أكد محمد محسوب وزير الشؤون القانونية في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي أن خوف الأخير من اتهامه بالأخونة حال دون تنفيذه الكثير من السياسات التي كان يجب عليه اتخاذها، كما أن خوف نظام مرسي من الفشل كان السبب الأساسي وراء فشله ووصول الأمر إلى ما وصل إليه لاحقا.

وقال محسوب في الحلقة العاشرة لبرنامج "شاهد على العصر" إن من الأخطاء الكبيرة التي ارتكبها نظام مرسي هو تعلله بعدم امتلاكه الخبرة والتجربة، الأمر الذي جعله أسيرا لنظرية "النظام القديم يعرف أكثر فلندعه هو يعمل"، مؤكدا أن الرئيس مرسي أدرك في الفترة الأخيرة أن خوفه من الاتهام "بالأخونة" منعه من تنفيذ العديد من السياسات التي كان يجب عليه العمل بها.

وفيما يتعلق بلقاء مرسي بوفد حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، قال محسوب إن ذلك كان أمرا مهما آنذاك رغم أنه كان استقبالا "بروتوكوليا" ودعما معنويا لحاجة حماس الدولية الملحة إلى ذلك في تلك الظروف.

كما أرجع الوزير السابق الحصار الذي مورس على التجربة الديمقراطية المصرية إلى شعور "البعض" في المجتمع الدولي بأن مصر بدأت تستقل بقراراتها ولن تكون ظهيرة وداعمة للحصار على قطاع غزة.

محسوب:
الحصار الذي مورس على التجربة الديمقراطية المصرية يعود إلى شعور بعض المجتمع الدولي بأن مصر بدأت تستقل بقراراتها ولن تكون ظهيرة وداعمة للحصار على قطاع غزة

وأكد في الحلقة التي بثت مساء الأحد 6/4/2014 بأن وقوف النظام المصري مع أهالي غزة وهم تحت القصف أمر لا يمكن تأجيله، لأن المصالح المصرية لا يمكن أن تقبل الاعتداء على غزة لبعدها الإستراتيجي الذي يبلغ نحو 50 كلم من سيناء.

الصحافة
ونفى محسوب وجود علاقة بين قرارات الرئيس المعزول إعادة تشكيل المجلس الأعلى للصحافة وأحداث الاتحادية، موضحا أنه شخصيا كان يرى تلك القرارات مبكرة في وقتها وتمنى تأجيلها لمرحلة لاحقة، غير أنه أوضح أن وجهة النظر الأخرى القائلة بأن كل القائمين على أمر الصحف القومية كانوا معينين من قبل النظام السابق كانت أعلى ولذلك جرى التغيير.

مع ذلك قال محسوب إن معظم الصحف التي تم تعيين رؤساء تحريرها قامت بموالاة الانقلاب مباشرة بعد وقوعه.

وتحدث الوزير السابق عن دور الدولة العميقة في افتعال الأزمات، مؤكدا أنه لم يكن بالإمكان وضع حد لهذا الأمر بدون تفكيك الشبكات الفاسدة من خلال إقامة نظام سياسي ديمقراطي، كاشفا أن أكبر محطات هذه الشبكات كانت متواجدة بالمحليات "مجالس إدارة البلديات"، ومشيرا إلى أن وجود هذه المحليات نفسها كان غير قانوني.

وبيّن أن الذين طالبوا باستقالة رئيس الوزراء السابق هشام قنديل هم الذين رفضوا التعاون معه حينذاك.

لجنة الدستور
وفيما يتعلق بصياغة الدستور أشار محسوب إلى أن الهجوم المسيحي على لجنة الدستور سبقه نقاش بين العديد من القوى السياسية والمؤسسات الدينية سميت بحوارات "سوفيتيل"، توصلوا في نهايتها إلى اتفاق مع المجلس العسكري حول اختيار اللجنة التأسيسية لصياغة الدستور، والتي احتوت على توازنات بين القوى السياسية ومتخصصين بالعديد من المجالات القانونية والتشريعية واللغوية أيضا.

وأكد أن لجان الاستماع للدستور أمّها العديد من الفنانين والممثلين وتجاوز عدد جلساتها الـ300  جلسة، وتحرك العديد من القيادات إلى الخارج على نفقتهم الخاصة لإشراك المصريين هناك في وضع الدستور.

واعتبر أن أسوأ مواد الدستور هي تلك التي تواضع عليها الليبراليون مع حزب النور، مشيرا إلى أن الحديث عن استبعاد شخصيات مثل عمرو موسى أو من يعتبرون من النظام المباركي كان يعتبر وقتها حديثا "إقصائيا" ولا يمكن الجهر به.

وحول مصادر الدستور أوضح أن اللجنة استصحبت كل الدساتير المصرية القديمة و"الوثائق" الدستورية التي تمّ العمل بها في الماضي، وأهمها دستور 1954 "المقترح" وقتها والذي لم يعمل به.