعة كانت مقفلة.

الصادق المهدي: أيوه المشكلة كلها أنه هؤلاء يعني أنا كان كلامي للسيد محمد نور سعد أنه إذا لم تضمن مشاركة القوات المسلحة السودانية بطّل للعملية نختار وقت ثاني لغاية ما نضمن لأنه أنا دائماً كنت كما تلاحظ في كل الحركات أعتقد أن القوات المسلحة يجب أن يكون لها دور المهم.

أحمد منصور: أنا في رأيي لأن مهما كانت المحاولات الانقلابية لا تستطيع أن تواجه جيشاً مسلحاً دون أن ينحاز هذا الجيش أو جزءاً منه على الأقل إلى هؤلاء.

الصادق المهدي: تمام فأنا في رأيي المشكلة إلي أفشلت المشروع بعد أن كان ناجحاً تماماً الّتي أفشلت المشروع عبارة أن هؤلاء مرتزقة وجاءوا لغزو السودان، عدم إذاعة الختام الإذاعي للبيان لكي يبين أهداف الحركة وعدم مشاركة الفصيل المسلح من القوات المسلحة الّذي كنا متفقين معه أن يقوموا بعمل معين.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: هنا القوى إلي شاركت في هذا الانقلاب طبعاً النميري أطلق عليه غزو المرتزقة.

الصادق المهدي: نعم.

أحمد منصور: القوى إلي شاركت تحالف ضم حزب الأمة بقيادة الصادق المهدي الإتحاد الديمقراطي بزعامة الشريف حسين الهندي جبهة الميثاق الإسلامي بقيادة حسن الترابي وتم هذا بمساعدة من معمر القذافي.

الصادق المهدي: نعم، نعم.

أحمد منصور: القوات تحركت من الحدود الليبية إلى جانب قوات أو مجموعات تحركت من الطلبة ومن الجيش برضه في السودان فشل الانقلاب أُعدم قادة الانقلاب رمياً بالرصاص كانت مجزرة في شوارع الخرطوم عدد إلي قتلوا تقريباً حوالي 800 شخص في الشوارع منهم 700 ممن أطلق عليهم القذافي المرتزقة..

الصادق المهدي: القذافي ولا النميري.

700 قتيل في الانقلاب الفاشل

أحمد منصور: ممن أطلق عليهم النميري المرتزقة يعني تقريباً من الألف، من الألف الّذين قاموا بهذه المحاولة الانقلابية تقريباً 700 قُتلوا منهم .

الصادق المهدي: نعم أنا ما متأكد من الأرقام بتاعة الشهداء إلي ماتوا لكن مؤكد عدد كبير لأنه النميري.

أحمد منصور: لا هم ماتوا و 100 إلي قُتلوا ليه لأنه في 700 قُتلوا في المحاولة وفي 100 أُعدموا بعد ذلك على رأسهم محمد نور سعد.

الصادق المهدي: نعم، نعم، على كل حال الفكرة كلها أنه كنا نعتقد أن النظام النميري قد صار احتلالاً داخلياً وينبغي التخلص منه بأسرع فرصة ممكنة، الحركة نجحت في رأيي وكان عندها سند شعبي كبير.

أحمد منصور: النميري هرب لمدة 3 أيام، وأنا استغرب إزاي هم فضلوا يومين النميري هربان وما قدروا يسيطروا على الوضع.

الصادق المهدي: ما دي الإذاعة كما قلت لك مشكلة الإذاعة..

أحمد منصور: هي الإذاعة قفلت يومين..

الصادق المهدي: لما تحركت قوات تحركت قوات قيادات باعتبار أن هذا غزو أجنبي.

أحمد منصور: فالجيش صده بهذه الطريقة.

الصادق المهدي: نعم، نعم.

أحمد منصور: أنا لقيت الحقيقة دكتور حسن مكي في صفحة 27 من كتابه عن الحركة الإسلامية قائل حاجة عن الانقلابات جميلة جداً يقول: "يتطلب العمل العسكري الناجح لاستلام السلطة السياسية دقة التنظيم ودقة اختيار القيادات البديلة ومواءمة الخطاب السياسي وملامسته لقضايا الناس والتتابع والنفاذ في إجراءات استلام السلطة حتى لا يعطى انطباع بوجود فراغ بالإضافة إلى عنصري استخدام الأزمة السياسية في التوقيت الملائم وكسر شوكة النظام القديم، ولا يبقى بعد ذلك إلا عنصر التوفيق ولله الأمر من قبل ومن بعد".

الصادق المهدي: نعم.

أحمد منصور: هل كنتم تملكون هذه المقومات؟

الصادق المهدي: نعم اعتقد أن كانت كوادرنا قوية وعندنا سند شعبي كبير المشكلة في رأيي مسائل فنية عدم تشغيل الإذاعة.

أحمد منصور: ما المسائل الفنية دي هي إلي تنجح الانقلابات أو تسقطها.

الصادق المهدي: معلش ما هو دا إلي حصل أنه كان ممكن إذا استطاعوا أن يشغلوا الإذاعة ويذيعوا البيان لكانوا قد وجدوا التأييد الشعبي كبير جداً.

أحمد منصور: من يتحمل هذه الدماء التي سالت 800 شخص من خيرة أبناء السودان.

الصادق المهدي: يتحمل الطغاة الذين يحكمون بالقوة.

أحمد منصور: والذين أصدروا لهؤلاء الأوامر حتى يقوموا بالانقلاب دون اكتمال عوامله..

الصادق المهدي: لا، لا يا أخي كل الناس إلي عايزين يواجهوا عمل معين يواجهونه بتضحية ما كنت في مشكلة غير أن الذين استولوا على السلطة بالقوة.

أحمد منصور: هل كل هؤلاء كان عندهم هذا الاستعداد للتضحية حتى الموت كما حدث.

الصادق المهدي: نعم نعم ما هو كلهم أصلاً كانت كلها اختيارية ما كان فيها..

أحمد منصور: أين كنتم أنتم حينما جرت المحاولة الانقلابية؟

الصادق المهدي: هو اللي حصل هو أنه نحن كنا في الخارج وكان التحرك يقتضي..

أحمد منصور: كنتم في ليبيا ولا..

الصادق المهدي: في ليبيا أصله هو التحرك كله من ليبيا لكنهم تحركوا من داخل السودان مش من ليبيا.

أحمد منصور: نعم.

الصادق المهدي: نحن كنا في ليبيا وكنت أنا على رأس قوى ستنجد ستدعم الحركة في الداخل ونحن في الطريق جاءنا الخبر بأن العملية فشلت كان الذين معنا كان..

أحمد منصور: ما وقع الأمر عليك؟

الصادق المهدي: مفاجأة حزينة جداً، لكن الجماعة إلي كانوا معنا كانوا يروا ينبغي أن نواصل لأنه كانت عندنا قوة برضه، نواصل ونواجه الموقف أنا رأيت لأ نرجع لأنه قلت لهم ونحن هناك بعد هذا التطور ستتحرك طائرات مصرية بالاتفاق مع النميري.

أحمد منصور: ممكن تقصف أي حد في..

الصادق المهدي: وتضربنا ونحن بالسكة ولذلك عدنا واعتبرنا الموضوع انتهى، لكن قيمة الذي عملناه كانت كبيرة ليه.

أحمد منصور: ما قيمته ما نتائجه؟

الصادق المهدي: قيمته أنها أقنعت نميري أنه لا يستطيع أن يواصل الحكم بالقوة ويجب أن يفتح الحريات للناس، وبالفعل هو دا السبب الذي أدى أصلاً إلى المصالحة ما كان ممكن تحصل مصالحة لأنه كان قد افترض أن القوى كلها بعد أن قضى على الشيوعيين وقضى على حسن حسين أن الأمور كلها صارت منتهية في يده فبعد الحادث دا.

أحمد منصور: قبل المصالحة النميري عمل شيء انتقل به من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين.

الصادق المهدي: نعم.

أحمد منصور: النميري بدأ انقلابه الشيوعي مع الشيوعيين.

الصادق المهدي: نعم، نعم.

أحمد منصور: الشيوعيين عملوا عليه انقلاب 1971 وبعدين ما يسمى أو سمى حسن حسين..

الصادق المهدي: نعم.

أحمد منصور: وانقلابكم الآن أن الإخوان المسلمين حاولوا ينقلبوا عليه وحزب الأمة حاول ينقلب عليه الآن أخذ يزايد على الإسلاميين وبدأ يصبح أمير المؤمنين..

الصادق المهدي: دا لسه دا لسه.

أحمد منصور: افتتح بيوليو 1976 افتتح بنك فيصل الإسلامي وفي إبريل 1977 عمل لجنة لمراجعة القوانين بما يتماشى مع الشريعة الإسلامية في محاولة إلى استقطاب الناس، ولأن شرب الخمر كان أيضاً شائع بين السودانيين بين المسؤولين يعني فحظر شرب الخمر على من يتولى منصباً عاماً.

الصادق المهدي: نعم.

أحمد منصور: وبدأ يلعب دور أمير المؤمنين.

الصادق المهدي: نعم في ذلك الوقت ما سمى نفسه أمير المؤمنين.

أحمد منصور: لسه ما وصل سيصل بعد كدا لمرحلة أمير المؤمنين لكن أصبح يزايد على الإسلاميين في مظاهر الإسلام.

الصادق المهدي: نعم.

أحمد منصور: أنتم تدعو إلى إيه يا حزب الأمة أنت تدعو إلى إيه حسن الترابي أنتم تدعو إلى إيه يا إخوان مسلمين أنا أحسن منكم أنا أطبق وفي يدي السلطة.

الصادق المهدي: تمام لكن طبعاً إحنا كان كلامنا أولا لا يمكن أن تطبق الإسلام فوقياً لابد أن تكون في ديمقراطية دا الإشكال الذي بقي.

أحمد منصور: ودا مشكلتك معه إلى النهاية.

الصادق المهدي: أيوه المهم هو بعد 2 يوليو 1976 أدرك أن النظام لا يمكن أن يستمر لأنه هناك قوة اجتماعية هائلة ومستعدة تضحي.

أحمد منصور: طب انتم أدركته إيه بعد ما يعني فلذة كبدكم من القوى راحت في انقلاب 2 يوليو.

الصادق المهدي: لا دا كان جزء بسيط من القوة إلي عندنا يعني دا جزء بسيط نحن فكرتنا كانت أصلاً انه إذا نجحت؛ نجحت ما نجحت في إمكانية..

أحمد منصور: ترتب لانقلاب آخر.

الصادق المهدي: أن نكرر أيوه المهمة فهو كان يعلم ذلك فقام هو أرسل لي..

أحمد منصور: وأنت في ليبيا.

الصادق المهدي: وأنا في ليبيا أرسل لي في لندن أرسل لي أستاذ فتح الرحمن البشير.

أحمد منصور: مين فتح الرحمن البشير؟

الصادق المهدي: فتح الرحمن البشير كان حد الزعماء الحزب الاتحادي ليعرض فكرة المصالحة ما كان ممكن نميري يتكلم معنا بمستوى الندية هكذا لولا حركة 2 يوليو لأن بعد 2 يوليو أدرك أن هناك قوى لا يستطيع أن يمحوها بالقوة فعرض المصالحة وأنا ما كان عندي مانع عرضتها على الجبهة قيادة الجبهة الوطنية المعنية وهناك وافقوا.

أحمد منصور: طب هم كلهم كانوا برا بما فيهم حسن الترابي.

الصادق المهدي: لأ حسن الترابي ما كان حسن الترابي كان في السجن لكن هؤلاء كانوا معنا عثمان خالد ومعنا حسين الهندي واتفقنا على أن نستجيب لعملية المصالحة.

اتفاقية المصالحة بين المعارضة والنميري

أحمد منصور: كان في بنود للقاء والمصالحة.

الصادق المهدي: نعم البنود كلها..

أحمد منصور: أرسلت إليكم قبل أن تلتقوا به.

الصادق المهدي: نعم ما هو أنا قلت أصلاً للوسيط إذا وافق هو النميري على أن نطور الأوضاع في البلاد على أساس ديمقراطي أنا ما عندي مانع أن نتحاور معه على هذا الأساس دا كان ال..

أحمد منصور: لكن أنت الآن فاجئت حلفاءك والتقيت بالنميري في بور سودان في 7 يوليو 1977.

الصادق المهدي: نعم.

أحمد منصور: ولم تخبرهم أنك...

الصادق المهدي: لأ أخبرتهم، أخبرتهم بأننا قبلنا والذي..

أحمد منصور: لكن ميعاد اللقاء نفسه ما أخبرتهم.

الصادق المهدي: لا ميعاد اللقاء لا...

أحمد منصور: لماذا لم تخبرهم به؟

الصادق المهدي: لأنه ما كنا في مكان واحد كنا موزعين على مناطق مختلفة وعلى كل حال أنا ذاهب لأحضر ومعي مشروع إذا قُبل يُقبل وإذا رفض يرفض.

أحمد منصور: ألم تخشى من أن يخدعك النميري كما خدعك العسكر من قبل وخدعك النميري مرة من قبل واستدعاك من القاهرة ورماك في السجن مباشرة؟

الصادق المهدي: صحيح، صحيح لكن أنا كنت أعلم وكتبت للناس أيضاً وأنا ماشي كتبت لهم مذكرة وقلت لهم إذا قتلت خذوا بثأري..

أحمد منصور: يعني كنت عارف إن أنت رايح مغامرة..

الصادق المهدي: نعم.

أحمد منصور: إما أن تقتل وإما أن تحقق نتائج للمصالحة.

الصادق المهدي: نعم نعم نعم.

أحمد منصور: نسبة النجاح كانت كم عندك ونسبة أن تتعرض للقتل أو السجن على الأقل كانت كم في ظل أن النميري غدر بك قبل ذلك ووضعك في السجن.

الصادق المهدي: في رأيي رجحت أن تكون المهمة ناجحة لأنه يعلم إذا قتلني يعني زي ما قال تلكم الإمام علي تلكم قريش تمناني لتقتلني فلا ربك ما بروا وما ظفروا وإن قتلوني فرهن الذمة لهم بذات ودقين لا يعفو له أثر، أنا عارف كدا.

أحمد منصور: رحت لوحدك إلى بور سودان..

الصادق المهدي: نعم، نعم..

أحمد منصور: في طائرة خاصة ولا في ..

الصادق المهدي: في طائرة خاصة مع فتح الرحمن البشير.

أحمد منصور: مع؟

الصادق المهدي: فتح الرحمن البشير الوسيط..

أحمد منصور: رحت من لندن.

الصادق المهدي: من لندن آه.

أحمد منصور: يعني النميري بعث لك طائرة إلى لندن وأقلتك إلى بور سودان.

الصادق المهدي: نعم، نعم.

أحمد منصور: كيف التقيت معه هو قاتل إخوانك وقاتل الأنصار وساجنك والآن يدعوك إلى اللقاء التقيت معه بالأحضان وبتاع زي ما السودانيين ما يقابلوا بعض دائماً ولا كان في حاجز نفسي ما بينك وبينه.

الصادق المهدي: بدأت بحاجز نفسي وكلام فيه اتهام إنهم فعلوا ما فعلوا وكدا وهو قال على كل حال لكي نوقف حمام الدم هذا أنا أريد أن نتفق.

أحمد منصور: ما الذي قدمه لك في الاتفاق؟

الصادق المهدي: أشياء أول حاجة بالنسبة لحوادث الجزيرة أبا..

أحمد منصور: أنتم فتحتم كل الملفات.

الصادق المهدي: نعم يحصل تحقيق فيها ويرد اعتبار لدور الإمام الهادي، ثانياً تطور ديمقراطي اتفقنا على كيف يتم هذا التطور الديمقراطي ويشمل كل الأطراف وتقود البلاد حكومة قومية تمارس حقها في ظل هذا التطور الديمقراطي والحاجة أيضاً مهمة إطلاق سراح كل الذين كانوا معتقلين من جماعتنا..

أحمد منصور: جماعتكم أنتم بس ولا كل المعارضة.

الصادق المهدي: لا، لا كل جماعة المعارضة وإطلاق سراحهم والموافقة على أننا نواصل هذا الكلام بعد ما نعود في الخرطوم وعفو عام على كل الناس الذين اشتركوا في هذه العملية ونخطط معاً عبر حوار كيفية تحقيق التطور الديمقراطي في السودان.

أحمد منصور: هل وثقت به؟

الصادق المهدي: في ذلك الوقت نعم لأنه كما قلت لك كنت أدرك أنه يعلم أن هذا أفضل له من استمرار المواجهة...

أحمد منصور: إيه أوراق القوة عندكم؟

الصادق المهدي: أوراق القوة أننا عندنا سند شعبي كافي.

أحمد منصور: الشعب في الآخر يقول ربنا يعينهم.

الصادق المهدي: يا حبيبي في شعب وفي شعب إحنا عندنا ناس ملتزمين نستطيع إذا كنا في أي وقت أردنا أن نحولهم أو ندربهم لعمل مسلح يفعلون، يعني في تماسك عندنا نحن تماسك شعبي كبير والنميري كان يعمل ذلك لأنه حاول،، حاول يعمل حاجة سماها استئناس الأنصار سماها استئناس الأنصار، عاد بخفي حنين ما وجد إمكانية لئن يستقطبهم هو يستقطب بعض زعماء العشائر وبعض زعماء الطرق ولكنه ما استطاع..

أحمد منصور: بالترغيب والترهيب.

الصادق المهدي: نعم ولكنه ما استطاع أن يستقطب أي قسم حقيقي من الأنصار.

أحمد منصور: تعرضتم في هذا اللقاء إلى أملاكك وأملاك عائلتك التي صادرها النميري.

الصادق المهدي: أبداً لم أذكر في هذا الموضوع شيء عن مصالح خاصة ولكن في مرحلة لاحقة في التفاوض جاءني النميري بدوسيه وقال لي هذه أملاككم.

أحمد منصور: أملاك آل المهدي.

الصادق المهدي: أملاك دائرة المهدي نعم لاستلمها فأنا قلت له لا استلمها ما عندي دخل في هذا الموضوع أنا ما جاي عشان أتفاوض معك بالنيابة عن ورثة دائرة آل المهدي ولا أنا وكيل عنهم، ولكن يا أخي أنتم في عهدكم الشيوعي أطلقتم عقوبات اقتصادية لعدد من الناس إذا أنت الآن قررت أن ترفع هذه العقوبة كجزء من عملية تغيير موقفكم ما في مانع بس بالنسبة لنا نحن أنا اقترح أن تكون لجنة لأن نحن كانت في ذلك الوقت المسألة موروثة ما في حد واحد يمثل الناس كلهم تعين لجنة تعطي هذه اللجنة صلاحيات قضائية، هذه اللجنة برئاسة المراجع العام السيد حسين عبد الرحيم وعضوية مندوب من المالية وبنك السودان والنائب العام وتفوضهم أن ينظروا في هذه الأملاك ويوزعوها على الورثة بحسب أنصبتهم الشرعية فقط أنا أطالب بأمرين.

أحمد منصور: ما هما؟

الصادق المهدي: وهما الجزيرة أبا أصلاً مسجلة باسم الإمام عبد الرحمن..

أحمد منصور: كلها.

الصادق المهدي: كلها باعتبار أن هو كان قد عمّرها هذه الجزيرة أبا لا تورث تسجل لأصحاب أهل الجزيرة أبا أنا كلامي تسجل لأهل الجزيرة أبا.

أحمد منصور: إلي هم عايشين فيها يعني...

الصادق المهدي: إلي هم عايشين فيها..

أحمد منصور: ويزرعوها ويقلعوها..

الصادق المهدي: نعم أنا ما عايز أي تناقض بين أسرتنا وأهل الجزيرة أبا دول ناس أوفياء وعندهم معنا علاقات في التاريخ كلها عظيمة ولذلك هؤلاء تسجل الجزيرة أبا بأسمائهم، بيت المهدي إلي هو المجمع بيت المهدي إلي فيه قبة الإمام وغيره هذه تسجل وقف للأنصار فهو وافق، وافق على أن الجزيرة أبا لا توزع بالورثة وأن بيت المهدي لا يوزع بالورثة لكن بقية الأصول توزع على الورثة بحسب حقوقهم الشرعية وأنا لا دخل لي بهذا هذا يتم بين الورثة وبين اللجنة الفنية...

أحمد منصور: لقاؤك مع النميري في بور سودان في 7 يوليو 1977 هل دونتم ما اتفقتم عليه؟

الصادق المهدي: أنا دونته لكن ما اتفقنا عليه..

أحمد منصور: ما كنش اتفاق مكتوب.

الصادق المهدي: لا لأنه كان في بقية كلام سيتم..

أحمد منصور: متى رتبتم للموعد الآخر؟

الصادق المهدي: رتبنا للموعد الآخر بعد عودة..

أحمد منصور: للتحالف..

الصادق المهدي: أيوه عشان أؤكد له ما حدث ونتفق على مواصلة العمل وقد فعلت..

أحمد منصور: وافقوا..

الصادق المهدي: نعم.

أحمد منصور: كلهم.

الصادق المهدي: كلهم.

أحمد منصور: دون اعتراضات ..

الصادق المهدي: دون اعتراضات بل منذ ذلك الحين الجبهة الإسلامية القومية..

أحمد منصور: إلي كان يرأسها الدكتور حسن الترابي.

الصادق المهدي: حسن الترابي زايدوا يعني هم سبقوا في أنه حتى قبل الاتفاق أنهم زايدوا في الاتفاق مع نميري الشريف حسين الهندي في اجتماع وافقنا كلنا وبعده اجتمعنا أنا وهو ومذيع في الـ بي بي سي اسمه حسن طه وأنا قلت كلامي وهذا كله مسجل وأنا قلت كلامي ولكن عندما انتهيت..

أحمد منصور: تم بثه.

الصادق المهدي: عندما انتهيت سأله حسن طه إسماعيل طه سأله..

أحمد منصور: آه إسماعيل طه.

الصادق المهدي: إسماعيل طه سأله ما..

أحمد منصور: كنت أسمعه وأنا صغير..

الصادق المهدي: أيوه ما رأيك في هذا الكلام؟ قال أنا موافق للشريف حسين الغريب بين السودانيين مش أن يتفقوا الغريب أن لا يتفقوا دا كلامه إلي أذاعه، لكن بعد ذلك وفي ذلك الوقت القذافي ما كان عنده اعتراض على أي حال..

أحمد منصور: أنا كنت لسه سأقول لك القذافي بعد كل إلي عمله معكم فعلتم هذا دون الرجوع إليه..

الصادق المهدي: أيوه فعلنا هذا دون الرجوع إليه ولكن أنا كان رأيي أنه هذه قضية سودانية وأن نقرر فيها حسب مصلحة السودانيين ولكن قام السادات بحملة تأديبية على ليبيا..

أحمد منصور: آه طبعاً..

الصادق المهدي: ها هنا..

أحمد منصور: مجنون ليبيا..

الصادق المهدي: ها هنا القذافي أخذ موقف قوي جداَ ضد المصالحة ولكن في الأول لم يأخذ موقفا ضد إلا..

أحمد منصور: استغرق كم مرة التقيتم مع النميري حتى إبرام المصالحة النهائية.

الصادق المهدي: ثلاث مرات.

أحمد منصور: في كل مرة كنت وحدك ولا في المرات الأخرى جاء معك الآخرون..

الصادق المهدي: لا، لا كانوا في معي الآخرين وحتى بالذات كان يجمع ناس ونجتمع ونتكلم لكن أنا بدا لي أن النميري ما كان مستعجل لإنهاء الموضوع ولكن ما كان اعترض على ما نقوم به في التنظيمات الطلابية..

أحمد منصور: انتو رجعتم وبدأتم تمارسوا نشاطكم.

الصادق المهدي: أيوه.

أحمد منصور: لكن الاتفاق النهائي كإبرام لم يكن قد تم.

الصادق المهدي: ما تم.

الصادق المهدي ومنصب نائب الرئيس

أحمد منصور: هل صحيح أن النميري عرض عليك في هذه المرحلة أن تتولى رئاسة الحكومة؟

الصادق المهدي: لا في مرحلة لاحقة..

أحمد منصور: لاحقة ليست هذه.

الصادق المهدي: لكن في المرحلة اللاحقة مش رئاسة الحكومة زارني السيد جعفر النميري ومعه السيد فتح الرحمن البشير في منزلي وقال لي يا فلان أنا لا أرى من معي أصلح يصلح لخلافتي..

أحمد منصور: هو في عسكري في الدنيا عمل انقلاب ما مرمطش كل إلي حوليه..

الصادق المهدي: معلش على أي حال، أنه أنا لا أرى..

أحمد منصور: يعني هو مرمطهم كلهم.

الصادق المهدي: تمام ما أرى فيمن حولي من يصلح لقيادة البلاد ولذلك أعرض عليك أن تكون خليفتي وأن تكون نائبي..

أحمد منصور: كمان..

الصادق المهدي: في رئاسة الجمهورية قلت له يا أخي الرئيس..

أحمد منصور: سنة كم تفتكر دا بالضبط؟ 1978 بقى دخلتم على 1978 ولا لسه في الست شهور الأخيرة من 1977..

الصادق المهدي: لا لا زيادة.

أحمد منصور: 1979.

الصادق المهدي: أظن في سنة 1980..

أحمد منصور: تمنين.

الصادق المهدي: المهم أيوه فقال لي أنا دا عرضي لك قلت له يا أخي الرئيس أنا في ظل الدستور الحالي ما لم يتغير لدستور ديمقراطي لا أوافق على منصبك نفسه.

أحمد منصور: كرئيس دولة..

الصادق المهدي: كرئيس دولة مش موافق.

أحمد منصور: هو فضل لحد سنة 1980 وهو بدأ معكم المصالحة في 1977..

الصادق المهدي: نعم.

أحمد منصور: لم يفعل أي شيء ديمقراطي..

الصادق المهدي: يعني كما قلت لك..

أحمد منصور: كله هنكرة كدا عشان..

الصادق المهدي: أيوه، أحسن مكسب صرنا نعمل نحن بحرية..

أحمد منصور: بدون ما يكون لكم وجود رسمي.

الصادق المهدي: بدون ما بكون لنا وجود رسمي لأنه أنا قلت مش سنأخذ أي وجود رسمي ما لم نتفق على دستور جديد.

أحمد منصور: نميري كلف الرشيد طاهر بكر، وكان الرشيد طاهر بكر مراقب عام للإسلاميين في السودان وخرج عليهم انشق عليهم انضم للاتحاد الاشتراكي، أنت انضممت للاتحاد الاشتراكي كمان؟

الصادق المهدي: حصلت حاجة في رأيي دي وحدة من أخطائي..

أحمد منصور: أيوه كدا اعترف لنا بالأخطاء أنت عامل أنك أنت ما..

الصادق المهدي: أيوه سأعترف لك بالأخطاء أنا دي وحدة من أخطائي جاءني الأخ جاءني الأخ دكتور عبد الحميد صالح ودا كان من كوادرنا قال لي النميري يريد أن تدخل معنا في الاتحاد الاشتراكي ويعد بأننا من داخل الاتحاد الاشتراكي سنحقق الإصلاحات المطلوبة، المهم وافقت دخلت الاتحاد الاشتراكي لمدة شهرين كان من ضمن الاتفاق مع النميري أنه لا يتخذ أي قرار إلى أن نتفق إلا بالاتفاق حدثت كامب ديفد ولما حدثت كامب ديفد.

أحمد منصور: 1977.

الصادق المهدي: أيوه لما حدثت كامب ديفد.

أحمد منصور: يعني كامب ديفد ولا لما راح السادات إلى القدس 1977.

الصادق المهدي: لا لا كامب ديفد.

أحمد منصور: كامب ديفد 1979..

الصادق المهدي: أيوه..

أحمد منصور: لا أنا لسه قبل 1979.

الصادق المهدي: لا ما أنا جاييك عشان أوريك أنا دخلت متى أنت ما سألت..

أحمد منصور: أنت دخلت الاتحاد الاشتراكي في 1979.

الصادق المهدي: أيوه ما هو مباشرة قال لي النميري بواسطة الدكتور عبد الحميد تعال وسنحقق الإصلاحات المطلوبة من هذا المنبر، كانت هناك فكرة أنه لما تم كامب ديفد أنا كنت ضدها.

أحمد منصور: طيب اسمح لي عايز آخذ تفاصيل كامب ديفد وموقفك ودخولك الاتحاد الاشتراكي بالتفصيل في الحلقة القادمة لأن النميري أستوعبكم جميعاً في تنظيمه أو حزبه الذي أسسه أنت وحسن الترابي دخلكم كلكم الاتحاد الاشتراكي وأستوعبكم دون أن يمنحكم الحق في تكوين أحزابكم والقيام بدوركم السياسي، في المرة الأولى دي لما أنت تصالحت مع النميري في 7 يوليو 1977 بقيت 6 أشهر وبعدها غادرت السودان محبطاً في ديسمبر 1979 صح.

الصادق المهدي: نعم.

أحمد منصور: ست أشهر وأنت عمال تحاول وهو الراجل لعب لعبته وأنتم رحتم وأنت خرجت محبطاً في عام 1977.

الصادق المهدي: يا أستاذي أهم حاجة أنه أنا قلت لك نحن استطعنا أن نكون حزبنا من جديد.

أحمد منصور: لكن بدون وجود رسمي.

الصادق المهدي: لا مش مهم.

أحمد منصور: أنت رحت بحزب النميري وأصبحت عضو فيه.

الصادق المهدي: لا ما أنا سأقول لك حصل إيه.

أحمد منصور: طب قل لي الحلقة جاية حصل إيه بالتفصيل عشان أعطيك الورقة...

الصادق المهدي: طيب المهم بس أنا بدي أقول لك النقطة هنا هي أنه أكبر مكسب أدى إلى الانتفاضة بعد ذلك التكوينات الحرة الشعبية.

أحمد منصور: أشكرك شكراً جزيلاً كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم في الحلقة القادمة إن شاء الله نواصل الاستماع إلى شهادة الإمام الصادق المهدي إمام الأنصار وزعيم حزب الأمة ورئيس الوزراء السوداني الأسبق، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.