روى رئيس الوزراء التونسي الأسبق الهادي البكوش تفاصيل الأيام الأولى التي أعقبت هروب الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي من تونس يوم 14 يناير/كانون الثاني 2011، مؤكدا إدراكه صعوبة قيام نظام جديد بعد هروب بن علي مع الاتحاد العام التونسي للشغل.

وبشأن النصيحة التي كان يمكن أن يقدمها للرئيس المخلوع بعد اندلاع شرارة الثورة، قال البكوش في الحلقة الـ16 والأخيرة من شهادته لبرنامج "شاهد على العصر" التي بثت الأحد (14سبتمبر/أيلول 2014) "كان يتعين على بن علي إعلان القطيعة مع السلوكيات اللاديمقراطية وفتح الحزب وتطهيره من الأشخاص الذين التحقوا به دون أن يكون لهم أي علاقة بالسياسة".

وشدد على أن ليلى الطرابلسي -زوجة بن علي- كانت تحكم البلاد، وأن الرئيس المخلوع لم تكن لديه القوة لقيادة النظام في الأيام الأخيرة.

الجبالي طلب من البكوش الاعتراف بحركة النهضة والعفو العام عن قياداتها وعودة الغنوشي (الجزيرة-أرشيف)

لقاؤه بالجبالي
وروى البكوش تفاصيل لقائه بالقيادي في حركة النهضة حمادي الجبالي في 17 يناير/كانون الثاني بمقر رئاسة الحكومة، حيث طلب الجبالي الاعتراف بالحركة وإصدار عفو عام عن قياداتها وعودة زعيمها الشيخ راشد الغنوشي إلى البلاد.

وقال إن رئيس الوزراء كان قلقا بشأن عودة زعيم النهضة، لكني أخبرته بأنه لا يملك منعه من العودة بعد الثورة التي طالبت بالحرية.

وأضاف البكوش أن رئيس الوزراء محمد الغنوشي لم يستطع إدارة الدولة بعد الثورة وسار بخطى بطيئة جدا في كافة المسارات التي كانت يجب اتخاذها بعد الإطاحة بـ"بن علي".

عودة المخلوع
وفي السياق ذاته، كشف البكوش عن تلقي رئيس الحكومة اتصالات من بن علي بعد هروبه إلى السعودية أبدى خلالها رغبة في العودة إلى تونس لكن الغنوشي أكد له صعوبة ذلك.

وقال "كان عنده أمل في العودة بعد يومين أو ثلاثة من خروجه مساء الجمعة من تونس، وكان يطالب الغنوشي بالتراجع لكنه لم يكن يستطيع فعل ذلك".

وأكد أنه كان يذهب إلى قصر القصبة بشكل شبه يومي بعد الإطاحة بـ"بن علي" لمدة أسبوع قبل أن تنقطع الاتصالات نهائيا بينه وبين محمد الغنوشي ورئيس البرلمان فؤاد المبزع.

وكشف أنه فكر مع المبزغ في إعادة النظر بالحزب الدستوري عن طريق تغيير الاسم وتجديد الهياكل وإعادة النظر في السياسات لكن الأفكار لم تكتمل لوجود محاولات موازية من شخصيات أخرى في اتجاهات متوازية.

البكوش أكد صعوبة تحقيق التنمية في تونس وأي من بلدان المغرب العربي دون الوحدة والتنسيق بينها

حكم النهضة
وبشأن الفترة التي تولت فيها حركة النهضة الحكم عقب انتخابات المجلس التأسيسي بعد الثورة، أبدى البكوش تحفظه على طريقة الانتخابات ووصفها بغير السليمة كونها اعتمدت على الأحزاب، مشيرا إلى أن النظام الفردي هو الأصلح في تونس.

وقال إن الحركة كان بإمكانها تحقيق إنجازات إذا اهتمت بترميم الإدارات وعدم تجاهل الكفاءات بحجة انتمائها للحزب الدستوري.

لكنه أبدى تفاؤله بشأن المستقبل بسبب وجود حكومة كفاءات والتي نتجت عن الحوار الوطني الذي جرى لإخراج البلاد من الوضع الانتقالي الخطير الذي كانت تمر به في ظل "الوضع الاقتصادي الصعب والإرهاب الذي بدأ يظهر في البلاد".

وأضاف أن "ما يبعث على الأمل أن أغلب القوى السياسية مدركة للأوضاع الصعبة التي تمر بها البلاد وتقدم تنازلات وتسعى للتوافق".

وفي السياق، أكد رئيس الوزراء التونسي الأسبق صعوبة تحقيق التنمية في تونس وأي من بلدان المغرب العربي دون الوحدة والتنسيق بينها، مشيرا إلى أن الوحدة سترفع مستوى التنمية في جميع بلدان المغرب العربي.

اسم البرنامج: شاهد على العصر

عنوان الحلقة: البكوش يروي تفاصيل الأيام الأولى بعد بن علي ج16

مقدم الحلقة: أحمد منصور                        

ضيف الحلقة: الهادي البكوش/رئيس الوزراء التونسي الأسبق

تاريخ الحلقة: 14/9/2014

المحاور:

-   أحداث هامة أعقبت هروب بن علي

-   تفاصيل لقاء البكوش مع حمادي الجبالي

-   مساعي بن علي للعودة

-   النهضة وإدارة البلاد

-   القوى السياسية وتحقيق أهداف الثورة

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج شاهد على العصر حيث نواصل في هذه الحلقة الأخيرة الاستماع إلى شهادة السيد الهادي البكوش رئيس الحكومة التونسية الأسبق كاتب بيان السابع من نوفمبر للانقلاب على الحبيب بورقيبة وأول رئيس حكومة في عهد زين العابدين بن علي، وصلت تونس إلى 14 يناير 2011 هرب زين العابدين بن علي أنت قلت لي في الحلقة الماضية كنت تتمنى إن زين العابدين بن علي يستدعيك ليستشيرك قبل؛ حينما تفاقمت الأمور، لكنه لم يفعل واتصل على كمال اللطيف وتحدث معه ما الذي كان يمكن أن تقوله لابن علي؟

أحداث هامة أعقبت هروب بن علي

الهادي البكوش: كان لا بد أن يعلن عن قطيعة.

أحمد منصور: مع من؟

الهادي البكوش: أولاً مع السلوكيات اللاديمقراطية داخل الحزب وعلى انغلاق الحزب وعلى إدخاله للحزب ناس لا شأن لهم بالسياسة، لأن لهم أموال فيعينهم في اللجنة المركزية، أقارب، الحديث عن الخلافة، تعيين صديق من عائلة الماطري عنده معهم علاقات قديمة.

أحمد منصور: الماطري نعم.

الهادي البكوش: وكبيرهم أحمد الماطري من الشخصيات الكبيرة وابن صديقي الحميم ولكن لا علاقة له بتحمل مسؤوليات، محسن الطرابلسي لا علاقة له بالحزب حتى يكون في اللجنة المركزية بحيث الحزب خرب ما عاد فيه ناس لا بد من القطع مع هذا.

أحمد منصور: القطع مع هذا إزاي؟ واحد الآن أصبح عنده نظام جديد إما أن يزول هذا النظام وإما أن يبقى.

الهادي البكوش: ما كان في الأول هكذا ما كان في الأول هكذا.

أحمد منصور: ما كنش بالأول بس أصبح.

الهادي البكوش: أصبح.

أحمد منصور: بعد 23 سنة بورقيبة ما كنش بالأول أنت كنت تدافع دفاع مستميت عن بورقيبة في فترة البدايات والثورة ولكنك كنت ناقداً شديداً له في نهاياته، بن علي كان في البداية في فترة ما أنت كنت رئيس حكومة معه يعلن عن الديمقراطية والانفتاح و و و.. ولكنه سرعان ما في عام واحد تحول إلى دكتاتور ومستبد يبقى لا يصلح للبقاء.

الهادي البكوش: كان لا بد أنا أعتقد أن يغير سلوكه ويعزل أسرته حاجة ثانية.

أحمد منصور: يغير سلوكه ولا يمشي.

الهادي البكوش: يلزم استقلاليته بالنسبة لمصالح العائلة يلزم استقلاليته بإجراءات صارمة لأن بورقيبة..

أحمد منصور: سيأخذ إجراءات ضد نفسه.

الهادي البكوش: بورقيبة سلم في بن صالح لما قالوا له إما تسلم فيه ولا الشعب يقوم ضدك.

أحمد منصور: كان مين إلي بحكم في النهاية ليلى ولا بن علي.

الهادي البكوش: ليلى مع الأسف.

أحمد منصور: إذاً القرار عند ليلى مش عند بن علي.

الهادي البكوش: بحيث لا، بحيث هو ما كان ما تبقى له من القوة ما يكفيه لأن يراجع النظام ولكن إن طلب رأيي أقول له لا بد لك من القوة أن تضغط على النظام أن تسترجع قواك.

أحمد منصور: أنت عرفت إن استدعى اللطيف وقتها.

الهادي البكوش: لا.

أحمد منصور: عرفت بعدها.

الهادي البكوش: بعد.

أحمد منصور: عرفت ما دار بينه وبين اللطيف.

الهادي البكوش: لا سمعت بأن يكونوا حكومة ائتلافية ويتوسعوا في..

أحمد منصور: حينما اتصل بك محمد الغنوشي اتفق معك أن تأتي له في الصباح وأنت..

الهادي البكوش: لا بعد ما قلت له حاجتين انتقال في 1957 والتعاون مع حمدي القاوي حتى يقبل..

أحمد منصور: مش..

الهادي البكوش: والحاجة الثانية لجنة من رجال القانون يعاونوه على أساس يقابلهم الغد يوم السبت هو مع الأسف محمد الغنوشي عوضاً عن انه استعملهم كيفما محاكمات توجه جديد.

أحمد منصور: شخصيته تسمح بذلك.

الهادي البكوش: لا كان يقع الإعلان على الانتخابات القادمة حزب الدستور على تغيير فصول في الدستور.

أحمد منصور: هو يقدر يعمل دا، دا واحد ضابط نادي له وقال له تعال اعمل فالضابط ركب على رأسه.

الهادي البكوش: أوصيته وبعثت له من خيرة ما عندنا هو كلفهم مع الأسف بلجان..

أحمد منصور: الضابط إلي اتصل عليهم هو سامي سيك سالم العقيد سامي سيك سالم كان الرجل الثالث أو الرابع في الحرس الرئاسي.

الهادي البكوش: الثالث يمكن.

أحمد منصور: وعمل بعد ذلك حتى إلى فترة قريبة كان موجود سامي سيك سالم..

الهادي البكوش: وما يعرفه أنا سألته من دعاك ما يعرف اسمه.

أحمد منصور: رئيس حكومة غلبان..

الهادي البكوش: ما يعرف ما بعرف اسمه بحيث في حقيقة قلت له بش أقول لك أنا دوري، عندي حاجتين ثم تواعدت معه أقابله يوم الاثنين هذا يوم الجمعة في الليل يوم الاثنين..

أحمد منصور: إيه إلي أنت عملته من يوم الجمعة ليوم الاثنين، إيه الاتصالات إلي عملتها إيه الترتيبات إلي أعددتها؟

الهادي البكوش: لا هو يوم السبت بكره يوم الجمعة باهي قلت له الحاجة هذه كلمت عبد الفتاح عمر، عياد بن عاشور.

أحمد منصور:عبد الفتاح عمر إلي هو كان رئيس لجنة.

الهادي البكوش: لجنة.

أحمد منصور: عملت معه حوار..

الهادي البكوش: الصادق بلعيد وممكن اللغماني...

أحمد منصور: مين دول عشان الناس في تونس وبرا تونس ما يعرفوهم.

الهادي البكوش: لا ثمة عبد الفتاح عمر كان في جنيف كان في حقوق الإنسان.

أحمد منصور: نعم.

الهادي البكوش: قلت له ممكن تُعين وجاء، واجتمعت فيهم مزالي.

أحمد منصور: الأربعة دول، الأربعة دول رجل قانون؟

الهادي البكوش: لا ثمة اللغماني عبد الفتاح عمر هؤلاء هم اللي سمعت بهم.

أحمد منصور: أنت رحت حضرت؟

الهادي البكوش: لا ما حضرت، الصادق بلعيد من كبار الأساتذة عنا هو عرض أن  يتحدث معهم في المسائل الأساسية، بن علي أعلن على اللجان، هو اكتفى بتعيينهم في تلك اللجان أو بتعيين البعض منهم.

أحمد منصور: هو رجل عنده رؤية دا رجال غلبان موظف هو بن علي يجيب واحد بفهم لا مؤاخذة أفقه واسع يحطه دا أنا يجيبني إزاي..

الهادي البكوش: هو لا هو من الإطارات السامية وعنده تجربة ولكن على كل حال من بعد المحيط به لما قابلته يوم الاثنين.

أحمد منصور: أنت قابلت الغنوشي ولا المبزع؟

الهادي البكوش: لا قابلت الغنوشي ووجدت المبزع في مكتب الرئيس بورقيبة هناك في القصبة والمبزع أكد لي وطلب مني لأبقى معه بحيث شفته يوم الاثنين الثلاثاء الأربعاء والخميس..

أحمد منصور: دي الأيام دي مهمة تقول لنا على تفاصيلها.

الهادي البكوش: وانقطعت، وانقطعت عليهم.

أحمد منصور: الأيام دي مهمة تقول لي إيه إلي أنت قمت به بالتفصيل فيها.

الهادي البكوش: لا أنا معه كانت حاجة أولى تقييمي للأوضاع بأنه لا يمكن للنظام الجديد أن يقوم بدون تفاهم مع الاتحاد التونسي للشغل، وكان عندي علاقة صادقة مع عبد السلام جراد من عشرين عام قبل، كنت دائماً أتحدث معها وقلت له قلت له لا ما ممكن تقوم بمهمتك بدون الاتفاق، كان حوله جماعة، أما المجموعة القوية إلي جاي من باريس ولجان  بن علي وعمل الخطاب الأول والثاني ما يعرفوا تونس كما ينبغي وفي جماعة أخريين وزراء تكنوقراط كفاءات.

أحمد منصور: تكنوقراط.

الهادي البكوش: بالنسبة لهم الإتحاد العام التونسي الشغل هو منظمة مطلبية.

أحمد منصور: ما حدش فاهم الدولة تدار إزاي.

الهادي البكوش: وأنا بالنسبة لي قلت له قلت له ما في بتونس من يعرف ما وقع مثل عبد السلام جراد يحكي له عبد السلام جراد أنه في مآخذ شخصية ما يلزم تخفي عليك وهذا هو الرجل الأول في الإتحاد لا بد أن تتجاوز هذا، وفعلاً لما طلب عبد السلام جراد بش يتخلص من  الحكم ومن السيطرة ويغير حكومته قلت له هذا الطلب بتاع الإتحاد اجمع جماعتك إذا كان توافق ما في مشكل وإذا عندك رأي آخر  كيف تواجه هذا، واجتمع بالوزراء بتاعه ما حضرت فيها ما عندي صفة حتى أحضر وفي الآخر رغم انتقاداته للإتحاد وكذا استجاب لطلب الإتحاد.

أحمد منصور: نعم، كانت طلباتهم الأساسية إيه إن هو يعيد ترتيب الحكومة مرة أخرى.

الهادي البكوش: هم لأن الإتحاد العام التونسي للشغل، عبد السلام جراد كان معتدل، أما في قوى ثورية كانوا من وقتها يحبوا الحكومة الجديدة ما فيها قدم.

أحمد منصور: أيوة ما في ثورة المفروض.

الهادي البكوش: وتدخلت في هذا، وتدخلت كذلك معه لأن لما كلمني هو وشاورني قلت أني أنصحه لوجه الله.

أحمد منصور: نعم.

الهادي البكوش: أنا ما كان عندي أنا برنامج للمسؤولية جمعت النهضة أنا أعرف حمادي الجبالي لما كنت مدير حزب.

تفاصيل لقاء البكوش مع حمادي الجبالي

أحمد منصور: كان معكم في الحوار حمادي الجبالي كان بمثل النهضة معكم بالحوار 1987.

الهادي البكوش: وألتقي به وكان متفهما كان عندي موعد يوم الاثنين معه في البيت.

أحمد منصور: مع حمادي الجبالي.

الهادي البكوش: إيه، عملت له تلفون الصبح قال لي ما ممكن أن أجي لأن الوزير الأول أو رئيس الجمهورية عمل لي موعد قلت له أنا بنفسي في العاشرة نتقابل في..

أحمد منصور: تتقابلوا هناك عند فؤاد المبزع.

الهادي البكوش: في الحكومة.

أحمد منصور: في الحكومة.

الهادي البكوش: في قصر الحكومة، لما تكلمت معه محمد الغنوشي في العاشرة لقيت عنده أفكار خاطئة.

أحمد منصور: زي إيه.

الهادي البكوش: يقول لك هذا الغنوشي يحبوا يجيبوه ما هو وقته قلت له شني قوتك؟ أنت شني إمكانياتك بش تمنع مواطن بالرجوع إلى بلاده بعد الثورة.

أحمد منصور: راشد الغنوشي.

الهادي البكوش: كان جاي وقتها.

أحمد منصور: آه.

الهادي البكوش: قلت له.

أحمد منصور: يعني محمد الغنوشي كان مرعوب من عودة راشد الغنوشي.

الهادي البكوش: هو والجماعة إلي حوله مخوفيهم من هذا فقلت له أنا عندي موعد مع حمادي الجبالي قبل أن تقابله هات لنقعد معه.

أحمد منصور: حمادي الجبالي وقتها كان مسؤول النهضة..

الهادي البكوش: جاءني مسؤول هو لحق ليشوف الغنوشي.

أحمد منصور: نعم.

الهادي البكوش: لكن قلت له أخر الموعد بتاعه ومشينا لمكتب رئيس الديوان، الغنوشي كان في الصالون تحدثت معه قلت له أعرف الغنوشي أعرف حمادي الجبالي سلمت عليه وسلم عليّ، وقلت له نحب نقول لك حاجة أنا حبيت للتسهيل.

أحمد منصور: نعم.

الهادي البكوش: بعد الثورة لا بد من الحرية ولا بد من التعددية وإذا ما كانت فالقيمة ما عادت، وأنا كنت مع محمد الغنوشي هذا اتجاهه أما أحب أن أنبهك لحاجة أعتني بها.

أحمد منصور: الكلام دا تقوله لحمادي الجبالي ..

الهادي البكوش: آه لحمادي الجبالي حاجة نحب نبهك إلها أن الحركة الإسلامية النهضة في الأوساط هي تخيف.

أحمد منصور: فيها إيه؟

الهادي البكوش: الناس تخاف منها.

أحمد منصور: أيوة.

الهادي البكوش: بحيث نتوقع هو أنه يكون عنده احتراز في بعض حاجات لكن ما فيش احتراز مع الأحزاب الأخرى، قد يكون في احتراز، لا بد أن تتفهمه، قال لي كيف؟ قلت له أنا تتبعتكم أنتم تقومون بدعوة اجتماعية أعمال خير بعد لما اهتممتم بالسياسة وقعت عمليات عنف، لكن عمليات عنف خلت الناس تخاف منكم، قال لي: إحنا مطالبنا سهلة كان معه واحد، حاجة أولى الاعتراف بحركتنا، قلت له هذا معقول ويجب الاعتراف بحركتكم، الحاجة الثانية العفو، قلت له معقول وحاجة ثالثة عودة الشيخ وهو قال لي بدون تحدي..

أحمد منصور: الكلام دا في حدود 17، 18 يناير.

الهادي البكوش: لا هذا يوم الاثنين 17.

أحمد منصور: يوم الاثنين 17 يناير.

الهادي البكوش: 17.

أحمد منصور: 2011.

الهادي البكوش: قلت له كلام طيب هذا الكل، ومشيت للغنوشي..

أحمد منصور: ومشيت لمحمد الغنوشي.

الهادي البكوش: محمد الغنوشي قلت له..

أحمد منصور: إحنا عندنا اثنين غنوشي: محمد الغنوشي وراشد الغنوشي.

الهادي البكوش: هو كاد معناها يخرج من الحكومة محمد الغنوشي لأن اسمه غنوشي لأن لما أطاحوا ببن علي بورقيبة قبل بالأول ما أحب اسم الغنوشي وأحب أن ينحيه، محمد الغنوشي قلت له: حمادي الجبالي متفهم وطلباته معقولة ونؤكد لك هو أن رجوع الشيخ الغنوشي لا قدرة لك بش تمنعه المطلوب منك أنت أن لا تعطله لأن جماعته  متخوفين، وفعلاً تقابل حمادي الجبالي مع الغنوشي وكانوا متفاهمين.

أحمد منصور: تم الاتفاق مع محمد الغنوشي 17 يناير على عودة الشيخ راشد الغنوشي.

الهادي البكوش: وحماية العودة ومن ثمة مشكلة أو ناس في المساجد معناها لما قلت لك أنه كلمني حمادي وقلت لحمادي الجبالي أن في تحركات في المساجد حمادي الجبالي يقول لي إحنا بعيدين، هذا من يوم 17 نكلم وقتها وزير الداخلية حكا لي بحيث كنت أعتقد من جانب الثورة حاجة أولى بأن ننصح بمحمد الغنوشي ونبين له ما يقال من طرف المحيطين به بأن هناك تخوف لأسباب علمانية من النهضة ولأسباب يعني ليبراليين من الاتحاد التونسي للشغل، ما يمكن تتقدم بها.

أحمد منصور: أنا عايز افهم منك حاجة هنا، الذي سقط في تونس هو نظام بن علي أم فقط بن علي؟

الهادي البكوش: أنا في بالي إن سقط بن علي ولا بد من اللي يتولوا الحكم أن يقيموا نظاما يُبعد كل ما كان فاسداً في عهد بن علي ويُدخل طبقة سياسية جديدة.

أحمد منصور: ما حدث أن الطبقة السياسية التي كانت هي رجال بن علي هي التي كانت تحكم بعد هروب بن علي من تونس لم يتغير شيء، فؤاد المبزع رئيس..

الهادي البكوش: لا كيف لا كيف لا لا الطبقة السياسية..

أحمد منصور: محمد الغنوشي رجله.

الهادي البكوش: ده صحيح لا هو من بعد ما نقولك عليش الحكومة كلها جديدة الأحزاب الطبقة السياسية جديدة إلي دخلوا في الحكم.

أحمد منصور: لا، مع محمد الغنوشي؟

الهادي البكوش: إي.

أحمد منصور: دواليب الدولة هي هي.

الهادي البكوش: لا الحكومة، الحكومة..

أحمد منصور: هل همَّ كانوا يحكموا فعلاً أم أن ضابط الأمن الذي استدعاه وهو ما يعرف اسمه إيه وقال له رتب بيان واعمل الأمن فضل..

الهادي البكوش: لا لا لا الحكومة وقتها نجيب الشابي أصبح وزيرا والطيب البكوش أصبح وزيرا وجوه جديدة..

أحمد منصور: ما عملوا حاجة!

الهادي البكوش: كيف؟

أحمد منصور: في عجلة نظام قديم كانت تدير..

الهادي البكوش: لا لا كان عندهم سلطة وكان عندهم نفوذ كبير.

أحمد منصور: معنى ذلك إنهم عجزوا على إنهمَّ يعملوا أنت في سنتين اثنين سنتين اثنين في الحكم غير بن علي وغيرتم أصدرتم عشرات القوانين كل شيء كان يغيره بسرعة دول ما كانوا يعملوا حاجة!

الهادي البكوش: لا عملوا بعض أشياء كما العفو العام ولكن معناها في الحقيقة وهذا أدركته بعد لأن ما قال لي..

أحمد منصور: محمد الغنوشي؟

الهادي البكوش: محمد الغنوشي هو أنه بقي على اتصال مع بن علي هو قال لي كلمني مرة وقال لي كلمني مرة مش هو كلمني طلبني الأمير أحمد في السعودية ثم الأمير أحمد أعطى له التلفون.

أحمد منصور: لمحمد الغنوشي.

الهادي البكوش: لمحمد الغنوشي وقلت له الرجوع صعب.

أحمد منصور: قاله إيه؟

الهادي البكوش: هو يحب يرجع.

أحمد منصور: متى؟ يوم كم؟

الهادي البكوش: هذا يوم الاثنين.

مساعي بن علي للعودة

أحمد منصور: يعني بن علي هرب يوم الجمعة 14، يوم 17 بن علي اتصل على محمد الغنوشي.

الهادي البكوش: لا قد يكون اتصل به يوم الأحد أنا قال لي اتصل بيَّ ما أعرف أنا..

أحمد منصور: المعلومات اللي عندي إنه اتصل بهم يوم الجمعة بالليل هو وفؤاد المبزغ بعد..

الهادي البكوش: صحيح.

أحمد منصور: ومسح بهم الأرض.

الهادي البكوش: صحيح.

أحمد منصور: شتمهم ولعنهم و و و..

الهادي البكوش: صحيح.

أحمد منصور: قال لهم كل حاجة.

الهادي البكوش: الناحية هذه أخفاها عني الغنوشي وأدركت هو أن الذي يبقى مساعد لبن علي لـ 25 عام هذا أو 23 عام وعامين الوقت اللي كان مهما كانت شخصيته، مهما كانت قوة شخصيته تتكون علاقات تبعية يصعب التخلص منها هذا أدركته بعد.

أحمد منصور: إذن الغنوشي لم يكن هو الرجل الذي يدير الدولة بعد سقوط بن علي.

الهادي البكوش: لا لا ما استطاع التخلص.

أحمد منصور: وكان هذا خطأ استراتيجي.

الهادي البكوش: كان عنده مؤثرات كان يحتاط مني لأنه متوظف يقول هذا سياسي ولعل، كان محتاط مني، كان قلت لك عنده جماعة إلي أجوا من باريس جابهم بن علي، وكان عنده جماعة كفاءات متخطيه بالسياسة هذا بحيث أنا أحببت الأيام الأولى، واضح، نبدله بعض قوانين بتاع الصحافة..

أحمد منصور: رفض.

الهادي البكوش: بتاع الأحزاب.

أحمد منصور: رفض.

الهادي البكوش: لا هو لم يقل لا لكن خلاها للوقت الأحداث اليومية مؤثرة عليه.

أحمد منصور: الثورة، ما هو رجل ثورة دا رجل بن علي 25 سنة.

الهادي البكوش: هذا كان يوم الاثنين أو يوم الثلاثاء أعلن هو أن في الأسبوع نبدل قانون الصحافة الأسبوع نبدل قانون الأحزاب في الأسبوع نبدل فصول من الدستور اللي أُضيفت وقت بن علي واللي هي فاسدة هذا اثنين، والانتخابات حسب الدستور تقع اليوم الفلاني تقع رجة في البلاد هو لا ما مشى بل مشى بخطوة بطيئة جداً.

أحمد منصور: الثورة قام بها الشعب.

الهادي البكوش: قام بها الشعب.

أحمد منصور: ولكن كان يديرها الغنوشي رجل بن علي من بعده.

الهادي البكوش: إي هذه متناقضات.

أحمد منصور: نفس إلي حصل في مصر المجلس العسكري أيام مبارك همَّ إلي كانوا يديروا الثورة وهمَّ إلي.

الهادي البكوش: هذه متناقضات هذه متناقضات، لا بس نكملك  عن بن علي ومعه فؤاد المبزع.

أحمد منصور: قل لي.

الهادي البكوش: الحقيقة

أحمد منصور: مع الغنوشي تقصد.

الهادي البكوش: لا هو مع فؤاد المبزع أما الغنوشي يأتي ويجيء وأنا مع فؤاد المبزع هو..

أحمد منصور: يوم كم؟

الهادي البكوش: يوم الثلاثاء.

أحمد منصور: 18 يناير.

الهادي البكوش: أيوة حبيت أنا بدون أن أكون مسؤولا أنا، قلت لهم إعادة النظام في الحزب، أولاً تبديل الاسم، ثانياً نقد ذاتي، ثالثاً تجديد الهياكل، وأنا وفؤاد المبزع نأخذ في الناس إلي تابعين للحزب وما عملوا مع بن علي وهم كثرة..

أحمد منصور: المسؤولين الأصليين.

الهادي البكوش: وعملنا قائمة في هذا، عملنا قائمة في هذا وقلنا من يتولى..

أحمد منصور: رئاسة الدولة.

الهادي البكوش: رئاسة الحزب.

أحمد منصور: رئاسة الحزب.

الهادي البكوش: فكرنا في مصطفى الفيلالي، مصطفى الفيلالي كلمته على أساس أقابله يوم الثلاثاء وقلت له هذا اتفاقنا أنا وفؤاد المبزع وأنا ومحمد الغنوشي بأن نأخذ السيطرة على القدم ونرجع للحزب الدستوري القديم ونكّون صدمة والناس إلي خدموا مع بن علي من قريب يبتعدوا.

أحمد منصور: نعم.

الهادي البكوش: يقعدوا الفاسدين فاسدين يبتعدوا، مصطفى الفيلالي في طريقه إلى القصبة..

أحمد منصور: تجاوب يعني.

الهادي البكوش: لا ما هو تجاوب، أما في طريقه إلى القصبة وللتنفيذ اتصل بأحمد بن صالح.

أحمد منصور: أرسل مين؟

الهادي البكوش: أحمد بن صالح.

أحمد منصور: محمد بن صالح.

الهادي البكوش: أحمد بن صالح.

أحمد منصور: أحمد بن صالح الوزير.

الهادي البكوش: الوزير، قال له الهادي- نعرف بعضنا ككل- الهادي كلمني لإحياء الحزب لأتكلم به وعندي موعد معه خليناها، قالوا أنا فكرت في اقتراح في مبادرة بأن نعمل لجنة تكاد تكون لجنة لتأطير ثورة، وحضّرت مذكرة وكلمت فيها أحمد المستيري، أحمد المستيري موافق عليها وبعثت لها إبراهيم حيدر من جماعته حملوا له المذكرة هذه، مصطفى الفيلالي أعتقد هو أن المبادرة بتاع أحمد بن صالح أهم من مبادرة إحياء الحزب من جديد.

أحمد منصور: نعم.

الهادي البكوش: قال له أنا موافق والتحق بجماعة بن صالح إلى المرسى لأحمد المستيري وعادوا كلهم إلى دار أحمد بن صالح على أساس توضيح اللجنة هذه وشو يكون فيها أحمد المستيري أحمد بن صالح دخل مصطفى الفيلالي.

أحمد منصور: كله يسرق الثورة والشعب نائم.

الهادي البكوش: التأطير، وفي الغد طلبوا موعد من فؤاد المبزع، ما كنت حاضر وقالوا له الفكرة بتاعهم الطيبة كلهم مسؤولين كبار ونظاف ولهم رصيد.

أحمد منصور: يعني الآن البورقيبة جريوا بسرعة عشان يلموا الموضوع.

الهادي البكوش: أيوة، أيوة تحدثوا كل إنسان يقدم رواية المهم فؤاد المبزع قال أعطيني حاجة مكتوبة فيها الاقتراحات هم طالبين حل وطالبين إمكانيات يقول لك الحكومة تشتغل إلا أنه لا بد من توجيه ومن تأطير وكذا، ما استجاب..

أحمد منصور: فؤاد المبزع.

الهادي البكوش: فؤاد المبزع ما استجاب.

أحمد منصور: خاف منهم.

الهادي البكوش: لا وعلى إيش همَّ.

أحمد منصور: عجبه الكرسي؟

الهادي البكوش: على إيش همَّ مش آخرين بالاتحاد ولا.. في مشكل في الإنجاز، الفكرة طيبة.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: كل الناس التي لديها الخبرة في إدارة الدولة والسلطة كلهم من رجال النظام السابق إما رجال بن علي أو رجال بورقيبة.

الهادي البكوش: صحيح، صحيح.

أحمد منصور: لكن ما فيش أي حد مهيأ ثاني للحكم والسلطة غير هؤلاء.

الهادي البكوش: صحيح، صحيح ملاحظتك صحيحة ملاحظتك صحيحة.

أحمد منصور: الشعب قام بالثورة بس ليس لديه من يحكم.

الهادي البكوش: عملنا قائمة وأحببنا تمشي علينا سي مصطفى الفيلالي فكرنا في محمد جرام..

أحمد منصور: محمد.

الهادي البكوش: جرام.

أحمد منصور: جراب؟

الهادي البكوش: جرام إلي هو كان التو في الحزب الدستوري محمد جرام كان مدير الرئاسي الديوان.

أحمد منصور: بالداء ولا بالميم محمد جرام.

الهادي البكوش: جيم راء.

أحمد منصور: جرام.

الهادي البكوش: بالميم

أحمد منصور: آه جرام.

الهادي البكوش: جرام.

أحمد منصور: نعم.

الهادي البكوش: سي محمد جرام جاء وقابله فؤاد ومحمد..

أحمد منصور: يعني أنت كده الأيام الأولى بعد الثورة مباشرة كنت تداوم في القصر الرئاسي.

الهادي البكوش: لا لا لا نمشي ساعتين ثلاثة الصباح.

أحمد منصور: ما هم إلي فيهم الشغل.

الهادي البكوش: أي لا لتتبع هذا الموضوع.

أحمد منصور: نعم.

الهادي البكوش: نتبع هذا الموضوع، محمد جرام استمع إلينا وقال أنا قررت أنا وأحمد الفريحة وكنت معه نعمل حزب جديد.

أحمد منصور: كله يفكر بدكاكين صغيرة.

الهادي البكوش: هذا يوم أربعاء.

أحمد منصور: ما حدش يفكر للنهوض بالدولة.

الهادي البكوش: يوم الخميس، رجعت أما يوم الجمعة لما شفت هو أن محمد الغنوشي محتاط مني وهو صاحب السلطة..

أحمد منصور: كان فعلاً في يده سلطة محمد الغنوشي؟

الهادي البكوش: أيوة ما كنش بقدر ما كان بن علي بعيوبه لما أخذ السلطة كان يسمعني 100% هو أذكى من بن علي خُير بأن يستمع إلى أصدقائه الوزراء وإلى المستشارين، ومن يوم الخميس لم أرجع إلى القصبة وانقطع اتصالي بالقصبة، كلمني فؤاد المبزع يوم الجمعة قال لي شبك ما جيتش كلمني قلت له التو نيجي، في الطريق بلغني أن بدأت تجمعات في القصبة.

أحمد منصور: يوم 21 يناير.

الهادي البكوش: بليلة الجمعة هذه، كلمته قلت له أنا ما أحب أدخل في الحكايات هذه قالوا لي أنه في تجمعات ما يلزم نيجي، وعدت من حيث أتيت بحيث أنا انقطعت مدنياً الصلة..

أحمد منصور: لم يتصل بك المبزع مرة أخرى.

الهادي البكوش: لا.

أحمد منصور: ولا أنت اتصلت.

الهادي البكوش: ولم أتصل به.

أحمد منصور: ولا الغنوشي.

الهادي البكوش: ولا فؤاد المبزع ولا الغنوشي.

أحمد منصور: بس أنت في أسباب.

الهادي البكوش: بعض الجماعة لأسباب سياسية يمكن خشية قالوا أن عندي مكتب، ما في!

أحمد منصور: عندك مكتب هناك.

الهادي البكوش: هناك، وقعت تهم بشكل غير صحيح أنا قابلت مرتين وفود من النهضة هناك في مكتب مدير الديوان وحاضر مدير الديوان لأننا عشرين عام بعيد عن المسؤولية وبعيد عن الحكم.

أحمد منصور: نعم.

الهادي البكوش: ورجعت للقصبة بهذه المناسبة، وقالوا لأن في جماعة ظنوا واعتقدوا هو أنني رجعت للمسؤولية وأنا من وقتها صرحت حتى ما حطيت اسمي في الهيكلية الجديد بتاع الحزب لأن مسألة منطقية، ثورة يلزمها ناس جديد وحتى كان يجيبوا ناس قدم ما كنش عندهم علاقة بنظام بن علي.أحمد منصور: قل لي أنت قلت لي إن زين العابدين بن علي اتصل بمحمد الغنوشي عدة مرات والغنوشي خبا عليك ولم يخبرك.

الهادي البكوش: صحيح صحيح صحيح.

أحمد منصور: إيه معلوماتك عن فحوى هذه الاتصالات؟

الهادي البكوش: هو ضغط عليه حتى يتراجع فيما أقدم عليه.

أحمد منصور: يعني بن علي ظل لمدة أسبوع تقريباً عنده أمل أن يرجع وأن يعود؟

الهادي البكوش: مدة على الأقل يومين أو ثلاثة.

أحمد منصور: في الأقل يومين أو ثلاثة.

الهادي البكوش: أيوة أيوة.

أحمد منصور: عنده أمل أن يعود.

الهادي البكوش: أيوة.

أحمد منصور: وكان يعتبر أن الغنوشي هو يعني هو ولي نعمته.

الهادي البكوش: هو لازم يتراجع هو لازم يتراجع.

أحمد منصور: والغنوشي عجبه الوضع ولا ما كنش يقدر يتراجع.

الهادي البكوش: ما كنش ما كنش ممكن.

أحمد منصور: طيب أنا عايز أعرف هنا القوة التي تسند هذا الحكم، الغنوشي حتى ما يعرف الضابط إلى نادي له لكن مين إلي سند هؤلاء أني بقوا وأن يديروا؟

الهادي البكوش: لا معناها الجهاز بتاع الدولة كاملة في يده الجهاز أولاً ولو..

أحمد منصور: إحنا أهم حاجة عندنا الأمن والشرطة والجيش.

الهادي البكوش: لا لا لا لم يحسن التصرف فيهم، إذا أحسن التصرف فيهم أو في ستين يوم عملنا انتخابات ورئيس ونجيب واحد جديد، وتونس فعلاً ما تخسر وقتا.

النهضة وإدارة البلاد

أحمد منصور: الآن مر على الثورة أكثر من ثلاث سنوات وعدة أشهر لم يتغير شيء، النهضة حكمت لمدة ما يقرب من سنتين تقييمك إيه لحكم النهضة؟

الهادي البكوش: أنا قلت لك كنت متفائل لما اندلعت الثورة، تعطلت الانتخابات، الطريقة طريقة اختيار النواب غير سليمة لسببين: اعتمد على الأحزاب وأحزاب جديدة وصغيرة، موجود أنظمة تعتمد على الأحزاب، أحزاب عندها تاريخ عندها تمثيلية هذا الخطأ الأول، الخطأ الثاني عن تجربة أنا كنت وما زلت أن أقول إن أردنا إدخال الديمقراطية في بلادنا لا بد لا بد أن نستشير الشعب عن طريق الأفراد، لأن المواطن في حاجة إلى أن يعبر عن صوته بشخص يعرفه ويطمئن له ولما يخونه ولما ما يمشي في اتجاهه ننحيه غدوة، ما لم بعقيدتي ننظم انتخابات على أساس الأفراد لا نقول وأننا أحيينا الديمقراطية ما هو ممكن، الإنسان يحكم في تونس بـ 5000 و 7000 و 10000 صوت ما هو ممكن في الحقيقة، هذه تعثرت، من بعدها طالت الحكاية، من بعد هذا التعثر وهذا الطول أنا ما أخفي عليك متفائل لأن الحكومة إلي تكونت فيها كفاءات.

أحمد منصور: هل يكفي الكفاءة أنت عارف حكومات الكفاءات ديت ما هياش كفاءات.

الهادي البكوش: ما هي شرط أساسي شرط أساسي والقوى السياسية كلها في نطاق حوار وطني والاتحاد العام التونسي للشغل واتحاد الصناعة والتجارة وحقوق الإنسان ككل، ثمة جو بتاع يخرجوا البلاد من هذا الوضع الانتقالي الخطير عليش خطير؟ لسببين: الاقتصاد ينهار يوماً بعد يوم إلى حد الإفلاس، إحنا في الوقت إلي الحكومة لا تستطيع أن تحمي العمال في القفصة حتى يقوموا بأعمالهم هذا يتسبب في خسارة 3 مليار أكثر مما نطمح أن نجده عند الدول المانحة

أحمد منصور: نعم.

الهادي البكوش: ثمة انهيار وثمة شيء جديد هو الإرهاب، الإرهاب..

أحمد منصور: الإرهاب ده مش مصطنع.

الهادي البكوش: لا حقيقة.

أحمد منصور: حقيقة يعني عفواً يعني عملية ولا عمليتين ما هي الظاهرة موجودة في تونس

الهادي البكوش: لا أبداً لأن الدولة مع الأسف سمعتها وهيبتها تدنت أنا دائماً نقول الفرنساويين حكموا بالكل بألفين جندي إذا كان ما ثمة..

أحمد منصور: هيبة.

الهادي البكوش: هيبة.

أحمد منصور: وسطوة.

الهادي البكوش: 200 ألف ما يعملوا شيء.

أحمد منصور: صح.

الهادي البكوش: بحيث مشكلنا هو أن هناك شيء من الخسائر من الإرهاب والإرهاب ما عاد تونسي عالمي، لا الدولة ولا أجهزة الأمن سهلوا لها حتى تقوم بمهمتها حيث ثمة خطأ حقيقي الآن، الإفلاس والأعمال الإرهابية إلي تأثر على الوضع الاقتصادي، الجماعة هؤلاء متواضعين إلي في الحكومة ولكن لهم من الذكاء ومن التجربة ليواجهوا الوضع هذا بفاعلية لأن ما فيش حل ومما يبعث على الأمل، ولكن أغلب القوى السياسية في تونس مدركة لخطورة الأوضاع وقعدت تقدم في تنازلات وقعدت تمشي في توافقات هذا يخليني نقول الوضع صعب ممكن نخرج منه.

أحمد منصور: ما الذي جعل حركة النهضة تفشل في خلال سنتين من وجودها في السلطة في تحقيق إنجازات حقيقية ملموسة في تونس؟

الهادي البكوش: أنا أقول بأن انهيار الدولة حتى تقوم بمهماتها وحتى تقوم بإنجازاتها وانهيار الاقتصاد حتى نحافظ بما عندنا مش إنشاء أشياء جديدة، في أسباب ومسببات أنا قلتها صراحةً أجا حداي الشيخ راشد الغنوشي، الآن كنتم ثوريين أخذتم الحكم ممكن تباشروا الحكم ما انتبهوا إلى أي حد من حيث لا يشعرون بأنهم كانوا سببا في انهيار الدولة.

أحمد منصور: إزاي مش فاهم فهمني دي؟

الهادي البكوش: ما انتبهوا هو أنه من البداية كان نحب بأن يكونوا إنجازات في الوقت إلي ما اعتمدت ممكن عشرة من الناس يجيئوا ويخرجهم من مكتب بتاعه مرة أولى ومرة ثانية ما عاد عندك جهاز إلي يكّون التنمية، بحيث في علاقات متينة بين الدولة بصفة عامة وبين الحفاظ على هيبتها ومخا بين تمكين قوى الدولة بمباشرة أعمالهم وبين إنجازات.

أحمد منصور: قل لي واحد اثنين ثلاثة أربعة إيه أخطاء النهضة في الحكم؟

الهادي البكوش: أنها لم تدخل.

أحمد منصور: بقوة.

الهادي البكوش: في البناء، قعدت مترددة بالبناء، أنها تجاهلت الوضع في تونس، الوضع في تونس شنو؟ كل الكفاءات في الشأن العام، كل الكفاءات في الشأن العام، في الأمن في الإدارة في الاقتصاد كانوا يوماً أو شهراً تابعين للدستور ولسنة المجتمعات..

أحمد منصور: نعم

الهادي البكوش: لما الإنسان يكون مهندس كبير ويشتغل في الإدارة لا بد أن يصعد ويصعد ليتصل بالسياسي..

أحمد منصور: نعم.

الهادي البكوش: مقتنع أو غير مقتنع يأخذ حمايته هذا لما كان بن علي ولما كان الحزب الدستوري.

أحمد منصور: نعم.

الهادي البكوش: ما فهموا اللي في النهضة، المهندس إلي يدخل في عام 2012 نفس السلوك، بما أن الحكم في يد النهضة يمشي معها بحيث لما يبدل يلزمه وقتا ليبدل، بحيث ما استعانوا بالكفاءات الموجودة إلي بها لازم يُعمل إنجاز.

أحمد منصور: أيوة.

الهادي البكوش: المشكل في الإنجاز ويلزم الكفاءات هذه..

أحمد منصور: لازم رجالته يعني ورجالته ما عندهم الخبرة في السلطة والحكم.

الهادي البكوش: أنت حكيت لي على الجنرال الكافي، كان مع فرنسا ولو أنه ساهم في المقاومة أو عاون المقاومة ولكن في أول الاستقلال ما عندنا كفاءات ما عندنا إطارات، إحنا  نعرفه أنه يتعاون مع الفرنسيس ونعرف ناس عندنا مآخذ عليهم، ولكن لازم تحكم بالبلاد وتحقق إنجاز  فتجيب الناس إلي عندهم كفاءة، إذا كان هؤلاء إما تنحيهم ولا تجيب لهم في الإدارة منافس بحيث هو يخدم، بحيث الأداة بتاع التنمية من حيث لا يقصدون، نظن أدركوا هذا أنا في الحقيقة أدركوا هذا.

أحمد منصور: بعد فوات الأوان.

الهادي البكوش: هذا الخطأ الكبير.

أحمد منصور: كان ممكن ينجزوا كثير في السنتين دول؟

الهادي البكوش: كيف؟

أحمد منصور: كان ممكن يحققوا إنجازات ملموسة؟

الهادي البكوش: بالطبع إذا كان رمموا الإدارة والأداة الأصلية شوية ترميم ومكّنوها من العمل كان حققوا إنجازات كبيرة.

القوى السياسية وتحقيق أهداف الثورة

أحمد منصور: رؤيتك إيه للقوى السياسية الموجودة في تونس الآن وكيف يمكن لها أن تحقق أهداف الثورة؟

الهادي البكوش: إن السياسة والحكم هما الآن طاغيين على الطبقة السياسية، البعض أدرك وهو أن لا سياسة ولا ديمقراطية ولا حقوق الإنسان في حالة الإفلاس ولا في حالة الإرهاب، والقوى السياسية فاهمة هذا، وهذا على إيش نشوفه فيها لها مواقف معتدلة ولها مواقف توافقية وهذا الحقيقة يبعث في الأمل وأن ما يمكن للإنسان ييأس من أبناء بلده.

أحمد منصور: خلاصة تجربة 70 سنة من السياسية أنت منذ 70 عاماً تقريباً تمارس السياسة خلاصة تجربتك إيه في نهاية هذه الشهادة؟

الهادي البكوش: أنا في هدف هام  لدي كان الاستعمار والفرنسيين جاثمين على قلوبنا تحررنا في الإدارة في الاقتصاد في الثكنات تحررنا من هذا، كان كسبا عظيما أصبحنا دولة مستقلة، لا بد أن ندعم هذا الاستقلال لا بد أن يشعر المواطن وأن حياته تغيرت، قلت لك عن موال التنمية ما هو طموحي ما هو إرادي حتى يحقق النهضة ويحقق ويلبي طلبات الناس، بحيث ما لم نغير هذا في بطالة كثيرة، الناس في احتياج وهذا لما أخذنا الاستقلال كان نيتنا نحسن أوضاع الناس.

أحمد منصور: الناس قامت حتى بعد الاستقلال يعني أنتم من الاستقلال من 1955 إلى 2011 حينما قامت الثورة على بن علي إلى فترة نهاية بورقيبة 1987 الناس وهي في لقمة العيش لم يتغير وضعها وفشلت الأنظمة هذه طوال هذه الفترة أن تحقق الكفاف والكفاءة إلى الناس.

الهادي البكوش: لأن الأمر صعب لأننا لما تقول هذا في تحسن لم نحقق كل ما يتطلبه المواطن.

أحمد منصور: يعني لو لم يكن هناك فساد.

الهادي البكوش: ها؟

أحمد منصور: إذا تم القضاء على الفساد وتحقيق الأفكار الأساسية التي حملتها أنت حينما كنت رئيس للحكومة في 1987 لو حُقِقَت هذه الأشياء في 1987 تونس كانت ستبقى زي ما هي الآن؟

الهادي البكوش: لا تكون أحسن مما هي عليه ولكن تبقى هناك مشاكل مثلاً أنا أقول لك.

أحمد منصور: ما فيش دولة من غير مشاكل فرنسا وألمانيا ما كل الدول فيها مشاكل.

الهادي البكوش: أنا نقول لك ما دام تونس وليبيا والجزائر والمغرب ما نسقوا مع بعضهم وما توحدوا التنمية في كل هذه البلاد تظل متعطلة، لأن ما عندك فكرة، خذ مثال قفصة أو سيدي بوزيد أو جندوبة ما دام الحدود بين البلدين تفصل وتعزل البلدين هذه المدن لا تزدهر، وقت روما كييف كانت مزدهرة جداً على إيش تشوف الآثار، لأن آخر العالم جندوبة آخر العالم غادي ماو آخر العالم الكاف، بحيث لا بد أن ننبه بعضنا البعض هو أن التنمية إن توحدنا تتجاوز أو ترتفع في الأقل بنقطتين.

أحمد منصور: ماذا تقول في نهاية هذه الشهادة لجيل الشباب في تونس لمستقبل تونس؟

الهادي البكوش: لا شك هو أن في طبقة جديدة في ثورة في شباب يتكلموا بالحرية في كفاءات، في مخاض الآن على ما أعتقد وهو أن الشباب إلي تكوّن من الاستقلال إلى اليوم وإلي هو موجود في تونس وموجود في العالم كله قادر أن يأخذ بيد تونس ويمشي بها إلى الأمام، وهكذا الحكومة الحالية فيها كفاءات طبقة جديدة عندها مستوى عالمي بحيث ما همش وحدهم تونس عندها في كل مكان وتونس يحلو فيها العيش، طقسها وهي بلد مسالمين تمر من مخاض صعب وكان لا بد أن تستقر الأوضاع وأن تبرز حكومة قوية، ما يكفي كفؤة، قوية تجعل من تونس مع أجيالها وفي العالم العربي وفي العالم الإسلامي منارة، آمنا بهذا الحد الآن ما نجحنا في الكل ولكن في طبقة موجودة نتمنى لها النجاح وبكل ما عندنا من إمكانيات في القول والسند إحنا مستعدين نقدمها لها.

أحمد منصور: السيد الهادي البكوش رئيس الحكومة التونسية الأسبق كاتب بيان السابع من نوفمبر أول رئيس حكومة في عهد زين العابدين بن علي شكراً جزيلاً لك، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم حتى ألقاكم في حلقة قادمة مع شاهد جديد على العصر هذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.