- جنازة أول شهيد إخواني في الميدان
- حماية الميدان وتأمين المتظاهرين

- الإخوان وحوارهم مع عمر سليمان

- مليونية الرحيل

- اختراقات داخل ميدان التحرير

أحمد منصور
أسامة ياسين
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا وسهلا فيكم ببرنامج شاهد على الثورة, حيت نواصل الاستماع إلى شهادة الدكتور أسامة ياسين استشاري طب الأطفال والمنسق الميداني للإخوان المسلمين في فعاليات الثورة المصرية, دكتور أسامة مرحبا بك.

أسامة ياسين: مرحبا بك أستاذ أحمد..

جنازة أول شهيد إخواني في الميدان

أحمد منصور: توقفنا عند عصر يوم السبت 29 يناير في هذا الوقت دخلت إلى ميدان التحرير جنازة الشهيد مصطفى الصاوي, هو مصطفى الصاوي كان من شباب الإخوان واستشهد يوم 28.

أسامة ياسين: نعم, صحيح

أحمد منصور: وهذه الجنازة يعني أثارت الميدان بشكل كبير جدا, وأدت إلى معركة طافوا الشباب بالجثة بالميدان بالجنازة, واتجهوا إلى شارع محمد محمود وحصل إشكالات كبيرة ومعركة استمرت إلى وقت متأخر من الليل, واستشهد كثير من الشباب في أعقاب هذا الأمر, أنت كنت في الميدان؟

أسامة ياسين: نعم.

أحمد منصور: ماذا حدث؟

أسامة ياسين: الحقيقة إنه مصطفى الأول خرج في الفوج الجاي من الجيزة, وزي ما قلت في حلقة سابقة وهم جايين في الطريق كان معاه جوز أخته اسمه محمد عبد الرازق, مصطفى يشتري كمامات مشغول بالكمامات عشان يوزعها على المتظاهرين, محمد جوز أخته وجد مأمور اسمه سعيد شلبي مخنوق فحمله للشرطة, مصطفى مشي مع صديق ليه اسمه مصطفى عبد الرازق, كانوا من أوائل المجموعات اللي ظهرت على كوبري قصر النيل مبكرا يوم الجمعة, دخلوا وصلوا لغاية نص كوبري نهر النيل, خرج ليهم مدرعات الأمن المركزي, من هذه المدرعات خرج ضابط من الفتحة العلوية للسيارة, قرب منهم جدا زنق المجموعة مصطفى وأصحابه في سور كوبري قصر النيل حتى هم خافوا إنه هو يكمل فالسور يوقع وهم يوقعوا في النيل يعني, فمصطفى كلم الضابط الخارج وقال له دي مظاهرة سلمية وقال له إحنا مش ثورة جياع, إحنا جينا عشان التغيير والحرية والعدالة الاجتماعية, فالضابط اللي كان يهدد بالضرب توقف شوي, بعد شوي صغيرين نفس الضابط جه ثاني وضرب بجد المرة دي على مقربة على بعد نص متر من مصطفى, مصطفى ضُرب بخرطوش رش الخرز فدخل في كل صدره وحنجرته يعني, حتى في الآخر حنجرته وهو متوفي كانت متورمة وكان كل الرش وده في جسمه لمصطفى, مصطفى وقع مكانه, كان جنبه صديق طفولة اسمه مصطفى عبد الرازق تخض عليه جدا, وبرضه مصطفى أصيب يعني واقف على مصطفى يستنطقه الشهادتين, مصطفى نطق الشهادتين, ومصطفى رفع إصبع السبابة للتوحيد إنه يعني خرج لله..

أحمد منصور: مصطفى الصاوي..

أسامة ياسين: مصطفى الصاوي رفع أصبعه وبدأ وكأنه ما فيش رمق خالص يجروا يدوروا على الإسعاف مش لاقين في أخ واقف طبيب أخذ مصطفى, قال لهم اطمئنوا لسه فيه نبض جابوا عربية راحوا بمستشفى خاص اسمها الانجلو، في هذه المستشفى نصحوا مصطفى عبد الرازق اللي جاي معاه وركب معاه في الإسعاف الطبيب الأخ المتظاهر ده، وفي طبيب ثاني جوا الإسعاف، قعدوا يحاولوا محاولات مستميتة جوا السيارة, وصلوا بيه المستشفى لا زال في روح مصطفى, نصحوا المصاب الآخر اللي معاه صديقه امشي أنت عشان هيعتقل المصابين, فشوف الأجواء حضرتك في الثورة انه القتيل والمصاب لأ عنده تهديد آخر بعد القتل والإصابة إنه يعتقل يعني, طبعا صديقه ما سابوش قعد معاه دخل الرعاية المركزة حاولوا يعملوا له بعض الصدمات الكهربائية لمصطفى يعني قدر الله ونفد ومصطفى ظافر بالشهادة يعني, الحقيقة بعد كده بعد إجراءات الدفن والطب الشرعي..

أحمد منصور: في ناس تنفي أنه كوبري قصر النيل حد استشهد عليه لكن أعتقد في حد ثاني كمان غير مصطفى الصاوي استشهد على كوبري قصر النيل؟

أسامة ياسين: هو في صحابه في المجموعة دي أصيبوا كثيرا, لكن ليس عندي معلومة صحيحة عن آخرين قتلوا مع مصطفى, لكن اظن أنه الملحمة بتقول أنه أكثر الإصابات اللي إحنا شفناها أو القتل إنه يكون عند قصر النيل لأن دي من أشد حاجة يوم الجمعة 28, مصطفى بدأ إجراءات دفنه أول شهيد يدفن مبكر يوم السبت, أخذوه من المستشفى وراحوا بيه يصلوا بيه بالمسجد في العجوزة كان فيه آلاف مؤلفة صلوا خارج المسجد من هذا العدد الرهيب اللي صلى وراء مصطفى, ففكروا يروحوا الجنازة عايزين يدفنوها في السيدة عائشة ففكروا طيب كل النقاط فيها سواء قسم الدقي أو مباحث أمن الجيزة, فالتالي سيمرون على صدمات فعشان يجنبوا الثوار الصدامات قالوا نخش من التحرير على شارع محمد محمود عشان نوصل للسيدة عائشة, فعلا وصلوا التحرير, طبعا الناس الثوار وبعد ما شفوا في اليوم اللي قبله والقتلى والمصابين, أول شهيد أمام أعينهم حتى في الميدان أعتقد أنها جنازة من غير جثمان.

أحمد منصور: كأنها جنازة رمزية.

أسامة ياسين: لقوا جنازة حقيقية فالتهب الميدان جدا جدا وصلوا عند محمد محمود عشان يروحوا..

أحمد منصور: شارع محمد محمود اللي هو جنب الجامعة الأميركية من ميدان التحرير..

أسامة ياسين: اللي يؤدي لوزارة الداخلية, ويؤدي للسيدة عائشة, فهم لقوا الطريق مقفول, فهم أصحاب الجنازة فكروا إنهم يتجهوا من شارع القصر العيني يعني, ضابط الجيش تعاطف معاهم وقرر لأ يعني يفتح لهم الطريق, ففتح الدبابات ودخلت الجنازة إلى شارع محمد محمود المؤدي لوزارة الداخلية..

أحمد منصور: لأ بس الداخلية هنا لازم ندخلها يمين ما هياش مباشرة في الشارع, بس كان محمد محمود في النهاية , وزارة الداخلية لازم ندخلها يمين من ظهر الجامعة الأميركية.

أسامة ياسين: بس هو في الطريق ليها, هم يعملوا وزارة الداخلية بشكل مبكر يعني مش بوقفوا عند الوزارة.

أحمد منصور: حتى الشارع ده اللي بظهر الجامعة الأميركية كان موجود فيه قوات من الداخلية في الوقت ده وكان في قناصة فوق الجامعة الأميركية لحد يوم 29.

أسامة ياسين: غير قناصة الداخلية, مشيوا اعتقدوا الداخلية إنهم جايين آلاف دي بالجثمان ده إنهم يصلوا به عند الوزارة إنه في معركة ستدور, فبدأوا يضربوا الجنازة والماشيين في الجنازة, بدأ بضرب شبين بالخراطيش راحوا عشر شباب يشيلوهم اضربوا برضه بالخرز والخراطيش, أصبحت في معركة حامية, الجنازة خرجوا بيها في مكان ثاني عشان يعني لا تهان, لكن بقيت المعركة قائمة في شارع محمد محمود.

أحمد منصور: هنا استشهد عددا كبيرا.

أسامة ياسين: هنا اليوم في تقديرات من 9 إلى 13 , يعني أنا كنت في الميدان لكن شفت كم من عربيات إسعاف غير عادية, وكم الملابس الملطخة بدماء الشهداء, وهنا دوت كان السبب أقنع الشباب انه بعد نزول الجيش برضه طالما في وزارة داخلية ستظل الثورة في خطر.

أحمد منصور: إحنا هنا في اليوم ده كانت معركة وزارة الداخلية كانت معركة مهمة لأنه كان يقال أن حبيب العادلي وحسن عبد الرحمن رئيس أمن الدولة كانوا لا يزالوا في وزارة الداخلية, ويديروا ما بقي من معركة الداخلية مع الشعب في ذلك الوقت..

أسامة ياسين: صحيح.

أحمد منصور: معلوماتكم دي كانت صحيحة.

أسامة ياسين: صحيحة.

أحمد منصور: طيب التحرك وإصرار الشباب في ذلك اليوم يوم السبت بعد الظهر دي المحاولات دي بدأت مساء الجمعة إنهم عايزين يقتحموا وزارة الداخلية, دي كانت عملية انتحار يعني ما كنش حد قادر يقنع حد من الشباب دول بالتراجع..

أسامة ياسين: أبدا, أنا عايز أقول لحضرتك لو جربت في الميدان، الثوار أحيانا المد الثوري ده لا عقل له يعني فيضان..

أحمد منصور: لأ هو بالذات يوم الجمعة والسبت والأحد كأيام أولى يعني ما كنش حد كان قادر..

أسامة ياسين: حتى على المنصات والمسارح، المزاج الثوري في الميدان عالي جدا جدا, لو أي حد يعني هذا المزاج الثوري لم يتواءم معه في المنصة يجد يسمع ما يسره.

حماية الميدان وتأمين المتظاهرين

أحمد منصور: هنشوف، هنشوف، بعد كده يعني أشياء كثيرة خليني في يوم السبت حتى يعيش الناس بعض الأشياء التي لم يعيشوها أو المجموعة القليلة التي كانت في الميدان لأن المشهد الآن اللي حاولت آخذه منك حاولت آخذه من ناس كثيرة موجودة بنفس اللحظة كل واحد كان يشوف من الزاوية والبعد بتاعه, أنت حاولت تجمع المشهد على قدر المستطاع يعني, بعد ارتفاع عدد الشهداء مساء يوم السبت, كان إيه المشهد بالميدان مساء بالليل..

أسامة ياسين: المشهد محتقن، الإصرار على أشده, بدأت الحاجة هنا للجان الشعبية يعني بدأ الميدان يشعر أنه في خطر والثورة في خطر، ونرجع ثاني لنقطة الصفر أنه ميدان التحرير في خطر بالذات أنه وقتها حصل واقعة, الثوار، أنا ما شفتهاش لكن قالوا أن في عربية إسعاف دخلت الميدان ودخلت شارع محمد محمود وراحت وزارة الداخلية وكانت مليانة صناديق هذه الصناديق اعتقدوا أن هي زاد وذخيرة للقناصة, وبالتالي أصبحت هنا, نشأت فكرة التأمين للميدان بس نشأت هذه الفكرة, بدأت الفكرة بتأمين محمد محمود فقط, إن العربات الداخلة تفتش, الفكرة لازم تعمم لأن الميدان له تسعة منافذ يعني..

أحمد منصور: عشرة.

أسامة ياسين: إحنا نعتبر مدخلين زي بعض جنب بعض مدخل واحد يعني.

أحمد منصور: اللي هم إيه؟

أسامة ياسين: اللي هم ملتقى بتاع التحرير وطلعت حرب.

أحمد منصور: بس هم شارعين يعني مدخلين.

أسامة ياسين: ما هم بنعتبرهم، يعني عندنا عبد المنعم رياض مدخل كبير, عندنا اثنين يصبوا فيه, عندنا طلعت حرب، عندنا التحرير, محمد محمود, القصر العيني, عمر مكرم, قصر النيل, فأظن يبقوا تسعة كده.

أحمد منصور: لأ هأقول لك عبد المنعم رياض..

أسامة ياسين: واثنين بصبوا فيه.

أحمد منصور: شامبليون بصب بالتوازي مع قصر النيل مع امتداد البستان اللي هو صبري أبو علم.

أسامة ياسين: يبقى كده ثلاثة..

أحمد منصور: يبقى كده أربعة لأن لازم اعتبر الثلاثة دول ثلاث شوارع شامبليون وقصر النيل وصبري أبو علم ثلاث شوارع إنهم كمان يفترقوا إلى مسافات بعيدة, وعندي عبد المنعم رياض والشارع اللي جنبه عايز أفتكر اسمه اللي هو بصب من الجنب من عند، بيجي من ميدان طلعت حرب من الجنب عليه، ده اثنين وده ثلاثة يبقوا خمسة وطلعت حرب ستة التحرير سبعة ومحمد محمود ثمانية، القصر العيني تسعة عبد المنعم رياض عشرة..

أسامة ياسين: ما إحنا حسبناه..

أحمد منصور: قصدي عمر مكرم مش عايز تحسب عمر مكرم بقوا 11.

أسامة ياسين: ما أنا حاسبه بس إحنا كنا نعتبرهم تسعة بتوزيعهم على المحافظات..

أحمد منصور: ماشي، آه على أساس أنت كده في الوضع ده يختلف, إنك لما جيت تقسم تأمينيا الميدان ضممت دول وخليتهم شارع واحد, طيب خلاص.

أسامة ياسين: فالمنفذ هو مكان الخطر اللي يجي منه الخطر.

أحمد منصور: لأ إحنا لو رجعنا لتصميم الميدان لما اتعمل في منتصف القرن الثامن عشر أو التاسع عشر واللي عمله كان هوسمان نفسه اللي صمم باريس خلا الشوارع اللي تصب عليه قريبة من الشوارع اللي تصب على قوس النصر اللي هم 16 شارع, بحيث إنه من خلاله تستطيع أن تصل إلى كل أطراف القاهرة والجيزة كمان, يعني التصميم المعماري للميدان هو تصميم قديم وأنا لأني أنا بعشق المنطقة دي وأنا صغير وأحب أمشي بها فكمان بعد الثورة بقى لي في إحساس آخر بها، فكان وضعية الميدان حتى لما تجي تبص بشوارعه تلاقيها بتوديك لكل أطراف القاهرة صح.

أسامة ياسين: صحيح.

أحمد منصور: فهنا الميدان نقطة تجتمع فيها كل أطراف القاهرة أنتم من الناحية الأمنية قسمتموه إلى تسعة منافذ قل لي عليهم بقى.

أسامة ياسين: في عبد المنعم رياض والشارعين اللي بصبوا فيه هدول نعتبرهم ثلاثة وكأنهم منقربين بس ثلاثة يعني, والتحرير وطلعت حرب قد كده شارع واثنين قد كده منفذين, محمد محمود آخر القصر العيني, عمر مكرم, قصر النيل، ده عشان الدوريات والنبطشيات، فنشأت فكرة التأمين من ميدان من هنا، من الميدان في خطر.

أحمد منصور: أنا عايز هنا أفهم منك حاجة تنظيمية الإخوان، هنا مكتب الإرشاد اجتمع يوم السبت بالليل جاه لك التعليمات؟

أسامة ياسين: اجتمع السبت نهارا.

أحمد منصور: آه يعني بالليل جاه لك التعليمات.

أسامة ياسين: كلفت بالتنسيق والمهام الميدانية يوم الأحد صباحا, وخرجت من مكتب الإرشاد

أحمد منصور: أنت كلفت من مكتب الإرشاد مباشرة؟

أسامة ياسين: رحت مكتب الإرشاد, لأ كان في مكتب غرفة عمليات, كان مكتب الإرشاد سبعة منه معتقلين..

أحمد منصور: هم طلعوا يوم الأحد هربوا يوم الأحد.

أسامة ياسين: لأ هم لم يهربوا، لم يهربوا, أفرج عنهم الجمهور يعني فذهبت للميدان فكان في الدكتور بشر اللي هو كان معني بالميدان لقيته يوم الأحد ظهرا وروحت مرة واحدة وندمت.

أحمد منصور: قل لي إيه مهامك أنت الآن كمنسق للإخوان المسلمين في الميدان وفعاليات ثورية إيه التكليفات التي كلفت بها؟

أسامة ياسين: هو كل ما يخص الميدان بدأ ينضج بشكل تدريجي لم يكن هناك وصف وظيفي في البداية بمهام محددة من البداية إنما بدأ تتطور المهام تدريجيا..

أحمد منصور: يعني الآن كل إخوان المحافظات وإخوان القاهرة والإخوان اللي بشاركوا أصبح معروف إن أنت المسؤول عن إدارة الميدان..

أسامة ياسين: في إخوان المظاهرات في إخوان القاهرة في خيمة تجمع هؤلاء يوميا، مسؤولي إخوان المحافظات مع مسؤولي القاهرة لمدارسة الموقف داخل الميدان واحتياجات الميدان والمخاطر التي يمر بها الميدان, أو في أي احتياجات للميدان، الجو برد، البطاطين، الإعاشة الإطعام، مشكلات التأمينية، التواصل الإعلامي, التواصل مع القوى السياسية, مراقبة ومتابعة أداء الإخوان داخل الميدان, كل هذه القضايا كان يحصل تقييم دوري للميدان تقريبا كل 12 ساعة, في خيمة يجلس فيها المسؤولين مع بعضهم ويتبادلوا آراءهم وملاحظاتهم، وكيف يمكن تطوير وتحسين الشكل داخل الميدان حتى يتم دعم صمود الميدان ودي كانت قضية بالنسبة لنا حيوية جدا جدا.

أحمد منصور: طيب أنا هأجي معك لحظة شوي شوي يوم السبت بالليل قلت لي فكرة النضوج في تشكيل لجان تحمي الميدان بدأت يوم السبت 29 مساء في الميدان أنتم الإخوان هنا مجموعة منظمة عارفين بعض وكان في مجموعات منظمة ثانية كنتم تنسقوا معاها ولا عملتم ايه؟

أسامة ياسين: لا في المجموعات الأخرى لم نجد مجموعة منظمة على الأرض بشكل محدد لكن شارك الجميع يعني في الثورة شارك الجميع كل الاتجاهات والطوائف..

أحمد منصور: أنت الآن عايز تنظم عندك ناسك عارفهم مع مين كنت بتنظم؟

أسامة ياسين: ما هو الميدان ليس له ليس هناك مسيطر على الميدان أو أحد يفرض سيطرته على الميدان وأنا كإخوان لا أريد أن أظهر في الإخوان كقوى منظمة للميدان أو كأن أفرض سيطرتنا على الآخرين جمال هذه الثورة أن تظل عفوية عشوائية وسياسة الإخوان المعلنة هي نفس السياسة الميدانية مع الميدان، المعلن كما أعلن الإخوان لاحقا بطمأنة الرأي العام اللي هو القاضي بعدم وجود مرشح رئاسي أو بعدم الحصول على الأغلبية البرلمانية هو نفس روحنا اللي في الميدان أنه لا تمايز لا لافتات لا رايات داخل الميدان وده تصرفنا جوا الميدان تصرف انسيابي تلقائي طبيعي متماهي مع الأفراد والشعب والقوى دون التميز يعني ما حدش يعرف إن في قيادة منظمة داخل الميدان أو إن في لقاءات داخل الميدان تنظم احتياجات الميدان لم يكن يعلم أحد..

أحمد منصور: طب عايز أسألك عن حاجة ثانية يوم السبت بالليل هل حدث أي تفاعلات في معلومات إن في 4 دبابات دخلوا الميدان مدهونين بلون الجيش بس لا يحملوا أرقام الجيش وتوجهوا للداخلية الناس تعلقت فيهم وبالآخر طلعوا إنه هم رايحين يحموا وزارة الداخلية.

أسامة ياسين: هم دبابتين، الدبابتين دول كان في فعلا كان في 4 دبابات بس على ما يبدو دبابتين تابعتين للجيش ودبابتين تابعتين للحرس الجمهوري، وهم الناس الدبابتين دول رايحين لوزارة الداخلية في اتجاه وزارة الداخلية فالناس احتموا بهذه الدبابات ومشيوا وراهم برضه في محمد محمود في طريق وزارة الداخلية وكأنهم رايحين وزارة الداخلية فوجئوا أن هذه الدبابات استدارت..

أحمد منصور: أنا خايف تكون بتخلط بين محمد محمود وشارع الشيخ ريحان اللي هو في ظهر الجامعة الأميركية شارع الشيخ ريحان اللي في آخره موجودة وزارة الداخلية؟

أسامة ياسين: نعم بس هو الطريق بتاعها واحد هيخش الميدان من محمد محمود.

أحمد منصور: لا لو حب يدخل إلى شارع الشيخ ريحان هيدخلوا من شارع القصر العيني ويأخذ أول شمال يدخل على الداخلية لكن لو حب يروح من شارع محمد محمود شارع محمد محمود في طرف الجامعة الأميركية فيدخل منه ويضطر يدخل يمين من ظهر الجامعة الأمريكية على وزارة الداخلية.

أسامة ياسين: صحيح.

أحمد منصور: فهم كانوا دول بيدخلوا من شارع محمد محمود.

أسامة ياسين: من شارع محمد محمود ثم يمين، فالدبابات ماشية في طريقها هناك فحينما دنت وقربت الدبابات استدارت وخلت وشها لميدان التحرير واحتمت بالعساكر أمامها في الأمام يعني فالناس اندهشوا..

أحمد منصور: فالناس تعروا.

أسامة ياسين: آه يعني دبابات جيش بتحمي فذهبوا للدبابات الثانية بيشتكوا ليها يعني إيه الدبابات دي فقالوا لهم إن في دبابات تابعة للحرس الجمهوري وهذه ليس عليها لوحة جيش أو رقم فدي لا تتبعنا.

أحمد منصور: هل معنى كده إن دبابات الجيش لم تحم وزارة الداخلية طول الفترة دي؟

أسامة ياسين: لا كانت تحميها طبعا كانت تحميها.

أحمد منصور: طيب يعني معقول برضه عشان بس تبقى الصورة واضحة يعني، وبرضه هنا موقف الجيش ما كنش واضح هو الجيش واقف فين الجيش ما كنش يضرب على الناس صحيح ولكن ما كنش يحمي الناس أيضا؟

أسامة ياسين: نعم أو كان يقول أنه على الحياد يعني...

أحمد منصور: يوم السبت بالليل نام في الميدان يعني عدد كبير، في أرقام عندي بتقول 100 ألف في أرقام بتقول أقل من..

أسامة ياسين: لا أقل من 100 ألف كثير.

أحمد منصور: يعني بيقولوا إن في 20 من العشرين من إلى 40 ألف.

أسامة ياسين: أظن أقل يعني يوم السبت أقل من هذا.

أحمد منصور: هنا كان باين الناس رايحة فين؟

أسامة ياسين: الناس رايحة أن الميدان هو الثورة وإنه لابد من امتلاك الميدان والبقاء في الميدان.

أحمد منصور: السبت بالليل بدأت المستشفى الميداني تترتب كان في محاولة لإنشاء إذاعة ولم تنجح، والإذاعة أنشئت يوم الأحد أنت يوم الأحد صباحا في معلومات إن يوم الأحد صباحا هرب حبيب العادلي وحسن عبد الرحمن من وزارة الداخلية أو خرجوا وقيل إن هم راحوا أمن الدولة في 6 أكتوبر بقوا هناك لحد ما عندكم معلومات؟

أسامة ياسين: إن هم خرجوا المعلومات الموجودة اللي شافها إخوة في عابدين، الأخ هاني زكريا والأخ محمود فخر واللي شافها الأستاذ عادل حامد دول شافوا الناس دي خارجة صباحا وهم خارجين عدوا على نقطة تفتيش أو لجنة..

أحمد منصور: خارجين في إيه راكبين إيه؟

أسامة ياسين: راكبين سبقهم ضباط أمن دولة بلباس مدني بتاعهم يعني ومعاهم أوراق في عربياتهم وبدأوا لجان بتحدد أنت مين أو تتعرف عليك اللجنة كانت بتطلب من كل واحد بطاقاته أو..

أحمد منصور: اللجان الشعبية.

أسامة ياسين: اللجان الشعبية فهو خشي إن هو ضابط أمن دولة فبدأوا يضربوا نار على هذه اللجان في الهوا يعني، قبضوا على 3 ضباط أمن دولة وتم تسليمهم للجيش في ضابط رابع خرج بتاكسي مش بعربيته الملاكي وبدأ فعلا عند اللجنة حضرتك مين، بدأ يضرب نار فعلا بجد كان موجود ضابط عسكري جيش، هذا العسكري التاكسي كان بيلف شمال العسكري نام على العربية الطبنجة بتاعت رجل أمن الدولة وقعت في أرضية السيارة أمسكوا بيه وتم تسليمه للجيش في 4 ما قبله، وهم يسلموا الرابع الأخوة دول وهم يسلموا الرابع لمقدم..

أحمد منصور: أنا بستغرب الناس الآن بتمسك ناس من النظام تسلمهم للنظام يعني إيه العقلية الحلوة دي يعني أنت ماسك واحد بتاع أمن دولة تروح تسلمه للجيش هو الجيش هيحاكمه يعني؟

أسامة ياسين: طب وأنت هتعمل فيه إيه، أنت لست دولة يعني وإلا حضرتك ستريق الدماء يعني.

أحمد منصور: أنا بسأل سؤال بريء.

أسامة ياسين: وأنا بسأل سؤال أبرأ يعني هل لديك حلول أخرى؟

أحمد منصور: لا أنا مش بتاع حلول أنا مش بتاع ثورة.

أسامة ياسين: فسمع باللاسلكي إنه حد بيسأل المقدم ده بيقول له مقدم الجيش بيقول له في عربية مدرعة خارجة قدامها عربيات كثير وخلفها عربيات كثير قصده على أساس الداخلية ومعاها سلاح كيف نتعامل معها، قال له خليهم يعدوا خليهم يعدوا فمروا..

أحمد منصور: معنى كده برضه إن الجيش كان يتعامل بآليات الجيش اللي هو ضابط الجيش بيأخذ أوامره من ضابط جيش وبتعامل مع الأمور إنه مش عايز يحتك بالداخلية؟

أسامة ياسين: نعم.

أحمد منصور: يعني أنت بتسلمه ضابط أمن الدولة يأخذه منك ويطلعوا من الباب الثاني.

أسامة ياسين: وده حصل في الجمل يعني حضرتك أنت البلطجي كنت نشوفه مرتين.

أحمد منصور: مش مرتين دا كان في بلطجية كل مرة بأخذ المية جنية بتاعه وييجي يلف ثاني.

أسامة ياسين: بتسلمه بعد شوية البلطجي وأكتر من بلطجي بتسلمه يجيلك ثاني يعني فكان في ثقب في جدار الثورة.

أحمد منصور: نعم، يوم الأحد أنا الآن يوم الأحد 30 لأن يوم الأحد 30 أيضا حصل يعني مجموعة من الأشياء المهمة الحشود ملئت الميدان في اليوم ده والميدان أصبح مركز الثورة خلاص زي ما أنت قلت، في 40 قاضي جم ظهرا إلى الميدان يعني أنا وصلت الميدان قالوا في مظاهرة من القضاة عدد الهاربين من السجون بلغ 30 ألف في اليوم ده كان في فوضى عارمة كانت موجودة، الناس أول إذاعة أسست في اليوم دا في الميدان أيضا بدأت الناس ترتب للنوم في الميدان بأعداد كبيرة غير الأعداد اللي نامت يوم الجمعة ويوم السبت أغلق مكتب الجزيرة يعني في 145 شهيد خرجوا من المستشفيات في هذا اليوم، في نعوش من 5 مستشفيات في القاهرة أنا ما زلت بتكلم عن القاهرة المشهد يوم الأحد من الظهر في الميدان شكله إيه؟

أسامة ياسين: مزدحم تعبير كرنفال رفض تام لطائرات إف 16..

أحمد منصور: لا إف 16 دي جت الساعة 4 ونص..

أسامة ياسين: بالضبط يوم الأحد يعني في الميدان سخرية..

أحمد منصور: أنتم تفسيرك إيه للإف 16؟

أسامة ياسين: الثوار يعني قيل إنه هذه الطائرات جاي تستلم مبنى الإذاعة والتلفزيون وإن فيها المشير الطنطاوي..

أحمد منصور: إف 16 جاي تستلم..

أسامة ياسين: ما قيل في الميدان وآخرون يقولون إنها بتعمل مسح لأعداد الثوار وأماكن تواجدهم وتوزيعهم تمهيدا لأشياء أخرى.

أحمد منصور: لا ما كانت الهيلكوبتر بتدور يعني دي الهيلكوبتر هي اللي بتصور وتعمل.

أسامة ياسين: دا اعتقاد اللي في الميدان يعني لكن..

أحمد منصور: لكنها خرقت حاجز الصوت والناس أصيبت برعب شديد.

أسامة ياسين: نعم هي كانت على مقربة من الميدان لكن لا مش رعب الميدان كان مازحا مداعبا وبيلقى هذه الأشياء بنوع من السخرية هو حصل يوم الأحد بالليل برضه حدث مهم إنه حصل بالنهار لما خرج وادي النطرون 34 قيادة إخوانية اللي كانت معتقلة في الميدان إن هذه القيادات لما خرجت راحت مكتب الإرشاد الدكتور سعد الكتاتني والدكتور عصام العريان ودول أتوا الميدان وكان خط الإخوان اللي هم لا يذهب للميدان رموز يعني رموز من الصف الأول للميدان لكن عشان يخرجهم وتشجيع للميدان كاستثناء أتوا للميدان واستقبل استقبالا هائلا جدا من الناس في الميدان وكلمهم عصام العريان في كلمة قصيرة جيدة يعني.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: يوم الاثنين 31 يناير كلف حسني مبارك عمر سليمان بإجراء حوار مع القوى السياسية وإحدى سقطات الإخوان في الثورة إنهم ذهبوا وشاركوا في هذا الحوار.

أسامة ياسين: طب أذهب بس ليوم الأحد حصل موقفا شخصيا ليّ يعني حرمت بعديها أسيب الميدان.

أحمد منصور: إيه هو؟

أسامة ياسين: يعني أن لا يحال بيني وبين الميدان مرة أخرى هو أنا كان الوقت تأخر جدا وفكرت أروح وآجي الصبح يعني فروحت أنا وصديق ليّ وأخ ليّ عبد العزيز فروحنا مش عارفين نروح، اللجان الشعبية متوحشة ومفترسة وبعدين دخلنا منطقة في السيدة زينب اسمها زين العابدين.

أحمد منصور: بالسيارة؟

أسامة ياسين: بالسيارة فدخلنا المنطقة لقينا كان فيها حوالي 4 دبابات، عند دبابة منهم أوقفنا مقدم جيش فالمقدم الجيش بص في السيارة إحنا بلحى كما ترى فقال أنتم إخوان..

أحمد منصور: دي مش لحى دي.

أسامة ياسين: يعني شبه.

أحمد منصور: اللحى إخواني معلش.

أسامة ياسين: فالحال من بعضه.

أحمد منصور: لا أنا لحيتي مش لحية إخوان.

أسامة ياسين: فالضابط بص في السيارة وشفنا قال أنتم إخوان وجايين من التحرير وانزلوا من العربية ومعاه مربع دا حزب الوطني ولا فلقينا مربع الناس كلها يعني محتقنة جدا مننا وافتكرنا يعني صديقي بيكلم الناس يعني إحنا إيه هي جريمة إن إحنا جايين من التحرير مش جريمة دا إحنا رايحين وهنرجع ثاني كمان يعني عايز نقول لهم إن إحنا أصحاب رسالة ودا عشان خاطركم..

أحمد منصور: ودا وقت الرسالة يعني؟

أسامة ياسين: فبدأ قال أوقفوا السيارة وطلب من زميلي مفتاح العربية فعايزه ليه مفتاح العربية يعني وانزلوا دي الوقت وبطاقاتكم وحاجات زي كده سيدي دا فلان ودا فلان يعني ما يصحش كده، انزلوا هو تشاغل أو انشغل بخناقة أو حاجات زي كده أو حد بلطجي خارج من لقاه يسرق فقلنا خلاص وإحنا واقفين كده قلنا نلف المفتاح لسه معانا فقلنا نلف نرجع ثاني بنلف نرجع ثاني فكان بلغ الدبابة اللي قبلنا والجماهير لاقينا لا ما ضربوش علينا حوصرنا هنا وبقينا وده زاد الطين بله وكمان بتمشوا يعني أنتم..

أحمد منصور: أنتم بتعاندوا مش بتمشوا.

أسامة ياسين: فبدأ يتعنت الضابط معانا أكتر ورجعنا أنت انشغلت أنت مشغول عنا فقلنا نمشي يعني ما نعطلكش يعني هنرجع ثاني، هو كان نصحنا قال ارجعوا التحرير في الأول يعني قال ارجعوا التحرير، فقال ارجعوا التحرير قبل ما يضايقنا شوي قال ارجعوا التحرير فقلنا نعمل بنصيحتك ونروح التحرير زي ما أنت قلت، فقال لا أنا قلت هاتوا مفتاح العربية وأنتم هتسجنوا هنا النهاردة، وفي هناك مصلحة طب شرعي أو كده في الشارع ففي جنبها في سجن كده عاملينوا أو سجن مفتعل جديد يعني والناس الأهالي عارفينه وكان معاه أظن شاويش أو حاجة زي كده فخد الدكتور وزميله ووديهم السجن وبكره نشوف هنعمل معاهم إيه، طبعا الموقف بقى عصيب لأنه الميدان مش موضوع الخوف من الاعتقال بقدر الخوف على اللي هيحصل بكره وكان في حاجات هتم يعني اتصلت بكثير من الإخوة إحنا فين وما تقلقوش علينا طب إحنا ننزل نساعدكم..

أحمد منصور: الموبايلات اشتغلت بالليل؟

أسامة ياسين: الموبايلات شغالة طب إحنا ننزل نساعدكم طب نجيب يعني إخوان من المنطقة يعني كده طب دعونا الفرصة بس نحاول نحل المشكلة، فعلا وقفنا حوالي ساعة وهدينا شوية كده وكلمنا الناس بشويش ورجعنا للضابط ثاني لاقيناه إن هو صوته رايح مش نايم بقى له فترة ومجهد إجهادا شديدا جدا بيقول إن زوجته بتستنجده من البلطجية وهو مش عارف يروح لها وبالتالي بيحملنا إحنا كإخوان أنتم عملتوا كده بالبلد، وآدي المتاحف بتسرق والذخيرة تسرق ولسه البلد هتبقى أسوأ من كده وأنتم مسؤولين عن الكلام دا أنا أعرفكم كويس وقفنا نتناقش معاه يعني لفترة كده ربع ساعة نص ساعة تبادلنا الحوار هدأت الأمور وتبادلنا التليفونات وأذن لنا وانصرفنا يعني قلنا نروح بيتنا كان ساعتها اللجان الشعبية توحشت يعني في الأماكن الشعبية بقت اللجنة الشعبية اللي هي بتسأل عن شخصيتك وهويتك وسيارتك لا دا تفتش العربية وتتدخل فيك وأنت رايح فين وجاي منين بالذات بالمناطق الشعبية يعني فروحنا لغاية باب الخلق.

أحمد منصور: طب وأنت إيه اللي موديك من الحتة دي؟

أسامة ياسين: ما هو دا الطريق الوحيد المفتوح.

أحمد منصور: لا في طرق ثانية.

أسامة ياسين: لا أصل إحنا رايحين مدينة نصر..

أحمد منصور: أنت ماشي في حتت فعلا فيها كمل أنا كنت بروح واحدة واثنين بالليل وأعرف أوصل..

أسامة ياسين: فإحنا وصلنا أيوه مش باليوم دا أنا السبت روحت بالليل يعني من الأتوستراد على بيتي فقلنا رحنا باب الخلق فكان في مساجين يهربوا في ضرب نار حي في باب الخلق هو شارع باب الخلق ومحمد علي دا في ضرب نار فعلا يعني فاضطرينا وهم اللجنة الشعبية أنت عارف طريقة اللجان اللي هي تديه كلمة سر إذا أنت عرفتها تقولها للجنة اللي بعدك تمررك مش عارف كلمة السر توقفك وكان بين كل كيلو وآخر لجنة شعبية.

أحمد منصور: لا كيلو بين كل كيلو كثير في لجان شعبية على مرمى البصر يعني.

أسامة ياسين: فرجعنا بعديها كان في صديق سيد عبد الشافي يسكن في الدرب الأحمر فقلنا الأخ دا أقرب بيت لينا فقلنا إحنا نلف عشان نروح الميدان بكره ففعلا لفينا ومن ساعتها قررت يعني ألا أغادر يعني الميدان حتى يغادر حسني القصر.



الإخوان وحوارهم مع عمر سليمان

أحمد منصور: أنت رجعت الميدان أنا كنت بسألك عن مشاركة الإخوان سقطة الإخوان في المشاركة في الحوار مع عمر سليمان.

أسامة ياسين: نعم يعني الحوار مع عمر سليمان كان له شروط الإخوان قالوها يعني هذه الشروط تتمثل في بداية حماية المتظاهرين وعدم المساس بهم، تتمثل في إن هذا الحوار لا ينبني عليه أي تخلي عن المطالب الشعبية جميعها وفي مقدمتها المطلب الشعبي الأول هو تخلي حسني مبارك عن الرئاسة.

أحمد منصور: أنتم محتاجين تقابلوا عمر سليمان عشان تقولوا دا ما الناس كلها كانت بتقوله في ميدان التحرير أنتم باختصار شديد كما قيل عنكم أنكم يعني ما صدقتم بعد 55 سنة إن النظام يلوح لكم بحاجة جريتوا ركضتوا على النظام عشان تقعدوا معاه.

أسامة ياسين: لم يحدث واللقاءات كانت علنية وما قاله الدكتور مرسي والدكتور الكتاتني مسجل وإعلاميا وأنهم حينما جلسوا في وجود القوى السياسية مع عمر سليمان قالوا إننا لن نجلس على أرضية مصلحة خاصة للإخوان أو مطلب شخصي للإخوان.

أحمد منصور: كل دا كلام جميل لكن ستظل تسجل من قبل الذين يرونها سقطة على الإخوان إنها سقطة سياسية كبيرة للإخوان.

أسامة ياسين: الليل ما كنش الشعور دا في كثير من الميدان يعني في الثائر يظل ثائرا والمفاوض يظل مفاوضا يعني لا مانع أن القوى السياسية تتفهم هذا أن الرجل المسيس يتفاوض للوصول لمكاسب ثورية حقيقية بأقل قدر ممكن من الخسائر ويظل الثائر على ثورته فكان في شروط للتفاوض إن إحنا سنبقى في الميدان زي ما إحنا سنبقى في الميدان يعني بالتفاوض إحنا ما رجعناش ما تخليناش عن المطالب الثورية ما خفضناش سقف المطالب الشعبية أبدا ولم نطلب مصلحة شخصية ولنذهب كان في وجود القوى السياسية ولهذا لوجود هذه الشرط فشل الحوار.

أحمد منصور: الآن تواجد الإخواني في الميدان لم يقتصر على إخوان القاهرة منين جاه لك الإخوان؟

أسامة ياسين: إخوان المحافظات باستثناء يعني غرب الدلتا قطاع غرب الدلتا اللي في البحيرة والإسكندرية.

أحمد منصور: ليه ما جوش؟

أسامة ياسين: عشان عندهم فعاليات في الإسكندرية، الإسكندرية كانت ساخنة فطبعا عندهم.

أحمد منصور: طب ما الإخوان كان عندهم فعاليات في كل مكان في المنصورة في دمياط في..

أسامة ياسين: لكن لا كان يمكن انقسمت الأمور الإخوان قسمين يعني حضرتك لما تظاهر البلطجية في الميادين المختلفة كان أحد الأدوار الإخوانية المهمة هو السعي..

أحمد منصور: أنا لسه ما جيتش للبلطجية امتى إخوان المحافظات جم لميدان التحرير؟

أسامة ياسين: بدءا من الأحد والاثنين موجودين في الميدان.

أحمد منصور: آه يعني من 29 – 30؟

أسامة ياسين: من قبل ما قبل المليونية اللي هي مليونية الثلاثاء، الأحد والاثنين بدأ إخوان المحافظات موجودين في الميدان بقوة.

أحمد منصور: من كل المحافظات؟

أسامة ياسين: من كل المحافظات.

أحمد منصور: يعني كان عندك إخوان السويس..

أسامة ياسين: تستثني جنوب الصعيد لبعد المسافة يعني محافظات جنوب الصعيد.

أحمد منصور: يعني جاه لك منين من الصعيد؟

أسامة ياسين: جه شمال الصعيد أسيوط وبني سويف والوجه البحري.

أحمد منصور: دول جايين يعيشوا في الميدان؟

أسامة ياسين: يعيشوا في الميدان.

أحمد منصور: بخيامهم بحالهم.

أسامة ياسين: بدأت فكرة الخيام والبطاطين والإقامة الدائمة.

أحمد منصور: ما تدينيش أعداد دقيقة لأنك متحفظ في الموضوع لكن كل محافظة بعثت لك كام عشرة عشرين مثلا؟

أسامة ياسين: ما هو برضه نفس القصة هو السؤال إنتاج السؤال بطريقة أخرى؟

أحمد منصور: لا يعني الأعداد الإخوانية اللي جاي تشارك هي أعداد رمزية ولا أعداد جايه بدور؟

أسامة ياسين: لا، أعداد حقيقية تقوم بدور وتحمي الميدان ولها دور في الميدان دور فاعل في الميدان يعني كان حركة الإخوان في الميدان مميزة إلى حد بعيد.

أحمد منصور: إيه كانت حركة الإخوان المميزة؟

أسامة ياسين: يعني في طريقة كده يعني الإخوان في الميدان طريقة اسمها أربعة، أربعة، أربعة على وزن طريقة اللعب القروي يعني إنه الأخ في الميدان حصل قسم الإناث طبعا للقاهريين وغيرهم.

أحمد منصور: قل لي قسمتوا الناس ازاي؟

أسامة ياسين: ما قبل القسمة..

أحمد منصور: أنت عندك 9 مداخل مثلا والأمن كان متوزع على الناس كلها الناس كانت تطلع على المنصة تقول إحنا عايزين 100 واحد يروحوا ويحرسوا هنا فعايزين 100 واحد 100 واحد من الميدان بيروحوا أو قسم بيروحوا ما حدش بيقول لي دا أنت إخواني ولا مش إخواني.

أسامة ياسين: صحيح ودا نجاح بحد ذاته، الإخوان تم تقسيم أعمالهم إن الفرد الإخواني في الميدان بيتم يشتغل أربعة أربعة إنه هو عليه يقسم يومه كالآتي إن ينام 4 ساعات وإنه يحرس على بوابة أو منفذ أو إنه يحرس الميدان نفسه إنه يحرس 4 ساعات أخرى وإن 4 ساعات ثالثة يتفاعل مع الميدان، يتفاعل مع الثوار والقوى السياسية يتواصل معهم يتفاهم معهم ليس على يتفاهم معهم دول أهله يعني فكان يوصل رسالة لهم يتلقى عنهم رسالة..

أحمد منصور: أربعة اربعة.

أسامة ياسين: 4 ساعات للنوم و4 ساعات للحراسة و 4 ساعات للتفاعل مع القوى السياسية أو قوى الثورية داخل الميدان.

أحمد منصور: لسه 12 ساعة.

أسامة ياسين: ما هو 4 يرجعوا 4 ثاني أربعة أربعة يعني كان برضه، كان الإخوان برضه ظهر فكرة اللجان الشعبية فكان الإخوان..

أحمد منصور: اللجان الشعبية للميدان نفسه للحراسة.

أسامة ياسين: لا اللجان الشعبية في الأحياء في الشوارع في كل مصر يعني.

أحمد منصور: في الأحياء يعني.

أسامة ياسين: لخروج البلطجية وكان خروج البلطجية كان أحد أهدافه طبعا ما قاله النظام إن النظام يعني الاستقرار وأن غيره يعني الفوضى وكان هدفه برضه إنه الضغط على الثوار حتى يعودوا أنت مفتقد للأمن في بيتك فأنت جاي لتثور ليه روح الحق بيتك وأهلك الأول فالإخوان تقاسموا الإخوان نصفهم في الميدان في نصف في الميدان ونصف في المنازل في اللجان الشعبية..

أحمد منصور: دا إخوان القاهرة؟

أسامة ياسين: إخوان القاهرة يعني النصف عشان اللجان الشعبية..

أحمد منصور: يعني هم كانوا بيبدلوا.

أسامة ياسين: بيبدلوا يعني يوم ويوم أو 12 ساعة و12 ساعة.

أحمد منصور: يوم يحرس في الحي بتاعه ويوم..

أسامة ياسين: يوم يحرس في الحي بتاعه يوم يحرس في الميدان فإذا وحتى وهو في الحراسة في حيه كان في أسباب مهمة جدا وجيهة وبدأ يحصل تجويع للشعب بدأ يحصل افتقار للسلعة بدأ الضغط من الجماهير إن الناس كفاية كده الرجل وعد بكذا ووعد بكذا عودوا فكان المهم تثبيت الأهالي والدخول معهم في حوار وتواصل كان طبعا كان شيء جميل جدا في الحياة المصرية اللجان الشعبية تجربة جيدة جدا يعني.

أحمد منصور: الخطاب اللي ألقاه حسني مبارك يوم الثلاثاء أول فبراير في الليل الخطاب العاطفي كاد أن يفرغ ميدان التحرير من من فيه وقع هذا الخطاب عليكم إيه؟

مليونية الرحيل

أسامة ياسين: أول مليونية كانت حدث رهيب وكرنفال رائع أول مليونية، مليونية الرحيل أول وفاء للشهداء، هذه المليونية كان حلم إن يكون في مليون إنسان في ميدان واحد وميادين القاهرة أن تحوي ما يقرب من 8 ملايين بني آدم مصري خارج لهدف واحد دا شيء جميل جدا يعني فالمليونية كانت حاجة رائعة بعد هذه المليونية الضاغطة اللي فرحة الناس كانت بيها عالية جدا مليون واحد بتعرف في الميدان بمعنى أن مليون أنك لا تستطيع الحراك يعني أنت مش عارف تتمشى من الحيط للحيط.

أحمد منصور: لا بس برضه هي كانت مليونية صحيح بس الميدان برضه ما كنش مخنوق إلى الدرجة.

أسامة ياسين: في أوقات بعد العصر كانت منخنقة كان بالنهار كده وبالليل كان صعب جدا الحركة من مكان لآخر..

أحمد منصور: الكتلة اللي في النص لكن ظلت بعض الأماكن..

أسامة ياسين: لا حتى في الأطراف والله أنا وقفت في مكان ثابت عشان مش قادر أتحرك من مكان إلى آخر فاضطريت أقف عند تمثال عمر مكرم عشان أتواصل مع الناس عند تمثال عمر مكرم عشان يصعب الحركة من نقطة لأخرى داخل الميدان، بالليل كان طبعا منتظرين خطاب مبارك ما كنش لسه بدأنا في الشاشات العملاقة لنعرض بيها الحاجات على الناس فنبحث عن مكان نأكل لقمة ونسمع الخطاب فلقينا المحل فعلا فاتح في أحد الشوارع الجانبية.

أحمد منصور: المحلات دي اشتغلت والقهاوي بالذات والحاجات دي اشتغلت كويس.

أسامة ياسين: لا هو محل Take Away وحتى لقيت الدكتور البلتاجي قاعد برضه مستني الخطاب على نفس المقهى يعني فاسمعنا الخطاب كان رد فعل الناس في الميدان اختلف عن رد الفعل اللي سمعناه عند الجماهير برضه يعني أثناء الخطاب ما سمعتش غير حاجتين كلمتين التكبير والسب مع بعض.

أحمد منصور: ما هو الإخوان قاعدين يتفرجوا.

أسامة ياسين: وبعدين.

أحمد منصور: نسمع إيه يعني البلتاجي وأكيد اللي مع البلتاجي..

أسامة ياسين: السب والسب لا لا الميدان اللي جنب الميدان فكان التكبير عليه على الظالم أنهم لن يهدؤوا وكان في سب وفي رفع فعلا للأحذية وبدأ الناس يتحركوا من هذا في الميدان في مسيرات لم تهدأ حتى الفجر بهذه تتوعد حسني مبارك إنهم رفضوا هذا الخطاب تماما فالمعنى من هم خارج الميدان كان رد فعلهم عكسي يعني..

أحمد منصور: لا بس برضه هنا في ناس كثير خرجت من الميدان في ناس بشكل عاطفي خرجوا من الميدان متأثرون.

أسامة ياسين: لا ما رأيته لقلة يعني من الميدان الثائر لم يعرف في هذا يعني رحمة.

أحمد منصور: يا دكتور أسامة أنا كنت هذا اليوم في الميدان وبقيت ربما لوقت الخطاب وناس كثير من اللي سألتهم واللي أخذت شهادتهم بعد ما أنا مشيت قالوا لي فعلا إن الميدان وكانت هذه أقل ليلة هي نام فيها الناس في الميدان من جائز ربما يوم السبت.

أسامة ياسين: أنا ما رأيته إنه في كثير من الثوار زادهم هذا حماسا وإصرارا على موقفهم وطافوا الميدان.

أحمد منصور: والإخوان، الإخوان برضه الإخوان حاجة لأن الإخوان جاي بالأمر وقاعد بالأمر وعنده كمان مبدأ وعقيدة وبتاع، لكن الناس العاطفيين العاديين اللي أبوه بتصل عليه وأمه كفاية يا بني والراجل خلاص وعايز يموت في البلد فناس كثير مشيوا.

أسامة ياسين: وأكرموا عزيز قوم ذل وكأن الرجل قد ذل من تلقاء نفسه مش القوة الوطنية والشعب هو اللي أرغمه على ما هو فيه أو على ما قدمه يعني إحنا سمعنا الخطاب وبدأ بعد ما سمعنا الخطاب بدأ البلطجية يظهروا في الأفق في الميدان.

أحمد منصور: مساء الثلاثاء.

أسامة ياسين: مساء الثلاثاء يعني بعد نهاية الخطاب يعني إحنا رجعنا على الميدان ثاني لاقينا إن في طلعت حرب فيه بلطجية، بدأ البلطجية موجودين وبقوة وبقولوا كان هتاف الثوار مش هنمشي هو يمشي كان هتاف لأ انتو هتمشوا وهو هيقعد يعني فبدأ هنا بدأ يظهر البلطجية..

أحمد منصور: اللي الإرهاصات اللي أعطى لكم الخطاب، هل شعرتم أن يوم الأربعاء كان يمكن أن يكون يوما داميا كما حدث بالفعل..

أسامة ياسين: هو أعطانا يعني نحنا بعد ما خلص الخطاب ويعني إحنا قاعدين في الميدان كده بندردش قاعدين فكان لسان الحال، هذا الرجل كي يخلع يستحق أن تسيل فيه دماء يعني هذا الرجل بهذا الجبروت بهذا الإصرار على البقاء في السلطة رغم هذا الاعتراض بهذا التاريخ بالشكل اللي هو وصل مصر إليه فإذا أريقت من أجله دماء حتى يزول هذا الرجل فيبقى ده أقل شيء له..

أحمد منصور: أنا هترك الناس العاديين وآجي للإخوان كتنظيم أنتم جلستم وتدارستم كقيادات إخوانية وأنت كمنسق ميداني للإخوان جلستم وتدارستم بعد الخطاب ما هي الخطوة التالية؟

أسامة ياسين: نعم كما نحن..

أحمد منصور: كما انتم ازاي..

أسامة ياسين: في الميدان لن نغادر الميدان..

أحمد منصور: طب افرض ما فضلش إلا انتم.

أسامة ياسين: ما كنش واضح القضية ما كنش مسلم بها أنه هو دغدغ مشاعر كل الجماهير لم تكن واضحا بهذا الشكل يعني أنا أقول روايتي وما رأيته وأنا قاعد مع الناس اللي بسيبوا دول مش إخوان..

أحمد منصور: طيب هل هذا أعطاكم وضع أنكم ستعيدون ترتيب الميدان بشكل آخر من النواحي الأمنية من أوضاع معينة..

أسامة ياسين: لا، لا، لا كنا على ما نحن عليه الميدان مصرين على التواجد فيه مصرين على حماية الميدان والتواجد دعوة الآخرين للتواجد في الميدان على أن ما نحن عليه..

أحمد منصور: طب أنتم الآن قسمتم الميدان تسع مداخل وزعتم محافظات على المداخل ولا الإخوان وزعتموهم.

أسامة ياسين: لأ بيتم توزيع انه كل قطاع إخواني أو كل محافظة إخوانية بشكل ثابت يتبدل يعني لو شمال القاهرة اللي هي شبره يوم أخذت قصر النيل بكره وسط القاهرة أخذت عمر مكرم..

أحمد منصور: كانوا بيبدلوا يعني.

أسامة ياسين: بيبدلوا آه يعني.

أحمد منصور: مش ثابتين يعني.

أسامة ياسين: لا ما فيش ثبات دائم.

أحمد منصور: لكن كان في شبه ثبات.

أسامة ياسين: آه بعد كده في الثورة، حتى في الفعاليات بعد كده بس عشان لسهولة المسألة بقى اللي بيأخذ منفذ، لو الشرقية بقى بتأخذ منفذ معين هي بتأخده بشكل دائم القيلوبية تأخذ اللي هو طلعت حرب بتبقى بتاخده القيلولية عادة، الديهقلية بتأخذ عبد المنعم رياض مثلا مع بعض شباب الجامعات في جامعة الأزهر فيبقى في شبه مع الوقت، بيبقى فيه بالآخر شبه ثبات لتوزيع الناس على الميدان.

أحمد منصور: قل لي دلوقتي عشان إحنا لسه هندخل على موقعة الجمل وزعتم الإخوان ازاي على عشان بس الإخوان الديهلقية يقول لك إحنا كذا الإخوان الصعايده برضه كانوا واقفين أبطال في بعض الأماكن، قل لي لما الأمور ثبتت يعني..

أسامة ياسين: لا، يعني الشكل النهائي مش متذكره الآن يعني الشكل الثابت اللي أنا يعني مش ثابت في مرونة يعني، بتعرف لو يأخذ ده حاجة لو إحنا ننسق حاجة وحد عنده في بلده هيعمل مظاهرة أو حاجة عنده في ميدان عام، فالمنفذ بتاعه أصبح كبير عليه تبدأ تتبدل تخش محافظة أخرى مكانه.

أحمد منصور: يوم الأربعاء 2 فبراير من الصباح وحتى الساعة 2 ظهرا أو 2:30 لما بدأت موقعة الجبل كان وضع الميدان شكله إيه؟

أسامة ياسين: كان هادئا، الميدان كان هادئا ولكن كان هناك قلاقل في الميدان، في قلاقل إشاعات هو حضرتك كان في كل حاجة يعملوها كان معناها في الأول الميدان كان دايما مخترق، دايما مخترق بقوة متعددة يعني كل عيون الدنيا كانت في الميدان كل استخبارات الدنيا كانت في الميدان، الحزب الوطني كان في الميدان، أمن الدولة كان في الميدان فحضرتك بتحس بتجد في الميدان.

اختراقات داخل ميدان التحرير

أحمد منصور: اديني إيه أحاسيسك الآن، أنت كواحد مسؤول عن أمن الميدان في الإخوان على الأقل عن التنظيم عن التنسيق مع القوى السياسية المختلفة، عن الترتيبات عن الساحة ازاي كنتم بتحسوا أنه في ناس تبع الأميركان في الميدان وتبع الإسرائيليين في الميدان وتبع الحزب الوطني في الميدان، وأمن الدولة في الميدان، الناس دول كانوا بيعملوا إيه عشان يحسسكم إن في أيدي استخباراتية سواء داخلية أو خارجية في الميدان..

أسامة ياسين: زي ما قلت لحضرتك اللي هو الأربع ساعات التفاعلية في الميدان تكشف لك ما يدور في الميدان، ممكن تجد فجأة ممكن أخ يكتشف فجأة إن في ناس دخلوا مثلا لابسين شال فلسطيني منتشرين في الميدان، شال فلسطيني عارفين بعضهم ويقولوا رسالة تخزيلية زي الرسالة بتاعت الخطاب بتاعه، كفاية خليه يموت على أرضه، تاريخه العسكري المشرف الراجل خلاص هيسيب الحكم، الراجل هيعمل تعديلات دستورية فتجد أنه في رسالة واحدة بدأت تتكرر في الميدان بشكل معين..

أحمد منصور: ودول كانوا لابسين علامة معينة..

أسامة ياسين: علامة معينة مثلا مرة كانوا داخلين بشال فلسطيني صغير كوفية فلسطينية.

أحمد منصور: قد إيه تقريبا..

أسامة ياسين: مئات.

أحمد منصور: مئات أنت تتكلم هنا عن جهة منظمة ودقيقة جدا.

أسامة ياسين: ودول جم من ماسبيرو كمان، بدأوا من ماسبيرو ملتقاهم، وحد شافهم من ماسبيرو أخ اسمه محمد عبد الرؤوف من الجيزة شافهم وتابعهم وهم في دخول الميدان..

أحمد منصور: دول كانوا جايين يوم الأربعاء الصبح.

أسامة ياسين: يوم الأربعاء أو غيره أنا بتكلم عن اختراق بصفة عامة

أحمد منصور: من مظاهر الاختراق..

أسامة ياسين: آه بتبدأ تشوف في لغة في الميدان ممكن يوم في الميدان يبدأ موجة سلفية مش سلفيين أصليين عاملين سلفيين

أحمد منصور: تبع أمن الدولة والحكومة..

أسامة ياسين: آه طبعا بتبدأ تخش يخش على الميدان علامات الدروشه وكأنه يعني يسيء للتيار الإسلامي يعني يوزع حاجات صوفية أو حاجات فيها دروشة أو يوزع أذكار أو مسابح تلاقي فجأة كده ويعني

أحمد منصور: دول يجوا موجة

أسامة ياسين: موجة موجات تبقى أنت عارف الموجات ازاي.

أحمد منصور: كان ليكم جهاز استخباري للإخوان مشغلينهم كده في وسط الناس.

أسامة ياسين: لكل فرد إخواني مؤسسة بحد ذاته إعلامية مش محتاج للفظ الاستخبارات يعني إما تنمو..

أحمد منصور: لا المعلومات الأمنية عايز تدريب برضه يعني مثلا واحد عنده ذكاء امني يجيب لك معلومة أمنية غير واحد بيتفرج على الحاجات دي ومش قادر يفهم إن في رسالة من وراه..

أسامة ياسين: العقل الجمعي لمجموعة منظمة في الآخر يجبر أي قصور فردي يعني في واحد ما عندوش دقة ملاحظة لمعلومة فمش معقول العقل الجمعي للإخوان ما عندوش هذه القدرة يعني يكونوا موجودين في مكان واحد بهذا العدد ففي الآخر أنت عندك تصور على الاختراق..

أحمد منصور: كان عندكم جمع معلومات وتحليل..

أسامة ياسين: يعني معلش أقول لحضرتك في شخصية أنت تعرفها، تعرفها وشفتها مش هأقول اسمها شخصية مفروضة على القيادة، وأنا إحساسي الشخصي انه لأ مش مضبوط انه هو جهة استخباراتية ما بعثاه وكان يعذب البلطجية اللي في الميدان بشكل عنيف جدا ما يعملهوش إلا رجل امني وأظنك شفته مرة يعذب يوم في حد يوم تنحي حسني مبارك يعذب بقوة..

أحمد منصور: أنا ما شفتوش بيعذب بس هو..

أسامة ياسين: لا شفته سمعت، يوزع بالسادية..

أحمد منصور: أنا جمعت معلومات وأنا ما تحملش أشوف حد يعذب حد.

أسامة ياسين: أنا سمعت زي ما حضرتك سمعت يثير القلاقل دائما يعني يقول لك في الميدان يجي يروح للدكتور البلتاجي، والدكتور البلتاجي يبعثه لي ويقول أن في وحدة من طنطا اغتصبت في الميدان الآن وفين خلف مسجد عمر مكرم مثلا فكلام مش منطقي يعني كلام مش منطقي في هذا الميدان، بهذا الكم والطهر..

أحمد منصور: يعني أنت عايز تأكد هنا برضه انه كان في اختراقات أمنية على مستوى عالي جوه الميدان..

أسامة ياسين: اختراقات داخل منصة القيادة وداخل غرف القيادة في اختراقات..

أحمد منصور: المنصة أنا عندي معلومات أن كل ما كان يحدث في غرفة القيادة دي متصور صوت وصورة وفي واحد عايز يبيعه دلوقتي لا صحيح وطالب مبلغ كويس.

أسامة ياسين: لأ حتى إحنا في امن الدولة ما كان يدور في المنصة كان مكتوب في امن الدولة للحظة الأخيرة يعني

أحمد منصور: لا بس كون إن الناس قاعدة في مكان وتصور صوت وصورة بدون ما تشعر وبالآخر واحد الآن معاه الحاجة دي على أنها مادة فليميه صحفية عايز يبعها وده برضه من الأشياء اللي، وهو على فكرة يتاجر أنه عاوز يفضح الإخوان وأن الإخوان كانوا يعذبون الناس وعامل لكم حاجات..

أسامة ياسين: مين من ده اللي بيعذب ده راجل أنت عارف حضرتك قلت قصة اكتشاف أمره اللي هو كنا شاكين فيه، انه في أول لقاء بعد تنحي مبارك لتشكيلة زي مجلس أمناء الثورة هذا الرجل راح اللقاء دوت راح يفركش اللقاء ده ويبوظه عشان ما تجتمع الكلمة..

أحمد منصور: كان في حاجات كثير.

أسامة ياسين: واحد عدى شاب من إخوان شمال شافه يعذب الناس في المتحف وعذبه بالمتحف فقال له مش أنت اللي عاوز تنهب المتحف، أنكر فالناس مسكوه وخذوا منه بطاقته ولقوا اسمه اللي أعلنه في الميدان على المنصات اختلف عن اسمه في البطاقة بتاعته..

أحمد منصور: في نماذج كثيرة لعملية الاختراق بس في النهاية الثورة شبه نجحت لسه ما نقدرش نقول نجحت غير بعد كام سنة يعني..

أسامة ياسين: أن شاء الله، تنجح أن شاء الله..

أحمد منصور: الآن الساعة 2:30 ظهر يوم الأربعاء 2 فبراير تقريبا بدأ هجوم شديد على ميدان التحرير من جهة ميدان عبد المنعم رياض ومن جهة طلعة حرب فيما سُمي بموقعة الجمل، وهناك إجماع أو شبه إجماع من القوى السياسية الناس اللي كانوا في الميدان واللي شاهدوا أن الإخوان ابلوا بلاءا حسنا مع بلاء الشعب كله اللي كان في الميدان في المعركة الحلقة القادمة أبدأ معك من تفاصيل ما حدث في موقعة الجمل، شكرا جزيلا لك كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم في الحلقة القادمة أن شاء الله نواصل الاستماع إلى شهادة الدكتور أسامة ياسين استشاري طب الأطفال والمنسق الميداني للإخوان المسلمين في فعاليات الثورة المصرية في ميدان التحرير، في الختام انقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.