- الثوار في مواجهة كتائب القذافي
- تخطيط إستراتيجي وأسلحة تقليدية

- طائرات للموت وسواتر لمواجهة الكتائب

- معركة بنغازي الحاسمة نقطة تحول في مسار الثوار


أحمد منصور
فوزي أبو كتف

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج شاهد على الثورة حيث نواصل الاستماع إلى شهادة المهندس فوزي أبو كتف رئيس مجلس تجمع سرايا الثوار في شرق ليبيا باشا مهندس مرحبا بك.

فوزي أبو كتف: أهلا بك أستاذ.

الثوار في مواجهة كتائب القذافي

أحمد منصور: إحنا وقفنا في الحلقة الماضية عند تقريبا قدرة أو الثوار تقريبا سيطروا على بنغازي وبدأت الأمور تستقر لكن القذافي بدأ يعد العدة لاسترداد المدن التي خسرها في أيام مرة أخرى وقامت معركة كبيرة في محاولة لاسترداد بنغازي في التاسع عشر من مارس من العام 2011 أنا الحقيقة قبل ما أجي لمعركة 19 مارس لاحظت إن كانت المعارك في المدن الأخرى التي هي غرب بنغازي حدثت معارك كر وفر وكان هناك البريقة تسقط في أيدي الكتائب ثم يستردها ثم تسقط مرة أخرى يعني كانت كر وفر البريقة، راس لانوف أكثر من مدينة من المدن الموجودة في هذه المنطقة أنتم ثواركم كنتم رتبتم الثوار حتى في هذه المناطق ولا كنتم فقط لا زلتم في بنغازي وحدها؟

فوزي أبو كتف: لا هو إحنا الحقيقة قواتنا كانت تتحرك دائما من البداية كانت تتقدم ولكن ما كنتش بشكل منظم ما كنتش مرتبطة مع بعضها وكذلك كانت قوات الثوار بصفة عامة كانت تتقدم إلى الأمام في أجدابيا وكان في قيادة العقيد مونيس كان هو يقوم بقيادة بعض القوات المتواجدة في جبهة أجدابيا، وكان نتيجة عدم التنظيم لأن الثورة الفوران الأول انطلق بالثوار إلى الأمام حتى وصلوا أجدابيا وانطلقوا من بعد أجدابيا إلى راس لانوف من راس لانوف انطلقوا لحتى وصلوا وادي الأحمر يعني على قرابة سرت تقريبا 120 كيلو إحنا لما شفنا إن قواتنا أو قوات الثوار بصفة عامة سواء القوات إلي طلعوا من كتيبتنا أو من غيرها يعني.

أحمد منصور: أو من ثوار المدن نفسها..

فوزي أبو كتف: نعم ثوار المدن نفسها نعم، لما شفنا إن المسافة تباعدت رأينا أن نبعث بقوات تقريبا سريتين بقيادة محمد شعيتر إلى منطقة راس العقيلة، منطقة العقيلة تعتبر عنق يسموه عنق زجاجة هناك هذه بتوصية أو بتعليمات من العقيد يوسف المنقوش فطبعا بالكاد وصلوا إلى تلك المنطقة تقريبا 40 كيلو المنطقة كانت قوات الثوار راجعة وكانت بقوة ودفع كتائب القذافي المرة هذه.

أحمد منصور: دفعت كتائب القذافي الثوار للتقهقر بشكل كبير جدا هنا أسلحة الثوار حتى ذلك الوقت كانت عبارة عن إيه؟

فوزي أبو كتف: كانت عبارة عن السيارات المسلحة وزي ما ذكرت المرة إلي فاتت كانت في السيارات الصينية..

أحمد منصور: يعني كلها أسلحة خفيفة.

فوزي أبو كتف: كلها أسلحة خفيفة المدفعية 106 المدفعية 105 يعني كانت في مدفعية ولكن آلية المدفعية كانت ضعيفة في نفس الوقت.

أحمد منصور: ممكن تقل لي إيه هي أهمية البريقة، البريقة تقع على بعد 160 كم من بنغازي بها أكبر تجمع تقريبا لشركات النفط وربما بها البئر الذي عملت به أول مرة كأكبر مشروع في ليبيا كان في ذلك الوقت.

فوزي أبو كتف: البريقة تكتسب أهمية خصوصية لأن لها عمق صحراوي، عمقها الصحراوي يعتبر مفتاح أو شريان للدولة كلها.

أحمد منصور: ازاي فهمنا دي، فضلت البريقة أيضا معركة طويلة بين الثوار والكتائب هم يحرسوا اللي يستولي عليها الثوار ثم تعود إليها الكتائب معركة كانت كبيرة البريقة.

فوزي أبو كتف: أنت تتحدث عن أجدابيا.

أحمد منصور: أجدابيا صح.

فوزي أبو كتف: أجدابيا موقعها لأن لها علاقة خصوصية ببنغازي لأنها تعتبر هي الخط الدفاعي الأول للمنطقة الشرقية كلها.

أحمد منصور: يعني من يسيطر عليها، يسيطر على بنغازي والمنطقة الشرقية؟

فوزي أبو كتف: ممكن جدا ممكن يصبح في إمكانية الدخول إلى..

أحمد منصور: ولهذا هنا في عمق استراتيجي وسري الآن يستطيع المشاهدين أن يفهموه فيما يتعلق بأهمية المعركة دي وطولها.

فوزي أبو كتف: نعم لأن اللي يعرف خارطة ليبيا، خارطة ليبيا الدخول، المنطقة اللي بتدخل البحر ويكون على قمتها مدينة بنغازي أجدابيا تمثل المثلث إلى طبرق يعني أي واحد ممكن يسيطر على أجدابيا يستطيع أن يسيطر على طبرق وإذا سيطر على طبرق بمعنى أصبح المثلث الداخلي أو النصف الدائري من ليبيا على في رأسها بنغازي يصبح هذا كله كأنه ميت ممكن يموت بالإضافة إلى أن إلي يمسك اللي يتحكم بأجدابيا وكذلك بإمكانه ببساطة أن يتحكم في طبرق إذا تحكم في طبرق أصبحت في المنفذ معناه تموت المنطقة الشرقية من يتحكم في المنافذ خاصة المنفذ الشرقي اللي هو يعتبر امتداد أو مدد بالنسبة لمصر يصبح امتداد لقوة الثورة.

تخطيط إستراتيجي وأسلحة تقليدية

أحمد منصور: يعني أنتم هنا تحولتم من ثوار مع وجود مجموعة العسكريين اللي معاكم بدأتم تمسكوا النقاط الإستراتيجية التي إذا استطعتم أن تسيطروا عليها استطعتم أن تحكموا مناطق كبيرة.

فوزي أبو كتف: نعم، نعم.

أحمد منصور: من هنا جاءت أهمية أجدابيا وأهمية البريقة.

فوزي أبو كتف: بالضبط صح.

أحمد منصور: قلت لي العمق الاستراتيجي آه العمق الصحراوي.

فوزي أبو كتف: بالنسبة للبريقة العمق الصحراوي كان يعتبر زي ما تقول هو الصرة بتاع البلد.

أحمد منصور: ازاي فهمنا دي؟

فوزي أبو كتف: لأن لما تصل إلى ترقة من البريقة إلى الجنوب بتمر بمردة، ومردة لذلك كانت كتائب القذافي بقيادة اللواء الريفي رئيس الأركان بتاع كتائب القذافي كانت متمركزة في المنطقة كانت متمركزة تقريبا 60 كيلو جنوب مردة ولذلك كان متمكن من إن هو يهاجم الجهة الشرقية بسهولة ليمنع المناطق النفطية كلها من أي حركة يستطيع أن يوقف كل المناطق النفطية.

أحمد منصور: ودا سر برضه إن موضوع إغلاق وفتح الموانئ وموضوع إغلاق النفط وفتح النفط دا كان مفتاحه هنا.

فوزي أبو كتف: كان مفتاحه هنا، اللي يمسك المنطقة الشرقية هذه إلي هو مقر شركة الواحة النفطية اللي هو الحقل النفطي بتاع الواحة واحة نسميه إحنا، هذا يعتبر زي ما تقول إذا كان في قوة في المنطقة هذيك تستطيع أن تتحكم في كل مكان ممكن تستطيع تمشي 400 كيلو لغاية الحدود المصرية لغاية الجغبوب المنطقة كلها مفتوحة أصلا وببساطة 120، 130 كيلو ممكن يكون في المناطق النفطية الشرقية اللي هي حقول شركة الخليج العالمي للنفط إلي هي السرير والمثلى وبالتالي يستطيع أن يهاجم المناطق هذه فمجرد كان تمركز قوات القذافي في المنطقة كان مجرد أن خروج بعض السيارات إلى الطريق اللي يعتبر تقريبا طبعا 100 كيلو عن المنطقة المتمركز فيها قوات القذافي مجرد وجودها على الطريق ترعب الناس مجرد دخولها إلى أن يعني مجرد تفوت الطريق بقليل بتحدد المناطق النفطية الشرقية.

أحمد منصور: والسيطرة على البريقة تعني أيضا السيطرة على أجدابيا؟

فوزي أبو كتف: بالتأكيد نعم.

أحمد منصور: يعني في نفس الوقت؟

فوزي أبو كتف: أصبحت مناطق نزاع أصبحت أجدابيا منطقة نزاع ولذلك أجدابيا كانت منطقة نزاع ما بيننا نحن وبين كتائب القذافي اللي كانت بالبريقة كانت الثمانين كيلو إلي في الوسط هذه مشتركة ما بيننا نحن وبين كتائب القذافي هم يحاولوا الدخول يصلوا إلى تقريبا لغاية الأربعين كيلو اللي في الوسط هذا الخط الفاصل ما بيننا وبينهم نحن في البداية كانت إمكانياتنا ضعيفة قدراتنا العسكرية ما زالت بسيطة ولذلك ما كناش نفوت في الخط الأربعين قدرات الكتائب كانت أعلى منا بكثير.

أحمد منصور: فكان هم يأتوا عليكم.

فوزي أبو كتف: كانوا يأتوا إلى تقريبا 20 كم من أجدابيا مجرد إن تقف سيارة وترمي الصواريخ بتاع غراد أو صواريخ الراجمات لترعب المنطقة كلها أو تبين إن قوات القذافي متمركزة متحكمة وهذا الدور اللي كان يعمل فيه القذافي في الحقيقة قواته كانت لها القدرة عالية الحركة وكانت تستطيع أن تنطلق مجموعة من السيارات إلى منطقة معينة لتثبت وجود الكتائب في المنطقة.

أحمد منصور: انتو ما كنش عندكم قوات استطلاع الآن الكتائب جت وبدأت أخذت المنطقة بشكل سريع وانتو كنتم في نفس الوقت تعدوا للهجوم فوجئتم بأن الثوار عائدين بقوة دفع الكتائب؟

فوزي أبو كتف: نعم في البداية ما كناش نعمل في استطلاع انطلقنا أول مرة من شهر فبراير انطلاق إلى الغرب ما كنش عندنا قوة استطلاع لأن قوة الثورة كانت هي المنطلقة بقدرة ثم إن الاستطلاع كانت الكتائب كانت ممكن أمامنا بعض فلول الكتائب.

أحمد منصور: إيه قوة الكتائب هنا؟

فوزي أبو كتف: اللي حدث إن الانفجار اللي حدث في الثورة والحرق والرعب اللي ألقي في قلوب الكتائب أن أصبح أما إنها تنسحب أو إنها تخرج في شكل مدني بحيث إنها ما تعرفش لأن هم ليبيين طبعا فتصبح لما تدخل على المؤسسة تجدها فاضيه ما فيش حد.

أحمد منصور: آه انتو معسكرات الكتائب اللي دخلتموها كانت فارغة.

فوزي أبو كتف: إما فارغة إما حطوها إحنا ندخل عليها نحرقها الثوار يحرقوها.

أحمد منصور: تحرقوها بدون ما تاخدوا اللي فيها ولا شيء.

فوزي أبو كتف: لا إذا كان فيها سلاح ممكن بياخذوها إما الباقي فيحرق أو يسلب في بعض الأحيان لأن إحنا مرات نحرق ما يشاء أو نأخذ السلاح اللي إحنا مثلا نحتاجه وننطلق إلى الأمام ييجي غيرنا من ورآنا يا إما يحرق يا إما يسلب اللي موجود.

أحمد منصور: إحنا هنا بنتكلم على مسافة حوالي 500 كم تقريبا الـ 500 كيلومتر دي أكيد كان فيها مواقع عسكرية كثيرة.

فوزي أبو كتف: نعم.

أحمد منصور: ما قدرتوش من خلال الاستيلاء على هذه المواقع أن تكون لديكم كميات سلاح كافية تخوضوا فيها معركة وتواجهوا الكتائب؟

فوزي أبو كتف: لا هو الحقيقة إن المخازن اللي كانت موجودة كانت مخازن ذخيرة أغلبها ما كنتش مخازن سلاح.

أحمد منصور: أنتم كانت مشكلتكم في الذخيرة.

فوزي أبو كتف: كانت مشاكلنا في السلاح كذلك لأن إحنا السلاح كان عندنا نقص حتى انتصرنا في البريقة وخرجنا من البريقة ووصلنا لعند أبواب سرت كان لازلنا قليلين مازالت الذخيرة ومازالت السلاح عندنا قليل.

أحمد منصور: أنت بتتكلم على شهرين مضوا يعني بتتكلم على لحد شهر بداية يوليو يعني؟

فوزي أبو كتف: نعم.

أحمد منصور: لبداية يوليو كانت مشكلة ذخيرة عندكم..

فوزي أبو كتف: مشكلة ذخيرة.

أحمد منصور: يعني أنتم فضلتم من أول ما الثورة اندلعت في فبراير وحتى تقريبا نهاية يوليو وإحنا بنتكلم على الآن انتو بدأتم تكتسحوا في بداية أغسطس يعني بداية رمضان يعني لحد نهاية يوليو تقريبا وضعكم كان كر وفر.

فوزي أبو كتف: هو كان الكر وفر ما كنش مكلف كثيرا في الذخيرة علما بأن إحنا كثوار عدم المعرفة بالقوة النارية بتاعنا وعدم استعمال القنص يعني حتى الأسلحة اللي عندنا ما تساعدش على القنص ما تساعدش على التركيز ولذلك كنا نجتمع القوة النارية يعني الثائر ممكن أن يرمي 40 طلقة في محلنا وممكن يرمي 5 ولذلك كان استهلاكنا للذخيرة كبير جدا سواء في المدفعية سواء في الراجمات بأنواعها حتى السلاح اللي طورناه كنا نطور السلاح بناء على الذخيرة الموجودة عندنا.

أحمد منصور: أنتم هنا في الفترة هذه إلي هي قبل التسعة عشر مارس كان الناتو بدأ عمل حظر وكان يوم 19 مارس اللي هو اليوم إلي هجمت فيه قوات القذافي بقوة كاسحة ومشيت مسافات كبيرة جدا أكثر من 130 كيلو خدوهم في ساعات وبدأوا يتجهوا نحو بنغازي كان الحظر الجوي بدأ والناتو يعني بدأ يقوم بالدور يوم 19 دا هو يوم فجر القديسة أيضا يعني نفس اليوم اللي القذافي هجم بيه في محاولة لاسترداد بنغازي وكاد أن ينجح في المحاولة أنتم عملتم أي تنسيق مع الناتو قبل يوم 19 مارس؟

فوزي أبو كتف: لا ما كنش عندنا تنسيق.

أحمد منصور: الكتائب حققت انتصارات 350 كم مشيوا من بن جواد حتى راس لانوف إلى البريقة إلى أجدابيا وجرفوا الثوار أمامهم بقوة هائلة إيه السبب؟

فوزي أبو كتف: السبب إنها كانت قوات القذافي في خلال انتقالنا من بنغازي أجدابيا إلى بن جواد كانت تحركاتنا بسيطة بينما القذافي كان يعد في نفسه من سرت قواتها كانت في سرت كبيرة لأن استعداداته المعسكرات المطارات إلي موجودة في سرت كان عنده استعداد وكأن هو مهيأ لهذا الأمر يعني عامل في ذهنه إنه حاجة زي كده ممكن تصير يعني ولذلك كان هو عنده استعداداته في سرت ودعم قواته من طرابلس من قواته الأخرى الموجودة في المنطقة الغربية يعني..

أحمد منصور: حتى سرت هنا بتبعد 500 كيلو عن بنغازي تقريبا.

فوزي أبو كتف: 600 كيلو.

أحمد منصور: 600 كيلو عن بنغازي يعني أنت لما بتتكلم الآن على 600 كيلو بحركة عسكرية لجيش دي تأخذ أيام على ما تحدث.

فوزي أبو كتف: أنت تتحدث عن طريق أنت تتحرك على طريق..

أحمد منصور: القصة الآن إن من يسيطر على الطريق يسيطر على المناطق، والطريق مرصوف وتقدر تمشي فيه على سرعة ستين سبعين كيلو مثلا إذا رتل كبير ودا اللي كان حاصل فقدروا في خلال ساعات يمشوا 350 كيلو ويكسحوا الثوار أنتم كده حصل يعني خسائر كبيرة في صفوف الثوار.

فوزي أبو كتف: بالضبط مرصوف نعم صح وهذا إلي حصل بالضبط صح وهذا إلي حدث نعم كانت الشهداء عندنا كانوا كثر يعني.

أحمد منصور: وقيل أيضا أن الثوار كان لديهم فوضى كبيرة راهن القذافي عليها في هذا الهجوم.

فوزي أبو كتف: نعم، طبعا لأن الأمور ما كنتش مرتبة ما كنش في بيننا تنسيق التنسيق كان بسيط جدا كنا إحنا ممكن الوحيدين في كتيبة شهداء 17 فبراير الذين نعمل في التنسيق بيننا نحن بين بعض العسكريين.

أحمد منصور: طب قل لي هنا مشهد الثوار عشان الناس تقدر تفهم الموضوع تقريبا أنتم كتيبة 17 فبراير شهداء 17 فبراير كانت الوحيدة المنظمة ومرتبة وكان كل مجموعة ثوار يعرفوا بعض قرايب أصحاب من قرية واحدة كان ممكن يعملوا كتيبة ويطلعوا يشتغلوا لوحديهم بدون تنسيق مع الباقي كان عندكم هنا خلل في حاجة كبيرة جدا وهو الاتصال بين الثوار ما كنش في تواصل.

فوزي أبو كتف: هو إحنا حتى انتهينا من تحرير البريقة وإشكالية المخابرة، الاتصالات لازالت قائمة عندنا كنا..

أحمد منصور: في الوقت إلي نجاح أي معركة بيعتمد على المخابرة.

فوزي أبو كتف: نعم، نعم صح، صح.

أحمد منصور: وعلى أجهزة المناظير وكل دا أنت ما كنتش بتشتغلوا بيه.

فوزي أبو كتف: كل هذا ما كنش عندنا حتى انتصرنا في البريقة إلي إحنا نعتبر البريقة الحقيقة نعتبرها معركة فاصلة بيننا نحن وبين النظام والحقيقة هي اللي كانت أسقطت جميع المراهنات على إمكانية أن الوطن يقسم أو أن لا يكون في تحاور مع القذافي من أجل الوصول إلى مصالحة أو مشاركة في حكم ليبيا.

أحمد منصور: إحنا برضه هنا عايزين نقف عند البريقة ونقول إن القذافي كان يراهن على أن نجاحه في التمسك في البريقة كان يمكن أن يساعده على أن يقسم ليبيا إلى نصفين.

فوزي أبو كتف: بالتأكيد.

أحمد منصور: وكان في قوى عالمية كانت أيضا تراهن على هذا الأمر وكانت تسعى إلى عدم إسقاط القذافي وإنما منحه الجزء الغربي من ليبيا.

فوزي أبو كتف: والله الحقيقة ما نقدرش..

أحمد منصور: الذين كانوا يدعمون الحوار مع القذافي إلى آخر يوم كانوا بيراهنوا على دا وهي قوى كبرى أيضا..

فوزي أبو كتف: ممكن الحقيقة البعد السياسي ما نقدرش نتحدث فيه..

أحمد منصور: وهناك من كان في المجلس الانتقالي أيضا يميل إلى هذا الحل في وقت ما.

فوزي أبو كتف: ممكن، ممكن جدا لأن أصلا قوات القذافي خاصة لما استعدت ورجعت الثوار ولما وصلت إلى مشارف بنغازي ودخلت بنغازي كان الأمر منتهي يعني.

أحمد منصور: قل لنا بقى كيف وصلوا إلى مشارف بنغازي يوم 19 مارس؟

فوزي أبو كتف: طبعا إحنا طبعا كان في اتفاق بيننا وبين الضباط وخاصة قوات الطيران إن إحنا نتمركز على مداخل مدينة بنغازي وندافع عليها حتى خروج أول ضوء النهار يعني الطيران الليبي اللي عندنا ليس طيران ليلي ما يطيرش إلا بالنهار فقط.

أحمد منصور: أنتم هنا برضه دي حاجة أنت ما أشرتش لها قبل كده القواعد الجوية اللي سيطرتم عليها كان بعضها في طيران ما كنش صالح لكن صلحوه الطيارين والمهندسين وأصبح عندكم طيارتين ولا ثلاثة كم طيارة؟

فوزي أبو كتف: صح نعم والله ما أذكرش العدد.

طائرات للموت وسواتر لمواجهة الكتائب

أحمد منصور: يعني عندكم عدد من الطيارات ومن الطيارين جاهزين يدخلوا في المعركة.

فوزي أبو كتف: نعم كانوا باستمرار يقولوا إحنا مستعدين الحقيقة الدعم الكبير اللي كان من القوات الجوية السلاح الجوي بالنسبة لنا كان دعم غير عادي الدعم الليبي القوات الليبية يعني.

أحمد منصور: كيف أعددتم الآن في ظل التقدم الهائل للكتائب باتجاه بنغازي لاستردادها يوم 19 كيف أعددتم لهذه المعركة والمواجهة؟

فوزي أبو كتف: إحنا طبعا كان حجم الرتل كان كبير جدا ونحن ورغم هذا ما كناش مدركين هذا الحجم يعني.

أحمد منصور: البعض قال إن كان طول الرتل يمتد لعدة كيلومترات وحاولت أجد في المصادر عدد السيارات قيل أكثر من 500 مدرعة وآلية يعني كانت تمشي في رتل لأن كان استرداد بنغازي مسألة حياة أو موت للقذافي.

فوزي أبو كتف: صح، صح بالنسبة للقذافي كانت نقطة حاسمة إحنا اتفقنا إحنا والضباط اللي كنا لنا فيهم علاقة في ذلك الوقت وكانوا..

أحمد منصور: معلش كل ما تفتكر لي أسامي الناس لإعطائهم حقهم التاريخي في الموضوع كل ما كان أفضل أنا عارف إن يعني صعب على ذاكرتك أن تحصي بالذات الضباط والطيارين والناس إلي قاموا بأدوار مهمة.

فوزي أبو كتف: هو الحقيقة الشهيد جمال العجيلي والشهيد سليمان الكاديكي والعقيد صلاح والعقيد مراجع هذول كانوا مجموعة من الضباط كان دائما إحنا على اتصال بهم وهم كذلك يتولون الاتصال بالضباط الآخرين، فكان اتصالاتنا بالضباط إن الطيران ما عندناش طيران ليلي وكانوا هم أدرى بأن هم زي ما تقول عندهم معلومة الضباط، الضباط كانوا يستوعبوا القوة اللي قادمة أكثر من استيعابنا إحنا ولذلك إحنا ما كناش مش معطيين قيمة للموضوع ولذلك إحنا لما خرجنا، خرجنا وراء السواتر بأعداد يعني مش كبيرة وبمدافع بسيطة مقارنة بالمية وخمسة وخمسين اللي قادمة يعني تعتبر انتحار ولذلك إحنا ما كناش مدركين لحجم الهجمة لكن اتفقنا إن إحنا نقف أمام السواتر اللي دارها العقيد المنقوش وان إحنا نقاوم..

أحمد منصور: السواتر كانت على بعد كام من بنغازي؟

فوزي أبو كتف: كانت على بعد تقريبا في على بعد تقريبا 25 كيلو في على بعد تقريبا 50 كيلو يعني كانت..

أحمد منصور: هي محاولة كسرعة..

فوزي أبو كتف: آه طبيعي لأن القوة اللي قادمة أول ما تنكشف إلينا يعني ممكن كان معايا أذكر أحد الأبطال المدربين الشباب الصغيرين كانوا مدربين يعني أول ما دخلت أول مدرعة دخلت لما رفع القاذف ورماه على طول أسقطها من على الطريق كانوا في حتى في إحنا انسحابهم كانوا..

أحمد منصور: أنت كنت في أول صف.

فوزي أبو كتف: أنا كنت في الصف الأمامي طبعا لأن أنا آمر الكتيبة لابد أن..

أحمد منصور: أنت آمر الكتيبة موجود قل لي أنت كآمر الكتيبة الآن وأول قوة موجودة انتم لمواجهة الرتل القادم لاسترداد المدينة صف لي المشهد عشان المشاهد يتخيله معانا أنتم عددهم قد إيه سلاحكم قد إيه والكتائب جاية بقوات شكلها إيه؟

فوزي أبو كتف: الكتايب جاي بقوات كبيرة جدا مدرعات ودبابات ومدافع مدافع 155 الدفع الكبيرة وراجمات.

أحمد منصور: راجمات صواريخ.

فوزي أبو كتف: راجمات صواريخ وغراد كان أكثر حاجة بتخوف هي غراد لأن صوت الانفجار بتاعها..

أحمد منصور: الصواريخ الغراد دي اللي هي اللي بتضرب.

فوزي أبو كتف: مسافتها 40 كيلو.

أحمد منصور: 40 كيلو صح.

فوزي أبو كتف: يعني كان الأربعين كيلو هم يضربونا إحنا كنا نضرب بالمدفع المية والخمسة..

أحمد منصور: أنتم في المقابل أسلحتكم إيه؟

فوزي أبو كتف: كانت 105، 106..

أحمد منصور: مدفعية..

فوزي أبو كتف: مداها 60 كيلو..

أحمد منصور: اللي هي عديمة الارتداد دي.

فوزي أبو كتف: على السيارة.

أحمد منصور: على السيارة.

فوزي أبو كتف: على السيارة كانت الراجمات..

أحمد منصور: عندكم راجمات إيه؟

فوزي أبو كتف: ما كنش عندنا غراد في ذلك الوقت ما كناش..

أحمد منصور: كانت إيه الراجمات؟

فوزي أبو كتف: الراجمات اللي هي 107.

أحمد منصور: 107 اللي فيها 40 صاروخ؟

فوزي أبو كتف: أيوه فيها مش 40.

أحمد منصور: 39؟

فوزي أبو كتف: لا لا هديك غراد هذه فيها 6 تقريبا.

أحمد منصور: صغيرة يعني.

فوزي أبو كتف: 6 و9.

أحمد منصور: بسموها الكاتيوشا.

فوزي أبو كتف: أو 16 الكاتيوشا ok فإحنا كنا بنتعامل وهذه حتى هذا التسليح كان بسيط عندنا ما كنش العدد الكافي..

أحمد منصور: أنا صحفي حروب عشان كده بس ببقى يعني بدأت حياتي أغطي الحروب فعشان كده بكلمك على الأسلحة لأني عارفها يعني عشان يفتكروني شاركت معاكم.

فوزي أبو كتف: إحنا كان خطتنا إن إحنا نضرب الرتل هذا في النصف قواتنا عندنا قوات إحنا خرجت على أساس تدخل وقوات أخرى تحمي المدينة تقف وراء السواتر.

أحمد منصور: أنتم كان عددكم قد إيه؟

فوزي أبو كتف: كان عددنا ممكن في ذلك الوقت تقريبا ما يوصلش 1000 المسلحين أقصد..

أحمد منصور: نعم اللي خارجين للمعركة.

فوزي أبو كتف: اللي خارجين للمعركة.

أحمد منصور: ودي أسلحتكم في المقابل تقريبا الكتائب عددها قد إيه؟

فوزي أبو كتف: عددها تقريبا مش عارف كانت تيجي تقريبا 7 آلاف أو 8 آلاف يعني.

أحمد منصور: مع تسليح عالي جدا.

فوزي أبو كتف: تسليح عالي جدا والطيران.

أحمد منصور: وطيران كان لسه الطيران ما حظرش في هذا اليوم دا كان أول يوم.

فوزي أبو كتف: بالضبط صح فكان إحنا نقف على السواتر قواتنا الأخرى اللي هي على أهبة الاستعداد تضرب الرتل اللي في النص وبالطيران إن هو..

أحمد منصور: طيرانكم أنتم بقى.

فوزي أبو كتف: طيراننا إحنا القوات الجوية الليبية بتاع الشرق إذا إحنا استطعنا أن نؤخر هذه القوات إلى الصباح فالطيران ساعتها يخرج ويضرب القوة الخلفية.

أحمد منصور: كنتم أي ساعة كده؟

فوزي أبو كتف: إحنا كنا بالليل ما إحنا منمناش إحنا خرجنا من المغرب خرجنا بالليل..

أحمد منصور: يوم 18 أنتم خرجتوا يوم 18؟

فوزي أبو كتف: يوم 18 نعم إحنا رحنا وقفنا وراء السواتر وقعدنا ننتظر في القوات أنت ما كنش عندنا معلومات لأن ما عندناش اتصالات واتفقنا في قبل لا نخرج من الكتيبة اتفقنا بالليل قبل لا نخرج من الكتيبة إن إحنا راح نقف أمام هذه القوة وإذا القوة هذه غلبتنا ورجعتنا في النهاية مثل آخر حد لنا إن إحنا سيكون قتال شوارع.

أحمد منصور: جوا بنغازي.

فوزي أبو كتف: جوا بنغازي ولذلك الحقيقة لما هم رجعوا ورجع بينا القوات..

أحمد منصور: أنا عايز هنا المشهد أنت تقريبا تحاربوا بآليات العصور الوسطى لأن ما عندكوش الحاجة الأساسية في الحروب وهي أجهزة الاتصال والموبايلات طبعا وما فيش حاجة من دي بتشتغل أنتم خرجتوا..

فوزي أبو كتف: ما فيش لا هي الموبايلات بتشتغل بس مش فعالة في ذلك الوقت.

أحمد منصور: مش فعالة في ذلك الوقت ولا هذا المكان يعني أنتم خرجتوا الآن لتنتظروا القوات وبدون أي تنسيق ولا أي ترتيب مع أي قوات أخرى ولا عارفين القوات دي جاية على بعد قد إيه ولا أي شيء ما فيش أي مخابرات بتبلغكم أي شيء؟

فوزي أبو كتف: ما فيش لا إلي يمشي يرجع بالسيارة بس بيقولنا إلي بيمر على الطريق ممكن يقولنا فقط.

أحمد منصور: أسلحتكم أقصى حاجة فيها المية وخمسة ملي.

فوزي أبو كتف: 106.

أحمد منصور: 106 مل والكاتيوشا القوات الأخرى معاها مدفعية 155 مل ومعاها راجمات جراد إلي هي مداها 40 كيلو ومعاها مدفعية ومعاها مدرعات ودبابات وكل شيء ثقيل مضبوط انتو عددكم أقل من 1000 وهم عددهم في حدود الثمانية آلاف إلى 10 آلاف تقريبا حسب ما المصادر أشارت لهذا الموضوع يعني كل واحد فيكو بعشرة منهم وكل سلاح من عندكم خفيف بتواجهوا دبابة.

فوزي أبو كتف: صح صحيح هذا المنظر المشهد كان بهذا الشكل يعني ولذلك إحنا أصبحنا كلزاما علينا..

أحمد منصور: أنتم ما فيش معاكم أي أجهزة منظار ليلية حتى تشوف الدنيا شكلها إيه بالعين المجردة بتابعوا كل شيء..

فوزي أبو كتف: ما فيش كل شيء إحنا كنا أول معركة حقيقية يعني أول معارك تعتبر معاها قوات القذافي حقيقية إحنا..

أحمد منصور: طيب معلش برضة عشان أنا عايز المشاهد يعيش الموضوع لأن تفاصيل هذه الأحداث الناس ما تابعوهاش عشان الناس كانوا يشوفوها على التلفزيون دبابة رايحة ودبابة جاية وصواريخ بتتقال وناس بتقول الله أكبر وخلاص عايزين الناس تعيش أنت كان معاك في حدود 1000 أو أقل عدد المدربين الحقيقيين فيهم اللي يقدروا يخوضوا معارك قد إيه؟

فوزي أبو كتف: يعني ممكن نقول 200.

أحمد منصور: 200 يعني أنا هأعتبر دول القوة الحقيقية أمام التدريب العالي جدا لقوات الكتائب فأنت معاك 200 قدام 10 آلاف والباقيين ناس هتساعد أو هتناول أول مرة في حياته يشيل بندقية ويضرب طلقة.

فوزي أبو كتف: نعم صح أنا واحد منهم كنت أول مرة نشيل بندقية، وهذه حقيقة يعني.

أحمد منصور: طيب إحنا كده قدام حاجة تاريخية عشان بس تبقى المعادلات بتاعتها واضحة تماما.

فوزي أبو كتف: لا لا هي الحقيقة هذه الحقيقة.

أحمد منصور: قل لي بقى المعركة، كقائد للمعركة أنت قائد المعركة وآمر الكتيبة ومدني عمرك ما شيلت سلاح وخارج تواجه جيش مدرع مجنزر مجهز بكل شيء.

فوزي أبو كتف: نحن فقط كنا أمامنا اتفاقات عامة إن عندنا قوة وهذه نعتمد عليها إن تضرب الرتل اللي في الوسط وإحنا عندنا قواتنا إحنا المتواضعة إن إحنا اللي هم المدربين الحديثي التدريب إنما هيقف وراء السواتر ويؤخروا القوات المتقدمة حتى تبدأ الطيران وكان أملنا من خلال هذا التعاون أو هذا التحالف البسيط هذا إن إحنا نستطيع أو نتغلب على القوات القادمة هذه فطبعا الحقيقة إن إحنا أخرناهم لغاية الصبح صح.

أحمد منصور: فعلا.

فوزي أبو كتف: أخرناهم لغاية الصبح..

أحمد منصور: لا قل لي بقى أزاي إحنا بنتكلم على ليل هنا الشتاء ليل طويل شوية يعني أنتم كنتم في شهر مارس برضه لسه الدنيا برد في ليبيا يعني برد بالليل بالذات يعني وأنتم على ساحل يعني مش على شيء ثاني وفي نفس الوقت أنت ما عندكش ناس مدربين وأسلحتك خفيفة والي جاي أسلحته تقيلة ازاي قدرتوا تأخروهم 10 ساعات مثلا؟

فوزي أبو كتف: لأن إحنا عندنا قوات وإحنا قواتنا سواء قوات الثوار بصفة عامة قبل أنا أكون آمر أو قائد للسرايا والكتائب كلها كانوا ما هموش منظمين فكان تجد في كل مكان الرتل لما كان بيتقدم كان يعتقد أو يهاب أن وجود قوات أمامه كبيرة من الثوار فكان كل ما يوجد مجموعة من الثوار يحاولوا يقاتلوا وكانوا بيقتلوا كانت الحقيقة العملية كانت استشهادية بحتة يعني اللي يقف أمام هذه القوات لابد وأن يموت.

أحمد منصور: أمام قوات القذافي.

فوزي أبو كتف: أمام قوات القذافي نعم طبعا، فكان عمليات استشهادية كبيرة من الثوار يعني فكان كل واحد مجرد إنه يضرب مقدمة الرتل هذه يؤخره الساعة حتى الرتل يبدأ يستعد نفسه ويجهز نفسه عسكريا بعدين يجد إن هو الحقيقة ما فيش قوة إلي قابلته كانت مجرد مجموعة من الثوار ضربوا يا إما يهربوا يا إما لأن كانت قدرة الكتايب في تحديد منطقة الرماية وغمرها بالنيران كانت كبيرة جدا ولذلك كنا عادة ما نتوقعش إن أي واحد يرمي النار يستطيع أن يخرج من مكانه.

أحمد منصور: هيحرقوا المنطقة كلها.

فوزي أبو كتف: هيحرقوا المنطقة كلها.

أحمد منصور: يعني كانوا بيشتغلوا بسياسة الأرض المحروقة منطقة جه منها نيران يغرقها بالصواريخ والمدفعية والدبابات وكل شيء بحيث يقضي على كل مقاومتها.

فوزي أبو كتف: طبعا أيوة وهذه بدأت كذلك من بن جواد لأن من بن جواد لما حدثت خيانة وكانوا الناس بيقولوا للثوار تعالوا ادخلوا عندنا في البيوت يتريحوا ياكلوا ويضيفوهم يعني وبعدين اتضح إن هم كانوا يقفوا بالباب ويقتلوا فيهم بالداخل وذكر لي احد الشباب أن كانت النساء تقول عدوا ما تدخلوش ما ترجعوش ما تدخلوش البيوت يعني.

أحمد منصور: آه يعني كان الرجال الكبار يدعون الثوار والنساء كانوا عارفين إن في خيانة فكانوا يقولوا للثوار ما تجوش.

فوزي أبو كتف: لأن بعض النساء ممكن يكونوا من الشرق ممكن يكونوا أقارب للناس يعني عرفت كيف فكانوا متعاطفين معنا، فكان الحقيقة كان في هذا الشعور لكن ما كنش حد متوقع الخيانة بالشكل هذا ولذلك كان كثير من البطولات ظهرت في ذلك الحين يعني أنا أذكر أن أحد الشباب لما وجد الوضعية بالشكل هذا بعد ما خرجوا من بعض البيوت اللي كانت مضيفة وهربوا الشباب والقوات كانت آتية أمامهم كان أحد بعض الشباب يقف يقول أنا الآن أنا سآخذ هذا المحل يأخذ موقع معين استراتيجي وهذه بالفطرة ما تيجيش بالحنكة يعني دي بالفطرة ياخذ زي ما تقول لما ييجي الطريق في عنده طريق دائري معين والقوات طبعا قاعدة على الطريق ما تطلعش من على الطريق حتى قوات القذافي وبالتالي يأخذ منطقة استراتيجي ويصبح يضرب يؤخرها ويخلي الآخرين ينسحبوا هو بيستشهد مقابل إن الآخرين ينسحبوا ورآه وهكذا كان كل ما ينسحب مجموعة بيتقدم واحد أو اثنين يشكلوا نقطة إستراتيجية لضرب قوات القذافي تأخيرها ساعة أو ساعتين وبعدين اللي بينسحب ورآه بينسحب والي ممكن حتى بتصله النيران لأن النيران قوات القذافي كانت قوية جدا كانت دائما بتفوتنا في بعض الأحيان من غبائهم كنا إحنا أمامهم والصواريخ يقعن ورآنا.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: انتو كده نجحتم ليلة تسعة عشر إنكم تؤخروا هذه القوات الهائلة.

فوزي أبو كتف: نعم.

أحمد منصور: اللي جاية تستعيد بنغازي مرة أخرى عن طريق هذه الإستراتيجية.

فوزي أبو كتف: بالضبط، صح.

أحمد منصور: استشهد من عندك ناس كثير؟

فوزي أبو كتف: كثير الحقيقة ما نقدرش نقلك العدد ما أعرفش

أحمد منصور: أدي لي بعض مشاهد المعركة، بعض بطولات الشباب؟

فوزي أبو كتف: يعني الحقيقة نقولك أنا آخر مشهد، هي المشاهد تتعدد كثيرا يعني الحقيقة لكن آخر مشهد أنا أمام الكتيبة رجعنا إلى مدخل مدينة بنغازي إلى جامع القرية.

أحمد منصور: تقهقرتم.

فوزي أبو كتف: إلى آخر، إلى مدخل.

أحمد منصور: خمسين كيلو متر.

فوزي أبو كتف: نعم.

أحمد منصور: هم بيدفعوكم وانتو.

فوزي أبو كتف: نعم بيدفعوا، أنا آخر مكان وقفت عليه هو مدخل المدينة، أمام الكتيبة، كتيبة شهداء سبعة عشر فبراير، خرجت الباصات، حطيت الباصات في الطريق.

أحمد منصور: آه.

فوزي أبو كتف: نبي أؤخر أنا.

أحمد منصور: آه، آه أنت كل دورك الآن هي عملية تأخير لاقتحام المدينة.

فوزي أبو كتف: لأ هو النهار طلع دي الوقت

أحمد منصور: الطيران اشتغل.

فوزي أبو كتف: الطيران يضرب لكن ما إحنا ناش عارفين حجم الضرب ما إحنا ناش عارفين حجم الدمار، ما عندناش فكرة على الموازنات العسكرية اللي أمامنا يعني.

أحمد منصور: نعم، حتى في طيارين استشهدوا في هذا اليوم.

فوزي أبو كتف: في طيارين نعم، اللي كان يخرج، طبعا ما كانش عندنا المظلة، ما عندناش القفز.

أحمد منصور: آه.

فوزي أبو كتف: ما عندناش الطيارة..

أحمد منصور: يعني اللي يركب يعرف إن..

فوزي أبو كتف: اللي يركب يعرف إنه رح يموت، فالحقيقة يعني..

أحمد منصور: وبدون مظلة وطلعوا، طلعوا.

فوزي أبو كتف: العمليات كلها بدون مظلة يا يطلع ويضرب واللي تنضرب طيارته يطيح معاها كان ما يقدرش، وكان متوقع إن الطيران يضرب، ولذلك أكثر الطيارين خرج، ضرب، وفي الحقيقة بعض الضباط اللي خرج تقريبا أكثر من خمس مرات يعبي ذخيرة ويطلع ويضرب، يعبي ذخيرة ويطلع ويضرب، فكان السلاح الجوي في اليوم هذا قبل أن، بعدها وقف الطيران خلص.

أحمد منصور: آه يوم تسعة عشر كان آخر يوم..

فوزي أبو كتف: بس هذا قبل لا تدخل القوات الفرنسية..

أحمد منصور: الفرنسية ضربت في نفس اليوم..

فوزي أبو كتف: القوات الفرنسية دخلت آخر النهار يعني تقريبا أربعة خمسة في العشية بعد الظهر..

أحمد منصور: لكن دا الصبح..

فوزي أبو كتف: الصبح اللي وقف القوات وهدها كانت القوات الجوية بدون..

أحمد منصور: يعني هنا الطيارين الليبيين مع الثوار لعبوا دور أيضا في وقف هذه القوة العاتية، أنت رحت عند الكتيبة وطلعت الباصات اللي جوا الكتيبة قفلت بها الطريق..

فوزي أبو كتف: أيوه عملت الباصات يا ثلاثة يا أربع باصات..

أحمد منصور: الدبابة هتيجي تشيلهم..

فوزي أبو كتف: أنا كنت ما أفتكر إنه ممكن، والقضية العسكرية ما عندناش يعني فالحقيقة إحنا كنا على جانب الباصات كنا أمام في الأول كنا أمام الباصات، لما تقدمت الدبابات وبدأ الصاروخ يتوجه ناحية السيارات، الباصات..

أحمد منصور: الدبابات بدأت تضرب..

فوزي أبو كتف: آه بدت تضرب فإحنا طبعا ما فيش معنا إن إحنا نقف أمام الباصات، فجينا وراء الباصات فلما جينا الباصات كانوا المدفع والصاروخ يضرب..

أحمد منصور: الباص..

فوزي أبو كتف: الباص بيحرقه، بطيره لدرجة إن الشباب كانوا من الشظايا كانوا يموتوا رجال، فيه الجريح نشيله الجريح نشيله ما نعرفوش هو جريح ولا شي لكن طالما ما زال ينزف معناته ما استشهدش، نحطوه في السيارة ونشيلوه لغاية ما في الآخر خلاص ما عادش فيه ضربوا الباص الأول والآن الباص الثاني وأنا قاعد إلى جنب الباص الثاني والباص الثالث وجنبي خلص ما عادش في جنبي إلا اثنين شباب..

أحمد منصور: والباقي..

فوزي أبو كتف: واحد بالبازوكة وواحد بالآر بي جي، إحنا كنا عايزين نقنص اللي يضربنا هذا

أحمد منصور: آه..

فوزي أبو كتف: مداه هو ييجي عشرين كيلو وإحنا مدانا تقريبا اثنين كيلو أقصى حاجة للآر بي جي، إحنا كنا بنستنا لعند يتقرب..

أحمد منصور: آر بي جي 900 متر مدى مؤثر يعني..

فوزي أبو كتف: نعم، إحنا على اعتبار لو خوفته عن اثنين كيلو ممكن ده، إحنا القوة المعنوية اللي إحنا..

أحمد منصور: أنت عايز تضرب صاروخ يفرقع وهو يخاف..

فوزي أبو كتف: أيوه ما نقدر ما عندناش الخبرة إن إحنا نستناه..

أحمد منصور: ما كانش معاك عسكر في ذلك الوقت..

فوزي أبو كتف: ما كانش فيه لأ ما كانش فيه كان كلهم ثوار..

أحمد منصور: وهم دول اللي خرجوا دافعوا عن بنغازي..

فوزي أبو كتف: كان معانا جنود صح لكن أفراد ثوار يعني يتقدموا ما نلاحظش إن هذا عسكري ولا مدني، كان كلنا ثوار نقاتل وخلاص فآخر ضربة أنا واقف وعلى جنبي اثنين واحد من الشباب من هنا وواحد من هنا وكان وراي أخوي علي، أخوي علي كان دايما ملازم لي، وكان دائما يعني يخاف علي دائما يسحبني إلى ورا وأنا دايما، فالحقيقة وحدة من الشظايا جات في الشاب اللي على يميني، سقط، الشاب اللي على شمالي معه صحاب فيقول لي صاحبي انضرب، صاحبي انضرب، بحرت لقيت صاحبه انضرب يعني من جيله، ما عادش في فايدة خلاص يعني إحنا آخر ثلاثة أو أربعة في الواجهة الأمامية، طبعا إحنا الآن خلفنا بنغازي وبنغازي كلها خرجت عن بكرة أبيها في الشوارع، أنا أول ما رجعت حاطين الشهيد هذا وياي شلناه حطينا في السيارة، ورجعنا إحنا لورا وما فيش..

أحمد منصور: ما عادش في قدامكم..

فوزي أبو كتف: ولا حاجة خلاص إلا إذا كان في قواتنا اللي هي أصلا اخترقت..

أحمد منصور: اللي كانت من المفروض إنها تقسم من النص..

فوزي أبو كتف: أيوه..

أحمد منصور: فضلت الإستراتيجية دي قائمة..

فوزي أبو كتف: بالضبط، هذه ضربتها في الوسط والحقيقة كانت عملية قوية جدا..

أحمد منصور: يعني الآن في مجموعة من الشباب راحت وسعت لتقسم القافلة نصفين..

فوزي أبو كتف: نعم، هذه كانت فيها إسماعيل الصلابي كان فيها الغرابي كان فيها كثير من الشباب اللي قاتلو فيها..

أحمد منصور: دول نجحوا الآن بقت القوات محاصرة..

فوزي أبو كتف: أيوه بالضبط..

أحمد منصور: كده الكتائب أصبحوا محاصرين ما بين مدخل المدينة لناس عزل ليس معهم سلاح أنتم..

فوزي أبو كتف: نعم..

أحمد منصور: وما بين المجموعة اللي استطاعت أن تقسم الرتل في النص..

فوزي أبو كتف: نعم، وطبعا إحنا مش عارفين الطيران إيش عمل في الخلف فقوات القذافي زي ما تقول انقطعت أواصلها ما عادتش متواصلة زي ما كانت قبل، فإحنا انسحبنا إلى داخل المدينة إحنا متفقين من الليل إن إحنا رح نحارب قتال شوارع..

أحمد منصور: آه..

فوزي أبو كتف: لكن اللي بهرنا إن المدينة كلها خرجت في الشوارع..

أحمد منصور: كل النساء أطفال كل المدينة برا..

فوزي أبو كتف: أطفال شياب كلها..

أحمد منصور: خارجين يعملوا إيه..

فوزي أبو كتف: يسكروا يجعلوا، يحطوا في الشوارع الحجر..

أحمد منصور: آه..

فوزي أبو كتف: من أجل إن ما فيش سيارات تتحرك لورا، الجسر، الجسور يحطوها في الزيت، الزيت المحروق بتاع السيارة القديمة..

أحمد منصور: الزيت الأسود..

فوزي أبو كتف: الدبابات، زيت الدبابات..

أحمد منصور: حيث الدبابة ما تعرفش تطلع في الأرض..

فوزي أبو كتف: الشباب كلهم صغار السن عندهم المولوتوف، تجد الشباب صغير يعني نقلك يعني أربعة عشر خمسة عشر سنة تلقاه ياخذ يحط الزجاجة ويحط فيها البنزين..

أحمد منصور: البنزين وعليها..

فوزي أبو كتف: وعليها راس الشعلة هذه القماش يولع فيها النار، ينتظر تيجي الدبابة يطلع على الدبابة يحطها جوا في الدبابة..

أحمد منصور: يعني أهل بنغازي الآن أصبحوا كلهم جاهزين ليموتوا دون اقتحام المدينة والسيطرة عليها، أطفال نساء شيوخ كل الناس..

فوزي أبو كتف: الحقيقة منظر لا يصدق، لو الناس ما فعلتش هيك كان دخلت بعض الدبابات وكان القناصة ركبوا على رؤوس، لئن في الحقيقة باليوم هذاك عرفنا معنى الطابور الخامس..

أحمد منصور: أيوه لأن هنا كما ذكرت الكثير من التقارير الخلايا النائمة..

فوزي أبو كتف: أيوه..

أحمد منصور: للكتائب واللجان الثورية وغيرها ظهروا في المدينة أيضا بأسلحتهم ليضربوا الناس من الداخل..

فوزي أبو كتف: لأن القناصين كانوا على رؤوس العمارات ودخلت القوات خلاص مين اللي يقدر يطلع في الشارع، اللي يطلع يموت وكتائب القذافي أصبح يعلن إنه هو بنغازي رجعت لملكه، لكن خروج الناس في الأعداد الهائلة في الشوارع منع من إن القناصة، كان الناس تشوف القناصة لكن ما يقدروش يرموا لأنه خافوا الناس في الشارع، لو أي واحد منهم يرمي أو يظهر نفسه إنه هو يقاتل رح يطلعوا له الناس في العمارة..

أحمد منصور: بعد مقر الكتيبة على مدخل بنغازي استطاعت الدبابات أن تدخل..

فوزي أبو كتف: دخلت لعند أول الطريق الدائري اللي هو الطريق الدائري بتاع بنغازي الأصلي يعني، بعرفش الثاني أو الثالث يعني..

أحمد منصور: نعم، ومين اللي أوقفها هناك؟

فوزي أبو كتف: هناك أوقفها الشعب، أهل بنغازي هم اللي أوقفوها..

أحمد منصور: وهم أوقفوها بالسلاح ولا أوقفوها بإيه؟

فوزي أبو كتف: بكل شيء، بالمولوتوف..

أحمد منصور: كانوا برموا مولوتوف على الدبابة..

فوزي أبو كتف: برموا مولوتوف على الدبابة، الدبابة لما تدخل حركتها تبقى بسيطة..

أحمد منصور: آه..

فوزي أبو كتف: بالنسبة للناس اللي عنده بندقه اللي عنده جدا بتاع جدة اللي عنده بندقة صيد، اللي عنده ساطور اللي عنده موس، الناس خرجت بشكل خرافي، إن هي لا يمكن تسلم مدينة بنغازي..

أحمد منصور: للأسف في هذا اليوم معظم التلفزيونات خرجت من المدينة هاربة لأن ضرب المقر اللي كان فيه الصحفيين وأنا أحاول إني ألاقي صور للمشهد ده نحطها عشان الناس تتخيل كيف كان يحدث مع إن الحقائق دائما الصور لا يمكن تغطيها..

فوزي أبو كتف: نعم والحقيقة إحنا حدثت عندنا مشاهد في ليبيا تعجز إنك أنت تعطيها صورة يعني الحقيقة إنما هي شعور، هي فيها مشاعر ولذلك هي ربانية الحقيقة يعني..

أحمد منصور: كملنا مشهد يوم تسعة عشر..

فوزي أبو كتف: يوم تسعة عشر إحنا بدأنا ننسحب ننسحب حتى خلص لما ضربت الباصات أمام الكتيبة خلاص هذاك منع عندنا تقريبا عشر..

أحمد منصور: أنت خلاص رجعت المدينة وأهل المدينة كلهم..

فوزي أبو كتف: خلاص أصبحت المعركة الآن مدينة، معركة مدينة بنغازي معركة القوات بداخلها..

أحمد منصور: عدد القوات اللي دخلت قد إيه؟ دبابات سيارات؟

فوزي أبو كتف: أنا مش نقدر نقولك أي حاجة لأن منظر الكتائب طمس أمامنا متوقعين كل هذه تدخل كلها رح تضرب وكانت تضرب في وسط المدينة، كانت الصواريخ تضرب الأربعين كيلو هذه الراجمات كانت تضرب في المدينة، كانت جزء منها يقع في البحر ما نيش عارف خياب ولا كانت في بعض الناس ممكن ليبيين عندهم ضمير يعني ممكن يكون..

أحمد منصور: مصادر قالت إن القذافي قال سيسترد بنغازي حتى لو كانت أطلال..

فوزي أبو كتف: إحنا كنا، إحنا كنا واثقين إن القذافي رح يقتل جميع أهل بنغازي ويستحل نسائهم جميعا، هذه كانت قناعة عندنا ولذلك خرجنا أهالي بنغازي لما خرجوا كان عن قناعة يا إما يموتوا يا إما يعيشوا ترجع لهم الحرية بدون قذافي يعني، يا إما يموتوا يا إما يعيشوا بدون قذافي فالحمد لله رب العالمين..

أحمد منصور: مصطفى عبد الجليل له تصريح رئيس المجلس الوطني للجزيرة في ذلك اليوم قال إنه ثوار ائتلاف سبعة عشر فبراير تمكنوا من صد الهجوم الذي شنته الكتائب الأمنية المجهزة بمعدات حديثة إسرائيلية واستولوا على سبعة دبابات..

فوزي أبو كتف: نعم صح.

أحمد منصور: وكانت إسرائيلية فعلا الأسلحة..

فوزي أبو كتف: والله هو إحنا يعني أنا ما نذكرش..

أحمد منصور: لكن استوليتم على السبع دبابات..

فوزي أبو كتف: في اللي حرقت في اللي ضربت في اللي استولينا عليها، الشباب كانوا ينطو..

أحمد منصور: حتى هذا اليوم ما كانش عندكم دبابات..

فوزي أبو كتف: الدبابات موجودة في المخازن..

أحمد منصور: في المخازن..

فوزي أبو كتف: لكن ما نعرفوش نشغلوها وأصلا هي عايزة، عايزة ميكانيكي وعايزة شغل يعني، عايزة شغل بش تقدر تشغلها يعني لكن هذه جاية جاهزة يعني فاستولينا على مجموعة من الدبابات صح..

أحمد منصور: واشتغلت الدبابات دي..

فوزي أبو كتف: واشتغلت بس ما عندناش برضه مين يسوقها يعني.

معركة بنغازي الحاسمة نقطة تحول في مسار الثوار

أحمد منصور: كيف تغير مسار المعركة بعد يوم، أنتم إمتى أدركتم إنكم ربحتوا معركة تسعة عشر طبعا هنا في اليوم ده في حاجة مهمة، الفرنسيين ما استنوش قرارات الناتو وهم ضربوا في القافلة..

فوزي أبو كتف: صح، طبعا إحنا الحقيقة يعني المعارك استمرت لغاية الظهر، باهي، وفي الظهر كتائب القذافي بدت تنسحب، يعني كيف، ليش انسحبت رغم أنها ما زالت قوية ما نعرفش لكن الهجوم اللي عليها كان قوي، القتل اللي فيها كان كثير، قوة الناس، ما عادش ثوار الآن، قوة أهالي بنغازي خرجت ضدها كانت قوية ولذلك الانسحاب كان من قوة هيبة الناس عليها، من الخوف من الرعب يعني، اللي كانت السيارة اللي يمسكوها يحرقوها، اللي لأن الناس ما عندهاش مسدسات أو بنادق..

أحمد منصور: ما عندهاش..

فوزي أبو كتف: فيمكن أي واحد يروح يضربه فراسه بالساطور..

أحمد منصور: بالساطور..

فوزي أبو كتف: فالمناظر قد تكون أرعبتهم هم يعني..

أحمد منصور: ومع إنه معاه دبابة بس مش عارف..

فوزي أبو كتف: معاه دبابة يسيب الدبابة ويهرب منها، كان يسيب الدبابة ويهرب منها..

أحمد منصور: ده يوم تاريخي لأهل بنغازي..

فوزي أبو كتف: نعم، بالفعل، بالفعل، الناس اللي قعدوا في بنغازي في ذاك اليوم كانوا ممكن كلهم يموتوا، طبعا في كثير من الناس خرجوا من بنغازي، كانت متوقعة المذبحة يعني..

أحمد منصور: طبعا كان في هجرات في هذا اليوم كانت في ناس على الحدود المصرية يعني أعداد هائلة جدا..

فوزي أبو كتف: وكان متوقع لو هو دخل بنغازي معناه دخل الشرق كلها، تحصيل حاصل يعني..

أحمد منصور: متى أدركتم يعني أنكم نجحتم في المعركة؟

فوزي أبو كتف: عند الظهر، عند الظهر..

أحمد منصور: لسه الطيران الفرنسي ما دخلش..

فوزي أبو كتف: لسه ما دخلش، لأ طيرانا إحنا الليبي هو اللي ضرب، وإحنا الكتائب بدت تنسحب تحت قوتنا تحتنا، القوة البشرية، قوة البشر اللي هاجمين عليها، بدت تنسحب وخرجت، قطع الأواصر بتاع الإمداد بتاع الكتائب هو سبب كبير في انسحابها لأنها أصبحت المواجهة رح تكون موت بالنسبة إلهم..

أحمد منصور: هنا دور الثوار اللي دخلوا في، على طول الرتل الكبير..

فوزي أبو كتف: أيوه بالضبط والطيران..

أحمد منصور: وغباء قوات القذافي إنها جاية ماشية على طريق مش جاية بالعرض..

فوزي أبو كتف: صح..

أحمد منصور: كما تدخل القوات في الحروب..

فوزي أبو كتف: صح..

أحمد منصور: يعني لما ما مشاش في الصحرا دا هو جاي ماشي رتل كأنه قافلة هم..

فوزي أبو كتف: هم كانوا غازيين الحقيقة يعني لأن بنغازي كانت مداخلها ثلاثة من البحر من الوسط من على الطريق وكان من الجنوب من جهة سلوق ما دخلوش..

أحمد منصور: قل لي هنا أنا في معلومات كثيرة وبصفتك أنت آمر الكتيبة وأنت اللي أسرت ومسكت، أنتم أسرتم أسرى في اليوم ده؟

فوزي أبو كتف: أسرنا،إحنا كان عندنا في السجن ناس ماسكينهم أطلقننا سراحهم كلهم..

أحمد منصور: من قوات القذافي..

فوزي أبو كتف: ما هم كانوا يعتبروهم طابور خامس مدينة بنغازي..

أحمد منصور: آه..

فوزي أبو كتف: لذلك كانوا يسمونا إحنا ثورة الدراويش..

أحمد منصور: آه..

فوزي أبو كتف: لئن إحنا كنا قانونيين يعني، لما نرجع للأساتذة القانونيين في المحكمة وكان علاقتي بالأستاذ جمال بن نور فلما نسأله يقول لي لأ القانون، طبق القانون فطبعا إحنا نقوله قانون شو نحوله فيهم على المحكمة، المحكمة تطلق سراحهم، فيعني العملية أصبحت..

أحمد منصور: محكمة فين في ثورة، دا أنتم دراويش فعلا..

فوزي أبو كتف: بس والله صحيح كنا بناخذوهم ونسلمهم للمحكمة والمحكمة تمسكهم ثمانية وأربعين ساعة..

أحمد منصور: عملتم زي الثوار في ميدان التحرير في مصر، يمسكوا بتوع البلطجية وبتوع الأمن الدولة وكذا ويسلموهم للجيش، الجيش بطلعهم من الجهة الثانية..

فوزي أبو كتف: وهو الحقيقة نحنا، إحنا كنا رمزية القانون كانت مهمة جدا بالنسبة لينا.

أحمد منصور: صحيح مسكتم كميات هائلة من الخمر، من حبوب الهلوسة، من حبوب التنشيط الجنسي.

فوزي أبو كتف: نعم، صح.

أحمد منصور: كل هذه الأشياء معهم.

فوزي أبو كتف: كانت مع الكتائب لما دخلت وكان معهم الأكل وكل شيء كان جميع الأصناف حتى الفاكهة في علب وفي أشياء مجهزة يعني وكان يقال إن هي من دول صديقة مش نذكر الدول لأن الأمر انتهى الآن.

أحمد منصور: دول صديقة كانت هي بتعمل لهم الأكل وبتبعته..

فوزي أبو كتف: جاهز، كان ييجيهم الأكل جاهز يعني..

أحمد منصور: ما تقلنا الدول الصديقة دي مين..

فوزي أبو كتف: معلش هو معروفة لدى الليبيين مش مشكلة..

أحمد منصور: يعني جيرانكم، من جيرانكم؟

فوزي أبو كتف: لا لا، أبعد شوية، فكان إحنا لما انسحبوا هم ذلك اليوم الظهر وبدأنا نحن نرجع وراهم، حدث نفس الشيء أصبحنا نرجع وراهم ونقهقرهم ويرجعوا إلى الخلف، أنا عند الظهر بالضبط وصلت إلى الكتيبة رجعت أمام باب الكتيبة.

أحمد منصور: اسمح لي الحلقة الجاية أكمل معاك المعركة..

فوزي أبو كتف: إن شاء الله.

أحمد منصور: أشكرك شكرا جزيلا كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الحلقة القادمة إن شاء الله نواصل الاستماع إلى شهادة المهندس فوزي أبو كتف رئيس تجمع سرايا الثوار في شرق ليبيا، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.