- حرب استنزاف بين الثوار وبلطجية النظام
- شهداء برصاص القناصة

- الأدلة الجنائية لموقعة الجمل

- مليونية الرحيل

أحمد منصور
أسامة ياسين
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج شاهد على الثورة حيث نواصل الاستماع إلى شهادة الدكتور أسامة ياسين استشاري طب الأطفال والمنسق الميداني للإخوان المسلمين في الثورة المصرية دكتور أسامة مرحبا بك.

أسامة ياسين: أهلا بك يا أستاذ أحمد.

حرب استنزاف بين الثوار وبلطجية النظام

أحمد منصور: إحنا يوم 2 فبراير يوم موقعة الجمل، المعركة كما قسمتها أنت كانت على 3 أقسام القسم الأول من الساعة الثانية إلى السادسة والآن القسم الثاني من السادسة إلى الساعة الحادية عشرة في الليل ما هي أهم الأحداث والوقائع التي حدثت في الجزء الثاني من المعركة؟

أسامة ياسين: الجزء الثاني انتهينا إلى أن الثوار بدؤوا يحصلون على سلاح وهو الطوب وطريقة إعداد هذا السلاح والطريقة لنقله ثم الطريقة للحماية، بدأ يطبق هذا الكلام على الأرض إحنا حضرتك بنضرب طوب على البلطجية دول بعد طبعا ما كسرة الجمال والأحصنة بنضرب طوب عليهم فبتراجعوا للخلف فنبدأ نتقدم side بتاعنا نسبيا بشكل تدريجي يعني لغاية ما هم طلعوا العمارات أصبحت المعركة حامية جدا إن هو بيطالك وأنت مش طايله يعني، فدا اللي خلى كثرة الجروح والإصابات إن هو معتليك وراكب العمارات وأنت تحت مش عارف تقرب من أي عمارة لأنك لو قربت.

أحمد منصور: هنا كانوا بيضربوا مولوتوف بدأ ضرب المولوتوف.

أسامة ياسين: بدأ ضرب المولوتوف فكل شيء مشتعل يعني العمارات اللي هم على سطحها كانوا يشعلوا النار في أي شيء ويرميه على الناس ويعني كان شكل مخيف يعني هو نيران وطوب مع بعض والعالم بدت تخاف تقترب يعني دا كله لم يصب الثوار بالوهن إطلاقا بدأ التفكير التلقائي برضه العفوي إنهم هيعملوا إيه بدؤوا يجيبوا الصاجات قدامهم فيه شباب مهندسين وغيرهم بدأ يفكروا تفكير منطقي جيد جدا.

أحمد منصور: هنا بدأ فيه نضوج للتفكير في الميدان لحظة بلحظة يعني.

أسامة ياسين: صحيح في أطراف فاعلة يعني بتضرب، وفي أطراف أخرى بتعيد التفكير يعني ويبدأ يحصل تحميس لهؤلاء فالقصة ببساطة إن البلطجية مكشوفين على مرمانا، ونحن محميين بهذه المتاريس وإحنا ضربنا كان ما بيوصلش لهؤلاء لأنهم واقفين بعيد هم بيضربوا ويجروا والي على الأرض وغير اللي فوق فكان لابد من طريقة لابد من كسر هؤلاء يعني هنا زي ما قال الثوار أو قالوا كدا أفكار لبعضهم لابد من تحرير العمارات، العمارات دي لازم تتحرر الأول طب والعمارة تتحرر ازاي مدخل العمارة بعيد عنا والمتاريس بعيد عن مدخل العمارة الأولى كمان فلابد يحصل نوع من التغطية إنه ناس دا تفكير زي مثلا المهندس اللي جبت إلي قلت اسمه إسلام البشلاوي ومهندسين آخرين الإخوان معاه بدؤوا يفكروا بالقصة دي.

أحمد منصور: وغير الإخوان يعني.

أسامة ياسين: وغير الإخوان يعني بس هم عشان متعارفين وأنا عارف الحدث كيف يتناولوه وكيف يفكروا به يعني، فأخذوا وقالوا ننطلق بهذه المتاريس بشكل مفاجئ يعني نجري فجأة وتيجي مجموعة من وراءنا معاها وابل من الطوب يغطينا يعني يحصل عملية تغطية يعني تحرك بالصاج وفجأة ييجي مجموعة من الثوار يغطوني بالطوب داون لغاية وحدة، وحدة اقرب من مدخل الباب عشان أخش أجيبهم من فوق يعني.

أحمد منصور: دا مش مهندسين دا عايز ناس عسكر وناس بتوع تخطيط استراتيجي.

أسامة ياسين: أي حد يفكر بشكل جيد يعني فعلا كانت خطة جيدة جدا للحصول على العمارة الأولى إنه يبدأ يتحط الصاج وعلى فكرة كان هم برضه يخافوا يعني إذا كان الصاج المتاريس بينهم مسافات..

أحمد منصور: يعني بس تستهلك، المستأجرة يعني؟

أسامة ياسين: صحيح كانوا إذا فتحوا المتاريس وكأن حد هيخرج نجد أن هم بيخافوا يجروا بسرعة ودا كان شيء جيد إن هو..

أحمد منصور: عندك إحساس بالآخر..

أسامة ياسين: خايف وضعيف فبدأوا فعلا عملوا الحركة دي ودخلوا على أول عمارة دخلوا على أول عمارة طبعا كأننا دايما في كل عمارة كان في مجموعة تقف تحت تقول على الموت يعني بتوع العمارة والبلطجية فوق وبدأوا يهددوهم يعني إن إحنا هنحدفكم من فوق يعني إن إحنا هنطلع نحدفكم من فوق يعني برضه كان الطرف الثاني بيخاف بسرعة فلما طلعوا فعلا أول مجموعة من الشباب أول عمارة العمارات على فكرة جنب بعضها يعني ممكن يقفز من عمارة إلى أخرى يعني الحق بتوع التحرير طلعوا بتوع التحرير جايين لكم هيحدفوكم من فوق هم بيقولوا كدا خايفين يعني فيطلعوا يقفزوا على العمارة الثانية فتم تحرير العمارة الأولى قعد الضرب شغال برضه من فوق ومن تحت وبالمولوتوف وأنا كنت بشوف مشاهد غريبة جدا يعني.

أحمد منصور: قلنا بعض المشاهد.

أسامة ياسين: أنا مثلا بشوف المولوتوف أنا واقف فشايف في عربيات واقفة دي المتاريس بتاعتنا في ورا المتاريس سيارات بشوف حد واقف بالطوب ورا المتاريس يعني من هؤلاء مواجهة يعني أنا شايف.

أحمد منصور: أيوه صح كل دا شفته على التلفزيون.

أسامة ياسين: أنا، وأنا بشوف المولوتوف وهو نازل عليهم عند النزلة المحترفة ازاي التعامل مع المولوتوف إن المولوتوف إذا أصاب الهدوم خلص المصاب ده من هدومه يبقى المشكلة اتحلت ما دام مش هدوم مش مشكلة فأنا شفت مشهد لشاب عمال يضرب طوب ومعاه طوب كثير جدا وجايب بالبروفال بتاعه ومحزم نفسه بيه كدا وحاطه ورا وشفت فعلا المنظر دا المولوتوف مشتعل وقع على خده والله أنا شفته عامل كده هو مسح النار واشتغل طب روح المستشفى ولا هو هنا خالص يعني ولا هو هنا المولوتوف ينزل بيمسحها كأنها معلش أنا آسف كأنها ذبابة فقط على وجهه وبيهشها يعني نار مشتعلة وبنزين على جسمه وهدومه وهو ولا هو هنا فقدر من الشجاعة غير عادية في هذا اليوم في الميدان.

أحمد منصور: هم طبعا في الجانب المقابل البلطجية يعني عرفت بعد كدا في الميدان كانوا بياخدوا أنواع معينة من الحبوب بحيث يفقدوا القدرة على الإحساس أو الشعور بالتعب لكن أنت عندك في الميدان الآن في طاقة داخلية داخل الناس اللي بتدافع عن الميدان أكثر تأثيرا وبتعطي طاقة أخرى غير إن اللي عايز حبوب ولا عايز حاجة تخليه لا يشعر بالألم هو القوى اللي جواه مخلياه لا يشعر لا بالألم ولا بالتعب.

أسامة ياسين: صحيح نعم، بدؤوا المعركة في الوصول للعمارة الثانية رقم 2 العمارة رقم 2 في ممر وبابها جانبي فكان لابد إن هم يتحركوا بسرعة بالصاجات بألواح الصاج الحديدية مرة وحدة وحد يغطيهم عشان يأخذوا العمارة الثانية فعلا عملوا كدا الشباب وانطلقوا مرة وحدة والله اكبر الله أكبر الله أكبر وتسخين وهنحرر العمارة انطلقوا فعلا بالألواح ديت وفعلا وداهم على حافة الممر اللي فيه العمارة الثانية فطلعوا مدخل العمارة الثانية برضه التانيين جريوا خافوا منهم طبعا، طبعا اللي كانوا يمسكوه فوق في العمارة اللي في العمارة كانوا يمسكوه فوق ينزل تحت مفرفر تحت، البلطجي اللي يتمسك فوق يضرب ضربا غير عاديا، حتى بنزل تحت بقى بيتلقفه الناس، الناس بقى مخنوقة ضربوا بالحجارة بقالهم كثير جدا فواقفين مستنينه ينزل فكانوا ينزلوه، حتى مرة العمارة الأخيرة في أخ نازل من شبرة أخ من الإخوان يعني فأي واحد نازل دا بلطجي نازل من السلم فمسكوه ضرب ضربا شديدا جدا وكاد يموت وفضل ينهك ومرمي على الرصيف فرحت أشوف يعني أنا شايفه بلطجي فأنا بح صوتي في الميدان وفقدت صوتي وما رجعش لما سبت الميدان من مشهد البلطجية إنه كان في ناس متعاطفين مع البلطجية وأنا شفت من أول يوم إن في بلطجية شفتهم أكثر من مرة يسلموا يرجعوا مرة أخرى فغيرت طريقتي إني فعلا البلطجي إما أنه لا يسلم وبفضل في مترو الأنفاق تحت لغاية ما نشوف هنعمل إيه أو يضرب ضربا شديدا بحيث ما يقومش ثاني ويبقى عبرة لأصحابه فأنا عمال أنادي في أخوات متدينات ومحجبات وقلوب رقيقة جدا فكانوا يقولوا إيه البلطجي هيشبعنا ضربا وأشبعنا مولوتوف وبالأخر يقولوا لك إيه حرام دا مستأجر دا مغرر به سلمية سلمية، أنا موافق بس أول شيء يتعدل يعني حتى أفتى الشيخ جمال عبد الهادي كان في المسجد الأول مكرم أفتى بتكسير عظام هؤلاء يعني اكسر عظمه ما دام بيرجع ثاني ما تسلموش، فعلا يعني فأنا قعدت أنا بالخناقة دي أقنع الناس أنه في ناس منشغلين المعركة شغالة وهم منشغلين بحماية البلطجية من ضرب الثوار، يعني ليس وقته ففقدت صوتي آنذاك وبقيت طول الميدان مش عارف أتكلم أي حد من فقد صوته بتكلم بالإشارة لقيت الأخ دا أكنه بلطجي لقيته مرمي على الأرض ولبسه وهيئته مش بلطجي ولقيته وهو بيموت كدا وبينهك وبيلقف بالنفس كدا إن رفع أصبع التوحيد كدا يعني رفع أصبعه السبابة كدا قلت مش معقول بلطجي في مشهد كدا هو عنده ثبات عند الممات وهيرفع صباعه يعني فقربت منه وبقوله أنت مين قال لي أنا من إخوان شبرا أنا تبع البلتاجي فطبعا دا أخذ غيلة فحملناه طبعا ويعني ربنا يغفر لنا لكل معركة أخطاءها.

أحمد منصور: بنيران صديقة.

أسامة ياسين: دخلوا العمارة الثانية العمارة الثانية أقصر من الثالثة والعمارة الثانية السطح مش مهيأ إن الثوار يقفوا عليه العمارة الثانية أعلى دور من العمارة الثانية يعني في ممر بينها.

أحمد منصور: العمارة الأولانية اللي هي أول وحدة جهة..

أسامة ياسين: متحف عبد المنعم رياض هم اللي فيها، كان المشهد هنا بدأ المولوتوف يعد يعني عايز أقول لحضرتك إن هم مش لاقين بنزين في مولوتوف فجأة دخلت الميدان فزبة ما تعرفش دخلت منين الناس بقت بترقص من الفرح يعني الفزبة دي اللي فيها بنزين يعني وكأنها غنيمة يعني بدؤوا يشفطوا يعني ويحضروا المولوتوف، المولوتوف بيحضروه على الرصيف على جنب بين العمارات على اليمين كدا ويدوا المولوتوف يطلع للناس اللي فوق، بقى الثوار في عمارة أقصر منهم فهم عمالين يطالوا الناس اللي تحت وبيضربوا برضه العمارة اللي فيها الثوار، سبحان الله وقف الدور اللي ما قبل السطوح وقف فيه ثوار وقفوا فيه الثوار ومعاهم مولوتوف وبدأ الناس يتابعوا معركة الأسطح والعمارات دي أقصر ودي أطول ومع هذا أنا شايف المشهد دا بنفسي كل ما ينضرب مولوتوف من العمارة الأقصر ييجي على سطح العمارة الأعلى ونسمع صوت شعلة وتنزل تحت..

أحمد منصور: أنا بس عايز أؤكد للمشاهدين حاجة إن أنت بتحكي عن معركة تحدث في سنة 2011 وهذه المعركة من توابعها أنها أسقطت نظام من أعتق الأنظمة الديكتاتورية الموجودة في المنطقة، مش بنحكي عن سنة 2011 قبل الميلاد لأ بعد الميلاد.

أسامة ياسين: نعم صحيح، بدأ ضرب في الأسطح دي الأسطح العمارة الثانية بدأ فعلا فيه يصيب هؤلاء بدأ الضرب يقل على السطوح تحت، جاء التفكير إن لازم أخلي العمارة دي نأخذها عشان نحسم معركة الليل يعني هو مش كدا هم تحت على فكرة وصلوا بالليل كدا 500 لما بتفك المتاريس وتبص منها عليهم أولا هم بعيد وخايفين وفعلا بعضهم..

أحمد منصور: معظمهم كان تحت الكوبري.

أسامة ياسين: تحت الكوبري كان هأقول شكل معين يعني كانوا ماشيين ازاي، إنه في إخوان طلعوا فوق الأسطح وبدأوا يشوفوا المنظر بعدما أخذنا العمارة الثالثة يعني في أخ من الفيوم..

أحمد منصور: احكي لنا الحكاية تحرير العمارة الثالثة دي معركة مهمة.

أسامة ياسين: فطلع فوق بس شاف المنظر عامل ازاي المعركة الثالثة طلع الشباب..

أحمد منصور: العمارة الثالثة.

أسامة ياسين: العمارة الثالثة بدؤوا يتحركوا بنفس الطريقة إن ألواح الصاج تتحرك بسرعة يحصل تغطية من الطوب فيها يطلع 10 دول بايعين نفسهم على الشهادة النهاردة..

أحمد منصور: بس دول بقى هيودوهم فين ده ما فيش غير إن هم يرموا نفسهم من السطح؟

أسامة ياسين: فهنا الضرب بقى تم ونزل 9 من البلطجية من هذه العمارة الأخيرة بقى دول نزلوا 9 مضروبين بقى ضرب غير عادي حتى أجسامهم فعلا حتى هم واخذين مخدرات بطريقة كلامه ونغمة صوته إن فعلا واخذ حاجة..

أحمد منصور: شفت بعضهم..

أسامة ياسين: وجسمه حضرتك يعني أنا ماشي جنبه يعني أنا أصغر منه بكثير جدا وشكله وطريقته طبعا يعني حضرتك يعني عرفت كنت بتشوف البطاقات إلي بياخدوها من هؤلاء كيف بعضهم مخبر أمن دولة بعضهم في أمانة الحزب الوطني أو عضو الحزب الوطني وبعضهم الثاني بلا مهن فكانت البطاقات لهؤلاء بتقول إنهم ناس إما على علاقة بالنظام أم مستأجرين لأداء هذا الدور بالضغط عليهم كانوا بيعترفوا للجان التحقيق المبدئية دي الثورية إنهم قبضوا مالا يعني كان المال يعني يتراوح بين أقل حاجة 50 جنيه لغاية 150 لغاية 400 جنيه وكان في واحد استثناء الظاهر اللي هو كدا..

أحمد منصور: المعلم.

أسامة ياسين: آه واخذ 800 جنيه لغاية حاجة ده الاستثناء والباقي هو..

أحمد منصور: طب ما كنتم بتضربوهم على قد الرتب والفلوس اللي خدوها دي الوقت الآن صار عندكم إشكالية، إشكالية إن هؤلاء لما أخذتموهم عايزين أكل وشرب وحراسة وبتاع عملتوا فيهم إيه الأسرى دول؟

أسامة ياسين: جاه لي شاب من طرف الشيخ صفوت وتم الاتفاق على أنهم ينزلوا تحت في محطة مترو ويقيدوا تماما طبعا إحنا كنا خايفين نقيدهم من فوق أول ما جم بعثوا لنا حبال لتقييد هؤلاء يعني فبس أنا شفت أنه تقييد هؤلاء أمام الإعلام في رسالة سلبية على الثورة المصرية فما حبيناش نقيدهم..

أحمد منصور: بس بالآخر صورهم ظهرت على التلفزيونات وهم مقيدين من الخلف.

أسامة ياسين: نعم فيما بعد طبعا وكان تم الملف ده طبعا مع القيادة اللي وقفت هناك، الشيخ صفوت والناس دي عشان إحنا مشغولين بالمعركة اللي على الأرض يعني بعد ما العمارة الثالثة أخذت هدأت المعركة نسبيا، ظهرت مشكلة من نوع جديد، الشباب المتحمس اللي في الميدان مش عايز يقف عند حدود العمارة هو كان في عمارة ثالثة آيلة للسقوط صغيرة وبعد كدا في شجرة وبعدين الكوبري عبد المنعم رياض، كوبري أكتوبر يعني في نهاية الشارع فكان الميدان كما تعلم هو يضيق عند المتحف ويبدأ يتسع في اتجاه الكوبري فكانت الجبهة ضيقة جدا عند المتحف..

أحمد منصور: عند التقاء المتحف مع العمارة.

أسامة ياسين: يمكن المتحف والعمارة يمكن إن إحنا نحتوي هذه الجبهة يعني الشباب أنت كنت تعاني من حراك الشباب والشجاعة..

أحمد منصور: ما حدش بسمع الكلام.

أسامة ياسين: ما حدش يسمع الكلام عشان كدا الميدان مش عايزين نقول إن كان في وصاية على الميدان، الميدان يدير نفسه..

أحمد منصور: لا أحد يدعي الوصاية على أحد.

أسامة ياسين: أبدا ولا أحد يدعي نحن بفضل الله وتعاون هذه القوى مع بعضها، بدأ الشباب يأخذوا هذه المتاريس ويبحثوا عن متاريس أخرى ويعدوا طوب بكميات كبيرة استعدادا لمعركة ثالثة كبيرة تنشئ يعني..

أحمد منصور: المعركة الحاسمة يعني.

أسامة ياسين: المعركة الحاسمة هذه الألواح الصاج بدؤوا الناس نزلوا فيها على تحت الكوبري بالضبط تحت كوبري أكتوبر العقلاء ندهوا لي..

أحمد منصور: هم راحوا عند التمثال تقريبا.

أسامة ياسين: ما بعد التمثال تحت الكوبري..

أحمد منصور: كمان، راحوا في مرمى الكوبري.

أسامة ياسين: في مرمى الكوبري نفس الخطأ اللي عملوه قوات الأمن لما قلت عليهم يوم 28 الإخوة جم ندهوا لي ومش عايزين يرجعوا الشباب يعني ما فيش خالص يعني رحنا نتكلم معاهم مفيش هو كدا ما حدش ضامن هيرجعوا منين العمارات اديك شفت لأ هو كدا يا شباب نرجع طب على جبهة قدنا ما فيش تفاهم، هو دا أمر واقع إحنا دي أرض كسبناها لن نعود عن هذه الأرض أبدا بعد ما الدنيا هدأت بس كان في بعض بلطجية يعني الموضوع مش هدي تام بالكلية كان في بلطجية ومناوشات على كل المنافذ التي تؤدي للميدان..

أحمد منصور: والله دا بألف جنيه غير اللي قابض 50 أبو 50 انضرب وخلص.

أسامة ياسين: لو في قدر الموظفين اللي قلنا عليهم بتوع العمال الشركات دي بدؤوا فعلا انصرفوا بشكل مبكر يعني إن هم دول موظفين فلما جيه معاد الوظيفة 5 6 أو 7 أو 8 أخذ الفلوس أو استنصر فخلاص فنصر فمشي يعني بدأ الجزء الأخير، والجزء الأخير دا شغال كان الميدان..

أحمد منصور: الآن الساعة 11 كانت تحررت العمارات والشباب قرروا يتقدموا وكان في هدوء نسبي من الساعة 11 للساعة 2.

أسامة ياسين: لكن في بلطجية في فوشك في عبد المنعم رياض واقفين أنت شايفهم والناس اللي في السطوح شايفين حركة البلطجية دول ففي لسه معركة على الأرض.

أحمد منصور: كدا في قوات من عندكم وبقيت على السطوح عشان تكشف الوضع.

أسامة ياسين: صحيح ما هو برضه عندهم قوات برضه بتكشف يعني في المعركة الثانية نسيت أقول، إن كان في واحد قاعد معاه ليزر كدا غير ليزر القناصة يعني معاه ليزر يوجه المعركة بالليزر بتاعه يعني هو يشير إليهم الليزر دا كان باين بالأفلام كان في وسطهم، في المعركة الثالثة كان الأول مش تحت الكوبري، في المعركة الثالثة كان تحت كوبري أكتوبر، في المعركة الثالثة كان أقرب ما يكون من كوبري أكتوبر يعني هو يوقف في الخلف لكن بقى واضح إن هو اللي يقود الليزر بتاعه دا يكشف العمارة مين إلي فوق تلاقي حتى الليزر موجود في الشاشات فجأة يطلع يشوف مين إلي فوق وينزل ثاني تحت ويوجه طريقة ضرب المولوتوف الحتة اللي يوجه عليها الليزر دي اللي بتم تركيز الضرب عليها فواحد بالإشارة..

أحمد منصور: في قائد معركة.

أسامة ياسين: في قائد معركة يوجه الناس وبيتم تكثيف الضرب على المكان اللي هو يشير إليه عادة المعركة..

أحمد منصور: اللي فهمته من قائد اللي يشاور بالليزر دا إنه مش شخص عادي مش مجرد بلطجي أو مجرد واحد..

أسامة ياسين: ما شفناهوش عن قرب.

أحمد منصور: لا ما شفتوش لا طريقة العمل بتاعته يعني.

أسامة ياسين: لأ مُحكمة مهنية يفهم ما يفعل يعني الجزء الثالث بقى بدأ ميدان يتهيأ لمعارك أخرى لمعركة أخرى.

أحمد منصور: أنتم الآن في فترة الاستراحة وضع الميدان كان شكله إيه؟

أسامة ياسين: الميدان في حالة من السعادة الغامرة يعني نداءات الدكتور يوسف القرضاوي الدعاء، الابتهال، القيام، الصلاة الجماعية، دكتور اسمه أشرف النحاس كان أخ عايز يصلي العشاء فعلا ففي امرأة مسيحية في الميدان أمسكت فعلا دا مشهد مكرر أمسكت الزجاجة وفرغت عليه، فرغت عليه عشان يصلي العشاء يتوضأ عشان يصلي العشاء الميدان حالة يعني من أفرح الأيام اللي ممكن تشوفها في الميدان هي دي الحالة هذا الانجاز الرباني هذا التوفيق لهذه المجموعة..

أحمد منصور: حسيتوا إنكم انتصرتم في معركة..

أسامة ياسين: لم تنته المعركة بعد..

أحمد منصور: لا كنتم حاسين؟

أسامة ياسين: كنا حاسين طبعا يعني حضرتك كانت كلما تمر ساعة ونحن في الميدان وإحنا مسيطرين على الميدان بنعرف إن فرصنا إن شاء الله في النصر أكبر كلما يمر ساعة وإحنا بنتأكد من التلفونات إن الناس متابعة المشهد..

أحمد منصور: حالة السعادة اللي أنت بتوصفها دي كان بيقابلها حالة قلق وهلع وخوف وشعور بالعجز من كل الناس اللي كانت تتابع على شاشة الجزيرة يعني الجزيرة كانت بتنقل طول الوقت ما عرفش كان في قنوات ثانية ولا لأ يعني، الناس حاسة بعجز أنها مش قادرة تنصر أو تقف أو تمنع اللي يحصل للناس دي أنتم إحساسكم كان في جوا الميدان مختلف.

أسامة ياسين: إحنا بنسميها دي كناس ميدانيين هناك سكينة الميدان، سكينة الميدان أن المقترب ملتاع، المقترب مطمئن والمبتعد قلق يعني أنت مش بالميدان قلق كنا بنشوفها بنفسنا وأنت في الميدان عندك سكينة وطمأنينة غير عادية عندك فأل وتفاؤل حتى أنت نفس الشخص حينما تخرج من الميدان لقضاء حاجة ليك بتشتري حاجة أو كلام من دا فأنا لما يجي لي تلفون حد من الإخوان على مكتب الإرشاد بيطمن على الميدان وأنا خارج من الميدان يلاحظ إن أنا بقوله رسالة إن أنا قلق احمل له قلقي لكن لما يكلمني في المعركة وسط الميدان بقوله بفضل الله إحنا زي الفل إحنا زي الفل تماما.

أحمد منصور: كانت إيه الاتصالات اللي بتجي لك؟

أسامة ياسين: تلفونات من يعني إخوانا أعضاء مكتب الإرشاد كانوا دايما لا يبيتون الليل كان الليل بالذات على موقعة الجمل كان الليل ما بيمرش عليهم يعني بتسمع حتى يعني كان من فرط خوفهم كانوا بيروجوا لنا إشاعات يعني كلما سمع يعني دكتور مصطفى الغنيمي كان مشرف ميداني على الميدان كان كلما سمع إن في أنابيب بوتوغاز أو بلطجية تحركوا من المكان يبدأ يبادر في الاتصال وأنا سمعت كذا أنا اقدر قلقه لكن أنا داخل الميدان بفضل الله أنا مطمئن الحاجة الثانية إحنا واخذين بالأسباب يعني العمارات مراقبة من تحت الأسطح فوق متفتشة كان دايما كان..

أحمد منصور: طب باقي العمارات المطلة على الميدان كان وضعها إيه بالنسبة لكم؟

أسامة ياسين: كان العمارات كانت مؤمنة يعني حضرتك..

أحمد منصور: يعني دي الوقت عايز البلوك اللي هو يبدأ من عند عبد المنعم رياض لحد الشامبليون دا بلوك في عمارات موجود في بلوك ثاني يبدأ من مش قصر النيل ولكن من الشارع إلي بعديه إلي هو شارع صبري أبو علم وينتهي عند طلعت حرب دا بلوك ثاني في بلوك ثالث الزاوية بتاعة طلعت حرب مع شارع التحرير وبعدين عندك بلوك بقى رئيسي دا اللي عند اللي ورا المنصة الرئيسية إلي هو من شارع محمد محمود لشارع التحرير أنتم كنتم عاملين إيه فيه؟

أسامة ياسين: لما كان في أحد برامج التوك شو يتقال إنه حد شاف أظن كان بلال فضل أو حد مع برنامج وناس نقلوا لنا كلام إنه شافوا في أنابيب بوتوغاز دي الوقت رايحة في طريقها لكذا وفي بلطجية شايلينها على أسطح العمارات فبدأنا قررنا إن خلاص إن واحد يفتش هذه العمارات أولا ثم بعد تفتيش العمارة والاطمئنان إن هي خالية من أي ضرر إن يمكث اثنين على باب هذه العمارات.

أحمد منصور: دا بعد الساعة 11؟

أسامة ياسين: دا بعد 11 آه لكثرة هذه الإشاعات يعني فكنا أنا كنت بتكلم عن السكينة في الميدان إن أنت تهلع وتصاب بالخوف على الميدان وأنت غايب عنه لكن وأنت في الميدان بيجي لك شعور غريب جدا بالطمأنينة والسكينة دا فعلا لمسناه يعني.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: الوقت الفترة من 11 إلى 2 هل أعدتوا ترتيب صفوف عملتوا استراتيجيات جديدة لو حدث مواجهة رتبتوا شيء ولا كنتم قاعدين؟

أسامة ياسين: لأ كان في ترتيب إنه حضرتك team اللي اشتغل مع بعضه دا بقى عنده قدرة يعني إيه حضرتك في نسيت أقول إن في team تحذيري موجود إن حينما يقترب الخطر ففي بنات قعدوا بالأربع والخمس ساعات معهم زلط أو معهم حديد البنات مش بيحاربوا أما يكون في خطر بلطجي قادم أو هجوم بتلاقي طول الوقت طبول الحرب في الميدان أنت سامعها تك تك تك..

أحمد منصور: على الحديد.

أسامة ياسين: على الحديد ودا يمارسه الناس الغير قادرة على أنه تحدف الطوب يعني فبالتالي كان في دايما في رقابة عالية جدا على الميدان تأمين جدا مبالغ فيه جدا على الميدان وطبول الحرب التي تقرع دي إن كلما كان في نذير بالخطر يبدأ يحصل القرع يحصل رسالة على الإذاعة اللي الموجودة، الإذاعة توجه الناس إن محتاجين متطوعين عددهم كذا في الحتة الفلانية وفق اللي إحنا شايفينه ميدانيا فكان الميدان كدا متناغم برضه team دا أصبح متجانس دا أقرب عدينا الصعب يعني في بنات غير محجبات طول اليوم ومحجبات ماسكين المية ورايحين فيها منطقة الخطف يعني البنات أنا نفسي أتعرف عليهن وأشكرهن واقفين طول الوقت واخذين مش ورا..

أحمد منصور: في بنات كانوا بيقولوا في المقدمة وبيحدفوا طوب بشكل أساسي.

أسامة ياسين: كانت قلة لكن هم لأ هم نقل الطوب كانت مهمتهم، كانوا يعملوا حاجة مهمة جدا حضرتك هو اصطحاب المصابين يعني المصاب المتعور مش عارف يمشي عنده ارتجاج كان ممكن تلاقيه بين بنتين ماشي مثلا بيسندوه مثلا بالذات كان في ستات كبار ودول زي ولادهم المصابين دول فكان ليهم دور مهم جدا في نقل المصابين، الدور النسائي على فكرة في الثورة ينبغي أن يفرد له صفحات وصفحات في الثورة فعلا يعني فكانوا ينقلوا المصابين بيجهزوا الطوب بينقلوا الطوب بيسقوا الناس يوزعوا علينا الأكل يوزعوا علينا التمر، ودا بلا انقطاع ما فيش لحظة تروح في الميدان ما تلاقيش البنات دول موجودين سواء كانوا محجبات أو غير محجبات فإحنا كنا بهذه المنظومة كانت مطمئنة إيه اللي حصل إن إحنا بدأنا نعد لمعركة ثانية إحنا مش عارفينها أنت مش عارف الهجوم هييجي ايمتى، فبدأ على كل المنافذ التأمين العالي اثنين تجهيز الطوب لى كل المنافذ فحضرتك تلاقي على كل منفذ هرم طوب جنب بعضه هرم هرم أهرام من الطوب بحيث بقى خلاص المعركة إن إحنا تعلمنا من الدرس ما فيش وقت للإعداد للمرة القادمة فعلا، الميدان هو بدأ يهدأ ويسكن ظهرت المعركة الثالثة والأخيرة اللي بدأت بعد الواحدة كمان.

أحمد منصور: إيه المعالم بتاعتها؟

أسامة ياسين: على كوبري أكتوبر، على كوبري أكتوبر..

أحمد منصور: أنتم خلاص بقيتم في مرمى الكوبري.

أسامة ياسين: إحنا في مرمى الكوبري على كوبري أكتوبر لقينا ناس أجسامها متشابهة لابسين لبس رياضي training suit كده، وكلهم حجم واحد مع بعض ودا اللي خلاني أتشكك إن دي قوات أمن مركزي ما هياش بلطجة..

أحمد منصور: جائز أمن خاص أو أي حاجة ثانية اشمعنى أن مركزي؟

أسامة ياسين: لأننا أصل أنا في طريق عملي في حدائق القبة بشوفهم لابسين لبس مشابه يعني بلاقي عربيات منهم مثلا ورا بعض 20 عربية فيه هذا العدد بنفس اللبس مشابه وأحجام متشابهة اللي هي سن التجنيد، فالناس كلها نحيلة وعندها قوة وطوال وفعلا كانوا بيضربوا الطوب بقوة غير عادية وبإصرار وثبات غير عادي فعلا علينا، يعني بدأ الناس اللي شايفين المشهد من فوق، شايفين البلطجية اللي تحت، فالراجل اللي معاه الليزر اللي يوجههم موجود برضه لسه والكوبري بدأ الكوبري من أوله من منزل الكوبري لغاية ما بعد المتحف فيه مرصوص صفوف من أمثال هؤلاء ونازل منهم..

أحمد منصور: عدد كبير.

أسامة ياسين: عدد كبير جدا اللي باين عليا عندي في الصف أنا شايف إن هم بريحوا بعض بشوف إن فريق يضرب وفريق يرتاح أنا اللي أنا شايفه على الأقل إلي قدامي ألف الألف هو الصف اللي قدامي اللي يضرب يعني بقوته ويضرب بخفة غير عادية بعني هو مش مترهل ولا مسن كلهم سن واحد فكلهم يعملوا training على match يعني فحضرتك هم يقذفوا بهذه السرعة الشديدة جدا حتى بستغرب بهذه الحماسة ومعاهم تناس يواجهوهم يعني أنا حتى قلت لنفسي وكأنهم الضباط بتوعهم يعني لكن الضباط أصلهم ما بيضربوش يعني فتوقعت إن دول من هذا الفصيل يعني، بدأ الضرب بالمولوتوف هم بالمولوتوف هم فوقنا المرة دي بدأ الضرب بالطوب الطوب بيعور ناس وبرضه الثوار ما بيرجعوش ورا ولا يرجعوا بمتاريسهم للخلف، الشيء اللطيف جدا إن هم جايبين معاهم صورة banner لحسني مبارك قبل المعركة فهذا banner تدلى من الكوبري على الميدان وكأن دا العلم الذي يخاطرون من أجله يعني إنه جاي يقاتل لإبقاء هذا الرجل على رأس هذا النظام يعني، فكان شيء حقير خالص يعني فالثوار اغتاظوا يعني بدؤوا يجهزوا المولوتوف عشان يحرقوا الصورة فهو لازم مولوتوف فبدأ فعلا محاولات متعددة إن هم يرموا بالمولوتوف على الصورة ففعلا رموا المولوتوف على banner، الـ banner احترق فحصل تكبير في الميدان دي إشارة إن إحنا إيه علم هؤلاء الخصوم إحنا حرقناه لقينا واحد ثاني banner ثاني مدلى، دلدلوا واحد ثاني برضه ثاني جاهزين ستيب أو ستوك ليه لقينا banner ثاني برضه حضروا مولوتوف وضربوا في banner ثاني فحرق فكبرنا ما لقوش حاجة ثنية يحطوها فكنا حاسين إن إحنا إن شاء الله هنا كان في دور للأزاهرة دور مهم جدا..

أحمد منصور: يعني في مجموعة من علماء الأزهر قاعدين طول الوقت في الميدان هم خمسة ستة مش كثير يعني..

أسامة ياسين: آه قاعدين طول الوقت لا أكثر وكانوا بلباسهم الشرعي بلباس الأزهري الموجود دا وكانوا يشاركوا كان الجمال إنهم بعضهم قاعد يدعو بالناس والبعض الآخر يجهز الطوب وبعض آخر يقاتل برضه يضرب برضه، الجزء الأخير من المعركة بدأ الطوب يجهزوه الشباب، المتاريس موجودة بدأ المعركة حامية أنا وأنا واقف شايف المعركة..

أحمد منصور: كنت واقف فين؟

أسامة ياسين: كنت واقف عند التمثال بالضبط..

أحمد منصور: عبد المنعم رياض.

أسامة ياسين: آه عند التمثال بالضبط.

أحمد منصور:: أنت كدا في مرمى..

أسامة ياسين: في المرمى بالضبط عند التمثال، الضرب شغال الشباب بتوعنا عندهم فرط حماس غير عادي لدرجة إن هم يفتحوا المتاريس ويطلعوا من تحت الكوبري وكل ما يطلعوا من تحت الكوبري التانيين يجروا خالص يجروا يجروا لكن فاضل اللي في الكوبري ما حدش يطولهم، هنا بعد ضرب المولوتوف والطوب الكبير والطوب الصغير أنا كنت من داخلي سعيد المعركة تقعد ساعتين آخرها بالآخر طوب ومولوتوف وأنا متأكد إن كلما مرت ساعات بفضل الله سبحانه وتعالى وتعدى وقت السحر هذا إن إحنا إن شاء الله النصر لينا والصبح إذا جه إحنا كل الإخوان في كل القطر كانوا متأهبين إن هم أول بث كان في حظر تجوال ساعتها يعني إن أول ما النهار بس يبقى له عنين سنلاقي الميدان مليان من الناس فكنا كل ساعة بتمر وهي في صالحنا يعني الضرب شغال المعركة طويلة جدا بدأ الشجاعة الناس اللي خرجوا من المتاريس دي ويهاجموا البلطجية وحتى كان البلطجية ساعتها قليلين يعني شباب البلطجية اللي تحت الميدان وصلوا الخمسين وإن معظم الضرب جاي من فوق الكوبري العلوي فكر بنفس طريقة العمارات مجموعة أخرى من الشباب..

أحمد منصور: إنهم يطلعوا يحتلوا الكوبري.

أسامة ياسين: ما نطلع ما نيجي نحرر الكوبري من يبايع الموت بنفس الطريقة ما هو اللي طالع عارف إنه ميت ميت زي العمارة بالضبط بايع أنا واقف فجأة ببص لقيت في سلم مشاة للكوبري ما شفتهمش وهم طالعين فجأة لقيت 10 جايين عكس اتجاه التيار 10 أفراد أنا برضه لاحظت حاجة غريبة قبل ما يطلعوا إن المعركة شغالة لكن إن في 4 عربيات إسعاف عمالة تأخذ تقل ناس منهم من فوق الكوبري..

أحمد منصور: مين اللي جايين يضربوا..

أسامة ياسين: وأنا مندهش جدا يعني إحنا ما عندناش لسه ما كنش لسه في قتلى لو الرصاص الحي اشتغل معانا فإحنا بفضل الله بخير يعني إصابات وحتى اللي بتصاب يجري على طول يعني إصابات مش بالغة مش زي اللي بتاعة العمارة يعني لكن وشايف فوق سيارة الإسعاف 4 عربيات إسعاف رايحين جايين ينقلوا منهم وأنا مندهش هم ينقلوا إيه هل فعلا ضربنا يصيب للدرجة دي إن هم واحد فيهم محتاج عربية إسعاف ما كنتش عارف فجأة طلع العشرة دول فاكر مشهدهم ومنظرهم بالضبط أول واحد لابس إيه وثاني واحد لا بس إيه ويجروا كدا شباب يعني سايب بنطلونه وقميصه بره وكم متشمر وكم مش متشمر وماشي بالكوتشي شايف 10 فعلا طلعوا العشرة دول كانوا مشهد غريب جدا مجرد ما طلعوا على الكوبري وجريوا ناحية الألف دول اختفى الألف تماما، اختفوا عارف زي ما بتدوب السكر أو الملح في المية تماما تماما ظهر العشرة فاختفى هؤلاء جريوا من الكوبري فجأة ما الذي حدث لقينا العشرة دول ساعتها كان في تكبير غير عادي جوا بقى تحت تكبير غير عادي إن وكأن المعركة فعلا إيه قد انتهت في نفس هذه اللحظة من الظفر والفرح والتكبير والتهاني وكان ساعتها كلما يحصل حاجة أنا، وأنا واقف بالنص كدا بالضبط كدا اسمع شاب يشاور محافظات كدا كلما نوصل لانجاز banner عندهم إسعاف يقلهم بينقلهم طوب بيصيب فوق تسمع تكبير غير عادي يعني تكبير، تكبير، تكبير وكنت بالمقابل كلما أسمع تكبير ألاقي حد على يميني يسب برضه هؤلاء فدا التناغم اللي كان عامل قبل كده.

أحمد منصور: ايمتى تدخل الليزر والقتل؟

أسامة ياسين: بعد هذه اللحظة بالضبط يعني بعد هذه اللحظة بثواني بدأ ضرب رصاص حي، بدأ سمعناه بقا، بدأ ضرب رصاص..

أحمد منصور: العشرة دول اتقتل منهم ناس.

أسامة ياسين: اتقتل منهم ناس يعني منهم، أقول ناس من الإخوان قتلوا دي الوقت.

أحمد منصور: من العشرة دول.

أسامة ياسين: من العشرة دول آه.

أحمد منصور: في حد اتقطعت راسه واترمت عليكم؟

أسامة ياسين: لأ ما شفتش لما كنت موجود لم أر هذا تماما يعني، بدأ الرصاص الحي، الرصاص الحي هو مين يضرب، هو طلقات في الهواء، هو طلقات تحذيرية من الجيش، هم هؤلاء، لم تكن الحقيقة واضحة بعد، لغاية ما لقينا وأنا واقف على، في على يميني عمارة والعمارة جنبها شجرة، حرقوا الشجرة، بقا محروق الشجر اللي على ناصية العمارة..

أحمد منصور: بسبب المولوتوف.

أسامة ياسين: بالمولوتوف وشايف ليزر بقا مختلف، مش ليزر كان ليزر ثاني كبير، ليزر كده ضخم يعني، لكن ليزر بندقية بدأنا أشوفه على العمارات، على الدور الأول والثاني ليزر رايح جاي كان يتصيد أحدا يعني لما بدأ الضرب وبدأنا نشوف قدامنا واحد يقع فعلا..

أحمد منصور: شفت حد بيوقع؟

أسامة ياسين: أنا شفت حد بيوقع، أنا شفت حد وقع..

أحمد منصور: قل لي.

شهداء برصاص القناصة

أسامة ياسين: أنا شفت حد وقع برصاصة في البطن وجت عربية الإسعاف، ما أعرفش اسمه طبعا، جت عربية الإسعاف ولقيت الدكتور نفسه اللي جاه له منهار وشاله، وركب له كيس محاليل كأنه آه ركب له محاليل وعمال يتابع النبض وشايف الدكتور نفسه منهار، أنا شايف الدكتور نفسه عمال يبكي..

أحمد منصور: وقع فين؟

أسامة ياسين: على اليمين، في عمارة على اليمين، على يمين التمثال، على يمين التمثال..

أحمد منصور: التمثال وشه للميدان.

أسامة ياسين: يعني مش الكوبري كده أمامي.

أحمد منصور: الكوبري في وشك.

أسامة ياسين: الكوبري أمامي، على يميني في عمارتين على اليمين.

أحمد منصور: على شمال، على يمين التمثال.

أسامة ياسين: على يميني أنا، على شمالي وهو على يميني أنا، نقل هذا الأخ، الطبيب منهار جت عربية الإسعاف شاف الدكتور شايله، حطه جوا عربية الإسعاف ويتحسبن عليهم يعني، حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم، حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم، يقول حتى الإسعاف كان متباطئا، كان سريع أو خفيف فوق لكن كان متباطئا على الثوار، شفت الدكتور ملتحي كده وببدلة وبالطو أبيض وعمال يخبط في عربية الإسعاف والدكتور كان يبكي..

أحمد منصور: ما تعرفوش؟

أسامة ياسين: ما أعرفوش لأ، ما أعرفوش، بدأ ضرب عرفنا إن الضرب اللي فوق الشهداء كان منهم أخ من الأخوان، كان في شهيد ساعتها ما عرفش مين فيهم اسمه أمير مجدي عبده، دا أعتقد من الشرقية أمير مجدي دا كان محاسب ويعمل في مدينة محاسب في 6 أكتوبر، يعني ظل والده كان يشتغل في السعودية، في أعمال المحارة أو نحو ذلك، أصيب والده بكسور مهنية فاضطر ينزل مصر قبل المعركة بشهر، أمير لسه والده جاي شافه، بقاله سنتين ما شافهوش فشافه، فقعد أمير يقنع في والده أنه هو ييجي المعركة، انه هو ييجي التحرير، يعني انه ييجي التحرير، أخوه أخو أمير بيقول له يعني، ما أنت شابف مصر يعني ما تقلوش يعني فقاله مش من أدبي أخرج، لن أذهب حتى يأذن لي أبي يعني، أذن لي وأنا أروح، فقام والده يقوله يا ابني الناس هناك وحوش يقول له هو العمر واحد والرب واحد، إن كنت هأموت هنا هأموت هناك فأرجوك سيبني وكده، وأذن له والده فأتى أمير إلى الميدان وقتل، صحابه اللي بيقولوا إن كان دعاء أمير قبل ما يموت دائما في الميدان اللهم أمتني شهيدا في مصر، اللهم أمتني شهيدا في مصر، هو من طبعنا إحنا كمصريين..

أحمد منصور: هو يعني مع عدد الشهداء اللي حصل في المعركة، مصر بقا لها سنوات طويلة لا تقاتل أي حد يعني، لا إسرائيل ولا حد كعدو رئيسي، فالناس اللي استشهدوا في اللحظة دي، الشهادة جات لهم بشكل لا ينتظر أحد فيه إنه يموت شهيد يعني..

أسامة ياسين: نعم، نعم، هم دول اللي يأخذوا الأجور فعلا، هم اللي سبقونا..

أحمد منصور: دول كانوا وقود الثورة..

أسامة ياسين: وقود الثورة حضرتك، يعني من خرج اليوم للإعلام ليتكلم ومن خرج ليصنع بطولة، ومن خرج هم هؤلاء في الحديث النبي صلى الله عليه وسلم يقول:)) إن الغزاة إذا غنموا تعجلوا ثلثي أجرهم))، يعني الغازي ده لما يغنم يكسب حتى وينتصر ويشوف عادي بشراه في النصر فضاع ثلثي أجره، إنه قد رجع بحاجة، أما هؤلاء المتجردين اللي فارقوا الدنيا وتركوا الرحلة بلا شيء وهم كانوا تجد يعني دم الشهادة يترقرق في عيون هؤلاء فعلا، لما تشوف السيرة الذاتية لهؤلاء أمير مجدي كحافظ للقرآن وتالي ليه ومصلي ومتعلم وحافظ للقرآن في بلد من الأشبال يتقاطع مع سيرة مصطفى الصاوي، يتقاطع مع سيرة فلان وفلان تجد هم ليهم نسق، هذا النسق مش شرط يكون ملزم بشكل معين لكن هو حريص على الشهادة، هو أتى ليطلبها فربنا سبحانه وتعالى يمنحها لهؤلاء، في شهيد آخر من الإخوان..

أحمد منصور: في نفس المكان..

أسامة ياسين: في نفس آه، على الكوبري في على الكوبري أنا، أمير مش على الكوبري، ناصر عويس، ودا من المطريه، ناصر عمره أربعة وثلاثين سنة وعنده ولد، يحفظ القرآن يخطب في المساجد، ليه شراكة عالية جدا يوم خمسة وعشرين في المطريه، ويوم 28 في المطرية، وخلص 28 في المطرية وراح للتحرير اعتصم حتى يوم الأربعاء يعني سبت، أحد اثنين ثلاثاء باته في الميدان، فحتى يوم الأربعاء أصيب في المعركة الأولى وأخذ غرز في وشه لكن ظل في المعركة دائما يعني بشجاعة منقطعة لغاية ما جاه العشرة اللي هم على الميدان هو طلع من هؤلاء على الكوبري..

أحمد منصور: على الكوبري..

أسامة ياسين: فطلع معهم، طلع هو وقتل، وأخذ رصاصة في قلبه أو في صدره، أخذ أظن رصاصتين وهو أسلم الروح على يد حد اسمه الشيخ أشرف فهو برضه بنفس مشهد مصطفى رفع السبابة ونطق الشهادتين وفاضت روحه إلى ربه دا الأخ ناصر عويس من المقطم، برضه كان ليه أخوات في الميدان محمد عويس..

أحمد منصور: المقطم ولا من المطرية؟

أسامة ياسين: آسف من المطرية، المطرية أنا قلت أنها مكان شهداء يعني عدد شهداء المطرية لوحدها من اثنين وعشرين إلى ثلاثين شهيد وخرجوا بعد يوم 28 في جنازة مهيبة من ميدان المطرية..

أحمد منصور: شهداء المطرية..

أسامة ياسين: شهداء المطرية يعني شيء يوزن لهم.

أحمد منصور: كان في من الإخوان منهم؟

أسامة ياسين: آه طبعا شهداء المطرية كان في من الإخوان.

أحمد منصور: يعني هم بشكل عام يعني هم شهداء مصر وشهداء الثورة المصرية يعني.

أسامة ياسين: نعم، صحيح.

أحمد منصور: الآن بقا فيه قناصة ويضربوا على الناس، ما غيروش من إستراتيجيتكم حاجة، بدأ الناس تسقط الآن شهداء..

أسامة ياسين: لأ بدأ بس تحذير الشباب من إنه يعني هو لما الكوبري تحرر أنا تفسيري إنه الأمل الأخير لتغشي الميدان والتدخل فيه قد اختفى تماما للنصر، وجود الثوار على الكوبري فخلاص قطع عليه كل الطريق، يا إما انه هو يأس منه من المعركة أو غيظ بقا يعني غل إن كل هذا الوقت ولم ينكسر هؤلاء وطلعوا فوق فرحانين بالعربيات اللي أخذوها، كان في عربيات بتقل استولى عليها الثوار فوق وفرحانين ومزقططين على الكوبري..

أحمد منصور: في عربية نص نقل فوق..

أسامة ياسين: نص نقل نعم، فهو غل أو يأس خلاص من المعركة من هؤلاء فبدأ يضرب، فكان دي علامة أنه هو إيه قد فاض به يعني..

أحمد منصور: كيف انتهت المعركة، مشهد نهاية المعركة؟

أسامة ياسين: المشهد النهائي يوم الخميس صباحا.

أحمد منصور: بعد الفجر يعني..

أسامة ياسين: بعد الفجر، صلى الناس الفجر في الميدان والحراسة فضلت على أشدها، طبول الحرب تقرع حول الخطر كالمعتاد، ثم صلى الناس الفجر وقام المصابون في صفوف مع بعض، مشهد مهيب جدا لو متسجل، المشهد ده يطوف الميدان هم آلاف تطوف الميدان، كلهم مصابين يعني لما أشوف الصف اللي ماشي، كل واحد اللي عنده غرز هنا وغرز هنا..

أحمد منصور: أكثر من ألفين مصاب.

أسامة ياسين: دول لفوا يعني مجموعة منهم لفوا مع بعض وبدأ لأول مرة أسمع الصبح مع خروج الشمس وأنا قاعد في الصينية الشعب يريد محاكمة السفاح، انتقل الأمر مش الشعب يريد إسقاط النظام كده في خطوة نوعية على الأرض، إحنا مش هنسيبك، إنما الشعب الآن يريد ما فعله هذا الرجل كان سفاحا سواء كان حسني مبارك أو حبيب العادلي أو من شارك في موقعة الجمل المتهمين كلهم هؤلاء فعلا سفاحين والشعب يريد أن يطلب حقه من هؤلاء فسمعتها في الميدان رجت الميدان، الشعب يريد محاكمة السفاح.

الأدلة الجنائية لموقعة الجمل

أحمد منصور: هل تعلم شيئا هاما عن أن كل الأدلة الجنائية في موقعة الجمل غير قوية، ويمكن أن يخرج كل المتهمين براءة حسب كلام من اطلعوا على التحقيقات التي جرت إلى الآن؟

أسامة ياسين: وأظن أنه مطلب تغيير النائب العام، ومطلب تعيين غيره ومطلب إطلاق جهات محايدة للتحريات وإثبات الأدلة دا مطلب مطلوب واعتقد أن دي أحد المطالب الثورية..

أحمد منصور: الآن بعد نهاية المعركة وأصبح الناس في يوم 3 فبراير أنتم جوا الميدان حسيتوا بإيه؟

أسامة ياسين: شعور يعني بفضل الله سبحانه وتعالى يعني المعية يعني أنا ما ساتر علي أن الله عز وجل قد نصرنا..

أحمد منصور: شعرت أن النظام انتهى؟

أسامة ياسين: نعم دا الشعور التالي الأول يعني الشعور بمعية الله سبحانه وتعالى، الفخر بهؤلاء الذين أجرى الله على أيديهم النصر، ثم الفرح في هذا النظام، إن النظام خلع ورقة التوت عنه وإن النظام كان في آخر محاولة وإن دغدغة المشاعر وانصراف الثوار اللي أنت مقتنع إن معظمهم قد مضى، إن كل المتعاطفين مع النظام، إن هذا أحد مسلسلات الغباء للنظام المصري في التعامل مع هذه الأزمة..

أحمد منصور: المعركة دي هل هي التي أنهت النظام؟

أسامة ياسين: ساهمت لحد بعيد في كشف سوأته..

أحمد منصور: يوم الخميس 3 فبراير كانت خطتكم إيه لما بعد معركة الجمل؟

أسامة ياسين: كان عندنا المليونية القادمة كان عندنا نستعد ليوم جديد يوم الجمعة، لما كان الشعب يطالب الثوار بالعودة وإن كفى هذه الانتصارات، ورجل لن يورث ولده ورجل لن يبقى في الحكم ورجل يعمل تعديلات دستورية هذا الرجل بهذا الغباء وهذا النظام بهذا الغباء قد وحد المصريين ليعودوا شعبا متجانسا على مطلب واحد، أن الشعب يريد إسقاط النظام..

أحمد منصور: كان في مخاوف من مليونية الجمعة أن لا يأتي الناس، لكن بعد معركة الجمل الوضع تغير.

أسامة ياسين: لم تدر معنا، يعني كان بكاء الناس في التلفون وبكاءهم ودعاؤهم لنا يقول الناس دي كلها جاية اليوم الثاني..

أحمد منصور: يوم الخميس كان في تضييق في الطعام والشراب على الميدان.

أسامة ياسين: آه الخميس.

أحمد منصور: وبدأت اللجان الشعبية المحيطة بالمنطقة تمنع وصول الطعام.

أسامة ياسين: نعم.

أحمد منصور: كيف تعاملتم مع الأزمة دي؟

أسامة ياسين: يعني أن زوجتي دخلت بطعام فسلب منها وسبت وهي في الطريق إلي بتجيب لي الثياب، يوم الخميس، هي كانت بايته معايا الأربعاء والخميس وراحت تجيب حاجات وراجعة ثاني فسبوها في الطريق، يا أجيرة يا اللي بتأخدي فلوس كان طلعت حرب وحوله كله محاط في بلطجية يمنعون الناس كان كله بدنا نتصرف يعني كان كله بلطجية دا حتى كان في بعض البلطجية إذا اديته عشرين جنيه هو اللي بروح يجيب لك أكل وكان في ناس كثير جدا عندهم قدرة على التصرف يقدروا يخرجوا من الميدان ويقدروا يجيبوا الأكل وعندهم قدرة على التسلل داخل الميدان بالطعام..

أحمد منصور: أحمد شفيق اللي ناوي يرشح نفسه رئيس لمصر كان رئيس حكومة في الوقت ده وقال في مؤتمر صحفي نفى علمه بما يحدث في الميدان وقال وحلف حتى إنه ما كنش عنده علم.

أسامة ياسين: عذر أقبح من ذنب.

مليونية الرحيل

أحمد منصور: يوم الجمعة أربعة فبراير اللي هي جمعة الرحيل احتشد الملايين في ميدان التحرير وميادين مصر المختلفة، هذه المليونية مليونية 4 فبراير ماذا خرجتم بها؟

أسامة ياسين: إن ساعات النظام صارت معدودة وأن الآتي أفضل، كان روح الميدان في هذا اليوم مختلفة تماما، في يوم الجمعة تحامل الناس على تضييق الطعام والشراب والمؤن الطبية كان واضحا، تكافل الناس مع بعضها كان واضحا، كنت بعد موقعة الجمل تستمتع بمنظر الميدان، حضرتك لو أخذت جولة في الميدان تتفقده هتجد إنه الشباب زاد عدد المبيت في الميدان، وكل خيمة بدأت تكتب عندها شعار، هذا الشعار يحمل معنى الثبات على المبدأ، مش هنمشي هو يمشي دي حقيقة ، أنا مرة تأثرت وأنا ماشي بالليل بقى كنت أحب أتفقد الميدان باللي أشوف إيه تعبيرات الشباب، الشباب ده بيقول إيه يعني، فهو وأنا ماشي في الميدان لقيت إن في شاب معلق لوحة على خيمته يقول سامحني يا رب أنا كنت خايف وساكت، ففرحت إن الشباب عرف إن الصمت جريمة، وإن السكوت على الظلم جريمة تستحق الغفران من ربنا سبحانه وتعالى، وأجد شاب آخر جنبه بقول سامحينا يا مصر تأخرنا عليكِ، فدا يستغفر ربنا بسكوته على الظلم وده يستغفر أو بطلب العفو من بلده انه هو ما كنش مهتم بيها إنه هو فجأة حس إن البلد دي بتاعته فكنا متفائلين باللي جاي.

أحمد منصور: قرر الثوار أن يصبح الأسبوع التالي لجمعة الرحيل هو أسبوع الصمود الذي انتهى بالفعل يوم الجمعة 11 فبراير بإسقاط حسني مبارك وخلعه من حكم مصر، أبدأ معاك الحلقة القادمة بتناول أهم فعاليات أسبوع الصمود حتى الوصول إلى جمعة سقوط حسني مبارك، شكرا جزيلا لك، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الحلقة القادمة إن شاء الله نواصل الاستماع إلى شهادة الدكتور أسامة ياسين استشاري طب الأطفال والمنسق الميداني للإخوان المسلمين في الثورة المصرية، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.