- واقع الشباب التونسي قبل الثورة
- سيطرة بن علي في جميع مناحي الدولة

- وقفة احتجاجية للمحامين وارتفاع سقف الشعارات

- اختطاف محامين وإضراب مفتوح بعد حرق البوعزيزي لنفسه

أحمد منصور
عبد الناصر عويني

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً بكم في حلقة جديدة مع شاهد جديد على الثورة التونسية شاهدنا على الثورة التونسية هو المحامي عبد الناصر عويني أحد المحامين البارزين الذين شاركوا في التظاهرات التي وقعت في العاصمة تونس حتى سقوط زين العابدين بن علي، أستاذ عبد الناصر مرحباً بك.

عبد الناصر عويني: أهلاً وسهلاً.

واقع الشباب التونسي قبل الثورة

أحمد منصور: 17 ديسمبر 2010 سيظل يوماً خالداً في ذاكرة التوانسة، في هذا اليوم أقدم الشاب محمد البوعزيزي على حرق نفسه أمام مقر المحافظة في سيدي بوزيد ثم تفاعلت بعده الأحداث حتى سقط زين العابدين بن علي، هل كان عادياً أن يقوم شاب جامعي بإحراق نفسه؟

عبد الناصر عويني: هو المشكلة أنه السؤال الذي يطرح هل كانت الظروف توفي بشاب تونسي إلى إحراق نفسه؟ لأنه كان فيه قبل مدة قبل بسنة تقريباً أيضاً شاب متزوج وأب عائلة في المونستير وأحرق نفسه أمام البلدية تقريباً لنفس الاعتبارات ولنفس الظروف يعني لظروف معاشية، المشكلة إنه سياسة النظام السابق أوفت بشباب تونس أن يحترقوا أو يحرقوا، نحن في الهجرة السرية التوانسة يسموها حرق يحرقوا، أغلقت أبواب الهجرة السرية كان فيه اتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي وكان فيه أنا أعتقد النظام التونسي أخذ رشى مقابل تشديد العقوبات المتعلقة بالهجرة السرية بالحرقة، أغلقت أبواب الحرقة فنتج أنه شباب تونس أصبح يحرق في نفسه عشان أحرق بنفسه..

أحمد منصور: هي الظروف كانت مشابهة يعني في مصر في ليبيا في تونس في المغرب الظروف كادت تكون متشابهة في عملية الهجرة السرية وغيرها، فيه عوامل معينة حولت حادثة البوعزيزي من حادثة عادية يمكن أن تحدث أو حدثت لأناس قبله إلى أن تصبح شرارة أشعلت الثورة التونسية.

عبد الناصر عويني: أكيد إنه فيه ظروف يعني مستوى إطلاع الرأي العام التونسي والشارع التونسي على الفساد مستشري في النظام، ومقارنة حجم الفساد بحالة الخصخصة التي تحول إليها المواطن التونسي، تكون مثل الغاز الذي يلهب أي شرارة ستنطلق وكان فيه انتفاضة سابقة قبل بسنتين من انتفاضة سيدي بوزيد كان في انتفاضة حوض المنجمي..

أحمد منصور: هذه كانت في أبريل 2008.

عبد الناصر عويني: آه، كانت بنفس الظروف تقريباً..

أحمد منصور: إيه اللي حول انتفاضة الحوض المنجمي التي قتل فيها أكثر من 30 شخص، وحوكم كثيرين وقمع الناس فيها بشدة إلى أن تقمع وتبقى وتتحول إلى قضية حرق شخص لنفسه إلى فتيل لإشعال الثورة؟

عبد الناصر عويني: الأسباب كانت متغيرة أنا أعتقد إنه فيه سببين: فيه سبب أول: أنه مستوى جرأة المواطن التونسي ارتفع بعد 2008 يعني تحولنا في لحظة من اللحظات إلى أنه المواطن العادي والشباب التونسي خاصة لم يبق له شيء ليخسر أصبح أقدر على أنه يواجه، السبب الثاني المباشر هو: خرق الحصار الإعلامي الداخلي الذي مفروضاً على شعبنا لأنه شعبنا كان مأخوذ كرهينة من طرف النظام السابق، تونس كانت قلعة مظلمة لا مجال فيها لحرية المعلومة ولدوران المعلومة ولإمكانية أن يصل خبر من شخص إلى آخر، قدرة شباب تونس على التعاطي مع المواقع الاجتماعية وخاصة موقع الفيس بوك، وتحويل الموقع الاجتماعي إلى وكالة أنباء متنقلة وكالة أنباء قادرة على إعطاء الخبر في لحظة بالصورة والصوت وبالشواهد، استطاع أن يسرع في الانتفاضة وفي عملية نقل بؤر التوتر من مكان إلى آخر.

أحمد منصور: الفيس بوك حينما سمح به النظام على نطاق واسع كان القصد من ورائه هو إلهاء الشباب، كيف تحول من وسيلة لإلهاء الشباب وإشغالهم إلى أن يكون وسيلة لإشعال الثورة؟

عبد الناصر عويني: هو هذه مفارقات التكنولوجيا لأنه فيه سنة 2008 حينما كان الفيس بوك بداية موضة، لم يتحول إلى ظاهرة في تونس قام النظام بقطع الموقع الاجتماعي الفيس بوك، قامت معركة لدى الشباب bloggers ،  انترنت اللي يظهروا يبحرون على الإنترنت قامت حركة كبيرة للدعاية ضد النظام بسبب قطعه للموقع الاجتماعي سمسرة الموقع الاجتماعي.

أحمد منصور: ده من خارج تونس؟

عبد الناصر عويني: داخل تونس ولاقت صدى خارج تونس، اضطر النظام وبن علي شخصياً تدخل لإرجاع الموقع الاجتماعي ولرفع الحظر عن الموقع الاجتماعي الفيس بوك، العملية هذه سرعت في انتشار الفيس بوك كظاهرة وكموضة لدى شباب تونس، ومع تطور المشهد الإعلامي الدولي والإقليمي والعربي وتخلف الإعلام التونسي كان الإعلام التونسي كان إعلام متخلف في مستوى الأداء في مستوى التقنية في مستوى الإنتاج، لا يكفي إنه إعلام مسيطر عنه إعلام مدجن بل هو إعلام متخلف، شباب تونس كان تواق ومتعطش إلى المعلومة ومتعطش إلى التعاطي مع وسائل الإعلام وكانت وسائل الإعلام الإلكترونية أو المواقع الاجتماعية تحولت إلى وسائل الإعلام إلكترونية تغطي النقص والفراغ الذي تعيشه البلاد نتيجة لتخلف الإعلام التونسي.

أحمد منصور: إيه أوضاع تونس قبل أن تشتعل الثورة؟ الوضع الإنساني التونسي؟

عبد الناصر عويني: الإنسان التونسي، المواطن التونسي طيلة ما يقارب الأربعين سنة كان فيه مكاسب تحققت نتيجة خاصة النظام النقابي في تونس، لأنه تونس تاريخياً تعتبر من أكثر الدول العربية والعالم ثالثا تطوراً في المجال النقابي.

أحمد منصور: تقصد الاتحاد العام لتونس للشغل؟

عبد الناصر عويني: الاتحاد العام لتونس للشغل.

أحمد منصور: هذا يهم كل النقابات؟

عبد الناصر عويني: كل النقابات.

أحمد منصور: محامين، معلمين..

عبد الناصر عويني: لا محامين لا المهن الحرة لا.

أحمد منصور: المهن الحرة لا.

عبد الناصر عويني: يضم المهن..

أحمد منصور: العمالية.

عبد الناصر عويني: نعم يضم العمال الأجراء والموظفين لدى الدولة بما فيهم كبار الوظائف..

أحمد منصور: حتى موظفي الدولة أعضاء فيه.

عبد الناصر عويني: آه يعني كان في أثناء الخمسينات يعني في بداية بناء الدولة الحديثة، دولة ما بعد الاستعمار المباشر، كان فيه عقد اجتماعي ما بين الاتحاد العام لتونس للشغل وما بين الحزب الدستوري برعاية بورقيبة، وتوصلت الاتحاد العام لتونس للشغل في الصراع ما بين بن يوسف الزعيم الثاني للحزب وبورقيبة، كان الاتحاد مقابل دعم بورقيبة، فرض ما يسمى البرنامج الاقتصادي والاجتماعي الذي أنتج في الستينات المدارس والمستوصفات والمستشفيات والمعاهد، وارتقى إلى حد ما بنمط عيش المواطن التونسي من ما جعله يلبي حاجياته الأساسية بأقل ما يمكن من التكاليف، منذ الثمانينات منذ أن جاء بن علي بدأت مظاهر الأزمة الاقتصادية والاجتماعية تظهر في المجتمع التونسي، لأنه دخلنا في برامج خصخصة القطاعات العمومية التي كانت تغطي التكاليف التي تدفعها الدولة لسد الفوارق والنقائص في الأجور، وفي التغطية الاجتماعية والتغطية الصحية وفي التعليم والذي كان مجاني تقريباً، وأضف إلى ذلك أنه المؤسسات العمومية التونسية التي تم بيعها، تم بيعها في إطار فساد مستشري في الدولة هذا انعكس بشكل مباشر على مستوى عيش المواطن التونسي أصبح في أزمة في تعليم، يعني التعليم بكلفة عالية جداً.

أحمد منصور: ومستوى منها.

عبد الناصر عويني: آه ومستوى منهار تم تخريب برامج التعليم بشكل منهجي ومقصود..

أحمد منصور: تجفيف المنابع كما قال وزير التعليم التونسي.

عبد الناصر عويني: يعني، بما فيها تجفيف المنابع ولكن ضرب حتى المؤسسة، سلطة المؤسسة التعليمية، في التقدير وفي التربية، تم خصخصة القطاعات الصحية، أصبح فيه عجز وفيه إشكالية عند المواطن المتوسط، الفئات المتوسطة تقريباً أكثر من 70%..

أحمد منصور: كأنك تتحدث عن مصر بالضبط كأن شيخ واحد اللي كان بيوجه زي ما بيقولوا..

عبد الناصر عويني: نفس المنهجية لأنه فيه ارتباط بجهات مانحة بالبنك الدولي بالاتحاد الأوروبي والمنح والقروض التي كانت تتحصل عليها كانت بشروط قاسية جداً بما فيها فتح السوق التونسية، فتح السوق التونسية للاستثمار الأجنبي، المشكلة إنه النظام التونسي في إطار فتح نظام بن علي يعني منذ الـ 1987 تقريباً إلى آخر عهده في إطار فتح السوق لم يكن ملتزماً بالحدود والمقاييس التي تفرضها الجهات المانحة من شفافية، من ضرورة عدم التمييز، من عدم أخذ الرشوة مقابل بيع المؤسسات العمومية.

أحمد منصور: المؤسسات ديه كلها عارفة إنها بتدعم أنظمة فاسدة يعني تعرف أنها تدعم أنظمة فاسدة، الفساد كيف استشرى وكيف تحولت تونس إلى دولة عائلة زوجة الرئيس؟

عبد الناصر عويني: استشراء الفساد كان بشكل منهجي، تحول لأنه المشكل إنه الفساد حينما يكون في مستوى رئيس الدولة وعائلته..

أحمد منصور: مؤسسي.

عبد الناصر عويني: مؤسسي.

أحمد منصور: كيف أسس أو تمأسس الفساد؟

عبد الناصر عويني: تمأسس الفساد عبر سيطرة العائلات المتصاهرة بشكل تراتبي وبالتداول، يعني منذ سليم شيبوب فالطرابلسية فصخر المطيري يعني كلهم تداولوا على محاولة استغلال واستنزاف طاقات البلد وثروات الدولة من خلال العلاقة مع الرئيس، العلاقة مع السلطة السياسية، السلطة السياسية تحولت من سلطة سياسية تحولت أيضاً إلى سلطة مالية ومادية قادرة من خلال علاقتك بالسلطة السياسية أنك تستثري بشكل سريع وبدون رقيب وبدون محاسبة، هذا أيضاً انعكس في مستوى القيمة، لأنه إلى حد ما  في الستينات والسبعينات مثلاً شعب تونس كان يسخر أو كان يرى في شعب المغرب أين كانت مستشرية الرشوة بشكل كبير يعني شكل من أشكال المهازل.

أحمد منصور: نعم.

عبد الناصر عويني: تحولنا في عشريتين تقريباً مشابهين إلى المغرب في مستوى الفساد وفي مستوى التعاطي بالرشى وإلى غيره، تحولت مؤسسة الفساد إلى منجى إلى قيمة، لم يعد هناك وازع أخلاقي يمنع المواطن أنه يرشي ويمنع لموظف من إن يرتشي في أدنى المستويات.

أحمد منصور: انعكاس هذا على المواطن البسيط إيه؟

عبد الناصر عويني: انعكاس هذا مس وهدد في مستوى عيش المواطن، هدد المساواة أمام المرافق العمومية، أصبح الإنسان لكي يتحصل على حقه يمر بقنوات مظلمة غير القنوات الرئيسية لأجل أن تتحصل على حقك ولا بد أن تدفع لا بد أن تكون لك علاقة برجل سياسة، علاقة بمسؤول سامي في الدولة وإلى آخره. لكي تتحصل على شغل لا بد وأن تكون مسنود ولا بد أن تكون لك علاقة بعائلة أو بوزير أو كبهية وزير إلى آخره.

أحمد منصور: الآن حينما أحرق البوعزيزي نفسه في 17 ديسمبر بدأت الموجة تشتعل في مدن الغرب والغرب الأوسط سيدي بوزيد القصرين تالا الرقاب، في 24 ديسمبر احترق شابين أو قتل شابين بالرصاص في منزل بوزيان من خلال الانتفاضات التي بدأت تحدث، أين كانت تونس العاصمة؟

عبد الناصر عويني: في الفترة هذه، هو شوف، النظام كان يعول على الجهاز الأمني في حل المشاكل وفي حل الأزمات، الحل الرئيسي ولا الوسيلة الرئيسية التي كان يتعامل معها مباشرة، بشكل مباشر لحل الأزمات، كانت هي الجهاز الأمني، تونس العاصمة كانت تقريباً تحت السيطرة الأمنية المطلقة، في كل نهج في كل شارع في كل حي شعبي، كان هناك نقطة شرطة، كان هناك سيارة شرطة، كانت هناك رقابة كانت هناك شبكة أمنية غير رسمية..

سيطرة بن علي في جميع مناحي الدولة

أحمد منصور: ما هي الأجهزة الأمنية التي كان يحكم بها بن علي سيطرته على الأمور؟

عبد الناصر عويني: كانت الإدارة العامة للأمن الوطني، والتي كانت تحتكم تقريباً على 13 أو 14 جهازاً من جهاز أمني الدولة..

أحمد منصور: 14 جهاز أمني؟

عبد الناصر عويني: تقريباً. جهاز أمن دولة جهاز المخابرات يسمى بالمصالح الفنية إلى جهاز الإدارة العامة الاستعلامات إلى الإدارة العامة الأمن العمومي، الإدارة العامة لوحدات التدخل، إدارة مكافحة الإرهاب إلى الإدارة العامة الحرس الوطني والحرس الترابي اللي خارج المدن، وما يتبعه الإدارة العامة لفرق الإرشاد التي عندها دور سياسي موازي أيضاً، يعني كان فيه أيضاً ما يسمى بوليس البوليس كان فيه التفقدية العامة للأمن الوطني..

أحمد منصور: هذه تجسس تراقب الأجهزة مثلاً، والأجهزة نفسها ديه كمان بتعمل ضد بعض.

عبد الناصر عويني: آه تعمل بشكل ..

أحمد منصور: طب مين الرئيس الذي فوق؟

عبد الناصر عويني: الرئيس الذي فوق بن علي.

أحمد منصور: كان يمسك خيوط كل هذه الأجهزة؟

عبد الناصر عويني: كان يمسك خيوط، ثم تقريباً جهازين: الإدارة العامة للمصالح الفنية والإدارة العامة للاستعلامات، هذه هي عصب الحيوي للمنظومة الأمنية ويعودون بالنظر بشكل مطلق ومباشر لزين العابدين بن علي، يعني مدير لا يعملون تحت الإشراف تحت إمرة وزير الداخلية كان فيه إشراف إداري وظيفي..

أحمد منصور: وزير الداخلية كان عمله الأمن العام اللي هو الجرائم العامة والسرقات والحاجات الأخرى.

عبد الناصر عويني: والبلديات وما إلى ذلك..

أحمد منصور: ولكن الأمن السياسي كله كان في يد بن علي..

عبد الناصر عويني: آه.

أحمد منصور: وعبر هذه الأجهزة مباشرة؟

عبد الناصر عويني: طبعاً، التقارير كانت ترفع بشكل مباشر إلى القصر، تتجاوز حتى وزير الخارجية

أحمد منصور: أنت كواحد كنت تلاحق من النظام، إيه الجهاز الذي كان يلاحقك ويبعث لك ويحقق معك أنت والمحامين الذين كانوا مثلك أو الشخصيات الأخرى المعارضة؟

عبد الناصر عويني: هو أساساً في الملاحقة ثمة ما يسمى بالإرشاد فرقة الإرشاد..

أحمد منصور: مخبرين دول.

عبد الناصر عويني: هي فرقة موجودة لدى الأمن العمومي، هذه موجودة بشكل مباشر ثم معها كان فيه الإدارة العامة للاستعلامات ثم الإدارة العامة لسلامة أمن الدولة، أو إدارة سلامة أمن الدولة مش إدارة عامة لأنها تابعة للإدارة العامة للمصالح المختصة، هؤلاء كانوا يشتغلون بشكل مستقل يعني ما تعرفش هذا الشرطي تابع لمين، وهذا تابع لمين لأنه ما فش زي، كان فيه زي مدني يعني.

أحمد منصور: أنتم في 27/ديسمبر بدأت الأصداء تصل إلى العاصمة تونس اجتمعوا 400 نقابياً وأعلنوا تضامنهم مع سيدي بوزيد، أنتم المحامين متى بدأتم أيضاً تتحركوا ولاسيما أن المحامين كانوا عصب التحركات في القصرين وفي تالا وفي سيدي بوزيد أيضاً.

عبد الناصر عويني: آه، هو إحنا في تونس بالنسبة لتونس كانت المبادرة أولاً غير نظامية غير رسمية، يعني هيئة المحامين أو عمادة المحامين لم تكن في البداية منخرطة بشكل مبدئي في الحراك كان حراك منظمين داخل المحامين، يعني محامين غير الموقف الرسمي لم يكن مع الحراك حتى وإن كان فرض على الهيئات الرسمية للمحامين طبعاً، هيئتنا نقابة رسمية قانونية يعني في حالة اشتباك مع النظام وعندها مصالح مع النظام، فرض عليها أن تساند وأن تسند الحراك بشكل معنوي يعني من خلال البيانات، لأنه أول ما بدأنا التفكير في مساندة سيدي بوزيد كان في يوم 24 اجتمعنا في مكتب الأستاذ...

أحمد منصور: 24 ديسمبر.

عبد الناصر عويني: آه 24 ديسمبر، اجتمعنا ثلة من المحامين مع مجموعة من المناضلين الحقوقيين والنقابيين الآخرين، وشكلنا اللجنة الوطنية لمساندة أهالي سيدي بوزيد، لأنه خشينا من أن يقع الاستفراد بسيدي بوزيد مثلما وقع الاستفراد في الحوض المنجمي وتعزل عن..

أحمد منصور: يعني سيدي بوزيد لم تتوقف المظاهرات فيها؟ بعد الحادثة..

عبد الناصر عويني: في حوض المنجمي لم تتوقف يعني بقيت أشهر، أما حوض المنجمي قطع عن تونس، عزل عن تونس لا دخول ولا خروج ما عدا الأهالي والساكنين بشكل أصبح معناها استفرد..

أحمد منصور: الحوض المنجمي على مسافة أبعد من سيدي بوزيد..

عبد الناصر عويني: آه، أبعد من سيدي بوزيد، يعني نحن كنا نخشى أن يقع الاستفراد في سيدي بوزيد ووقع عزلها عن بقية البلاد. أصبحنا نفكر في أولاً: أن ندعم مادياً وإعلامياً وأن ننتقل إلى سيدي بوزيد وكان أول اجتماع يوم 24، ويوم 24 كان فيه الحادث بتاع منزل بوزيان.

أحمد منصور: نعم، قتل الشابين.

عبد الناصر عويني: قتل الشابين، قتل الشابين في وسط الاجتماع انتقلت الشرارة إلى سيدي بوزيد..

أحمد منصور: هنا الأمر اتخذ بعد آخر.

عبد الناصر عويني: مع القتل أخذ بعد آخر، يعني قلنا ما دام إنه فيه سقوط شهداء لا بد وأن تكون المساندة ميدانية يعني نحاول أن ننفس الوضع على سيدي بوزيد..

أحمد منصور: كان عددكم قد إيه تقريباً؟

عبد الناصر عويني: والله هو المجموعة التي حضرنا كنا خمس محامين أو ست محامين..

أحمد منصور: تذكرهم طالما خمسة أو ستة؟ تعطيهم حقهم التاريخي يعني.

عبد الناصر عويني: أولاً: نحن فكرنا في التحرك أكثر من ستة محامين كان فيه الأستاذ عبده كان فيه الأستاذ العيادي كان فيه الأستاذ رضا النصراوي كان فيه الأستاذة نجاة العبيدي كان فيه الأستاذ عبد الرؤوف العيادي ذكرته، فكرنا في التحرك في أن نقوم بتحرك وكان هذا يوم 26..

أحمد منصور: بعد 24.

عبد الناصر عويني: بعد 24.

أحمد منصور: بعد 24 ، 26

عبد الناصر عويني: قلنا لم لا؟ نأخذ تحرك أمام المحكمة.

أحمد منصور: تعملوا إيه؟ تعملوا وقفة أمام المحكمة.

عبد الناصر عويني: آه.

أحمد منصور: كان شائع أن تقوموا بهذا ولا كان حاجة جديدة؟

عبد الناصر عويني: لا لا لم يكن شائعاً، كان ما عدا في بعض المناسبات مثلاً في الحرب على جنوب لبنان أو في الانتفاضة الثانية في حصار غزة أو..

أحمد منصور: في حاجات خارجية لكن حاجة لداخل تونس أول مرة.

عبد الناصر عويني: لا أول مرة، كان الشارع مصادر لا يمكن أن تتنقل في الشارع تمنع حتى من الوصول إلى المحكمة..

أحمد منصور: جهاز أمني يعني..

عبد الناصر عويني: حدث هذا بعد يوم 28 اليوم المشهود واللي كان سبب في خروج بن علي من صمته وهدد وقال بكل حزم..

أحمد منصور: ده في خطابه المسائي؟

عبد الناصر عويني: آه في خطابه المسائي..

أحمد منصور: خليني أنا لسه ما جيتش لـ 28، أنا لسه هنا أنا برضه عايز أحفظ للنقابيين المظاهرة دعت لها نقابات التعليم الثانوي والأساسي والبريد وأطباء الصحة العمومية ودول خرجوا حوالي 400 شخص يوم 27 ديسمبر.

عبد الناصر عويني: نعم

أحمد منصور: يعني هم سبقوكم هنا.

عبد الناصر عويني: لا كنا حاضرين إحنا كأشخاص كنا موجودين معهم..

أحمد منصور: حضرتم معهم؟

عبد الناصر عويني: حضرنا معهم.

أحمد منصور: المسيرة ديه هزت بن علي أصلاً.

عبد الناصر عويني: يعني حوصرت في مقر بطحاء محمد علي في الساحة ساحة محمد علي المقر بتاع الشغل، وتم الاعتداء على المناضلين والنقابيين ومنع الناس من الخروج إلى الشارع..

أحمد منصور: بالنسبة لبن علي تونس العاصمة خط أحمر إنه يحصل فيها شيء..

عبد الناصر عويني: آه طبعاً.

أحمد منصور: وأنه الأنباء تتداول بشيء، حتى إنه كان مشغل كل سفراؤه وكل أجهزته فقط حتى لا يتحدث الإعلام عنه بأي شيء مسيء.

عبد الناصر عويني: آه..

أحمد منصور: فكان يحدث داخل تونس شيء كان بالنسبة لهم شيء مرعب..

عبد الناصر عويني: طبعاً هذا خرق يعتبر، يعتبر خرق وخرق كبير..

أحمد منصور: هل ده شجعكم أيضاً إنكم تتحركوا يوم 28؟

عبد الناصر عويني: طبعاً شجعنا، شجعنا نتحرك يوم 28 إلا إنه نحن حذرنا من يوم 26 ومن يوم 25، حذرنا، وكان معنا الأستاذ محمد عبده والأستاذ عبد الرؤوف العيادي، قررنا إنه نخوض التحرك يوم 28..

أحمد منصور: كنتم 300 محام تقريباً؟ الأنباء قالت أنكم 300.

عبد الناصر عويني: آه، تقريباً بين 200 و300 محام، كانوا أغلبية المحامين موجودين.

أحمد منصور: هنا لما يقرر 300 محام أن يخرجوا ده برضه قرار فيه جرأة ولشأن محلي.

عبد الناصر عويني: آه.

أحمد منصور: ولأمر يمكن أن يهز النظام، التجاوب كان يعتبر عالي كده.

عبد الناصر عويني: هو الأخطر مش في تجاوب المحامين، الأخطر أنه الأمر تم في الشارع أمام المحكمة وأمام قصر العدالة، أمام أحد أجهزة القمع التي كان يستعملها بن علي لإدخال الناس في السجن، لفك أرزاق الناس لترهيب ناس. تم في أحد حياض النظام وأحد قلاع النظام اللي هو الجهاز القضائي أو المنظومة القضائية، التي كان يستعملها بن علي من أجل القمع، هذا الخطر، وتم بالشارع وبحضور مواطنين عاديين وكان مستوى الاستجابة لدى المواطنين أكبر من مستوى الإجابة حتى لدى المحامين.

أحمد منصور: قل لي النقطة ديه لأن النقطة ديه مهمة يعني ستون عاماً من زراعة الخوف في نفوس الناس سقطت فجأة مرة واحدة والناس لم تعد تكتفي بأنها تتفرج أو تشاهد بل أصبح لديها استعداد وأصبحت تشارك.

عبد الناصر عويني: الناس عندها استعداد يعني المشكلة في تونس كانت في النخب ما كانتش في الناس، تاريخياً أغلب الأحداث التي صارت في تونس في انتفاضات تونس، تاريخ تونس هو تاريخ الانتفاضات الشعبية والتمردات الشعبية، يعني في 1984، في 1978 في الستينات، حتى في عهد الاستعمار، المواجهات الكبرى كانت مواجهات شعبية في الشارع، من أحداث الجلادز في النصف الثاني من العشرية الثانية من القرن العشرين 1917 تقريباً، كانت مظاهرة شعبية من أحداث الترمواي كانت مظاهرة شعبية، أحداث 9 أبريل ونعيده شهداء نحتفل به بعيد الشهداء في تونس كانت مظاهرة شعبية، يعني تاريخ تونس هو تاريخ التمردات الشعبية الآن المشكلة في تونس إنه بن علي بشكل خاص نجح في تدجين النخبة إما بشرائها..

أحمد منصور: بترهيبها..

عبد الناصر عويني: المشكلة في النخبة، النخبة السياسية والنخبة المبدعة المثقفين الفنانين تقريباً استطاع بشكل..

أحمد منصور: نفس الشيء كان في الأقطار الأخرى، منهجية تكاد تكون واحدة.

عبد الناصر عويني: آه تقريباً.

[فاصل إعلاني]

وقفة احتجاجية للمحامين وارتفاع سقف الشعارات

أحمد منصور: خروج المحامين يوم 28، 300 محامي وقفوا أمام قصر العدل بأروابهم وقفتم صامتين؟

عبد الناصر عويني: لا، هو نحن في يوم 28 تقريباً نجحنا في تحويل الاحتجاج من احتجاج اجتماعي قائم على شعار التشغيل استحقاق لعصابة السراق إلى احتجاج سياسي يطالب بإسقاط النظام، الشعب يريد إسقاط النظام..

أحمد منصور: يوم 28؟

عبد الناصر عويني: آه..

أحمد منصور: أنتم يوم 28 قلتم: الشعب يريد إسقاط النظام؟

عبد الناصر عويني: آه، يوم 28 رفع الشعار بشكل كان شعار رئيسي يعني قلنا شعارات خطيرة جداً..

أحمد منصور: قل لي إيه الشعارات التي قلتموها؟

عبد الناصر عويني: قلنا مثلاً: كان فيه المكتوب من بين..

أحمد منصور: أنا أعتقد فيه ناس تخاف تسمع الشعارات مش إنها تشارك فيها..

عبد الناصر عويني: نحن كنا حذرنا قبل بليلة في مكتب أحد الزملاء الذي هو الأستاذ فوزي بن مراد حذرنا بشكل..

أحمد منصور: لافتات؟

عبد الناصر عويني: آه، لافتات بشكل حرفي طلابي كما كنا نفعل في الجامعات وكانت الشعارات جريئة جداً..

أحمد منصور: قل لي لأنه ما تصورتش تقريباً، ما تنشرتش..

عبد الناصر عويني: لا تصورت على الفيس بوك موجودة..

أحمد منصور: آه، فيس بوك..

عبد الناصر عويني: موجودة على الفيس بوك، الشعار طريف جداً بقيت لنا ورقة لم نجد ما نكتبه فيها فأحد الزملاء قال نكتب: بن علي نسألك الرحيل ثلاث نقاط.

أحمد منصور: يجيبوا له نجاة تغني له: نسألك الرحيل..

عبد الناصر عويني: كانت الورقة لم نجدها أكثر من مائة ورقة نفذت الشعارات..

أحمد منصور: لا قل لي بقى ما دامت الشعارات كثيرة كده لازم تدي لنا شوية شعارات، لأنه في كلام إنه الثورة التونسية أطلقت بعض الشعارات ثم حينما ذهبت إلى مصر طورت هذه الشعارات، ثم إذا ذهبت إلى الأقطار الأخرى، لكن الشعار الذهبي: الشعب يريد إسقاط النظام.

عبد الناصر عويني: هذا يوم 28 كان شعارنا المركزي..

أحمد منصور: هتفتم به؟

عبد الناصر عويني: آه، هتفنا به كانت شعارات حول استقلال القضاء مثلاً: "يا قضاء عار عليك، الطرابلسية تحكم فيك، يا قضاء عار عليك، الحجامة تحكم فيك"

أحمد منصور: لا أنتم دخلتم في الغويط كده في الغميق زي ما بيقولوا..

عبد الناصر عويني: وكان أمام مكتب جمعية القضاة للهيئة المنقبلة وأمام مكتب..

أحمد منصور: يعني دخلتم على الحجامة مباشرة..

عبد الناصر عويني: دخلنا الحكام يعني..

أحمد منصور: لا على الحجامة..

عبد الناصر عويني: آه، ذكرنا الحاكم هذا شعار لا يسمح به، وهذا أدى إلى اختطاف الزميلين.

أحمد منصور: لا كمل لي قل لي بقى بقية الشعارات إحنا عايزين نشوف الشعارات ديه، افتكر كده اعصر ذاكرتك شوية وطلع لنا بعض الشعارات ديه كانت مكتوبة على اللوحات..

عبد الناصر عويني: اللوحات..

أحمد منصور: وترددوها؟

عبد الناصر عويني: لا، نردد شيء ومعه مكتوب شيء آخر يعني ما هو مكتوب..

أحمد منصور: مكتوب مؤدب شوية.

عبد الناصر عويني: مؤدب شوية ما عدا الشعار الطريف بن علي نسألك الرحيل واختلفنا حتى من يرفعه، لأنه الشعارات كانت جريئة كانت سياسية..

أحمد منصور: طيب أنتم هنا كل واحد أخذ حقنة شجاعة قبل ما يطلع ولا أنتم كنتم متهيئين للموضوع؟

عبد الناصر عويني: والله هي مش حقنة شجاعة، هي كانت في اللاوعي بتاعنا وفي وعنا أيضاً إنه يحب أن تكون هذه المعركة الأخيرة..

أحمد منصور: لا، أنتم لما خرجتم انتم كتبتم شعارات عادية اقتصادية كذا، لكن ما كانش فيها الشعب يريد إسقاط النظام ما كانش فيها يا حجامة كذا ما كانش فيها يعني عار عليك يا قضاء..

عبد الناصر عويني: صارت خطابات..

أحمد منصور: الآن الجرأة جاءت وأنتم واقفين وبقت الشعارات المكتوبة شيء واللي بترددوه شيء آخر.

عبد الناصر عويني: Ok، نحن وقت خرجنا على الشارع بالروب طبعاً وكان فيه إشارة حمراء حاملينها على صدورنا على قلوبنا علامة الدم السائل في سيدي بوزيد عملنا مهرجان خطابي، عملنا أول مرة اعتصام صف كل واحد في إيده لوحة لها شعار مكتوب مع إمضاءات مختلفة مثلاً في الشعارات الاقتصادية نقول: محامون ضد الفقر، محامون مع العدالة الاجتماعية، يعني الإمضاءات مختلفة ومتنوعة، ثم انتقلنا إلى مهرجان خطابي جبنا كرسي ووضعناه في قلب الشارع وسط الطريق وسط المعبد وكنا نصعد ونتكلم، كنن فيه مهرجان خطابي وخطب وكانت جريئة جداً، وأنا أعتقد أنه أجرأ فيديو لأجرأ مشهد يوم 28 ما كانش يوم 14 في الليل كان يوم 28..

أحمد منصور: بالنسبة لك أنت؟

عبد الناصر عويني: آه، بالنسبة لي أنا.

أحمد منصور: قل لي بقى دي الوقتِ أنت الآن واقف على الكرسي وبتخطب فينا بقى، أنت قلت إيه؟ كنت محضر نفسك؟ ولا أنت المشهد برضه فجر جواك الكلام؟

عبد الناصر عويني: هو أنا كان عندي قدرة على ارتجال الخطابات كنت خطيب الجامعة..

أحمد منصور: كيف ارتجلت هذا الخطاب في هذا اليوم؟ إحنا كده بن علي لسه في عنفوان قوته؟

عبد الناصر عويني: آه.

أحمد منصور: 28 ديسمبر 2010.

عبد الناصر عويني: آه، قلت أن منذ بداية المعركة ينتابني تساؤل: وين هي جمعية بسمة؟ أين جمعية بسمة؟ ماذا ستفعل جمعية بسمة لأهالي سيدي بوزيد، جمعية بسمة هي جمعية ليلى بن علي، عملتها بنت بن علي لرعاية الأطفال فاقدي السند والمعاقين وإلى آخره، وهي كانت عنواناً من عناوين الفساد أو وجهاً لأوجه الفساد ونهب المال العام ونهب أموال الناس بعنوان مساعدة الأطفال، ثم انتقلت إلى قناة الوطنية قناة تونس السابعة سميتها القناة الحبرية، لأنه كان اللون المميز لبن علي كان اللون البنفسجي بين قوسين، فمن قبيل التهكم على بن علي قلت إنه القناة الحبرية هذه لون السيد الديكتاتور الذي يلبد في القصر الآن، لون السنجق بتاع الولي بتاعه يعني الولي الصالح لآل بن علي كان السنجق الذي يوجد داخل قبر الولي كان حبري، قلت يجب أن نفرق بين اللون الحبري الملطخ يعني الذي يؤكد على بلادة الذوق واللون البنفسجي الجميل لأنه هذا ما هوش بنفسجي هذا لون حبري وانتقلنا..

أحمد منصور: كان فيه أي صحفيين موجودين ولا أنتم ما دعيتوش أي صحافة ولا أي وسائل إعلام؟

عبد الناصر عويني: لا، ما كانش فيه صحفيين جبنا الـ bloggers

أحمد منصور: آه، الـ bloggers  عارفينهم أنتم.

عبد الناصر عويني: عارفينا نحن وكانوا صوروا وكانوا موجودين وينقلوا في الصورة بشكل مباشر..

أحمد منصور: على طول على اليوتيوب.

عبد الناصر عويني: على طول على اليوتيوب، كانت تنزل الفيديوهات في ساعتها.

أحمد منصور: مين خطب غيرك؟

عبد الناصر عويني: خطب الأستاذ محمد عبده وخطب الأستاذ عبد الرؤوف العيادي، خطبت الأستاذة آسيا بلحاج سالم، خطب الأستاذ شكري بلعيد خطب الأستاذ فوزي بن مراد مستوى الخطاب كان جريء جداً، يعني لا يسمع كان يمكن أن يقال في قاعات مغلقة أما في الشارع والمواطنين والمتقاضين والناس الذين كانوا ملتعين بأحكام قاسية لقضاة بن علي ولقضاء بن علي..

أحمد منصور: لم تتوافقوا أو تتفقوا ولكن المشهد خلاكم..

عبد الناصر عويني: في ساعتها يعني تم التوافق لحظتها اتفقنا لحظتها إنه نحول الاعتصام إلى مهرجان خطابي، ومن مهرجان خطابي تحولنا إلى مظاهرة داخل المحكمة حيث رفعنا شعارات: "يا قضاء عار عليك، الطرابلسية تحكم فيك، يا قضاء عار عليك، الحجامة تحكم فيك"

أحمد منصور: الحجامة يعني الحلاقة.

عبد الناصر عويني: آه يعني الحلاقة، هذا كله مدون موجود..

أحمد منصور: هي كانت حلاقة فعلاً؟ ولا أنتم طلعتم عليها؟

عبد الناصر عويني: لا ما كانتش حلاقة، يبدو أن كان عندها..

أحمد منصور: صالون؟

عبد الناصر عويني: صالون حلاقة ملكها، هي شخصياً ما كانتش حلاقة كانت سكرتيرة في شركة طيران، شركة خدمة طيران.

أحمد منصور: نعم.

عبد الناصر عويني: المشهد والحدث دار في البلاد بشكل كبير تقريباً في يوم..

أحمد منصور: أنا لسه هنا أنتم استمريتم قد إيه؟

عبد الناصر عويني: استمرينا تقريباً 4 ساعات خمس ساعات.

أحمد منصور: لم تأتِ الشرطة؟

عبد الناصر عويني: لا، كنا محاصرين من طرف الشرطة ومنعونا وكان فيه آلاف من عناصر الشرطة بالزي المدني والزي الرسمي..

أحمد منصور: واقفين بس..

عبد الناصر عويني: لأنه عنصر المفاجأة نحن لم نعلن عنها.

أحمد منصور: طب هنا الناس العاديين الناس اللي جاية تتردد على قصر العدل التي لها قضايا كذا، فيه ناس انضموا إليكم ولا الناس واقفة مرهوبة خايفة؟

عبد الناصر عويني: في الفيديو فيه امرأة كبيرة عجوز جاءت وصعدناها وأعطيناها الكلمة، وحكت على مأساتها وعلى مأساة ابنها المحروم من التشغيل على الرغم إنه عنده شهائد في الصيدلة..

أحمد منصور: لاقتكم في المحكمة عادي، شافتكم وطلعت معكم.

عبد الناصر عويني: آه كانت عجوز كبيرة جداً، والمشهد كان مؤثر جداً في اليوتيوب وفي الفيس بوك حينما نقل، كان مؤثر وكان كلامها عنده تأثير كبير ونجح في الترويج للتظاهرة بأكثر مما روجت التظاهرة لنفسها.

أحمد منصور: أنتم أدركتم كده أنكم بتدخلوا في صدام مباشر مع بن علي ومع نظامه؟

عبد الناصر عويني: آه.

أحمد منصور: كنتم مستعدين له؟

عبد الناصر عويني: كنا مستعدين له، مش مستعدين مادياً أما نفسياً فكنا بمنطق لم يبق لنا ما نخسر..

أحمد منصور: نسبتكم كم من عدد المحامين في تونس يعني 300 محام اللي طلعوا دول تقريباً يعادلوا كم في تونس العاصمة أقصد؟

عبد الناصر عويني: في تونس العاصمة؟ يعادلوا 7% 8% من المحامين.

أحمد منصور: فقط؟

عبد الناصر عويني: فقط.

أحمد منصور: زملاؤكم الآخرين كيف نظروا إليكم بإشفاق وديتوا نفسكم في داهية ولا كانوا نفسهم ينزلوا بس خائفين ولا؟

عبد الناصر عويني: أكيد يعني الحالة النفسية كانت متفرقة لأنه مثلاً في أوروبا في الغرب حينما يسمعوا بأنه المحامين نزلوا في مظاهرة في الشارع، مسألة خرق العادة هذه مهنة أرستقراطية بتاع أموال وبتاع وجاهة ينزلوا بالشارع، ويتظاهروا ويتصادموا مع الأمن ويمكن يتعرضوا للضرب والتعنيف..

أحمد منصور: كان قصدكم إيه من الرسالة؟ إيه الرسالة اللي عايزين توجهوها للنظام؟

عبد الناصر عويني: بالنسبة لنا نحن كنا نريد أن نوجه رسالة أنه وقلناها حتى في المهرجان الخطاب: أنه شعب التونسي لن يعود إلى الوراء، سقط جدار الخوف قلناها صنم الخوف سقط انهار صنم الخوف ولا عودة إلى الوراء هذه أهم حاجة، ثاني حاجة: كنا نعطي رسالة إلى الشارع التونسي إلى شعبنا بأنه لا بد من فتح بؤر لأنه نحن أردنا أن نكون بؤرة للمواجهة، وحولناها يعني المحاماة إلى بؤرة للمواجهة إلى يوم 14 من يوم 28 إلى يوم 14 لم ننقطع عن المواجهة تقريباً يوم بيوم، يوم نرتاح يوم يمنعونا يوم نرتاح يوم نعمل اجتماع داخل القاعة ويوم ننزل للشارع، تقريباً يومياً يعني ونجحنا في استقطاب عدد كبير من الأمن لمحاصرة قصر العدالة والأماكن المحيطة، وهذا يساهم في استنزاف قوات الأمن ألفي خلاها توصل يوم 14 عاجزة على مواجهة المد الجماهيري في كامل البلاد.

اختطاف محامين وإضراب مفتوح بعد حرق البوعزيزي لنفسه

أحمد منصور: اليوم ده اختطف الأستاذ عبد اللطيف العيادي؟

عبد الناصر عويني: عبد الرؤوف والأستاذ شكري بلعيد..

أحمد منصور: والأستاذ شكري بلعيد.

عبد الناصر عويني: آه.

أحمد منصور: اختطفوا قدامكم ولا اختطفوا لوحدهم؟

عبد الناصر عويني: لا، لوحدهم. بالنسبة للأستاذ شكري بلعيد اختطف من أمام مكتبه، بالنسبة للأستاذ العيادي داهموا بيته وعنفوه وجروه أمام عائلته وأخذوه..

أحمد منصور: حتى قال لي: أخذوه بملابسه الداخلية.

عبد الناصر عويني: آه.

أحمد منصور: متى علمتم باختطافهم؟

عبد الناصر عويني: تقريباً في حينه مساءً الساعة السابعة تقريباً، تم الاختطاف بين الساعة السادسة والساعة السابعة..

أحمد منصور: هنا الصوت وصل للعاصمة.

عبد الناصر عويني: آه.

أحمد منصور: ووصل إلى قصر بن علي وبن علي خرج يوم 28 في خطابه الأول..

عبد الناصر عويني: الساعة الثامنة.

أحمد منصور: وقال: إن مثيري الشغب سوف يعاقبون بشدة، خطاب تهديد ووعيد. وقع الخطاب عليكم إيه؟

عبد الناصر عويني: اجتمعنا بذاك اليوم أولاً اعتصمنا في مكتب العميد حتى الساعة منتصف الليل وقررنا..

أحمد منصور: عميد الحقوقيين المحامين؟

عبد الناصر عويني: عميد المحامين عبد الرزاق الكيلاني..

أحمد منصور: عندكم اسمه العميد، في مصر اسمه النقيب.

عبد الناصر عويني: آه العميد هو النقيب.

أحمد منصور: عندكم رتبة عالية شوية عندنا نقيب، عندكم عميد، عشان في مصر يرفعوا رتبة النقيب يخلوها عميد، عميد المحامين، العقيد كان في ليبيا وراح.

عبد الناصر عويني: اعتصمنا في مكتب العميد ومكتب العميد..

أحمد منصور: والعميد كان موقفه إيه معكم؟

عبد الناصر عويني: آه.

أحمد منصور: العميد دائماً قريب من الرئيس لكن كان..

عبد الناصر عويني: بالنسبة للعميد كان موقف إلى حد ما وسطي Ok؟ كما سبق وقلت هذه مؤسسة رسمية establishment وما هوش بالسهل أنت خائض في خطاب ثوري يعني وحركة ثورية.

أحمد منصور: نعم، أنتم مؤسسة نقابية في النهاية.

عبد الناصر عويني: نعم، مؤسسة نقابية، أما نحن متمردي القطاع مجانين القطاع ربما، اعتصمنا في مكتب العميد وطالبنا بإطلاق سراحهم للزميلين حتى للساعة منتصف الليل تقريباً.

أحمد منصور: كنتم كم اللي اعتصموا؟ الباقين روحوا بيوتهم آمنين؟

عبد الناصر عويني: آه.

أحمد منصور: ما حدش تعرض لهم.

عبد الناصر عويني: ما حدش تعرض لهم، يعني نحن كنا خمسين على ستين محامي في مكتب السيد العميد وكان فيه اتصالات بهيئات مهنية عالمية وعربية للإعلام بتطور الأحداث..

أحمد منصور: أنتم بتزعجوا بن علي لما بتخرجوا الخبر برا..

عبد الناصر عويني: آه، طبعاً. وكان فيه هيئة المحامين عندها علاقات متطورة جداً على الصعيد العالمي في الاتحاد الدولي للمحامين، يعني على ما أتذكر أخذت في وقت من الأوقات نائب رئيس الاتحاد الدولي للمحامين وعندها علاقات توأمة مع نقابات محامية فرنسية وكان فيه مع النقابات الأميركية، كان فيه..

أحمد منصور: صعدتم الأمور بسرعة إنه فيه 2 محامين اختطفوا..

عبد الناصر عويني: وكنا نجهل أين أخذوا ومن اعتقلهم، وقررنا كنا طبعاً تحت الاستماع كنا تحت التجسس في مكتب العميد لأنه مكتب العميد مزروع فيه الكاميرات..

أحمد منصور: صوت وصورة.

عبد الناصر عويني: آه، أنهينا آخر اجتماع لأنه كان فيه اجتماعات تالية، وقطعوا علينا النور الكهربائي في المحكمة، أظلمت الدنيا وأعدنا النور الكهربائي فيه زميل أعاد النور الكهربائي بطريقة شيطانية..

أحمد منصور: عفاريت أنتم.

عبد الناصر عويني: حتى ساعة منتصف الليل، آخر اجتماع في الليل قررنا تصعيد يومها، قررنا نأتي وسنمنع انعقاد الجلسات وسنمنع التقاضي وسنقوم بكل شيء.

أحمد منصور: في قصر العدل.

عبد الناصر عويني: في قصر العدل.

أحمد منصور: خلاص دخلتم في إطار التمرد.

عبد الناصر عويني: آه، هذا وفرض على العميد وقال: اعملوا اللي تحبوه، الساعة 6 صباحاً أطلقوا سراح الزميلين..

أحمد منصور: اللي هو يوم 29، طب خطاب بن علي هنا تأثيره عليكم إيه؟

عبد الناصر عويني: يوم 29 عقدنا اجتماع في دار المحامي أمام قصر العدالة وكان اجتماع في صراع مع محامي التجمع الدستوري الديمقراطي للحزب الحاكم اللي جايين مجندين للدفاع عن بن علي، بالنسبة لنا نحن عقدنا اجتماع أولاً في بهو المحكمة لكي نظهر للنظام بأننا لن نخش شيء، ثم استطاع العميد أن يدخلنا إلى دار المحامي حيث فيه القاعة وقمنا باجتماع في دار المحامي، وأيضاً صعدنا الخطاب وفرضنا على الهيئة الوطنية للمحامين وعميد المحامين أن يصدر بيانا شديد اللهجة يدين فيه الاختطاف ويعلن فيه الدخول في تحركات احتجاجية يعني إضرابيه ضد النظام، ويسعف طبعاً أهالي سيدي بوزيد والشهداء وبطالب بفتح تحقيق..

أحمد منصور: أنتم هنا الآن بقيتم ضحايا جانب سيدي بوزيد وجانب منزل بوزيان بقيتم ضحايا ودخلتم كشراكة معهم وليس كمجرد مدافعين عنهم؟

عبد الناصر عويني: تحولنا إلى واجهة.

أحمد منصور: أنا عايز أسألك إنه النظام كان يعمل حساب إنه دول محامين مثلاً، فكنتم بتروحوا آمنين بعد اللي أنتم عملتموه شبه انقلاب، يوم 28 الخروج والحديث بهذه القوة والكلام على الرئيس وزوجة الرئيس كان فيه نوع من خرق أشياء كثيرة إيه القوة التي كنتم تستندوا إليها إنه النظام مش هيمسكوا يعني؟

عبد الناصر عويني: ندفع بالنظام إنه نحطه في إمية إما تخلينا وتكون التكلفة غالية وإما توقفنا وتكون التكلفة غالية أيضاً، يعني نخليه في موازنة تقوم بتوقيف محامي العالم كله يتحرك، وهو عاش المسألة مع الأستاذ محمد عبده سابقاً في محاكمة وكان مكلفة جداً محاكمة محامي..

أحمد منصور: الأستاذ محمد عبده حوكم قبل كده.

عبد الناصر عويني: آه، حوكم ودخل السجن، وما كانش ممكن إنه يدخل شخص بارك لأنه ما فش شخص واحد مسؤول كان فيه مجموعة، يعني مش هيعتقل مجموعة..

أحمد منصور: كان هيدخل مشكلة مع عشرات المحامين كده؟

عبد الناصر عويني: آه.

أحمد منصور: حتى لما جربوا اختطفوا 2 لقوا الدنيا انقلبت.

عبد الناصر عويني: آه، تصعيد كبير جداً وفي كل المحاكم في البلاد.

أحمد منصور: كده القضية بالنسبة لكم ما عادتش مجرد احتجاج، ما عادتش وقفة تآزر مع سيدي بوزيد وإنما أصبحت شراكة الآن، 29 عطلتوا المحاكمات؟

عبد الناصر عويني: لا، ما عطلناش المحاكمات لأنه تم إطلاق سراحهم.

أحمد منصور: أطلق سراحهم في اليوم الثاني الاثنين؟

عبد الناصر عويني: يوم 29، بعدين يوم 31 على ما أظن دخلنا في إضراب، قمنا بإضراب احتجاجي في المحكمة.

أحمد منصور: هنا البوعزيزي كان انتقل للمستشفى هنا، بن علي حب يمتص غضبة الناس فقام بزيارته يوم 29 والتقى بعائلته وتحدث عن إن ليبيا سيذهب إليها العمال ليشتغلوا، حاول أن يمتص غضب الناس، أنتم يوم 31 دخلتم في إضراب، إضراب مفتوح..

عبد الناصر عويني: إضراب وطني كل المحامين في كامل البلاد.

أحمد منصور: تجاوب معكم كل المحامين؟

عبد الناصر عويني: تقريباً.

أحمد منصور: ولا محامين النظام..

عبد الناصر عويني: لا محامين النظام حاولوا يخربوا الإضراب طبعاً..

أحمد منصور: نسبتهم كانت كم في المحامين؟

عبد الناصر عويني: يعني 10% 15%.

أحمد منصور: فقط؟ فقط لا غير.

عبد الناصر عويني: فقط لا غير، يعني الناشطين..

أحمد منصور: النسبة الأغلب للمحامين الآن قاطعت جلسات المحاكم من يوم 31؟

عبد الناصر عويني: آه.

أحمد منصور: أثر ده إيه على النظام؟

عبد الناصر عويني: طبعاً يؤثر على النظام لأنه هذا يعطي جرعة زائدة من عدم الخوف، الجرأة، يعني نحن رفعنا من منسوب الجرأة لدى الرأي العام ولدى الشارع التونسي، حينما تشاهد محامي بزيه الرسمي بالروب يخطب ويواجه بشكل مباشر النظام وبن علي الذي هو رأس النظام هذه الخروقات التي كنت سيادتك تحدثت عليها، فأكيد مستوى الجرأة ارتفع، يعني هؤلاء الأوفر حظاً اجتماعياً والأقدر على العيش وعلى التواصل ولهم الحماية يقدموا على مواجهة النظام بكل شجاعة ولا يخافون ولا يترددون، نحن من ليس لنا ما نخسر لم لا نخرج إلى الشارع؟ النتيجة الرئيسية اللي أنا ألخصها يوم 28 هو انتقال الاحتجاج من احتجاج اجتماعي إلى احتجاج سياسي ضد النظام، هذا أهم شيء.

أحمد منصور: وهذا بدأ يوم 28؟

عبد الناصر عويني: بدأ 28.

أحمد منصور:  سواء بالشعارات أو بالوقفة الاحتجاجية أو دخول المحامين بعمق في المسألة وتطور الحدث واستمراريتهم فيه.

عبد الناصر عويني: آه.

أحمد منصور: وإعلان الإضراب يوم 31 عمل نقلة في هذا المشهد، طبعاً المدارس كانت في إجازة ورجعت المدارس يوم الأحد اللي هو 3 يناير، بدأت المدارس حتى المظاهرات اشتعلت أيضاً في سيدي بوزيد والقصرين والمدن الأخرى مرة أخرى الوضع كان إيه بالنسبة لكم أنتم المحامين؟

عبد الناصر عويني: نحن لم نخفض من الوتيرة حافظنا على نفس الوتيرة وحاولنا أن نصعد من الاحتجاج ومن المساندة يعني، وكنا يومياً تقريباً موجودين في الشارع ناهيك وإنه إذا كانت العاصمة لا تتحرك، تتحرك مناطق أخرى..

أحمد منصور: يعني إذا فيه هدوء يوم اليوم الثاني فيه حركة، بس حركتكم كلها قاصرة على التجمع والتجمهر في مناطق محدودة ومحاصرة.

عبد الناصر عويني: محاصرة، محاولة التظاهر هو طبعاً كان فيه وطبعاً في الإطار هذا تعرضنا للضرب ولتقطيع الروب وللاعتقال من داخل قاعات المحكمة ومن داخل مكاتب المحامين في طيلة..

أحمد منصور: الأيام هذه، 4 يناير مات البوعزيزي ونقل إلى قريته، هل ده تغير شيء من المشهد السياسي؟

عبد الناصر عويني: 4 يناير كانت هي خفتت الحركة شوية من آخر السنة إلى 3 يناير..

أحمد منصور: نعم.

عبد الناصر عويني: بعد 4 يناير صار فيه تحرك بيومين في الجزائر.

أحمد منصور: آه.

عبد الناصر عويني: تحرك الجزائر بيومين هو الذي أشعل الوضعية في تالا وفي القصرين كان بشكل..

أحمد منصور: 4 و 5 تالا والقصرين اشتعلت بشكل كبير..

عبد الناصر عويني: آه بدأت بشكل كبير، وبدأت بمحامين أيضاً يعني كان فيه وقفة احتجاجية من طرف الزملاء في القصرين أمام المحكمة، خرجت مظاهرة من الأحياء الشعبية طبعاً القصرين هي من أكثر المدن تهميشاً وتفقيراً في تونس، خرجت مظاهرة شعبية وطلبوا من المحامين أن يؤطروا المظاهرة وأن يكونوا في مقدمة المظاهرة، وبدأت التظاهر وبدأت المواجهة وانطلقت المواجهة لتعيد الاشتعال من أول وجديد في مستوى المواجهة الميدانية مع قوات الشرطة.

أحمد منصور: اسمح لي في الحلقة القادمة آخذ الشق الثاني في اشتعال المواجهة بعد الرابع من يناير، أشكرك شكراً جزيلاً، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم في الحلقة القادمة إن شاء الله نواصل الاستماع إلى شهادة المحامي عبد الناصر عويني حول أحداث الثورة التونسية في العاصمة تونس، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.