- ملحمة كوبري قصر النيل
- ممارسات رجال الأمن المركزي ضد المتظاهرين
- فساد المنظومة الأمنية وطرق علاجها
- الإخوان المسلمون ومشاركتهم في الميدان
- اقتحام وزارة الداخلية

أحمد منصور
أسامة ياسين

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج شاهد على الثورة حيث نواصل الاستماع إلى شهادة الدكتور أسامة ياسين استشاري طب الأطفال والمنسق الميداني للإخوان المسلمين في فعاليات الثورة المصرية دكتور أسامة مرحبا بك.

أسامة ياسين: يا أهلا بك يا أستاذ أحمد

ملحمة كوبري قصر النيل

أحمد منصور: توقفنا عند يوم 28 يناير يوم جمعة الغضب في مصر أنت كنت فوق كوبري 6 أكتوبر عند المنطقة الواصلة بين شارع رمسيس أو ميدان رمسيس وميدان عبد المنعم رياض وقلت إن بدأت بعد الساعة الثانية والنصف بدأ الشباب المتظاهرون يستولون على بعض المعدات والقوات والأشياء الخاصة بجنود الشرطة.

أسامة ياسين: نعم هنا كملت في جزء من عبد المنعم رياض جزء من الكوبري في وش عبد المنعم رياض فوقه يكشف الكوبري الذي يبقى له شأن في موقعة الجمل بعد كده فوقفنا عند هذا المكان فوق الكوبري طبعا الكوبري كان رائع بدأ يبان الثورة المصرية بأخلاقياتها التي تكلمت عنها بدأت تظهر أنا شايف على الكوبري فوق شايف كيف كل طوائف الشعب شايف كبار السن شايف صغار السن.

أحمد منصور: دول تحت مش فوق

أسامة ياسين: لا فوق على الكوبري في معركة على الكوبري مسجلة في معركة فوق الكوبري هي رايحة تستولي على مقر الحزب الوطني.

أحمد منصور: الساعة كام.

أسامة ياسين: دي بدأت من قبل العصر وانتهت بحرق مقر الحزب الوطني واقتحامه يعني من 2 وشوية لغاية أنا مشيت من الموقع ده 4 ونص كان في معركة حامية لكن لم يقتحم بعد مقر الحزب الوطني.

أحمد منصور: بس خليني معاك بقى لأني أنا هنا بعد ما أفرج عني بعد ساعتين من القبض عليّ تقريبا الساعة 3 ونص كنت وصلت لميدان عبد المنعم رياض من شارع رمسيس وشفت قوات الأمن المركزي كانت جهة المتحف وتحت الكوبري والمتظاهرون في الجهة دي فوق الكوبري.

أسامة ياسين: إحنا فوق الكوبري بالعصر بدأ يدور ضرب بالطوب بين اللي فوق الكوبري وتحت يعني إحنا بنطولهم وهم بيطولناش، الأمن المركزي، فقائد الأمن المركزي اكتشف وجود هؤلاء فزعق فيهم في اللاسلكي دول بيعملوا إيه فوق اضرب قنابل مسيلة للدموع طلعت عربيات أمن مركزي ومشيت في اتجاه مخالف يعني طلعت من ناحية ثانية مشيت عكس اتجاه الكوبري عشان دي نقطة ضعف لم ينتبه لها الأمن المركزي إن في متظاهرين أو في ثوار واقفين بيضربوا ومحدش بيطولهم في موقع مميز يعني إحنا فوقهم يعني فتم ضربنا بقنابل في رصاص مطاطي أنا واحد جنبي لقيت عينه طارت فجأة لاقيت اللي جنبي وأنا واقف عينيه هنا دي انفتحت خالص وفي دم على كل عينه يعني في أطباء دكتور بدأ يسعفه وبدأ الضرب بقوة بقنابل مسيلة للدموع، القنابل من كثرها أنا راكن العربية على أكتوبر وبتابع الحدث فأنا مش عارف أروح بالعربية يعني عارف زي السكير اللي هو شارب حاجة والعياذ بالله فأنا مش عارف أمشي مش عارف أمشي مش شايف حاجة خالص مترنح يعني، شفت بقى الشعب المصري بفئاته وشايف الخل وشايف الكولا وشايف الكمامات اللي توزع على كل واحد عامل حساب الآخرين، شايف اللهفة بين المسلم والمسيحي المصري شايف المتدين والغير متدين المحجبة وغير المحجبة شفت يعني قلت أنا فعلا كل القياسات التي تنبت عن هذا المجتمع قياسات خاطئة وأشك فيمن أقاموها يعني دي رسالة محبطة للشعب المصري، نحن شعب لا يستحق الحياة، لكننا شعب يستحق هذه الحياة من اللي شفته يومها صلينا العصر فوق وبدأت المعركة.

أحمد منصور: صليتوا العصر فوق

أسامة ياسين: على الكوبري، على الكوبري كان معايا الدكتور حازم فاروق اللي هو نائب الإخوان عن شبرا وكان معايا إخوان من الشمال وإخوان من الوسط

أحمد منصور: وأنا أذكر برضه الناس صلت في الأرض الشباب صلوا العصر في الأرض

أسامة ياسين: تحت وفوق وكان هنا في معركة اقتحام عبد المنعم رياض من قبل الشباب، معركة حامية يعني يرمى قنابل على الشباب أنا رحت آخر يوم حضرتك لصديق الأخ محمد رشاد في المقطم كان مكتب عنده قابلت ابنه لاقيت أيديه محروقة يعني اللي شفته في الميدان أنا شفت من فوق إزاي الشباب القنبلة بتيجي على الشباب، الشباب بيردوا القنبلة للأمن المركزي أنا ما عرفش إن القنبلة لما جت قنبلة جنبي عرفت القنبلة قد إيه ساخنة ملتهبة خارجة من الفرن بالضبط يعني فلقيت الشباب الصغير انحرقت أيديه القنبلة تضرب ويشيلها بأيده بلا حاجز ويأخذ القنبلة زي ما هي ساخنة لغاية لما رجعت بالليل لاقيت ابن الأخ محمد رشاد مقابلني أيديه محروقة يعني عاملة مفأفأة كده من الحروق بسأله هو قاعد دي مهمته حينما تضرب قنبلة يردها عليهم فأوضح حتى السلاح اللي إحنا محرومين منه معنا سلاح مضاد ممكن أن نخنق هؤلاء هم يضربوا وإحنا ممكن نضربهم إحنا كمان.

أحمد منصور: أنا شفت من الأشياء اللي شفتها وأنت كنت بنفس المكان كانوا الشباب بيهجموا بصدورهم ويجروا قدامهم الجنود صحيح، يعني ده من المشاهد التي لا يمكن أن يتخيلها الإنسان أن جندي مسلح يضرب رصاص مطاطي وبيضرب قنابل مسيلة للدموع والشباب بيقولوا الله أكبر وبيهجموا حتى كان معاهم بنات وأعتقد هنا في شهيدة سقطت جات لها.

أسامة ياسين: صحيح في تحت الكوبري وحدة من شبرا اسمها حاجة خضير جت لها قنبلة عند الفندق وماتت من توها على طول يعني أنا فوق يعني فعلا مقاييس الشعب المصري لازم تتغير أنا فوق على الكوبري وإحنا داخلين على الحزب الوطني في منزل يؤدي للحزب الوطني في طبعا تحصين شديد جدا لهم لاقيت شاب كده اللي هو بنطلون ساقط يعني وأنا آسف البوكسر باين يعني وهو يقود المظاهرة بتاعتنا وأنا معرفهوش وشعره طويل وبيقول الشعب يريد إسقاط النظام كان جنبي أحد من الإخوان يمكن دكتور حازم أو غيره مش فاكر فبقول له والله البنطلون حيوقع عبين ما النظام ما يوقع يعني بسخر منه فوجئت اقتحم في عربية جايه من الأمن المركزي هو راح لها بصدره زي ما حضرتك بتوصف بالضبط العربية ترنحت، العربية خايفة زي سواقها بدأ العسكري اللي سايق العربية هي طلعت باتجاه مخالف عشان يدهسنا الشاب ده طلع له قام العربية مختلة قعدت تترنح على الكوبري تروح يمين وشمال، وبدأ يرجع خايف جدا من الشاب ده يرجع بدوره يدوس على أصحابه عند مطلع عند الحزب الوطني هنا كان لازم نغير نظرتنا حتى عن هذا الشباب محتاج إعادة نظر له ثاني لم نعطيه حقه.

أحمد منصور: أنتم هنا كقيادات إخوانية موجودة القضية ماعادتش قضية الإخوان هنا بقى يعني أنتم شفتوا الشعب أشجع من الشباب اللي تربوهم بقى لهم 20 و30 سنة، الشجاعة هنا كانت شجاعة يعني أنتم كإخوان بتأخذوا الناس تقعدوا تربوا فيهم على الصبر والجهاد والحاجات دي أنتم هنا شفت ناس متربتش ساعة جوا الإخوان ولا يقلوا عن شباب الإخوان ولا عن الناس اللي بقالها 30 سنة في الإخوان لا جرأة ولا شجاعة بل ربما الإخوان يكون مؤمنهم جبان قال نعم يعني فقضية الشجاعة والجبن هنا مالهاش معايير تربوية وأخلاقية بقدر ما هي شيء في رجولة الإنسان وزي ما بيقولوا يعني جيناته يعني.

أسامة ياسين: ما أظنش إن في شجاعة إسلامية وشجاعة غير إسلامية أو عدالة إسلامية وعدالة غير إسلامية أو حرية إسلامية وحرية غير إسلامية هي المعاني المطلقة واحدة.

أحمد منصور: معايير إنسانية يعني..

أسامة ياسين: المستهدف واحد إذا تربى الشاب وكان خلوقا وذهب إلى ساقية الصاوي فشكلت وجدانه وأصبح هذا الوجدان يغلي من أجل الوطن ده نجاح لكل فكرة إنسانية أو فكرة إسلامية.

أحمد منصور: معلش أنا عايز أسمعك هنا في نقطة مهمة كثيرة يعني أنتم كإخوان كنتم تقعدوا تنقوا الشاب اللي عايزين تختاروه عشان تبقوا تدخلوه في مراحل طويلة جدا معقدة عشان يبقى أخ عامل في النهاية والأخ العامل ده مقعدينه جوا الأسر والمنظومة عشرات السنين جت لحظة الآن استوى فيها هذا الأخ أو ربما الآخر كان أشجع منه هذا الذي يتربى بقاله 30 سنة مع واحد زي ما أنت بتقول بنطلونه ساقط.

أسامة ياسين: هو ليه الثانية ليه ربما الثانية هو عندنا شجاعة واحدة من طرفين طرف ارتضى أن يعمل بشكل منظم ويخرج عن العشوائية وطرف اختار الشجاعة الفردية أو الجماعية ده شيء جميل جدا يعني والاثنين في الآخر بوتقة النجاح وتيرة النجاح أن يتشارك هذا وذاك أنا كنت بسمع التكبير وسب الدين تكبير على اليمين وسب الدين على الشمال، سب الدين للنظام وكلاهما له هدف واحد يعني دول على يميني ودول على يساري في موقعة الجمل يعني فالقصة واحدة إنه إذا اتفق الشعب على شيء هناك ثارات لآخرين مع النظام في ناس عندها ثار مع النظام الأستاذ عادل حامد خذوه من عند صبري أبو علم، صبري أبو علم هو خارج ضابط رفع السلاح.

أحمد منصور: ده شارع صبري أبو علم من الشوارع التي تصب على ميدان التحرير.

أسامة ياسين: صحيح، فبيدفع وبالضبط ففتح البدلة وصدره خذوا عربية أمن مركزي معاه 2 إخوان و3 من الشعب العادي، من الشعب العادي واحد بائع شاربات في الموسكي والعتبة فالأخ عادل يسأله، يقول له أنت راجل على باب الله يعني مالك أنت بالكلام ده قاله على باب الله إيه أنا ليسانس آداب من المنيا وبشتغل بياع شاربات يرضيك كده وخد بالك في واحد مات على أيديه يوم 25 أنا جاي أخد بثأره النهاردة يعني نظام عمل ثارات ليه مع آخرين، يوم موقعة الجمل في واحد بكسر الطوب بشجاعة غير عادية يعني عمال بكسر الطوب واحد بسأله بقول له يعني أنت في إيه؟ قله خلينا نخلص، بيقولوا في إيه؟ بيقول له أنا عندي تاكسي اسود وغريب تاكسي أبيض جيت أبدله قال لي هات 30 ألف أجب لهم منين أجوع العيال، لازم يمشوا ففي أهداف متعددة جدا للناس كلها تسعى للحرية والعدالة مع بعضهم.

أحمد منصور: أنا عايز أرجع ليوم 28 عشان ما أتجاوزش الأيام إيه التطورات اللي حصلت بعد كده طبعا ما كانش في تلفونات ولا انتوا قادرين تتصلوا مع حد من الإخوان وكل الدنيا وكل واحد عايش مع نفسه بقى؟

أسامة ياسين: قطعا تماما كل واحد في موقعه اللي هم مع بعض عارفين مع بعض والي واحد لوحده واقف ويدير المعركة مع نفسه يعني

أحمد منصور: أنت هنا في اللحظة دي أنت تصورت إن المواجهة ممكن أن تصل إلى هذا الحد؟

أسامة ياسين: أبدا أنا ما أدهشني أنا وأنت واقف معايا حضرتك ساعتها في كوبري أكتوبر

أحمد منصور: أنا كنت واقف في مكتب الجزيرة المطل على الكوبري يعني

أسامة ياسين: أنا ببص على كوبري قصر النيل

أحمد منصور: كوبري قصر النيل ده

أسامة ياسين: عندي شعور بالغيرة الشديدة جدا يعني عاجز حاسس بالخجل من نفسي إن المعركة بسيطة عند مقر الحزب الوطني مناوشات ومولوتوف و..

أحمد منصور: كوبري قصر النيل كان ملحمة يعني إحنا برضه كنا شايفينها.

أسامة ياسين: كوبري قصر النيل يعني ملحمة ملهمة وصوره موجودة يعني، إحنا نتابع من أول ما وقفنا أنا مشيت 4 ونص 5 شايف الثوار اللي جايين من الجيزة يتقدموا يتقهقروا كل عربيات الأمن المركزي وشوي لغاية أول الكوبري، ضرب ونار عنيف جدا جدا وقنابل مسيلة ورصاص حي فيرجعوا لغاية أول الكوبري ثاني وأجد أن الثوار راحوا يأخذوهم فينطوا من فوق النيل فيشوف كل حد ثائر أنا ذاكر..

أحمد منصور: الكوبري ده له قدر تاريخي عجيب يعني 1946 كان عليه مظاهرة الطلبة المشهورة ضد الانجليز وأيضا استشهد كثير منهم و28 يناير 2011 تحدث معركة لا تقل يعني بل ربما أكثر يعني معركة قصر النيل في 2011 كان زمان اسمه كوبري عباس.

أسامة ياسين: نعم المشهد المبكي مشهد الصلاة أنه عندما تحضر الصلاة وهؤلاء في جهاد يبعثوا رسالة للآخرين يتوقفوا عن القتال مع هؤلاء ويصلوا، وأخوه المصري اللي زيه في نفس اللحظة وهو بيصلي يواصل الضرب عليه بقنابل مسيلة للدموع وبماء وشايفينهم مصلين قدامنا ويقولوا المسيحيين يحمونا من المسلمين برضه أثناء الصلاة كان مشهد ملحمة رهيبة وإحنا متابعينه من الناحية الثانية وحاسين بالغيرة إحنا ليه مش زي دول فنبدأ نحمس الرجالة هم أحسن مننا إحنا أقل منهم في إيه الشباب بقى متحمس يلا على الحزب يلا على الحزب، يبدأ يتكاثف الناس ثاني ويروحوا يهاجموا الحزب.

أحمد منصور: أنت شفت الشرارة الأولى لحرق الحزب؟

أسامة ياسين: لا مشيت أنا كان عندي ميعاد مع مسؤول المناطق عشان أتمم عليهم في مدينة نصر الساعة 5 عشان نتمم

أحمد منصور: أنتم فاكرين بقى إن المظاهرة حتخلص الساعة 5؟

أسامة ياسين: لا عشان في نصف اليوم لا كان اجتماعنا يبقى 8 بالليل لكن إحنا لمتابعة الشأن

أحمد منصور: 8 بالليل على أساس اليوم حيخلص؟

أسامة ياسين: لا نشوف حنعمل إيه ثاني يعني إحنا ما كانش عندنا تصور لو اليوم هدي نمشي 8 نمشي 6 كل وفق ظرفه يعني.

أحمد منصور: رجعت من مدينة نصر؟

أسامة ياسين: رجعت لا ما عرفتش أوصل أنا قبل ما أروح مدينة نصر فمش لاقي مكان طريق خالص فنزلت من الكوبري بس وأنا ماشي أظن افترض بالخامسة بدأت ألمح أن ضباط الجيش بيغيروا هدومهم..

أحمد منصور: ضباط الجيش أو الشرطة؟

أسامة ياسين: ضباط الشرطة معذرة بيغيروا هدومهم

أحمد منصور: في الشارع؟

أسامة ياسين: في الشارع على الكوبري حضرتك وماشيين بعربياتهم في عكس الاتجاه طبعا كان مشهد مخيف جدا هم مخنوقين زينا يعني هم أصابهم ما أصابنا عمال يكح ويعطس ويعيط زينا بالضبط يعني، بالعكس هو خائف من الثوار وهنا كان دور الإخوان لمحت إخوان كثير جدا فعلا الناس عايزة تفتك بالضباط والإخوان بيحموا الضابط وبيهربوه يعني حتى واحد من الإخوان قلع شكله باين ضابط مهما خلع واحد من الإخوان قدامي قلع الجاكيت بتاعه وغطى فيه الضابط عشان ما يبانش والمشهد ده تكرر كثير جدا يعني إنه المعركة مش شخصية هو كان أداة بيد نظام وهو في الآخر كان يعني..

ممارسات رجال الأمن المركزي ضد المتظاهرين

أحمد منصور: اعذر واسمح لي برضه اسمح لي هذه الأداة التي بيد النظام كان يمكن أن تنفذ الأوامر بشكل معين وكان ممكن تنفذها بشكل معين، الضابط اللي شاف ناس بتصلي وعزل وأصر إنه هو يضرب فيهم ما تقوليش بقى دي أوامر بقى يعني مهما كان يعني أنا شفت في شارع رمسيس يعني لما قبض عليّ في المكان في ضابط قبض عليّ بغل وأنا عارف اسمه جبت كل بياناته وفي لواء شافني خبى وشه مني عشان أنا معرفوش وبعدين قالوا معرفش تعمل فيه إيه قاله أحطه في العربية قاله لا فخذوني قعدوني في مكان ففي ضابط ثاني جه فقال لي إيه اللي أنت مقعدك هنا يعني قال لي إكراما لأبوي اللي بيشوف برامجك أنا يعني طلعني ومش طلعني وبس قال لي إكراما لأبوي لازم أوديك المكان اللي أنت عايز تروحه حاول يوصلني طبعا الغاز المسيل للدموع منعه زي ما منع كل الناس وأنا قلت له سيبني بقى وأنا حأدبر حالي الشاهد هنا إن الضابط عشان ما يلمس العذر اللي كل هؤلاء، إن في ناس مجرمين وقتلة الضابط كان يمكن أن ينفذ الأوامر بشكل ويمكن أن ينفذها بشكل آخر الانحياز إلى الجانب الإجرامي في التنفيذ لا يعفي المسؤول.

أسامة ياسين: أنا أقول لحضرتك أنا لا أعذره ولكني أحافظ على سلمية الثورة، الثورة كان لا بد أن تكون بيضاء كما كانت بيضاء مهمة كده وده حتى تعليق الإخوان على الميدان كان كده فعلا، عايزين نستبقيها عبقريتها في قدرتها على الوصول لهدفها وهي سلمية دي قدرة غير عادية ومتناقض يعني أزاي امشي في هذا المتناقض إني أنا عايز أحقق المكاسب وفي نفس الوقت ما أخرج عن مساري ما أمارسش حاجة مش محسوبة مشيت في متظاهرين أو ثوار مش عارفين يوصلوا كنت معاهم قلت لهم أنا رايح لعبد المنعم عبد العزيز أشوف طريق لمدينة نصر نزلت تجاوزت المسار الصح..

أحمد منصور: أنت رحت نزلت عديت النيل ورحت..

أسامة ياسين: أنا رحت كل الكباري 15 مايو وكله مقفول خالص يعني فقالوا لي لا ده مفيش حل إلا..

أحمد منصور: 15 مايو كان فيه عليه قوات..

أسامة ياسين: قوات آه..

أحمد منصور: الأمن المركزي فضلت عليه للساعة 8 بالليل تقريبا.

أسامة ياسين: نعم آه مغلق تماما يعني فلقيت انه إيه اطلع أشوف طريقة في اسفنكس اطلع أشوف طريقه بعيد عن طريق اسفنكس ف وأنا رايح في مطرح عبد العزيز لقيت مشهد غريب جدا يعني عند نهايته عند تقاطع مطرح عبد العزيز وجامعة الدول العربية في مظاهرة جاية من الجيزة أو من إمبابة عدد رهيب جدا لسه غير الموجود فوق عند قصر النيل ده عدد إضافي آخر ولقيت في معركة بينه وبين الأمن المركزي في عند التقاء عبد العزيز مع جامعة الدول العربية وقفت ما عرفاش أعدي بالعربية المعركة شغالة انتظرت المعركة بصيت على المعركة لقيت في أنها إيه، عساكر امن مركزي بينهجوا، بينهجوا مش عارفين يأخذوا نفسهم ونايمين على الأرض كلهم في الجنينة في حدائق كده صغيرة هناك مش عارفين يلتقطوا الأنفاس ففعلا كان..

أحمد منصور: هي منتصف الطريق.

أسامة ياسين: منتصف الطريق في حديقة في زرع اخضر هنا نايمين مش عارفين يقوموا الثوار بحيوية بصحة ففعلا ده ليس هذا الأمن المركزي الذي كنا نلقاه سواء كان عدد كبير أو بحالته ده إحنا بقينا زي ما بيقولوا بالمثل البلدي فراخ دايخة يعني

أحمد منصور: لا بس في امن مركزي فضل لآخر لحظة يعني المجموعة اللي فضلت في ميدان عبد المنعم رياض..

أسامة ياسين: القصر العيني..

أحمد منصور: وفي القصر العيني وفي قصر النيل وفي أماكن كثيرة وكانوا بشراسة يضربون في الناس.

أسامة ياسين: وكانوا يتبادلوا ويريحوا بعضهم كان في مجموعة ترجع وراء ترتاح ومجموعة تظهر لنا يعني نزلت عشان أروح يعني ألحق أطمئن من مسؤول المناطق إيه أخبار الناس عندهم، الطريق كان صعب جدا الدائري وكان في بلطجة وفي إشارات كثيرة جدا وصلت بصعوبة جدا للمكان لقيت انه اللي أنا حشوفهم مسؤولي المناطق ما جوش، إن هم ما عرفوش يوصلوا هم كمان فاضطريت اطلع كان في ميعاد لينا في المقطم فاضطريت اطلع على المقطم عشان أتابع الموقف إجمالا في المكتب..

أحمد منصور: الساعة كانت كام؟

أسامة ياسين: الساعة كانت بقت 6:30 7 في حدود دي يعني..

أحمد منصور: كان هنا انهيار أمني حصل..

أسامة ياسين: بدأ التلفزيون، وبدأ انهيار امني وبدأ دخول الجيش كان في لقائنا في كوفي شوب في المقطم كده فوقفت لقيت إيه، بدأت الأخبار، ما عرفش الأخبار إيه في الطريق إلا لما شفتها للمقطم حصل كذا وكذا وكذا، هنا عايزين ننتقل، وبدأ حظر التجوال ما فيش مكان نعد فيه فانتقينا بيت أخ من المقطم اسمه الحج محمد رشاد اللي ابنه كانت أيديه محروقة ده فقعدت أشوف فجأة دخل علينا أخ من الإخوان اسمه وليد الجبري من المقطم، شاب جاي متأثر جدا وشايف بنطلون جينز متقطع وشايف عليه آثار دماء، وليد، بقول له كنت فين يا وليد النهارده قال في رمسيس إيه اللي حصل من الوقت ده من العصر اللي هو من 4 إلى 6، ملحمة هناك في رمسيس قتل وقنابل مسيلة ورصاص حي وخراطيش، طب، والبيوت فاتحة البيوت المصرية فاتحة بيوتها للناس، وأدوات الإسعاف كل البيوت لمصرية بتفتح لأي مصاب الناس، الناس بتيجري فمنغير أحذية بتطير فالناس عاملين يتطيروا من فوق الأحذية وأنا آسف النعال أو الشباشب بالمصطلح المصري عشان الناس الثوار يأخذوا حاجة يكملوا، زجاج المية السقعة عليهم، الأكل عليهم ما هذا التوافق الشعبي الغريب اللي إحنا شفناه ده، وليد حكي قصة بتأثر بيقول لي انه أنا لقيت شاب مصاب بالرصاص فدخلنا بيت فهو حالته خطرة فجأة لقيته لابس جاكيت، طلع من الجاكيت ورقة وقال أنا ما عرفكش بس ده هنا عنواني وتلفوني واسمي ودي وصيتي هو مش إخوان، أنا خارج النهاردة وعارف إني حأموت، فهذه الوصية قول لأهلي يصبروا علي، فده إيه الشباب ده اللي خارج ومعه الوصية ده يعني مش..

أحمد منصور: ما ترباش في الإخوان..

أسامة ياسين: لا مسيس ولا متدين يعني لكن هو هذا الشاب فعلا لازم نعيد نظرتنا للناس مرة أخرى، تقابلنا خلصنا لقاءنا في المقطم وكان قسم المقطم يشعل بقى وأنا خارج كده..

أحمد منصور: هنا في 90 قسم شرطة على مستوى مصر تم حرقهم أو 99 في بعض الروايات الرسمية.

أسامة ياسين: نعم.

أحمد منصور: معظم أقسام الشرطة في القاهرة نفسها تحرقت السيدة زينب، مدينة نصر الأزبكية مناطق كثيرة روض الفرج..

أسامة ياسين: هناك أقسام حرقها متظاهرون ثائرون، هناك أقسام قام بحرقها بلطجية، هناك أقسام حرقها مش متظاهرون ناس أصحاب ثار مع القسم نفسه، في ناس أصحاب مصالح ليهم أولاد بره أسباب متنوعة، في ناس حرقوا القسم جدعنه وحامية يعني أنا كنت في الدرب الأحمر يوم الأحد 30 ، وحأقول القصة بعد شوية فانا مش عارف أروح فلقيت، دخلت عند أخ أبيت عنده في الدرب الأحمر عشان اللجان الشعبية وكنت حأحتجز يعني من قبل ضابط فلقيت الناس واقفين في الشارع بيقولوا إحنا أقل من غيرنا أشمعنا قسمنا ما يتحرقش إحنا مش رجالة وله إيه يعني..

أحمد منصور: حمية كان..

أسامة ياسين: تحرق قسم تسيب البلد حرقة الأقسام يعني، وإحنا جالتا وإحنا ساعتها المكتب بقى في حاجتين ظهروا عندنا..

أحمد منصور: ده يوم الجمعة بالليل.

أسامة ياسين: يوم الجمعة أنه الحج البيشلاوي عضو المكتب معانا ابنه اسمه يسري البشلاوي شب بالعشرينات من عمره..

أحمد منصور: على فكره ياسر ده فيه واحد من ولاده قابلني في ميدان التحرير يومها الصبح وقال لي أنا ابن الحج محمد البشلاوي..

أسامة ياسين: إسلام أو أسامة أو..

أحمد منصور: كان هو صغير شوي..

أسامة ياسين: هو ياسر، ياسر بدأ من صلاة الجمعة عند طلعت حرب لقي الكردون عند طلعت حرب ما عرفش يخش وقفوا يضربوا فيهم يخشوا من شمبليون يخشوا من طلعت حرب مش عارفين يخشوا..

أحمد منصور: أنا كنت داخل ميدان التحرير ولقيته راجع فقال لي دول قافلين الميدان وكده وقال لي أنا فلان..

أسامة ياسين: ظني هو إنه هو، لأنه كان في الموقع ساعتها ياسر يعني ياسر حاول يخش الميدان مش عارفين يخشوا معاه أصحاب تعرفوا على بعض على فكرة، والشاهد في الثورة أنت بتتعرف على من غير اسمه، شكله ملامحه وبقيتوا أصحاب وأنت مش عارفه وحتى ما فيش وقت تسأله أنت اسمك إيه، وكثير من قصص الناس بترويها يوصف لك الراجل ما يقول لك يوصف لك الفعل مش الاسم وده جميل جدا، حتى الشهداء لولا لقينا معاهم بطاقات ما كناش عرفناهم يعني، فاللي أكرمهم بالشهادة فعلا هو اللي عارف حالهم فإحنا ياسر مشي عدى طلعت حرب معرفش يدخل في الآخر دخلوا هجمة من شامبليون على المتحف جريوا على الجامعة الأميركية كان في تجمع للأمن مركزي وضباط فجريوا ناحيتهم يضربوهم، بدأ الضباط يفقدوا أعصابهم بدأ ضرب رصاص حي، الشخص اللي ياسر تعرف عليه بعد الجمعة وتزاملوا في المدة دي كلها، ضُرب رصاص حي قدام ياسر..

أحمد منصور: استشهد يعني.

أسامة ياسين: استشهد أو مصاب ياسر ما يعرفش مصيره لكن اللي ماشي جنبه ضُرب بالرصاص، كان هنا بدأوا شباب كلهم يعرفوا حكاية المولوتوف بقى، المولوتوف هنا قصته أنه حيثما وجدت سيارة فبص على التنك بص على التنك، ودايما يكون الضابط قاعد ومعاه خرطوم يحط يفتح التنك اللي هو عربية امن مركزي، سيارة، موتورسيكل، بستة، أنت في معركة فبيحط الخرطوم في التنك ويشفط وبجك صغير يشفط البنزين اللي جوا ويأخذ البنزين، وفي زجاجات..

أحمد منصور: يعمل منها المولوتوف..

أسامة ياسين: يعمل منها المولوتوف، المولوتوف بنزين عليه قماشة أو قطن من فوق..

أحمد منصور: أنت حتعمل دليل شرح للناس ولا إيه..

أسامة ياسين: زي الحاجة تؤدي للاختراع، ازاي هو بلا سلاح يصنع لنفسه سلاحا ازاي فبدأ عمل كده في الميدان بقى ده موجود، إنهم يأخذوا عربيات الجيش المعطبة، فياسر عمل مولوتوف وراح للضابط ده اللي قتل ضرب زميله طلع بمنتهى الشجاعة على اكس قدام العربية الأمن المركزي اللي فيها الضابط من جوا ومفتوحة من فوق ومسك في الزجاج والشباك بتاع العربية ورمى المولوتوف عليه من جوا وجري نزل من العربية، ضابط ثاني على بعد 2 متر شاف المشهد بالضبط قام معاه رصاص الخرطوش اللي هو الخرز ده اللي هو بينفجر على بعد كم متر عشان يصيب أكبر مجموعة من الناس اللي هو بديك الرش في الوجه والصدر أما أسوأ حاجه أنه..

أحمد منصور: وعين الناس.

أسامة ياسين: وعين الناس طبعا، أسوء شيء إن أنت، ينفجر وهو قريب منك، يفوت جوا داخل جسمك، فانفجرت الرصاص ده جوه جسم ياسر ودخل في جنبه اليمين كله 74 خرزه شظية في جنبه من أول رأسه كليته الرئة حصل فيها نزيف تجمع دمه عند الحجاب الحاجز الكلى، ياسر يعني بينهج مكروش مش عارف يأخذ نفسه وقع طبعا الناس اتلموا عليه الثوار أخذوه نقلوه بسرعة على مستشفى العجوزة، فالمستشفى رفضت تأخذه بيقولوا بيموت قال العسكري اللي بره أنا عندي تعليمات اللي يموتوا ما يخشوش يعني الصلف، اللي يموتوا ما يخشوش..

أحمد منصور: عايز تقول لي أوامر بقى.

أسامة ياسين: أخذوا ياسر انتقل، قعد شوي في العجوزة دخل في الآخر عنوة، دخلوا وانتقل مستشفى الفاروق ثم راح للمنصورة وعمل 4 عمليات انتهت باستخراج 30 شظية وفضل الباقية في جسمه..

أحمد منصور: إلى الآن.

أسامة ياسين: إلى الآن, المشكلة اللي مقابلاه إنه كل ما يسافر أو يروح لأي مكان ويعدي من البوابة الالكترونية يصفر فلازم اللي يستوقفوا، فلازم يمشي دايما معاه الأشعة عشان الدكتور، في دبي يعني إذا وجد ييجي دكتور يشوفه، فمشكلته هو دلوقتي أنه كل ما يمشي يزمر, فهو متعايش مع هذا الرش، فجاءنا الخبر بتاع ياسر فقلقنا كمكتب فقلنا نشوف نبعث له عشان نقدر الوضع طبيا وأخذناه فعلا لمستشفى في المعادي وبعد كده نقل للمنصورة, جانا الخبر إحنا بنعمل تمام، تمام الناس, جانا الخبر إنه شهداء اليوم من مكتبنا..

أحمد منصور: من الإخوان؟

أسامة ياسين: من الإخوان الأخ مصطفى شرعي, مصطفى شرعي من البساتين عمره 51 سنه, عنده أولاد كثير, ليه شب اسمه محمد ابنه كان المخطط ليه انه هم يبدأوا المسيرة بتاعتهم عند مسجد الرواس في السيدة زينب, ويخرجوا من الرواس يعملوا الفعالية بتاعتهم عند السيدة زينب ومنها للتحرير، المكان للناس كلها، أن الملتقى النهائي للتحرير, وأنت بتمشي أكبر مسافة ممكنه لاستجماع أكبر قدر ممكن من الجماهير, الأستاذ مصطفى شرعي دخل جامع الرواس وخرج من جامع الرواس فوجئ أن البلطجية والشرطة ماسكين ابنه بيضربوا فيه, جري عشان يستنقذ ابنه منهم، بصعوبة استنقذ ابنه خذوه البلطجية سابوه للشرطة, الشرطة حتبعثه لسيارة الترحيلات، وقف يتشاكل معاهم اطمن أنه خلص ابنه, ضربت عليه بصدره بشكل مباشر قنبلة مسيله للدموع, وقع، نقلوه المسجد فاضت روحه لبارئها, يعني جاي من رواس ليستنقذ ابنه من هؤلاء، فقتل هو بقنبلة في صدره على مسافة قريبة جدا، راح المسجد فاختنق ومات فكان ده أول شهيد من شهدائنا في وسط القاهرة, في شب ثاني برضه والده من الإخوان اسمه سمير السيد، اسمه أحمد سمير، والده اسمه سمير السيد من الإخوان, وكان أزهري وأستاذ في أصول الدين, أحمد ده شب شاعر ومغرم بالجهاد وسبق سافر لغزه وجرح هناك في غزة وبشتغل في شركة اسمنت..

أحمد منصور: عمره كم سنة؟

أسامة ياسين: حاجة وعشرين سنه, حتى ترك خطيبته لأنه ضيق ذات اليد إلى آخره, حتى أنه هو في ميدان التحرير طلع بالصلاة يستسمح والدته وطلب منها 10 جنيه عشان يروح ميدان التحرير, لأنه المترو معطل ومش عارف يوصل ازاي وهو لازم يشارك في التحرير, أحمد سمير وجدوه, هو كل اللي عمله أنه وهو نازل ليه أخت شقيقة صغيرة اسمها سلمى خدها في ودنها وقال لها يا سلمى ما تعيطيش عليّ وخلي أمك ما تعيطش عليّ ومشي, ثم إذا هو مقتول برصاصة في الصدر في مستشفى قوات مسلحة، شب أحمد سمير, بدأنا نجمع شهدائنا يعني حاجة صعبة جدا, يعني لماذا هذا ليه الظلم ده ليه التعسف في ضرب ده ليه استعمال الرصاص الحي, والهدف هو النهارده لما يطلبوا القصاص, والقصاص العادل من هؤلاء, وعادلة المحاكمة , والقصاص من هؤلاء ده أقل شيء مرضي للأهل يعني.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: تقريبا في 300 شهيد يوم 28 يناير..

أسامة ياسين: نعم..

احمد منصور: أنت فضلت في المقطم لمتى؟

أسامة ياسين: رجعت 10 تقريبا بالليل حتى لقيت القسم الطريق كله مغلق مش عارف أروح أرجع ثاني مدينة نصر لأنه الطريق كده, وأنا ما نمتش عشان لما جم أمن الدولة عند الدكتور عبد الغفار, فقمت أنقل الحاجات فأنا مجهد جدا مش عارف أسوق, اطمأنت إنه زوجتي وأولادي عادوا وإنهم بخير والحمد لله، كانوا هم مع شرق القاهرة وعادوا بخير, هنا كان كل واحد إخواني بآخر يوم قعد كثير جدا يدور على أهله, بعني اللي وجد أهله عند بوسطة العتبة، المهندس عصام رضوان قعد، ما فيش اتصالات، فممكن تلاقي كل واحد إخواني بالليل عمال يدور على ولاده ومراته فين، وممكن يكون يتلم الشمل ويعرف هم فين الساعة 10, 12 بالليل هو لقي ابنه ببريد الألفي، عصام، ويُضرب من قبل قوات الأمن المركزي, ومش عارف لقي زوجته بمكان آخر, فقعدت العائلات تلم شملها في وقت متأخر جدا من الليل.

أحمد منصور: كان عندكم رؤية يوم 29 حتعملوا إيه؟

أسامة ياسين: لأ هو لسه كان في يوم 28 بالليل 12 ونصف مساء كان في ناس, نجح الثوار نزل الجيش, الثوار نجحوا في إن يكونوا في ميدان التحرير، في فرحة, وكأن المعركة خلصت وحسمت, نزول الجيش، لأول مرة نسمع الجيش والشعب أيد واحدة, في شباب من الإخوان وغير الإخوان في الميدان فرحان بالنصر دوت, فكان فيهم ابن محمد عبد الحميد فرماوي وده ابن الدكتور عبد الحليم فرماوي, أستاذ أزهري، محمد كان عند الجامعة الأميركية أو شارع القصر العيني كده, عند محمد محمود يعني, فجاء رائد من الجيش قال لهم يا أولاد في15 عسكري في عمارة هنا في شارع القصر العيني هنا، وخايفين ينزلوا فمن فضلكم أمنوهم واعملوا كردون.

احمد منصور : عساكر أمن مركزي..

أسامة ياسين: قالعين هدومهم بس خايفين ينزلوا فاعملوا كردون وخلوهم يخرجوا على الشارع, الشباب عندهم نجدة فعلا سمعوا استغاثة فراحوا وقفوا..

أحمد منصور: إحنا عندنا في العمارة اللي فيها مبنى الجزيرة في برضه عدد كبير من الجنود ولقيت شباب بيودوا لهم أكل يعني برضه ده من الأخلاقيات غير العادية أنه هو يودي أكل للشخص اللي كان يقتل ويضرب عليه قبل شوي يعني.

أسامة ياسين: آه صحيح..

أحمد منصور: وشفتهم أنا بعيني لما صدر الأمر بالانسحاب شفتهم يعانقون الجنود ويحضنوهم وهم كانوا قيل شوي يضربوا عليهم, أنا شخصيا مش حأعمل كده, يعني أنا نفسي, لأني أنا بيني وبين الشرطة ثأر قديم عشرات السنين وأنا ألاحق, أنا نفسي كإنسان مصري أنا معاملتش, أنا اللي شفته كان مذهل لي بصراحة, يعني أنا ماعرفش هم جابوها منين..

أسامة ياسين: في الميدان يومها في واحد بالأمن المركزي بقول لي في شب من الإخوان شكله كبير شوية، بقول له يا عمي أنتم حتمشوا متى, فبقول له ليه, قال له: أصلي أنا ما أكلتش بقى لي كثير واقع من الجوع وعربيات التموين مش عارفة تخش لنا فأنا منهار مش قادر حتمشوا متى، الشب ده، كانت المحلات قافلة طبعا راح دور على أكل وجابه له يعني هو في وسط انشغاله, خليني أقول لك حكاية بعد شوي بس أخلص محمد عبد الحي, النجدة الشباب برضه المصري مصري, فعملوا كردون وخرجوا الجنود وراحوا يوصلوهم في شارع القصر العيني.

أحمد منصور: يعني راحوا يوصلوهم..

أسامة ياسين: طلعوا فعلا يعني شوف الإحسان مش الجنود طبعا, طلعلوا ضباط شرطة يعني اضرب فيهم الموقف ازاي مش عارف، اضرب ولاد كذا دلوقت، وبدأوا يضربوا على الشباب رصاصا حيا, الشباب دول جري لما لقوا الرصاص بجد جريوا على الرصيفين لغاية ما وصلوا الباب الجانبي لمجلس الشورى, والضابط ده وراءهم يجري, وهم يجروا ويجري ومعاه أصدقاء برضه أصحاب ثانية ليه، في الآخر محمد اللي قدامه ضُرب بظهره رصاصة شافها, انفجر الدم فقام محمد وقف, قام الضابط عاد له بضربة في فخده الشمال, في فخذه الشمال قطعت اثنان شريان ووريد وأعصابه, محمد وقع على الأرض، قسوة شديدة جدا اللي تربى عليها جهاز الأمن المصري القامع دوت، بهذه قسوة, وقع في الأرض مصاب وعنده رصاصة 14 مل دي كبيرة, وقع خلاص وعنده نزيف، بالبندقيات والأحذية نزلوا بسحل فيهم لدرجة أنه هو عنده 8 غرز في رأسه من الضرب بعدما أصيب بالرصاص, قرب منه الضابط وضربه برصاص الخرز الخرطوش ده اثنين, أو أربعة لقوا بالأشعة إنه عنده 200 خرزة بجسمه، استخراجهم، ما خرجوش كلهم قالوا من 120 200 الدكاترة، عدد العمليات اللي عملها عامله له 79 غرزة بجسمه مع إصلاح مع قعود طبعا على كرسي مع إصلاح 2 شريان ووريد ولسه إصلاح أعصاب..

أحمد منصور: ولا زال يعالج بعد 6 أشهر من إصابته..

أسامة ياسين: لا زال يعالج وترقيع للجلد..

أحمد منصور: أنت بتقول لي أوامر..

أسامة ياسين: لأ الحمد لله, ما هو , شوف التعامل إزاي, في عند قصر النيل, عند قصر النيل كان أول شهيد هو من الإخوان المشهور جدا اللي هو الشهيد مصطفى الصاوي..

أحمد منصور: معروف مصطفى الصاوي شب عنده 20 سنه

أسامة ياسين: نعم, 26 أظن رجل حافظ للقرآن ومنشد وإمام لمسجد الحصري، ومحبوب للناس كلها يعطي دروسا لآخرين مجانا, كمبيوتر مجانا, لما خرج من مسجد محمود..

أحمد منصور: مصطفى محمود.

أسامة ياسين: آه كان معاه صاحبه اسمه محمد, وهم في المظاهرة لقوا مأمور قسم سعيد شلبي مأمور قسم العجوزة واقع في الأرض مخنوق من القنابل, ولخلق هؤلاء لقوا هذا، نقلوه لمستشفى الشرطة, وراح يستكمل مصطفى المظاهرة معاه كمماته عمال يوزعها لكل الثوار لغاية ما دخل على كوبري قصر النيل, كان أول شهيد على كوبري قصر النيل هو مصطفى الصاوي, بخمسة وعشرين خرزة دخلوا صدر مصطفى الصاوي، على المعركة اللي قلنا عليها ملحمة كوبري قصر النيل..

أحمد منصور: جنازته كانت مهيبة بالتحرير يوم الأحد، عملوا له جنازة..

أسامة ياسين: ودي جنازة ليها قصة أخرى، وكانت مقدمة انهيار جهاز الداخلية، امن الدولة بفضل الله ثم بمرور جنازة مصطفى أو محاولة المرور على مقر وزارة الداخلية..

أحمد منصور: هنا يوم الجمعة كان يوم دامٍ, وجهاز الشرطة رغم هروب جهاز الشرطة وانهياره إلا انه بقيت القسوة لدى الكثيرين في التعامل مع الشعب وكأنهم, يعني كثير من الشباب وكثير من الحاجات اللي شفناها بعينينا العدو لا يفعل ذلك في عدوه..

أسامة ياسين: نعم.

أحمد منصور: التركيبة اللي وصل ليها هؤلاء الناس واللي كثير منهم لا زالوا موجودين في مناصبهم حتى وبعد مرور ستة أشهر على الثورة، وزير الداخلية بقول لك أنا ما قدرش أخالف القانون, وكثير منهم محولين لمحاكم وموجودين لم يتم حتى إيقافهم عن العمل, الوضعية دي كانت بالنسبة لكم بتشكل إيه, بعدين القصص اللي أنت حكيتها دي، قصص قليلة لأن القصص الكبيرة لم ترو حتى الآن إما أصحابها أصبحوا شهداء أو أنهم ناس مش قادرين يوصلوا للإعلام حتى يروا ما تم.

أسامة ياسين: هو جهاز تربى فيه هذه الثقافة من سنين طويلة جدا جدا، أنه يحمي النظام ولا يحمي أمن المواطن أبدا, حتى طريقة خياره من أول الشرطة العسكرية, معايير اختياره معايير خاطئة ثم معايير تربيته وصقله معايير خاطئة, ثم معايير الممارسة اليومية في عمله معايير خاطئة, فكل هذه الأجواء ماذا تنتج في النهاية, حتتنج إيه في الآخر حتنتج شخص حليم رؤوف متودد للآخرين، لما نعرف إنه عدد الضباط المحالين في قضايا لتعذيب الجمهور المصري قد إيه, لما نعرف أنه في أحد السنين وصل عدد المعذبين في أقسام الشرطة 11 ألف و500، عدد اللي خرجوا بعاهات مستديمة5200.

أحمد منصور: في سنه واحدة؟

أسامة ياسين: في سنه واحدة, وعدد الضباط المحالين إداريا شوف قد إيه حضرتك عدد مهول جدا, يعني المحالين إداريا من الداخل وعدد المحالين إداريا بقضايا رفعت عليهم, فهذا الجهاز بهذا الشكل وهذه الدولة وهذا النظام سوف ينتج إيه في الآخر؟

أحمد منصور: هل يؤمن لهذا الجهاز بتركيبته هذه، بجرائمه هذه، إنه الناس اللي فيه تبقى، يعني هم يقولون أن في 30 ألف ضابط شرطة, يعني نسبة الشرفاء والأمناء والمحترمين في هذا الجهاز قد إيه ونسبة المجرمين قد إيه؟

أسامة ياسين: لا بد من حلول سريعة على المدى القريب وحلول على المدى البعيد ولا بد من إعادة تأهيل هذا الجهاز كليا، جهاز الشرطة تأهيله خلقيا, ولا بد من تغيير الخيارات من الأول طريقة اختيار هؤلاء تختلف تماما, كانت الطريقة تقوم على الرشوة على المحسوبية على القرابة على سوء الخلق, كان أي صالح أو نبيل أو دين يستبعد من الشرطة وكان حتى يصفى يعني ترقيته يعني إذا كان هو ما لوش بالشغل ده تتحجم ترقيته عند مكان معين, فكان كل البروتوكولات وأعراف سائدة في الجهاز لا بد من تغيرها عشان ننتج جهازا جديدا.

فساد المنظومة الأمنية وطرق علاجها

أحمد منصور: أنتم تعاملكم أيضا يعني مع جهاز الشرطة كان تعامل يخالف حتى الحقيقة الربانية في التعامل مع كل من يتعاون مع المستبد {إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ} [القصص:8], أنتم كده أعفيتم الجنود من المسؤولية وكنتم تتعاملوا معهم بطريقة كانت تشجعهم على أنهم يقتلوكم ويقتلوا ناس آخرين بالطريقة الرحيمة اللي كنتم تتعاملوا بها معاهم..

أسامة ياسين: هو قصدك إيه بالطريقة الرحيمة حضرتك؟

أحمد منصور: يعني اللي كان بيحصل أنه واحد جاي يقتلك أنت بتطبطب عليه وبيتجب له أكل وبتقول له روح، بلف وبيجيب سلاحه وبقتلك, زي ما قلت الشباب اللي راحوا طلعوا الجنود بالآخر أطلق عليهم وقتل منهم ناس.

أسامة ياسين: لأ, برضه لا يعمم يعني حضرتك المنطق الإسلامي في التعامل مع الأمور يحتمل هذا وذاك, يعني أن ترد على الظلم بظلم مقابل لكن إذا أفضى هذا أكبر منه وماذا أن تظل مع عداوات شخصية مع الشرطة..

أحمد منصور: ليست فيها..

أسامة ياسين: في جماعات إسلامية..

أحمد منصور: أنت مسكت واحد مجرم يرتكب يقتلك يعني, رافع سلاحه عليك..

أسامة ياسين: على قانون سيادة القانون ليس قانون الغاب, ألا يزعجك أنه يطلع في الآخر فتوى بأن تخرج من الثورة كتائب شهداء الثورة, هذه الكتائب تقوم بأنفسها بالقصاص من الشرطة، وتتبع الشرطة وعناوين بيوتهم، وكل يوم نصحى على قتيل من الشرطة، وتريد الجهاز أن يعمل، أنت في مرحلة حرجة انتقالية لا بد أن تعبرها, فمش ممكن أن يتحول الموضوع لجماعات إسلامية سابقة اللي أصبحت في ثأر شخصي مع من هو، كيف انتهى الأمر في النهاية, فالقصة ده حل شكلي أو أنا سأتفرغ ما بوسعي, أو أنا بشفي صدري وغليلي, لكن الموضوع أعمق من كده ومحتاج حل أعمق من كده، المسألة إن كنت" لا تقطعنْ ذَنَبَ الأفعى وترسلها إنْ كنتَ شهماً فأتبع رأسها الذنبا", هذا ذنب وهناك رأس ابدأ باستئصال الرأس أولا وإصلاح المناخات إن شاء الله, والذنب، هذا الذنب انتقي منه لا تعمم هذه الثقافة من يصلح استبقيه ومن لا يصلح سرحه أو حاسبه وفق معايير أظن أنه هذا هو الحل الأمثل يعني.

أحمد منصور: ماذا قرر الإخوان يوم 29 يناير، الآن 28 ملامحه كانت واضحة بقي الكثير من الشباب في ميدان التحرير، والميادين الكبرى الإسكندرية في المنصورة في السويس في الإسماعيلية، الكثير من المدن أصبح الوضع, أنا هنا أذكر مقال للدكتور جلال أمين في الشروق يوم الجمعة, قال الثورة المصرية، كان من أوائل الناس اللي كتبوا وقالوا أنه في ثورة في الوقت اللي كانت ملامح هذه الثورة لم تكتمل بعد, أنتم أدركتم هنا إيه كقيادات إخوانية؟

أسامة ياسين: الإخوان أدركوا أنه في ثورة وأنه نزول الجيش أصبح فعلا ثورة وإنا إحنا أشبه ما نكون لتعديل أوضاعنا باللحاق بالركب التونسي وبالتالي القرارات بدأت هنا شكلها..

أحمد منصور: إيه القرارات؟

أسامة ياسين: القرارات قعد مكتب الإرشاد كان في سبعة منه..

أحمد منصور: يوم 29 اجتمع مكتب الإرشاد..

أسامة ياسين: مكتب الإرشاد، معتقلين، اجتمع المكتب هنا وقرر بقى بغرفة عمليات دائمة, انعقاد دائم لمكتب الإرشاد, انعقاد دائم..

أحمد منصور: فين ده؟

أسامة ياسين: في الروضة في مكانه، انعقاد دائم.

أحمد منصور: مكتب الإرشاد انعقد..

أسامة ياسين: حصل مضايقات وانعقد وانتقل إلى أماكن أخرى الدنيا لم تكن أمان, حتى أذكر مرة وهم نازلين الدكتور عبد الرحمن البر والدكتور محمود غزلان احتجزتهم لجان شعبية فيها قوات فلول أو قوات أمن دولة واحتجزوهم في الطريق ولولا الأخوة في المنيا، المنيا روضة الأستاذ عاطف السمري, جاب ناس كان يعرفهم من الإخوان وأطلقوا, يعني احتجزوا السيارة بتاعتهم واحتجزوا سائقهم ومحتجزين هؤلاء, فالمشهد كان بهذا الشكل يعني, فيوم 29 تقرر هذا الانعقاد الدائم حتى يكون على مستوى، الحدث تقرر دعم ميدان التحرير ودعم صموده..

أحمد منصور: إيه أشكال الدعم؟

أسامة ياسين: إنشاء لجنة, في ثلاثة لجان, لجنة معنية بميدان التحرير, ولجنة معنية بالبيانات وتواصل الصحفي والإعلامي ولجنه معنية بالتواصل مع القوى الفاعلة وبالذات الشباب في الثورة وبدأ, وهذه اللجان..

أحمد منصور: من كان على رأس اللجان؟

أسامة ياسين: الدكتور بشر..

أحمد منصور: عضو مكتب الإرشاد..

أسامة ياسين: لأنه الدكتور مرسي هو مسؤول قطاع القاهرة آنذاك أو مشرف على قطاع القاهرة كان سجينا, فتولى الدكتور بشر بشكل مؤقت حتى كان محمد علي بشر.

أحمد منصور: محمد علي بشر كلية هندسة..

أسامة ياسين: الدكتور بشر حتى كان المتحدث الإعلامي كلفه بها الدكتور محمود غزلان، اللي كانوا متحدثين إعلاميين للجماعة..

أحمد منصور: ما شفتش الدكتور بشر خالص طلع يتكلم إعلاميا..

أسامة ياسين: هو تكليف محمود غزلان هو ما لحقش لأنه الناس خرجوا على طول يعني, فده بدأ بمكتب الإرشاد وتم تشكيل غرفة عمليات لمتابعة الشأن والتواصل بين الميدان وميادين المحافظات كلها, وبدأ أنه الإخوان يتواصلوا ويعملوا فعاليات, واحد، إخوان المحافظات يدعموا ميدان التحرير, اثنان، يكونوا بالميدان أساسا ويعملوا فعاليات مقتطعة أو في أيام جمعة معينه في محافظاتهم عشان يخف الضغط على السويس والإسكندرية والقاهرة..

الإخوان المسلمون ومشاركتهم في الميدان

أحمد منصور: أنت قلت لي هنا معلومة مهمة أن إخوان في المحافظات يدعموا ميدان التحرير إزاي؟

أسامة ياسين: إزاي, أنه بدأت القصة وتكلمنا كيف يصمد الميدان وكان في..

أحمد منصور: كيف يصمد الميدان كانت يوم السبت 9 ؟

أسامة ياسين: 29 ده القرار اللي هو مرتبط بميدان التحرير, وبعد كده بدأنا تدريجيا يعني أنا كلفت بالتوجه لميدان التحرير يوم الأحد, فبدأ, وكان انعكاس لقرار يوم السبت..

أحمد منصور: كان دورك إيه أنت في الميدان..

أسامة ياسين: كان أعضاء مكتب الإرشاد مش موجودين بالكلية فبدأ غرفة عمليات تضم مسؤول ونواب مسؤول مناطق إدارية للقاهرة الكبرى, يعني مسؤول وسط ونائبه وأكتوبر ونائبه والجيزة وشرق ونائبه وهكذا، بقت دي غرفة العمليات..

أحمد منصور: فين مكانها؟

أسامة ياسين: مكانها في مكتب الأستاذ جمال حنفي في عابدين قريب جدا من التحرير فكان على مقربة من الحدث..

أحمد منصور: كنتم بتعملوا إيه؟

أسامة ياسين: كانت الغرفة دي نتبادل المعلومات، نتواصل مع أعضاء مكتب الإرشاد في القرارات, بنعمل هنا, جات الفكرة الإخوانية أنه لا بد من دعم المبيت في الميدان, فكرة أولى دعم المبيت في الميدان..

أحمد منصور: دعم المبيت لأنه الناس أخذت قرارا يوم الجمعة ونامت في الميدان..

أسامة ياسين: صحيح.

أحمد منصور: وبدأوا يوم السبت يجيبوا بطاطين وأكل ويعملوا لجان معيشة مبكرة في الميدان, أنتم هنا نزلتم متأخرين يوم الأحد..

أسامة ياسين: لأ، الكلام ده، في أخوان بيتين في الميدان أنا بتكلم عن الشكل المركزي الكلي أنه يكون بشكل منظم بشكل أفضل من كده, يعني ما هي الأحداث متطورة يوم السبت ويوم الأحد زي ما نتكلم بعد شوي, أنا بتكلم عما يخص كواليس الإخوان، أنه دعم الميدان بفكرة المبيت، المبيت فكرته أنه العدد اللي يظل في الميدان قليل ويمكن احتواءه بأي لحظة يعني يمكن الإحاطة به أو التضييق عليه..

أحمد منصور: كانوا 20 ألف تقريبا حسب كثير من الناس..

أسامة ياسين: نعم, كانوا يقلوا ويخشوا, كان الجو برد يخشوا جوا العمارات يفضل حد قليل فمنظرهم يبقى قليل, أنا كنت حتى بعد موقعة الجمل أقدر الحد الأدنى اللي كان في الميدان 30، 40 ألف, وأنه يظل الميدان في خطر طالما فيه 20 ألف , لازم الجمهور كله الباقي في الميدان يصل 40 ألف عشان تطمئن أنه ده الحد الأدنى الموجود اللي يمكن يواجه التحديات بعد كده, بدأ الصمود بالميدان والمبيت، الإخوان لو روحوا يمكن أن يؤكل اللي في الميدان فلازم إخوان المحافظات وإخوان القاهرة يبيتوا..

أحمد منصور: إخوان القاهرة ما كانوش كفاية؟

أسامة ياسين: لأ، لا يكفي العدد، إخوان القاهرة..

أحمد منصور: معنى ذلك إن هم أقل من 40 ألف..

أسامة ياسين: حنعلنها قريب..

أحمد منصور: إحنا عايزين نعمل سبق إحنا ما بنستناش الإعلانات، إحنا لازم نطلع بدري..

أسامة ياسين: فعلا دعمنا مبيت في الميدان بالبطاطين وبوجود الإخوان, وبدأت فكرة وجود الإخوان في الميدان..

أحمد منصور: يوم الأحد..

أسامة ياسين: آه من السبت والأحد, اللي عايز أقوله بس السبت، في جزء ثاني برضه العقلية الإخوانية بطبعها عقلية إدارية بتربيتها أنها عقلية إدارية منظمة..

أحمد منصور: مش بيروقراطية في القرار؟

أسامة ياسين: لأ، لأ, عقلية منظمة بالعكس في حرية حركة غير عادية داخل الإخوان, غير ما يشاع يعني, فهذه العقلية قدرت إزاي تدير الميدان ازاي تدعم صموده, إزاي تدبر التواصل مع الإعلام..

أحمد منصور: لأ إحنا لسه خلينا يوم السبت والأحد, الدنيا ما تبلورتش كثير في الميدان..

اقتحام وزارة الداخلية

أسامة ياسين: عايز أقول لك حاجة مهمة جدا حضرتك يا أستاذ أحمد, السبت بدأ المهم جدا الساعة سبعة مساء أتلم مجموعة من الشباب عند الجامعة الأميركية عند محمد محمود وهنا ده الحدث اللي أظن إعلاميا أنه مش واخذ حقه في التفسير, أنه في شباب وقفوا عند الجامعة الأميركية عند مدخل وزارة الداخلية وقرروا أنه كده النظام بدأ يقع, وأنه النظام عشان يقع لا بد أن نستهدف..

أحمد منصور: وزارة الداخلية..

أسامة ياسين: كنت مسلطهم بقى، نفس المنطق يعني أنه لازم وزارة الداخلية إذا سقطت يبقى سقط النظام, وهم كلهم شباب صغير وغير مسلح..

أحمد منصور: على فكرة دول بدأوا من الجمعة بالليل, لأني أنا رحت الميدان بالليل يوم الجمعة ما قدرتش أوصل للمنطقة بتاعتهم لأن كل الناس كانت تدفعني للرجوع, وهم كانوا يعني يسقط منهم شهداء ويدفعوا بآخرين أيضا..

أسامة ياسين: نعم، دول حتى هو شجع الناس أنه كانت في جنازة لمصطفى الصاوي حتمر يعني هم صلوا عليه العصر وجايين يودوا للسيدة عائشة..

أحمد منصور: يوم السبت

أسامة ياسين: يوم السبت وأشيع أنه حيمر ويصلوا عليه عند وزارة الداخلية, الجنازة، اتلف الميدان كله في هذا المدخل يعني, الشباب دول الواقف قرر أنه هو لازم..

أحمد منصور: الشباب ده ما كنش إخوان، الشباب كان من كل..

أسامة ياسين: لأ الشباب كان عادي جدا ولازم نقتحم هذا المقر يعني, هنا بدأوا يروحوا أفواج ومن هنا بدأ فكرة المستشفى الميداني، الزاوية، في ظهر محل الطعام اللي هناك، في الظهر دي بدأت احتمال مستشفى من هذا اليوم، دول قرروا اقتحام وضرب وزارة الداخلية, راحوا هناك طبعا لقوا الجنود كان طبعا جوا حبيب العادلي وحسن عبد الرحمن لا زالوا يديروا المعركة من هذا المقر..

أحمد منصور: المعلومات دي مؤكدة؟

أسامة ياسين: بان خروجهم يوم الأحد، لأنهم خرجوا يوم الأحد..

أحمد منصور: رصدتم خروجهم..

أسامة ياسين: خرجوا يوم الأحد رصدهم إخوان السيدة وإخوان عابدين الأحد صباحا, وهم وقعوا وهم خارجين، الشباب دول عايزين يعتدوا على وزارة الداخلية وبشراسة غير عادية هذا الشباب وبإصرار غير عادي، أنا واقف في الميدان..

أحمد منصور: أنا بستغرب برضه لأنه كثير منهم كان في أواخر من 18 إلى 25 الأغلبية..

أسامة ياسين: أنا كنت شفت بعضهم قبلها أنه العربات الفاضلة في الميدان يحرقوها, بيجيب ولاعة كده ويولع كرسي السواق فيولع عربية الشرطي الأول, هذا بذهني، قدر من الشراسة يعني, أصروا يقتحموا وزارة الداخلية اللي شفناه في الميدان انه عربيات الإسعاف رايحة جايه رايحة جايه ثمان تسع مرات وأنه عدد القتلى يصل ثمانية أو تسعة منهم وإنهم هم راحوا بالطوب والمولوتوف وأنه القناصة اللي واقفين فوق بدأوا يضربوهم يا إما الضرب كان بين فخذية أو في قلبه أو بين عينيه، فكان في تسعة يومها ودي واقعة واللي شفناه في الميدان..

أحمد منصور: كنت في الميدان في الوقت ده؟

أسامة ياسين: كنت في الميدان طبعا وكان معاي زوجتي وأولادي في الميدان, وكان كل القصة بشكل سريع جدا ومتسارع وبوقت غير عادي وفي عايزين أطباء والجراحين وكل ما يقتل حد, والحد ده تخلع ثيابه هو داخل المستشفى كشهيد أو لسه مصاب ويطوفوا بملابسه الميدان كله ويبدأوا يعلقوه على عصاية شهيد شهيد, بنطلون جينز وقميص وقعدوا طول المشهد لغاية الفجر, كل حضرتك، عربية إسعاف تيجي تأخذه ويقتل يخلع ثيابه ويلف به الميدان، دي واقعة مهمة جدا يوم 29, يوم 30 صباحا بدأ بخروج هذه الواقعة جنازة..

أحمد منصور: جنازة مصطفى الصاوي مهم أنك تكلمني عنها, واسمح لي أبدأ فيها الحلقة الجاية, شكرا جزيلا، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم في الحلقة القادمة إن شاء الله نواصل الاستماع إلى شهادة الدكتور أسامة ياسين استشاري طب الأطفال والمنسق الميداني للإخوان المسلمين في فعاليات الثورة المصرية, في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.