كشف محمد محسوب وزير الشؤون القانونية في عهد الرئيس المصري المعزول محمد مرسي في شهادته لبرنامج "شاهد على العصر" بتاريخ اليوم الأحد 30/3/2014 عن تفاصيل خطيرة تتعلق بحجم الأموال المصرية المهربة ودور القضاة في حماية الفساد وحالة الولاء المبالغ فيها التي كان يظهرها وزير الدفاع المستقيل عبد الفتاح السيسي لمرسي.

فقد وصف اختيار المشير عبد الفتاح السيسي لوزارة الدفاع في حكومة مرسي بالخطأ الكبير الذي ارتكبه الرئيس المعزول، مبينا أن المشير نجح في خداع الرئيس وكان يبدي أنه شديد الطاعة  والاحترام ويظهر ولاء مبالغا فيه له، مما أثار ريبة بعض حاشية مرسي الذي انطلت عليه الخديعة.

وتحسر محسوب على عدم وجود لجنة "جادة" كان يمكن أن تعيد الكثير من أموال الشعب المصري المهربة في العديد من بلدان العالم، وأهمها سويسرا وإنجلترا، وكشف أن الإمارات أظهرت منذ البداية عدم رغبتها في التعاون مع النظام المصري باستعادة أموال المصريين التي هربها رموز حكم الرئيس المعزول حسني مبارك إلى بنوكها، وقال إن هذا ما لمسه خلال لقائه بوزير العدل الإماراتي في ذلك الوقت.

الأموال المهربة
وقدر محسوب أموال الشعب المصري المهربة بنحو 220 مليار دولار، هذا عدا الأموال التي سرقت من الخزينة المصرية وأصبحت ملكا لمسؤولين مصريين بشكل قانوني.

الإمارات أظهرت منذ البداية عدم رغبتها في التعاون مع النظام المصري باستعادة أموال المصريين التي هربها رموز حكم الرئيس المعزول حسني مبارك إلى بنوكها

ورغم إقراره بقوة الدولة العميقة في مصر ووقوف أركانها وراء إعاقة استعادة أموال المصريين، فإنه أبدى عدم رضاه عن حكومة هشام قنديل والرئيس مرسي اللذين كانا مقيدين وفاقدي القدرة على التحرك بقوة أمام مؤسسات الدولة العميقة التي كانت تدافع بشراسة عن الفساد، ومن هذه المؤسسات القضاء والمجلس العسكري.

كما اتهم اللجنة القائمة لمكافحة الفساد بأنها تعمل على "قتل" الملف، حيث إنها ظلت محمية من قبل بعض القضاة الذين رفضوا الاعتراف أو التعاون مع أي لجنة جديدة.

وأشار محسوب إلى أنه كان تقدم باقتراح بإقامة منظومة "محامي عام الشعب" ليختص بالنظر في كل القضايا العامة التي تتعلق بحقوق الشعب من أموال منهوبة أو حقوق شهداء الثورة وجرحاها، وهو تقليد معمول به في نحو 30 دولة بالعالم، غير أن كل هذه الأفكار لم تجد سبيلا للتحقيق أمام ما سماه شراسة فلول النظام السابق والدولة العميقة.

وقال إن سبب استقالته من حكومة مرسي هو عدم رضاه عن أداء حكومة هشام قنديل، التي قال إنها كانت بحاجة للمزيد من القوة والصلابة لمواجهة الدولة العميقة وإزاحة أركانها وفتح المجال أمام القوى الشعبية المؤهلة وذات الكفاءة للمشاركة في إدارة البلاد.

مصر تحاصر غزة
وفيما يتعلق بقضية الأنفاق والحصار على قطاع غزة، قال محسوب إنه كان قد طرح فكرة هدم الأنفاق تماما مع غزة، وإنشاء منطقة حرة بين سيناء وغزة، وهو أمر أكد أنه كان سيعود بالفائدة القصوى على أهل سيناء قبل أهالي غزة.

غير أن محسوب أكد أن أركان النظام السابق والذين يسعون لخدمة إسرائيل نجحوا في إفشال هذه الفكرة، وقاموا بهدم الأنفاق، وشددوا الخناق على سكان غزة، وقال إن مصر هي التي تحاصر غزة الآن.

النص الكامل للحلقة