قال محمد محسوب وزير الشؤون القانونية في عهد الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، في الحلقة الثامنة من شهادته لبرنامج" شاهد على العصر"، إن المؤسسة العسكرية حاولت جرّ مرسي للمواجهة منذ اليوم الأول لتوليه السلطة بهدف إسقاط حكمه.

وذكر حادث هجوم سيناء الذي أودى بحياة 16 جنديا وضابطا، وكيف تعرض رئيس الحكومة وقتها هشام قنديل للسبّ والشتم داخل مسجد، ومحاولة التعدي عليه من طرف مشاركين مدنيين في تشييع جنازة الضحايا، وكيف رفعت شعارات مناوئة للرئيس منها "يسقط حكم المرشد".

وأكد محسوب أن علامات استفهام كثيرة تطرح حول مسؤولية كثيرين في "الدولة العميقة" عن الحادث، فلا توجد حتى الآن أية نتائج للتحقيق، إضافة إلى أن مناطق الحدود منذ تاريخ مصر الطويل توجد تحت سيطرة الإدارة العسكرية، والقانون ينص على ذلك.

وكشف عن تفاصيل حول الجنازة، منها أنه سمح للمدنيين الذين تعرضوا لقنديل بالدخول إلى المنصة، لكنهم منعوا وزراء في الحكومة من ذلك، مؤكدا أن موكب الرئيس كان في طريقه إلى المكان لكنه انصرف، وبحسب محسوب فقد كان التراجع أفضل بسبب وجود مخاطر على حياة مرسي.

وأضاف ضيف "شاهد على العصر" أن ما اعتبرها الأخطاء التي وقعت في عهد مرسي تتحملها كل القوى السياسية والثورية التي لم تؤيد الرئيس حينها، وكشف عن رفض الكثير من الشخصيات تولي مناصب عرضت عليهم، منها رئاسة الحكومة، كما رفضت عدة أطراف التعاون معه.

وفي هذا السياق، أكد أن تكليف مرسي لقنديل بتولي رئاسة الحكومة لم يكن موفقا، لأن المرحلة كانت تحتاج لشخصية سياسية قوية تتواصل مع القوى السياسية المختلفة، ووصف تلك الحكومة بأنها كانت أقرب للتسيير وليس المواجهة.

video

تجنب المواجهة
وبرأي محسوب، فلم يستخدم مرسي أدواته ومال للتوفيق تجنبا للمواجهة مع المؤسسة العسكرية التي قال إنها حافظت على نفوذها في الحكومة من خلال وزراء رشحهم هو منها وزيرا الداخلية والدفاع، بينما جرى التوافق على الوزارات السيادية مثل الخارجية والعدل.

وقال إن مرسي أصدر خلال فترة حكمه قرارات جريئة، منها إحالة المشير محمد حسين طنطاوي والرئيس السابق لأركان القوات المسلحة المصرية سامي عنان إلى التقاعد، وهو القرار الذي قال محسوب إن الرئيس اتخذه بمفرده وبشكل مفاجئ حتى أن كل الموظفين في القصر الرئاسي كانوا يتوقعون انقلابا.

يذكر أن الرئيس المصري المعزول أحال طنطاوي وعنان في أغسطس/آب 2012 إلى التقاعد ومنحهما أوسمة وعينهما مستشاريْن له.

غير أن وزير الشؤون القانونية في عهد الرئيس المصري المعزول أوضح أن قرارات مرسي لم تكن كافية، وكان بالإمكان أن يقوم بتغيير الفريق أول عبد الفتاح السيسي بعد تعيينه في منصب وزير الدفاع.

وخلص إلى أن مرسي تخلص من بعض الخصوم، لكن "الدولة العميقة" كانت هي الخصم الحقيقي، مشيرا إلى أن منظومة "القهر والفساد" يفترض أن تواجه بطريقتين: إما المواجهة أو التعامل معها على المدى الطويل للتخلص منها بالتدريج، وهو ما لم يفعله الرئيس المعزول.

النص الكامل للحلقة