تحدث وزير الدفاع والداخلية والعدل التونسي الأسبق أحمد المستيري، في الحلقة الأولى من شهادته في برنامج "شاهد على العصر" عن طفولته ودراسته، وقال إنه ولد في تونس عام 1925، ودخل خلال الثلاثينيات في عهد الاستعمار مدرسة تدرس العربية والفرنسية.  

وتطرق المستيري في شهادته إلى الثقافة والبيئة التي عاش فيها، وقال إن الاستعمار الفرنسي كان يمارس العنصرية بأشكال مختلفة، وخاصة في دروس التاريخ بتركيزه على بعض الأمور بشأن الإمبراطورية الفرنسية.

ورغم هذه الظروف، يؤكد المستيري أنه تمكن من التشبع بالثقافة واللغة العربية، كما أن اهتمامه بالسياسة بدأ في سن المراهقة جراء الجدل والنقاش الذي كان يدور حول الوضع الراهن في تونس بين بعض الناس ومنهم رجال الحركة الوطنية.   

وعرج المستيري في شهادته على الحرب العالمية الثانية وتأثيرها على تونس، وقال إن تونس احتلت من طرف القوات الألمانية لمدة ستة أشهر، وإن قسما كبيرا من الشعب التونسي رحب بالألمان كراهية في الفرنسيين الذين قال إن نظامهم كان استعماريا.

وتحدث ضيف برنامج "شاهد على العصر" عن ممارسات الاستعمار الفرنسي واعتبر أنها في تونس كانت أفضل من الجزائر التي كان فيها الحكم بصفة مطلقة للفرنسيين، فلا علم ولا جنسية، وقال -أي المستيري- إنه صدم عندما زار الجزائر.

وفي شهادته، تطرق المستيري لظروف زيارته للجزائر من أجل الدراسة، ولمجازر الثامن من مايو/أيار1945 التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي في الشرق الجزائري وراح ضحيتها 45 ألف جزائري، وفق بعض المصادر.

بعد الجزائر، ذهب المستيري إلى العاصمة باريس لاستكمال دراسته العليا، وتحدث في الحلقة الأولى من شهادته عن نضال الطلبة العرب في فرنسا والحس الوطني الذي كان لديهم، وقال إنهم شاركوا الأمة العربية في احتجاجات داعمة للفلسطينيين.

النص الكامل للحلقة