- انقلاب القذافي على الحكم الملكي
- إنشاء معسكر الثورة العربية لفرض أفكار القذافي
- النظرية الثالثة وتدمير بنية الشعب الليبي
- إرغام طلبة الثانوية على الدخول للجيش
- تشكيل خلايا من العسكر ضد توجهات القذافي
- مصطفى الخروبي وبداية التحقيق مع الخلية


أحمد منصور
 عبد الله الحامدي

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلاً بكم في حلقة جديدة مع شاهد جديد على العصر، شاهدنا على العصر في هذه الحلقة والحلقات القادمة العميد عبد الله الحامدي أحد قيادات الطلبة الذين حُكم عليهم بالإعدام في تنظيم الكلية العسكرية في ليبيا عام 1975، ولد عام 1952 في منطقة الحوامد في الجبل الغربي في ليبيا، حصل على الثانوية العامة عام 1973 وأجبر مع آخرين من قبل القذافي على الدخول إلى الكلية العسكرية، وفي العام 1975 وتحديداً في شهر أغسطس اتهم مع عدد آخر من الطلبة بتنظيم محاولة انقلابية ضد معمر القذافي، حوكم بعدها وحُكم عليه بالإعدام وارتدى بدلة الإعدام لمدة عام ثم خفف الحكم إلى المؤبد بقي في السجن حتى أفرج عنه مع آخرين في العام 1988، سيادة العميد مرحباً بك.

عبد الله الحامدي: أهلاً وسهلاً.

أحمد منصور: طبعاً هذه الرتبة بالأقدمية بعد الثورة حصلت عليها.

عبد الله الحامدي: هو نوع من رد الاعتبار طبعاً باعتبار زملائنا بالدفعة يحملون نفس فكان كرد للاعتبار أن أحمل نفس الرتبة طبعاً.

أحمد منصور: في العام 1969 كان عمرك تقريباً 18 سنة أو 17 سنة؟

عبد الله الحامدي: تقريباً في الحقيقة.

انقلاب القذافي على الحكم الملكي

أحمد منصور: يعني كنت تعي وعياً تاماً كيف استقبلت انقلاب القذافي وسيطرته على السلطة وإنهاء الملكية ليبيا؟

عبد الله الحامدي: ربما نحن الجيل ترعرعنا على إذاعة صوت العرب وأحمد سعيد وامتدادات التيار الناصري، فطبعاً كان لواقع الانقلاب 1969 حقيقة واقع السحر الليبيين بالكامل نتيجة..

أحمد منصور: السحر يعني الرضا؟

عبد الله الحامدي: آه الرضا والتفاؤل نتيجة التعاطف مع القيادة المصرية وآثار نكسة 1967.

أحمد منصور: شعرتم أن مصر وراء الانقلاب أو عبد الناصر وراء دعمه؟

عبد الله الحامدي: كان من الواضح أن هنالك تأثير ناصري ولكن طبعاً كخفايا لم نكن ندري، نتذكر طبعاً ما قاله الأستاذ محمد حسنين هيكل من أنت؟ ومن أين؟ وإلى أين؟ فاتضح أو هكذا على الأقل لم يكن لعبد الناصر أي دور في هذا، كشعور شخصي ربما كان مفاجأة أكثر منها ترتيب، فكان هو انقلاب عسكري بامتياز حقيقة، ولكن كان فيه زخم شعبي كبير جداً لوجود القواعد الأجنبية في ليبيا ولمشاركة بعض القواعد في حرب 1967 فكان في سخط شعبي عارم تجاه النظام الملكي بالإضافة إلى أن النظام الملكي طبعا كان شخصا زاهدا في السلطة ولم تكن له أي امتدادات شعبية، فكان فعلاً استقبال التغيير كان استقبال مرضي جداً.

أحمد منصور: القذافي بدأ بعد الانقلاب مباشرة أسس محكمة ثورة بدأ عملية تأميم للبنوك لقطاعات مختلفة، بدأ في سلوكيات وتصرفات كثيرة تحدث كنت تعي هذا وتراقبه تهتم به؟

عبد الله الحامدي: والله بحكم السن في تلك الفترة تصل إلينا بالتأكيد تداعيات أنا كنت بالجبل طبعاً في منطقة الجبل يعني مثلاً تأميم النفط إجلاء القواعد الأجنبية كان بالتأكيد يحوز على رضا الكثير من قطاعات الشعب الليبي، ولم يكن يتصرف كملك أو كزعيم، كان يتمثل بالبساطة بالتواصل مع قطاعات كثيرة جداً من الشارع الليبي ومن..

أحمد منصور: إزاي قدر يصنع شعبية سريعة بين الليبيين؟

عبد الله الحامدي: الليبيون شعب بدوي في تلك المرحلة ولا زال طبعاً كانت لم تكن هنالك أحزاب سياسية لم تكن هنالك نخبة من المثقفين لم يكن هنالك تواصل اجتماعي كما هو موجود الآن، طبعاً كانت وسيلة التخاطب الوحيدة هي الإذاعة الليبية فاستطاع فعلاً بمجرد تحقيق إجلاء القواعد الأميركية والبريطانية استطاع أن يصبح زعيما فعلاً وهذه طبعاً كلفت الليبيين حقيقة الكثير بعد ذلك ولكن استطاع في البداية الخداع.

أحمد منصور: 17 يناير 1971 القذافي أعلن من مدينة الزاوية عن تشكيل المؤتمرات الشعبية، شاركت في هذه المؤتمرات؟

عبد الله الحامدي: لا.

أحمد منصور: كنت تشارك في بعض الأشياء اللي كان يدعو القذافي لها؟

عبد الله الحامدي: لا، أنا لم أشارك إلا فيما سمي بمعسكر الثورة العربية.

إنشاء معسكر الثورة العربية لفرض أفكار القذافي

أحمد منصور: إيه معسكر الثورة العربية؟

عبد الله الحامدي: هذه معسكرات للتلقين يعني كانت في الثانوية العامة لا تستطيع أن يعني يمنحوك الشهادة الثانوية إلا أن تحضر ما يفيد إنك شاركت في معسكر الثورة العربية وهو عبارة عن مجموعة من المحاضرات التثقيفية في الإتحاد الاشتراكي العربي في التجربة الجديدة اللي تمر فيها الدولة في محاولة الدعوة إلى الوحدة العربية، ما كان يطرح في تلك المرحلة...

أحمد منصور: إيه اللي كانوا يقولونه لكم عليه؟

عبد الله الحامدي: والله لم تجد أشخاص مثلاً علي الشاعري أحد الشخصيات مش عارف إذا كان تسمع به أستاذ أحمد ولا لا..

أحمد منصور: اسمه إيه؟

عبد الله الحامدي: علي الشاعري.

أحمد منصور: علي الشاعري.

عبد الله الحامدي: فهذا بكل أسف إنسان مغمور بشخصية الزعيم، وصل إلى درجة أنه قال: "أتمنى لو كنت حصاناً يمتطيني الأخ العقيد"، فهذا لا يمكن أن يربي جيل حقيقية.

أحمد منصور: ده اللي كان يربيكم؟

عبد الله الحامدي: هذا اللي كان مسؤول عن تربية هذه الأجيال..

أحمد منصور: قولوا إحنا أبناء العقيد وسنركب الحصان.

عبد الله الحامدي: في الحقيقة كان يعني نوع من التلقين للفكر القادم، الرجل كان يدرس..

أحمد منصور: هو كان في فكر، القذافي كان عنده فكر؟

عبد الله الحامدي: بالنسبة لي هو شخصياً بالتأكيد.

أحمد منصور: بالنسبة للشعب بالنسبة لكم أنتم؟

عبد الله الحامدي: لا مش بالنسبة بالشعب هو كانت له منظومة معينة أو كان له هدف معين..

أحمد منصور: ولكن كان فيه تخبط  في القرارات وكان في أشياء كما سأسألك حاجات زي النظرية الثالثة 16 أيلول 1973 أعلن النظرية الثالثة من مدينة زوارة الخطاب المشؤوم ذو النقاط الخمس كما يقال؟

عبد الله الحامدي: كان هذا جزء من التوجه بتاع الخاص به، استطاع أن يبني إمبراطوريته الخاصة بهذا الشكل يعني أنا ضد الناس اللي يقولوا لأ يعني هو حتى التخبط مثلا في الإدارة في ليبيا لا تستقر الإدارة من جفرا إلى سرت إلى طرابلس إلى يعني عدم الاستقرار يولد نوع من التوتر في الشارع، فهذا التوتر ما يدعو للراحة إنك ما تستريح ما تحس بالراحة، المناهج كانت كل سنة أو اثنين تتغير أيضاً يعني هذا جزء من إستراتيجية كان يتبعها للبقاء بالسلطة وبالتالي خطاب زواره كان أعلن الطوارئ واجتمع حسب الروايات عديدة بعدد من الضباط اجتمع بالضباط وقال لهم: بكرا سيكون الدم للركبة، بالتعبير الليبي ستكون ممكن سندخل في صراع دامي مع قطاعات لإلغاء كافة القوانين المعمول بها إعلان الثورة الثقافية الثورة الإدارية، ولكن كانت المفاجأة إن فيه قطاعات من الشعب..

أحمد منصور: هو ده السؤال المهم هنا يعني في تلك الفترة حينما كان يصدر تلك القرارات التي يمكن أن توصف بأنها غوغائية وغير مدروسة وأنت كما تقول كانت إستراتيجية بالنسبة إليه كان يتوقع أن الناس يثوروا لكن كان في قطاعات تخرج على التلفزيون وفي الشارع تؤيد هذه القرارات؟

عبد الله الحامدي: أنا بالنسبة لي هذا السؤال محير حقيقة.

أحمد منصور: إلى الآن؟

عبد الله الحامدي: ها..

أحمد منصور: إلى الآن؟

عبد الله الحامدي: لا أستطيع أن أخفي أنه إلى الآن هناك بعض صحيح الرجل ميت لكن هنالك بعض الفئات من الشارع الليبي يرى أن هذا الرجل يحتفظ بنوع من الرمزية وأكثر الناس فقراً وأكثر الناس تخلفاً هم الناس.. يعني هو استطاع من خلال طبعاً استعان بكل الخبرات الأجنبية، أشهر جنرالات كانوا موجود في ليبيا أشهر جنرالات ألمانيا الشرقية كانوا موجودين في ليبيا فاستطاع فعلاً أن يؤسس التخبط الإداري اللي إحنا نسميه التخبط الإداري..

النظرية الثالثة وتدمير بنية الشعب الليبي

أحمد منصور: يعني هو كان يقصد تدمير بنية الشعب الليبي ونفسيته عن طريق هذه القرارات؟

عبد الله الحامدي: بالتأكيد طبعاً تدمير المواطن وتدمير المجتمع وتدمير الدولة بالكامل كان هذه جزء من السياسة..

أحمد منصور: يعني لما ييجي بعد كده يصدر قانونا يعني نزع الملكية، لما ييجي يصدر قانون البيت لساكنه، لما يجي حتى يخلي الدولة تبيع فجل وجرجير، ولا يحق للمواطن إن هو يقف يبيع ورقة كلينيكس بالشارع دي أشياء لم تحدث في دول العالم يعني؟

عبد الله الحامدي: لم تحدث في التاريخ أنا نقول لك في دول العالم ولكن هذه كان جزء من السياسة التي يتبعها في توتر المواطن يعني دائماً يعيش خايف ما يعرف شو في بكرا يعني الاستقرار يولد نوع من الراحة نوع من التساؤل عما حولك لكن لما تكون أنت دائماً لاهي بنفسك شو يصير بكرا مش عارف، قلق متوتر وهذا اللي حدث يعني لم تستقر ليبيا طيلة 42 سنة، كان كل فترة في قرارات فدائماً إحنا نعرف بالذات بعدما طلعنا من السجن والله الرجل فاتح رجع لنا سلطة الشعب رجع لنا إعلان كذا، فدائماً نتوقع فيه الأسوأ دائماً قادم، والأسوأ كان يأخذ نوعا على الصعيد الشخصي يعني استطاع أن يجند مجموعة من الشباب في 1975 تحديداً طبعاً بدأت دائرة الدم طبعاً بدأت..

أحمد منصور: قبلما أجي إلى 1975 أنت في 1973 حصلت على الثانوية العامة لماذا أو كيف دخلت إلى الكلية العسكرية؟

عبد الله الحامدي: كنا منخرطين فيما يسمى زي ما قلت لك الثورة العربية في مدرسة علي النجار الثانوية ببعض المحاضرات..

أحمد منصور: دي في طرابلس؟

عبد الله الحامدي: في طرابلس فسمعنا إعلان عن طريق الإذاعة أنه مطلوب حضوركم في الساعة 5 مساء إلى...

أحمد منصور: حضوركم أنتم؟

عبد الله الحامدي: إلى طلبة الثانوية العامة اللي اجتازوا الثانوية العامة في تلك السنة.

أحمد منصور: كان عددكم قد إيه؟

عبد الله الحامدي: والله ما أعتقدش تجاوزنا 50، 60 طالب.

أحمد منصور: في كل ليبيا ولا في طرابلس؟

عبد الله الحامدي: لا، هو كان يختار مجموعة مدارس مدرسة علي النجار الثانوية تحديدا، ففعلاً لما جينا الساعة 5 العشية فوجئنا أن القذافي مع مجموعة من الحراسات جايين للمدرسة، ودخلنا إلى المسرح طرحت بعض الإشكاليات..

أحمد منصور: شفت القذافي قبل كده؟

عبد الله الحامدي: بشكل مباشر، لا.

أحمد منصور: أول مرة بحياتك تشوفه وأنت في الثانوية؟

عبد الله الحامدي: أول مرة بحياتي نلتقي به.

أحمد منصور: قل لي قبل ما تشوفه أنت كنت معجب فيه ستشوف الزعيم القائد الملهم؟

عبد الله الحامدي: بالتأكيد في تلك المرحلة كان يشكل شخصية استثنائية طبعاً بالتأكيد هذا حقيقة، وفعلاً كان يتميز ببساطة شديدة جداً يعني لما جاء معه 4 أو 5 ضباط جاء دخلوا المسرح أدوا مجموعة من الطلبة في البداية طبعاً اللي أعجب بالإتحاد الاشتراكي بالمسيرة الوحدوية.

أحمد منصور: الطلبة وقفوا تكلموا؟

عبد الله الحامدي: إيه، الطلبة كانوا يقفوا يتكلمون، أنا رفضت إني أتكلم ولم أشارك على الإطلاق.

أحمد منصور: كان لك أي فكر سياسي أي توجه؟

عبد الله الحامدي: والله ربما أنا الوالد سياسي طبعاً.

أحمد منصور: والدك ناصري؟

عبد الله الحامدي: إيه بالتأكيد طبعاً سار في هذا الاتجاه.

أحمد منصور: أصل أنت تهمتك إنك كنت ناصري وشيوعي وإخونجي الثلاثة مع بعض.

عبد الله الحامدي: والله الثلاثة ما زال أحمد عون ما زال حيا طبعاً أحد الضباط الأحرار لما كان يحقق معي فكانت كل التهم لكن في النهاية قال لي بعدما أقفل التحقيق قال لي: أعطيني نبذة عن حياتك وأعطيني كل الكتب اللي قرأتها، قلت له: طبعاً مستحيل أنا ليش أعطيك أنا، أنا في النهاية مواطن طالب في الكلية العسكرية أعطوني استقالتي وريحوني، هذا طبعاً الله يسامح بعض الأصدقاء طبعاً ساهموا بطريقة بريئة يعني كانوا لما يسألوهم بالتحقيق يقولوا والله يحمل أفكارا لكن نحن ما نشعر فيها، على كل حال تمت..

أحمد منصور: نرجع للقاء مع القذافي..

عبد الله الحامدي: طبعا اليوم الأول في المسرح ما شاركت نهائياً.

أحمد منصور: أنت كده أخذت الثانوية العامة لكن رفضوا يعطوك الشهادة إلا لما تحصل على التثقيف الاشتراكي؟

عبد الله الحامدي: أيوه، اليوم الأول ما اشتركت في النقاش نهائياً.

أحمد منصور: كنت قاعد والقذافي؟

عبد الله الحامدي: وكنت حريصا إني دائماً نأخذ مسافة يعني لا أريد أن أتورط في المجالات هذه للأمانة طبعاً.

أحمد منصور: والطلبة كانوا واقفين؟

عبد الله الحامدي: كانوا واقفين، في كثيرين طبعاً كانوا قبل ما قال بكرا سترجعون في نفس الموعد.

أحمد منصور: تفتكر التاريخ؟

عبد الله الحامدي: لا والله ولكن بالتأكيد..

أحمد منصور: في الصيف كان.

عبد الله الحامدي: كان بالصيف تقريباً.

أحمد منصور: 1973؟

عبد الله الحامدي: تقريباً في شهر 7 تقريبا.

أحمد منصور: لا في شهر 7 ولا في شهر 10؟

عبد الله الحامدي: لا شهر 7 تقريباً، النداء للالتحاق بالجيش كان في شهر 10 فاليوم الثاني بدل المسرح اجتمعنا في الساحة الخارجية فأشار لي وطلب مني الحديث.

أحمد منصور: لك أنت.

عبد الله الحامدي: هو شخصيا يعني، فخشيت معه نقاش على تعطيل كافة القوانين يعني ما هو الضمان بينك وبين الشعب الليبي؟

أحمد منصور: ده واحدة من القرارات زوارة.

عبد الله الحامدي: واحدة من القرارات زوارة.

أحمد منصور: تعطيل كافة القوانين؟

عبد الله الحامدي: تعطيل كافة القوانين يعني ما هي الضامن بينك وبين المواطن؟ يعني هذه تبشر بحكم عسكري مرعب في المستقبل، الثورة الإدارية، الحقيقة جرى نقاش الحقيقة فنتذكر لما قال لي: ستالين بش يجدد بالماركسية أعدم 5 مليون، طبعاً فهمنا بعدين كان زياراته للمدارس الثانوية هو القضاء على الجيل السياسي يعني كل طالب يحمل بذرة من الفكر السياسي أو يمكن أن يختلف معه في الرؤية في أي جزء من أجزاء البرنامج المطروح..

أحمد منصور: إلى السجن؟

عبد الله الحامدي: إلى الكلية العسكرية وبالتالي إلى السجن، فوجئنا بعد فترة بإعلان في الإذاعة مطلوب توجهنا إلى رئاسة الأركان يوم 9 رمضان 5 أكتوبر.

أحمد منصور: 1973.

عبد الله الحامدي: 1973.

أحمد منصور: لأن حرب أكتوبر كانت 10 رمضان يوم 6 أكتوبر؟

عبد الله الحامدي: الساعة 9:30 ليلاً طبعاً هذا التاريخ ما أنساه.

أحمد منصور: 9:30 بالليل؟

عبد الله الحامدي: 9:30 بالليل.

أحمد منصور: طبعا لأن الراديو وسيلة اتصال فكله في الراديو؟

عبد الله الحامدي: إيه كله في الراديو طبعاً ما فيش، كله في الراديو، فأنا كان عندي أخوي في المستشفى العسكري لما سمعنا بيان النداء هذا قال لي إذا كان ما تبغي الجيش تريح، أنا سأضبط لك الأمور في اللجنة الطبية فكنت متريح حقيقة، فلما مشينا 9:30 حقيقة جاء كان هو معه المختار القروي النائب العربي ومجموعة من الضباط الأحرار.

أحمد منصور: جاء القذافي بنفسه؟

عبد الله الحامدي: جاء القذافي بنفسه، فحاول يسترجع كل الأسماء اللي استدعاها حوالي 63 طالب تقريباً إن لم تخنِ الذاكرة كان البعض التحق بكلية الشرطة في مصر أنا قلت لك اللقاء تقريباً..

أحمد منصور: طب أنت كنت عايز تلتحق بإيه؟

عبد الله الحامدي: أنا كنت أحاول في بعثة للصحافة في إيطاليا كنت أحاول أن ألتحق بهذه البعثة..

أحمد منصور: يعني لم يكن لك أي ميول على الإطلاق في الكلية العسكرية؟

عبد الله الحامدي: على الإطلاق ولم أفكر فيها بحياتي على الإطلاق.

أحمد منصور: طب وليه ما قدمتش زي الطلبة اللي راحوا لكلية الشرطة بمصر؟

عبد الله الحامدي: لا لم أكن.. لا الشرطة ولا الجيش لم تكونا في ذهني على الإطلاق.

أحمد منصور: أنت الآن مش أخذت شهادة الثانوية العامة لماذا لم تذهب للالتحاق بالدراسة في إيطاليا؟

عبد الله الحامدي: لا، كان في ترتيبات للبعثة الدراسية في إيطاليا للصحافة، كان في ترتيبات، المهم كان متأخرا، طبعاً كان في مجموعة كبيرة من الطلبة كلية الشرطة كانوا الوحيدين اللي يسافروا لكلية الشرطة في مصر..

أحمد منصور: الباقيين كلهم ورقهم موجود؟

عبد الله الحامدي: إيه موجودين طبعاً حضرنا في الكامل بالليل، فنتذكر أنه كلف المهدي العربي أنه يبعث طائرة تجيبهم.

أحمد منصور: مين المهدي العربي؟

عبد الله الحامدي: المهدي العربي كان آمر الكلية العسكرية وأحد الضباط الأحرار طبعاً، موجود الآن في السجن والحمد لله طبعا.

أحمد منصور: بعد الثورة يعني؟

عبد الله الحامدي: إيه بعد الثورة طبعاً قائد الرتل اللي حاول يدمر بنغازي هذا.

أحمد منصور: آه قبض عليه ويحاكم الآن، يعني فضل مع القذافي لآخر يوم يعني؟

عبد الله الحامدي: إيه لآخر يوم، يوم قبض عليه طبعاً بعد تحرير طرابلس قبض عليه، فطلب منا التوجه للكلية العسكرية.

أحمد منصور: إزاي معلش يعني أنت شرحت لي الموضوع قبل كده فعايزك تشرحه للمشاهدين بنفس الطريقة اللي شرحته بها ليّ.

عبد الله الحامدي: إحنا طبعاً جمعونا برئاسة الأركان كان رمضان والأضواء خافتة في الساحة إلى حد ما، فالطابور كان بالكامل وكان يجينا كل ما يوقف قدام واحد يكلم المهدي العربي يقول له اقرأ قائمة بالمتخلفين فلما يقرأ قائمة المتخلفين، كان ذاكرهم بالواحد، كل واحد شو لابس إيش كان يعمل يعني أحد الشخصيات اللي كان مطلوبة كان اللقاء في المدرسة الثانوية في غرب جنديا طلب هذا السيد باللقاء على شط البحر لوحده..

أحمد منصور: ما عجبوش.

عبد الله الحامدي: ما عجبوش فهذا كان من ضمن الأشخاص اللي تم استدعائهم.

إرغام طلبة الثانوية على الدخول للجيش

أحمد منصور: يعني كده القذافي كان يعمد إلى أن الطلبة المشاغبين أو اللي رافضينه أو اللي مش عايزينه يدخلهم الكلية العسكرية؟

عبد الله الحامدي: هذا كان الهدف طبعاً إحنا عرفناه بعدين، فطلب منا الدخول إلى الكلية العسكرية وإنه مستعد يجيب مهندسين من باكستان ممكن يجيب دكاترة من الهند من فرنسا لكن ضباط الجيش الليبي لا بد أن يكونوا من الشباب الليبيين، وأن هناك حربا على الأبواب أتذكر طبعاً قلنا له سنة الحسم تاع السادات هذه، فكلم المهدي العربي قال له جيب السيارة وافتح إذاعة القاهرة.

أحمد منصور: وأنتم قاعدين؟

عبد الله الحامدي: وإحنا قاعدين، كان في سيارة جورجي جاب السيارة وفتح لقينا فيها أغنية أم كلثوم فقلنا هسه توقعوا الحرب بين لحظة وأخرى.

أحمد منصور: يعني كده أفهم منك إن القذافي كان عنده علم بحرب 6 أكتوبر؟

عبد الله الحامدي: أنا على يقين بأن كان عنده علم.

أحمد منصور: يعني أنتم 5 أكتوبر بالليل جمعكم وقال لكم الحرب بين لحظة وأخرى؟

عبد الله الحامدي: قال لنا الحرب، قلت لك طلب من المهدي العربي إحضار السيارة لإذاعة القاهرة كان فيها أم كلثوم فقلنا هسه إحنا قال لأ توقعوا الحرب بين لحظة وأخرى وجودكم بالكلية العسكرية يتوقف على استمرارية الحرب قد تقعدوا 6 شهور فقط.

أحمد منصور: آه يعني أنتم ممكن بعد 6 شهور تتخرجوا من الكلية العسكرية؟

عبد الله الحامدي: تقريباً 12 إلى 11.30 لا أذكر التوقيت بالضبط دخلت الحافلة وتم التحرك إلى المستشفى العسكري.

أحمد منصور: على طول؟

عبد الله الحامدي: على طول في نفس الليلة.

أحمد منصور: في حد فيكم اعترض، وقال أنا مش عايز أدرس في الكلية العسكرية؟

عبد الله الحامدي: لا، إحنا كلنا اعترضنا طبعاً.

أحمد منصور: كلكم اعترضتم!

عبد الله الحامدي: كلنا اعترضنا ولكن كان بالمقابل الحرمان من الحقوق المدنية.

أحمد منصور: إذا اعترضتم.

عبد الله الحامدي: إذا اعترضنا.

أحمد منصور: إيه الحقوق المدنية اللي يحرمكم ده لغي القوانين كلها ولغي النظام المدني ولغي كل حاجة؟

عبد الله الحامدي: برضه في أمل يعني ما فيش حد يقبل بأن يكون محروم من حقوقه المدنية.

أحمد منصور: يعني أنتم كده الدفعة بتاعتكم أجبرت على دخول الكلية العسكرية؟

عبد الله الحامدي: ليس الدفعة بالكامل لكن مجموع الطلبة اللي كان اختيار القذافي شخصياً، اتجهنا للمستشفى العسكري كانت اللجان الطبية كلها موجودة وكانت الإجراءات كلها لائق لائق لائق يعني قبل الفجر تحديداً كانت الإجراءات كلها جاهزة.

أحمد منصور: كان في تعليمات مثلاً إن كلكم تقبلوا؟

عبد الله الحامدي: آه كان في تعليمات، صارمة التعليمات، وكان اليوم اللي بعديها طبعاً يوم 10 أكتوبر..

أحمد منصور: أكتوبر 10 رمضان 6 أكتوبر.

عبد الله الحامدي: 10 رمضان، 6/أكتوبر، طلب منا الساعة الواحدة نكون في باب العزيزية.

أحمد منصور: الساعة الواحدة ظهراً.

عبد الله الحامدي: للتوجه للكلية العسكرية فعلاً الساعة الواحدة ظهراً كنا في باب العزيزية وتوجهنا إلى الكلية العسكرية، وصلنا إلى معسكر أبو عطني طبعاً مقر الكلية العسكرية تقريباً في ساعة متأخرة.

أحمد منصور: الكلية العسكرية كانت في بنغازي؟

عبد الله الحامدي: كانت في بنغازي.

أحمد منصور: فتحركتم من باب العزيزية لبنغازي..

عبد الله الحامدي: فتحركنا من باب العزيزية إلى المطار المهم وصلنا بعد صلاة المغرب فما سمعناش ببداية العمليات المصرية والعبور..

أحمد منصور: إلا بالليل.

عبد الله الحامدي: إلا بالليل والتحقنا طبعاً بالكلية العسكرية واستمرت عملية..

أحمد منصور: كيف كانت الدراسة في الكلية العسكرية؟ 

عبد الله الحامدي: والله يا أستاذ أحمد لا أنكر إنها استهويتنا بعد ذلك.

أحمد منصور: إيه اللي استهواك في الدراسة العسكرية، كنت معترض مش عايز تدخل؟

عبد الله الحامدي: الانضباطية، الدقة بالمواعيد.

أحمد منصور: أي مدرسة عسكرية كانت تمشي عليها الكلية العسكرية في ليبيا؟

عبد الله الحامدي: في المدرسة الشرقية طبعاً كان من خيرة الضباط المصريين حقيقة.

أحمد منصور: المصريين اللي كانوا يدرسوكم.

عبد الله الحامدي: آه المصريين.

أحمد منصور: مع إن العراقيين اللي أسسوها.

عبد الله الحامدي: كان الدكتور محسن الشقلي رحمه الله طبعاً أستاذ القانون الدولي، كان في دكتور نسيت اسمه من أشهر دكاترة القانون الجنائي في مصر كان يدرس فينا، كان الجنرال اندريه بوفر الفرنسي الشهير في الإستراتيجية يلقي محاضرات، جاء لإلقاء محاضرة، كان جاء الجنرال وست فال رئيس فرقة عمليات روما ألقى محاضرة كان في إعداد جيد للكلية العسكرية حقيقة.

أحمد منصور: الفترة اللي أنت قعدت فيها في الكلية العسكرية إيه اللي استفدته منها؟

عبد الله الحامدي: والله الحقيقة العسكرية تصقل الشخصية، الاعتماد على الذات وخلق الشيء من لا شيء طبعاً ربما هذه الفترة هي اللي استعنا بها فترة وجودنا في السجن.

أحمد منصور: في طلبة زمايلك كنت تقعد تتناقش معهم تتكلم معهم؟

عبد الله الحامدي: بالتأكيد طبعاً.

أحمد منصور: إيه الموضوعات اللي كنتم تتكلموا فيها؟

عبد الله الحامدي: والله هي موضوعات الساعة طبعاً كان الضباط طبعا نحنا كان في النظام الملكي كان الملك هو اللي يعاهد لم يكن هنالك أمراء في الأسرة المالكة في ليبيا هذه ميزة تحسب للنظام الملكي، كان الملك ولي العهد الأمير ولي العهد، لكن لا توجد أسرة مالكة بمعنى مجموعة أمراء ومجموعة بعد 1969 أصبح مجموعة من الضباط الأحرار يتصرفوا كـأنهم أمراء فعلاً.

أحمد منصور: إزاي؟

عبد الله الحامدي: فوق القانون إحنا صدمنا طبعاً لما خشينا في الكلية العسكرية وأصبحنا على تماس شبه مباشر في بعض هذه القيادات من ضمنها طبعاً المهدي العربي من ضمنها مجموعة من الضباط التانيين كانوا عبارة عن تجار عديمي الثقافة، يعني كان حتى داخل الكلية مثلاً في بعض اللحظات يوصل إلينا طبعاً عن طريق أقاربهم أشترى قصر في المكان الفلاني اشترى الفيلا الفلانية حاول مش عارف شنو هي أصبح الآن..

أحمد منصور: بدري كده؟

عبد الله الحامدي: آه بدري طبعاً بدري.

أحمد منصور: يعني إحنا نتكلم في 1974، 1973، 1974..

عبد الله الحامدي: آه أستاذ أحمد أنا شخصياً..

أحمد منصور: بعد 4 سنوات فقط بعد قيام الثورة..

عبد الله الحامدي: أنا شخصياً عرض علي أي فيلا في المنطقة في أجمل مناطق طرابلس اللي هي فرقارش..

أحمد منصور: مقابل؟

عبد الله الحامدي: ما بعرف شنو المقابل يعني كانت وقتها مجموعة من الأملاك مستردة من الإيطاليين أتذكر أحد جاءني مرة عضو في لجنة الأراضي إذا كانت تبي فيلا من الفلل المستردة من الطليان إذا كان تبي قطعة أرض تمنح قرض بقيمة 25 ألف وفي بعض طلبة بالكلية العسكرية منحوا هذه القروض وفعلاً كان 25 ألف دينار في تلك الفترة لها تأثير كبير جداً.

أحمد منصور: يعني كانوا يتعاملوا مع هذه الأملاك كأنها أملاك شخصية لهم.

عبد الله الحامدي: أملاك شخصية لهم.

أحمد منصور: ويوزعوها على بعض.

عبد الله الحامدي: ويوزعوها على بعض والمواطن أيضاً هو من ضمن المتاع الشخصي بتاعهم حقيقة هذه طبعاً لا نستطيع أن ننكرها يعني حرية المواطن أو كرامة المواطن أنا أتذكر أحد الضباط الأحرار الحقيقة من الشخصيات المتميزة في ليبيا نقول له عبد السلام أبو رجيلة كان يدرس فينا في مادة التاريخ فهذا قال لنا في لحظة من اللحظات إن الجيش الليبي انتهى في سنة 1969.

أحمد منصور: وهو أحد الضباط اللي قاموا بالانقلاب؟

عبد الله الحامدي: هو أحد الضباط الأحرار كان يدرس فينا مادة التاريخ العسكري فكنا نناقشه..

أحمد منصور: كان عنده جرأة أن يقول هذا يعني؟

عبد الله الحامدي: آه كان عنده جرأة طبعاً، وهو كان عديل القذافي في زوجته الأولى وبعدين صار بعد حرب تشاد سيب الجيش وسيب الآن تقريباً موجود خارج ليبيا.

أحمد منصور: عبد السلام أبو رجيلة.

عبد الله الحامدي: عبد السلام أبو رجيلة.

أحمد منصور: كنا نسمع اسمه وإحنا صغيرين في الأخبار لأنه كثير كان يتردد على مصر أظن في الفترة دي وكان اسمه معروف.

عبد الله الحامدي: والله ممكن طبعاً.

أحمد منصور: أنت في سنة الفترة دي القرارات اللي القذافي كان يصدرها أثارت الشارع وبدأت التظاهرات تجري وتتم في جامعة بنغازي ضد القذافي أنتم كنتم تتعاملوا مع الوضع إزاي كمان الوضع كان إيه داخل الكلية العسكرية؟

عبد الله الحامدي: لا طبعا إحنا لما كانت المظاهرات في الجامعات إحنا كنا في السجن طبعاً.

أحمد منصور: آه أنت كنت بالسجن بعد 1975 و1976 لكن في 1974 بعد ما أعلن النظرية الثالثة، لا.. المظاهرات اندلعت 2 مارس 1975 في بنغازي كنت أنت لسا مش بالسجن؟

عبد الله الحامدي: ممكن إحنا كنا في الكلية العسكرية طبعا، كان لنا بعض الأصدقاء ولكن ما كنش لها تأثير طبعاً بمعنى التأثير المدوي.

أحمد منصور: مظاهرات 1976 هي كانت الأضخم؟

عبد الله الحامدي: آه طبعاً هذه كانت نتجت عنها إعدامات كثيرة جداً ونتجت عنها..

تشكيل خلايا من العسكر ضد توجهات القذافي

أحمد منصور: أنتم شكلتم تنظيم جوا الكلية؟

عبد الله الحامدي: خلية طبعاً لا ترتقي لمستوى التنظيم حقيقة.

أحمد منصور: إزاي تشكلت الخلية دي؟ خلية داخل كلية عسكرية.

عبد الله الحامدي: والله كان رئيس الدفعة علي عمر المختار كنا دفعة..

أحمد منصور: اسمه إيه؟

عبد الله الحامدي: علي عمر المختار، كان إبراهيم الزليطني عريف حتى من العرفاء يعني المتقدمين في الدفعة.

أحمد منصور: اسمه إيه الثاني عفوا؟ عشان الناس بس تفهم، بدل ما تحكي لي أنا؟

عبد الله الحامدي: إبراهيم مختار زليطني، خالد محمد أبو زيد..

أحمد منصور: دول كانوا أقدم منك؟

عبد الله الحامدي: اثنين أقدم مني وواحد بعدي.

أحمد منصور: واحد بعدك أنتم كده أربعة؟

عبد الله الحامدي: آه أربعة، التحق بعدها فوزي زموط..

أحمد منصور: فوزي زموط.

عبد الله الحامدي: فكنا نشكل خلية لتتفق آراءنا حول إن الوضع لا يمكن أن يستمر بهذه الكيفية في ظل هذه الظروف.

أحمد منصور: يعني أنتم طلبة الآن أنتم الخمسة داخل الكلية العسكرية بدأتم تتوافقوا بالأفكار ضد النظام؟

عبد الله الحامدي: ضد توجهات النظام يعني حتى نكون دقيقين مش ضد النظام ضد توجهات النظام.

أحمد منصور: إيه اللي ما كنش عاجبكم بتوجهات النظام في نقاط قل لي؟

عبد الله الحامدي: والله كلها طبعاً من بداية خطاب زوارة من بداية أصبحت السجون مليئة بالناس، ممنوع أي فكر إلا ما يطرحه القذافي، القضاء..

أحمد منصور: القذافي كده احتكر الفكر كمان.

عبد الله الحامدي: احتكر الفكر بالكامل، طبعا احتكره.

أحمد منصور: دمر مؤسسات الدولة ألغى القوانين؟

عبد الله الحامدي: كل شيء، احتكر كل شيء، لا تستطيع أن تفكر خارج ما يفكر فيه هو، يعني مثلاً باختصار التهمة كانت إيجاد فكر بديل لفكر الفاتح من سبتمبر بينما ما هو هذا الفكر؟ أنا نفسي ما نعرفهاش، إيش فكرة الفاتح اللي ممكن تكون ضده؟ ما أعرفهاش محقق، فكان طبعاً من 1973 أصبح يطرح أفكاره الفردية مزاجه الشخصي هو القانون وهو الدستور وهو الفكر والتعليمات كلها..

أحمد منصور: غير واضح اللي بتغير كل شوية؟

عبد الله الحامدي: إيه، غير واضح على الإطلاق.

أحمد منصور: اللي لازم تتقلب أنت معه كليبي.

عبد الله الحامدي: بالضرورة طبعاً، فهذا طبعاً يولد بنفوسنا كشباب نوع من الرفض لكن لو تقول ما هو البديل؟ طبعاً ما كنش أنا عندي بديل بس كانت الدعوة إلى حرية الأحزاب إلى أن تكون الحياة الفكرية..

أحمد منصور: هو لغي الحياة الحزبية ومنع التحزب من 1969..

عبد الله الحامدي: لغاها، الصحف ألغيت بالكامل يعني لما تسمع لنشرة الأخبار تشعر بنوع من الغثيان يعني حتى الأخبار وفق هواه الشخصي ومزاجه الشخصي وأصبح تطلع نماذج إلى الواجهة السياسية غير مؤهلة على الإطلاق لأن تقود البشر، فطبعاً هذا كان له رد فعل إحنا، فكانت الخلية تناقش في الأمور هذه، لم ترتقِ مثلاً إلى مستوى التفكير في الانقلاب العسكري أو في التخطيط لاغتيالات، فكنا نحاول نستقطب بعض الطلبة لهذه الفكرة، وكان في شيوع يعني كان في فكرة شائعة عند الجميع بأن ما يجري غلط.

أحمد منصور: حتى بين الطلبة في الكلية العسكرية؟

عبد الله الحامدي: حتى بين الطلبة بالكلية العسكرية لا أستطيع أن..

أحمد منصور: عدد الطلبة كان كبير؟

عبد الله الحامدي: بحدود 100 وشوية هيك..

أحمد منصور: في كل المراحل يعني.

عبد الله الحامدي: في كل المراحل.

أحمد منصور: في طلبة استجابوا لكم؟ قدرتم تشكلوا خلية ثانية؟

عبد الله الحامدي: والله ممكن لأول مرة نقولها استطعنا أن نشكل شبه خلية في الكلية الجوية.

أحمد منصور: الجوية كانت معكم بنفس المبنى؟

عبد الله الحامدي: جابوا لنا طلبة الكلية الجوية أعطيناهم دورة المستجد، ومشينا فتحنا الكلية الجوية في مصراتة فكنا على اتصال في بعض الشباب لكن طبعاً بعدين..

أحمد منصور: قبض عليهم هم؟

عبد الله الحامدي: لا طبعاً الحمد لله..

أحمد منصور: ما اعترفتوش عليهم؟

عبد الله الحامدي: لا ما اعترفناش عليهم إطلاقاً.

أحمد منصور: عددهم كان كم؟

عبد الله الحامدي: تقريباً ثلاثة.

أحمد منصور: من مصراتة؟

عبد الله الحامدي: والله ما عاد أتذكر بالضبط لأن هي كانت فترة.

أحمد منصور: ولا فاكر أسماءهم؟

عبد الله الحامدي: لا والله ولا فاكر أسمائهم بكل أسف يعني.

أحمد منصور: كيف كشف تنظيمكم الآن يعني أنتم قعدتم قد إيه تقريباً تنظيمكم قعد قد إيه أنتم المفروض كنتم تتخرجوا بعد سنة 1974؟

عبد الله الحامدي: إحنا المفروض نتخرج بعد سنة في 1974.

أحمد منصور: فالقذافي مزاجه قال مدوا لهم سنة كمان.

عبد الله الحامدي: آه مدد لنا طبعاً وبالذات لما سحب السادات سحب جميع المدربين المصريين..

أحمد منصور: من ليبيا؟

عبد الله الحامدي: من ليبيا، فأصبح في فراغ رهيب بالكلية فالبائن يبدو كرد نوع من رد الاعتبار أنه استمرت الدفعة هذه سنة ثانية أتذكر في مارس 1975 تم نقل الكلية العسكرية إلى طرابلس.

أحمد منصور: مارس 1975..

عبد الله الحامدي: مارس 1975..

أحمد منصور: في مارس 1975 يبدو في أثناء مرحلة النقل دي كانت المظاهرات الأولى في جامعة بنغازي..

عبد الله الحامدي: في 1975 ممكن يكون توتر في جامعة بنغازي..

أحمد منصور: في 2 مارس.

عبد الله الحامدي: آه ممكن طبعاً.

أحمد منصور: فانتقلتم أنتم إلى طرابلس.

عبد الله الحامدي: انتقلنا نحن إلى طرابلس إلى معسكر الهضبة الخضراء.

أحمد منصور: أنتم فضلتم في الكلية العسكرية إلى أغسطس وعندي أشهر تنظيم أو أشهر محاولة انقلابية كشفت محاولة عمر المحيشي كانت في 13 أغسطس 1975..

عبد الله الحامدي: هي طبعاً هذه الحركة اللي كانت، كانت الجيش يعج بالتنظيمات، كان تنظيم ضباط مصراتة وكان تنظيم في المنطقة الشرقية.

أحمد منصور: آخر، كل دول كانوا ضد القذافي وسياسته..

عبد الله الحامدي: كل دول كانوا ضد القذافي، فضباط مصراتة برئاسة محمد عبد الوهاب الكرّيم والشهيد عبد المجيد المنقوش طبعاً المحيشي من خلال مجموعة خطابات من مجموعة تصريحات كان واضح إنه يريد تفاهم مع القذافي.

أحمد منصور: مع القذافي؟

عبد الله الحامدي: اتجهوا إلى المحيشي ما رأيك لو أنك تكون في صدارة هذا التنظيم أو في الواجهة.

أحمد منصور: لكن التنظيم كان مشكلا وجاهزا، كان يبحث عن واجهة وكان المحيشي أنسب شخص لهذا..

عبد الله الحامدي: يبحث عن واجهة، وكان المحيشي طبعاً الأنسب والأفضل في ذي الفترة لما سمعوا ضباط المنطقة الشرقية اللي كانوا يشكلوا في تنظيم إن ضباط مصراتة استطاعوا أن يضعوا المحيشي في الواجهة فبحثوا جماعة المنطقة الشرقية عن ضابط يكون موازي لعمر المحيشي فاتجهوا إلى السيد عمر الحريري، طبعاً كان من الضباط الأحرار البارزين جداً الحقيقة والقياديين البارزين فرحب بالفكرة، فكان المعروف في تلك الفترة أنه كان يعبر عن فكرة التحام محطة الفضاء سويوز أبوللو أو حاجة، فكان هذا التعبير ماشي في الفترة بأنها التحمت الشرق بالغرب.

أحمد منصور: يعني كده كان فيه تنظيم سري للضباط في المنطقة الشرقية اختاروا عمر الحريري على إنه هو من المنطقة الشرقية، أنا قابلت عمر الحريري واستمعت إليه كثيراً ولا زلت أقنعه بأن يدلي بشهادته على العصر وكان في تنظيم من ضباط مصراتة وكان على رأسه قلت لي مين؟

عبد الله الحامدي: محمد عبد الوهاب الكرّيم.

أحمد منصور: محمد عبد الوهاب الكرّيم.

عبد الله الحامدي: وعبد المجيد منقوش طبعا هذا أعدم.

أحمد منصور: فطبعاً الآن أصبح التنظيم جاهزا على رأسه عمر الحريري وعلى رأسه عمر المحيشي؟

عبد الله الحامدي: إحنا كطلبة في الكلية العسكرية كنا ندرك أو نعرف أو نعلم أنه في تنظيم في الجيش وأنه في أكثر من تنظيم في الجيش، وسبب تحويل الكلية العسكرية من بنغازي إلى طرابلس بالشكل المفاجئ وبدون إعداد مسبق كان له دور أو كان له ترتيب..

أحمد منصور: إنها تبقى تحت يديه.

عبد الله الحامدي: إنها تبقى تحت يديه ويظهر أنه كان الكلية العسكرية كان لها دور في عملية اكتشاف التنظيمات هذه، لأن في أثناء الشهادة كان كبير المعلمين في الكلية العسكرية..

أحمد منصور: كان اسمه إيه؟

عبد الله الحامدي: اسمه عامر الأحرش، إحنا فوجئنا طبعاً كطلبة جاء شاهد علينا في الكلية العسكرية، كان أول شاهد يدخل في الشهادة ضدنا.

أحمد منصور: شاهد ضدكم..

عبد الله الحامدي: شاهد ضدنا، بقول أنا استدعيت من قبل مصطفى الخروبي وأبلغني إنه في تنظيم في الكلية العسكرية وإن يجب مراقبة الطلبة فلان وفلان وفلان وفلان..

أحمد منصور: اللي هو أنتم الخمسة.

عبد الله الحامدي: إيه، اللي هو إحنا الخمسة.

أحمد منصور: معنى كده إن في حد سرب.

عبد الله الحامدي: إيه في حد سرب بالتأكيد.

أحمد منصور: طالما أنتم تحاولوا تجندوا الطلبة ممكن حد من الطلبة سرب؟

عبد الله الحامدي: إيه بالتأكيد هو طبعاً يعني من ضمن القضية اللي كان فيها التحقيق مثير حولها أنه إحنا أدرنا لقاء في غريان هو جلسة مش لقاء بالمعنى، وإحنا كنا ماشيين كان في منطقة باب العزيزية ما نيش عارف إذا كانت استخبارات أو عصابات سرقوا منا مسجل بتاع السيارة في الرحلة، فبلغنا مركز الشرطة إن فلان وفلان ماشيين في المكان الفلاني وسرق منا آلة التسجيل فرجاء يعني ففي التحقيق كان أحمد عون.

أحمد منصور: مين أحمد عون؟

عبد الله الحامدي: أحد الضباط الأحرار طبعاً من أبرز القيادات فكان بقول لي أنت درتم لقاء سري في غريان وكنتم تراقبوا بالموقع وكان دايرين حراسات أنا قلت له والله فعلاً إحنا كنا دايرين حراسات وبلغنا حتى مركز الشرطة بتاع العزيزية إن إحنا ماشيين في مكان فلاني فاعتبرها إهانة طبعاً فقلت له نقولك إحنا مبلغين مركز الشرطة في العزيزية يعني السرية لم تكن مطلوبة لأن ما أعتقدش إنا كنا نشكل خطرا لهذا الحد إننا ممكن نخاف، لكن طبعاً هو أنا قلت لك النظام في سبيل القضاء على كل ذرة من الطموح أو التوجه أو الإرادة في هذا المجال خارج إرادته وخارج تفكيره وخارج ما يخطط له كان يجب القضاء عليه بشكل كامل..

أحمد منصور: أنتم لما قبض عليكم في شهر أغسطس كان ده نفس التوقيت اللي قبض فيه على تنظيم عمر المحيشي وعمر الحريري فهل كان في صلة بينكم؟

عبد الله الحامدي: لا.

أحمد منصور: على الإطلاق.

عبد الله الحامدي: على الإطلاق.

أحمد منصور: هل في تنظيمات صغيرة أخرى قبض عليها في الفترة دي؟

عبد الله الحامدي: والله ما نقدرش نحدد لك للأمانة، في أفراد قبض عليهم..

أحمد منصور: قبض عليهم.

عبد الله الحامدي: إحنا في الكلية العسكرية طبعاً تقاليد الكلية العسكرية الامتحانات النهائية، بعد الامتحانات النهائية في مشروع التخرج اللي تطبق فيه صفحات المعركة للهجوم والدفاع، ففعلاً بعدما روحنا تقريباً كنا يوم 8 أو يوم 7 أغسطس رجعنا للكلية العسكرية تقريباً يوم 9 أغسطس رجعنا للكلية العسكرية، يوم 8 لأ، يوم 10 أغسطس بالضبط على 10:30 طلب منا الحضور..

أحمد منصور: 10:30 صباحاً؟

عبد الله الحامدي: صباحاً، في كشف وفيه مجموعة أسماء توجهنا إلى إدارة الاستخبارات العسكرية.

أحمد منصور: داخل الكلية.

عبد الله الحامدي: لا، في باب العزيزية، كان موجود السيد مصطفى الخروبي.

أحمد منصور: آه مصطفى الخروبي، كل الملفات والقضايا والشغل كله..

عبد الله الحامدي: والله شوف يا أستاذ أحمد لو لم يكن مصطفى الخروبي أنا على الصعيد الشخصي لو لم يكن مصطفى الخروبي لما تمكن القذافي من أن يستمر 42 سنة.

مصطفى الخروبي وبداية التحقيق مع الخلية

أحمد منصور: مصطفى الخروبي سر تمكن القذافي من السلطة 42 سنة؟

عبد الله الحامدي: بتقديري الشخصي هكذا..

أحمد منصور: ليه؟

عبد الله الحامدي: أولاً دموي بشكل مرعب ثانياً شخصيته..

أحمد منصور: كنت في ليبيا بعد الثورة وقالوا لي قاعد في بيته.

عبد الله الحامدي: ما هي هذه الكارثة، وأنت تقول لي إحنا  كل الشخصيات للأسف أنا اتصلت بأحد الحراسات تاعين مصطفى الخروبي فبقول لي هذا شيخ جامع يا رجل، حرام عليكم، قلت له: أنت مواليد كم؟ قال لي: أنا مواليد 1975 قلت له: هذا عدد الناس اللي أعدمهم  أو طالب بإعدامهم يعني حتى هذه اللحظة كل تقريباً 73 شهيد اللي تم إعدامهم في المؤسسة العسكرية لم يسلم جثمان واحد.

أحمد منصور: حتى الآن؟

عبد الله الحامدي: حتى الآن، مش معروف حتى وين دفنوا طبعاَ هذا كان مسؤول عن هذه المرحلة بالكامل حقيقة.

أحمد منصور: كان مسؤوليته إيه في ذلك الوقت، مصطفى الخروبي؟

عبد الله الحامدي: عُين في الاستخبارات العسكرية طبعاً ونقل عن بعض الأصدقاء مثلاً عمر شكلون كان أحد الأفراد وكان مسؤول الأمن الحربي ويدعي أنه كان على علاقة بعمر المحيشي، فقال: لما تم تعيين الخروبي في الاستخبارات العسكرية وسأل المحيشي شكلون شنو سر التعيين هذا؟ قال له هذه الخطوة القادمة اللي هي القضاء عليكم بالكامل، فأنتم يا إنكم تتحركوا بسرعة ولكن مجيء الخروبي للاستخبارات يعني قرار التصفية قد اتخذ خلاص، ففعلاً الخروبي من الشخصيات الدموية جداً في النظام.

أحمد منصور: يعني القذافي استخدم بعض رجاله لتصفية بعض رجاله أيضاً، يعني بعض من حوله من الدمويين استخدمهم لتصفية زملائه.

عبد الله الحامدي: إيه، هو طبعاً كان على نظام الحلقات المقفلة  يعني في لحظة من اللحظات تجد نجم الخروبي يرتفع للسماء بينما يخبو عبد الله السنوسي أو خليفة حفتر أو لا أنا أسف خليفة حنيش.

أحمد منصور: موجود حنيش الآن؟

عبد الله الحامدي: لا توفي هذا بالأحداث.

أحمد منصور: قتل يعني في الأحداث؟

عبد الله الحامدي: والله ما نعرف قتل أو مريض ما أعرف تحديداً لكن تقريباً فكان يرفع إلى مرحلة معينة لما يحس إنه ممكن يحس بأن حجمه كبر ينزله للصفر ويطلع الثاني، فكان يستعين بهذه التوازنات حتى يحفظ مكانته، فأحد الأصدقاء تعرفت عليه في المرحلة الأخيرة فقال لي كان يقولنا باستمرار وقفوا معي لئن يكبروا أولادي.

أحمد منصور: من بدري يعني؟

عبد الله الحامدي: آه من بدري ففعلاً طبعاً لما كبروا الأولاد تاعينه أصبحوا عبارة عن مجموعة في الظل تتحرك زي الخروبي زي الخولي زي قيادات..

أحمد منصور: عمل معك إيه مصطفى الخروبي في التحقيق؟

عبد الله الحامدي: في أول لحظة طبعاً في الاستجواب مش التحقيق أول ما دخلت قال لي أنت متهم في الاشتراك بتنظيم لقلب نظام الحكم.

أحمد منصور: كده أول كلمة؟

عبد الله الحامدي: قلت له أنا نبي استقالتي من الجيش.

أحمد منصور: كده على طول؟

عبد الله الحامدي: كده على طول، فقال لي: اسمح لي هو وقت استقالات، قلت له: إذا كان عندك أي دليل ضدي أو في شاهد ضدي جيبه، لكن أنا دخلت للمؤسسة العسكرية بدون أي ضمانة من أحد، وأنا نعرف إنه في التنظيمات العسكرية هذا غير مقبول، إحنا جئنا بضمانة القذافي طبعاً دخلنا، الآن لما أصبح الجو متوتر معدش في إمكانية لضمان حد، أنا أبي استقالتي، فهز رأسه ونادي على أحد الضباط وقال: شيله للسجن.

أحمد منصور: كده على طول؟

عبد الله الحامدي: على طول طبعاً.

أحمد منصور: كان حد مقبوض عليه معك أو مستدعى بقية زملائك؟

عبد الله الحامدي: كلنا مستدعيين الزملاء..

أحمد منصور: أنت أول واحد دخلوك؟

عبد الله الحامدي: لا ما أتذكر طبعاً ما عرفش إذا دخلوني أول واحد، لكن المهم وأنا طالع قال لي لو أعدمنا الدفعة 15 المجموعة اللي قبلكم ما كنتم هيك.

أحمد منصور: إيه معناه ده؟

عبد الله الحامدي: الدفعة اللي قبلنا اللي هي متخرجة من السودان، كان فيها مجموعة من الطلبة تدور حولهم مجموعة من الشكوك، فتم طردهم من الكلية العسكرية وإحالتهم إلى الخدمة المدنية، فقال: لو أعدمنا الدفعة 15 ما كنش يحدث هذا معكم.

أحمد منصور: آه على أساس إنكم تخافوا يعني

عبد الله الحامدي: فمشينا طبعاً رفعوني لسجن الاستخبارات العسكرية..

أحمد منصور: كيف استقبلت في سجن الاستخبارات العسكرية في شهر أغسطس عام 1975؟ أسمع منك التفاصيل في الحلقة القادمة شكراً جزيلاً لك، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الحلقة القادمة إن شاء الله نواصل الاستماع إلى شهادة العميد عبد الله الحامدي أحد المتهمين والمحكومين بالإعدام في تنظيم الكلية العسكرية في ليبيا عام 1975، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.