وصف الدكتور محمد محسوب -وزير الشؤون القانونية في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي في الحلقة الأولى من شهادته لبرنامج "شاهد على العصر"- ما حدث يوم 11 فبراير/شباط 2011 بأنه انقلاب عسكري أبيض قامت به المؤسسة العسكرية ضد الرئيس المخلوع حسنى مبارك بهدف إجهاض ثورة 25 يناير.

وقال محسوب إن المجلس الأعلى للقوات المسلحة -الذي قال إنه يملك أدوات الدولة العميقة وأخذ السلطة بتفويض من مبارك- استغل لحظة سقوط مبارك و"ذهول" و"سذاجة" القوى السياسية ليفرض إستراتيجيته ورؤيته، فوضع خريطة طريق مستعجلة تعتمد على الانتخابات دون تحقيق مطالب 25 يناير.

وفي هذا السياق، نفى التهم التي توجه لجماعة الإخوان المسلمين بعقد صفقة مع الجيش في تلك الفترة، وقال إن المؤسسة العسكرية سمحت للإسلاميين بخوض الانتخابات لعلمها بأنهم القوى القادرة على حشد الجماهير، بينما أعطت الميكروفون والإعلام للقوى الأخرى.

وأضاف محسوب أن القوات المسلحة هي الوحيدة التي كانت تملك رؤية وخريطة طريق لإدارة مرحلة ما بعد سقوط مبارك، بينما القوى السياسية بمختلف توجهاتها لم تكن على دراية وخبرة بكيفية إدارة الدولة في تلك المرحلة، لأنها أصلا لم تكن تتوقع سقوط مبارك بتلك السرعة ولم تضع احتمال سقوطه.

وبرأي المتحدث، فإن المجلس العسكري اعتمد على عدم وجود رؤية لدى القوى السياسية وعلى زرع الانشقاق بين صفوف هذه القوى، التي قال إنها تجنبت معارضة المجلس عندما كانت تنسق بين بعضها البعض لتنظيم المليونيات، لكنه أشار إلى أن بعض شباب الثورة كان منتبها لأن ما يحصل هو خدعة من المجلس العسكري.

video
استمرار النظام
ورأى ضيف "شاهد على العصر" أن كل القوى السياسية خُدعت ووقعت في "ورطة السذاجة" ما جعل النظام القائم يستمر، وقال إن الذي سقط هو فقط الوالي -أي مبارك- لأن المطلوب كان تغيير الوجه فقط. وقال إن المجلس العسكري لم يضح بمبارك ولا بشبكته وإن إلقاء القبض على بعض الرموز كان إجراء وقتيا لتفريغ حالة الغضب الشعبي.

وكشف أن مبارك كان يمثل الواجهة لدى المؤسسة العسكرية، ويمثل المنظومة الفاسدة التي تتكون من جمعية ضباط ورجال أعمال قريبين من السلطة، ومستفيدين من رجال شرطة وقضاة وموظفين كبار.

يُذكر أن حكم مبارك انهار عام 2011 تحت وطأة ثورة شعبية لم تكتف بإسقاطه وإنما تابعته وأسرته قضائيا بتهم الفساد.

وتحدث ضيف "شاهد على العصر" باستفاضة عن ثورة 25 يناير، وقال إنها بدأت شبابية بهدف إحداث نوع من التغيير يمس موضوع الانتخابات والحريات، ثم التحمت معها مختلف القوى بتوجهاتها وأيديولوجياتها.   

وأضاف محسوب أن النسيج المصري تبلور في ميدان التحرير الذي كان يعبر عن أمل وطموحات كل المصريين في تحقيق مجتمع مدني، وابتعاد الجيش عن السياسة.

النص الكامل للحلقة