ناقشت الحلقة محاولة الانقلاب على هواري بومدين، وتطرقت للحديث عن واقع الإعلام وتوجهاته، حينما كان الإبراهيمي وزيرا للتعليم من 1965 إلى 1970 و 1970، وكلف من شهر يوليو/تموز أبريل/نيسان 1977 بوزارة الإعلام والثقافة، كما أجلت بعض خفايا الظروف الغامضة التي أحاطت بقادة الثورة، مستعرضة كيفية إدارة بومدين الدولة.

قال الإبراهيمي إن محاولة انقلاب الأخ الطاهر زبيري ضد رئيس الدولة هواري بومدين في ديسمبر/كانون الأول 1967، لم تكن تحمل مشروعا يختلف عن مشروع بومدين وكانت محاولة للاستيلاء على الحكم، كان زبيري يرى أن بومدين لا يستشير مجلس الثورة في قراراته الأساسية ويكتفي باستشارة مجموعة ضيقة ما سمي بمجموعة وجدة.

وأضاف أن زبيري هرب خارج الجزائر إلى تونس ورحب به الحبيب بورقيبة ومنحه صفة لاجئ سياسي وذهب بعد ذلك إلى المغرب وعاد بعد وفاة بومدين بعفو من الشاذلي بن جديد.

وبخصوص الوزارة أبان الإبراهيمي بأن الرئيس حينذاك أخبره بأن وزارة التربية أصبحت ثقيلة جدا خاصة بعد تطوير التعليم العالي وأصبحت هناك جامعات عوضا عن جامعة واحدة فقرر تقسيم وزارة التربية التي كنت أتولاها إلى وزارتين: وزارة التعليم الابتدائي والثانوي ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وطلب منه تولى وزارة الإعلام التي كانت موجودة ولكن بإضافة قطاعات الثقافة، فأصبحت تسمى الوزارة وزارة الإعلام والثقافة، فأصبحت وزيرا للإعلام والثقافة ابتداء من يوليو/تموز 1970.

وأوضح الإبراهيمي علاقة الثقافة الوثيقة بالتربية، ورأى من واجبه كوزير أن يستغل وجود وسائل الإعلام ليحبب كل مواطن جزائري في تراثه الثقافي، واعتبر أن أهم الإنجازات هي اغتنامه قرار اليونسكو بجعل سنة 1972 سنة دولية للكتاب فأولى اهتماما كبيرا. ويعتقد من جانبه أن الفصل في مساوئ ومحاسن بومدين سيعود للتاريخ وسيعود للشعب الجزائري ولو تم اليوم استفتاء الشعب الجزائري حول الرؤساء الذين تعاقبوا على رئاسة البلاد فسنجده أكثرهم شعبية.

النص الكامل للحلقة