قال وزير الدفاع والعدل التونسي الأسبق أحمد المستيري في الحلقة السابعة من برنامج "شاهد على العصر" إن الأطباء أكدوا عام 1970 عدم صلاحية الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة للحكم. واتهم المحيطين بالرئيس بعدم الجدية في مطلب إصلاح النظام السياسي وقتها.

وأضاف المستيري في حلقة 12/1/2014 من شهادته على عصر بورقيبة أنه بعد عام 1967 أظهرت تقارير طبية في مستشفى أميركي وقوع شح لبورقيبة في خلايا الدماغ بفعل الشيخوخة.

وقال إن بورقيبة كان صحيا منتهيا والأمراض تنهش في جسمه ومع ذلك بقي في الحكم، وأشار إلى أنه ذهب لفرنسا وسويسرا من أجل العلاج، حتى أن أحد الأطباء أكد أن لا فائدة من فحصه، لأنه يعاني مرض السلطة.

وتحدث ضيف "شاهد على العصر" عن مساره السياسي، حيث إن بورقيبة جرده من مناصبه لانتقاده تجربة التعاضد الاشتراكي، مما دفعه للاستقالة في يناير/كانون الثاني 1968 والعمل في مجال المحاماة.

وبعد أن أصبح المستيري مغضوبا عليه من طرف النظام تحول الناس عنه وباتوا يخشون التعامل معه ما عدا بعض الأصدقاء، مثلما أكد هو بنفسه في شهادته على عصر بورقيبة.

وكشف أن بورقيبة استدرك بعد ذلك أن تجربة التعاضد الاشتراكي التي استمرت سبع سنوات وضعت البلاد في وضع متردٍ، مما جعله يقيل الوزير أحمد بن صالح الذي وضع هذه التجربة من كل الوزارات ما عدا وزارة العدل، مع العلم أن بن صالح سجن ثم هرب إلى الجزائر عام 1973.

وكشف المستيري أنه في عام 1970 دعاه بورقيبة للعودة إلى الحزب الدستوري وكلفه بمسؤولية إصلاح الحزب وحل مكتبه السياسي، لكنه تبين له بعد ذلك أن المحيطين بالرئيس كان همهم طي صفحة بن صالح من السياسة وليس طي صفحة التعاضدية الاشتراكية.

وبحسب ضيف "شاهد على العصر"، فقد كانت لبورقيبة نية في الإصلاح ظهرت في الخطاب الذي ألقاه في 8 يونيو/حزيران 1970.

بعد تشكيل الحكومة الجديدة طلب المستيري تولي منصب وزير الداخلية، وبقي فيها -وفق شهادته- من عام 1970 إلى 1971، لكن بعض الجهات بدأت في اتهامه بالتآمر على الرئيس بورقيبة.

النص الكامل للحلقة