واصل التونسي الراحل الحبيب بورقيبة في نهاية السبعينيات الإطاحة بالمناوئين له، وهذه المرة كان دور رئيس حكومته الهادي النويرة الذي أصيب نتيجة الضغوط بجلطة أخرجته من الحياة السياسية. كما أطاح بورقيبة بنتائج المؤتمر العاشر للحزب الاشتراكي الدستوري الذي عقد عام 1979 بحجة تدخل الجيش فيه.

وقال رئيس الوزراء التونسي الأسبق الهادي البكوش في شهادته التاسعة لبرنامج "شاهد على العصر"، إنه في إطار الصراع على الخلافة في تلك الفترة قامت جماعة تضررت من نتائج الانتخابات داخل الحزب الاشتراكي -وبينها الشخصية الوطنية الراحل الحسن بلخوجة، وكان مقربا من بورقيبة وزوجته وسيلة بن عمار (طلقها لاحقا)- بإقناع بورقيبة بتدخل الجيش في المؤتمر، مما دفعه إلى إبعاد المشرفين على المؤتمر.

وبموجب أوامر بورقيبة، تم إبعاد البكوش إلى خارج تونس، ووزير الدفاع عبد الله فرحات ترك منصبه في وزارة الدفاع، أما النويرة الذي فرضت عليه تلك القرارات -بحسب شهادة البكوش- فكانت ضربة قوية له، ووضع بين خيارين: إما الاستقالة أو الخضوع والسجن. 

ويذكر أن البكوش -الذي عين عام 1978 مستشارا سياسيا للنويرة- كان قد أدخل السجن عام 1969 بتحريض من وسيلة، وفي عام 1974 نفاه بورقيبة إلى مدينة جندوبة التونسية لمدة سنتين، ومن 1979 إلى 1985 أبعده ست سنوات متتالية، من قنصل عام في ليون بفرنسا إلى سويسرا إلى الجزائر ليعود عام 1985.

ونتيجة الضغوط التي تعرض لها إثر أحداث 1978، خرج النويرة من الساحة السياسية التونسية بسبب الجلطة التي أصابته بداية عام 1980، حيث نقل إلى ليون للعلاج، لكنه لم يحظَ بالعناية من قبل الدولة التونسية، وكانت هناك محاولات لتشويه صورته وهو مريض.

كما أن النويرة كان ملاحقا من قبل العقيد الليبي معمر القذافي، وأرسل جماعة لاغتياله في ليون، حسب ما يؤكده البكوش، الذي قال إن خروج النويرة من الساحة السياسية لم يكن مشرفا له وكان مؤلما، وقبله كان خروج رئيس الحكومة الباهي الأدغم غير مشرف أيضا، وكان الاثنان مرشحين لخلافة بورقيبة وأطيح بهما.

video

أحداث قفصة
وبشأن أحداث خطة الهجوم على قفصة في 27يناير/كانون الثاني 1980، أكد رئيس الوزراء التونسي الأسبق أن العملية تمت بترتيب جزائري ليبي، حيث وافق الرئيس الجزائري الراحل الهواري بومدين (قبل وفاته عام 1978) القذافي على "تنظيم عملية لزعزعة النظام التونسي وإن أمكن تغييره".

وفي تفاصيل العملية، يؤكد البكوش أن القذافي أرسل عشرات من المعارضين التونسيين (27 شخصا) إلى قفصة للقيام بالمهمة، وتمكنوا من الهجوم على ثكنة كان بداخلها جنود متربصون، وقتلوا بعضهم، وكانت خطتهم أن تكون قفصة هي البداية، لكن الجيش والأمن التونسي استطاعا أن يقوما برد فعل سريع.

ويضيف البكوش أن وفاة بومدين ومجيء الشاذلي بن جديد خليفة له أفشلا العملية المسلحة في قفصة، حيث أمر بن جديد باتخاذ "كل الإجراءات لإيقافها بعد أن بلغه الأمر"، ليبقى القذافي وحده يدير المجموعة التي تم إيقافها لاحقا. 

وكانت لبومدين والقذافي مآخذ على تونس -بحسب البكوش- فالأول كان معارضا للوحدة بين تونس وليبيا التي عقدت عام 1974، والثاني كان غاضبا من رئيس الحكومة التونسية وقتها النويرة لإحباطه هذه الوحدة.

وحسب ضيف "شاهد على العصر"، فقد أخذت القضية بعدا دوليا، حيث أعطت كل من فرنسا والمغرب تعليمات صارمة لتقديم كل المدد لتونس، وحتى أميركا أعربت وقتها عن استعدادها لمواجهة التدخل الليبي في تونس.

وعن دور مدير الأمن زين العابدين بن علي (الرئيس التونسي المخلوع) في أحداث قفصة، استبعد البكوش تورطه في العملية بقوله "في رأيي وحسب علمي لا علاقة لبن علي بالقذافي خلال هذه الفترة، ولا علاقة له بالجزائر أيضا". وأضاف "كان ذلك ضعفا من جهاز الأمن وليس تواطؤا".

اسم البرنامج: شاهد على العصر

عنوان الحلقة: البكوش: أحداث قفصة تمت بترتيب جزائري ليبي ج9

مقدم الحلقة: أحمد منصور

ضيف الحلقة: الهادي البكوش/رئيس الوزراء التونسي الأسبق

تاريخ الحلقة: 27/7/2014

المحاور:        

-   صراعات على الخلافة

-   بورقيبة وتدخل الجيش في المؤتمر

-   خروج النويرة من الساحة السياسية التونسية

-   خطة الهجوم على قفصة

-   بن علي وعلاقته بالقذافي

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلاً بكم في حلقة جديدة في برنامج شاهد على العصر حيث نواصل الاستماع إلى شهادة السيد الهادي البكوش رئيس الحكومة التونسية الأسبق، سيد الهادي مرحباً بك.

الهادي البكوش: أهلاً وسهلاً.

أحمد منصور: وقفنا عند أحداث يناير عام 1978 خرج بعدها الهادي نويرة قوياً بعد هذه الأحداث بورقيبة كان مريضاً كعادته وكعادتهم في الأزمات استدعوك مرة أخرى استدعاك الهادي نويرة وأصبحت مستشاره السياسي والأكثر من ذلك يعني الأكثر قرباً تكتب خطاباته تساعده في كثير من الأمور، حدث شيء مهم في هذا الوقت وهو أن محمد مزالي الذي كان وزيراً للتعليم في حكومة الهادي نويرة تعرض لهجوم شديد بسبب سياسة التعريب التي كان يقوم بها وطبعاً أنتم عندكم في تونس قصة التعريب والفرنسة قصة فيها أمور كثيرة ومع صراع الأجنحة الموجود تم تقليص أو قسم كلية وزارة التعليم إلى قسمين التعليم العالي وأنت كان لك دور في هذه المسألة؟

صراعات على الخلافة

الهادي البكوش: دوري هو أن محمد المزالي وزير التعليم كان يجتنب الدخول في الصراعات بعد مغادرة الطاهر بلخوجة والستة أو السبع وزراء هو بقى مع الهادي نويرة.

أحمد منصور: نعم.

الهادي البكوش: الهادي نويرة في حديث أن يمكن بورقيبة يبعده.

أحمد منصور: يبعد الهادي نويرة.

الهادي البكوش: الهادي نويرة وهذا ناتج من تدخلات.

أحمد منصور: وسيلة والصياح.

الهادي البكوش: بالطبع بالطبع وسيلة، الحديث آنذاك من يخلف الهادي نويرة الاسم المتداول كان مزالي، هذا في 1979 مدير الحزب آنذاك عنده طموحات عدد كبير.

أحمد منصور: مدير الحزب الصياح محمد الصياح.

الهادي البكوش: محمد الصياح كان من كبار المساعدين عنده وهم منظرين الكبار محمد شرشور وحسن القاسم نواب في مجلس النواب، تهجموا عليه وأقول أكثر من ذلك نظموا حملة كاملة في مجلس النواب ضد المزالي.

أحمد منصور: حتى يكسروا احتمالية أن خلف..

الهادي البكوش: الدافع الدافع الدافع أن يشوهوا صورة المزالي حتى لا يكون وزير أول ويبقى الطريق مفتوح لصديقهم ورفيقهم السيد محمد الصياح كان في مبالغة الحملة.

أحمد منصور: مرض بورقيبة هو إلي صنع أجنحة الصراع هذه.

الهادي البكوش: بالطبع بالطبع وكل المرض وطول البقاء، كلمني السيد محمد المزالي واشتكى من شراسة الهجوم.

أحمد منصور: كانت علاقتك إيه بمزالي؟

الهادي البكوش: طيبة، لا طيبة.

أحمد منصور: كلمتك بصفتك مدير المكتب الهادي نويرة ومستشاره السياسي.

الهادي البكوش: بصفتي مع الهادي نويرة، أعلمت الهادي نويرة بالموضوع لم يعجبه هذا الأسلوب في التهجم.

أحمد منصور: على مزالي.

الهادي البكوش:على مزالي.

أحمد منصور: رغم إن في صالحه أن يبعد مزالي حتى لا يخلفه.

الهادي البكوش: لا نعاود نقول لك، لأن لا يليق بجماعة في حزب واحد أن يشن بعض منهم هجوم علني على الآخر وكلفني بأن أدعو الجماعة إلي تكلموا واحد واحد وأنبههم إلى خطورة مواقفهم وإلى المظاهر التي تلحق الحزب من وراء التهجم على المزالي.

أحمد منصور: نعم.

الهادي البكوش: ولكن في الحقيقة المزالي لا يشاطر الهادي نويرة لا يشاطر، محمد المزالي في سياسته في التعريب بحيث قضية التعريب إحنا في الحقيقة عندما أصلاً وقع إصلاح التعليم في توحيد التعليم وفي تحديثه وفي تعريبه ولكن في قطاعات ومستويات ومواد تدرس في الفرنسية، محمد المزالي كان عنده قضية لا بد من التعريب في الابتدائي وفي التعليم العالي.

أحمد منصور: أنجز الابتدائي في سنوات التمرد.

الهادي البكوش: وسع التعليم ونقص من الفرنسية.

أحمد منصور: نعم.

الهادي البكوش: في الحقيقة الرئيس بورقيبة ما كان موافقة والهادي نويرة كذلك.

أحمد منصور: يعني رئيس الدولة يرفض ورئيس الحكومة يرفض.

الهادي البكوش: ما موافقين التوجه.

أحمد منصور: التوجه العروبي الشديد إلي كان بقوم به مزالي.

الهادي البكوش: ما متفقين معه بحيث الجماعة لما تهجموا عليه يعرفوا هو أن بصفة عامة ما يتقلقش الرئيس بورقيبة ولا الهادي نويرة لأنهم في قضية متفقين عليها خلافهم في الأسلوب.

أحمد منصور: نعم.

الهادي البكوش: هدأت الجملة وكان استغل الوضع الهادي نويرة وكبرت الوزارة.

أحمد منصور: وزارة التعليم والتعليم العالي.

الهادي البكوش: وزارة التعليم في الابتدائي والثانوي والعالي والتعليم العالي توسع، نعمله كما بلاد متقدمة وزارة خاصة للتعليم العالي.

أحمد منصور: يعني تأخذ نصف صلاحيات مزالي ونفوذه.

الهادي البكوش: لا، تأخذ كل صلاحيات المزالي وكل نفوذه في التعليم العالي يبقى له التعليم الابتدائي والثانوي و..

أحمد منصور: ودا برضو لعب سياسي مش مجرد إنك تنتقص من.

الهادي البكوش: لا مش سياسة يومية ولكن اختيار اختيار، في الحقيقة أشرت الهادي نويرة على أستاذ كبير قريب للحزب الدستوري ولكن أكثر يساري.

أحمد منصور: مين هو؟

الهادي البكوش: لكنه مستقيم هو عميد كلية العلوم.

أحمد منصور: العلوم.

الهادي البكوش: استدعيته هنا.

أحمد منصور: اسمه إيه هو؟

الهادي البكوش:علي الحيدي.

أحمد منصور: علي.

الهادي البكوش: الحيدي.

أحمد منصور: الحيدي.

الهادي البكوش: ناديته هنا قلت له في فكرة بأن الرئيس والوزير الأول يقترحوك لوزارة التعليم العالي وأستاذ التعليم العالي، تأثر قال لي أنا مسؤول ومستعد أما أنني أمر الآن بظروف عائلية خاصة ويصعب علي.

أحمد منصور: أن يتولى المسؤولية.

الهادي البكوش: أن أتولى مسؤولية عمومية، قلت له في رأيك شكون يمكن يكون، قال لي الأسابيع الأخيرة في انتخاب عميد كليه الحقوق، وصعد أستاذ شاب عبد العزيز بن ضياء.

أحمد منصور: عبد العزيز بن ضياء هذا الذي أصبح له نفوذ كبير في عهد بن علي.

الهادي البكوش: كبير جداً كبير جداً.

أحمد منصور: يعني دي بداية صعود عبد العزيز بن ضياء السياسي.

الهادي البكوش: هذه بدايته هذه بدايته، عبد العزيز بن ضياء أبوه أعرفه يعرفه الهادي نويرة ويعرفه الرئيس بورقيبة وهم مقنين وفي مقنين كما بقوا على الساحل كثيرة.

أحمد منصور: المقنين دي مدينة ساحلية؟

الهادي البكوش: مدينة كبيرة في الساحل في عائلات ثرية ولها جاه وعائلة ابن ضياء من العائلات الكبيرة والعائلات الكبيرة من عام 1920، 1925 دخلت في الحزب الدستوري القديم مع الثعالبي.

أحمد منصور: نعم.

الهادي البكوش: حيث عائلة عبد العزيز بن ضياء ما تنتسب إلى الحزب الجديد هي عائلة.

أحمد منصور: تنتسب إلى القديم.

الهادي البكوش: الحزب القديم، أبوه شاب استهواه الحزب الجديد واستهوى بورقيبة نفر من عائلة كاملة وانتمى إلى الحزب الجديد.

أحمد منصور: وانتمى إلى الحزب الجديد.

الهادي البكوش: بحيث عنده الخاصية هذه في المقنين في العائلة هو أبوه عبد العزيز بن ضياء ولما اقترح السيد علي الحيدي السيد عبد العزيز بن ضياء كلمت الوزير الأول ليكلم الرئيس بما أنه يعرفوه رحبوا بالاقتراح وسمي وزيراً للتعليم العالي.

أحمد منصور: أنتم كده ضربتم مزالي ضربة قوية.

الهادي البكوش: لا معناها الحاجة الأولى أوقفنا التهجمات الشرسة والغير لائقة ضده أما تلك السنة أو سنة بعد لا بد من إحداث وزارة أخرى أما في.

أحمد منصور: أحياناً في حاجات في أقدار اختيار الناس بتكون غريبة وعجيبة جداً في ناس بتدخل السياسة وتخرج منها ولا يعرفها أحد وفي ناس بتدخل السياسة من باب صغير ثم سرعان ما تفتح لها لأبواب زي عبد العزيز بن ضياء الذي أصبح بعد ذلك الرجل الأول في عهد ابن علي.

الهادي البكوش: لا ولا يدعي اهتمام بالسياسة ولا يدعي حباً في السياسة أول الأمر وهو صديق كل الناس وبورقيبة يعجبه يعني ولد دستوري جديد من عائلة قديمة وكان شيء فشيء ابن علي يستشيره ويعتمد عليه في الشؤون القانونية والدستورية.

أحمد منصور: بعد ما أنت بقيت رئيس حكومة مع بن علي ولا بعد بعدك؟

الهادي البكوش: بعد، بعد.

بورقيبة وتدخل الجيش في المؤتمر

أحمد منصور: خلاص أنا لما أجي لها عشان ما دخل الأمور في بعضها، أنا عندي حدث مهم جداً الآن وهو المؤتمر العاشر للحزب الذي عقد في العام 1979 تحت حراسة الجيش واعتبره بورقيبة الذي غاب عنه انقلابا عليه، أنت الذي أعددت ورتبت المؤتمر العاشر للحزب.

الهادي البكوش: أنا لما دخلت مع الهادي نويرة باتفاق بورقيبة ومهد لي السبيل لئن أكون لي دور كلمني وأوصى الصياح علي والهادي نويرة من الأول يحبني، أعددنا المؤتمر أنا حضرت أكثر المؤتمرات بتاع الحزب، أكثر مؤتمرات الحزب حضرتها ما عدا المؤتمرين كنت مبعد إلي فيهم أحمد المستيري، أما الكل حضرتهم، أؤكد لك من ناحية تنظيمية ما في مؤتمر وقع إعداده وتنظيمه بتلك الدقة بتلك الديمقراطية بتشريك كفاءات من كل جهة أخذنا كل أسبوع نعمل اجتماع لإعداد اللوائح كيف يقع انتخاب النواب عرضنا العمل بتاعنا في لجنة مركزية قبل المؤتمر وكل الناس متحمسين.

أحمد منصور: طبعاً لأن هذا المؤتمر كان المؤتمر الذي سيغير النظام في تونس ينقلب على بورقيبة.

الهادي البكوش: وسيتوج الهادي نويرة قع تتويج للهادي نويرة.

أحمد منصور: يعني أنتم الآن ترتبوا في المؤتمر العاشر للحزب.

الهادي البكوش: قد تتوج.

أحمد منصور:للتتويج الهادي نويرة رئيساً لتونس.

الهادي البكوش: وبعد أن ابتعدت الجماعة إلي كانت تناوئه في 1979.

أحمد منصور: دون علم بورقيبة.

الهادي البكوش: لا بورقيبة يعرف.

أحمد منصور: يعرف إنكم تتوجوا الهادي نويرة.

الهادي البكوش: يعرف يعرف يعرف بورقيبة، لا هو قبل بعد طول الوقت بورقيبة راضي وأن الخليفة بتاعه يكون الهادي نويرة، لا راضي بورقيبة أن يكون.

أحمد منصور: لا لا أنا عايز أنا معلش أنا لي وقفة تاريخية مهمة هنا أنكم حينما سعيتم في المؤتمر العاشر للحزب في العام 1979 لتتويج الهادي نويرة رئيساً لتونس كان ذلك بعلم بورقيبة ورضاه.

الهادي البكوش: لا لا لتتويجه رئيس، لتتويجه.

أحمد منصور: خليفة.

الهادي البكوش: الرجل الثاني لبورقيبة خليفة، آنذاك في الحقيقة بورقيبة أكثر الوقت كان في العلاج كان في الخارج ما يتابع كل شي أشهر مشى لباريس ومشى لألمانيا، أعددنا المؤتمر وانعقد المؤتمر.

أحمد منصور: إيه أهم مقررات المؤتمر وموضوعاته؟

الهادي البكوش: مؤتمر الحزب كل المؤتمرات ينظر في السياسة الخارجية والسياسة الداخلية والإصلاحات في الهياكل وينظر في السياسة الاقتصادية ينظر في كل شؤون البلاد وطرق تنظيم الحزب أما يخرج من المؤتمر ديوان سياسي لجنة مركزية وديوان سياسي.

أحمد منصور: عادة ما يتغير.

الهادي البكوش: يتغير.

أحمد منصور: وعادة ما يتم تنسيق أعضاءه مع بورقيبة قبل انتخابهم.

الهادي البكوش: لا في أكثر حرية في الحقيقة نظراً لمرض بورقيبة ونظراً إلى أن في فكرة ديمقراطية والهادي نويرة نفسه ..

أحمد منصور: ديمقراطية أي ديمقراطية.

الهادي البكوش: داخلية.                                                                 

أحمد منصور: والحزب حزب استبداد الرئيس.

الهادي البكوش: داخلية، والهادي نويرة عمل خطاب في مارس قال لا بد أن نتفتح على الخارج ولا بد أن يكون التحرك داخل الحزب ديمقراطي بحيث الانتخابات إلي نظمناها في المؤتمر لانتخاب لجنة مركزية ثم ديوان سياسي ديمقراطية.

أحمد منصور: يعني أنتم حزب يمارس الديمقراطية.

الهادي البكوش: داخل الحزب.

أحمد منصور: في داخل الاستبدادية.

الهادي البكوش: لا هو الحقيقة ما في ديمقراطية حقيقية يطلبها حزب إذا كان هو مش ديمقراطي على سبيل المثال.

أحمد منصور: طب أنتم حزب غير ديمقراطي أصلاً.

الهادي البكوش: لا لازم نكون، كنا نطالب أن يكون الحزب ديمقراطي خاطر في تناقض حزب مش ديمقراطي يحقق الديمقراطية يلزم الاثنين الديمقراطية يدخلها في الحزب وحاول أحمد المستيري وحسيب بن عمار والباجي قايد السبسي والصادق بن جمعة فيه حاولوا يدخلوا الديمقراطية في الحزب، لقوا صعوبات في الآخر ما نجحوا ولكن الهادي نويرة بالرغم إن الجماعة إلي بطالب بالديمقراطية أبعدوا هو كان يأخذ بالديمقراطية، خذينا الموضوع هذا خذينا الانتخابات هذه، فرحني كل شيء على أحسن ما يكون لكن لما جاء الوقت نقدمه للهيئة والنتائج للرئيس بورقيبة لأن الاختتام بش يكون عنده قالوا له وأن أنت ما تحب الجيش يتدخل في شؤون الدولة.

أحمد منصور: هو متعقد من الجيش من سنة 1962.

الهادي البكوش: إيه من قبل عنده فكرة هذه فكرته هو والباهي الأدغم هذه فكرتهم، المؤتمر إلي يستقبل جماعته بش يقدموا لك نتائجه مؤتمر صار للجيش، كيف صار للجيش؟ يدخل ويحكم وكذا، حقيقة الأمر شني هي.

أحمد منصور: حقيقة الأمر إن أنت.

الهادي البكوش: الموضوع هذه.

أحمد منصور: أنت مع عبد الله فرحات وزير الدفاع ومحمود التريكي.

الهادي البكوش: ما يصير هذه حقيقة الأمر.

أحمد منصور: ها قل لي.

الهادي البكوش: هو أن حبينا صفحة جديدة وصفحة جديدة في الحزب إلي يعتنوا بالكتابة وإلي يعتنوا بالنظام أحسن لكي يكون في هناك طعون نجيبها من خارج إدارة الحزب.

أحمد منصور: آه لتنظيم وتنسيق الانتخابات.

الهادي البكوش: لا لا للتنظيم وللكتابة ولتنظيم الدخول والخروج.

أحمد منصور: آه الكتابة يعني كل ما يتعلق بالتدوين.

الهادي البكوش: بالتدوين.

أحمد منصور: آه.

الهادي البكوش: بالتدوين، لما كان رئيس لجنة الإعداد ورئيس المؤتمر عبد الله فرحات وزير الدفاع كان رئيس المؤتمر..

أحمد منصور: فجاب عسكر يعملوا..

الهادي البكوش: دعا الجنرال بالشيخ ليكلف بالحراسة الخارجية أي جماعة بزي مدني زي مدني لما الإنسان يدخل يتقدم بالبطاقة بتاعه يمكنه الدخول، وكان عبد الله القلاب تسمع به عبد الله القلاب، عبد الله القلاب اللي أصبح وزير الداخلية ومن الشخصيات الأولى.

أحمد منصور: نعم.

الهادي البكوش: في نظام بن علي كان في ديوان عبد الله فرحات كان هو عنده 5 ولا 6 كتبة هو يشرف على عمل الكتبة إلي يدونوا حيث الجيش ما هوش بزي عسكري كان لحاجتين بينما الانتخابات والكل لا كان المؤتمرين.

أحمد منصور: لا المعلومات المنشورة غير كده خالص، المعلومات المنشورة إنكم أحطتم مقر المؤتمر بمدرعات عسكرية وعسكر يملئون المكان وظهر وكأنما الجيش هو الذي يدير العملية حتى يرتب خلافة الهادي نويرة للرئيس بورقيبة.

الهادي البكوش: الجماعة إلي كلموا الرئيس بورقيبة ما قالوا إن ثمة مدرعات وهو ما ثمة مدرعات ما في إذن أن يكون في مدرعات، ما قالوا في قوة عسكرية قالوا تدخل جيش تدخل الجيش أنا حكيت لك الحقيقة كما عشتها وأنا بالزي في مسؤولين الجنرال بالشيخ وعبد الله القلاب.

أحمد منصور: دول فقط لابسين إلي زي عسكري؟

الهادي البكوش: لا عبد الله القلاب ما يلبس زي عسكري مدني.

أحمد منصور: آه وزير الدفاع.

الهادي البكوش: لا حتى.

أحمد منصور: مدير.

الهادي البكوش: حتى هو ما بدون.

أحمد منصور: عفواً.

الهادي البكوش: بالشيخ ما هو بزي عسكري كان جنرال ما هو بزي عسكري بحيث لتنظيم الدخول والخروج والآخر للكتابة ما في قوة عسكرية.

أحمد منصور: فهمت.

الهادي البكوش: بحيث إنه ما يعرف ما هم عسكر، الكل أقنع بورقيبة هو أن في تدخل جيش وافترض بورقيبة..

أحمد منصور: الكل مين؟

الهادي البكوش: ها.

أحمد منصور: الكل مين؟ مين إلي أقنع بورقيبة؟

الهادي البكوش: دوماً مع صراع الخلافة دوماً دوماً هذا هو الموضوع معناه..

أحمد منصور: يعني الآن نقول محمد الصياح ووسيلة مثلاً هم إلي راحوا أقنعوا بورقيبة وقالوا له إن الجيش هو المتدخل في الأمر.

الهادي البكوش: لا لا لا، الأصل بدون وسيلة نتائج الانتخابات ما رضت الجماعة إلي هي انتخابات حرة ومن الجماعة المتضررين من الانتخابات شخصية كبيرة وطني وقديم رحمه الله حسن بلخوجة وكان مقرب لبورقيبة ولوسيلة حسن بلخوجة.

أحمد منصور: هذا لم ينجح في الانتخابات.

الهادي البكوش: قدم شهادة على المؤتمر الجيش وكذا مش بدباباته ما وصلنا الدبابات قدم هذا، ومحمد الصياح نجح كان نجح على الآخر.

أحمد منصور: آه.

الهادي البكوش: وكان محمد الصياح بصفة غير مباشرة بالحقيقة لأن محمد الصياح مبدئياً قريب للهادي نويرة ما هو في صف الهادي نويرة ويأمر بورقيبة يقول الجماعة هذا إلي دخلوا الجيش هؤلاء لازم كلهم يمشيهم أولاً عبد الله فرحات يمشي في الدفاع ويعوضه الرشيد صفر.

أحمد منصور: يعوضه.

الهادي البكوش: الرشيد صفر.

أحمد منصور: الرشيد صفر.

الهادي البكوش: أنا أبعدت.

أحمد منصور: أنت دائماً طاير.

الهادي البكوش: نخرج من تونس.

أحمد منصور: وبرا تونس المرة دي.

الهادي البكوش: نخرج من تونس.

أحمد منصور: مش بنفيك إلى داخل تونس لا برا تونس.

الهادي البكوش:عنده اثنين في الديوان بتاعه الهادي نويرة العنابي ومحمود التريكي في الديوان بتاعه واحد يتكلم بالإعلام لا بد من  إبعادهم، الهادي نويرة تأثر تأثرا شديدا لأن فرض عليه ذلك وغير مقتنع هو رجل سياسي هو.

أحمد منصور: طالما قبلتم أن يحكمكم رجل مريض يصدر قرارات عشوائية.

الهادي البكوش: أنا كلمت الرشيد صفر حتى يجيء للهادي نويرة بشأن أنه هو وزير الدفاع الجديد ودخلت معه رشيد صفر بحيث متأثر الهادي نويرة معناه لأنه ضربة قوية ضده الإنسان إلي في موقعه هو إما يستقيل.

أحمد منصور: صح.

الهادي البكوش: وتكون أزمة كبير في البلاد.

أحمد منصور: يستقيل.

الهادي البكوش: ما هو سهل.

أحمد منصور: ليه مش سهل؟

الهادي البكوش: وإلا.

أحمد منصور: الناس لما بتعد على الكرسي ما تبقى عايزة تسيبه وكل واحد يتخيل إنه لو كل واحد يتخيل إنه لو قام من على الكرسي البلد تقع.

الهادي البكوش: لا معناه الأزمة كبيرة ستكون أزمة مش مستوى شخصه مستوى البلاد كله هو مكره أخاك لا بطل على مضض.

أحمد منصور: أنت تلمس له بس العذر بزيادة لكن هو لو كان عمل هذا الإنجاز والمؤتمر أعد حتى يتوج خليفة لبورقيبة برضا بورقيبة.

الهادي البكوش: يسجن يسجن يسجن.

أحمد منصور: يستقيل.

الهادي البكوش: يسجن من جديد تسجنه فرنسا.

أحمد منصور: يسجن إيه يعني لما يسجن إيه يعني لما يسجن.

الهادي البكوش: وبما أن في صراع الأجنحة في انتصار..

أحمد منصور: وما هو بقى بعد كده جاءت له جلطة والدنيا مشيت برضه الدنيا ما وقفت.

الهادي البكوش: لا ما كان عنده مستشار شاب كما أنت يمكن يجرؤ في هذا ما أخفي عليك المسألة..

أحمد منصور: أيوة أنت مستشاره أنت وكان يثق فيك وينصت لك.

الهادي البكوش: كان في مخاطرة كبيرة كانت مخاطرة كبيرة.

أحمد منصور: لم تنصحه بالاستقالة؟ ما فكرت فيها أصلاً.

الهادي البكوش: لا هو عُرِضَ الأمر إليه اللي وقع إما يستقيل وإلا يخضع لتعيينه رئيس.

أحمد منصور: فقبل الخضوع ورفض الاستقالة.

الهادي البكوش: ورفض وهكذا شُرِدنا الجماعة حوله عبد الله فرحات مشى إلى حاله.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: أنت دي الوقت سنة 1969 شردك برضه بورقيبة وأطاح بك ووداك السجن وكانت وسيلة هي اللي عملت الموضوع.

الهادي البكوش: صحيح صحيح.

أحمد منصور: وفي 1974 نفاك إلى جندوبة لمدة سنتين.

الهادي البكوش: صحيح.

أحمد منصور: وبعدين رجعوك بعد أزمة 1978 وأطاح بكَ مرة أخرى وهذه المرة إلى خارج تونس..

الهادي البكوش: صحيح، صحيح هذا تاريخ، تاريخ هذا إحنا عندنا شاهد على التاريخ هذا هو التاريخ.

أحمد منصور: طيب الآن بورقيبة أنت ما فيش حد بورقيبة عمل فيه اللي عمله فيك من القيادات التاريخية القديمة من..

الهادي البكوش: ولكن الإنسان لما يكون في حركة وفي حزب إما يحكم باعتبارات شخصية بدوافع شخصية وإلا يغلب المسحة العامة لأن بورقيبة أساء إلي صحيح ولكن بالنسبة لي عنده مزايا أخرى عنده بُعد آخر بحيث السلوك الفردي والشخصي معناها رد الفعل الفردي والشخصي ليس دائماً من الحكمة بالأخص حتى إن كان في رد فعل ما يكون في وقتها.

خروج النويرة من الساحة السياسية التونسية

أحمد منصور: هذه قرارات رجل مريض مَرِضَ بورقيبة فأمرض تونس معه طيلة خمس وعشرين عاماً.

الهادي البكوش: لا هنا أمرض الأكثر، أمرض الكثير الحقيقة هذا في آخر 1979 في بداية 1980 وقعت الجلطة للهادي نويرة الضغط كان قويا عليه إلى حد هو أن بعد أشهر الهادي نويرة خرج من الساحة، ما خرج من الساحة كما أنا بقرار من الرئيس بورقيبة خرج من الساحة نتيجة المرض ومشى لفرنسا..

أحمد منصور: أنت كنت أُرسلت إلى ليون في الأول قنصلاً عاماً لتونس في ليون في فرنسا.

الهادي البكوش: أنا في سبتمبر كان هذا.

أحمد منصور: طبعاً هو أبعدك بورقيبة هذه المرة ست سنوات متتالية من ليون في فرنسا إلى سويسرا إلى الجزائر ثم عُدت في العام 1985 من 1979 إلى 1985 هذه المرة عملية إقصاء بعيدة لا يريدك أن تعود إلى تونس مرة أخرى، الهادي نويرة حينما أصيب بالجلطة في العام 1980 جاء إلى ليون حتى يعالج.

الهادي البكوش: لا هو جاء في الحقيقة مشى إلى طبيب في شمال باريس لم يعجبهم، فكروا وسألوا هو أن في مصحة مختصة بمثل هذه الجلطات في ليون جاء إلى ليون واللي اعتنى به ابنه شكيب اللي اعتنى به طبيبه دكتور القلال زهير واللي اعتنى به هذا أقولها للتاريخ سفيرنا في باريس شخصية فذة الهادي الموهوك إلا هو ما انضبط لتعليمات الحكومة في تونس واعتني به أنا نفس الشيء كنت قنصل عام علمت من العائلة بتاعه هو أن سيجيء اليوم في المكان الفلاني لأمشي له أنا، كلمت أنا وزارة الخارجية كاتب الدولة للخارجية صديقي رحمه الله محمود المستيري قلت له الهادي نويرة جاءني اليوم للمعالجة ما هي توصيات الوزارة قال لي نكلمك بعد ساعة، بعد ساعة كلمني وقال لي إحنا كوزارة لا نعلم ولا نريد أن نعلم أي شيء عن الموضوع.

أحمد منصور: إلى هذا الحد!

الهادي البكوش: أيه ما هذه السياسة قلته لمحمود المستيري قلت له أنا شخصياً مهما كان موقفكم سأتابع الهادي نويرة في المصحة وأعتني به بصفة شخصية.

أحمد منصور: هل معنى ذلك أن رئيس الحكومة الهادي نويرة حينما أصيب بالجلطة في العام 1980 لم يحظ بأي اهتمام وسافر ليُعالج على حسابه بشكل شخصي في فرنسا؟

الهادي البكوش: لأن هو كان موظف عنده حقوق ما عدا ذلك للتاريخ الذين أخذوا مكانه لم يعتنوا به أولاً ثانياً في محاولات لتشويه صورته وهو مريض.

أحمد منصور: كيف؟

الهادي البكوش: مثلاً في الصحافة ومع الناس يقولوا يأخذ مآكل من مطعم تابع للرئاسة هو جزئيات صغيرة جداً وما هو صحيح يعني الهادي نويرة ما هو مشهور بأنه صاحب صفقات مشهور هو أنه مقتصد..

أحمد منصور: بخيل يعني.

الهادي البكوش: مقتصد كثير، هذا مشهور مضبوط، أما ما كانوا في أول الأمر معناها في مستوى الزمالة في الحقيقة مش.. 

أحمد منصور: الذين خالفوه يعني في المسؤولية والسلطة.

الهادي البكوش: في بداية الأمر هذا، السياسة هكذا عايشتها لم أكن دخلت السياسة عن وطنية لا أدخلها، مثلاً أولادي أنا ما دخلوا السياسة لا وقت بن علي ولا الآن ما دخلوا السياسة.

أحمد منصور: أنت بتوجيه منك يعني.

الهادي البكوش: لا لأن أنا في شوية خيال وشوية مثل عليا أنا دخلت بناءً على وطنية بصفة طبيعية، أما كان وقد كنت جديد الحقيقة، السياسة فيها إمكانية مساعدة الناس وفيها إمكانية فعل الخير وفيها إمكانية تحقيق أهداف سامية وكان فيها جوانب وسخة، ناس..

أحمد منصور: إيه أشكال الوساخة في السياسة؟

الهادي البكوش: الغدر التنكر القسوة معناها الخساسة..

أحمد منصور: كل هذا تعرضت له أنت أيضاً..

الهادي البكوش: يمكن أقول رغم ما وقع لي كل ما وقع لي وقع لبن يوسف وأكون أنا بطبيعتي..

أحمد منصور: حتى السجن.

الهادي البكوش: بلطف أما بصفة عامة لا معناها خروج الهادي نويرة برغم المرض ما كان مشّرفا خروج مزالي ما كان مشّرفا..

أحمد منصور: الآن أنت شهدت على اثنين أولاً الباهي الأدغم وصل إلى مرحلة أنه تُوِجَ..

الهادي البكوش: ما كنش يعرف.

أحمد منصور: تُوِجَ خليفة لبورقيبة ثم أطاح به بورقيبة، الهادي نويرة تُوِجَ في مؤتمر 1979 على أنه خليفة لبورقيبة ثم أطاحت به الجلطة وأطاح به بورقيبة..

الهادي البكوش: صحيح صحيح صحيح..

أحمد منصور: الآن اثنين ممن أُعِلنَ أنهم خلفاء هو يُعتبر يدير الدولة من القبر.

الهادي البكوش: أيوة لا قبل القبر، قبل القبر معناها لأن المستشفيات اللي يمشي لها مستشفيات مريحة ما هذه ممكن يتكلم في التلفون ويمكن يعطي توصيات، لا هكذا السياسة.

أحمد منصور: انعكاس هذا الأمر عليك الآن لما أنت عملت مع الهادي نويرة رئيس الحكومة الذي كان الكل يهابه مجرد ما الراجل أصيب بجلطة الكل تنكر له.

الهادي البكوش: لا معناها أطلب أنا أطلب رغم احتراز ورغم ما فيش تعليمات وتعليمات معاكسة كنت كل يوم نمشي له للمصحة، والمصحة ما كانت محاطة تمام، وكان ثمة أخبار بأن جماعة بعثهم القذافي لاغتياله لأن دوماً القذافي يلاحق الهادي نويرة.

أحمد منصور: طبعاً.

الهادي البكوش: كلمت مسؤول الأمن.

أحمد منصور: لاسيما بعدما أفشل مبادرته في 1974.

الهادي البكوش: أيوة كلمت مسؤول الأمن في ليون قلت له نحب نقابلك بصفة شخصية مش بصفة موظف قلت لهم الهادي نويرة عندكم في ليون ويتعرض وقد يتعرض إلى تهجمات سياسية نود منكم الاحتياط وفعلاً كلفوا جماعة بالأمن يتابعوه حتى لا نسهل على جماعة يبعثهم القذافي للقيام بعمل دنيء ضد الهادي نويرة.

أحمد منصور: يعني نهاية الهادي نويرة نهاية مؤلمة.

الهادي البكوش: مؤلمة مؤلمة مؤلمة.

خطة الهجوم على قفصة

أحمد منصور: من الأحداث المهمة التي وقعت بعد إقصائك ولا أقول هذه المرة نفيك في وظيفة رسمية إلى ليون خطة الهجوم على قفصة في 27 يناير كانون الثاني 1980 كنت أنت في ليون؟

الهادي البكوش: كنت في ليون نتبع فيها.

أحمد منصور: القذافي قام بها يقال أنه رتب مع الجزائريين وتواطأ معه مدير الأمن زين العابدين بن علي.

الهادي البكوش: هو العقيد معمر القذافي له غيظ شديد ضد الهادي نويرة هو تصور هو أن الهادي نويرة أحبط محاولة الوحدة.

أحمد منصور: سنة 1974 جربا.

الهادي البكوش: وحقيقة الأمر أن الهادي نويرة أحبط ولكن حتى وسيلة كانت ضد نويرة.

أحمد منصور: مع القذافي.

الهادي البكوش: أيوة

أحمد منصور: رغم أنها كانت تذهب إليه وتجلس معه و..

الهادي البكوش: لأن أول من عارض الوحدة هو الرئيس بومدين لما أعلموه قال: لا يمكن أن أوافق ولا يمكن.. ولما قال له بتدخل معنا قاله لا يمكن أن ألتحق معكم وركب القطار بعد فوات الأوان.

أحمد منصور: ما هي كانت وحدة مسخرة.

الهادي البكوش: ها؟

أحمد منصور: في 24 ساعة لم يتم عمل أي شيء قاعدين يشربوا قهوة وأعلنوا وحدة.

الهادي البكوش: بالنسبة للرئيس بومدين في توازن في الجهة إن تمت فالتوازن ينهار حاولت تونس تقنعه ما هذه نية تونس..

أحمد منصور: تقنعوا بإيه؟

الهادي البكوش: ما هذه نية تونس.

أحمد منصور: آه ما هذه نية تونس.

الهادي البكوش: مشى الحبيب الشطي وطاهر بلخوجة بش يقنعوا للعقيد القذافي على حسن نية التوانسة.

أحمد منصور: نعم.

الهادي البكوش: لم يقابلهم كما ينبغي بحيث في غيظ.

أحمد منصور: عند القذافي.

الهادي البكوش: عند الرئيس بومدين.

أحمد منصور: آه أنت بتقول راحوا للرئيس بومدين مش للقذافي.

الهادي البكوش: للرئيس بومدين للرئيس بومدين بحيث ثم القذافي عنده مأخذ بومدين عنده مأخذ كذلك ثمة محاولات..

أحمد منصور: هي كانت عقدة بورقيبة الجزائر وبومدين من الناحية دي بومدين ومن الناحية دي القذافي.

الهادي البكوش: شو يعمل بومدين اتفقوا أو بومدين وافق، معمر القذافي لئن ينظم عملية لزعزعة النظام التونسي وإن أمكن لتغيره.

أحمد منصور: يعني ترتيب جزائري ليبي.

الهادي البكوش: الترتيب أول الأمر تم بين المصالح الجزائرية وبين القذافي وقد يكون ذلك بعث وفد جزائري يتقابل مع القذافي، من جملة ما فيه مكلف بالعلاقات الخارجية في الحزب أوفمان واتفقوا على خطة.

أحمد منصور: المكلف مين؟

الهادي البكوش: العلاقات الخارجية في الحزب أوفمان.

أحمد منصور: في الجزائر.

الهادي البكوش: في الجزائر.

أحمد منصور: اسمه إيه

الهادي البكوش: أوفمان، سليمان أوفمان..

أحمد منصور: أوفمان.

الهادي البكوش: أوفمان مقاوم كان، وبدأت الترتيبات الأولى وأن في مجموعة من التونسيين معارضين لاجئين في ليبيا العقيد القذافي يقدم لهم في الأسلحة في التسهيلات وفي مجموعة من التونسيين بحماية العقيد القذافي تتأهب للدخول في تونس معروفة، بعث بعض العشرات مسلحين..

أحمد منصور: 27 واحد.

الهادي البكوش: أي إلى قفصة ما تعدوا من ليبيا إلى تونس إلى قفصة خذوا الطريق إلى..

أحمد منصور: الجزائر.

الهادي البكوش: الجزائر مع جماعة وأقاموا مدة بقفصة لاختيار اليوم الذي يظهروا فيه، في يوم من الأيام اللي عينوه مشوا وهجموا على ثكنة فيها جند في متربصين قتلوا البعض وانتشروا في المدينة على حساب أنهم مشوا ليحتلوا المدينة..

أحمد منصور: طيب وبعد ما يحتل المدينة.

الهادي البكوش: ها؟

أحمد منصور: مدينة بعيدة متطرفة..

الهادي البكوش: في المدينة هم.

أحمد منصور: ما هي قفصة دي مدينة بعيدة.

الهادي البكوش: أي.

أحمد منصور: ما هياش تونس.

الهادي البكوش: لا كان يأخذوا المدينة كانوا يأخذوا مدينة من المدن يجيء المدد ما هو عامل حساب المدد فيه.

أحمد منصور: آه يعني الخطة ليست هذه البداية.

الهادي البكوش: الخطة لا لا المدد، في تلفزة في إذاعة وفي تعاون، أمكن للجيش التونسي وللأمن التونسي أن يرد الفعل بسرعة..

أحمد منصور: لا ده هنا بورقيبة ما طلب النجدة يعني حتى من الأسطول السادس الأميركي اللي هو المفروض على الساحل قريب ويحمي نظام بورقيبة طلب النجدة من الفرنسيين طلب النجدة من الحسن الثاني على اعتبار أن الحسن الثاني يكن كراهية شديدة للقذافي وقف الحسن الثاني إلى جواره، وأنا سجلت مع طاهر بلخوجة كان وزير الداخلية في ذلك الوقت وقال لي إن فرنسا يوم 28 جابت طائرات نقل وأخرى عامودية ومجموعة من المستشارين العسكريين وسفن حربية وسلمت تونس عدد من الطائرات، الحسن الثاني أرسل طائرات نقل وطائرات عامودية يعني الدعم كله جاء من برا.

الهادي البكوش: من الناحية الداخلية قوى الأمن وقوى الجيش وقفوا الهجوم..

أحمد منصور: والمدد ما جاش من الجزائر وليبيا؟

الهادي البكوش: لا لا لا كله بوسائل تونسية المسألة أخذت صدى عالمي.

أحمد منصور: لا أنا بقول هنا القذافي ما بعث إمدادات وبعث حاجات حينما تحرك هؤلاء تركهم لمصيرهم.

الهادي البكوش: لماذا عليش؟ لأن المسألة كانت تنجح إن كان الرئيس بومدين على قيد الحياة لأن الطرف الجزائري بدأ في العملية مع العقيد..

أحمد منصور: وبومدين على قيد الحياة.

الهادي البكوش: مات الرئيس بن شديد يعرفوه جماعته رجل مسالم وما يحبش التدخل، ما علموه أوفمان والجماعة خلوا العملية تتواصل ما زادوا داخله وما علموا الرئيس، لما بلغ الأمر للرئيس الجزائري أخذ الإجراءات بإيقاف كل ذلك.

أحمد منصور: دي معلومة مهمة أيضاً.

الهادي البكوش: إيه لا أخذ كل الإجراءات.

أحمد منصور: أنت طبعاً بحكم علاقتك الوثيقة بالجزائريين وأنك أصبحت سفيراً في الجزائر بعد ذلك عرفت كثيراً عن التفاصيل.

الهادي البكوش: لا أنا كلمت أوفمان هذه شهادة معناها لا بد المؤرخين يبحثوا في محتواها ومعناها حدثته على مساهمته قال لي يا هادي في الحقيقة قفصة هي مسألة تونسية تونسية.

أحمد منصور: إزاي؟

الهادي البكوش: هذا أوفمان يقول لي رحمه الله توفي هو، بحيث المسألة قعد القذافي لوحده بالإذاعة وبالاتصال يشّد في معنويات الجماعة في أثناء لما وقع إيقافهم، من الناحية العالمية لما سمعوا الدول الكبرى وفرنسا، فاليري ديستان رئيس فرنسا كان في الهند آنذاك أعطى تعليمات صارمة لقادة الجيش بتاعه بكل المدد لتونس، ملك المغرب كل المدد لتونس، بس الأمور تكون أكثر ضبط ما هو طلب المدد لأن لما سمعوا الناس وفي عنا علاقات صداقة مع كل الدول حتى أميركا عبرت عن استعدادها.

أحمد منصور: نعم.

الهادي البكوش: لمواجهة التدخل الليبي في تونس.

أحمد منصور: وكده الجزائر سابت القذافي غرق لوحده في المسألة.

الهادي البكوش: لوحده الرئيس بورقيبة كان في عطلة آنذاك.

أحمد منصور: ما هو في عطلة بقاله خمسين سنة.

الهادي البكوش: في عطلة في مدينة نفطة على بعض عشرات كيلومتر من قفصة.

أحمد منصور: قريب منها.

الهادي البكوش: نعم ألحوا عليه أن ننتقل إلى تونس لا لا بقي هناك إلى الآخر.

أحمد منصور: يعني بورقيبة ده يا إما في عطلة يا إما في المستشفى.

الهادي البكوش: في الآخر في الآخر إيه وحتى معناها كبير كبر كبر لا صحيح كبر بحيث هذه كيف نقول زادت عليه الهادي نويرة أثرت عليه تأثيرا قوياً بحيث الهادي نويرة مشى ونزل في قفصة.

أحمد منصور: يعني الآن الهادي نويرة جلطه بورقيبة بعد المؤتمر العاشر للحزب وجلطه جلطة أخرى للقذافي بعد قفصة.

الهادي البكوش: يتبع فيه القذافي يتبع فيه القذافي.

بن علي وعلاقته بالقذافي

أحمد منصور: عندك معلومات عن تواطؤ زين العابدين بن علي أو علمه أو علاقة القذافي به في هذه المسألة؟

الهادي البكوش: أنا كشهادة بحيث قد يأتي إنسان آخر بشهادة مخالفة أو مغايرة أو مكملة أما ثمة بعض مواضيع نحب نؤكد لك على قريب اليقين أنا نعرفها جيداً، حاجة أولى في رأيي أنا وحسب علمي لا علاقة لبن علي بالقذافي..

أحمد منصور: ازاي ده، دا في الفترة الأولى دي تقصد ولا على طول.

الهادي البكوش: الفترة هذه الفترة هذه.

أحمد منصور: آه الفترة هذه.

الهادي البكوش: الفترة هذه لا لا لا لا نعرف بعض.

أحمد منصور: ماشي أنا عايز في الفترة دي ماشي.

الهادي البكوش: لا علاقة له.

أحمد منصور: طب ليه القذافي قالوا له علاقة في 1974..

الهادي البكوش: لأسباب سياسية قالوا له علاقة لأنه عُيّن في الحكومة..

أحمد منصور: سنة 1974 كانت حكومة الوحدة.

الهادي البكوش: حكيت لك الحكومة آخر اهتمامات الرئيس بورقيبة باش يشوف شكون بالحكومة وقع مع العقيد وهو مستعجل وأخذ الكبار اللي حطهم في الخارجية وفي الدفاع وفي كذا، أما البقية الليبي في حداه يأخذ اثنين، بن علي كان في الاستخبارات التونسية في الاستخبارات ما هوش حاجة زائدة محمود الغول في الصيد البحري في الصيد البحري بحيث هذا نؤكد لك هو أن ما كنش له علاقة، هذا موضوعنا، الموضوع الثاني بعض ناس يقولوا هو أنه في قفصة بأنه تواطأ أنا ما فهمت تواطؤ مع مَن؟ لأن قلت لك ما يعرف ليبيا ما لوش علاقة بالجزائر، يمكن هذا.

أحمد منصور: هو مدير الأمن المسؤول ازاي مدينة تسقط؟!

الهادي البكوش: لا هذا يمكن، يمكن لما نكون موضوعيين لما نكون موضوعيين قضية هامة وقوى الأمن في تونس نثّبت لها بعد الأوان بأنه في ضعف صحيح ضعف وقد مثلاً مدير الأمن يجيء له معلومات كثيرة نظراً لكثرتها المعلومة الهامة لا ينتبه إليها، نعطيك مثال المؤامرة، عندي صديق عند مسؤولية في الأمن مقاوم مشى لقفصة وتتبع أخبار الشرايطي الجماعة اللي كانوا في المقاومة..

أحمد منصور: نعم.

الهادي البكوش: وعمل تقريرا، يقول نعم المقاومة قاعدين يلتموا ويجتمعوا ويحضروا للقيام في عمل، تجيء معلومة لمدير الأمن اللي هو غير متواطئ ومتنزه على القوى السياسية ككل، يتهم وزيره بأن عنده أخطاء سياسية أما هو لا، جاءت لعنده الأخبار قال فيه مبالغة وعدّاه، وما اكتشفنا المؤامرة إلا بعد الأوان كذلك، بحيث يمكن لمصالح الأمن أن تُغيب أن لا تنتبه لمعلومات هامة أنا نقول هذا ضعف ما هوش تواطؤ ويقع عندنا ويقع عند غيرنا.

أحمد منصور: عادت الحياة بقوة لبورقيبة المريض أقال وزير الداخلية عثمان كشريد عين مكانه الرجل الذي لا يحب الهادي نويرة إدريس قيقة..

الهادي البكوش: ما يحبه ما يحبه.

أحمد منصور: الهادي نويرة ما يحبش إدريس قيقة.

الهادي البكوش: ما يحبش إدريس قيقة.

أحمد منصور: أيوة.

الهادي البكوش: أيوة.

أحمد منصور: وعينه له بورقيبة.

الهادي البكوش: رغم أنفه.

أحمد منصور: يجلطوا زيادة يجيب له جلطة.

الهادي البكوش: أي صحيح رغم أنفه إيه.

أحمد منصور: أطاح بمدير الأمن الملوثة يده بدماء التوانسة زين العابدين بن علي عين مكانه أحمد بنور في 25 فبراير أصيب الهادي نويرة بجلطة أطاحت بأحلامه في الخلافة وتحدثنا عن مرضه وذهابه أصبح محمد مزالي وزيراً أول في 24 أبريل 1980..

الهادي البكوش: منسق أول ثم وزير.

أحمد منصور: ثم وزير خلفاً للهادي نويرة نبدأ معك الحلقة القادمة بحكومة محمد مزالي شكراً جزيلاً لك، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم في الحلقة القادمة إن شاء الله نواصل الاستماع إلى شهادة السيد الهادي البكوش رئيس الحكومة التونسية الأسبق، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.