- المتظاهرون في ميدان التحرير
- ارتفاع سقف المطالب

- الصدام مع الأمن

- جمعة الغضب

- اعتقالات في صفوف المتظاهرين

- العصا الغليظة للأمن المصري

- انكسار قوات الأمن

أحمد منصور
عمرو عز

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج شاهد على الثورة، حيث نواصل الإستماع إلى شهادة عمرو عز أحد قيادات حركة 6 إبرايل وعضو المجلس التنفيذي لإئتلاف شباب الثورة المصرية.. عمرو مرحبا بك.

عمرو عز: مرحبا بك..

أحمد منصور: وقفنا في الحلقة الماضية عند وصولكم إلى ميدان التحرير قادمين من ميدان مصطفى محمود في المهندسين وكان ينضم إليكم آلاف الناس في الطريق في أول مرة منذ سنوات طويلة أو عشرات السنين يتجمع المصريون بهذه الطريقة في طريقهم إلى الميدان..

عمرو عز: هو بمناسبة دخول الناس التحرير أو ميدان التحرير إحنا.. كان في جريدة الأهرام سنة 1951 كانت أول مليونية في ميدان التحرير 1951 كان مكتوباً بالخبر راح نتجمع أكثر من مليون شخص في ميدان الإسماعيلية إللي تحول بعد كده لميدان التحرير فموضوع الميدان..

أحمد منصور( مقاطعا): طب كان إيه المناسبة؟

عمرو عز: كانت المناسبة كانت مشكلة كبيرة مع الإنجليز كان في ناس إتقتلوا، الإنجليز قتلوهم وعملوا..

المتظاهرون في ميدان التحرير

أحمد منصور( مقاطعا): أنا فاكر مظاهرة 1946 للطلبة، طلبة جامعة القاهرة على كوبري عباس إللي هو نفسه كوبري قصر النيل وكانوا أيضا في طريقهم إلى التحرير وقُتل بعض الطلبة بس أنا محتاج أوثق المعلومة ديت بعد الحلقة حأرجع معاك وأشوفها.. الآن أنتم وصلتم إلى ميدان التحرير كيف كان الوضع في ميدان التحرير.

عمرو عز: الموقف كان مهيباً..

أحمد منصور( مقاطعا): إزاي..

عمرو عز: لإننا فرحنا جداً لما نزلنا من الكوبري على طريق جامعة الدول العربية، فرحنا وإحنا مشينا والناس بتنضم لينا بالآلاف لكن دخول ميدان التحرير كان بالنسبة لنا حاجة مهيبة جداً..

أحمد منصور( مقاطعا): دخلتم من قصرالنيل..

عمرو عز: دخلنا من قصر النيل وكانت الناس بتخش من كل المنافذ بتاعة ميدان التحرير.

أحمد منصور( مقاطعا): إنتم طبعا ما كنتوش لوحدكم إنتم إللي بتتحركوا.

عمرو عز: طبعاً..

أحمد منصور: كان تقريبا مسيرات وعلى نفس غرار طريقتكم كانت من كل الأماكن، هناك مجموعات إلتقت عند نقابة الأطباء في شارع قصر العيني وبرضه ذهبت إلى التحرير ومجموعات أخرى من السياسيين والنخب السياسية..

عمرو عز: والنخب السياسية..

أحمد منصور( متابعا) : ودار القضاء العالي وإتجهوا أيضا إلى التحرير.. الساعة كام وصلتم أنتم إلى التحرير؟

عمرو عز: وصلنا بحدود الساعة الثالثة..

أحمد منصور( مقاطعا): أنتم كنتم أطول مسيرة يبدو.

عمرو عز: كنا أطول مسيرة وأضخم عدد، أنا شفت فيما بعد الثورة ما خلصت شفت فيديوهات أو كده كان العدد إللي داخل من جهة قصر النيل، مش المجموعة بتاعتنا بس.. لأ إنضم لينا مجموعات ثانية بس كان التجمع ده أعتقد إنه كان أضخم عدد دخل التحرير في الوقت ده..

أحمد منصور( مقاطعا): ماذا فعلتم في الميدان حينما دخلتم؟

عمرو عز: الناس كلها كانت فرحانة كأننا يعني..

أحمد منصور( مقاطعا): الأمن لم يفعل شيئا إلى الآن..

عمرو عز: الأمن إحتك بالأول في البداية مع مجموعة بدأوا يخشوا الميدان وكان حيدافع عن إنهم ما يدخلوش الميدان، واستخدم العصايا دي وضربهم بيها وبعد كده كان في غاز مسيل للدموع على بسيط جداً يعني مش بشكل كبير.. وكان أول ما دخلنا الميدان والناس.. المنظر كان من فوق يفوق تخيل أي حد فينا، ناس كتير جداً والناس كلها بتهني بعض وفرحانة إننا إحنا دخلنا الميدان..

أحمد منصور( مقاطعا): طيب إنتم كان كل آمالكم تتلموا في ميدان مصطفى محمود، الواقع قادكم إلى شيء أكبر وكان كل آمالكم إنكم تكونوا آلفين واحد بقيتم عشرات الآلاف ثم إتجهتم إلى ميدان التحرير، طب وبعدين..

عمرو عز: بعدين..

أحمد منصور( مقاطعا): كان عندكم خطة جيم أو دال أو أي حاجة ثانية..

عمرو عز: إحنا كان عندنا.. إحنا كنا بنحضر نفسنا لإعتصام في مصطفى محمود بس كان اعتصام محدود يعني ميدان مصطفى محمود برضه كان اللي العدد اللي كنا متوقعين موجودين فيه إحنا كنا بنفكر باعتصام لخمسة آلاف شخص، من خمسة آلاف لعشرة آلاف وبنحاول نجهز نفسنا على كده إنه ممكن في اعتصام..

أحمد منصور( مقاطعا): اعتصام تناموا يعني في الميدان وكده..

عمرو عز: آه يبقى في بطاطين ويكون في أكل وشرب للناس اللي حتعتصم، بس الموقف تخطى كل حاجة.. التحرير كان فيه عشرات الآلاف، إبتدينا نعدي على الناس، يا جماعة إحنا حنقعد إحنا عملنا إنجاز ولازم نكمل إنجازنا إحنا حنعتصم، الناس كان رد فعلهم أنتم فكرنا إنا حنمشي..

أحمد منصور( مقاطعا): آه..

عمرو عز: يعني مش لازم تفكر حنقعد ولا لأ يعني كان رد أكثر من واحد أنتم.. الناس كان بيقلوا لنا إحنا حنحاول دولوقت نروح..

أحمد منصور( مقاطعا): أنتم إلى الآن برضه المجموعة إللي كانت بتحرك إللي.. أو على الأقل فيما تعرفون من الناس..

عمرو عز: إحنا تحولنا يا أفندم، إحنا كنا القوام الرئيسي للمظاهرات في الأول لأنه إحنا بقينا كلنا المجموعات كلها بقت هي المنظمة للتظاهرات فقط مش بس إحنا اللي باقينا المتظاهرين، إحنا والمجموعات بتاعتنا بأه هم المنظمون للتظاهرات..

أحمد منصور( مقاطعا): إللي هم عشرات الناس إللي معاكم..

عمرو عز: آه نبقى منظمين فإحنا بقينا نتحرك ونقول لبعض وقفنا ونعدي على الناس نقولهم إحنا حنعتصم وحنحاول نوفر بطاطين وحنحاول نوفر أكل لينا وحاجات زي كده.. كان في واحد بيقولي ماشي..

أحمد منصور( مقاطعا): التجاوب نسبته أد إيه..

عمرو عز: كبير جداً يعني لدرجة واحدة معها بنتها الصغيرة قالت لي هاتوا للبنت بامبرز وأنا حقعد معاكم أسبوع مش حتحرك من الميدان.. [ضحك].. واحد بقول له حنجيب أكل وبطاطين للناس عشان حنعتصم بالمكان وهنا حنحاول نوفر دوت وراح قال لي وسجاير.. وسجاير، فبنلف على الناس ونقولهم إحنا حنجيب أكل وبطاطين وسجاير [ضحك]، وفي حد معاه عيل صغير ممكن نجيب بامبرز كمان [ضحك] عشان..

أحمد منصور( مقاطعا): مش حتجيب كمان حليب بأه..

عمرو عز: الناس كانت متجاوبة بشكل كبير بس أنا شخصيا كان ده آخر عهدي مع يوم 25.. الأمن كان قافل ناحية مجلس الشعب وكان الشباب كانوا عاوزين يعدوا عند مجلس الشعب فالأمن قفل ومرة وحدة جت لهم أوامر يضربوا في الناس..

أحمد منصور( مقاطعا): الساعة كام ده..

عمرو عز: ده حوالي الساعة خمسة .. ستة في حدود كده، إبتدوا يضربوا في الناس بالعصي..

أحمد منصور( مقاطعا): لما بنتكلم خمسة ستة.. 25 يناير، خمسة ستة المغرب دخل والليل دخل..

عمرو عز: المغرب، لأ يدوب بدخلة الليل يعني خلاص، كان الأمن المركزي ضرب بالعصيان بتاعته جامد الشباب إللي هم..

أحمد منصور( مقاطعا): إيه هي العصيان دي..

عمرو عز: العصيان الكهربائية، مرة وحدة الناس راحت هاجمة على العساكر فالعساكر تراجعوا..

أحمد منصور: إنتم برضه المرة دي كانت من المرات إللي بدأ الناس تهجم عليهم..

عمرو عز: كان في اندفاع هم ضربوا، هم أصلا قوتهم قليلة.. فالناس هجموا على العساكر، فالعساكر تراجعوا..جريوا جوا في الميدان.

أحمد منصور: القوة تقدر أد إيه العدد تقريبا في الميدان..

عمرو عز: صعب صعب جداً، أولا الفرحة كانت مش مخليانة نركز في أعداد أو في أي حاجة، بعدين المسؤولية اللي حسينا بيها، يعني الموضوع مش موضوع يعني مش فكرة بس، إنه إحنا بنعمل حاجة دي مسؤولية..

أحمد منصور( مقاطعا): الأعداد يعني بعض المصادر قالت عشرين ألف ومصادر قالت ثلاثين ألف..

عمرو عز: أنا أعتقد أكثر أكثر من كده بكثير..

أحمد منصور( مقاطعا): أكثر كمان من كده.. هو برضه بعض الصحف بتخاف تبالغ لأنه النظام كان موجود بكل قوة..

عمرو عز: طبعاً..

أحمد منصور( متابعا) : لكن في صور موجودة للميدان طبعا كثيرة اتنشرت في الصحف فكانت بتعطي دلالة يعني مهيبة عند الناس..

عمرو عز: أنا أعتقد أن المجموعة إللي إحنا طلعنا بيها من مصطفى محمود كانت أكثر من خمسة عشر ألف، فلو حسبناها كده في أكثر، مجاميع كثير كانت من شبرة ومن المطرية ومجموعات انضمت من إمبابة مش كبيرة وفي مجموعة.. كذا مجموعة ثاني دخلوا الميدان أعتقد إنه العدد كان أكبر من كده..

أحمد منصور( مقاطعا): طب أنا عايز هنا أنتم بدأتم في سقف مطالب إجتماعية حرية عدالة إجتماعية وبدأتم تطالبوا بالقضاء على الفقر والبطالة وغير كده، السقف بدى بيعلى في اليوم ده..

عمرو عز: آه طبعاً السقف بدى يعلى..

ارتفاع سقف المطالب

أحمد منصور( متابعاً): قولي بأه تدرجات ارتفاع سقف المطالب.

عمرو عز:أعتقد إن الشرارة الأولى إن المطالب سقفها في الطريقة دي بتكون هي ميدان التحرير، يعني إحنا كان لنا محاولة فاشلة في 6 إبريل 2010 دخلنا الميدان واتقبض على المجموعة بتاعتنا كلها واضربوا وخدوا علقة واتقبض على 200 واحد هو 200 واحد إللي تجمعوا في عشرة دقائق، إحنا كان بالنسبة لنا كسياسيين ميدان التحرير ده كان دخوله وعمل مظاهرة فيه كان تحدياً خاصاً لنا، فدخول ميدان التحرير والناس حسوا إنه في حاجة كبيرة بتحصل إبتديت الشعارات لوحدها إبتديت المطالب بتعلى، ولا بأه مخططات ولا أي كلام من الكلام ده، أتومتيك الناس إبتدت تطالب بإسقاط النظام..

أحمد منصور( مقاطعا): أيوه الأمر وصل هو هنا كان في اسقاط النظام ولا إنه مبارك ما يترشحش مرة ثانية يعني في اليوم ده 25 لأن إسقاط النظام بدأ 28..

عمرو عز: كان اسقاط النظام باليوم ده كان الصوت واطي كان تقال الشعار ده في اليوم دوت وكان متاخذ عن تونس..

أحمد منصور( مقاطعا): كان ضد جمال مبارك..

عمرو عز: وحبيب العادلي طبعاً

أحمد منصور( مقاطعا): وحبيب العادلي.. و

عمرو عز: ونظيف وسرور، كانت الهتافات كلها ضد الرموز بتاعة النظام..

أحمد منصور( مقاطعا): إلغاء الطوارئ، نقد الإنتخابات لكن برضه اسقاط النظام ما تبلورش لسه في..

عمرو عز: كان كلام كثير عن تزوير الإنتخابات البرلمانية وإعادتها..

الصدام مع الأمن

أحمد منصور( مقاطعا): الآن اصطدمتم مع الأمن..

عمرو عز: حصل اصطدام بسيط مع الأمن وبعض الشباب اللي إتضربوا من الأمن فهجموا على الأمن فإحنا تحركنا كده، يعني تحركت خذت عسكري عشان كان في احتكاك جامد معاه فدخلت بأه بوديه لمكان كده إللي همَّ موجودين فيه العساكر، الأمن المركزي إبتدى يضرب طوب..

أحمد منصور( مقاطعا): آه..

عمرو عز: فأنا خارج يعني شارعين في وشّي مواجهين لبعض..

أحمد منصور( مقاطعا): لأ قولي الشوارع بأه ما إحنا عارفين..

عمرو عز: الشارع إللي فيه مجلس الشعب..

أحمد منصور( مقاطعا): شارع مجلس الشعب شارع القصر العيني..

عمرو عز: في بداية مجلس الشعب من ناحية ميدان التحرير في شارع يمين وشارع شمال..

أحمد منصور( مقاطعا): ده شارع الشيخ ريحان..

عمرو عز: آه.. أنا دخلت في مجموعة من العساكر واقفين، دخلت عسكري فيها باليمين ناحية اليمين، دخلت عسكري في الحتة دي خرجت من الشارع دوت رحت وآخذ طوبة بدماغي حجر في دماغي ورحت واقع في الأرض، إتفتحت خمس غرز خيطتهم في أول مستشفى، في أول مستشفى ميداني ما كنش مستشفى يعني..

أحمد منصور( مقاطعا): في حد خيّط لك..

عمرو عز: آه

أحمد منصور: وإنت في الميدان..

عمرو عز: ده بعد كم ساعة من دخول الميدان، ده كان في الساعة الخمسة ستة بالكثير..

أحمد منصور( مقاطعا): على طول وإنت واقف.. محتاجتش تروح مستشفى ولا حاجة..

عمرو عز: لأنه أصلا كان خروجي من الميدان كان خطرا وحتى طلعت إشاعات إنه اللي بروحوا

أحمد منصور( مقاطعا): أخذتها هنا في وجهك..

عمرو عز: آه حتى طلعت إشاعة إنه اللي بروح الإسعاف، الإسعاف بياخدوه ده حصل اللي في الليل، المشكلة في المستشفى مستشفى أحمد ماهر، أنا بعد كده في الليل..

أحمد منصور( مقاطعا): لأ خلينا قبل الليل أنا معاك شوية شوية، الآن بعد الساعة خمسة اتخبطت وخيطولك حد طبيب من أطباء خطيلك خمس غرز..

عمرو عز: على جنب كده على الرصيف..

أحمد منصور( مقاطعا): في أي حتة خيط لك

عمرو عز: قدام الكنتاكي كده..

أحمد منصور( مقاطعا): لأنه فعلا..

عمرو عز: عند القهوة إللي جنب كنتاكي على طول..

أحمد منصور: قال لي إنه فوجئ إنه بعد الأطباء جايين ومعاهم..

عمرو عز: وكان في مشكلة في الخيط وبتاع..

أحمد منصور: في الخيوط..

عمرو عز: في الخيوط.. ناس تروح تجيب خيوط وناس تيجي وأنا فضلت قاعد مستني غرزة عشان خيط يجي حاجة كده..

أحمد منصور( مقاطعا): يعني خيط لك أربعة وبأه غرزة..

عمرو عز: آه وبعد شوية رحت مخيط الغرزة الخمسة، الناس..

أحمد منصور( مقاطعا): خمس غرز كتير في الوجه يعني الآن حسيت إنك تعبت..

عمرو عز: ما أنا كنت كمان فقدت كمية دم كبيرة جداً بس مش عاوز امشي ما رضيتش أمشي من الميدان، خذت علاج مسكنات، وأكلت كويس وطلعت قعدت شوية في حزب الغد..

أحمد منصور( مقاطعا): أكلت كنتاكي..

عمرو عز: [ضحك] كنتاكي كان قفل، طلعت قعدت شوية في حزب الغد..

أحمد منصور( مقاطعا): حزب الغد في ميدان طلعت حرب..

عمرو عز: في ميدان طلعت حرب، وبعد كده رحت نازل وحسيت إنه مش قادر أقاوم، مش قادر دايخ جدا..

أحمد منصور( مقاطعا): كان الوضع إيه ساعتها..

عمرو عز: كان الوضع.. الناس إبتدت كنا جبنا خيمة.. خيمة صغيرة كدة وفرشناها وكنا نايمين في الأرض، حاولت إن أنا أتماشى مع الموقف، ما قدرتش فطلعت..

أحمد منصور( مقاطعا): كانت الساعة كام..

عمرو عز: كانت الساعة حوالي 11 قبل الضرب بحوالي ساعة أو حاجة زي كده..

أحمد منصور( مقاطعا): كان عدد الناس في الميدان أد إيه..

عمرو عز: الميدان كان.. الناس كانوا مفترشين الميدان كله بالكامل..

أحمد منصور( مقاطعا): تحركت سيارات الأمن عليكم..

عمرو عز: لأ ما فيش سيارات، الناس مفترشين الأرض ونايمين فالمكان كله ممتلئ بالناس، كان عندي أخويا..

أحمد منصور( مقاطعا): أنت أول جريح ولا في حد جرح تاني..

عمرو عز: كنت ثاني أو ثالث جريح يعني حاجة زي كده.. بس أنا كنت في بداية ضرب الأمن المركزي.. للناس بالطوب، الطوب ده من المؤكد إنه كان متحضرا ماكنش..

أحمد منصور( مقاطعا): دي ماكنش.. الأمن المركزي قبل كده ما كانش بستخدم طوب..

عمرو عز: ما بستخدمش طوب أكيد إنه محضراً لأنه هم فاجئونا بيه، فاجأؤنا في الطوب وبعد كده الشباب ردوا في الطوب فدخلوا الأمن المركزي جوا في الشارع ووقف الموضوع على كده أو انسحبوا من الميدان..

أحمد منصور( مقاطعا): إنت كنت من أول الضحايا..

عمرو عز: آه.. كنت بسبب العسكري إللي هو [ضحك]، بعد كده بأه حصل اقتحام بأه الميدان، اللي أنا سمعت عنه كنت فوق حزب الغد كنت قاعد بعد كده شمينا ريحة غاز لحد ميدان طلعت حرب..

أحمد منصور( مقاطعا): طبعا المسافة أكثر من 200 متر..

عمرو عز: أكثر من 200 متر، وتعرجات يعني مش مباشرة، الشوارع اللي هي كمان الجانبية الجو كله كان مفعم مفعم بالــ..

أحمد منصور( مقاطعا): لأن عادة الشباب بهربوا للشوارع الجانبية..

عمرو عز: كان عندي أخويا الصغير كان أول يوم ينزل في اليوم دوت إتقبض عليه.

أحمد منصور( مقاطعا): كان عمره كم سنة؟

عمرو عز: عمره 22 سنة، أول مرة في حياته يتعامل مع السياسة أو كده، فأنا بعد ما الشباب هربوا من الميدان..

أحمد منصور( مقاطعا): في شباب طبعاً محترفين هروب..

عمرو عز: آه

أحمد منصور( متابعا): وطبعا في ناس غلابة..

عمرو عز: في حاجة ما تذكرتش كتير في الإعلام إنه الناس.. العماير اللي جنب ميدان التحرير استقبلت الناس وعملوا لهم إعاشة كاملة، أنا أصدقائي بيقولوا لي إنه جم الحزب عشان نروح سوا بأه حوالي الساعة 9 الصبح..

أحمد منصور( مقاطعا): أنت كنت في الحزب..

عمرو عز: أنا قاعد في الحزب مش قادر انزل أنا تعبان أصلاً ومشيت للحزب وآخر مرة مشيت من الميدان للحزب كنت متسند على واحد ومش عاوز أروح، كنت عايز أقعد عشان..

أحمد منصور( مقاطعا): دم نزل منك وتعب..

عمرو عز: والعلاج وكده.. صحابي دول جريوا دخلوا عماير.. دخلوا لقيوا بشر بني آدميين كتير قاعدين في الشقة عند حد من جنب اللى

أحمد منصور( مقاطعا): طبعاً، جنب ميدان الأمن برضه عشان نفهم القصة دي، الأمن الساعة 12 بالليل هجم على الميدان بالغازات..

عمرو عز: كان غاز مسيل للدموع بطريقة غريبة جداً وإبتدى يقبض على الناس ويقفل المداخل ويجري ورا الناس وفي المداخل الثانية، عربيات وشرطة بيقبضوا على..

أحمد منصور( مقاطعا): اللي بيخرجوا..

عمرو عز: آه، والباقيين، التجمعات ابتدأوا يطاردوها طوال الليل..

أحمد منصور: الشباب هنا كتير منهم ترك بيوت الناس اللي حولين التحرير والناس استقبلوه..

عمرو عز: ناس كتير استقبلوا وناس رفضت إنها تستقبل.. في شباب طلعوا فوق أسطح المنازل استخبوا فيها فضلوا قاعدين لحد ما الأمور هديت وبعد كده نزلوا، يوم 26 بأه كان الوضع مختلف..

أحمد منصور( مقاطعا): إنت نمت في حزب الغد..

عمرو عز: أنا فضلت قاعد في حزب الغد مش قادر لا أنام، وعند صحابي.. والوضع أنا شايف بالموبايلات بأه..

أحمد منصور( مقاطعا): الناس اللي بتجري.. إيه الأخبار

عمرو عز: المنطقة دي في اليوم ده كانت اللي.. عشان تتكلم في التلفون كان لازم تخرج بعيد جداً عن ميدان التحرير..

أحمد منصور( مقاطعا): لأنهم هم أثروا على الإرسال..

عمرو عز: أثروا على الإرسال وأعتقد إنه هم بوظوا يعني عطلوا بعض الشبكات الموجودة في الميدان إللي كانت تغطي الميدان، فكانت التلفونات كانت صعبة جداً جداً التعامل بيها، يعني عشان تتكلم مرة يمكن تتصل خمسين ستين مرة متتالية عشان تقدر تتواصل مع حد.

أحمد منصور: إمتى عرفت إنه أخوك قبض عليه..

عمرو عز: هو اتصل بي من عربية الترحيلات وقال لي إنه هو تقبض عليه وكل الموجودين معاه في العربية ناس جديدة كلهم..

أحمد منصور: مش مدربين على الجري كلهم فقعدت أديهم تعليمات، ما تخفوش حنطلعكم بكرة، ما تحتكوش بحد، اسمعوا الكلام انكروا كل حاجة إحنا معتقدين بأنها حتبقى قضية أنا معتقد إنه ممكن كنت بديلهم تعليمات..

أحمد منصور: إنت كمحامي طبعاً!

عمرو عز: آه، بحيث إنه همَّ لو الموضوع تصعب لقضية أو كده نقدر نساعدهم. فابتديت أتبع معاه فأخدت منه نِمر وأسامي الناس إللي معاه بالتليفون وانقطع الإتصال معاي بعد كده هم دخلوا العربية أخدوا منه التليفون، أنا بالنسبة لي كانت مآساة إن أنا أروح البيت .

أحمد منصور: من غير أخوك

عمرو عز: دماغي مفتوحة وأخويا مش موجود..

أحمد منصور: وأخوك إتقبض عليه؟

عمرو عز: وبعدين بيسألوني عليه، وبعدين هو خلى حد من المعسكر يتصل فيهم في البيت يقولوهم إن هو إتقبض عليه عشان يطمنوا، أنا كان بالنسبة لي يبقى أخويّ مقبوض عليه كنت مطمنا عليه عند بيت صحابي ما أنا مش عارف بقية أصدقائي فين يعني المقبوض علينا كان في ضرب بطريقة كبيرة جداً في الليل وكان في انتقام، الشرطة كانت بتنتقم من الناس في اليوم ده في واحد صاحبي فضلت الحكومة تطاردهم لحد ما راح حد بيته في شبرا.

أحمد منصور: ياه..

عمرو عز: لحد المجموعة عدت من جنب بيته في شبرا.. طارق الخولي، العضو في الإئتلاف، بيقول لي فضلوا يطاردوهم لحد ما لقى نفسه في الشارع عندهم من كتر المطاردات لحد شبرة. بس يعني لحد كده .

أحمد منصور: والصبح إيه اللي حصل؟

عمرو عز: تسعة الصبح كانت الأمور هديت خالص، نزلت أنا برضه كان حاطط شاشة على دماغي فكنت موسوم.. كنت شبه معروف إن أنا مضروب في المظاهرة وكده، روحت البيت كان في تعليمات لصحابنا كلهم بالتليفونات إني ما حدش يقعد في بيته، فروحت غيرت واتحركت رحت قعدت عند واحد صاحبي نمت حوالي ساعتين من القلق ما إقدرتش أنا كنت تعبان جداً أنا كنت حاسس إن أنا ...

أحمد منصور: الخياطة اللي في الشارع دي كانت مزبوطة..

عمرو عز: الخياطة إللي في الشارع دي أنا غيرتها في الليل رحت مستشفى أحمد ماهر أخويّا شاف الخياطة كده وأصدقائي كده فقالوا لي دي شكلها وحش ممكن نروحها نروح مكان نروح مستشفى أو حاجة نعمل فيها تعديل، فرحت مستشفى أحمد ماهر فاكتشفت بعد ما دخلت إني أنا حيتقبض عليّ.. أي حد بيروح مصاب المستشفى تبلغ عنه يتقبض عليه .

أحمد منصور: مستشفى أحمد ماهر في شارع بور سعيد جنب مديرية أمن القاهرة..

عمرو عز: جمب مديرية أمن القاهرة، صادفت إن كان في دكتور كويس قال لي إن إنت حيتقبض عليك ودخلني أوضة منفردة ودخل هو ودكتور جراح وشال الخياطة وعمل خياطة من أول وجديد، وأنا كان عندي دكتور ابن عمتي بكون شغال في المستشفى، حاولت أعمل إتصالات فيه ما عرفتش، فخلاص سلمت الأمر للواقع، وكان معايّ أصدقائي قولتلهم إنتم إمشوا استنوني بره المستشفى..

أحمد منصور: عشان ما يحصلش تمجهر.

عمرو عز: لأ عشان إذا تاخدت أتاخد لوحدي مش حنتاخد كلنا بسببي يعني فإنتم إستنوني بره المستشفى ..

أحمد منصور: الساعة كانت كم تقريباً؟

عمرو عز: دي كانت حوالي الساعة 9 بحدود 9

أحمد منصور: تسعة بالليل

عمرو عز: بعدها ما..

أحمد منصور: الدكتور خيطلك ورتبلك الأمور وطلعك..

عمرو عز: وخرجني لحد بره من المستشفى واتحركت رجعت تاني للميدان وبعد كده.. يوم 26 اتقبض على أي حد من النشطاء السياسيين كان بيظهر في وسط البلد كان بيتقبض عليه.

أحمد منصور: هنا النظام إتهم الإخوان وقبض على ناس من الإخوان في اليوم التاني قبض على نص مكتب الإرشاد وعلى كذا، وكان لم تخرج القاهرة وحدها في يوم 25 خرجت بورسعيد واسكندرية والسويس. والسويس طبعاً كان حصل فيها مآسي بعد كده. هل كنتم بتابعوا؟ كنتم بتابعوا الحركة في الأماكن الأخرى؟

عمرو عز: يعني إحنا بطبيعة الحال تنظمياتنا إحنا لينا تجمعات في أغلب المحافظات وبعدين الموضوع الحدث كان كبيرا ما كنش بس في القاهرة الأخبار كمان اللي جت من السويس إنه في ناس استشهدت في السويس.

أحمد منصور: أربعة..

عمرو عز: الأربعة اللي إستشهدوا في السويس، دول خلّونا نعمل تركيزا كبيرا على المحافظات بقت المحافظات تنحصر فيها الناس طلعت هنا وهنا وهنا أنا بالمناسبة يعني كان عندي كتاب إسمه إنتفاضة 1935 الإنتفاضة قامت في مصر عشان رجوع العمل في الدستور 21، فكانت الإنتفاضة دي كانت حصلت في الأقاليم وتنقلت للقاهرة .

أحمد منصور: أه العكس يعني..

عمرو عز: آه، فكل الأخبار في وقتها إن الإنتفاضة بدأت في القاهرة وإنتقلت للأقاليم، المؤرخين بعد كده اكتشفوا العكس إن هي جات من الأقاليم للقاهرة.

أحمد منصور: وهنا السويس لعبت دور في ...

عمرو عز: السويس لعبت دورا كبيرا، والإسكندرية الأعداد كانت أعداد مهولة فأنا كنت مهتم تماماً بموضوع المحافظات في محافظات كتير بالرغم إنها خرجت متأخرا، خرجت بعد أيام كتيرة من الثورة، لكن الإسكندرية والسويس والإسماعيلية برضه كان فيها عددا كبيرا قويا، وإحنا كنا من خلال تنسيقنا قبل يوم 25 كنا بنسق مع المجموعات إللي في المحافظات، بحيث إن هم يعلنوا أماكن دعوتهم وعملنا دوت في المدونات وعلى صفحة كلنا خالد سعيد، وعلى صفحة 6 إبريل أعلنا أكتر من 10 أماكن في 10 محافظات محددين بالأماكن، بالوقت، بالمسؤولين عن التحرك برضه كان لنا يد داخل المحافظات بس ما كانتش بقوة القاهرة .

أحمد منصور: إيه أهم الأشياء اللي حصلت يوم الأربعاء 26 يناير؟

عمرو عز: يوم 26 يناير..إستمرت المظاهرات لكن لم تكن بالزخم اللي كان يوم 25 كانت مطاردات..

أحمد منصور: حسيتوا إنه حتكملوا ولا اليوم كده أدى اللي عليه وجاء بأكثر مما تأملوا.

عمرو عز: زي ما يوم 25 إحنا ركزنا على يوم 25 ،إستدركنا الموقف جداً وركزنا على يوم 28 على يوم الجمعة، جمعة الغضب، أنا نزلت مخصوص وسط البلد عشان أدي order للنشطاء في 6 إبريل إن هم ما يظهروش في وسط البلد، ما يظهروش في وسط البلد الناس تختفي.. وما يظهروش في بيوتهم ما فيش داعي لأي تظاهرات في اليومين دول.

أحمد منصور: كان يوم الأربعاء

عمرو عز: يوم الأربعاء

جمعة الغضب

أحمد منصور: لأن يوم الخميس بقت الدعوة لجمعة الغضب خلاص، يعني في كل أنحاء مصر.خاصة موضوع السويس أحج..

عمرو عز: أنا كنت تعبان جدا يوم 26 فكان معايا صديقي محمود سامي كان في ضمن المجموعة بتاعة الإئتلاف، فكان بنسق معهم بشكل كبير، فقابلتو في وسط البلد قلتلو تحضر إنت الإجتماع عشان أنا ححضر الإجتماع زي قلتي أنا مش فاهم أي حاجة في أي حاجة الإصابة مأثرة عليّ جامد. فيدوب كلمته هو مشي كده وأنا مشيت كده ناس إتصلوا بيا قالولي محمود اتقبض عليه. فاضطريت إن أنا أروح أحضر الإجتماع يوم 26 .

أحمد منصور: فين كان؟

عمرو عز: كان في بيت زياد العليمي في المهندسين. في العجوزة. الإجتماع دوت اللي حاطينا فيه قرار..

أحمد منصور: كانوا اللي بيقبضوا عليه بيودوه فين؟ معسكرات الأمن المركزي؟

عمرو عز: معسكرات الأمن المركزي في مصر دي كانت مقفولة ففتحوها عشان..

أحمد منصور: وأخوك راح معاهم.

عمرو عز: أخوي أه راح معسكر الجبل الأحمر على ما أظن. يوم 26 عملنا إجتماع وحددنا فيه كذا مكان حيبقى فيه يوم الجمعة، وكانت عندنا مشكلة كبيرة قوي الدعوة...

أحمد منصور: اللي حضر الإجتماع 6 إبريل؟

عمرو عز: 6 إبريل، على باب الحرية، وشباب الإخوان، وحملة دعم البرادعي، وحزب الجبهة. حددنا عدة أماكن ليوم جمعة الغضب وإبتدينا ننشر نحاول نشر الدعوة ونشوف حاجات مبتكرة بقى لنشر الدعوة عشان الإعلان كان إبتدا يبقى في أبواب خلفية للإعلان نقدر نوصل عن طريقها للناس.

أحمد منصور: يعني إيه أبواب خلفية..

عمرو عز: الموضوع واخد زخم كبير.. الصحف..

أحمد منصور: الصحف يوم 26 غطت تغطية كبيرة

عمرو عز: الصحف كلها بدأت والقنوات كلها طول النهار بتتكلم فكان إحنا لعبنا دور إن إحنا نحط أخبار مش أخبار هي أخبار وإعلانات بنفس الوقت. يعني أنا فاكر كان في خبر يوم 27 نزل في شريط قناة الجزيرة إن حركة شباب 6 إبريل قامت بتوزيع 20.000 منشور للدعوة يوم جمعة الغضب من كل المساجد من ميدان التحرير، ده ما كنش خبر كان إعلان. في أكتر من مكان كان لما بيطلع حد يتكلم كان يقول إحنا طالعين من كذا لـ كذا يعني هو يوم الجمعة اللي فرق فيه إن الدعوة كانت ذكية جداً، يعني إحنا كنا وإحنا قاعدين بنقول قاعدين بنقول يعني أول ما فكرنا في فكرة الدعوة تبقى من كل المساجد لميدان التحرير كان هدفنا إن نحنا نعرف الناس كلها. كنا قاعدين في الإجتماع لأن إحنا ما عرفناش الناس كلها، إحنا عرفنا الكرة الأرضية كلها. بداية المظاهرة منين.. لفين

أحمد منصور: من أي مسجد وإلى ميدان التحرير..

عمرو عز: من أي مسجد وإلى ميدان التحرير..

أحمد منصور: ومع ذلك برضو كان في تخطيط وترتيب لمساجد معينة يعني المساجد الكبيرة مسجد الفتح..مسجد...

عمرو عز: كان في مسجد الفتح، ومسجد الإستقامة، ومسجد مصطفى محمود، ومسجد رابعة..

أحمد منصور: طبعا إحنا بنتكلم على كل مناطق مصر، مدينة مصر الجديدة، الغمرة، العباسية، المهندسين، يعني القاهرة الكبرى الجيزة والقاهرة..

عمرو عز: إحنا خطتنا تغيرت يوم الخميس بالليل الساعة 1 بالليل

أحمد منصور: إزاي؟

عمرو عز: خطة المجموعة بتاعتنا تغيرت بعد وصول الدكتور البرادعي..

أحمد منصور: البرادعي وصل يوم الخميس تأثيره كان له دور؟

عمرو عز: طبعا تأثيره كان له دور وتأثيره كان له دور في خطط باظت لكنها جت بمصلحة فيما بعد، يعني إحنا كنا مخططين إن أول مكان في رقم 1 في الخطة رقم أ إن إحنا حنطلع من طلبيه فيصل..

أحمد منصور: من بعيد من الهرم..

عمرو عز: أه من الهرم فوصول الدكتور البرادعي وإحنا عرفنا إن هو له صلة في الإستقامة فده كان

أحمد منصور: الإستقامة في الجيزة.

عمرو عز: فده كان حيقفل علينا وبعدين كل الأمن حيروح هناك..

أحمد منصور : فأنتم لازم تروحوا مكان تاني..

عمرو عز: إحنا عملنا إجتماع طاريء يوم 27 ليلة 28 عملناه في المقطم عند أحد شباب حملة دعم البرادعي .

أحمد منصور: مين اللي حضر؟

عمرو عز: اللي حضروا معاذ ومحمد عباس من الإخوان، وحضرت أنا ومحمود سامي لأ محمود سامي كان مقبوضا عليه كان إبتدا يدخل طارق في المجموعة كنت أنا وطارق وكان في من " على باب الحرية مصطفى شوقي وخالد السيد وأحمد دومة، وزكان في زياد العليمي وباسم كامل. الإجتماع ده كان إجتماع تاريخي.

أحمد منصور: زياد وباسم بيمثلوا مين؟

عمرو عز: زياد وباسم كامل بيمثلوا حملة دعم البرادعي، ومعاذ ومحمد..

أحمد منصور: دول معاك في 6 إبريل..

عمرو عز: قعدنا فقلنا مش حينفع إن إحنا نطلع من نفس المكان طلبية فيصل غير إن يوم الخميس الصبح حصلت مظاهرة بنفس المكان اللي إحنا كنا حنطلع منه اللي كنا مقررينه

أحمد منصور: ده مرصود من الأمن

عمرو عز: أه ده مكان مرصود وتجمعات الأمن حتبقى في الجيزة عشان وجود البرادعي. كان القرار إللي دافعنا عنه بإستماتة إن التظاهرات تطلع من إمبابة قالوا مش حنقدر نخطط في إمبابة قولتلهم لأ .

أحمد منصور: من أي مسجد؟

عمرو عز: إحنا كان في مشكلة إن التليفونات كانت إبتدات توقف، والمشكلة إن النت إبتدا يوقف، فكانت الحاجة اللي كانت كويسة جدا برضو ما تعملش عليها spot جامد فكرة إن يبقى في تليفون أرضي مركزي، الناس كلها بتتكلم عليه، وعنده كل المعلومات، أي حد بتيجيلو معلومة بتصل بالنمرة دي ويديهالو وأي حد بيحتاج معلومة يتصل بالنمرة دي ياخدوها منه. عملنا الخطة إن إحنا حنروح إمبابة ..

أحمد منصور: النمرة دي كانت فين؟

عمرو عز: النمرة دي كانت في مدينة مصر

أحمد منصور: عند مين.

عمرو عز: عند حد من تيار التجديد الإشتراكي.

أحمد منصور: وكانت في بيته.. يعني؟

عمرو عز: كانت في بيته أه..

أحمد منصور: معنى كده إنه حيقعد مش حينزل..

عمرو عز: أه ده كان في مجموعة قاعدة لحد.. هي الفكرة كلها أن الناس ما كنتش حتعرف مكان التجمع، مكان التجمع المجموعات تغيرت المكان سري تغير فده كان صعب قوي إن إحنا نوصلوا للناس، لأن إحنا مكناش نتكلم في تلفونات لإن إحنا المكان ده لازم يتقال وجها لوجه فكان عندنا يعني شايفين أن التلفونات الأرضي مش متراقبة بالشكل الكبير زي التليفونات العادية.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: إنتم.. منطقة وسط البلد ومساجد وسط البلد كان في أي تركيز عليها لأنها قريبة من التحرير.

عمرو عز: أه.. بس إحنا تجربة إن إحنا نخرج من منطقة شعبية يوم 25

أحمد منصور: إنت هنا بتقصد المسيرة الكبيرة زي اللي طلعت من مصطفى محمود، ما تعرفوش بقى إن كل القاهرة وكل الدنيا بترتب للقصة دي.

عمرو عز: ما هو إحنا عارفين إن الدنيا كلها بترتب للقصة دي، بس أنا لما أبقى موجود في مكان بقدر أعمل شغل وبقدر أعمل تنظيم بحيث إن أنا يعني يبقى ليّ تأثير ..

أحمد منصور: إنت بتدير الموضوع مش إنه خارج عن نطاقك أو ناس تانية اللي عملاها..

عمرو عز: إحنا في إمبابة كان ممكن نطلع من إمبابة على بره على طول على التحرير لكن إحنا دخلنا في منطقة البصراوي اللي حصل فيها مشكلة الكنيسة في إمبابة إحنا عدينا المنطقة دي عدينا من شارع الأقصر إللي هو شارع المشروع إللي هو فيه كنيسة ماريمينا متقاطع منه دخلنا منطقة البصراوي دي منطقة مكتظة جدا جدا جدا بالسكان

أحمد منصور: إنت كان همك تمشي برضه في مناطق فيها كثافة سكانية عشان تاخد الناس، إستفدت من تجربة 25 في الموضوع..

عمرو عز: أه طبعا إستفدت كتير جدا، وكان الناس عندها إستعداد يعني غير 25 ، 28 الناس كان عندها إستعداد، الناس الحاجة إللي كانت منتشرة خالص إحنا كان دايما لما بنيجي بنعمل حاجة كانوا الناس بيقولولنا إيه الفايدة من الموضوع ده إيه اللي حتستفادوه.

أحمد منصور: دي ما حدش بيسأل..

عمرو عز: كان ردا صغيرا جدا تونس، تونس عملت ونجحت، وإحنا مش أقل من تونس إحنا بنشتغل سياسة ممكن أكتر من تونس، والمصريون دايما لهم الريادة على مستوى العرب وعلى مستوى إفريقيا فحسيت إستفزاز لروح المصري، لفرعون اللي جوايا إبتدا يتحرك، يعني أنا إزاي تونس تحررت وأنا مش حتحرر، مع إن أنا المفروض إن أنا كنت في السبق. نفس الموضوع الناس في 28 تشجعت جدا وكنا بدأنا المسيرة بعدد قليل جدا بقى أغلبية النشطاء مقبوض عليهم لكن كان طول ما إحنا ماشيين..

اعتقالات في صفوف المتظاهرين

أحمد منصور: في الليل الحكومة قبضت على نص مكتب إرشاد الإخوان وعلى 500 ناشط من الإخوان، وكتير من الناس ناموا بره بيوتهم فبالتالي كانوا هم كده مرتاحين إن الناس اللي بتحرك مقبوض عليهم وإنتم كان عندكم ناس كتير في 25..

عمرو عز: طلعت إشاعة إن حيبقى في بلطجية يضربوا الناس في الشارع هلأ يوم الجمعة أنا ما بتيش في إمبابة بت في مدينة مصر في المكان إللي هو فيه التليفون المركزي اللي إحنا بنتكلم عليه وكنت قاعد أنا ومصطفى شوقي، وأحمد دومة من أعضاء الحرية ومحمد سوكة من 6 إبريل وحسام من العدالة والحرية كنا قاعدين بنتكلم إن إحنا نازلين النهاردة نموت، قاعدين نصلي وكله قاعد يتصل بأهله والوضع يا جماعة مختلف، إحنا كل مرة بننزل ممكن يتقبض علينا .. وممكن ننضرب بالشارع، المرة دي إحنا نازلين في احتمال كبير أنه إحنا حنتقتل، فكنت أقعد أقلهم لو في حد منكم مش نازل وهو همه الأول ومصلحته الأولى للبلد ماينزلش..

أحمد منصور: كان عددكم قد إيه؟

عمرو عز: إحنا كنا حوالي 8 .. 9 قاعدين يعني مع بعض في اليوم ده، نزلنا ورحنا على إمبابة الصبح..

أحمد منصور(مقاطعاً): طبعاً في جزء يساريين بس كلكم كنتم بتصلوا إنكم حتموتوا..

عمرو عز: أه، حتى همه اليساريين إحنا كلياتنا قاعدين بنصلي، إنا كنا بنهيء نفسنا أنه إحنا يعني في احتمال كبير الناس دي تتوفا أو في كثير من الناس حتتوفا يعني نظرة للآخرة، رحنا إمبابة مرضيناش نصلي بالجامع إللي هو الرئيسي إللي إحنا حنصلي فيه هو مسجد بدر هو قدام شارع الجامع في شارع البوهي.. مرضيناش نصلي في الجامع دا وكان في جامع إسمه المسجد في شارع الجامع ودا كان مكان الإلتقاء الأساسي، دخلنا ناس كثيرة في جنب، فلقينا الخطيب قاعد بيتكلم على أن إللي بيموت في يوم الجمعة مبيصيبوش عذاب القبر، وإحنا قاعدين بنبص لبعض هوه في إيه.. هو الراجل ده يعني..

أحمد منصور: بيجهزكم..

عمرو عز: قاعدين بنبص لبعض خلاص قررنا برا يعني قررنا برا التركيز في أي حاجة، إتحركنا بعد الموضوع ده..

أحمد منصور: كان عددكم قد إيه الأول ولاّ المسجد كله خرج؟

عمرو عز: لأ المسجد إللي إحنا كنا فيه كنا مش بالمسجد الرئيسي لكن المسجد الرئيسي لما الناس وقفت عنده وهتفت كان كله انضم للمسيرة.

أحمد منصور: الهتاف كان إيه في أول الخروج من المسجد؟

عمرو عز: كان عيش حرية عدالة اجتماعية وابتدت بقا يسقط النظام وشعارات ضد العادلي وضد الحكومة..

أحمد منصور: كان في أمن في المنطقة؟

عمرو عز: لأ مكانش في أمن في المنطقة..

أحمد منصور: مشيتوا من امبابة وصلتوا لفين؟

عمرو عز: مشينا من إمبابة دخلنا داخل امبابة مش خرجنا بقلك دخلنا.. عدينا من شارع الأٌقصر في شارع الإمام الغزالي، شارع الإمام الغزالي ده شارع طويل جداً وكان من أوله لآخره مليان، أنا ..

أحمد منصور (مقاطعاً): يعني إنتو دخلتوا لقيتم الناس أصلاً جاهزة..

عمرو عز: لأ إحنا خلنا فيه بالناس أغلب الناس إللي في الشارع انضمت لينا، يعني أنا.. المرة دي إحنا غيرنا شوية في الأدوار أنا كنت بقود عشان أنا من امبابة فأنا بقود المظاهرات من قدام وبقية المجموعة كلها مش زي 25 ناس ورا وناس قدام، لأ ده متقسمين على المسيرة عشان مفيش أي سيطرة على المجموعات دي كلها، المجموعات كانت كبيرة جداً بشكل كبير.

أحمد منصور: أنت وكنت بتقود شايلينك.

عمرو عز: لأ أنا كنت ماشي في المقدمة والطريق حنمشي كده وبعمل كارادونات عشان الناس متخشش في الشوارع، بعمل كارادونات..

أحمد منصور (مقاطعاً): ومحددين المسيرة فين؟

عمرو عز: محددين المسيرة أه..

أحمد منصور (مقاطعاً): حتطلعوا بقى من شارع الإمام الغزالي..

عمرو عز: طلعنا على شارع المطار، طلعنا كوبري أحمد عرابي، ونزلنا شارع أحمد عرابي..

أحمد منصور: في المهندسين؟

عمرو عز: في المهندسين.. وبعد كدا رحنا جامعة الدول وكان بقى في إنفجار..

أحمد منصور: أه، طبعاً أنتو بقى في ألوف مؤلفة بتنضم ليكم، بقت مسيرتكم مسيرة..

عمرو عز: دا غير المفاجئة إللي جات لينا من ناهية إنه الناس كلها طلعت لوحدها، يعني إحنا في مجموعة من ناهية قالت لنا إحنا مش حنيجي معكم إمبابة إحنا حنقعد في ناهية عشان نشوف يمكن الناس تطلع، فراحوا لقوا الناس مجهزين نفسهم واقفين وواقفين بيتظاهروا وطالعين في مسيرة وماشين في نفس الإتجاه إللي إحنا مشينا فيه يوم 25.

أحمد منصور: فاكر الهتافات؟

عمرو عز: هو الشعب يريد إسقاط النظام كان هو الهتاف الرئيسي في اليوم ده ومن بعد ما وصلنا للبتاع ده لجامعة الدول كنا بنهتف للناس إللي في البيوت إنزلوا من بيوتكم عشان تجيبوا حقوقكم، والشعب يريد إسقاط النظام كان هو خلص الهتاف الرئيسي وكان في بعض هتافات ضد العادلي وضد التعذيب.

أحمد منصور: عمرو أنتم الآن المعادلات تغيرت من 200 واحد .. من 50 واحد لـ 50 ألف دلوقت أو ربما..

عمرو عز: ما بقاش في سيطرة..

أحمد منصور: الشعب كله نزل.

عمرو عز: أنا أجزم أن إمبابة لوحدها طلع منها أكثر من 50 ألف، يعني أنا شايف الناس إللي طلعت من إمبابة في اليوم ده ممكن قد إللي كانوا في التحرير يوم 25.

أحمد منصور: وهنا كل الفئات نازلة بقى.

عمرو عز: كل الفئات نازلة يعني يوم 25 ..

أحمد منصور (مقاطعاً): أنت مريت من مناطق شعبية وللمهندسين حي راقي وبعدين دخلت على مصطفى محمود حتمشي..

عمرو عز: نفس المسار.. مشينا نفس المسار..

أحمد منصور (مقاطعاً): البطل أحمد عبد العزيز وكمل..

عمرو عز: حصل ورحنا ميدان سيفنكس انضم لينا مجموعات كبيرة جداً فخلاص مبقاش في سيطرة من حد والأمن ابتدا يضرب قنابل غاز مسيلة للدموع من فوق كوبري 15 يناير، إحنا مشينا في حاجة عرفتها ثاني يوم الصبح أنه في مجموعة لما الأمن ضرب قنابل غاز مسيلة للدموع من على كوبري 15 يناير المجموعة دي ما مشيتش معانا، المجموعة دي عطلت القوة إللي كانت على كوبري 15 يناير..

أحمد منصور (مقاطعاً): بدون ترتيب منهم.

عمرو عز: بدون ترتيب، أصدقائي قابلوني فقالوا لي إحنا فضلنا قاعدين للساعة 9 في سيفنكس من الساعة 2 الظهر .

أحمد منصور (مقاطعاً): منعوا الأمن أنه هو يتبعكم..

عمرو عز: كانوا بيعملوا إيه، كانوا بيستخبوا تحت الكوبري ويجيبوا طوب ويطلعوا يحدفوا على الأمن، فالأمن يضرب عليهم قنابل مسيلة للدموع فينسحبوا، الأمن يهدأ ويجي ينسحب يروحوا طالعينلوا من تحت الكوبري يحدفوا عليه طوب، فيحدف عليهم قنابل غاز مُسلية للدموع، سبع ساعات بنفس الطريقة طول النهار، قوة كاملة من الامن المركزي كانت مأمنة الكوبري واقفة ملهاش دعوة إلا في دول، إحنا ابتدينا نتحرك، كان في مضايقات أمنية كثير فطلعنا في الشوارع بتاعةالدوقي.

أحمد منصور: الجانبية.

عمرو عز: الشوارع الجانبية والشوارع بقت مكتظة بالناس كأنه الواحد في أتوبيس.. وابتدينا نتحرك على التحرير وبدأت معركة بتاعة قصر النيل الرهيبة.

أحمد منصور (مقاطعاً): أنا طبعاً كنت بتابعها من مكتب الجزيرة وطبعاً كلنا شفنا حاجات كثيرة بعد كده، لكن أنت كواحد كنت.. أنت كنت في المقدمة هنا؟

عمرو عز: كنت، لأ مكنتش في المقدمة كنت.. يعني لو تقول المقدمة دي مثلاً مقدمة إيه.. مفيش مقدمة.

أحمد منصور: يعني ممكن يعني نقول أول خمسين صف..

عمرو عز: أول خمسين صف ممكن أه، لكن المقدمة في الأول خالص لأ.

أحمد منصور (مقاطعاً): لأن المجموعة في البداية ديت فعلاً كانت بتخترق ببسالة وكانت بتقاتل قتال شديد.

عمرو عز: المجموعة دي كان فيها ناس كثير أوي من التراس..

أحمد منصور (مقاطعاً): الزمالك ولاّ..

عمرو عز: التراس أهلواي وزمالكاوي..

أحمد منصور: الإثنين.

عمرو عز: الإثنين كان يعني هم مكانش عندهم فروقات لأول مرة في التاريخ ،ده هم حتى ممكن يروحوا المتشات بتاعة مصر ببقوا مجموعة منهم قاعدة الناحية دي ومجموعة قاعدة الناحية دي، لكن الموضوع مختلف، الموضوع في مصر، مصر بقى مصر حقيقية مش كورة وmatch وحاجة مفيش عليها خلاف.

أحمد منصور: كنت أنت عارف كثير من الشباب دول.

عمرو عز: لأ، عرفت منهم شباب بعد الثورة والشباب إللي كنت بنسق معاه قبل الثورة يعني وكنت أتمنى أني أنا أقدر إني أنا أجذبهم أنهم يعملوا عمليات توعية سياسية يعني إحنا نوعيهم سياسياً ونقدر نخليهم همّ ذات نفسهم، يعلموا توعية سياسية بس الموضوع مش مترتب أوي ومش منتظم أوي يعني ممكن ده يحصل بعدين، يوم الجمعة ده كان الغاز وكان كثير جداً وضرب والرصاص المطاطي، وكان المقدمة بتتغير كل شوية ناس بتقدم وناس بتتأخر وإحنا جينا لقينا الناس أصلاً خاضت العركة.

أحمد منصور: كنتم بتعملوا إيه المجموعات إللي كانت تصاب في الأول، كنتم بتعملوا إخلاء للمصابين.

عمرو عز: كان الناس بتخش، إحنا كنا مجهزين مجموعة صيادين.

أحمد منصور: صيادين؟

عمرو عز: أه

أحمد منصور: إيه ده مجموعة الصيادين.

عمرو عز: مجموعة الصيادين دول معاهم كمامات ومعاهم جوانتي يرجعوا بيه.

أحمد منصور (مقاطعاً): القنابل المسيلة للدموع.

عمرو عز: أه، لكن للأسف الموضوع ما تنظمش بالطريقة إللي إحنا كنا يعني زي ما كنا مخططين.

أحمد منصور: و كثير من القنابل كنا بنشوفها بتترمي في النيل.

عمرو عز: أه، في الغالب هو إللي بيحصل كنا بنرمي القنابل في النيل، والصيادين دول من كثر الضغط.

أحمد منصور (مقاطعاً): يعني قبل الكوبري، مش قادرين تقتحموا الكوبري، وبعدين حصلت معركة كبيرة على الكوبري لحد ما انكسرت قوات الأمن بعد كده.

عمرو عز: إحنا جينا لقينا.. إحنا جينا متأخرين شوية عن معركة كوبري الجلاء.

أحمد منصور: أه، كان في معركة في الأول على كوبري الجلاء.

عمرو عز: أه، قبل ما إحنا نيجي على طول، أول ما إحنا جينا فرقنا كثير في موضوع كوبري الجلاء، في أعداد كبيرة بس واقفة على جنب، لكن الناس دي راحت لسه جاية في صحتها فهجموا على طول على..

أحمد منصور (مقاطعاً): الأمن انكسر في الأول على الكوبري راحوا هم مهاجمينه.

عمرو عز: لما شاف المنظر والأعداد دي راح.. تراجع بشكل كبير..

أحمد منصور: هل بدأ يتراجع خطوة خطوة ويلا بعد كوبري الجلال انكسر مباشرةً لقصر النيل.

عمرو عز: لأ، أنا أعتقد أنه هو كان بيضرب الذخيرة لحد ما تخلص فيتقهقر، كان يضرب في الناس لحد ما الذخيرة.. يعني أنا كنت بشوف ناس، الناس بقت تزحف على التحرير، ناس عنيها وارمة ومش قادرين يتنفسوا من الدخان ومن الغاز ومش راضيين يوقفوا عايزين يستمروا يعني عايزين يكملوا.

أحمد منصور: أنت لما شفت.. أنت شاركت في مظاهرات كثيرة لكن لما شفت الشباب الآن قصة الخوف ماتت وبدأ يهجم وهو يقاتل، يهجم على العربيات المدرعة بتاعة الأمن، بدأ يهجم على العساكر ويأخذ منها السلاح ويرميه في النيل، وبدأت الحاجات إللي حصلت يعني ده إداك إحساس بإيه، أنت كل إللي أنت كنت بتأمله أنت وكل الشباب والناس السياسيين أنه الناس تروح ميدان التحرير بس تتجمهر ؟

عمرو عز: يوم 25 مكانش ثورة، يوم 28 كان ثورة، كان قتال يعني إحنا دائماً كنا بنقرأ في التاريخ المصري الجندي المصري، بس إحنا شفنا ده Life يوم 28.

العصا الغليظة للأمن المصري

أحمد منصور: أنت طبعاً هنا قوات الأمن وإللي كانت بتعمله مش ممكن تخليها تنتمي إلى مصر.

عمرو عز:لأ خالص، لأ، أنا بتكلم على الشعب..

أحمد منصور (مقاطعاً): دي قوات نظام.

عمرو عز: هو ده إللي بيحمي النظام، هو بيقتل المصريين عشان يحمي أشخاص، هو مضرور منهم زي ما إحنا مضرورين منهم.

أحمد منصور: كيف نجح النظام في أن يلعب في عقلية هؤلاء الناس، يعني أنا لما كنت يعني أنا برضه كنت أشوف الغل الضابط إللي فوق السيارة المصفحة يستخدمه، أنا بيتهيأ لي لو قدامه عدوه مش حيعمل فيه كده.

عمرو عز: للأسف الملف الأمني بالذات في مصر، طول عمره الأمن في خلال النظام السابق، الأمن هو إللي بيحكم، الأمن عنده جبروت، الأمن سلطة، أمين الشرطة ده مش شخص عادي، أمين الشرطة ده شخص شايف نفسه فوق المواطن العادي، فدا طبيعي أنه هو نظام يعني لو بصّينا ليها من ناحية المصلحة، ده النظام مديلوا حريته في كل حاجة.

أحمد منصور (مقاطعاً): الجرأة بقى إللي ماتت في داخل الإنسان إللي كان مقهورا من النظام الأمني وبدأ يهجم هو بصدر خالي على رجل الأمن إللي في إيده سلاح..

عمرو عز: إحنا لو بصينا للشعب المصري أصلاً كله مضرور من الأمن يعني أنا مثلاً من إمبابة مفيش حد مثلاً مفيش منطقة مفيهاش ناس لفقت لها قضايا، مفيش منطقة مفهياش ناس اتبهدلت في الكماين، أغلب الناس اتضررت من الأمن ضرر كبير جداً وبعدين تعامل الأمن العدواني مع الناس أدى إلى رد فعل عدواني ما هو حتى لو..

أحمد منصور (مقاطعاً): بس جاء متأخر الناس فضلت بتشرب من الأمن كثير مكانتش..

عمرو عز: أه طبعاً..

أحمد منصور: لكن أنا بتكلم على يوم 28 تحديداً.

عمرو عز: الناس حست أنها في حماية بعض وكان شعور أنه إحنا حنخلص من دول يعني..

أحمد منصور: يعني أكيد كان في مشاهد وقصص قدامك بقيت في ذهنك لم تمح يعني.

عمرو عز: أنا يوم 28.

أحمد منصور (مقاطعاً): أنا لسه على كوبري قصر النيل وورانا الكوبري على فكرة أو وراك أنت يعني.

عمرو عز: المشهد ده مش قادر أنساه، البنات إللي كانوا في الأول وفي المقدمة.. إحنا كنا كل ما بنعدي حاجز من حواجز الشرطة كان ببقى في هدوء، في تراجع وناس بتتقدم وناس.. كان في بعض البنات مجموعة كده من إمبابة مش قادر أنسى شكلهم لحد دلوقت قاعدين بيزقوا الشباب ويجروا على قدام وبيرجعوا يعني دول فضلوا قاعدين لحد ما دخلنا الميدان وهو مش عارف.. مش مقصر فيهم يعني الحماس مخليهم أقوى من أي غاز وأقوى من أي خوف..

أحمد منصور (مقاطعاً): عددهم قد إيه؟

عمرو عز: حوالي 5 أو 6 بنات أنا أعرف بنت منهم علا شهبة من حركة العدالة والحرية كانت حد يعني من ضمن المجموعة دي إللي هي في المقدمة..

أحمد منصور (مقاطعاً): هل ده كان بيؤدي أن الشباب يغيروا..

عمرو عز: طبعاً يعني حاجة طبيعية جداً أنه بنات بيحسوا وموجودين معك بنفس الموقف، موجودين معك في نفس الموقف في الأرض مش بيتصلوا بي لأ دا موجودين وبيعملوا هجوم سوا فكان حاجة دافع كبير جداً جداً للناس.

أحمد منصور: في ناس ماتوا على الكوبري..

عمرو عز: في ناس ماتوا على الكوبري اختناق وناس من قوة الرصاص المطاطي اتصابوا واتنقلوا المستشفيات و..

أحمد منصور (مقاطعاً): شفت حد مات قدامك؟

عمرو عز: أنا شفت حد مات وفي بداية اليوم كمان اختنق وجه إزرق كده وتوفى وكان..

أحمد منصور (مقاطعاً): شاب كان؟

عمرو عز: شاب في حدود مثلاً 24 ، 25 سنة وكان يعني المشهد كان صعب جداً وجه إزرق وكان باين عليه أوي الاختناق ومشهد كان محبط جداً للناس إللي شافوا المشهد ده، بس كان حاسس أنه إحنا خلاص يعني أنا زي زيه حموت زيه يا إما حنخش التحرير والموضوع بتاعنا إللي إحنا جايين نعمله ده حيكمل يعني حيكمل.

انكسار قوات الأمن

أحمد منصور: إزاي كسرتم الأمن في النهاية؟

عمرو عز: أنا أعتقد أن الأمن خلص الذخيرة إللي معاه كلها، دا غير أن الضغط كان من كل حته مكانش من قصر النيل بس.

أحمد منصور: الناس شافوا عربية وهي بتدور..

عمرو عز: الأمن كان مأمن مدخل واحد من التحرير إللي هو مدخل بتاع مجلس الشعب ووزارة الداخلية، فالهجوم من كذا ناحية لما اتكسر عند عبد المنعم رياض ابتدى يتكسر حاجز الأمن وفي طلعت حرب، فكده ظهر الشرطة بقى في خطر، عشان همّ بيقولوا إنهم انسحبوا بمزاجهم، لأ هو حصل اختراق من طلعت حرب واختراق من عبد المنعم رياض كبير فابتدى المجموعات إللي هي في قصر النيل حيبقى في ناس بظهرها وناس في وشها فكان لازم يرجع لحد النقطة إللي هي أأمن حته في الشارع ده إللي هي بتاع مجلس الشعب..

أحمد منصور: إللي هو شارع الشيخ ريحاني..

عمرو عز: شارع الشيخ ريحان وبعد كده انسحب، بعد كده بقى بيضرب رصاص ورصاص حي من الأول أي حد بيخترق المنطقة دي فعلياً كان بيضربه بالرصاص، بعد كده تراجع لشارع الشيخ ريحان، بعد كده تراجع عند وزارة الداخلية وابتدت طول يوم السبت.

أحمد منصور (مقاطعاً): أنا لسه دلوقت في يوم الجمعة، إمتا لقيتوا الأمن انكسر قدامكم وهجمتوا ووصلتوا التحرير؟

عمرو عز: كان حوالي الساعة 8 ..

أحمد منصور: مساء؟

عمرو عز: 8 مساء كان كل الناس بقى بتوصل التحرير.

أحمد منصور: أنت بتتكلم على الآخر لكن أعتقد أنكم دخلتوا قبل كده..

عمرو عز: إحنا دخلنا قبل كده أه بس الوضع مكانش آمن يعني مكانش خلاص الناس كلها دخلت التحرير، الناس كانت منتشرة من أول قسم الدقي لحد التحرير، لحد عند جامعة الدول العربية..

أحمد منصور (مقاطعاً): من كوبري الجلاء بجوار فندق ..

عمرو عز: أه من أول قسم الدقي لحد دا كله مكان مكتظ بالناس.

أحمد منصور: أنا في الحلقة القادمة حبدأ معاك من دخولكم إلى ميدان التحرير، مساء يوم 28 في نفس الوقت إللي كانت فيه تكتلات كبيرة جداً من كل أنحاء مصر تقريباً كانت بتتوافد من العشر شوارع.

عمرو عز: تمام.

أحمد منصور: التي تؤدي إلى ميدان التحرير، وكيف كان منظر ميدان التحرير مساء يوم 28، أشكرك شكراً جزيلاً كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم في الحلقة القادمة إنشاء الله نواصل الإستماع إلى شهادة عمرو عز أحد قيادات شباب ثورة الخامس والعشرين من يناير عضو المجلس التنفيذي لإئتلاف شباب الثورة وقيادة حركة 6 إبريل في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله.