- مفاوضات مع القوى الثورية لفض اعتصام التحرير
- ميدان التحرير في انتظار المدد والدعم

- تقديم القرابين لفض الاعتصام

- الإخوان المسلمون والحوار مع عمر سليمان

أحمد منصور
أسامة ياسين
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً بكم في حلقةٍ جديدة من برنامج شاهدٌ على الثورة حيث نواصل الاستماع إلى شهادة الدكتور أسامة ياسين استشاري طب الأطفال والمنسق الميداني للإخوان المسلمين في فعاليات الثورة المصرية دكتور أسامة مرحباً بك.

أسامة ياسين: يا أهلاً بك يا أستاذ أحمد.

مفاوضات مع القوى الثورية لفض اعتصام التحرير

أحمد منصور: في أعقاب جمعة الرحيل التي كانت في 4/فبراير/2011 تم الإعلان عن أسبوع الصمود، لكن يوم الجمعة 4/فبراير حصل حاجتين مهمين جداً في الميدان، الحاجة الأولى أن المشير طنطاوي وزير الدفاع آنذاك نزل إلى الميدان والأهرام نشرت يوم السبت إنه نزل يتفقد تأمين المتظاهرين أما صحيفة الشروق فقالت إن المشير طنطاوي تحدث مع بعض الشباب في الميدان وشدد على ضرورة الانصراف بعد أن وصلت رسائلهم وتم الاستجابة لجميع مطالبهم ده اللي الشروق نشرته والأهرام نشرته أنت كنت في الميدان؟

أسامة ياسين: نعم.

أحمد منصور: شفت طنطاوي؟

أسامة ياسين: لأ ما شفتوش بس كنت متابعا للحدث بس أنا نفسي أرجع ورا شوي نرجع كده ثاني كان في حوار بينا على موقعة الجمل وما بعدها فعايز أرجع بس خطوة للخلف عشان ما دام فيه الأسبوع ده أسبوع الحوار والمفاوضات فلازم نتفهم المشهد السياسي قبل الدخول في الأسبوع.

أحمد منصور: عايز تنزل ترجع فين؟

أسامة ياسين: أرجع لموقعة الجمل.

أحمد منصور: يوم 2/ فبراير.

أسامة ياسين: المرة اللي فاتت تكلمت عن التفاصيل والميدان والصمود، عايز أرجع لتخريج المشهد على المستوى السياسي من وجهة نظر الثوار في الميدان، الحقيقة أن المشهد وتركيبته بتقول أن يعني من السذاجة اعتبار هذا المشهد إن مجموعة من المؤيدين والبلطجية دخلوا الميدان لكن كانت كل الظواهر بتقول إن في تنسيق سياسي أمني على مستوى عالي جداً على مستوى رفيع سياسياً في هذه المعركة، والشواهد على كده..

أحمد منصور: يعني القصة ما كنتش قصة رجال الأعمال التابعين للحزب الوطني اللي حشدوا بعض البلطجية وبعض العمال الموظفين عندهم وجابوا كسر رخام والقناصة بعد كده اللي دخلوا القصة ديه القصة كانت لها أبعاد أخرى؟

أسامة ياسين: ليست بهذه البساطة ده الشق الظاهري لما نخش في المضمون من جوه نقول بعض الظاهر نحاول نركب الصورة.

أحمد منصور: رصدتموها وقتها؟

أسامة ياسين: نعم يعني أنا أول مشهد صباحاً الجيش اللي يؤمننا عند مجمع التحرير استدعانا وفهمنا إنه هو غير زيه الصبح النهاردة.

أحمد منصور: الجيش.

أسامة ياسين: الجيش غير زيه يعني في الجيش ليه زي مموه بلونين.

أحمد منصور: ده زي القوات الخاصة.

أسامة ياسين: زي القوات غير زيه وقال ده زينا النهاردة وواضح إن هم غيروه بشكل مفاجئ لأن هم حتى في بعض الناس ما استكملوش الزي، وقال لنا أنه لو أي حد لابس زي الجيش بتاع اليوم السابق اقبضوا عليه ودي إرهاصة كان عندنا أخبار إن فيه قوات شرطية أو قوات تابعة لأمن الدولة هترتدي زي الجيش وتعمل مشاكل في الميدان للوقيعة بين الجيش والشعب فده مشهد ما نقدرش نغيبه المشهد..

أحمد منصور: لأ خليني أقف عند المشهد ده لأن مشهد كثير حساس، معنى كده إن المخابرات العسكرية أو الجيش وصل لهم معلومات إن في ترتيبات من قبل وزارة الداخلية أو أمن الدولة أو الأمن المركزي أو أي قوى ثانية تابعة؟

أسامة ياسين: للنظام السابق.

أحمد منصور:للنظام السابق كانت هتلبس زي الجيش وتدخل تعمل وقيعة وتدخل الميدان فاضطر الجيش في اليوم ده إنه يغير الزي بتاعه كان بيلبس مموه لبس إيه؟

أسامة ياسين: لبس مموه آخر يعني هو درجتين لون فلبس..

أحمد منصور: في مموه على الأخضر وفي مموه على الأصفر؟

أسامة ياسين: أنا مش فاكر أني لون في لون تغير للون الثاني مش فاكر ده يوم إيه وده يوم إيه.

أحمد منصور: هل تم إبلاغ ده في الميدان كله؟

أسامة ياسين: لأ إحنا بلغنا ناس في الميدان إحنا لما بلغونا بدأنا نبلغ ناس في الميدان اللي لابس لبس الجيش اللي كان لابسه في اليوم اللي قبله ده يقبض عليه ده مش من الجيش فده مشهد لازم يتحط.

أحمد منصور: المعلومة الثانية.

أسامة ياسين: الحاجة الثانية المهمة كان في لواء ممن جهاز سيادي مش جيش يعني قعد..

أحمد منصور: مخابرات يعني؟

أسامة ياسين: آه مخابرات.

أحمد منصور: قل لي..

أسامة ياسين: وكان قاعد، في جيه الساعة 4 جيه بعد صلاة العصر قعد في شركة كان في شركة إحنا عاملينها إحنا غرفة قيادة فاتحينها، شركة سياحية.

أحمد منصور: شركة سياحية شركة سفير للسياحة؟

أسامة ياسين: شركة سفير للسياحة.

أحمد منصور: لأن صاحب الشركة دي قام بدور في الثورة إنه ترك للثوار الشركة بتاعته.

أسامة ياسين: عشان ما تكنش للدعاية مستقبلاً.

أحمد منصور: يعني الراجل يستحق إنه هو يقال إنه قام بدور.

أسامة ياسين: هو أجره في الدنيا على الله وفي الآخرة ربنا يؤجره إن شاء الله، فالراجل ده قاعد من العصر لغاية 10 بالليل.

أحمد منصور: لأ إستنا هنا معلش أنت بتقول الساعة 4 الموقعة بدأت الساعة 2 يعني بعد الشوط الأول من المعركة؟

أسامة ياسين: بعد الشوط الأول، بعد استيعاب الصدمة اللي سماها استيعاب الصدمة وشاهد في الميدان رد الهجمة اللي هي المهارة الثانية.

أحمد منصور: كان قاعد يعني؟

أسامة ياسين: كان قاعد وكان واضح إن الدماء أو القتل ده شيء هيبقى متأخر شوي من الليل في ساعة متأخرة من الليل وكان بيحاول يقنع شخصيات قابل البلتاجي وقابل قوى سياسية موجودة.

أحمد منصور: لأ أنا عاوز هنا أصل هنا مهم الأسماء تقال لي دي شهادة للتاريخ والمعلومات ديه مهمة وما تقاليتش قبل كده.

أسامة ياسين: ما أنا بقول الأطراف يمكن نعول عليهم..

أحمد منصور: طيب الآن في لواء من المخابرات العامة جيه إلى الميدان يوم موقعة الجمل الساعة 4 العصر واجتمع ببعض القيادات اللي في الميدان في غرفة شركة السياحة اللي كانوا يلتقوا فيها كان في الشيخ صفوت حجازي كان في الدكتور محمد البلتاجي؟

أسامة ياسين: وكان في قوى سياسية أخرى غير المجموعة دي أنا دخلت لقيت البلتاجي والشيخ صفوت الباقيين ما تواصلش معاهم لكن اللي فهمته إن هو قاعد..

أحمد منصور: وشفت أنت اللواء ده؟

أسامة ياسين: لأ أنا كان البلتاجي هو اللي يكلمني شاورت له كلمني بيحاول يقنعهم بإخلاء الميدان.

أحمد منصور: اللواء ده يقنعهم بإخلاء الميدان؟

أسامة ياسين: بإخلاء الميدان.

أحمد منصور: إيه مبرراته في الموضوع ؟

أسامة ياسين: إنه هيحصل أشياء مش كويسة في الليل وده اللي خلا الدكتور البلتاجي يطلع على الجزيرة متأخرا في الليل يناشد المجتمع الدولي وده موجود عندكم إنه هيحصل مجزرة النهاردة متوقعة في التحرير يضاف لهذا نفس المعلومات، معلومات متقاربة قالها الدكتور ضياء رشوان للدكتور البلتاجي وهو قاعد في الأهرام..

أحمد منصور: دكتور ضياء رشوان في مركز الدراسات الإستراتيجية في الأهرام اتصل على البلتاجي؟

أسامة ياسين: نعم اتصل على البلتاجي أنا عندي أخبار سيئة لكن ما كنش عنده أخبار سيئة النهاردة متوقعة.

أحمد منصور: اسمعني دي ضياء رشوان موجود ضياء رشوان اتصل على محمد البلتاجي الساعة كام ؟

أسامة ياسين: أظن 10 هو كان موجود من بعد العشا في الأهرام أظن ما قبل العاشرة برضة.

أحمد منصور: قال له اليوم، والمعركة كانت شغالة؟

أسامة ياسين: والمعركة كانت شغالة.

أحمد منصور: قال إن الوضع سيسوء أو سيزداد سوءا؟

أسامة ياسين: بالضبط كده ويسأل وضع الناس إيه كان يطمئن وضع الناس إيه الناس صامدة ثابتة إلى آخره، نضيف لكده أشياء أخرى إن الحرص على الميدان على تخلية الميدان من أي صاحب كاميرا يعني أي إعلامي أو صحفي كان ممنوع البلطجية كان مستحيل يدخل كانوا يقاوموا الدخول لكن أسوأ شيء إن يكون حد معاه كاميرا.

أحمد منصور: هنا كان في إعلاميين كثير قبض عليهم؟

أسامة ياسين: بالضبط قبض عليهم.

أحمد منصور: حتى زملاء لينا في الجزيرة الإنجليزية قبض عليهم.

أسامة ياسين: بطريقة يحيط بخمسة خمسة مثلاً كده رجال ويأخذوه ويخرج لطرف من أطراف الميدان البعض يأخذوه والبعض يقبض عليه والبعض يترك ويأخذ منه الكاميرا مع الحرص على عدم دخول الكاميرا في الميدان.

أحمد منصور: دول كانوا موجودين جوه الميدان يعني معنى كده في اختراق؟

أسامة ياسين: آه فيه ما أنا قلت لحضرتك في الحلقة السابقة دائماً الميدان مخترق دائماً يعني مواطنين موجودين في الميدان فكيف تميز بينهم وبين الآخرين إلا بالرصد، الاختراق حليناه بعد كده يعني بعد كده حليناه بأن في أفراد دائماً موجودين في الميدان دول يرصدوا..

أحمد منصور:عملتم مخابرات منكم؟

أسامة ياسين: مخابرات داخلية بترصد أصحاب الرأي المخالف، المخابرات الاختراق كان كل هدفها تخذيل الناس وإحباطها ودعوتهم للعودة والاكتفاء بما يتم، فكان في شكل الدخول معاهم في معارك شكل مش لطيف وبشكل مش حضاري وليخرج الثورة من سلميتها لنزاع بين الثوار في الميدان، فكان في طريقة تم افتتاحها كده بالذات حتى إخوان المحافظات إنه بشكل لطيف بيخش على المخترق ده يتتبعه الأول يرصد انتقال من مجموعة لمجموعة بنفس كلماته فيرصد إن ده مخترق لأن جاي يقول رسالة تختلف عن الرسالة السائدة في الميدان الرسالة الثورية فيصطحبوا يجيب مجموعة برضه حوليه الأخ ده ويبدأ يخش معاه في نقاش ويقول له يبقى أنت صاحب رأي مخالف عن اللي في الميدان يقول له آه يقول له طيب بسيطة جداً في إذاعة أنا شايف كلامك ده مغاير تعال للإذاعة أعلن رأيك للناس ديه كلها، يقوم الراجل يفر يحس الموضوع جد بقى في ناس حوليه والناس ديه هيقتادوه للمنصة الرئيسية عشان يعلن رأيه على الرأي العام جوه الميدان، ده معناه أن الثوار لو شافوا حد بيقول كلام غير كلمتهم يعني حضرتك عارف..

أحمد منصور: يفتكون به، تأثيرهم في السياسية فتك بها..

أسامة ياسين: فيؤثر السلامة ويتكل على الله ديه طريقة معالجة الاختراق أرجع ثاني.

أحمد منصور: إحنا لسه يوم 2 ؟

أسامة ياسين: يوم 2 الأقوال اللي جاءت بعد كده عرفتها ساعتها من أصحاب الفنادق الخاصة اللي حولين الميدان إنه بدأ تنشيط الفنادق الخاصة على أي إعلامي موجود يختطف أي إعلامي وكالة محلية دولية لابد أن يخطف فواضح إن فيه شكل ما يقول إنه هيتم تعمية..

أحمد منصور: هنا في عمل أمني وسياسي واستخباراتي من المخابرات العامة وإن في حاجة..

أسامة ياسين: هضيف حد كمان معلش..

أحمد منصور: بتم مع الترتيبات بتاعة البلطجيات ورجال الأعمال والقصة الأخرى يعني القصة مش من وراء ظهر النظام هنا ؟

أسامة ياسين: لأ النظام السابق بعملها بكليته..

أحمد منصور: بكل أجهزته؟

أسامة ياسين: بكل أجهزته أن أعتقد يخوض معركته الأخيرة اللي أنا شايفها يعني تجهيز وزير الصحة زار القصر العيني ما عرفش بقى مصادفة ولا لأ لكن تم تجهيز 15 سيارة إسعاف جديدة..

أحمد منصور: تعمل إيه ؟

أسامة ياسين: مجهزة لما سوف يتم، لو حضرتك شفت الإصابات اللي قلت عنها في المرة اللي فاتت بعد استيعاب الصدمة ورد الهجمة كلها تتكلم في المولوتوف في طوب في إصابات شديدة في غرز في ارتجاج في المخ في حريق ودي كلها حاجات من الناحية الطبية ما هياش قاتلة لكن معنى عربيات الإسعاف المجهزة إن هي تدور رحى معركة، إسعاف مجهز البلطجية أو للثوار أو مجهز لمصاب أو مصابين..

أحمد منصور: كان في علامات استفهام كبيرة حولين وزارة الصحة ودورها في ظل لجنة تقصي الحقائق اللي قالت إن عربيات الإسعاف استخدمت في نقل الحجارة والأشياء؟

أسامة ياسين: ونقل يوم السبت نقل أشياء حاجات تخص القناصة لوزارة الداخلية، الثوار ضبطوا حالة كهذه، فالمشهد كده واضح برمته أنه مشهد واضح إن عليه علامات استفهام ومشهد ده عشان كده..

أحمد منصور: يعني ما يتم بخصوص تفريغ معركة الجمل من مسؤولية النظام عليها ورئيس الوزراء أحمد شفيق اللي طلع وقال والله ما أعرف، وكل الحاجات اللي حصلت دي الوقائع دي بتؤكد مسؤولية النظام بكليته بكل المسؤولين فيه عن المعركة وليس فقط رجال الأعمال والبلطجية. 

أسامة ياسين: هذا صحيح أكمل الجزء الثاني ده يوم 3/2 صباحاً بس أنا في مشهد مهم أنا يوم 3/2 سيطر عليّ مشهدين مهمين قوي.

أحمد منصور: اللي هو الخميس صباحاً..

أسامة ياسين: الخميس صباحاً المرة اللي فاتت قلت مشهد منهم..

أحمد منصور: أنت كده بتكمل المشاهد.

أسامة ياسين: بكمل الجزء اللي افتقد إن يوم 3/2 صباحاً الناس المصابين كانوا بكم غير عادي في الميدان.

أحمد منصور: 2500 حسب الإحصائيات.

أسامة ياسين: ماشيين في مسيرات مع بعضهم في مجاميع..

أحمد منصور: اللي مربط عينه وراسه وإيده..

أسامة ياسين: بالضبط كده إصابات متعددة يفكرك بحاجة زي حمراء الأسد زمان غزوة اسمها حمراء الأسد إن الناس مصرة على الجهاد بجراحاتها يعني فالناس، الصحابة في حمراء الأسد بعد أحد لموا الجراحات وخرجوا زي ما هم كل واحد بيحط جرحه إصابته بيحط نسيج منه على جسمه ويكمل ثاني المعركة نفس القصة، الناس..

أحمد منصور: أنت هنا بتضرب مثل المسافة بعيدة في كل حاجة؟

أسامة ياسين: بس تشابه قريب ليست المسألة ببعد المسافات، تشابه نفوس الموجودين أنا أعتقد أن اللي كانوا موجودين صفوة شباب مصر مهما كان الدين إسلامي أو غير إسلامي اتفقنا في المرة السابقة، فده مشهد جديد..

أحمد منصور: مسلم أو قبطي؟

أسامة ياسين: مسلم أو قبطي، ضروري، أنا أتكلم عن ثورة..

أحمد منصور: هنا نفوس راقية إلى حد بعيد، ناس جايه تموت؟

أسامة ياسين: جدا، جدا، صحيح، يعني اللي ما ماتش بيغبط اللي مات يعني أنا سمعت واحد بيقول لمامته بتقول ليه يا بني أنت اللي حيلتنا ارجع وكلام من ده اسمه زكي من البحيرة هو من رابطة فناني الثورة، فبيكلم مامته في التلفون بيقول لها ما تخافيش أنا مش صالح للدرجة دي عشان ربنا يرزقني الشهادة، يعني الصالح في هذا اليوم أو النبيل هو اللي مكتوب له الشهادة في هذا اليوم، فالناس مش عايزين يسيبوا الميدان بيلفوا بيقولوا الشعب يريد محاكمة السفاح ومنتظرين المدد اللي موعودين به طول الليل، في قصة في الخلف إحنا مش عارفينها إن هو البلطجية اللي مش بس في الميدان على مداد القطر اللي بيمنعوا طريق الناس إلى الميدان وده قصة إحنا مش عارفينها فالناس تبص في الساعة الناس تأخرت.

ميدان التحرير في انتظار المدد والدعم

أحمد منصور: أنتم كإخوان كنتم مستنين المدد من بره القاهرة؟

أسامة ياسين: إحنا موعون من ناس، طبعاً في حظر تجوال والطريق مظلم والبلطجية موجودين فكان الناس تتحرك من المحافظات كلها حتى القريب زي القيلوبية إذا كان بيطلع بس نهار ومتوقعين هذا المدد تأخر طيب ما يعرفش إن الناس دي أحيط بهم إن هم البلطجية على مدى طول الطريق موجودين وده استمر على فكرة ما كنش يوم الخميس بس..

أحمد منصور: مش مجرد بلطجية وبس النظام هو اللي عامل كده..

أسامة ياسين: بلطجية ورجال أمن دولة نظام كامل لا يزال يدير معركته الأخيرة حتى أنا من قلقي فبدأت ألف على البوابات يعني مستني أي حد يهل عايز أطمئن الناس اللي جوه، عارف البشير لما ييجي كده أبشرهم في مدد جه فأنا واقف عند طلعت حرب فأول مواطن مصري هلّ فيفتشوه ويأخذون بطاقته التفتيش..

أحمد منصور: الساعة كام؟

أسامة ياسين: 7 صباحاً فأنا.

أحمد منصور: يا دوب بعد حظر التجول مباشرةً؟

أسامة ياسين: بالضبط يعني الإخوان فأنا بعرف من وش الإخوان ليه سمة كده أو طريقة..

أحمد منصور: قل لنا إيه عشان برضه إحنا نعرف يعني ولا ده كلمة سر..

أسامة ياسين: هو تقارب روحي أكثر حديث الرسول يقول (( الأرواح جنود مجندة )).

أحمد منصور: أصل الماسونيين بيعرفوا بعض الروتاري بيعرفوا بعض، في حركات

أسامة ياسين: لأ الناس في علامات.

أحمد منصور: بعلامات وسلام وحاجات بس أنتم كإخوان بقى تعرفوا بعض إزاي ؟

أسامة ياسين: مسألة روحية مش تمايز عن الأمة لكن أنا يعني في سمة كده زي ما الرسول يقول ((في الأرواح تشام كما تشام الخيل على بعد مسيرة كذا وكذا )) فأنا حسيت أنه..

أحمد منصور: يعني اللي مش إخواني مش هيعرف؟

أسامة ياسين: لأ الموضوع مش ما فيش فوقية ولا طبقية ولا اعتزاز بالمبدأ على حساب الوطن، الوطن هو أهم حاجة لكن أنا حسيت أنا واقف بعاتب اللي اتأخروا مش بعاتبه كشخص فلقيتني بقرب منه فبهزه بقول ليه اتأخرتوا ليه يعني، فباس راسي وقال أنا آسف وسجد على الأرض إنه هو دخل ميدان التحرير أنا ما أعرفش إن الرحلة صعبة للدرجة دي.

أحمد منصور: ما تعرفوش؟

أسامة ياسين: ما أعرفوش.

أحمد منصور: ما تعرفش جاي منين ولا سألت ولا أي حاجة أنت قاعد مستني مصريين ييجوا؟

أسامة ياسين: بالضبط أي حد عشان نبدأ الميدان عايزين نسلمه إحنا خايفين يعني ده مشهد الصبح وتبعاته بدأ الناس بقى الثامنة، التاسعة، بدأ الميدان امتلأ يعني، خلاص بدأنا اللي يروح يفطر اللي روح يأكل الناس اللي نبطشية اللي بقى لها 24 ساعة وأكثر، بتقاتل والموت خلاص تشوف حالها يعني، في مشهد برضه مهم على المستوى السياسي يوم 3/2 القيادة العسكرية اتصلت..

أحمد منصور: أنا لسه يوم الخميس الصبح.

أسامة ياسين: الخميس صباحاً اتصلت بالدكتور البلتاجي.

أحمد منصور: قيادة عسكرية من الجيش؟

أسامة ياسين: من الجيش مقرها المتحف.

أحمد منصور: كان في المتحف اثنين كانت قيادة الشرطة العسكرية اللواء حمدي بدين وقيادة المنطقة المركزية اللواء حسن الرويني عضو المجلس الأعلى مين فيهم؟

أسامة ياسين: اللي تحسبه حضرتك.

أحمد منصور: لأ مش اللي أحاسبه يعني حد من الاثنين اللي كان يتحرك اللي كان له السلطة الأساسية اللي هو اللواء حسن الرويني قائد المنطقة المركزية.

أسامة ياسين: اتصل بالدكتور البلتاجي وجابه عنده فالبلتاجي معاه القوى السياسية الدكتور مصطفى الدكتور أحمد الدراج دكتور محمد أبو الغار فإحنا..

أحمد منصور: إحنا برضه عايزين نقول إن دول كانوا تقريباً مع آخرين مع القادة محمود الخضيري..

أسامة ياسين: قوى سياسية..

أحمد منصور: والمستشار زكريا عبد العزيز وكان في ناس كثير وناس من قوى سياسية مختلفة فكان دول يجتمعوا مع بعض وكانت شؤون الميدان هي شؤون كل المصريين فكان القرار يتخذ بشكل جماعي من المجموعة دي.

أسامة ياسين: وهو كان الثقافة الإخوانية إن إحنا لما حد يدعونا في مثل هذه المواقف ما نرحش لوحدنا أبداً، في ثقافة إخوانية قديمة من أول اتفاقية الجلاء زمان، من أيام عبد الناصر قال إن الإخوان قعدوا مع الإنجليز لوحدهم فنحن أي مشوار من كده لازم نبلغ القوى السياسية اللي معانا احترام للقوى السياسية وإن ده شأن وطني مش شأن إخواني وبالتالي ما فيش شيء يستحق الإخوان يروحوا..

أحمد منصور: رغم إنه اللي كان مستدعى هو البلتاجي نفسه؟

أسامة ياسين: وبعيداً عن الشبهات إن هناك في تواصل أو صفقات أو نحو ذلك لأننا إحنا أكثر ناس يقال علينا الكلام ده، الدكتور البلتاجي كلم القوى السياسية فقال تعالوا معايا فراحوا معاه يقابلوا القائد فهو رجل عسكري بطبعه فالمقابلة كانت مهذبه وقال إن هو ملتزم بمن دعاه يعني هو داعي البلتاجي.

أحمد منصور: قال لهم أنا داعي البلتاجي بس فما قدرش أستقبل الآخرين؟

أسامة ياسين: فسألوا البلتاجي ليه فقال أنا هناقشك بشأن من شؤون الميدان، فرد الدكتور البلتاجي إن الميدان شأنه وطني مش شأن إخواني، إن كان عن الحوار فالإخوان مع النظام فالإخوان قالوا إنه ما فيش حوار إلا بعد التنحي، كان لسه الحوار، الدعوة بدأت فيه من يوم الخميس من أحمد شفيق وعمر سليمان فقال له أنا ملتزم بما دعوت فبص لهم الدكتور البلتاجي فالدكتور عبد الجليل قال لا بأس شوف عايز إيه وإحنا واقفين بره فخرجوا، انفرد بالدكتور البلتاجي وقال له إن موقف الجيش، إن الجيش مع مطالب الثورة وإنه في رأي كده سائد متوجه إن الرجل سوف يرحل وإن الجيش مع هذه المطالب الثورية، الدكتور البلتاجي عتب عليه موقف الجيش المحايد في الليلة السابقة فأكد أن هذا الموقف لن يتكرر لن يتكرر..

أحمد منصور: يعني إيه؟

أسامة ياسين: يعني هذا موقف الأمس لن يتكرر مرة أخرى.

أحمد منصور: يعني كون الجيش كان سلبيا يوم موقعة الجمل لن يكون سلبياً بعد ذلك؟

أسامة ياسين: أي أن المتظاهرين سوف يكونوا في حماية الجيش، إن هذا المشهد لن يتكرر مرة أخرى وأكد له أن الجيش مع مطالب الثورة وقال له في الآخر الشأن اللي هو عايزه فيه إن هو عايز يضيق الميدان عشان يفتح الطريق..

أحمد منصور: آه في اليوم ده أعلنوا إن الدبابات هتدخل وبدأت تتحرك وكان في..

أسامة ياسين: أسلاك شائكة وإن هم عايزين يفتحوا الميدان من عند المتحف يحطوا أسلاك شائكة ويفتحوا الطريق ويبقى ماشي الطريق الجزء الأخير ده.

أحمد منصور: عربية تمشي وتدخل يعني.

أسامة ياسين: ما كنش طبعا الدكتور البلتاجي قال له الناس دي مش ساذجة والناس مبارح وقفت بطولها وما حدش حماها وإن الناس الآن على أسطح العمارات يحموا الميدان في فرقة اسمها الفرقة 95.

أحمد منصور: إيه هي مجموعة 95؟

أسامة ياسين: دول مجموعة من الشباب اللي هم بعد تحرير العمارات اللي كان البلطجية فيها طلعوا على أسطح العمارات وخلاص مش ناويين ينزلوا.

أحمد منصور: لحمايتها وحماية الميدان؟

أسامة ياسين: بالضبط تعلموا الدرس بحيث هم كاشفين كوبري أكتوبر كاشفين ما تحته وما فوقه أي تحرك هم كاشفينه فبيحموا الميدان يعني فبالتالي الدكتور البلتاجي قال إن الناس مش سذج عشان ينزلوا من الأسطح دي ولسه ما فاتش وقت عشان يشعروا بالأمان لكن هم إذا..

أحمد منصور: لسه الناس بتلمم جراحها في الميدان .

أسامة ياسين: بالضبط كده لكن لو شافوا إن في دبابات على كوبري أكتوبر بتحميهم ودبابات من تحت بتحميهم، ساعتها يمكن طرح هذا الموضوع يعني وانتهت المقابلة عند هذا الحد.

أحمد منصور: لم تسفر عن شيء؟

أسامة ياسين: نفس هذا الطلب، طلب مرة أخرى من الدكتور البلتاجي من نفس الشخصية قبل صلاة الجمعة يعني واضح أن هذا الطلب كان طلبا ملحا.

أحمد منصور: الكلام ده مش يوم 3 فقط يوم 4 كمان طلب؟

أسامة ياسين: يوم 4 قبل الجمعة أنا.

أحمد منصور: أنا هنا بقى المشير طنطاوي نزل الميدان قبل صلاة الجمعة الصبح بدري وشدد على ضرورة الانصراف زي ما الشروق نشرت والأهرام قالت إنه نزل يتفقد تأمين المتظاهرين، إيه حقيقة نزول المشير طنطاوي إلى الميدان يوم الجمعة 4/ فبراير؟

أسامة ياسين: اللي حدث وهذا رأيي الشخصي..

أحمد منصور: الاثنين.

أسامة ياسين: يعني اللي حصل المشير نزل بطائرة..

أحمد منصور: هيلكوبتر.

أسامة ياسين: ومعه بعض القيادات العسكرية وبدأ الناس يسمعوه رأيهم قبل ما يبدأ الحوار، قيل له يا مشير يا مشير قتلوا أولادك في التحرير، وتقال الرسالة الثانية الجيش المصري ده جيشنا ومبارك مش رئيسنا، الوعي الثوري بيفصل في أول المعركة زي ما حضرتك شايف..

أحمد منصور: ده المشير نزل تألفت الشعارات بنفس اللحظة والناس بدأت تهتف بها؟

أسامة ياسين: في الميدان يعني الرسالة واضحة واحد بيخاطب الجيش بما حدث ولادك شوف النسب الوعي ولادك قتلوا في التحرير، والجزء الثاني التفريق من حاجتين بين نظام موجود وبين الجيش اللي هو الشعب ويقر بمطالبه المشروعة، هنا الوعي الشديد الجيش تكلم مع بعض الشباب، المشير تكلم مع بعض الشباب إن الرسالة وصلت وإن يمكن التفاهم وتتحقق المطالب وانصرف..

أحمد منصور: هنا بتفسر على حاجتين رأيك الشخصي في الزيارة إيه؟

أسامة ياسين: أنا عندي إحساسي الشخصي وده اللي قلته لإخواني واللي في الميدان إن كل زيارة عسكرية للميدان سواء يوم السبت سأحكي عنها بعد شوي أنا أشعر إنها زيارة فيها اكتفاء شكلي..

أحمد منصور: يعني رفع عتب، الجيش يرفع العتب إحنا نزلنا وكلمناهم..

أسامة ياسين: وحاولنا نتفاهم لأن الحوار الجاد اللي عايز يوصل لشيء مع الثوار بطريقة ثانية مش كدا..

أحمد منصور: إيه هي؟

أسامة ياسين: ما فيش حوار على ملأ هتوصل معاه لنتيجة الحوار الهادئ العاقل استقطب رؤوس الثوار اعمل حصر للميدان آخذهم على جنب وأستعين بهم في إقناع الآخرين بما أريد.

أحمد منصور: زي لواء المخابرات اللي جاه لكم في الغرفة.

أسامة ياسين: بالضبط كدا لكن الحوار أنا نازل أتحاور مع ناس على ملأ برضه نفس المشهد تم يوم السبت معناه إنه إيه أنا رايح أقول لشخص ما آخر أنني حاولت ونزلت وما نجحتش لإقناعه بخطورة الموقف فبالتالي أنا كان تفهمي لم أكن جزعا أو قلقا..

أحمد منصور: يعني كنتم متفائلين بزيارة طنطاوي أكتر منكم قلقتم منها؟

أسامة ياسين: أنا على المستوى الشخصي كدا بزيارة الجمعة والزيارة العسكرية يوم السبت أنا كنت..

أحمد منصور: إيه الزيارة بتاعت يوم السبت اللي هي يوم 5؟

أسامة ياسين: عصرا نزل برضه شخصية عسكرية وقف على المنصة قائد المنطقة..

أحمد منصور: آه اللواء حسن الرويني.

أسامة ياسين: نزل وقف على المنصة الأول قال للناس كلمة مصر دي زي الخرشوفة ففهمت إن هي الناس كلها عايزة تنال منها يعني أو تقطفها يعني، وأنها مستهدفة من الخارج ومن الداخل، وإنه يا شباب أنتم شباب 25 قالوا نعم، قال لهم انتم مخترقين كل نفس واحد في الميدان قالوا لأ، شباب 25 أنتم في بينكم ناس أصحاب أجندات أنتم مش عارفينها قالوا لا، دا بصوت واحد على فكرة طب البنوك قافلة الشركات قافلة البيوت من غير فلوس، الرسالة وصلت عايزين الأمور تمشي عشان الناس تأكل هنا الوعي برضه الناس رفضوا رسالة القائد وفي نفس الوقت هو نازل حذفوه بالورود وحطوا الورود بالجاكت بتاعه وقبلوه نفس الوعي اللي استقبلوا فيه المشير هو نفس مستوى الوعي لا يرفض القادم..

أحمد منصور: هم في اللحظة دي بستقبلوا رموز من الجيش المصري.

أسامة ياسين: صحيح.

أحمد منصور: مش من المجلس الأعلى للقوات المسلحة والنظام.

أسامة ياسين: بالضبط كدا يعني ما كنش يهمك كلمة المجلس الأعلى كان الجيش.

أحمد منصور: صح كان الجيش طيب أنا عايز أسألك عن زيارة عمرو موسى للميدان يوم الجمعة أيضا 4 فبراير لازالت زيارته تثير علامات استفهام في ظل ما نشر إن نزوله أيضا كان بطلب من القيادة السياسية لإقناع المتظاهرين بفض الميدان؟

أسامة ياسين: هي زيارات متكررة للجنة الحكماء اللي كان فيها..

أحمد منصور: ما كنش فيها عمرو موسى.

أسامة ياسين: لا نفس الميدان شهد زيارات متعددة من ناس متعددة..

أحمد منصور: لا بس أنا عايز افرق بين لجنة الحكماء اللي كان فيها بعض الشخصيات العامة والي كانوا يحاولون يعتلوا المنصة فالناس كانت بتنزلهم وبترفض الطرح اللي بيطرحوه وبين الآن شخصية سياسية زي عمرو موسى رجل كان يطمح إن يبقى رئيس جمهورية وأعلن إنه مرشح نفسه للرئاسة فالوضع هنا يعني في زيارة طنطاوي زيارة قائد المنطقة المركزية زيارة غير زيارات الآخرين.

أسامة ياسين: لكن أنا ما حضرتش زيارة عمرو موسى ما كنتش على مقربة من المكان لكن ما فهمته إن قال الناس اللي شافوه هناك إنه مع مطالب الثوار.

[فاصل إعلاني]

تقديم القرابين لفض الاعتصام

أحمد منصور: يوم السبت اللي هو أسبوع الصمود كان أسبوع التنازلات من النظام وتقديم القرابين كل يوم في قرابين بتقدم القرابين اللي قدمت يوم السبت 5 فبراير كان صفوت الشريف اللي أعلن عن استقالته جمال مبارك، زكريا عزمي، عين حسام بدراوي أمين عام للحزب الوطني لكن في هذا اليوم تم الدعوى لمليونية الأحد اللي هو 6 فبراير ومليونية الثلاثاء 8 فبراير ومليونية الجمعة، هل القرابين دي شعوركم إيه، والقرابين الآن عماله تقدم النظام يقدم رجاله قرابين على الأقل ولو شكليا يعني حتى يمتص الغضب؟

أسامة ياسين: يعني ممكن أقولك في مشهد كدا يعني عند الحمامات اللي في المستشفى الميداني فواقف إنسان عادي يعني ما بين أربعين خمسين سنة كدا يتكلم في التلفون حد ثاني على الناحية الثانية على فكرة الحمامات كانت طريقة تعارف بين الآخرين لأن الطابور طابورين ساعتين ثلاثة فيمكن التعارف عن طريقه..

أحمد منصور: زي طوابير الحج وقتها.

أسامة ياسين: فأنت واقف فواحد بيكلمه بيقوله انتم في التحرير قاعدين ليه دا في أسبوع الصمود فقال له إحنا قاعدين على كرسي الحكم أنت مش شايف، يعني فدا عنوان أسبوع الصمود أن الثوار قد امتطوا صهوة الحكم قاعدين وهم إرادتهم إرادة الثوار سوف تمضي وبالتالي منتظرين القرابات التي سوف يقدمها لهم النظام فالإدارة ثبتوا هذا التشبيه للأسبوع اللي قعد فيه الثوار على كرسي الحكم.

أحمد منصور: يوم الأحد 6 فبراير عمر سليمان دعا بعض القوى السياسية وعلى رأسها الإخوان للحوار انتم الآن يعني النظام بينهار ليه الإخوان راحوا شاركوا في الحوار؟

أسامة ياسين: طب في مشهد بس نرجع له بعدين ارجع للحوار، يوم ما الجيش لما طلب أكثر من مرة إنه يفتح الميدان ولم يستجيب الثوار لذلك بدأ الجيش بالقوة يبدأ يفتح الميدان..

أحمد منصور: آه إنه حرك الدبابات.

أسامة ياسين: على شكل، حرك الدبابات ووضع أسلاك شائكة عشان يحرك الميدان دا مشهد..

أحمد منصور: طبعا كل وسائل الإعلام صورته والناس اللي نامت جوا الجنازير، جنازير الدبابات.

أسامة ياسين: الناس المشهد دا لا ينسى أنا سمعت طلقات في الهواء رحت ناحية المكان لاقيت إن الناس في الجنازير الناس نايمة تحت الدبابة وناس في جنزير العربية.

أحمد منصور: شفتهم أنا.

أسامة ياسين: في شاب منهم كدا كان صغير كدا..

أحمد منصور: كلهم كانوا غلابة لابسين جلاليب.

أسامة ياسين: بالضبط في واحد فيهم، أول واحد قرفص جوا الجنزير أنا رحت لاقيت إن في 4 اتاخذوا 4 جوا المتحف محتجزين من الثوار، فرحت لسه بشوف إيه لاقيت شاب واقف معاه عصاية كدا ولابس بنطلون وحاطط زي شرابه ببنطلونه أكنه يعرى يعني، فجه ليهزني كدا أنا رحت أنت فلان قلت له آه قال لي طب خش خرجهم بالأمر كدا، خش خرجهم فبقوله بالراحة قال لي هم لو ما خرجوش أنا هنخ وأنا مش عايز أنخ يعني بهذا الشكل من الإصرار واقف ماسك عصاية طوله أكنه بيحارب، كنت ساعتها أول مرة أشوف اللواء حمدي بدين وتم فعلا عبر وساطات الناس خرجوا آخر اليوم يعني.

أحمد منصور: الجيش كان يشد ويرخي يشد ويرخي.

أسامة ياسين: يعني حتى هو حتى الرجل وهو معدي كان يعني في كاميرا بتصور وناس بتسب بتشتم مبارك فالراجل استدار كدا ويعني قال متحرجوناش يعني أنا ماشي وبتشتمه وبتصورني يعني الأدب حتى استأذني لكن وكأنه يعني من داخله هو مش رافض المبدأ لكن يرفض الحرج يعني فدا الشعور الشاب الصغير دا طلع على الفضائيات يعني الناس شافته..

أحمد منصور: اللي كان جوا الجنزير.

أسامة ياسين: اللي كان جوا الجنزير، ففي مشهد لطيف يعني حكا هو لي صديقي وشريكي دكتور الأطفال يعني، فيوم الجمعة اللي قبله ما نساش شكله ولونه الشاحب دا والاصفرار إلي في وشه وحدة وشه وأنه يقفز جوا الدبابة مشهد أثر في جدا فجي بيصلي الجمعة اللي بعدها في الميدان الجمعة الأخيرة فبيفرش يصلي لقاه هو ما نسيش شكله عالق في ذهنه طول الأسبوع لقاه جنبه على شماله فبيقوله أنت اللي دخلت وقرفصت جوا الدبابة..

أحمد منصور: جوا جنزير الدبابة..

أسامة ياسين: قال له، أنا، قال له، ما خفتش تموت، قال له مش فارقة، قال له أنت إيه حكايتك يعني، قال له أنا جاي من الصعيد عنده 19 سنة أو 20 سنة جه يوم 28 ما سابش الميدان جيت ازاي قال له جيت متسطح على القطار يعني معوش فلوس القطار..

أحمد منصور: متسطح دا بس عشان غير المصريين يفهموا يعني جاي هربان على ظهر القطار معوش فلوس.

أسامة ياسين: يعني معوش فلوس يقطع تذكرة القطار قلله وأنت عامل إيه في الميدان..

أحمد منصور: دا مسطح في البرد.

أسامة ياسين: بقوله أنت بتعمل إيه في الميدان قال له أنا بأكل واشرب مع أخواتي، فالدكتور يعني بس بحرج بقوله طب أنت مش عايز مني حاجة قال له ربنا يكرمك وسلم عليه ومشي قال له على فكرة الشاب بيقول له أنا تشرفت بك يا دكتور الدكتور جري وراءه على فكرة ومتأثر جدا قال له على فكرة أنا اللي تشرفت بك، أنا عمري ما تصورت في الميدان زي الناس اللي بتتصور ما ندمتش إن ما جبتش معايا موبايلي النهاردة، كان نفسي آخذ صورة معاك عاش في المشهد يعني السلم الاجتماعي عامل ازاي هذا الذوبان سواء من السلم عامل ازاي وهم دول الأبطال الحقيقيين للثورة على فكرة.

أحمد منصور: على فكرة في يعني أكثر من حد من الصعايدة وأنا شفت بعض الناس والناس حكوا لي جم على يعني في القطار عمرهم ما نزلوا القاهرة قبل كدا كثير من الناس جت يوم 28 وجايز قبليه و29 راحوا على ميدان التحرير وهم جايين أول مرة في حياتهم نزلوا من محطة القطار يقولوا فين ميدان التحرير يعني دي بتعطي يعني الحق لكل إنسان بسيط في هذا الشعب أن يشارك في هذه الثورة إن يعني دي مش ثورة حد دي ثورة الشعب.

أسامة ياسين: على فكرة بيقوله أنا بأكل واشرب مع أخواتي ما حدش يأخذ فلوس فعلا، الأكل والشرب ماشي ازاي يعني في مشهد عمرك ما تشوفه يعني حضرتك لو ماشي وساير معاك كوبية شاي وأنا نفسي بكوبية الشاي اللي معاك بخش عليك أخذها منك وأنت بتديها لي بمنتهى السلاسة أنت معاك ساندويتش فبأخذ منك حتة واقسمه معاك نصين معاك مية والمشهد دا على فكرة إلى الآن في ميدان التحرير على فكرة ما بيتكررش غير أيام الجمعة والمليونيات المشهد دا موجود.

أحمد منصور: مع تغير وجوه الناس.

أسامة ياسين: لكن شيئا ما يبقى..

أحمد منصور: بالروح لم تعد يعني كما هي في قليل منها موجود أنا عايز أرجع معاك لحوار الإخوان.

أسامة ياسين: نعم، حوار الإخوان لما شاركوا فيه الحوار دا عمل جدل يعني اعتقد يوم السبت دا 5/2 تعتبره هو يوم جدلي حول حوار في الميدان، في دعوة للحوار من عمر سليمان وأحمد شفيق والحوار يتهم الإخوان إن هم الإشكالية وان هم لهم أجندة وأنهم لم يتفقوا مع أي نظام سابق وإن هم ما بيشاركوش في الحوار مع الآخرين فكان وكأن يعني حواره وكأن الإخوان هم سبب الإشكالية الإخوان يعني تناقشوا داخليا في قبول الحوار من عدمه وتوصلوا إن هم يتحاوروا بس بطريقة معينة، الحوار يهدف الآتي واحد على مطالب الشعب كاملة، كاملة بدءا بتنحي الرئيس، حل المجالس النيابية، إلغاء الطوارئ..

أحمد منصور: أنت تتحاور هنا مع مين أنت بتتحاور مع النظام اللي تطالب إن هو يسقط أو اللي أنت بتعتبره سقط ينفع تتحاور مع ساقط؟

أسامة ياسين: ما هو فيه سيناريوهات في الميدان أقدر.

الإخوان المسلمون والحوار مع عمر سليمان

أحمد منصور: ثاني حاجة العجرفة التي كان يتعامل بها عمر سليمان مع الشعب في خطاباته ومع القوى السياسية في طريقة أدائه، عجرفة تستدعي من الثوري اللي الثورة دي حطته فوق العالم كله إن هو يرتقي فوق هؤلاء الناس، الإخوان أعطوا الدنية بقبولهم الجلوس مع عمر سليمان بعجرفته وطريقة استعلائه على الشعب.

أسامة ياسين: اختلف مع حضرتك، الإخوان لم يغادروا الميدان إذن المجلس الثوري قائم زي ما هو موجود، الإخوان في الميدان كما هم وشروطهم أن لا يخلى الميدان وشروطهم تأمين المتظاهرين..

أحمد منصور: انتم متخيلين إن عمر سليمان اللي كان متعجرف على الناس دا يبقى هو الرئيس تتعاملوا معاه ازاي كان يسحقكم.

أسامة ياسين: خلينا في الحوار الأول..

أحمد منصور: أنت القبول به هو نوع من التنازل عن الدماء التي سالت في الميدان.

أسامة ياسين: من قال هذا..

أحمد منصور: كل الناس اللي اختلفوا مع الإخوان وانتقدوا موقف الإخوان وقالوا إذا القوى السياسية وبعض الشباب ذهبوا فمن الأولى بالإخوان أن لا يذهبوا.

أسامة ياسين: البند الثاني بشروط الإخوان في بيانهم الأول هو تنحي الرئيس والتاني محاكمة المسؤولين عن إراقة الدماء دا بيان الإخوان ثم بقية المطالب الثورية الكاملة..

أحمد منصور: اللي أنت رايح تواجهه دا مش مسؤول هو كمان عن الدماء التي سالت أليس جزءا من النظام؟

أسامة ياسين: نعم فشروط الإخوان..

أحمد منصور: ازاي أنت رايح تحاوره أصلا، قبول الحوار معاه ما أنا بقولك، قبول الحوار معاه هو نوع من قبول أنه مجرم قد شارك في القتل كنظام وكواحد مسؤول في النظام وأنت رايح تحاوره.

أسامة ياسين: أنا بقول 3 نقاط الأولى..

أحمد منصور: انتم مش عايزين تعترفوا بأنكم أخطأتم بالمشاركة في هذا الحوار.

أسامة ياسين: لا أنا عايز أقول لحضرتك المسألة مش كدا، المسألة إذا أنا قلت السيناريوهات الموجودة في الميدان فعندنا 3 سيناريوهات بالضبط السيناريو الأول هو سيناريو ثوري، السيناريو الثوري دا بيقول إن سقفه هو سقف المطالب الشعبية للثوار وهذا السيناريو فيه فصيلين من الناس فصيل يرفض الحوار بالكلية ودي مجموعات شبابية، وفصيل على نفس الأجندة والمطالب الشعبية..

أحمد منصور: مش شبابية بس عشان ما تظلمش..

أسامة ياسين: وقوى سياسية أخرى..

أحمد منصور: وناس في الميدان بسطاء أيضا وجزء كبير من الشعب وجزء من الإخوان.

أسامة ياسين: معاك طبعا نعم، وفي جزء ثاني هو جزء الإخوان على نفس هذا السقف من المطالب الشعبية أنهم عليها لن يتنازلوا وفي كل بيان إخواني على مدى الـ 18 يوم كان لازم يتصدر البيان أن سقف الإخوان هو سقف المطالب الشعبية فكون بقى حضرتك بتقول أن هذا الحوار أعطى في الإخوان الدنية اختلف معاك تماما..

أحمد منصور: مجرد القبول والجلوس مع هؤلاء أنت بتجلس مع نائب حسني مبارك، وحسني مبارك متورط في الدماء ونائبه شريك معاه.

أسامة ياسين: والثوار في الميدان والوصول للمكاسب الثورية كاملة بحد أدنى من الخسائر دا مطلوب والوصول لمطالب شعبية تتحقق في وقت أقرب دا مطلوب..

أحمد منصور: مش في مطالب واضحة؟

أسامة ياسين: نعم والوصول لانتقال سلمي للسلطة في أقرب وقت وتخليص السلطة من هؤلاء دا المطلوب فهو دا المطلوب ومحاكمة هؤلاء في ظل انتقال السلطة دا مطلوب، فكنا نعتبرها حضرتك قلت في لقاء سابق أنها سقطة أنا لا اعتبر أنها سقطة لأن الإخوان..

أحمد منصور: عمل فيكم إيه بقى في اليوم الثاني؟

أسامة ياسين: في يوم 6/2 يعني أقول..

أحمد منصور: يوم 7 وبعد يوم 6 كان الحوار يوم 7 هو طلع عمر سليمان في مؤتمر صحفي وطلع كل الناس اللي قعدوا معاه لا يساوون شيئا.

أسامة ياسين: أولا الإخوان لما راحوا الحوار كان في أول كلمة قالها الدكتور محمد مرسي الحمد لله الآن قد سقط النظام، وأول كلمة قالها الدكتور الكتاتني من حوار الإخوان، الإخوان ليس لهم مطلب خاص من هذا الحوار ولما قالوا مطالبهم في هذا المؤتمر عددوا سقف كل مطالب الشعبية..

أحمد منصور: أنا لا أعرف هل سيقبل الشعب هذه المبررات منكم، وكيف ستدون في التاريخ بالنسبة لكم وعلى الإخوان أن يراجعوا موقفهم كما يطالب كثير من الثوار ويعلنوا أنهم إذا أخطئوا يقولوا إحنا أخطأنا بقبولنا الجلوس في هذا الحوار لنظام أسقطه الشعب سقوط كبير في جمعة 4 فبراير.

أسامة ياسين: طب دعني بس أكمل شيء أن في المؤتمر الصحفي التالي للحوار طبعا حوار عمر سليمان كان وضع أجندة للحوار أو وضع بيان ما جهزه قبل الحوار قعدت معه كل القوى السياسية والشبابية وبعض القوى الشبابية قالوا مطالب مشتركة كلهم خرج بيانا منه، هذا البيان..

أحمد منصور: لا إيه البيان بقى، دا قال أن الرئيس سيعفو عن الشباب في التحرير؟

أسامة ياسين: كان البيان نعم، قال البيان، والبيان كانت ماشية مع الخطاب اللي هو الترقيع أو التعديلات الدستورية المحددة المطلوبة أو النظر في موضوع الطعون في أعضاء مجلس الشعب المتهمين بالتزوير إلى آخره قال المكاسب سلبية جدا، ولهذا الإخوان في موقفين حصل منهم مهمين جدا، المؤتمر الصحفي اللي عقده الإخوان في اليوم التالي اللي كان فيه عصام العريان الدكتور محمد مرسي الدكتور الكتاتني وقالوا جميعا أن الحوار بالأمس..

أحمد منصور: شكلهم كان وحش هم الثلاثة.

أسامة ياسين: كان حوارا معني..

أحمد منصور: شكلهم كان وحش هم الثلاثة في المؤتمر الصحفي بإجماع كل المراقبين..

أسامة ياسين: لكن ما قالوه أنه لو..

أحمد منصور: ما قالوه لم يعد يعني الشعب في شيء لأن الشعب له مطالب وقاعد في الميدان وما عدش يهمه الإخوان..

أسامة ياسين: لا القيادات، عن المطالب الشعبية هم قالوا كدا، أن سقفنا هو سقف المطالب الشعبية لن نتنازل عن مطلب واحد من مطالب الشعب، لا تنازل كلام الدكتور مرسي عن رحيل مبارك ورجاله وبرلمانه أنت حضرتك تحتج..

أحمد منصور: دا كان يوم إيه بقى؟

أسامة ياسين: 6/2 كان اليوم..

أحمد منصور: لا مش 6/2.

أسامة ياسين: كان اليوم التالي للحوار.

أحمد منصور: نعم اسمعني يوم الحوار كان يوم 6 يوم المؤتمر الصحفي كان يوم 7 اليوم التالي اللي هو يوم 7 طلع عمر سليمان وقال وهم طلعوا يوم 8 ويوم المليونية بتاعة يوم الثلاثاء اللي الشعب قال فيها كلمته الفاصلة وذهب إلى ميدان التحرير ولم يخرج.

أسامة ياسين: الدكتور عصام العريان في هذا المؤتمر قال لن نصبر على بقاء مبارك في الحكم إلى سبتمبر وقال للناس أنه يتوقع زوال حكم الرئيس مبارك خلال 3 أيام دا كلام مثبت ومدون يعني، فإشكالية أن الإخوان قد ذهبوا قالوا نتعرف على نوايا وجدية المسؤولين في تنفيذ ما قالوا..

أحمد منصور: الإخوان ما راحوش لله أنا بسألك..

أسامة ياسين: أستاذ أحمد نؤمن المتظاهرين حتى لا يحدث ما يحدث نؤمن دخول إمدادات إلى الميدان نؤمن حق التظاهر وحق الاعتصام..

أحمد منصور: هتؤمنه منين هو النظام اللي بيقتلك هيديك كام أنت تنتزع الآن..

أسامة ياسين: دا شرط يدعو إلى حوار، شرط قبول الحوار، وفي الوقت نفسه على المستوى الميداني..

أحمد منصور: هل هناك شيء يا دكتور أسامة وأنت كنت في الميدان طول الوقت، هل هناك شيء أخذه الثوار بالطلب ولا كل شيء انتزعوه حتى انتزعوا الحكم نفسه؟

أسامة ياسين: يعني بعض الثوار، بعض الثوار كانوا لا يجدوا في هذا حرجا أنا كقوة سياسية إخوانية موجودة وسط الميدان في تقدير الناس اللي في الميدان مش هقول أرقام ونسب عشان ما حدش يزعل مننا لكن الناس شايفيني في الميدان، الإخوان موجودين الدكتورة رباب المهدي أستاذة العلوم السياسية يوم الأربعاء بالليل لما راحت للدكتور البلتاجي بتقول أنتم ممكن تمشوا قلها أبدا إحنا نموت مكاننا فده موقف الإخوان من يوم الأربعاء بشهادة الجميع، الإخوان موجودين في الميدان هل لما بدأ الحوار كلمني عن الموجود في الميدان، هل المد الثوري اختفى، بيانات الإخوان اليومية..

أحمد منصور: كانوا الإخوان أصابوا الناس بنوع من مش عايز أقول بالخزي ولكن بنوع من فقدان الأمل يعني مجرد مرواح الإخوان والمشاركة في هذا الحوار مع بعض القوى السياسية التي نظر إليها على أنها قوى هزيلة ليس لها وجود على اعتبار الإخوان ينظر لهم على أنهم القوة الأكثر احتراما والأكثر وجودا في الميدان، الناس شعرت بنوع من المد الهائل اللي كان موجود بعد موقعة الجمل والانتصار والجمعة وكذا أنت رايح لحوار هنا، كان ممكن لو رحت يوم السبت اللي قبليه يوم 29 يوم 30 حوار ماشي لكن أنت رايح الآن بعد ما المعركة حسمت تقريبا وأنت قلت إن دي كانت المعركة الأخيرة للنظام ولنهاية النظام أنت رايح تبث روح في النظام.

أسامة ياسين: لما أثير الجدل في الميدان على هذا، الدكتور البلتاجي وهو من الإخوان وقف على المنصة ساعة صلاة الفجر بعد صلاة الفجر وقال للناس فليذهب من حق أي أحد أن يتفاوض فليذهب من يريد إلى التفاوض إذا أتى وحقق عبر هذا التفاوض مطالب الميدان، المطالب الشعبية للميدان اللي الإخوان قالوا في التفاوض أن سقفنا هي المطالب الشعبية في الميدان وفي كل بيان على مدى 18 يوم الإخوان يكررون سقف هذه المطالب فمن أتى بهذه المطالب إلى الميدان فمرحبا به إما وان أتى بمطالب أخرى أقل من سقف الميدان فإحنا لن نسمع له وبالتالي..

أحمد منصور: يوم الثلاثاء 8 فبراير، فاض المتظاهرون إلى الشوارع الجانبية في ميدان التحرير، عمر سليمان قال إن النظام لم ولن ينهار.

أسامة ياسين: أقف يوم الاثنين الأول أرجع أقف يوم الاثنين.

أحمد منصور: عندك إيه يوم الاثنين؟

أسامة ياسين: يوم الاثنين البلطجية اللي كانوا مستأجرين للميدان، في كل ميادين الزقازيق في مصر المعركة طبعا لسه في ميدان التحرير وان كل محافظة كانت فيها ميدان تحرير آخر، لكن الإعلام ركز على ففي ميادين تحرير أخرى ينبغي على الإعلام إن كنت أنا منسقا ميدانيا للإخوان في فعاليات القاهرة فإن في ميادين أخرى شاهدت بطولات لا تقل عما شهدناه ولابد أن يسلطوا الضوء عليها، البلطجية في كل الميادين إلي وعدوا بـ 5000 جنيه إذا اخترقوا الميدان وأخرجوا الثوار واللي وعدوا بشقق إذا ما تم وأد هذه الثورة..

أحمد منصور: راحوا تظاهروا قدام المحافظة.

أسامة ياسين: وأخذوا شقق يعني في القاهرة في منشية ناصر في الزقازيق فبدأ يوم الاثنين..

أحمد منصور: تم توزيع الشقق على البلطجية..

أسامة ياسين: أخذوها عنوة..

أحمد منصور: النظام هنا كمان بدأ يعني في أنفاسه الأخيرة يعني يعطي..

أسامة ياسين: ما هو يوم الاثنين دا يوم التنازلات يعني يوم الاثنين يوم التنازلات، النظام يعني فجأة اكتشف إن هو بر وكريم ورحيم وخير فخد بقى حضرتك رشاوى والفتات الذي يلقى للجمهور، وزارة الصحة بتقول هتعمل نظام جديد للدكاترة ونظام جديد للعلاج مجاني بالنهار، صندوق الأوقاف هيضخ مليون جنيه في صندوق البر، العمال يزيد أجورهم 15% في الأجور، المنضرين من الثورة هياخدوا 150% وخد حاجة ثانية كمان بقى ما فيش حد عليه قسط هيدفعه عليك قسط تكسي مش هتدفع عليك قسط في صندوق التضامن الاجتماعي مش هتدفع فأصبح يوزع رشاوى على الشعب بإصلاحات، بيان الإخوان شبهه بأنها إجراءات محدودة فيها التفاف على إرادة الثوار، والشعب لن يأكل من هذا ودا فعلا كان يوم الاثنين هو هذا اليوم اللي يقدم فيه النظام هذه القرابين.

أحمد منصور: أنت تكلمت عن المؤتمر الصحفي للإخوان لكن أنا عندي جملة أخذتها من المؤتمر الصحفي خطيرة جدا وفيها إدانة للإخوان لحد هذا اليوم الإخوان قالوا أنهم بصدد تقييم الحوار مع عمر سليمان ما أعلنوش انسحابهم.

أسامة ياسين: بتوقفي، ما لم يكن الحوار جادا ويناقش، الناس ذهبوا لحوار بيقولوا ما لقيناش حاجتين، لم نناقش تنحي مبارك أم عدمه نناقش متى..

أحمد منصور: طب، أنت ليه متأخر هنا ليه منهي عن موقفك؟

أسامة ياسين: نحن نناقش، نناقش متى وأين وكيف سيرحل أو يتنحى الحوار ليس على مبدأ بقاء الرئيس أم عدم بقائه المسألة في تفاصيل وإجراءات لتحقيق المكاسب الثورية بأقل قدر ممكن من الخسائر.

أحمد منصور: هنا في موقف مايع للإخوان سندرس بصدد تقييم الحوار مع عمر سليمان بعدما عمر سليمان قال إن النظام لن ينهار ومبارك سيعفو عن الشباب في الميدان.

أسامة ياسين: دا أحد أسباب غباء النظام أنا عايز..

أحمد منصور: وفين ذكاء الإخوان؟

أسامة ياسين: عاوز أفرق، الحكماء اللي كانوا عايزين يصلوا لحلول توافقية لخروج من الأزمة فانا أشعر إن كلام يتوجه بشكل غير صحيح للإخوان، الإخوان كانوا على نفس المد الثوري، عمليا يا أستاذ احمد موجودين في الميدان مطالبهم في الحوار هي مطالب واحدة تعليق الحوار ما لم يكن جادا، التعرف على نوايا المسؤولين في خروجهم من المأزق تأمين الميدان وتأمين من فيه، دا نوايا الإخوان في الحوار، أما الحكماء فكانوا عايزين أن يصلوا إلى طريق بين بين طريقة النظام، طريقة النظام تقوم على عليه حلول توقيعية لا ترقى إلى مستوى طموحات أو تطلعات الثوار كما كان بين الإخوان لكنها حلولا بين بين.

أحمد منصور: هنا دول لما كانوا بينزلوا الميدان كانوا بينزلوهم الناس وحصل إن قدامنا شفنا مفكرين وشخصيات سياسية عامة كان الناس في الميدان بيقولوا لهم انزل انزل وبنزلوهم..

أسامة ياسين: وهل نزل حد من الميدان إخوان من على المنصات يعني حضرتك مدى تقبل الميدان لحوار الإخوان وتفهمهم ليه كان تفهم عقلي جدا يعني، لم يكن بهذا الشكل إن هو دنية وخانوا ولانوا، أن العبرة بالتصرفات على الأرض مش العبرة بما يتم لو الإخوان كيان سياسي وكيان على الأرض ثائر، فالكيان الثائر متمسك بمطالبه الثورية واقف في الميدان زي ما هو يبيت وينظم ويحرس الميدان كما هو ومستعد لدفع التضحيات والدماء، والقيادة السياسية للميدان تتفاوض لتحقيق مطالب الثوار فهنا أنا شايف الصورة متسقة يعني مش قادر أشوف ازدواجية في تناول المواقف زي ما حضرتك بتحكي يعني.

أحمد منصور: مليونية الثلاثاء 8 فبراير حسمت هذه الأمور لأنها امتدت ظلت مليونية ممتدة إلى يوم السقوط يوم 11 فبراير وحدثت تفاعلات وتطورات كثيرة سواء على الأرض أو، الثلاث أيام هؤلاء من 8 إلى 11 فبراير كانت أيام حاسمة في تاريخ الثورة المصرية نناقشها معك في الحلقة القادمة شكرا لك كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم في الحلقة القادمة إن شاء الله نواصل الاستماع إلى شهادة الدكتور أسامة ياسين استشاري طب الأطفال والمنسق الميداني للإخوان المسلمين في فعاليات الثورة المصرية، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.