video


قال عبد الحكيم حنيني، أحد مؤسسي كتائب عز الدين القسام، إن الحصول على السلاح لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي كان أهم مشكلة تواجه المجاهدين الفلسطينيين، لكنهم تمكنوا لاحقا من تطوير قدراتهم الذاتية في كتائب الشهيد عز الدين القسام، حيث صنعوا أول عبوة متفجرة محلية عام 1992.

فقد نجح الشهيد يحيى عياش، وهو أحد مؤسسي القسام، رفقة مجاهدين آخرين، في صنع أسطوانة غاز صغيرة، بعد اطلاعه -أي عياش- على بحث عن البارود وترجمته كاملا خلال دراسته في جامعة بير زيت.

وكان عياش -يضيف حنيني لحلقة 18/1/2015 من برنامج "شاهد على العصر"- مهندسا ناجحا وابنا لحركة الإخوان المسلمين في فلسطين قبل التحاقه بكتائب القسام.

ويؤكد حنيني أنه تعرف إلى الشهيد عندما كان -أي حنيني- ضمن جهاز أمن يتبع لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في شمال الضفة الغربية وكانت مهمة هذا الجهاز رصد العملاء وتجار المخدرات وحماية مسيرات الحركة من المحتل.

وأشاد أيضا بدور الشهيد عماد عقل، ووصفه بالنموذج الرائع للمقاومة الفلسطينية، حيث عرف بشجاعته وبطولته في مقاومة الاحتلال حتى إنه كان يهاجم الدوريات الإسرائيلية وجها لوجه ويأخذ منها السلاح.

بعد نجاح أول تجربة لصنع متفجرات محلية التي قام بها عياش، تشجع المجاهدون لاستثمار هذا النجاح، فقاموا بسلسلة عمليات ضد الاحتلال في الضفة الغربية، بعضها نجح وبعضها الآخر فشل.

وأشار حنيني إلى أن المجاهدين كان ينقصهم التدريب على حمل السلاح ومع ذلك كانوا يتسابقون إلى القيام بعمليات ضد الاحتلال، كما يؤكد أن السلاح الذي كانوا يحصلون عليه كان كله من الداخل الفلسطيني ومن التجار.

عمليات مقاومة
وتطرق حنيني للعملية التي كانت تستهدف حفلا لأحد ضباط الجيش الإسرائيلي داخل ناد ليلي بتل أبيب، لكنها فشلت لأن المجاهدين الذين كانوا سيقومون بها اضطروا للهروب عندما أوقفتهم سيارة شرطة إسرائيلية، وقد اعتقل اثنان وهما عماد عبد الرحيم ومحمد حسان، بينما تمكن الثالث من الهرب.

وتلت تلك العملية عملية أخرى قام بها الشاب الشهيد ساهر التمام، وكان من أغنياء نابلس، حيث قتل جنديين إسرائيليين.

وشارك التمام أيضا، إلى جانب سلامة مرعي وأشرف الواوي، وهو أسير محرر، في استهداف جيب إسرائيلي حيث قُتِل أحد الضباط الإسرائيليين وجرح اثنان، وتمكن الثلاثة من الفرار.        

ووفق ضيف "شاهد على العصر" فقد كانت حماس الضفة تتبنى عمليات المقاومة المتلاحقة باسم الشهيد عبد الله عزام، وفي غزة باسم كتائب القسام، وذلك بهدف تشتيت الاحتلال.

ونظرا لحاجة المقاومة الفلسطينية للسلاح، فقد قررت قيادة القسام تهريب اثنين من المجاهدين إلى الأردن، لكن العملية فشلت وتم اعتقالهما أثناء عبورهما الحدود.   

يُذكر أن حنيني ولد عام 1965 بقرية بيت دجن بشرق نابلس بالضفة الغربية من عائلة بسيطة، حيث كان والده يمارس الزراعة ورعي الغنم، ووالدته كانت ربة بيت. وهو أسير محرر، كان قد أُبعد فور إطلاقه ضمن صفقة "وفاء الأحرار" يوم 11 أكتوبر/تشرين الأول 2011 التي أفرجت إسرائيل بموجبها عن 1050 أسيرا وأسيرة من سجونها مقابل الجندي جلعاد شاليط الذي أسرته المقاومة عام 2006.

اسم البرنامج: شاهد على العصر

عنوان الحلقة: حنيني يكشف تفاصيل أولى عمليات المقاومة الفلسطينية ج2

مقدم الحلقة: أحمد منصور

ضيف الحلقة: عبد الحكيم حنيني/أحد مؤسسي كتائب الشهيد عز الدين القسام

تاريخ الحلقة: 18/1/2015

المحاور:

-   عماد عقل نموذج رائع للمقاوم الفلسطيني

-   الحصول على السلاح أهم مشكلة تواجه المقاومين

-   التخطيط لعملية نادي تل أبيب

-   عملية بروقين وإتباع أسلوب التخفي 

-   انعكاس العمليات الجهادية على الإسرائيليين

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلاً بكم في حلقةٍ جديدة من برنامج شاهدٌ على العصر حيث نواصل الاستماع إلى شهادة عبد الحكيم حنيني أحد الأسرى المحررين من سجون الاحتلال الإسرائيلي، حيث يُدلي بشهادته على معاناة الأسرى وبدايات ونشأة حركة المقاومة الإسلامية حماس وكتائب الشهيد عز الدين القسام، عماد عقل انتقل من الضفة بعدما أشعل الحماس فيها إلى غزّة مرةً أخرى، بقي عامين تقريباً كان يتحرك متخفياً كان يتخفى في بيت خنساء فلسطين أم نضال فرحات، وشي به أحد المخبرين وقُتل في 24 نوفمبر 1993 بعد حصار خرج من بيت أم نضال حاصروه وحدث اشتباك بينه وبينهم وقتلوه، عماد عقل بقي ما يشبه الأسطورة، عّم الفرح إسرائيل اعترف يهود باراك مطاردة عماد عقل كانت من العمليات الصعبة والمعقدة والمحبطة في تاريخ عمليات جهاز الشاباك منذ تأسيسه، رئيس الوزراء إسحاق رابين عبر عن سروره لمقتل الإرهابي الأخطر والأكثر نشاطاً في غزّة عماد عقل، اعتبرت إسرائيل عماد عقل مسؤولاً عن مقتل 11 جندياً إسرائيلياً، هذا الشهيد اللي دولة كاملة تحتفل بمقتله، ماذا كان تأثيره في كتائب القسام في الشعب الفلسطيني، بطولاته؟

عماد عقل نموذج رائع للمقاوم الفلسطيني

عبد الحكيم حنيني: نعم الشهيد عماد عقل - رحمه الله - شكل حقيقةً أنموذجاً رائعاً للمقاوم الفلسطيني ككل، أنموذجاً رائعاً في شجاعته في إقدامه يعني دائماً عندما كان يتصور أي إنسان سواء فلسطيني أو غير فلسطيني عندما يرى هذا الشاب الذي يهاجم الدورية الإسرائيلية وجهاً لوجه يقتل هذا المحتل ويأخذ سلاحه ويصعد على الجيب كان يتحدى يصعد على الجيب يدوس الجيب بعد مقتل الجنود ويقتلهم على مسافة صفر، هذه الشجاعة وهذه البطولة لا شك أنها كانت رمزاً بطولياً لكل الشعب الفلسطيني ولكل المقاومة الفلسطينية في تلك الفترة وحتى اليوم عندما يُذكر عماد عقل - رحمه الله - تُذكر الشجاعة والإقدام والتضحية وحب الاستشهاد في سبيل الله.

أحمد منصور: لو عدت إليكم في الضفة الغربية بدأت بعد عمليات كتائب القسام في غزة، الضفة بدأت تتحرك وبدأت العمليات تتم، أنت كيف تم اختيارك في خلية من خلايا عز الدين القسام؟

عبد الحكيم حنيني: نحن في شمال الضفة الغربية كنا في الفترة اللي كان إخواننا في الجنوب بدئوا في العمل العسكري نحن كنا قد نظمنا أنفسنا في جهاز أمن تابع لحركة حماس، كنا نعمل في العمل الأمني..

أحمد منصور: وليس العسكري.

عبد الحكيم حنيني: ليس العسكري.

أحمد منصور: قلنا الفرق بين الاثنين إن الأمني يترقب..

عبد الحكيم حنيني: الأمني العملاء وتجار المخدرات هؤلاء تخصص للعمل الأمني أو حتى حماية مسيرات حماس حماية الحركة من أي اعتداء خارجي من المحتل، نحن كنا في هذا الجهاز الأمني أنشأنا هذا الجهاز ونظمنا الأفراد وتابعناهم وتواصلنا معهم وكان لنا خيط رفيع بواسطة أحد الأخوة الذي كان له تواصل مع زاهر جبريل الذي كان يتواصل مع الشيخ صالح العروري وكتائب القسام في الجنوب، كان لنا خيط عندما تم اعتقال الشيخ صالح العروري في تلك الفترة..

أحمد منصور: هنا الشيخ صالح العروري كان مسؤول كتائب القسام في الضفة؟

عبد الحكيم حنيني: في الجنوب، في الضفة لا هو النشاط كان أكثر شيء في مدينة الخليل وعندنا في الشمال كان هو مع مجموعة من المطاردين كما قلت مع زاهر جبريل ونديم دوابشة وكانت أول عملية لمحمد بشارات اللي هو ابن قرية طمون من شمال فلسطين من شمال الضفة الغربية، نحن تواصلنا معهم وبعدها طبعاً أحضر لنا أخونا زاهر جبريل الشهيد البطل رحمة الله عليه المهندس يحيى عيّاش فتعرفت عليه وتعرفنا أنه قد أجرى تجربة لصناعة المتفجرات وكان عندنا..

أحمد منصور: دي كانت أول مرة.

عبد الحكيم حنيني: أول مرة نعم هو أجرى تجربة في..

أحمد منصور: طبعاً يحيى عيّاش هو أحد مؤسسي كتائب الشهيد عز الدين القسام.

عبد الحكيم حنيني: نعم هو أحد المؤسسين وأحد المهندسين وهو من أطلق العمليات الاستشهادية وبداية العمليات الاستشهادية في فلسطين.

أحمد منصور: عرّف الناس من هو يحيى عيّاش كما عرفته أنت.

عبد الحكيم حنيني: يحيى عيّاش هو ابن قرية رافات - رحمه الله وتقبله الله إن شاء الله مع الشهداء والصالحين- هو شاب متواضع بسيط من قرية رافات درس الهندسة الكهربائية في جامعة بيرزيت، تخرج كان مهندساً ناجحاً في عمله في نشاطه الدنيوي كان ابناً للحركة الإسلامية في البدايات مع الإخوان المسلمين ثم انضم إلى كتائب عز الدين القسام، كان وهو يدرس في جامعة بيرزيت يبحث في المكتبة عن المتفجرات ففي يوم من الأيام وجداً بحثاً كاملاً عن صناعة البارود فأحضر كل الأوراق وترجمها من اللغة الإنجليزية إلى اللغة العربية وقال أنا أستطيع أني أعمل متفجرات، صنعوا أول عبوة مع الأخ زاهر جبريل وإخوانه الشهيد علي عاصي - رحمه الله - طبعاً هناك قصة في هذه النقطة هو ذهبوا ليُجرّبوا..

أحمد منصور: في جبل من الجبال، طبعاً الضفة فيها جبال وفيها كهوف..

الحصول على السلاح أهم مشكلة تواجه المقاومين

عبد الحكيم حنيني: نعم في جبل فعملوا أول عبوة هي عبارة عن اسطوانة غاز صغيرة جرة غاز صغيرة كما نقول في اللهجة الفلسطينية، ذهبوا ووضعوا السلك وأوصلوا التيار الكهربائي بعد ما حضروا العبوة فما انفجرت، تخيل الواحد كيف يكون متحمس لفكرة ثم يتفاجأ أنها مش زابطة كادوا يصابوا بالإحباط، بعدها رد جرّب عندما أوصل التيار الكهربائي ما انفجرت فبدو يروح كادوا يقتربوا من العبوة قليلاً بعدها طبعاً ايش انفجرت، بعد ما انفجرت صاروا يعانقوا بعض ويبكوا ويقبلوا في بعض وهم مبسوطين أنه الحمد لله رب العالمين هينا إحنا استطعنا أنه ننتج أول متفجرات بالنسبة لنا..

أحمد منصور: تفتكر سنة كم؟

عبد الحكيم حنيني: هذه كانت في 1992.

أحمد منصور: في 1992 أول عبوة متفجرة صنعتها..

عبد الحكيم حنيني: صناعة محلية هذا بالنسبة لنا.

أحمد منصور: الآن طبعاً حتى يدرك الناس التطور الهائل إلي حصل أنه حماس الآن تعمل صواريخ وتضرب، القصة مختلفة وحتى طيارات تصل إلى عمق إسرائيل، البداية كانت بمتفجرة اسطوانة غاز 1992 صناعة يدوية عملها يحيى عيّاش.

عبد الحكيم حنيني: نعم، فنحن في جهاز الأمن عندما أن شعرنا هناك في متفجرات وحصلنا على قطعتين من السلاح وفي القطعتين هناك..

أحمد منصور: حصلتم عليهم ازاي؟

عبد الحكيم حنيني: في قطعة اشتريناها من تاجر سلاح..

أحمد منصور: تجار السلاح فلسطينيين.

عبد الحكيم حنيني: نعم فلسطينيين، طبعاً في نوعين من التجار في تجار يكونون بالفعل تجار يحبوا يربحوا ويكسبوا وفي تجار جواسيس هؤلاء هدفهم بس يصيدوا المقاومين عشان يسلموهم، من الأمور المضحكة شبكنا خط مع الوحدة الخاصة هم أبناء القدس: محمود عيسى وموسى عكاري وماجد أبو قطيش وإخوانهم هناك، هؤلاء في القدس إلي خطفوا توليدانو وطالبوا بتحرير الشيخ أحمد ياسين إلي على أثره صار الإبعاد، هؤلاء كانوا مجموعة بداية تشكيل ذاتي بعدها طلبوا منا سلاح فتحنا عليهم خط..

أحمد منصور: هؤلاء من أبناء 1948.

عبد الحكيم حنيني: أبناء القدس نعم هم يحملون الهوية الزرقاء كما نسميها هوية الاحتلال، فهم يحتاجون إلى سلاح ما كان معهم سلاح نفذوا عمليتين صدموا شرطي وحملوه زي ما خطفوا توليدانو ما كان معهم سلاح فهم بحاجة إلى سلاح، تواصلوا معنا زودناهم بمال واشترينا لهم مسدس وفي سلاح إسرائيلي اسمه عوزي..

أحمد منصور: معروف العوزي الإسرائيلي.

عبد الحكيم حنيني: نعم، هذا كيف اشتريناه، ذهب واحد..

أحمد منصور: دي من أوائل قطع السلاح إلي اشتريتموها.

عبد الحكيم حنيني: نعم، ذهب أخونا المجاهد - الله يرضى عنه- الأسير المحرر سلامة مرعي ذهب إلى أحد الجواسيس..

أحمد منصور: هو يعلم أنه جاسوس.

عبد الحكيم حنيني: نعم يعلم أنه جاسوس، قال له إحنا نعرف أنك أنت جاسوس..

أحمد منصور: كده عيني عينك، ملفك عندنا.

عبد الحكيم حنيني: إحنا نعرف أنك تتعامل مع الاحتلال ولكن إحنا مطاردين، هو كان أيامها مطلوب للاحتلال مطارد..

أحمد منصور: طبعاً هنا برضه وضح للناس ما هو المطارد؟

عبد الحكيم حنيني: هو إنسان مقاوم فلسطيني يكون عامل أعمال مقاومة ضد الاحتلال، الاحتلال يأتي لاعتقاله يهرب..

أحمد منصور: ويفضل شارد هنا وهنا.

عبد الحكيم حنيني: يفضل في الجبال في البيوت في كذا يتنقل بين الكهوف بين..

أحمد منصور: مطلوب يعني.

عبد الحكيم حنيني: مطلوب إحنا نسميه مطارد، إحنا طبعاً عندما كنا نريد ما نرضى نقول مطارد نقول مُطَارد..

أحمد منصور: يعني هو إلي يطارد إسرائيل.

عبد الحكيم حنيني: هو الذي يطارد الاحتلال، ذهب إلى هذا العميل وقال له إذا بدك إحنا نسكت عنك وما نعاقبك إحنا بدنا قطعتين سلاح وما بدنا إياهم ببلاش يا أخي واربح منا كمان، ولكن ها أنا أحذرك أنا رح أجيء آخذ منك قطع السلاح إذا هذه القطع كانت مشرّكة وفيها فخ لنا أنا ممكن يعتقلوني أو أستشهد ماشي بس إلي ورائي رايحين يحرقوك ويحرقوا بيتك ويقتلوك ويعدموك ما تضل في الحياة، لذلك إحنا خلص أنت زبط حالك معنا وجيب لنا قطعتين السلاح، بالفعل أخذ الـ2000 دينار وفي تلك الفترة لما تقول 2000 دينار شيء يعني..

أحمد منصور: مبلغ ضخم.

عبد الحكيم حنيني: مبلغ ضخم في تلك الفترة، أخذ 2000 دينار وراح جاب مسدس جديد لم يُطلق فيه ولا طلقة وعوزي جديد..

أحمد منصور: العوزي هو رشاش إسرائيلي.

عبد الحكيم حنيني: رشاش صغير نعم، ما صدقوا وهم الوحدة الخاصة يمسكوا هذا السلاح فوراً ثاني يوم مباشرةً نفذوا على المكان قتلوا 2 جنود شرطة في داخل الـ48 وحاولوا أسر ثالث مباشرة، على السريع ما صدقوا وهم يحصلوا على هذا السلاح.

أحمد منصور: أنا هنا قدام مشهد غريب جداً وتاريخي أيضاً من المهم أن يُفهم وهو في هذه الفترة حينما وجّه الناس إلى الجهاد أو المقاومة المسلحة كانت مشكلتهم أن يبقى في يده سلاح حتى لو ما يعرف يستخدمه يقول لك وديني وأنا أُطلق الرصاص، الوصول لهذه المرحلة مع من الناحية النفسية أيضاً يريد نقطة تركيز ودراسة.

عبد الحكيم حنيني: هي مرة أخرى أنا أعود وأكرر وسامحني للتكرار ويسامحني المشاهد، ظلم الاحتلال وإجرام المحتل هو كان الدافع للناس يعني المسجد الأقصى بالنسبة للبعد الديني يمثل للمسلمين شيء كبير هو أولى القبلتين وثالث الحرمين معراج الرسول - عليه الصلاة والسلام - إلى السماء هذا يُدنّس من قبل الاحتلال بالنسبة للشاب المقاوم الفلسطيني هذا دافع كبير أن يقاوم ويجاهد من أجل طرد هذا المحتل، أيضاً هدم البيوت قتل الأطفال إجرام المحتل هو دافع آخر قوي جداً لهذا الشاب الفلسطيني المقاوم ابن فتح ابن الجبهة ابن حماس ابن الجهاد الإسلامي هو دافع قوي جداً أن يقاوم هذا المحتل ويرد عدوانه، لذلك لا تستغرب أخي أحمد ولا المشاهدين أنه بالفعل الشاب الفلسطيني كان يتشوق جداً بس أنه يجد يعني أنا للدعابة وللمثال سفيان جمجوم في إحدى عمليات جنوب الخليل..

أحمد منصور: من سفيان جمجوم؟

عبد الحكيم حنيني: أحمد المجاهدين إلي اشترك مع عماد عقل مع إخوانه في الخليل في إحدى العمليات، أيضاً أسير محرر هو، خرج للعملية وهو لم يطلق ما يعرف يطخ وتخيل وهو يطلق النار عمل هيك حركة كاد يقتل إخوانه إلي معه كاد يقتل، السائق يعني لولا أنهم نزلوا تحت طخ السيارة، كادوا يستشهدوا بالخطأ لأنه خلص هو ما قدر يتحكم في السلاح..

أحمد منصور: هل هنا هو عدم القدرة في التحكم في الشباب أم أيضاً ما كان في مجال للتدريب؟

عبد الحكيم حنيني: ما كان في تدريب أخي أحمد.

أحمد منصور: يعني المجموعات الأولى ما كان في مجال أن تتدرب..

عبد الحكيم حنيني: يعني اللي كنا نعتبره أنه تدرب بشكل رائع كان يروح مع المطاردين إلى الجبال في كهف من الكهوف يطلق له 3، 4 رصاصات..

أحمد منصور: يعتبر نفسه الآن أصبح مقاتلا..

عبد الحكيم حنيني: هذا تدرب استخدم السلاح تخيل وهناك كما قلت لك في ناس ذهبوا إلى العمليات كانت أول رصاصة يطلقها، طبعاً أنا يستحضرني عند هذا الموقف وقد نأتي إليها في التحقيق ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي أثناء التحقيق جاء يسألني سؤال يقول لي سؤال صريح: أين تدربون شبابكم اللي يقدروا يعملوا هذه العمليات؟ طبعاً كانت مثلما قلت عمليات عماد عقل مبهرة وعمليات إخوانه فيما بعد برضه كانت مبهرة، أين تدربوهم؟ أين يتدرب الشاب؟ قلت له لا يوجد لا معسكرات تدريب ولا حاجة ولكن هو اللي كان يعطي الثمرة الممتازة والقتل المباشر في جنود الاحتلال أنه كان المقاوم يطخ عن بعد صفر، جرأة وشجاعة..

أحمد منصور: إحنا هنا برضه في كثير من الأخبار يقول لك مسافة صفر، مسافة صفر يعني قدامه مباشرةً.

عبد الحكيم حنيني: آه مباشرةً يعني هو بس يضغط..

أحمد منصور: مش واقف على بعد 500 متر ويطخ، يعني يروح لحد عنده ويطخ.

عبد الحكيم حنيني: ويطخه بس هو عليه  فقط ايش؟

أحمد منصور: يحرك الزناد.

عبد الحكيم حنيني: يحرك الزناد خلص، ما في مكان تدريب وأنا أعيدها وأكررها دائماً اللي كان يعتبر أنه متدرب جداً كان مطلق له 10 رصاصات في كهف من الكهوف أو مغارة من المغاير خلص كنا نعتبره..، أنا عندي القصص الكثيرة للمجاهدين وللشهداء اللي راحوا على عمليات وكانوا أول رصاصة يطلقها..

أحمد منصور: من تذكر؟

عبد الحكيم حنيني: مثلاً الشهيد ساهر التمام - الله يرحمه..

أحمد منصور: من ساهر التمام؟

عبد الحكيم حنيني: إلي هو الاستشهادي الأول سنأتي إلى قصته صاحب أول عملية استشهادية، هو نفذ قبلها عملية وشارك في عملية إطلاق نار وكانت بدايات أول مرة بدو يستخدم السلاح في عملية وكثير كثير من الشباب اللي كانوا في العملية كانت بدايات إطلاق نار.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: بعد نجاح أول تجربة في صناعة متفجرات محلية والتي قام بها المهندس يحيى عيّاش، ما هي الخطوة التالية؟

عبد الحكيم حنيني: هناك تشجّع الإخوة المجاهدين لاستثمار هذا النجاح بتطبيق عملي لتنفيذ عملية مباشرةً، الشهداء- رحمهم الله- علي عاصي وعدنان مرعي وأخونا الأسير المحرر زاهر جبريل أيضاً مباشرةً كان عندنا أخوة يعلمون ضمن الجهاز العسكري أخونا عماد عبد الرحيم ومحمد حسان وأخونا محمد معالي كانوا يعملون في مطعم ونادي ليلي في الداخل المحتل..

أحمد منصور: فلسطين 1948 في أي مدينة؟

عبد الحكيم حنيني: في تل أبيب.

أحمد منصور: تل أبيب نفسها.

التخطيط لعملية نادي تل أبيب

عبد الحكيم حنيني: نعم كانوا يعملون هناك وأخبروا الأخ زاهر أنّ هناك حفلاً لأحد ضباط الجيش..

أحمد منصور: في النادي هذا.

عبد الحكيم حنيني: في النادي وحددوا التاريخ، فجهزوا الشهداء علي عاصي وعدنان مرعي وزاهر والشهيد البطل يحيى عيّاش - رحمه الله - جهزوا 3 عبوات لهؤلاء المجاهدين وحملوهم في سيارة طبعاً بطريقة أمنية معقدة بحيث هؤلاء الإخوة الثلاث لم يعرفوا من حضّر أنا الآن أتكلم بأسماء هم ما كانوا يعرفوا مين حضر مين جاب مين كذا..

أحمد منصور: هم يعرفوا إيه؟

عبد الحكيم حنيني: يعرفوا فقط زاهر..

أحمد منصور: لا، يعرفوا أنهم يحملون عبوات متفجرة؟

عبد الحكيم حنيني: طبعاً عارفين وعارفين إنهم بدهم يحطوهم وعارفين كيف يوصلوا الكهرباء مع البطارية من شان انفجار العبوة، طبعاً من أجل إدخال هذه العبوات إلى داخل الـ48 لا بد من سيارة تحمل النمرة الإسرائيلية..

أحمد منصور: نعم حتى لا تُفتّش.

عبد الحكيم حنيني: حتى لا تُفتّش.

أحمد منصور: في ذلك الوقت كانت الأمور سهلة.

عبد الحكيم حنيني: كانت سهلة إلي هم نسميهم حرامية السيارات أو إلي كانوا يسرقون هذه السيارات من المحتل ويحضروها لنا في الضفة الغربية وهذه كانت المجاهدين يستخدموها بشكل كثيف.

أحمد منصور: ويتغيروا بسرعة في الأوراق والحاجات دي؟

عبد الحكيم حنيني: ولا حاجة ولا أوراق ولا نصيب أوراق هو سارق هذه السيارات وما بدي أسميه سارق هو الذي يغنمها من هذا المحتل يجيبها ويسلمها للمجاهدين سواء يعطوه أجرته وثمنها تعبه وعطله وسواء تبرع لوجه الله تعالى..

أحمد منصور: كانت تستخدم للعمليات معروفة يعني، تجيب عملية إسرائيلية..

عبد الحكيم حنيني: هذا عندنا بكتائب القسام هكذا كانت، أكثر من مرة في عملياتنا كلها وإن شاء الله سآتيك بالشرح، كان المجاهدون يستخدمون السيارات المسروقة الإسرائيلية فأحضروا سيارة وركبوا فيها..

أحمد منصور: هنا أمن إسرائيل وقتها كان تعبان للدرجة دي بعني؟

عبد الحكيم حنيني: لا هو كانت الأمور مفتوحة..

أحمد منصور: يعني مثلا إلي تُسرق سيارته يبلغ عنها!

عبد الحكيم حنيني: سابقاً لا يوجد هناك الأجهزة الإلكترونية والمتابعات وكذا ما كانت متطورة الأمور..

أحمد منصور: يعني لحد 1990 و1992 إسرائيل لم تكن بالوضع الأمني إلي هي موجودة عليه الآن.

عبد الحكيم حنيني: أكثر بسبب الانفتاح..

أحمد منصور: الدنيا مفتوحة على بعض.

عبد الحكيم حنيني: آه ما حد يقدر يمنعك من الضفة الغربية أنك تدخل إلى الـ48 ما في مجال الجبال واسعة والطرق منتشرة وكذا، حجّم هذه الحركة بالسور الواقي السور..

أحمد منصور: يعني قبل السور كانت الدنيا برضه مفتوحة.

عبد الحكيم حنيني: مفتوحة كان المجاهد الاستشهادي يحط الحزام على وسطه وينزل ماشياً على رجليه مثلاً من قلقيلية ولا من طولكرم يصل لنتانيا ويصل لمدن دولة الاحتلال..

أحمد منصور: دون أن يوقفه أحد..

عبد الحكيم حنيني: دون أن يوقفه أحد..

أحمد منصور: يعني الآن السور هو..

عبد الحكيم حنيني: نعم هو حاجز رغم أنه الفلسطينيين استطاعوا أنهم يوجدوا له حل في عدة مناطق ولكن هو لا شك أنه شكل عقبة أمنية حقيقية للمجاهدين والمقاومين..

أحمد منصور: نرجع للقصة بتاعة..

عبد الحكيم حنيني: نعم طبعاً هم أثناء الطريق تفاجئوا أنه سيارة شرطة إسرائيلية أشعلت..

أحمد منصور: آه لازم يوقفوا..

عبد الحكيم حنيني: وطلبت منهم الوقوف، لا يستطيعوا يقفوا لا معهم أوراق ولا معهم رخص ولا معهم حاجة فاضطروا أنهم للهروب في السيارة، هربوا في السيارة لاحقتهم الدورية الإسرائيلية حتى ظلت تلاحقهم وتحاصرهم سيارات أخرى وظن الاحتلال..

أحمد منصور: يعني إحنا هنا قدام فيلم هوليودي..

عبد الحكيم حنيني: آه بالفعل يعني الملاحقة لأنها السيارة مخالفة طلبوا منهم الوقوف ما وقفوا ما رضوا يوقفوا..

أحمد منصور: كلموا دوريات أخرى وبدأ الحصار..

عبد الحكيم حنيني: بدأ الحصار حتى حاصروهم في منطقة مغلقة مسكرة، هنا طبعاً الشباب قفزوا من السيارة اثنين منهم تخبوا في أماكن مختلفة والثالث استطاع أنه يقفز من بيت لبيت ويهرب ويكمل هروبه، فالإخوة الاثنين الآخرين عماد عبد الرحيم ومحمد حسان تم اعتقالهما في تلك الليلة وطبعاً تفاجأت شرطة الاحتلال أنه مش بس سيارة مسروقة الموضوع موضوع متفجرات وموضوع يعني فيه تفجير فتفاجئوا جداً في الحدث وكانت هذه نسميها أول انتباه للاحتلال أنه في شيء جديد قاعد..

أحمد منصور: سلاح جديد يستخدم..

عبد الحكيم حنيني: قاعد في الميدان يستخدم شيء جديد..

أحمد منصور: سنة كم تفتكر؟

عبد الحكيم حنيني: هذه في 1992.

أحمد منصور: تفتكر الوقت الشهر، كان عندك علم بالعملية؟

عبد الحكيم حنيني: آه طبعاً حتى يومها من باب الطرافة كنا قد جهزنا مخزناً سرياً، هذا المخزن السري كنا على أساس له هدفين: تخبئة السلاح فيه أو عند أسر أحد الجنود من شان الشيخ أحمد ياسين نخبئه في هذا..

أحمد منصور: يعني فكرة أنه لن يحرر الأسرى إلا بأسر..

عبد الحكيم حنيني: هذا محسوم هذا في عقلنا وفي باطننا وفي ذاكرتنا هذا الأمر محسوم حتى في تاريخ المقاومة الفلسطينية لم يُفرج الاحتلال عن أبطال المقاومة الفلسطينية من تجربتنا في منظمة التحرير تجربة منظمة التحرير إلا عبر صفقات تبادل يعني أحمد جبريل 1200 أسير فلسطيني روّح وقبلها طبعاً إخواننا في حركة فتح أجروا عدة تبادلات برضه من لبنان ومن الضفة الغربية، فهذا في ذاكرة أي مقاوم فلسطيني أنّ الاحتلال لا يمكن أن يفرج عن هؤلاء الأبطال إلا بهذه الطريقة..

أحمد منصور: بعد فشل هذه العملية، إيه انعكاس فشلها عليكم؟

عبد الحكيم حنيني: بس أُكمل هذا المخبأ فيومها أخونا زاهر جبريل كان هو مُطارد فقال أنا نيموني في هذا المخزن نشوف له كلمة للنكتة شو يقول لي: شوف إذا نجحت العملية رايحين يعتقلوا كل واحد يتوضأ، كل إنسان يتوضأ ويقول أشهد أنّ لا إله إلا الله، لأنه كنا متوقعين هذا حفل ضخم ضباط وجنود يعني إذا انفجر رح يكون القتلى كُثر، فيومها يوم أخرجناه من هذا المخزن، طبعاً قال أنا لو بدي أستشهد بديش أرجع لهُ، لأنه كان يعني زي قبر، يعني هو طبعاً طويل ولكن يعني مُغلق يعني مُحكَم الإغلاق فكان صعب أنهُ في..

أحمد منصور: الحياة فيه.

عبد الحكيم حنيني: نعم زي القبر بالفعل يعني، ربنا إن شاء الله يُفرِّج عن إخواننا الأسرى، فلذلك يعني طبعاً يوم فشلت أخونا معالي هرب، تخيل أمضى كأنهُ حوالي 6 أو 7 ساعات مشياً على الأقدام، من مكان هروبهِ حتى رجع إلى المُطارِدين أو إلى المُطارَدين ووصل لهم قال لهم الشباب اُعتقلوا وأنا هيني وصلت سالماً.

أحمد منصور: في عمليات أُخرى جهزتموها؟

عملية بروقين وإتباع أسلوب التخفي

عبد الحكيم حنيني: طبعاً فيما بعد، الآن فيما بعد التي هي جاءت عملية إحنا نُسميها بروقين.

أحمد منصور: إيه عملية بروقين؟

عبد الحكيم حنيني: هذهِ قرية صغيرة قضاء سلفيت قام المُجاهدون بمُراقبة جيب عسكري باستمرار، تقريباً راقبوه 10 أيام أو أُسبوعين وحفظوا كُل يوم..

أحمد منصور: مواعيدهُ.

عبد الحكيم حنيني: مواعيدهُ، كيف يتحرك؟ كيف ينتقل؟ أي ساعة يجيء؟ أي ساعة؟ هو طبعاً كان يحرُس شارع للمُستوطنين، فخططنا لهُ كميناً بحيث أنهُ نصطادهُ ونُحاول نجيب السلاح، يعني لأنهُ كان يعني غير الأسر إذا نقدر نأسر كان السلاح...

أحمد منصور: كانت مُشكلة السلاح مُشكلة أساسية.

عبد الحكيم حنيني: نعم مُشكلة أساسية نعم، في تلكَ الفترة الشهيد ساهر التمام كان ضمن مجموعة خلية في مُخيم بلاطة هو والشهيد أحمد مرشود الذي اُستشهد رحمهُ الله في انتفاضة الأقصى ورسلان ذوقان كانوا مُشكلين خلية داخل مُخيم بلاطة، خلية عسكرية لنا يعني يُتابعها أخونا زاهر جبريل مع أخونا ساهر، الشهيد ساهر شاب يافع من أغنياء نابلس، والدهُ من الأغنياء من أصحاب مصانع الطحينة من دار التمام المعروفين..

أحمد منصور: يعني هُنا قصة أن أبناء حماس وفتح دول من الفقراء والكلام ده..

عبد الحكيم حنيني: هذا الكلام تجاوزهُ التاريخ يعني هو والدهُ من أغنياء نابلس من أصحاب رؤوس الأموال أصحاب مصانع الطحينة، عندما تقول دار التمام في نابلس معروف يعني أصحاب ربنا إن شاء الله يُوسع لهم في رزقهم ويبارك لهم  فيه إن شاء الله، هذا الشاب اليافع صار كُل يوم يجيء ويقول يا عمي "أنا بدي أجاهد، أنا بدي أجاهد بدي أعمل عملية" والشباب يقولوا لهُ يا ساهر استنا شوي، استنا شوي، راح ضرب عُبوات ناسفة على مركز شُرطة، برضه ما كفاه هو والذين..

أحمد منصور: العبوات الناسفة حاجات صغيرة بقى أنتم بدأتم تعملوها؟

عبد الحكيم حنيني: نعم يدوية، أمور يعني صناعة محلية، فيوم من الأيام فاجئ الجميع الشهيد ساهر رحمةُ الله عليه فاجئ الجميع أنهُ والدهُ كلّفهُ بإيصال شُحنة من الطحينية إلى مدينة رام الله، مُبكراً بعد صلاة الفجر أوصل بعد ما فرّغ الشُحنة وسلّمها لكُل التُجار وعاد، في منطقة اللُبَّن قرية اللُبَّن هذهِ وصل في هُناك مُستوطنة اسمها "علي" أو "إلي" يُسموها في العبري، واقف هُناك مُستوطنين جنود اثنين على مدخل المُستوطنة وهو معهُ سيارة مرسيدس شحن شوي، نُص شحن نُسميها 4 طن إحنا، فجاءت فُرصة، يعني فُرصة ذهبية صباح مُبكر ما أحد شايفه وهمهُ السلاح بدو يقتل ويأخُذ السلاح، دعس اثنين قتلهم مُباشرةً، نزل تخيل هذا الشاب الصغير يعني يا دوب عُمرهُ 19 أو 20 سنة يا دوب، نزل بكُل جُرأة وشجاعة بعد ما قتلهم في السيارة دهسهم، نزل على أساس ايش؟

أحمد منصور: يأخُذ السلاح.

عبد الحكيم حنيني: يأخُذ السلاح ويطلع وإذ بمُستوطنين آخرين مع جنود جاؤوا عليه بدؤوا يُطلقوا النار عليه ما قدر يصل يأخُذ السلاح فركب سيارتهُ وانسحب، انسحب طبعاً أدخل سيارتهُ في قرية اسمها يتما ثم جاءَ إلى الشباب في مدينة نابلس قال لهم الآن خلاص ما تضلوا تقولوا بدري ومش بدري..

أحمد منصور: أنا بدأت يا جماعة.

عبد الحكيم حنيني: خلاص أنا الآن قتلت اثنين من الجنود والمُستوطنين حاولت آخُذ سلاحهم وللأسف لم أستطع، فمن تلكَ اللحظة أصبحَ ساهر التمام رحمهُ الله من المُطاردين أيضاً، فعندما تم إقرار إجراء عملية بروقين أصرَّ ساهر أيضاً إلّا أن يُشارك وكان لم يتدرب على السلاح، قال لهم أنا بدي أشارك، لازم أشارك في هذا الجهاد.

أحمد منصور: هو تدرب على الفرم بالسيارة. 

عبد الحكيم حنيني: خلص آه، نعم دهس، فطبعاً بدأت الخِطة والمُراقبة لهذا الجيب العسكري، وبدأنا وبدأ المُجاهدون يُراقبون وتم توفير السلاح M16 البندقية الأميركية وكلاشنكوف وأحضرنا سيارة أيضاً مسروقة أو يعني.

أحمد منصور: نمرة إسرائيلية.

عبد الحكيم حنيني: غنمناها من الإسرائيليين أيضاً نمر إسرائيلية، أحضرناها كانت سيارة جديدة حديثة ولها نُكتة أُخرى، يعني هي هذهِ السيارة، هذهِ السيارة أحضرنا سيارة أنا دفعت حقها 3000 شيكل يعني ما يُقارب تقريباً 600 دينار أردني، يعني 800 دولار بلُغة الدولار من سارق سيارات من قرية بلعا أحضرناها للمُجاهدين، فبعد ما غسلوها وعبوها بنزين وضبطوها من شان يُجهزوها للعملية جاء واحد صافها في شارع من شوارع نابلس، جاء أحد الأشخاص شافها تطلّع سيارة مسروقة هذهِ إسرائيلية، طبعاً في لها إشارة اللي هي المُفتاح، هُم يوم يُسرقوها شو يعملوا؟ يخلعوا الأسلاك ويصلوا الأسلاك مع بعض، يعني توصيل الكهرباء مش بمفتاح.. 

أحمد منصور: يشيل الأسلاك.

عبد الحكيم حنيني: نعم الأسلاك، الآن هو شاف الأسلاك طالعة فركب السيارة وشغّل وأخذ السيارة، فسُرقِت، وهذا كان قبل العملية بيوم، طيب شو نعمل؟ يعني نحنُ جئنا بها وتعبنا عليها وغسلناها ومعبينها بنزين ودافعين ثمنها ويجيء واحد يسرقها، من شان طبعاً فيما بعد في السجن، يعني في السجن جاء واعترف لنا الأخ..

أحمد منصور: هو نفسهُ؟

عبد الحكيم حنيني: هو بعد فيما بعد اشتغل مع حماس وأصاب جُندي، يعني أصاب جُندياً بعدها جاء علينا في السجن ونحنُ نتحدث قال والله يا عمي أنا الذي أخذتها، من شان برضه استخدمها يعني، قُلنا لهُ أنتَ عطلت العملية يوما آخر حتى ردينا دبرنا سيارة، طبعاً كان السائق، مطلوب توفير سائق لتأمين الانسحاب للمُجاهدين..

أحمد منصور: بعد العملية.

عبد الحكيم حنيني: نعم.

أحمد منصور: بحيث أن ينقلهم في السيارة.

عبد الحكيم حنيني: مُباشرةً، إلى مكان جداً بعيد، وهي سيارة طبعاً نُمر إسرائيلية من شان ما أحد يُوقفهُ، يعني الحواجز العسكرية خلص ما توقف هذهِ السيارة لأنهم يُفكروها مُستوطنين، فكان السائق موجود...

أحمد منصور: بس أنتم إلى حد الوقت لسه مُبتدئين في العمليات.

عبد الحكيم حنيني: ولا حاجة.

أحمد منصور: آه يعني عمليات التخفي ما كانت لسه يعني.

عبد الحكيم حنيني: لا هي التخفي تستطيع أنك تقول كُنا مُتقدمين فيه لأنهُ الشباب المُجاهدين كانوا مُطارَدين، كانوا مُطاردون في الجبال وفي الكهوف وعندهم يعني مرحلة من التجرُبة يعني كانوا يعتمدوا كثير..

أحمد منصور: يلبس مُستوطن وينزل ويلبس حاخام وينزل.

عبد الحكيم حنيني: يعني في التخفي في كذا زي هيك يعني كانت، لا للأمانة نحنُ لم نصل إلى تلكَ المرحلة في..

أحمد منصور: في الوقتِ ده.

عبد الحكيم حنيني: آه في موضوع التخفي للمُستوطنين، آه ولكن كانت التخفي عندنا في الجبال أو في الهويات المُزورة نشتغل عليها أنهُ نزور الهويات للمُجاهدين حتى يتنقلوا بكُل سهولة، شارك في العملية 3 مُجاهدين في الاشتباك المُباشر..

أحمد منصور: تفتكر.

عبد الحكيم حنيني: سلامة مرعي وهو أسير مُحرر، أشرف الواوي من قرية بلعا أيضاً أسير مُحرر للأسف تم اعتقالهُ مع الحملة الجديدة هذهِ وأعادوا لهُ مُحرري وفاء الأحرار، والشهيد ساهر التمام رحمةُ الله عليه، هؤلاء الثلاث كمنوا لهذا الجيب، كان السائق محمد المعالي هو الذي أو مطر كُنا نقول لهُ...

أحمد منصور: يُغطى عملية الانسحاب.

عبد الحكيم حنيني: هو اللي رايح يُغطي عملية الانسحاب، طبعاً الشباب كما قُلنا مش مُدربين يعني التدريب الذي يجب، فجاء الجيب اشتبكوا معهُ مُباشرةً قتلوا الضابط وجرحوا الاثنين، الجنود مُدربين يوم جرحه في الشقة المُقابلة لأنهُ العملية صارت في جبل نائل، في شارع في جبل نائل، الشباب ما يقدروا يكون حد من تحت خوفاً يعني ينحشر هُناك، فكانوا بالجهة العُليا، فالجنود مُدربين أدركوا أنهُ إطلاق النار من جهة عُليا فقفزوا..

أحمد منصور: ونزلوا تحت.

عبد الحكيم حنيني: ونزلوا إلى تحت وبدؤوا بإطلاق النار في الهواء..

أحمد منصور: فالقوات تجيء.

عبد الحكيم حنيني: جاءت القوات طبعاً وبدأ إطلاق في الليل طبعاً العملية ليلاً كانت، بدأت التي هي نُسميها الإشارات الضوئية إحنا وبدؤوا، بدأ إطلاق يعني كيف من الجُبن يُعبئ كُل المنطقة ولكن المُفاجأة الأولى استطاعوا الشباب أن يُصيبوا الجُنديين ويقتلوا لضابط وينسحبوا، أثناء الانسحاب الشهيد ساهر التمام- رحمة الله عليه- ما قدر يعني ما قدر بكثافة إطلاق النيران بعد حضور القوات المُساندة ما قدر ينسحب مع السلاح فأبقى سلاح الكلاشنكوف في مكان المعركة، وهذا تركت اثر يعني عندهُ بعد ما رجعوا الشباب تركت أثر أنهُ أنا يعني..

أحمد منصور: إحنا يعني...

عبد الحكيم حنيني: نحنُ ما مصدقين نجيب قطعة سلاح نفقد قطعة سلاح، ولكن يعني الأخوة طمئنوه وهدّوه يعني لا تقلق وكذا زي هيك، فالانسحاب طبعاً ما قدروا يركبوا في السيارة لأنهُ جاءت دوريات جيش الاحتلال من مكان الشارع فأخونا سائق السيارة انسحب ورجع، الشباب المُجاهدين رجعوا مشياً على الأقدام وتفرقوا، يعني تخيل واحد زي سلامة مرعي مع أنهُ ابن المنطقة، ابن قُرى بني حسان راح باتجاه المُستوطنة، يعني راح يتخفى في الجبال اللي يعني في المكان الذي لا يُمكن للاحتلال أنهُ...

أحمد منصور: أنهُ يعتقد أنهُ فيه..

عبد الحكيم حنيني: أنهُ يعتقد أنهُ واحد يروح يهرب بدو يختبئ، يختبئ باتجاه المُستوطنة.

أحمد منصور: زي الحرامي الذي يختبئ فوق مركز الشُرطة.

عبد الحكيم حنيني: هذا صعب، ولكن الشهيد ساهر كان هو ابن مدينة نابلس ما كان يعرف المنطقة ولكن في الأخير وصلوا إلى مناطق هو وأشرف الواوي من طولكرم وصلوا إلى مناطق آمنة والشباب أحضروهم بعد جُهد جهيد، وثم أعادوهم إلى أماكن مخابئهم وإلى الأماكن اللي يُطاردون فيها بكُل سلامة، هذهِ كان برضه بعد مقتل الجُنديين الإسرائيليين وبعد يعني مُباشرةً، هذه العمليات كانت..

انعكاس العمليات الجهادية على الإسرائيليين

أحمد منصور: انعكاس العمليات هذهِ إيه على الإسرائيليين في الوقت ده؟ هي حاجات جديدة.

عبد الحكيم حنيني: نعم، هذهِ كانت في الشمال شيء جديد، يعني في نابلس وفي سلفيت لا شك أنهُ سجّل المُجاهدين أيامها، لذلك يعني قوات الاحتلال هُلِعت وبدأت بالبحث عن زاهر جبريل وعن سلامة مرعي وعن المُطارَدين بكُل كثافة، تبحث عن هؤلاء الأبطال حتى ايش؟ حتى يعتقلوهم.

أحمد منصور: في عمليات أخرى قبل العملية الكُبرى التي قُمتم بها اللي هي أول عملية استشهادية في تاريخ المُقاومة الفلسطينية الحديث، في عمليات أُخرى قُمتم بها قبلها؟

عبد الحكيم حنيني: هي العمليات اللي هي كانت تابعة للوحدة الخاصة، للذين اشترينا لهم المُسدس والـ....

أحمد منصور: اللي هُم جوى القُدس.

عبد الحكيم حنيني: نعم جوى القُدس، هؤلاء الأخوة نفذوا طبعاً كما قُلت سابقاً نفذوا قتلوا شُرطيين وجرحوا، كان قبلها قاتلين توليدانو وكانوا قبلها صادمين كذلك ضابط في حرس الحدود وأجهزوا عليه تقريباً، يعني كُل هذهِ جاءت خلال أشهُر بسيطة مُتلاحقة، خلال أشهُر يعني مُتلاحقة وسريعة جداً من هذهِ العمليات، طبعاً كُل هذهِ العمليات كُنا نحنُ في الشمال قد تبنيناها باسم كتائب عبد الله عزّام، وكُنا نُراسل إخواننا المسؤولين في الخارج أنهُ يا عمي..

أحمد منصور: طبعاً الشهيد عبد الله عزّام..

عبد الحكيم حنيني: فلسطيني هو نعم..

أحمد منصور: طبعاً يعني قُتل في أفغانستان في بيشاور.

عبد الحكيم حنيني: نعم وهو طبعاً، صحيح، وطبعاً كان من المُجاهدين الأوائل في مُعسكرات الشيوخ..

أحمد منصور: 1968.

عبد الحكيم حنيني: نعم، وخاض عملية بطولية اللي هي الحزام الأخضر يُسموها، من أنجح العمليات ضد الاحتلال في الأغوار، قتلوا وجرحوا الكثير من الجنود يومها في ضمن اللي هُم حركة الإخوان المُسلمين..

أحمد منصور: يعني كده العمليات الأولى كُلَّها من أول عملية إلى حد 1993 كانت تُطلق باسم عمليات الشهيد عبد الله عزام؟

عبد الحكيم حنيني: في الشمال.

أحمد منصور: في الشمال.

عبد الحكيم حنيني: في شمال الضفة الغربية، لكن في الجنوب..

أحمد منصور: لكن في الجنوب وفي غزة؟

عبد الحكيم حنيني: كتائب عز الدين القسّام حتى استطعنا أننا نُقنع إخواننا في قيادة الخارج أنهُ لا لازم، كان هُم هدفهم بدهم يُشتتوا الاحتلال..

أحمد منصور: أيوه.

عبد الحكيم حنيني: أنهُ كتائب عز الدين القسام غير عن كتائب عبد الله عزام  ورمزياً برضه للشهيد عبد الله عزاّم، نحنُ لا كانت وجهة نظرنا في الداخل أنهُ لا هو اسم لهُ رمزية، هو مُجاهد سوري جاءَ من سوريا يُجاهد في فلسطين ويُقاوم..

أحمد منصور: عز الدين القسّام.

عبد الحكيم حنيني: الشيخ عز الدين القسّام، فكانت لهُ رمزية في وحدة الأُمة، في وحدة الأُمة ووحدة يعني الأُمة العربية والإسلامية في مُقاومة هذا المُحتل، فبقينا مُصرّين حتى في الأخير سجلنا، وأصبح التبني أي عملية اللي هي ايش؟ كتائب عز الدين القسام في كُل الضفة الغربية وقطاع غزة.

أحمد منصور: كانَ يُقبض على ناس فيكم؟

عبد الحكيم حنيني: لغاية 1/4/1993، آسف، تم إلقاء القبض على اثنين قبل 1/4/1993 في شهر واحد أظن إذا لم تخونني الذاكرة، هؤلاء الأخوة كانوا مُطاردين وكانوا يعملون مع الأخوة في الجهاز الأمني والعسكري، وكُنا بحاجة ماسة إلى سلاح، وكان حجم المُطاردين أيضاً يُؤثر على العمل لأنهُ المُطارد أنتَ بحاجة إلى أنك تُنقلهُ وتُتابعهُ وتُوفر لهُ احتياجاتهُ وتُنقلهُ من مكان إلى آخر، فهذا الأمر كان يُثقل على كاهل العاملين، فكانت خطتنا إذا استطعنا أن نُهرب بعض المُطاردين إلى الأردن نكسب أمران.

أحمد منصور: ما هُما؟

عبد الحكيم حنيني: اللي هو نُخفف من عدد المُطاردين في منطقتنا ويفتح لنا باب لتهريب السلاح..

أحمد منصور: من الأردن إلى الضفة..

عبد الحكيم حنيني: من الأردن لأنهُ وجود السلاح في الأردن أسهل بكثير..

أحمد منصور: أنتم حتى ذلك الوقت ما قدرتم تجيبوا قطعة سلاح من برا كُلّهُ جوى.

عبد الحكيم حنيني: نهائياً.

أحمد منصور: وكُلهُ من التُجار أو من الجنود اللي تقتلوهم.

عبد الحكيم حنيني: نعم هذا هو.

أحمد منصور: قدرتم تغنموا أسلحة من الجنود في ذلك الوقت.

عبد الحكيم حنيني: نعم، الوحدة الخاصة غنمت مُسدسات.

أحمد منصور: مسدسات.

عبد الحكيم حنيني: نعم.

أحمد منصور: لكن ما وصلتم إلى أسلحة إلى كلاشنكوفات أو عوزي أو كذا؟

عبد الحكيم حنيني: لا هو يستخدموا دائماً العوزي أو اللي هو M16 الجنود..

أحمد منصور: الـ ام16.

عبد الحكيم حنيني: الـ ام16 آه جنود الاحتلال.

أحمد منصور: طيب نرجع لموضوع المُطارَدين وتهريبهم.

عبد الحكيم حنيني: نعم فلذلك قررنا تهريب اثنين إلى الأردن، هؤلاء الأخوة اخترناهم أصحاب فيما لو تم اعتقالهم أصحاب قضايا خفيفة، بحيث لا يُحكموا مدى الحياة يعني 4 سنين، 5 سنين، 3 سنين يعني مُستوعب الأمر، فشارك في كان عندنا عضوين أخوين اللي هو سامر بني عودة من قرية طمون وفي أخ خضر بشارات أيضاً، شاركوا هؤلاء في إيواء المُطارَدين وفي نقلهم، فأخونا سامر بني عودة أخبرنا أن هُناك كهل كبير السن في منطقة العين البيضاء في منطقة طوباس منطقة حدودية مع الأردن، هو يعرف تماماً من أي مكان أفضل شيء يتم التهريب فيه..

أحمد منصور: للأردن.

عبد الحكيم حنيني: للأردن، فقُلنا لهُ إحنا قُل لهُ في شابين بدهم يطلعوا، فوافق ذلك- الله يجزيه الخير- الختيار أنهُ يُهربهم، بالفعل إحنا جهزناهم بحبل وعجل..

أحمد منصور: طبعاً في نهر لازم يعبراه.

عبد الحكيم حنيني: آه بدهم يعبروا النهر، والمُشكلة هذا كانت طبعاً قِلة التجرُبة عندنا والأصل عند الختيار تكون أكثر، أنهُ في تلكَ الفترة فترة شتاء شهر واحد فيكون ماء النهر..

أحمد منصور: ماء النهر مُرتفعة وسهل جريانهُ.

عبد الحكيم حنيني: وقوي، والأخوة في الأخير اكتشفوا..

أحمد منصور: وبرضه عشان الناس تفهم موضوع نهر الأردن، نهر الأردن صغير..

عبد الحكيم حنيني: صغير صحيح.

أحمد منصور: يعني ليس نهراً بالمفهوم..

عبد الحكيم حنيني: لا صحيح، ولكن في تلكَ الفترة كان مُرتفع وقوي شوي لأنهُ بين الجبال يجيء هو، نعم فكان معهم حبل، هسه أثناء قطعهم للشيك الحدود وقصوا الشيك ودخلوا، دخلوا انفجر العجل اللي بدهم يستخدموه لقطع النهر، انفجر معهم بسبب يعني المسامير هذهِ الشوكية تبع الشيك فتفزّر العجل فبقي معهم الحبل، ونزلوا على الحدود ووصلوا النهر بدهم يقطعوا ما قدروا يقطعوا في الحبل وسباحة ما يقدروا يسبحوا لأنهُ المياه قوية، فبقوا 3 ساعات، 3 ساعات حتى جاءت الدورية الإسرائيلية واعتقلتهم وهُم يحاولوا يُحاولوا يُحاولوا اعتقلوهم، الآن بعد اعتقالهم نحنُ طبعاً مُباشرةً في اليوم الثاني أو الثالث عرفنا أنهم تم اعتقالهم، لأنهُ اليهود صارت حركة على الحدود واليهود إعلامياً أعلنوا أنهُ في هُناك اثنين حاولوا التسلُل وألقينا القبض عليهم، كعادتنا إحنا ننتظر حتى محامي زور هؤلاء الناس يسألهم شو اعترفتم،على أساس إحنا نأخُذ، فالشقة اللي ودّعوا منها الشباب المُطارَدين كُلنا يعني اتفقنا مع أخينا زاهر وسلامة الشباب أنهُ لا تعودوا..

أحمد منصور: إليها.

عبد الحكيم حنيني: إليها لأنهُ خلص..

أحمد منصور: خلص كمين..

عبد الحكيم حنيني: آه الآن صارت مش آمنة، حتى نعرف شو الأخوة شو اعترفوا، بقي الاحتلال أمضى حوالي 50 يوم وهذهِ كانت غريبة أيامنا وهو لا يسمح لأي مُحامي أنهُ يزورهم، حتى 1/4 حتى اعتقل زاهر وسلامة، بعد اعتقال زاهر وسلامة خلوا المُحامي يزورهم، فكانت هُم رافضين أنهم ايش؟ أنهم يخلو أي معلومة تخرُج حسب الاعترافات أو حسب الكلام.

أحمد منصور: أول عملية استشهادية جرت في تاريخ حركة المُقاومة الإسلامية حماس وفي تاريخ المُقاومة الحديث أنتَ كُنتَ أحد الذين أعدّوا لها ورتبوا لها، في الحلقة القادمة نبدأ التفاصيل شُكراً جزيلاً لك، كما أشكركم مًشاهدينا الكرام على حُسن مُتابعتكم في الحلقةِ القادمةِ إن شاء الله نواصُلُ الاستماع إلى شهادة عبد الحكم حنيني أحد الأسرى المُحررين من سجون الاحتلال الإسرائيلي، في الختام أنقُلُ لكم تحيات فريقِ البرنامج وهذا أحمد منصور يُحييكم، والسلامُ عليكم ورحمة الله وبركاتهُ.