- الصيادون ودورهم في الثورة الليبية
- الصيادون في خدمة العمل الإنساني
- سفن الصيد.. سلاح بحري للثوار
- التنسيق بين صيادي المنطقة الشرقية والغربية
- اعتراض ناقلة النفط "قرطاجنة" التابعة لنظام القذافي
- إمداد الثوار بالسلاح والذخيرة عن طريق البحر


أحمد منصور
عبد الباسط الطشاني

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج شاهد على الثورة لعب الصيادون في ليبيا دورا هاما في الثورة الليبية التي استمرت أكثر من 8 أشهر حتى تم القضاء على معمر القذافي ونظامه، وفي حلقة اليوم من شاهد على الثورة نحاول أن نتبين الدور الذي لعبه صيادو ليبيا حيث مثلوا القوة البحرية الرئيسية للثوار خلال شهور الثورة، شاهد على الثورة في هذه الحلقة عبد الباسط الطشاني منسق عام سرايا صيادي ليبيا الحرة أخ عبد الباسط مرحبا بك..

عبد الباسط الطشاني: مرحبا بك يا أخي..

الصيادون ودورهم في الثورة الليبية

أحمد منصور: الشعب الليبي كله شارك في الثورة وأنتم قطاع الصيادين لعبتم دورا هاما فيها حينما اندلعت الثورة في 17 مارس أو كانت بدايتها في 17 فبراير وبدايتها الأولى كانت 15 فبراير، يوم 19 فبراير تم تحرير بنغازي تقريبا وأنتم انضميتم كصيادين إلى الثورة ما طبيعة الدور اللي قمتم به بالبداية؟

عبد الباسط الطشاني: بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أول دور قام به الصيادين يوم 16 فبراير عندما حاول عبد الله السنوسي وأتباعه اغتيال الثوار، المسيرة السلمية على كل كوبري جوليانا وقذف بعض المتظاهرون بأنفسهم إلى البحر فتحرك الصيادون من يوم 16 بالفيالق الصغيرة لإنقاذ الجرحى ومحاولة نشل الناس من البحر.

أحمد منصور: طبعا عبد الله السنوسي جاء إلى بنغازي لمحاولة قمع الانتفاضة في البداية وبقي في كتيبة الفضيل بن عمر حتى تم تحرير الكتيبة بعد ذلك هذا أول دور لعبه الصيادين.

عبد الباسط الطشاني: هذا أول دور أكثر من يوم 17 أو 18 فبراير استشهد منا أحد الصيادين وهو فوزي الصابري..

أحمد منصور: هذا من أوائل الشهداء.

عبد الباسط الطشاني: آه من أول الشهداء، واستشهد على كوبري جوليانا.

أحمد منصور: كيف كان استشهاده؟

عبد الباسط الطشاني: كان يحاول مساعدة المتظاهرين وهو كان على الكوبري فسقط شهيدا.

أحمد منصور: الثورة بدأت عفوية وبدأ الناس ينضمون إليها، أنتم الصيادين كيف بلورتم دوركم للثورة وكيف نسقتم دوركم مع مجلس سرايا الثوار وكتيبة شهداء 17 فبراير والمجلس الانتقالي الآن لكم كان المجلس الانتقالي يعتبركم بمثابة سلاح البحرية لهم؟

عبد الباسط الطشاني: أذكر أن يوم 7 مارس كنت في كتيبة 17 فبراير مع الأخ فوزي أبو كتف ومصطفى الساقزلي فأبلغوني على سفينة طالعة من ميناء اللاذقية تحمل 500 سيارة دفع رباعي ستكون يوم 10 مارس صباحا أمام العنجورية على 40 ميل من بنغازي من البحري فذهبت إلى الميناء والتقيت بالصيادين اللي هو الأخ ناجي القويدر والأخ مصطفى الفارسي الكابتن مصطفى الفارسي والكابتن محمد الغماضي وخالد مطلاق وقررنا إنه نحن نطلع ونعترض هذه السفينة.

أحمد منصور: كان معاكم إيه؟

عبد الباسط الطشاني: فذهبنا لمعسكر 17 فبراير مع الأخ إسماعيل الصلابي وبعض المقاتلين بالسلاح، وذهبت إلى كتيبة شهداء الزاوية العقيد طارق الدرزي رحمه الله بعث معاي 5 أو 6 مقاتلين وخرجنا بهم إلى البحر.

أحمد منصور: أنتم تقريبا المراكب، مراكب الصيد اللي تستخدموها كم سعة المركب أو حمولته اللي ممكن يدخل يذهب إلى هذا العمق؟

عبد الباسط الطشاني: يعني عنا جرافات معدات للصيد البحري يعني تتفاوت طول الجرافة من 21 متر إلى 28 متر..

أحمد منصور: 28 متر تستطيع أن تدخل إلى عمق البحار يعني؟

عبد الباسط الطشاني: هي معدة للصيد في أعالي البحار وللصيد الساحلي.

أحمد منصور: تحمل حمولة كم؟

عبد الباسط الطشاني: هي يعني تتفاوت من 50 إلى 70 طن.

أحمد منصور: ما شاء الله يعني تقدروا تشيلوا عربية مقطورة.

عبد الباسط الطشاني: من الحمولة، الحمولة ما يعادل سيارتين بجرارة يعني 4 حاويات container لما بدأنا نشتغل على مصراتة كنا نشيلوا في 60 طن أسلحة وذخيرة.

أحمد منصور: أنا هاجي معاك للتفصيلات الآن لكن إحنا الآن بنتكلم على سعة كل مركب صيد وما يمكن أن تحمله عشان نبين الدور الهام اللي أنتم لعبتموه خلال شهور الثورة لأن الناس كانت بتركز في البر ونسوا البحر وأنتم كان لكم دور مهم في البحر دي كانت أول عملية تكلفوا بها من كتيبة 17 فبراير اللي هي عملية اعتراض سفينة قادمة من سوريا من اللاذقية متوجهة إلى فرنسا تحمل سيارات دفع رباعي.

عبد الباسط الطشاني: سفينة قادمة من اللاذقية متوجهة تحمل 500 سيارة دفع رباعي لكن ما صوبناش المعلومات صحيحة طلعنا بالبحر لمدة 48 ساعة لم نعثر عليها رجعنا عندها خطب الطاغية أنه المنطقة الشرقية ينوي يقسموا المنطقة الشرقية عن الغربية..

أحمد منصور: طبعا خطابه دا كان يوم 20 مارس.

عبد الباسط الطشاني: لا قبل 20 مارس البداية ركز..

أحمد منصور: بالبداية الخطاب بتاعه الأول يعني أنت قلت لي هنا إن مهمتكم دي كانت يوم 9 مارس؟

عبد الباسط الطشاني: آه هذه يوم 10 مارس كنا بالبحر وكان عندنا جرافة طالعة من بنغازي جرافة انتصار عليها الكابتن..

أحمد منصور: مقدار الرافعة عشان أهل بقية الدول العربية ما يفهموش إحنا الجرافة عندنا إلي بتجرف في الأرض أنتم الجرافة عندكم مركب صيد.

عبد الباسط الطشاني: لا مركب صيد عندنا يعني مركب صيد بطريقة الجر العمل بتاعها الأصلي فنحن نختصر فيها نقول الجرافة، لكن في يوم 10 مارس خرجت من عندنا مركب صيد انتصار عليها طارق المعداني هذه أول رحلة صيد من بنغازي لمصراتة.

أحمد منصور: آه هذه أول رحلة عسكرية بحرية في الثورة انطلقت من بنغازي إلى مصراتة المسافة كم كيلو تقريبا؟

عبد الباسط الطشاني: المسافة بالميل البحري 242 ميل بحري.

أحمد منصور: 242 ميل بحري، الميل البحري المسافة ديت حوالي 500 كيلو أرضي، مضبوط، من البر يعني؟

عبد الباسط الطشاني: آه أرضي نعم.

أحمد منصور: كم تستغرق من الوقت؟

عبد الباسط الطشاني: تستغرق من 35 إلى 40 ساعة حسب الأحوال الجوية.

أحمد منصور: بتمشوها متواصلة؟

عبد الباسط الطشاني: آه سفر متواصل.

أحمد منصور: على عمق كام في البحر؟

عبد الباسط الطشاني: نطلع 40 ميل من بنغازي من البحر من عمق البحر بعدها نخلق خط السير باش يكون بعيد عن الشرق..

أحمد منصور: معاكم جي بي اس وخرايط وكل شيء.

عبد الباسط الطشاني: آه معانا جي بي اس لا هو جي بي اس معانا ومعانا بوصلة بعض الجرافات فيهم رادارات باش بعض المراكب مجهزة وبعضها عبارة عن جي بي اس وبوصلة.

أحمد منصور: أنتم بتعتبروا صيادين بسطاء ولا بتكونوا مدربين أنتم على هذه الأشياء يعني الحاجات دي بتاخدوها بالمهنة بالوراثة؟

عبد الباسط الطشاني: فيه اللي أكاديمي وغالبية وراثة.

أحمد منصور: يعني كان معاكم كباتن كباتن بحرية؟

عبد الباسط الطشاني: كانوا معنا كباتن معنا الكابتن محمد القماضي والكابتن مصطفى الفارسي والكابتن عبد الله الهماري وهذول كانوا كباتن خريجين بحرية واستقالوا من الجيش واشتغلوا في مجال الصيد البحري.

أحمد منصور: أنتم الآن مين كان بيمولكم؟

عبد الباسط الطشاني: كله عمل تطوعي.

أحمد منصور: يعني أنتم الآن كل واحد طلع بمركبه بالصيادين اللي بيشتغلوا معاه وتطوع في الثورة بنفسه وماله كما يقال.

عبد الباسط الطشاني: بنفسه وماله وبعض التجار أهل الخير كانوا يأتونا بمبالغ لنجهز الجرافات ونصرف على البحارة كان المتزوج له منحة 150 دينار والعازب 100 دينار.

أحمد منصور: في الشهر؟

عبد الباسط الطشاني: في الرحلة الواحدة وتأمين المركب بالكامل.

أحمد منصور: الآن الرحلة إلي قامت من بنغازي هذه إلى مصراتة، مصراتة من المدن التي انتفضت في بداية الأمر ومعركتها كانت معركة طويلة جدا مع القذافي حتى إنه هم اللي أسروا القذافي وقتلوه في النهاية هذه الرحلة كنتم شايلين معاكم إيه؟

عبد الباسط الطشاني: كنا شايلين الذخائر وأسلحة.

أحمد منصور: من أهل بنغازي.

عبد الباسط الطشاني: من المنطقة الشرقية بالكامل يعني المنطقة الشرقية من طبرق من درنة من القبة من البيضاء من سوسة من بنغازي من مرج من كلها أهل المنطقة الشرقية بالكامل.

أحمد منصور: أنت كنت في هذه الرحلة؟

عبد الباسط الطشاني: لا أنا منسق على البر أنا أرتب الشغل البري كله وفي المعسكرات الرحلة هذه عليها الكابتن طارق المعداني.

أحمد منصور: القذافي هنا كان قواته البحرية كما هي.

عبد الباسط الطشاني: موجودة في البحر.

أحمد منصور: دي كانت مغامرة كبيرة.

عبد الباسط الطشاني: نعم.

أحمد منصور: رحيل مصراتة، مصراتة كانت بالنسبة له يعني العدو اللدود له في المنطقة الغربية أو في بداية المنطقة الغربية.

عبد الباسط الطشاني: نعم هو يحدثني طارق المعداني إن عند دخوله مصراتة فوق من مصراتة بعشرين ميل مرت بجنبه كذا عسكرية لكن ما كنش يتخيل إن جرافة صيد فيها سلاح فكان يعتقد أن الجرافة راجعة من رحلة صيد بداية الثورة فالله سبحانه وتعالى أخذ عنهم الأبصار ودخلوا إلى مصراتة..

أحمد منصور: كان تاريخها كام هذه الرحلة؟

عبد الباسط الطشاني: خرجت من عندنا من بنغازي يوم 10 مارس ودخلت مصراتة يوم 11 مارس 35 ساعة سفر.

أحمد منصور: بالضبط يعني؟

عبد الباسط الطشاني: آه 35 ساعة السفرة ذي.

أحمد منصور: ورجعوا سلام.

عبد الباسط الطشاني: رجعوا سلام استنوا هناك كان واحد ميكانيكي كان صياد من عندنا من جمهورية مصر تطوع واستني وبقي في مصراتة الطاقم هذا من 7 أنفار 2 منهم أصبحوا مقاتلين منهم استمروا وقعدوا في مصراتة.

أحمد منصور: أنتم ببنغازي عندكم مصريين كثير شغالين في الصيد.

عبد الباسط الطشاني: الحمد لله يعني نحن شارك معانا في البداية واحد خراط اسمه يحيى من إسكندرية هذا يشتغل عمل تطوعي لا يأخذ مقابل كان حتى المهندس فوزي أبو كتف يبعثنا كل يوم سيارتين نلحم هذا الخراط واللحام لأنهم نلحم 14 ونص والراجمات ويرفض أن يأخذ مقابل يقول أنا متطوع للثورة.

أحمد منصور: في مصريين كثير تطوعوا معاكم في الثورة؟

عبد الباسط الطشاني: نعم في من خلالي أنا هؤلاء الناس كانوا يشتغلوا معنا من 10 سنوات فهو ومصدر رزقه في ليبيا نعتبره إحنا وإياهم واحد.

أحمد منصور: إيه هذه الرحلة ما الذي شكلها بالنسبة لكم نجاحها في إيصال أول شحنة سلاح من المنطقة الشرقية إلى مصراتة يوم 9 مارس؟

عبد الباسط الطشاني: هذه كانت حافز إلنا إن إحنا نستمر.

أحمد منصور: في رحلات أخرى قمتم بها لنقل السلاح؟

عبد الباسط الطشاني: نحنا لمصراتة قمنا بـ 360 رحلة بحرية إلى مصراتة، لمصراتة ذهاب وعودة يعني الرحلة البحرية نمشي في 160 رحلة سلاح ومقاتلين.

أحمد منصور: 160 رحلة سلام ومقاتلين.

عبد الباسط الطشاني: سلاح من بنغازي إلى مصراتة ما كنش هذا موثق بالصور..

أحمد منصور: أنا شفت عندكم دقة شديدة طابعين كل شيء سرية صيادي ليبيا الحرة للمقاومة والدعم والاستطلاع وحماية الشواطئ وكأنكم أصبحتم سلاح البحرية للثوار كل شيء طلع فيه أمر في تاريخ محدد من عدد الركاب وعليه توقيع ومرتب بشكل كبير جدا يعني الورق دا لو وقع كان في ايدين القذافي في الفترة الأولى كنتم انتم..

عبد الباسط الطشاني: ما هو إحنا كنا نشتغل شغل مقاومة يعني كنا يأتوا وكالة الأنباء يبغوا يعملوا معانا لقاء كنا نرفض الخروج إلى الإعلام أو إلى الصحافة أو إلى شيء فكنا العمل كله يتم بمنتهى السرية يعني.

أحمد منصور: يوم 19 مارس كانت المعركة الفاصلة في بنغازي كان دوركم إيه انتم الصيادين في المعركة؟

عبد الباسط الطشاني: كان دورنا كنا مجهزين في كل مكان في جرافة مجهزينها نحنا هتمشي لمصراتة فأخذنا من السلاح بالكامل ورجعنا به للثوار على منطقة بنغازي كنا ننقل السلاح من الجرافة، الصيادين بسياراتهم ونمشي إلى بنغازي.

أحمد منصور: الساحل الليبي عرضه 2000 كيلومتر يعني ساحل ضخم جدا أنتم كصيادين كنتم عارفين كل..

عبد الباسط الطشاني: عارفين كله إحنا كان شعارنا هو القذافي عندما قال زنقة زنقة بيت بيت نحن ردينا شعارنا اليوم مينا مينا مرسى مرسى مرفا مرفا جونة جونة هذول أسامي بحرية يعني الميناء ميناء تجاري مرسى طبيعي أو المرفأ هو مركز صيد الجونة هو المكان إلي ترسوا فيه الفلايق أنه نقوم فيه انزالات فانتشرنا ردينا عليه بهذا القول قولا وفعلا وطبقناها.

أحمد منصور: في من بين أكثر من 160 رحلة إلى مصراتة من بنغازي في البحر كان فيها سلاح وكان فيها مقاتلين في حاجة تعرضت للضرب للأسر كلها كانت ناجحة؟

عبد الباسط الطشاني: لا كلها كانت ناجحة بفضل الله سبحانه وتعالى إن لم تعطلت عندنا جرافة وحدة في يوم 22 مارس طالعة من بنغازي 5 جرافات إلى مصراتة.

أحمد منصور: انتصرتم في معركة 19 مارس..

عبد الباسط الطشاني: بعدها خلاص ركزنا على مصراتة وركزنا على أن ليبيا هي ليبيا وحدة واحدة والعاصمة طرابلس كان هدفنا يعني إنجاح الثوار في مصراتة إمدادهم بالسلاح والمقاتلين حتى نقرب المسافة بين طرابلس ومصراتة يعني بدل ما نطلع من البريقة إلى طرابلس 800 كيلو كنا نقول لما ينتصروا إخواننا في مصراتة بمساعدة الله سبحانه وتعالى ثم أهل الشرق معهم سنتقدم خلالها إلى طرابلس 200 كيلو فكان هذا الهدف.

أحمد منصور: طبعا مصراتة بعيدة عن طرابلس 200 كيلو فقط.

عبد الباسط الطشاني: 200 كيلو.

أحمد منصور: انتصار مصراتة كان يعتبر موطئ قدم قريبة من إسقاط طرابلس وبالتالي داخل العمق الاستراتيجي بتاعكم أنتم مقاتلي الشرق مصراتة مهمة أن تدعم في هذه المرحلة وأن تنتصر.

عبد الباسط الطشاني: مهمة أن تنتصر بس هي قضية التقسيم لما تسقط ومدينة مصراتة هي رمز الوحدة الوطنية إن أتوها المقاتلين من جميع مناطق الشرق وانتصروا لها.

أحمد منصور: كان الكل متحمس أن يذهب؟

عبد الباسط الطشاني: الكل والله كانوا زي ما نقول بالعامية اللي زعلان أكثر من الراضي كنا نرجع في ناس يعني الأسى على يعني أنا اذكر إن جاني شاب من درنة عمره 17 سنة كان يبي يمشي من ضمن الثوار من ضمن الكتيبة من الكتائب قلت له أنت صغير هتمشي فاتصل بوالده وبعثه لي والده صديقي لما كلمته قال لي هو ينشد جهاد وخليه يتوكل على الله قلت له خلاص والدك ووالدتك يعني موافقين جاي مع كتيبة رسمية كتيبة عمر المختار فقلت له توكل على الله ركض بسلاحه ومبسوط وذهب إلى مصراتة ورجع إلى أهله الآن هو موجود.

أحمد منصور: كيف كنت ترتب العلاقة مع مجلس سرايا الثوار اللي كان بيرأسه فوزي أبو كتف ومع المجلس الانتقالي؟

عبد الباسط الطشاني: كان علاقتنا بسرايا الثوار 19 فبراير قبل مجلس سرايا الثوار وبعدها تمت العلاقة مع وزارة الدفاع المجلس الانتقالي الخاص بالسلطة.

أحمد منصور: إيه المهام إلي كنتم تكلفوا بها؟

عبد الباسط الطشاني: كلفنا بإيصال السلاح إلى الزاوية، زوارة، خمس، طرابلس.

أحمد منصور: كل دي مدن على الساحل.

عبد الباسط الطشاني: كلها مدن على الساحل ووصلنا بعثنا إغاثة إلى أهلنا في تونس في الجبل الغربي عن طريق جرجيس وقمنا بعشر رحلات إلى تونس جرجيس هدول بدهم سلاح طبعا إغاثة.

أحمد منصور: مواد اغاثية.

عبد الباسط الطشاني: مواد اغاثية أطباء يعني بدون سلاح.

الصيادون في خدمة العمل الإنساني

أحمد منصور: يعني فقط ما كنش دوركم عسكري كان دوركم برضه إنساني؟

عبد الباسط الطشاني: نعم يعني نحنا كان دورنا إنساني في رجوع الجرافات من مصراتة كنا ننقل النازحين نقلنا أكثر من 2310 نازح عائلات وأطفال تقطعت بهم السبل هدمت بيوتهم في مصراتة فأتوا إلى بنغازي.

أحمد منصور: كانت مركب الصيد تذهب بالسلاح.

عبد الباسط الطشاني: بالسلاح وتأتي بالجرحى والنازحين فكان الصياد، الصياد سبحان الله يعني يتعامل مع بيئة صعبة مع البحر مع الأليفة دائما الصيادين يعني شداد غلاظ الأنفس لكن الله سبحانه وتعالى في هذه الثورة يعني قذف في قلوبهم الرعب والرحمة ويعني فكان لما نأتي بالعائلات، الليبيون مش معتادين على ركوب البحر فالزوج الأب والزوجة يدوخوا فكان بعض الأطفال الرضع، الرضع اللي..

أحمد منصور: دوار البحر.

عبد الباسط الطشاني: آه دوار البحر كانوا يدوخوا، فكان الصياد هو اللي يعمله الرضاعة يغير له الحفاضات وكذا يعني فسبحان الله يعني.

أحمد منصور: يعني المشاركة هنا كانت الطبيعة الإنسانية حتى في الصياد تغيرت.

عبد الباسط الطشاني: نعم، نعم تغيرت.

أحمد منصور: أنتم بدأتم بكام مركب صيد في الأول؟

عبد الباسط الطشاني: نحن بدأنا بأرزاقنا بجرافاتنا التي لا تتعدى الإحدى عشر جرافة.

أحمد منصور: وصلتم في النهاية إلى كم؟

عبد الباسط الطشاني: طبعا لما التحموا معنا جرافات من مصراتة يعني الحاج حمد بعود من مصراتة عنده 3 جرافات قام وحطهم تحت تشغيلنا هان مباشرة فيها صيادين فنيين من مصراتة حتى هم جوا يعني أكثر من 35 جرافة..

أحمد منصور: وصلتم كام صياد تقريبا؟

عبد الباسط الطشاني: نحنا صيادين المنطقة الشرقية 100 صياد الآن أكثر من 600 صياد.

أحمد منصور: أنتم مشتركين في سرايا..

عبد الباسط الطشاني: سرايا صيادي ليبيا الحرة.

سفن الصيد.. سلاح بحري للثوار

أحمد منصور: هل الدور كله فقط اقتصر على أنكم تقوموا بعمليات نقل أم شاركتم في عمليات مسلحة في الداخل؟

عبد الباسط الطشاني: شاركنا عمليات ديا صيادين ليبيا الحرة هم أول من ركب غراد قاذف الغراد هذا على جرافة الصيد البحري كنا نهاجم به بالبريقة.

أحمد منصور: آه يعني حولتم إلى راجمات صواريخ يعني حولتموها إلى بارقات كما يقال في اللهجة سفينة صيد عليها قاذف صواريخ.

عبد الباسط الطشاني: عليها 8 صلابنات صواريخ السفينة هذه سميناها زنوبيا هي نسبة إلى الملكة العربية ملكة تدمر وحرف الزين يشترك فيه غالبية مدن المنطقة الغربية هي الزاوية زوارة هي مسمى المدن الغربية بالكامل زليطن فاخترنا الاسم هذا باش يكون.

أحمد منصور: وبدأتم تشاركوا في المعارك؟

عبد الباسط الطشاني: شاركنا في معارك بالبريقة بالكامل يعني كنا مصنعين 4 زوارق سريعة حاطين عليهم (C5) الـ (C5) هذا سلاح طيران طوروه الشباب في درنة ركبوا على السيارات أول من استعملها هم إحنا أخذنا منهم الفكرة بالتنسيق معاهم المهندس عبد السلام المكاوي كنا نتعامل معه صنعنا وركبنا إحنا على الزوارق السريعة.

أحمد منصور: الزوارق السريعة أنتم صنعتموها؟

عبد الباسط الطشاني: صنعناها خصيصا بتكليف من وزارة الدفاع من السيد جلال الدغيلي كلفنا بزوارق إنزال.

أحمد منصور: يعني أنتم الآن وصلتم مش مرحلة أنكم تستخدموا قوارب الصيد فقط وإنما صنعتم كمان.

عبد الباسط الطشاني: صنعنا ومشينا أحد المصانع نتعامل معه في تصنيع الفيالق الصغيرة وكذا واتفقنا معاهم إن يصنع لنا زوارق هذه.

أحمد منصور: وأخذت وقت أد إيه في التصنيع؟

عبد الباسط الطشاني: يعني التصنيع الأربع زوارق كانوا جاهزات في 25 يوم.

أحمد منصور: الأربعة..

عبد الباسط الطشاني: من الــ (Fiber Glass).

أحمد منصور: سرعتها كانت بتوصل كام؟

عبد الباسط الطشاني: السرعة إلى 30 ميل بحري.

أحمد منصور: وكانت تستطيع أن تحمل يعني قاذفة صواريخ.

عبد الباسط الطشاني: لا احنا عملنا الـ (C5)، الـ (C5) هذا اللي هو طيران يعني خفيف يشيل نوع يشيل 16 صاروخ ونوع يشيل 32 صاروخ فركبناها كنا هاجمين في البريقة هذا مداه 9 كيلو.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: شاركتم هل قمتم بعمليات مطاردة لسفن مثلا كانت تحمل شيء بتدخله؟

عبد الباسط الطشاني: نعم، كانت هي السفينة قرطاجنة هذه من أكبر المهمات قامت بها سرية صيادين من طرابلس من المنطقة الغربية.

التنسيق بين صيادي المنطقة الشرقية والغربية

أحمد منصور: أنتم كان أيضا في تنسيق بين صيادي المنطقة الشرقية والمنطقة الغربية؟

عبد الباسط الطشاني: نعم.

أحمد منصور: يعني أنتم كلكم كنتم تعملوا كما كان الثوار ينسقوا على الأرض كنتم أنتم بتنسقوا في البحر أيضا؟

عبد الباسط الطشاني: في البحر نحن أذكر إنا في شهر 5 جاني أحد شباب الثوار من طرابلس اسمه وائل شمبر جاء إلى بنغازي وعن طريق وزارة الدفاع تم ربطه بينا مباشرة لعملية قرطاجنة.

أحمد منصور: إيه عملية قرطاجنة بقى؟

عبد الباسط الطشاني: عملية قرطاجنة هذه هي، هذه سفينة يملكها ابن القذافي هانيبال كانت أخذوها رصدنا هذه السفينة في غابت إلى اليونان، من اليونان أمروها بعدم التزود فذهبت إلى جورجيا اختفت في جورجيا 20 يوم وطبعا إحنا تتبعناها بجهاز تتبع السفن، في جهاز منظومة على Net تخش تعرف وين مالك السفن بتعرف وين وانتقل لفين.

أحمد منصور: آه يعني أنتم يعني في برامج عادية على Net تستطيع أن تراقب فيها أي سفينة بتتحرك؟

عبد الباسط الطشاني: لا أظن السفن الكبار، المالك يكون داير منظومة..

أحمد منصور: المالك نفسه.

عبد الباسط الطشاني: آه المالك بكون بمنظومة، هو موجود على Net هذا موجود ومفتوح مجانا..

أحمد منصور: آه يعني أنت أي سفينة كبيرة الآن يمكن تتبعها على Net؟

عبد الباسط الطشاني: آه تتبعها بتأخذ اسمها وتاريخ الصنع بتاعها والـ File بتاعها كامل.

أحمد منصور: وأنتم جبتم الـ File بتاع السفينة.

عبد الباسط الطشاني: السفينة كانت قرطاجنة ذهبت إلى اليونان قلت لك، فكان الثوار أسروا سفينة أنوار أفريقيا..

أحمد منصور: أنوار أفريقيا كان عليها إيه؟

عبد الباسط الطشاني: كان عليها بنزين..

أحمد منصور: إذن هو الآن قضية البنزين.

عبد الباسط الطشاني: لا هو ضرب النظام في أي نقطة.

أحمد منصور: البنزين كان يأتي من خارج ليبيا.

عبد الباسط الطشاني: نعم البنزين يأتي من مصافي من خارج ليبيا.

أحمد منصور: من أي منطقة كانت تأتي هذه القرطاجنة قادمة؟

عبد الباسط الطشاني: قرطاجنة قلت لك اختفت في جورجيا حوالي 20 يوم ثم ذهبت إلى أزمير تركيا من تركيا تزودت بحجة إن البنزين إلى طرابلس لبنان.

أحمد منصور: آه يعني هنا شحنات بتبقى فيه كام طن تقريبا؟

عبد الباسط الطشاني: الشيلة 450 ألف طن قيمة البنزين دي 65 مليون دولار وقيمة السفينة نفسها 300 مليون دولار.

أحمد منصور: 300 مليون.

عبد الباسط الطشاني: نعم 300 مليون..

أحمد منصور: هي ناقلة كبيرة

عبد الباسط الطشاني: ناقلة كبيرة.

أحمد منصور: هل كان هانيبال يملك ناقلات نفط أخرى؟

عبد الباسط الطشاني: نعم هو الأسطول الليبي كله مسجل باسم هانيبال.

أحمد منصور: كل الأسطول الليبي لنقل النفط مسجل باسم ابن القذافي.

عبد الباسط الطشاني: كل الأسطول لنقل النفط 90% مسجل باسم ابن القذافي هو مزرعة خاصة للقذافي وأبنائه ليبيا، كل واحد متخصص.

أحمد منصور: الثوار استطاعوا أن يستردوا كام من هذا الأسطول؟

عبد الباسط الطشاني: يعني استردينا سفينتين سفينة أنوار إفريقيا قام بها البحرية العسكرية ببنغازي وسرب البحرية في بداية الثورة واعترضوها في ميناء طبرق لأنه كان أأمن ميناء بعيد عن، هذه بداية الثورة، فكانت في نفس الوقت قرطاجنة حتعبي من اليونان أمروها بالتحرك لخوفهم من الثوار يسيطروا عليها فذهبت إلى جورجيا اختفت 20 يوم في جورجيا ثم ذهبت إلى أزمير وزودت بالوقود ولما طلعت من أزمير غيرت الـ order الاتجاه بتاعها وذهبت من الجزر اليونانية من فوق على كرواتيا على ايطاليا لما حسبنا المدة لما استطعنا نكتشف تحرك السفينة، قعدوا إجازة لكي نشتغل فيه دائما يشتغلوا فيه كل 10 ساعات يشغلوها 10 دقائق وكذا..

أحمد منصور: عشان يتتبعوا السفينة، وأنتم كنتم تدخلوا تعرفوا.

عبد الباسط الطشاني: فنحن لما دخلنا حسبنا الوقت اللي كانوا إن هم بايطاليا طبعا إحنا جرافات سرعة الجرافة 8 ميل 9 ميل مش هندركه أبلغنا الناتو إن في سفينة اسمها قرطاجنة معبية بنزين إمداد للقذافي حتخش طرابلس أو الزاوية وهذا ينافي قرار الأمم المتحدة واعترضوها الناتو ومنعوها من دخول بنغازي ومن دخول طرابلس والزاوية حاولنا إنه يعطونا الإحداثيات ورفض الناتو أنهم يعطونا الإحداثيات باش نعترضها رفضوا هذا الشيء فاتصلنا بصيادين يعني في صقلية..

أحمد منصور: بتعرفوهم.

عبد الباسط الطشاني: بنعرفهم كانوا شغالين معانا في بنغازي هو شبكة صيادين يعرفوا بعضهم في جنوب البحر الأبيض المتوسط يعني الغالبية لأنه مرينا علينا الشغل معانا عارفين تلفوناتهم نتابع فيهم فاتصلنا بواحد، بصياد غاني من غانا كان شغال في بنغازي، فرد علينا بعد يومين ما عندهوش أي معلومة اتصلنا في الصيادين في مالطا صيادين مصريين عارفوهم ترقبوها ما أجتش معلومة فقعدت يعني قدام مالطا منطقة المخطاط منطقة تنزيل السفن يعني خارج المياه الإقليمية المالطية وفي منطقتنا إحنا، بعدها جاني الأخ وائل هذا من تونس وهو من طرابلس أتى إلى بنغازي أعطانا الإحداثيات وأن السفينة موجودة أمام مالطا..

أحمد منصور: هم عرفوا منين في طرابلس..

عبد الباسط الطشاني: عرفوا إن هم الشباب هذول كانوا لهم اتصال مع ابن القذافي هانيبال..

أحمد منصور: هو هنا كان في عملية اختراق كبيرة للثوار في طرابلس كانوا عاملينها لكثير من أجهزة النظام هنا حتى الأجهزة الأمنية؟

عبد الباسط الطشاني: نعم هذا الكابتن محمد مبروك الغرياني هذا كان خريج من الأكاديمية دفعة هانيبال وعلى علاقة به فكلفه بنقل حكيم الغزاوي بتاع السلطة البحرية لإقناع السفينة أو جرها إلى طرابلس.

أحمد منصور: هي كانت السفينة عطلت؟

عبد الباسط الطشاني: لا هم يجروها على أنها عاطلة بس نيته خلص..

أحمد منصور: آه

عبد الباسط الطشاني: فكانت المحاولة..

أحمد منصور: فماذا حدث بقى؟

عبد الباسط الطشاني: فطبعا عبد الحكيم الغزاوي لما ذهب إلى مالطا ما عاش رجع على ليبيا..

أحمد منصور: آه خلاص هرب.

عبد الباسط الطشاني: هرب.

أحمد منصور: ودا لكم المعلومات..

عبد الباسط الطشاني: المعلومات مع الكابتن محمد الغرياني كان معاه بنفس القاطرة فرجع محمد الغرياني بعث له شريكه وائل شمبر جاه بنغازي والمعلومة هذه فما كناش نقدر نستعجل في العملية لأن كانت عائلة الكابتن محمد الغرياني موجودة في طرابلس وأهله ورزقه عنده جرافتين كانت موجودات هناك، فقعدنا نؤجل العملية لحين..

أحمد منصور: بعد هروبه قمتم بتنفيذ العملية..

عبد الباسط الطشاني: يقوم بنقل أهله إلى تونس ويأخذ جرافاته ويشيلهم إلى تونس بحكم أنهم عاطلات ويبغوا صيانة باش يستطيع أن يشتغل بهم كان عندهم هدف اللي هو ضرب السفن القطرية..

أحمد منصور: آه.

عبد الباسط الطشاني: فكان هانيبال آمرهم باعتراض أي سفينة بحرية، أي سفينة قطرية من اللي تجيب الغاز..

أحمد منصور: القوات البحرية الليبية.

عبد الباسط الطشاني: اللي مع القذافي حتى هو كان يستعمل بعض الصيادين والثوار من، فطبعا كان..

اعتراض ناقلة النفط "قرطاجنة" التابعة لنظام القذافي

أحمد منصور: أنا عايز بس عشان ما أتوه المشاهد بالتفاصيل كيف استطعتم الآن السيطرة على السفينة؟

عبد الباسط الطشاني: السفينة هاذي شهر رمضان خرجت عنا قاطرة صلاح الدين على الكابتن محمد العشيبي من بنغازي وكابتن محمد الغرياني وأجوا اثنين كانوا في صفاقس نزلوا من الصيانة التقوا في نقطة معينة أفطروا مع بعضهم وتوكلوا على الله ومشوا للسفينة قرطاجنة..

أحمد منصور: جابوها منين؟

عبد الباسط الطشاني: من أمام مالطا.

أحمد منصور: كان معاهم سلاح؟

عبد الباسط الطشاني: معاهم مسدس وكلاشينكوف.

أحمد منصور: فقط.

عبد الباسط الطشاني: هو طبعا سفن تجارية ممنوع يحملوا عليها سلاح.

أحمد منصور: السفن التجارية ممنوع حتى يبقى عليها مسدس.

عبد الباسط الطشاني: نعم، حتى مسدس..

أحمد منصور: لكن هذه مغامرة منهم..

عبد الباسط الطشاني: لا فهم استغلوا لأن السفينة التجارية مش هيكون عليها حاجة غير..

أحمد منصور: طيب ممنوع تحملوا أنتم سلاح.

عبد الباسط الطشاني: سلاح وجرافة نحن ثوار ما فيش قانون يمنعنا ما فيش إلنا إحنا..

أحمد منصور: في وسط ليبيا لكن في وسط المياه الدولية..

عبد الباسط الطشاني: مصلحة ليبيا يعني قبل كل شيء.

أحمد منصور: يعني هم لو تمسكوا في المياه الدولية ومعاهم سلاح تبقى ورطة بالنسبة لهم؟

عبد الباسط الطشاني: آه طبعا لكن هم، هو كلاشينكوف ومسدس.

أحمد منصور: يعني هم لو تمسكوا في المياه الدولية ومعاهم سلاح تبقى ورطة بالنسبة لهم؟

عبد الباسط الطشاني: آه طبعا لكن هم، هو كلاشينكوف ومسدس.

أحمد منصور: طيب ازاي طلعوا السفينة؟

عبد الباسط الطشاني: طلعوا السفينة ركبوا في القاطرة صلاح الدين اللي هي القاطرة اللي داخلة في السفن.

أحمد منصور: أيوه.

عبد الباسط الطشاني: هذه تركوا على جنبها وألقوا السلوم وركبوا خمسة من الصيادين من أوز اثنين وثلاثة من القاطرة صلاح الدين وبمجرد ما تحركت الناتو بلغوا في بنغازي إن في سفينة كبيرة وسفينتين صيد متجهات ناحية بنغازي هل هذا هدف أو كان في علاقة..

أحمد منصور: أنتم كنتم تنسقوا مع وزارة الدفاع والمجلس الانتقالي..

عبد الباسط الطشاني: نعم، نعم..

أحمد منصور: وأنت كنت واسطة في الموضوع بصفتك المنسق.

عبد الباسط الطشاني: نعم، نعم، بصفتى المسؤول..

أحمد منصور: طيب ليش ما بلغتوش الناتو مبكر عشان..

عبد الباسط الطشاني: ما بلغناش هو الناتو هيتصل اتصل بالإخوة القطريين اللي ماسكين الاتصالات، اتصلوا بيّ مباشرة بلغوني قالوا لي في سفينة كذا كذا، قلت لهم خمسة دقائق نرد عليهم اتصل بوائل بتونس فأخبرني أن الجماعة ركبوا تمت العملية في نجاح، أبلغتهم أن السفينة هذه لنا ومسيطر عليها الثوار وهتخش بنغازي.

أحمد منصور: دخلت بنغازي وعليها 450 ألف طن من البنزين.

عبد الباسط الطشاني: نعم بعدها مباشرة الناتو رد و قال أنه لازم يشغلوا جهاز التتبع هذا، فرديت عليهم وقلت لا إذا رح انشغلوا جهاز التتبع هتكون في مرمى صواريخ القذافي، عنده سكود هيضربها ويسبب كارثة في البحر المتوسط.

أحمد منصور: جهاز التتبع يشغل من داخل السفينة.

عبد الباسط الطشاني: من داخل السفينة، لو شغلها، اللي هانيبال هيشوف سفينتنا تيجي على بنغازي، هيرتكب أي حماقة.

أحمد منصور: طيب والقبطان بتاع السفينة سمع الكلام لما دخلوا عليه.

عبد الباسط الطشاني: دخلوا بالسلاح هم مباشرة قال لهم رايحين لبنغازي رح تأخذوا مرتباتكم حقوقكم وما مش..

أحمد منصور: مش هنؤذيكم يعني، كم بحار كان عليها؟

عبد الباسط الطشاني: أما عليها 22 بحار.

أحمد منصور: كلهم كانوا ليبيين؟

عبد الباسط الطشاني: لا، لا هم من جنوب شرق آسيا..

أحمد منصور: كلهم حتى القبطان؟

عبد الباسط الطشاني: طاقم كامل لأنه هو ما كنش عنده ثقة بالليبيين هو أعتقد أن السفينة الأولى أنوار أفريقيا عليها طاقم ليبي هم اللي قاموا بتسليمها، فكان مشغل أطقم من جنوب شرق آسيا..

أحمد منصور: كان في كم سفينة ناقلة باسم هانيبال؟ عندك فكرة..

عبد الباسط الطشاني: والله ما عنديش..

أحمد منصور: لكن أنتم عندكم اثنين في ميناء بنغازي سيطرتم عليهم بالسلاح..

عبد الباسط الطشاني: سيطرنا عليهم، وكان في ستة أمام مالطا لكن ما كانوش، كان فاضيات كانت..

أحمد منصور: آه كانوا فاضين.

عبد الباسط الطشاني: فاضيات.

أحمد منصور: يعني دول الآن أصبحوا من حق الحكومة الليبية أن تستردهم..

عبد الباسط الطشاني: آه بالكامل..

أحمد منصور: العملية دي كانت من أكبر العمليات اللي قمت بها كصيادين غير عمليات النقل طبعا ودي كانت عمليات مهمة نقل السلاح..

عبد الباسط الطشاني: هو كان عملية حرائر الزاوية لما القذافي اقتحم واغتصب أخواتنا في الزاوية قررنا إنا إحنا نقوم بعملية نقل سلاح وإنزاله إلى الزاوية، فكلفنا من قبل وزارة الدفاع جابوا لنا الأسلحة يعني جابوا إحصائية بسيطة 100 اف إل 250 ألف اطلاقة إف إل 20 رشاش أغراض عامة 250 ألف إطلاقة أغراض عامة 300 قنبلة يدوية رمانة 200 شنديول أعطينا 120 واقي 120 كوبا وزودنا وأعطونا فيالك وزيدك بحرية بش نقوم بالعملية هذه..

إمداد الثوار بالسلاح والذخيرة عن طريق البحر

أحمد منصور: عايزك أسألك هنا أنتم لما تقلعوا من بنغازي، تقلعوا من المينا بتشحنوا في المينا لكن هناك مش هتنزلوا في المينا..

عبد الباسط الطشاني: ننزلوا، هذيا التسليم يكون في عرض البحر.

أحمد منصور: آه.

عبد الباسط الطشاني: هذه عليها سبعة ميل من أمام الزاوية.

أحمد منصور: يعني بتطلع سفينة أخرى..

عبد الباسط الطشاني: بتطلع.

أحمد منصور: بتطلع مراكب أخرى تبع الثوار.

عبد الباسط الطشاني: بطلع فيالك أو زديك.

أحمد منصور: فيالك صغيرة.

عبد الباسط الطشاني: نرتب أنا مع مسؤول الزاوية نقول المكان اللي هننزل فيه لازم تراقبه لمدة عشرة أيام متتالية، أنه يكون آمان..

أحمد منصور: يفضلوا عشرة أيام يرتبوا ويتحركوا..

عبد الباسط الطشاني: والشباب يستنوا في البحر..

أحمد منصور: ودا أدى إلى أنه ما فيش حاجة تمسكت تقريبا منهم طيب أنتم نقلتم سلاح أيضا إلى طرابلس؟

عبد الباسط الطشاني: نعم يوم 2/7 نزلنا سلاح إلى طرابلس نفس الإحصائية اللي قلت لك عليها هذه، هي نفسها جابت لنا وزارة الدفاع.

أحمد منصور: إلى طرابلس.

عبد الباسط الطشاني: إلى طرابلس هذه..

أحمد منصور: دي كانت عن طريق مصراتة ولا كانت مباشرة من عندكم..

عبد الباسط الطشاني: مباشرة من بنغازي..

أحمد منصور: مباشرة من بنغازي..

عبد الباسط الطشاني: مباشرة من بنغازي آه..

أحمد منصور: استغرقت قد إيه دول ألف كيلو..

عبد الباسط الطشاني: هذيل 55 ساعة.

أحمد منصور: 55 ساعة متواصلة.

عبد الباسط الطشاني: 55 ساعة متواصلة، آه.

أحمد منصور: طيب الناس اللي على المركب بناموا بيقموا..

عبد الباسط الطشاني: بناموا، في أماكن نوم، بناموا وبطبخوا كل شيء عمل طبيعي.

أحمد منصور: كانوا بتحركوا دول، كانوا طاقمين كبار ولا عددهم كان قد إيه؟ أنت نسقت الرحلة دي؟

عبد الباسط الطشاني: نعم، هم رحلتهم أنا منسقها.

أحمد منصور: أنت تنسق كل الرحلات..

عبد الباسط الطشاني: الرحلات العسكرية بيننا.

أحمد منصور: عددهم كان قد إيه؟

عبد الباسط الطشاني: عدد رحلة طرابلس عشرة..

أحمد منصور: عشرة أفراد، وبرضه التسليم بعرض البحر.

عبد الباسط الطشاني: والتسليم في عرض البحر.

أحمد منصور: على بعد كم كيلو؟

عبد الباسط الطشاني: التسليم أخذنا الثوار من أمام تاجوراء وسلمنا على جنزور.

أحمد منصور: على جنزور.

عبد الباسط الطشاني: آه أخذناهم..

أحمد منصور: بس دي اللي تمسكت؟

عبد الباسط الطشاني: لا هم، هو ما تمسكتش حاجة، هو الثوار أنا لما عبيته قلت لهم أن الأسطربات البحرية اللي مصنعينهم طول 7 متر في 3 وديتهم على الشط حفرة سبعة ونص في ثلاثة ونص، ثم جيه اسطروب هذا تجيبوا على الشط تنزل سلاح وتأخذ المحرك وتقلبه وتحطه في الحفرة وتردمه لما تجي عنا مرة ثانية تجي عملية ثانية تحول الرمل وتطلع المحرك وتجي فيه مباشرة، فهم استعجلوا خافوا يسبوهم على الشط، فكان في آثار، عرف النظام أنه في كان في إنزال فجاب بنادق اف إم في صناديق..

أحمد منصور: فمسكوهم..

عبد الباسط الطشاني: لا ما مسكوهم، هو النظام كان عنده بنادق جابوهم وصابوهم هم لو مسكوهم كان جابوهم مباشرة، كان جابوهم يمثلوا دور الإنزال، لكن ما مسكوش أصلا حتى صناديق ما تعرضوش الصناديق إحنا البنادق نغلف فيهم في نايلون ونحطهم في شوالات.

أحمد منصور: لو وقعت في البحر..

عبد الباسط الطشاني: ما تتضررش بش ضروري نغلفها بنايلون.

أحمد منصور: يعني أنت بتعمل تغليف قوي لها جدا وعامل حسابك أنك بتنقل في البحر.

عبد الباسط الطشاني: لأنه سوء الأحوال الجوية مرات البحر يعلى إحنا عنا رحلة الزواية هذه بش أخذناها استمرت 20 يوم.

أحمد منصور: 20 يوم.

عبد الباسط الطشاني: مرة اعترضنا الناتو ورجعنا، ومرة سوء أحوال جوية ثوار زوراة ما قدروش يطلعوا لأن الرحلة كانت زاوية وزوارة هذه فرجعنا إلى مصراتة، فبتنا في مصراتة إلى حين تحسنت الأحوال الجوية، جرافة الأولى شحات صار فيها عطب تم قبرها في مصراتة طلعنا جرافة ثانية من بنغازي اسمها الحارس وطلعت وأخذت السلاح والذخيرة ونزلوا العملية على أكمل وجه، يعني معاناة.

أحمد منصور: معاناة كبيرة..

عبد الباسط الطشاني: معاناة كبيرة.

أحمد منصور: في بعض الرحلات لو تذكر لنا بطولات بعض الصياديين في بعض الأشياء اللي قاموا بها..

عبد الباسط الطشاني: يعني هو كل عمل.

أحمد منصور: أخطر رحلة تعرضتم لها وشعرتم أن الفريق تعرض لخطر كبير..

عبد الباسط الطشاني: يعني رحلة طرابلس هذه تعطلت جرافة الشحات أمام طرابلس، فخفنا أنها تقع بيد، فظلنا على اتصال مع مصراتة مع القاطرة لانشة جروها إلى مصراتة.

أحمد منصور: وجروها لمصراتة.

عبد الباسط الطشاني: جروها لمصراتة حاولنا نصلحها أكثر من مرة ما صار شيء، فبعثنا جرافة ثانية بش تنقل الذخيرة والسلاح وينسقوا مع بعضهم ويطلعوا مع بعضهم، هذه بقيادة الكابتن مصطفي الفارزي وكابتن عبد الله الهمالي..

أحمد منصور: أنتم الآن راضين أنتم كصيادين شاركتم في الثورة جواكم رضا عن الدور اللي قمت به في هذه الثورة.

عبد الباسط الطشاني: والله الحمد الله نحن نرى أن دور الصيادين أكبر دور في حماية المنطقة الغربية وفي وحدة التراب الليبي.

أحمد منصور: كنتم تعملوا دوريات في البحر.

عبد الباسط الطشاني: نعمل طاردنا سفن صيد، كنا قد بلغنا أن القذافي مستعمل جرافات مصرية طالعة من راس لانوف فأمرنا باستطلاع، طلعنا رحلة استطلاع وقبضنا على جرافة مصرية كانت تصطاد في المياه الإقليمية.

أحمد منصور: دول الصيادين اللي انتم قبضتم عليهم وأفرج عنهم.

عبد الباسط الطشاني: آه بعدها بأسبوع أفرج عنهم..

أحمد منصور: طبعا المياه الليبية، الإقليمية الليبية كانت مستباحة طول شهور الثورة..

عبد الباسط الطشاني: مستباحة.

أحمد منصور: بالذات من سفن الصيد الأوروبية.

عبد الباسط الطشاني: من الموجود مستباحة من الأوروبيين ومن التوانسة ومن المصريين.

أحمد منصور: أنتم سواحلكم غنية بالأسماك.

عبد الباسط الطشاني: آه، غنية.

أحمد منصور: خاصة سمك التونة وأنواع كثيرة.

عبد الباسط الطشاني: سمك التونة هذا موسم معين بشهر 6 تأتي التونة من المحيط وتبيض داخل خليج سدرة هو كان مسميه القذافي خليج سرت اسمه التاريخي خليج سدرة وخليج بومبا اللي هو شرقي مدينة درنة، هذه الأماكن اللي كانت تكثر فيهم التونة في البحر الأبيض المتوسط يعني.

أحمد منصور: نعم.

عبد الباسط الطشاني: يعني من أكثر الأماكن اللي تتواجد.

أحمد منصور: ولا زالت إلى الآن.

عبد الباسط الطشاني: ولا زالت إلى الآن هي في كوتا عالمية توزع بين دول البحر الأبيض المتوسط للصيد، يعني الآن ليبيا حصتها 940 طن في سمك اصطياد التونة.

أحمد منصور: كنتم تصطادوهم.

عبد الباسط الطشاني: لا هو كان يستعملوهم أبناء الذوات أبناء القذافي وبكر يونس يعني ممنوع على الليبيين الثانيين إنه يعمل ترخيص تونة كانت شركات معينة كانت شركة راس الهلال هذه..

أحمد منصور: تعملوا إيه لمستقبل ليبيا الآن.

عبد الباسط الطشاني: والله نصلي لله أنه يكون مستقبل زاهر يعني.

أحمد منصور: تتوقع الصيادين أحوالهم هتتحسن؟

عبد الباسط الطشاني: ستتحسن لأن النظام السابق مشوه الصيادين يقول أن الصيادين هم عبارة عن تجار خمرة ومخدرات وتجارة غير شرعية هذا كله اللي كان سامح فيه القذافي لكن الصيادين، الصيادون مقاومة، الصيادون وطنيون، ليبيون اشتغلوا بالكامل.

أحمد منصور: هل هتستخدموا الآن الدور اللي قمتم به لإنشاء اتحاد الصيادين في ليبيا وتنظموا أموركم ولا ده قائم بالفعل؟

عبد الباسط الطشاني: يعني إحنا الآن سرايا صيادين ليبيا الحرة هذه بدأت على طول الساحل الليبي يعني طلعوا معنا إخواننا من زوارة من طرابلس يعني من الزاوية من خمس وما زلنا إلى إخوانا في مصراتة إذا ينضموا إلى السرية معنا ينضموا إحنا، لما تكون هي دولة مدنية خلاص هتنتهي عقد اتحاد..

أحمد منصور: لا أنا أقصد أن تحولوها إلى إتحاد مدني للصيادين يرعى مصالحكم..

عبد الباسط الطشاني: بإذن الله يعني هي..

أحمد منصور: يعني أنتم قمتم بدور في الثورة فبالتالي الأوضاع تتحسن للناس كلها بما فيها الصيادين.

عبد الباسط الطشاني: والله بإذن الله هذه طبعا إحنا أصلا الجرافات بتاعنا استهلكت.

أحمد منصور: بالثورة في الرحلات الكبيرة دي.

عبد الباسط الطشاني: من الرحلات كانت معدة للصيادين السمك فأصبحت تحمل، تحميل السلاح بكثافة وأعطال كله يعني يكاد يكون الغالبية، على الدولة القادمة أن تنظر إلى قطاع الصيد البحري يعني نظرة ثانية لأنه نظرة إلى هؤلاء أبطال وهم كانوا السبب الأساسي في توحيد ليبيا يعني مصراتة بدون الإمداد البحري اللي كان يأتيها كانت هتستلم يعني أنا أذكر أني كنت في جلسة أنا وفوزي عبد العال مسؤول المجلس الانتقالي مصراتة، محمد عبد الكافي من المجلس العسكري مصراتة، وكنا نتحدث وقالوا كنا نحاول أن نحسن طرق الاستسلام مع القذافي يعني كانت الذخيرة منتهية وكذا فأتوا ثوار وثوار قصر أحمد اللي فيها الميناء، ميناء مصراتة وأبلغوهم أنه في جرافتين دخلوا من بنغازي بذخائرهم فكانت، فتغيرت الرؤية بدل الاستسلام مقاومة، هذه بعد هزيمة الكتائب في بنغازي، ابتدا وانتظم الشغل كل يومين ثلاثة في جرافتين على طول الخط إلى أن انتصرت مصراتة الحمد الله.

أحمد منصور: عبد الباسط الطشاني منسق عام سرايا صيادي ليبيا الحرة أشكرك شكرا جزيلا على هذه الشهادة والدور الذي لعبه الصيادين في الثورة الليبية، شكرا جزيلا لك كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم حتى ألقاكم في حلقة قادمة مع شاهد جديد على الثورة هذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.