- فساد النظام المصري
- حادثة التخطيط لاغتيال أربعة وزراء مصريين

- أيام في سجن بلمارش


أحمد منصور
ممدوح حمزة
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلاً بكم في حلقةٍ جديدة مع شاهدٍ جديدٍ على الثورة، شاهدنا على الثورة المصرية لهذه الحلقة والحلقات القادمة الدكتور ممدوح حمزة أحد أبرز الداعمين للثورة والمشاركين فيها، ولد في القاهرة في الثاني من يوليو عام 1947، تخرج من كلية الهندسة وجامعة القاهرة عام 1970 حصل على الماجستير في ميكانيك التربة من جامعة لندن عام 1971 ثم على درجة الماجستير في ميكانيك الهندسة عام 1973 ثم على الدكتوراه عام 1976 من الكلية الإمبراطورية في لندن، عمل خبيراً ومهندساً استشارياً لشركات عالمية في بريطانيا وكندا واليابان وفرنسا وهو زميل لجمعيةٍ هندسية دولية، عمل استشارياً ومديراً لمشروعاتٍ هندسيةٍ عالميةٍ في مصر وكثير من دول العالم، ففي مصر قرية البضائع في مطار القاهرة الدولي والطريق الصحراوي الدولي بين القاهرة والاسكندرية ومطروح ومكتبة الإسكندرية ومعظم محطات الكهرباء التي أنشأت في مصر بين عامي 1980 و2004، ومترو الأنفاق الخط الأول والثاني وسد أسوان وميناء العين السخنة ومن المشروعات العالمية تثبيت جزيرة النخلة في مياه الخليج في دبي وتخطيط ميناء العقبة الأردني وثلاث موانئ في اليمن وسد كيبيرا في كينيا سد أبيدجان في انجلترا والقاعدة البحرية في الكويت وميناء سورينان في أميركا اللاتينية ومشاريع كبرى في الكويت والسعودية والولايات المتحدة الأميركية والجزائر وعمان وغينيا وجنوب أفريقيا ودول أخرى، حصل على خمسة عشرة جائزةً عالميةً عن مشروعاته الهندسية، نتابع في هذه الحلقة والحلقات القادمة شهادته على الثورة المصرية، دكتور مرحباً بك.

ممدوح حمزة: أهلاً بيك.

فساد النظام المصري

أحمد منصور: كيف نجح النظام المصري في استعداءك له بعدما كنت عالماً مميزاً لك مشروعاتك التي يمكن أن تفيد بها مصر كما أفدت بها دول أخرى؟

ممدوح حمزة: طبعاً أنا كنت خفي عن النظام لحد سنة تقريباً 2000 كده تقريباً 2000، 2001 كنت خفي عن النظام غير معلوم ومكتب متوسط الحجم، ولكن فجأة لقوا في واحد مش منهم بيشتغل في مترو القاهرة وأنا كنت معاه فرنسيين في مشروع توشكا وأنا كنت مع الانجليز.

أحمد منصور: يعني إيه مش منهم؟

ممدوح حمزة: مش من الحزب، مش من البطالة، مش من المجموعة التي تحكم ورجال أعمالها اللي حوليها.

أحمد منصور: معنى ذلك أن كل مشرعات الدولة كانت توكل لمن هم حول مجموعة الحكم؟

ممدوح حمزة: بالطبع وبدون مناقشة.

أحمد منصور: بعض النظر عن كفاءتهم وعن مؤهلاتهم..

ممدوح حمزة: بغض النظر طبعاً يكفي أن تعلم أنه تم احتكار مشروعات وزارة الإسكان والتعمير لأخو امرأة الوزير السابق إبراهيم سليمان لسنوات عدة.

أحمد منصور: كيف تم احتكارها؟

ممدوح حمزة: كان بيدي بالأمر المباشر لشركات قطاع عام بشرط أنها تدي العمل الاستشاري لأخو مراته وهذا documented في كتيب بتاع سابقة خبرة هذا المكتب اللي قدرت أحصل عليها بطريقةٍ أو بأخرى وتم من خلالها كشف حجم المشروعات المعطاة إليه.

أحمد منصور: إيه معنى ده على اقتصاد البلد وعلى مشروعات البلد وعلى؟

ممدوح حمزة: تفقد التنافسية، فلو مفيش تنافسية مفيش تقدم، أنا وأنت نتنافس في إخراج برنامج تلفزيوني لو أنت ضامن أن برنامجك ده حاطه في جيبك مدى الحياة لن تبدع ولن تحاول أن يكون تواجدك على الشاشة من خلال قدرتك وإبداعك، ولكنك مطمئن أن صاحب القناة مديك عقد مدى الحياة لأنك حبيبه وكل الخاطر اللي عليك أنه هو يغضب عنك فتفقد وظيفتك وكل ما تبغاه هو إرضائه وليس إرضاء المشاهد بالبلدي يعني.

أحمد منصور: وهذا ما كان يتم في مشروعات الدولة الرئيسية.

ممدوح حمزة: بالطبع.

أحمد منصور: في مجال تخصصك إيه المشروعات الأساسية اللي كان بيتم فيها هذا الموضوع؟

ممدوح حمزة: كان بيتم تقريباً في جميع مشروعات الوزارة، الدليل على كده أن جميع المشروعات اللي تمت في القصر اللي هو خمسة وعشرين سنة سابقة مشروعات كلها معابة.

أحمد منصور: زي إيه؟

ممدوح حمزة: مثلاً بص على كوبري 6 أكتوبر، ده مثل جميل جداً.

أحمد منصور: ده من أطول الكباري ربما في العالم.

ممدوح حمزة: هذا الكوبري صمم بأنه أعطى أمر مباشر للمقاول أدي أول خطئ، فالمقاول بيدي من الباطل لشركات.

أحمد منصور: صغيرة.

ممدوح حمزة: صغيرة.

أحمد منصور: غير مؤهلة أن تقوم بهذا.

ممدوح حمزة: وبتجيب الاستشاري من بطنه تخيل، بيبقى تاجر وترزي أنت منوط بالتنفيذ فاتجيب الاستشاري بتاعك، هذا هو أمر خطئ فتكون النتيجة أن الاستشاري يأخذ أتعابه بنسبة من حجم الأعمال، فعلشان يكبر أتعابه يكثر المواد المستخدمة ويغلي قيمة الكوبري علشان في مصلحة مشتركة ما بين الاستشاري والمقاول أن قيمة العمل تزيد عشان ده دخله يزيد وده دخله يزيد، الدليل على كده لو بصيت للكوبري حتجد هذا الكوبري بص كده امشي في شارع الجلاء وبص إلى أعلى، كوبري سيء جداً.

أحمد منصور: دخل عليه كم تعديل وكم إضافة.

ممدوح حمزة: أه بالضبط ده لو بصيت له كإنشاء، لو بصيت له وهو كتصميم أسوء.

أحمد منصور: من أي النواحي، أنا عايز الناس الآن، كل مصري بيسمعك الآن لما بيشمي على الكوبري يبدأ يلاحظ حاجات مكانش بيشفها فبل كده.

ممدوح حمزة: يلاحظ لما يجيي في المطلع أو ينزل يلاقي زحمة، ده دليل على عدم التصميم الجيد مرورياً.

أحمد منصور: كل الحاجات في مصر كده بتلاقي إيه أربع حارات وبعدين بتصب في.

ممدوح حمزة: أنا بتكلم عن كوبري 6 أكتوبر لأنه كوبري مهم جداً، أنا اخترت مثل معروف للناس ويطبق على معظم الأمثال.

أحمد منصور: ده خطأ في التصميم.

ممدوح حمزة: التصميم المروري، أنك أنت لازم يكون علاقة بين عدد الحارات وعدد المطالع والمنازل، تبقى موجود في أربع حارات تخش على اثنين وطلعلي وتدخلي ملزق في نفس الوقت بالذات عند بداية رمسيس، مصيبة، كيف من الأول نصمم كوبري يقطع ميدان رمسيس، دي مخالفة خطيرة لما يسمى تصميم التنسيق العام للموقع.

أحمد منصور: التنسيق الحضاري؟

ممدوح حمزة: أه، العام عموماً المنظر ميدان رمسيس اللي كان فيه تمثال رمسيس.

أحمد منصور: كان فيها محطة مصر.

ممدوح حمزة: ومحطة مصر.

أحمد منصور: أطول محطة سكك حديد ربما في العالم.

ممدوح حمزة: نمرة اثنين أو ثلاثة في العالم، تخيل حضرتك تقطعه بالكوبري وقبل كده حاطين كباري مشاة والنهارده بعد ما عملوا مسابقة معمارية أوثق عالمياً أنه الكوبري ده لازم يتنقل من ورا، يبقى وراء محطة الليمون بتكليفك كام مش أقل من 500 مليون دولار، 500 مليون جنية.

أحمد منصور: عشان يصلح خطأ بحاجة واحدة من الطريق.

ممدوح حمزة: أه، وعندك بقا قصة على هذا لو مسكت مشروع، مشروع عملته الدولة إلى الآن، القرشين الصغيرين اللي عند مصر الميزانية الضعيفة بتعاتنا بددت، لذلك أنا لما كتبت في المقالة اللي لما قبضوا عليا في لندن كانت في شنطتي كانت من ضمن حرز من إحراز القضية، أنا كنت بتهم فيها آخذي القرار بالخيانة العظمى لمصر.

أحمد منصور: أنا حاجي لده تفصيلاً بس أنا عايز أمشي معاك وحدة وحدة حتى يفهم المشاهد كيف نجح هذا النظام الفاسد البائد في أنه هو يستقطب مجموعة من المنتفعين حوله وأن يؤثر على ميزانية البلد ويدمر مستقبلها وينشأ مشروعات مليئة بالأخطاء طوال السنوات اللي فاتت فيظل المصريين يدفعوا ثمنها لسنوات طويلة.

ممدوح حمزة: مثال صالة الركاب في ميناء الإسكندرية، 500 مليون جنيه بدون مليم عائد، جت فترة قال لك عايزين نطور ميناء الإسكندرية جم على الهيفة وتصدروا.

أحمد منصور: إزاي؟

ممدوح حمزة: قال لك نطور صالة الركاب، عملوا مجموعة تطوير في هذا الميناء تتكلف طبقاً للمعلومات اللي عندي.

أحمد منصور: مين العبقري اللي بيطلع..

ممدوح حمزة: هو أمر الوزارة بقا بتيجي وزارة رجال الأعمال ووزارة المنتفعين اللي ما يهمهمش إلا يكون مشروع اللي بيسموه بره white elephant.

أحمد منصور: الفيل الأبيض.

ممدوح حمزة: أه، زي بلاش نمسك توشكا، توشكا مشروع نفذ على أعلى مستوى ولم يدار، توشكا لم يدار، مشروع ممكن يدر دخل في مصر يعادل ما بين ربع لثلث دخل قناة السويس.

أحمد منصور: إزاي وقلنا باختصار.

ممدوح حمزة: وزارة الري عملت المشروع صممته جابت مهندسين صمموه على أعلى مستوى، بقا عندك قنوات، عندك محطات ضخ، عندك ميه تقدر توصل وعندك ترع ماليها حوالي بـ 400 متر مربع، كل المطلوب بقا أنك تزرع، يعني الأرض موجودة والميه موجودة والشمس موجودة، عندك عناصر نجاح زراعي ومتزرعش حاجة.

أحمد منصور: ما زرعش ليه؟

ممدوح حمزة: لأنه هو المكسب كان في الإنشاء، لو كان هناك مكسب.

أحمد منصور: مكسب يعود على.

ممدوح حمزة: منعرفش على مين ولكن.

أحمد منصور: ما أنت عارف على مين ما راح النظام وخُلص.

ممدوح حمزة: معلش، عملوا مشروع أنا كان لي شرف تصميم المحطة الرئيسية مع الجانب مش المصري، مع الجانب الإنجليزي.

أحمد منصور: إحنا هنا برضه في نقطة مهمة، أن كل هذه المشروعات كانت توكل لشركات عالمية وهذه الشركات العالمية كانت تأتي لعلماء تطبيقيين مصريين زي حضرتك وتوكلهم أنهم يعملوا المشاريع.

ممدوح حمزة: لأنهم عاوزين إنجاز، أنا لم أتعاقد مع الحكومة المصرية في حياتي يمكن مرتين فقط لا غير.

أحمد منصور: ده سر عداءك معاه؟

ممدوح حمزة: لا أنا مش أنا اللي عاديت، أصلي أنا ضعيف، أنا فرد متقدرش تقول سلطة وحكومة وحزب يبقى أنا أعاديه، هو اللي عاداني، أنا ليس لدي آلات العداء، هم اللي في أيدهم الأداة، الأدوات أنه يقصيك زي ما صرح وزير الإسكان مرة في الجرائد رسمي على منعه من دخول الوزارة.

أحمد منصور: عليك أنت؟

ممدوح حمزة: آه، أقدم على مشروع، مثلاً أنا كنت مصمم مشروع شرقي التفريعة للألمان ومخططه بالكامل لما جم يطوروه فقدمت كانت النتيجة أنه اللي أداني الكراسة اللي أنا حدرس منها سحبها مني وهو حي يرزق وأقول اسمه اللواء شديد حسن وكلمني بالتليفون قال لي أرجوك رجع الكراسة، أنا دعيتك غلط الوزارة مقلوبة عليا، أنت لا تدعى، قلت له أنا دافع 200 دولار ثمن الكراسة حضرتك، قال لي أنا حدفعهم من جيبي بس رجعلي الكراسة، مش عاوزينك وهو سامعني ويؤكد على كلامي.

أحمد منصور: والمشروع فضل..

ممدوح حمزة: في دمياط، في ميناء دمياط كانت شركة كويتية جاءت لي وأنا في لندن قبل ما أطلع براءة ومضوا معايا تقريباً حروف أولى على تصميم الميناء اللي هم واخدينه حق انتفاع، تكلم مكتب وزير النقل كان ذلك محمد منصور، كلم الشركة الكويتية وهم يسمعوني الآن ممدوح حمزة غير مرغوب فيه، مثلاً أنا بديك أمثلة، ده كثير بقا.

أحمد منصور: ده كان بيحصل مع غيرك.

ممدوح حمزة: أنا معرفش اللي حصل إلا معايا.

أحمد منصور: في مجالك أنت؟

ممدوح حمزة: آه، ولكن في مجالاتٍ أخرى قطعاً، يا سمعنا عن الظلم في الطب والظلم في تعيينات المعيدين، الظلم في التعيينات عموماً، الظلم في تخصيصات الأراضي، إيه اللي خلا واحد زي حمدي الفخراني وأنا أعتبره مؤسسة كاملة من مؤسسات محاربة الفساد يعمل قضية على مدينتي، ليه إيه علاقته بمدينتي، إنه حب يأخذ ألف متر معرفش، بقول لك أنا مش عارف آخذ ألف متر عشان أبني فيلا بيت ليا ولولادي وأجوزهم فيه، واحد واخد 33 مليون متر هذا هو كيف تكون غبياً وتعادي المصريين ضدك، نظام مبارك كان نظام أول صفة له الغباء.

أحمد منصور: كيف كان يصنع العداوة أصل العداوة..

ممدوح حمزة: أنا بديك مثال، واحد زي حمدي الفخراني قدم لوزارة الإسكان ياخد ألف متر بهدلوه ومدلوش ألف متر فلقى أن قبليها أنه كان في أسبوع ولا بشهرين مدين 33 مليون متر لشركة عقارية وهي شركة محترمة مقردش أقول أن شركة هشام طلعت أو طلعت مصطفى من مجموعة ممتازة في الاستثمار العقاري، إنما خدوها بسهولة وبدون مناقصة هو ده قال لك إزاي أنا مقدرش آخد ألف متر، وأنا أؤكد لك أنه لو كان تم أخد الألف متر ربما لم يكن هناك قضية ضد مدينتي، وأنت بتقول إزاي تصنع العداء.

أحمد منصور: في حاجة ثانية وأنا بدردش معاك وإحنا بنحضر للحلقات، قلت لي أن هذا النظام كان يجيد صناعة مليونيرات في شهور معدودة بينما..

ممدوح حمزة: شهور، في ساعات.

أحمد منصور: يكد معظم المصريين حتى يحصلوا على القوت، 60% من المصريين تحت خط الفقر.

ممدوح حمزة: أه، ده خط الفقر المصري مش خط الفقر المصري العالمي، لو خط الفقر العالمي يبقى 80% من المصريين تحت خط الفقر، هذا النظام للراضي عنهم كان حاجة واحدة بس الأسلوب الأمثل لأن تكون ملياردير في 12 ساعة.

أحمد منصور: 12 ساعة.

ممدوح حمزة: 24 ساعة، أنا واحد رجل أعمال قال لي أنا مرة نمت صحيت الصبح لقيت الأرض دي زادت 40 مليون جنيه، قال لي كده.

أحمد منصور: وده كان بيحصل.

ممدوح حمزة: أه، فجأة زاد ملكيته وزاد ثروته 40 مليون جنيه لأنه تحويل التخصيص من شيء إلى ملك حاجة زي كده، أديك مثال وعندي أمثلة بالمسطحات، بمنع الجهة المانحة لأشخاص، يخصص لك أرض بسعر، حنقول بالذات أسعارك تحدد إزاي، بتروح بكون 25 جنيه إنشاء الله حتى 100 جنيه.

أحمد منصور: المتر؟

ممدوح حمزة: المتر، تاخد التخصيص ده وتروح للبنك بمكتب ليه تقييم استشاري يروح مقيمين المتر بألف جنيه.

أحمد منصور: وهو حقيقته 25.

ممدوح حمزة: ما دفعش منه غير خمسة، أرض Bravely hills عملت كده.

أحمد منصور: دي قصة كبيرة.

ممدوح حمزة: ودي مش أرض صغيرة، دي ألفين و200 فدان في الشيخ زايد، واحد خصص له 2200 فدان.

أحمد منصور: للمباني.

ممدوح حمزة: ليه يعمل فيهم بقى مشروع عقاري.

أحمد منصور: وزير الإسكان الأسبق المحترم.

ممدوح حمزة: هو ده كان أول حاجة عملها كتحية لتعيينه وزيراً.

أحمد منصور: حسب الله الكفراوي حكا لي القصة وأنها كانت من أسباب أنه أقاله وخرج من الوزارة.

ممدوح حمزة: لأنه أحد أبناء المخلوع ذهب لحسب الله الكفراوي وطلب تخصيص ألف فدان، قال له روح يا شاطر خلي أبوك يكلمني.

أحمد منصور: ده هو كمان بيقول لي أنا بقول له يا ابني عايز ألف متر تبني فيلا، قال له لا ألف فدان.

ممدوح حمزة: أه، فكان النتيجة أنه هو ده مشي الكفراوي شيخ مهندسين مصر وبلدياتي دمياطي زيي، مشي وجه واحد، أول حاجة عملها خصص 2200 فدان ولو بصيت في الجرائد حتلاقي أول واحد عمل له مبروك للوزارة كان أخونا مجدي راسخ..

أحمد منصور: مجدي راسخ اللي هو صهر علاء مبارك.

ممدوح حمزة: اللي هو أخد 2200 فدان، المتر كان بـ 27 جنيه دفعوا خمسة وهكذا بدأت تبتدي القصة تاخذ الأرض وتثمنها.

أحمد منصور: والناس طافحين الدم برا ثلاثين سنة وعشرين سنة أو كده عشان ياخد فيلا صغيرة في هذه القصة المتر بثلاث أربع آلاف جنيه، فمن هنا كان يأتي الثراء الفاحش في أيام معدودة.

ممدوح حمزة: ما أنت خلاص أخذت ثمنت الأرض بألف، تروح عامل قرض يبقى عرفت أنك أنت تقدر تعمل الأرض مثلاً بنص ثمنها بـ 60% من ثمنها، تروح عامل مشروع يكلف مليون نسبته على الورق كما لو كان حيكلف 2 مليون، فلما تأخذ القرض 60% أو 50% من قيمة المشروع فأنت أخذت القرض تقريبا بثمن المشروع كله.

أحمد منصور: وبعدين تبدأ تلم من الناس.

ممدوح حمزة: خلاص بقا أنت، لا ما أنت بتلم في نفس الوقت، بتبيع على الورق فبيحصل ثراء ضخم جداً وبعدين اللي بيبيع مصر ما ببعش أرض وفيلا، ده يبيع التاريخ وشعب طيب وجو جميل وآثار العالم وشواطئ أحمر وأبيض، فاللي بيشتري عقارا في مصر ما بيشتريش بورق فيلا، ده بيروح عليها زي ما كان أمي زمان تبعتني دمياط أروح عزبة البرج أشتري سمك، فبعد ما يشتري 3 أو 4 كيلو بوري زمان، يقوموا يدولك كبش قد كده جمبري، فأنت لما تشتري فيلا في مصر تاخد كبش حاجات حلوة قوي، شعب طيب خدوم، رخيصة، جو جميل، كله، عشان كده العقارات كانت مغرية جداً لخارج مصر أو للأغنياء كسكن حتى ثاني وثالث، فاللي كان يبيع يتكلف الفيلا لا تزيد عن مليون و200 جنيه يبيعها بثمانية مليون.

أحمد منصور: في فلل في مصر عدت الخمسين مليون جنيه.

ممدوح حمزة: أه، أنا سمعت أه، بس أنا الشر بره وبعيد وعرفش عنها حاجة، هو لا أمتلك في أي من هذه المنتجعات ولا أمتلك حتى في الساحل الشمالي، أنا كنت ممنوع أخش مارينا من أساسه.

أحمد منصور: كمان؟

ممدوح حمزة: أه.

أحمد منصور: قول لي بقا أنت قلت لي لحد سنة 2000 تقريباً لم تكن معلوماً للنظام، كنت مهندسا استشاريا محترفا.

ممدوح حمزة: لا أمارس أي شيء، لحد سنة 2000 كتبت مقالة وحدة بس سنة 1996 في الأهرام اسمها نحو إستراتيجية جديدة للمشروعات القومية.

أحمد منصور: كانت مقالة جميلة.

ممدوح حمزة: كنت بدعو فيها أن كل مشروعات الدولة كإنشاء تتحط في هيئة واحدة، هيئة المشروعات القومية، زي ما في جميع أنحاء العالم عندهم وزارة اسمها وزارة الأشغال العمومية.

أحمد منصور: وأنت كانت وجهة نظرك هنا قائمة على أنه الآن لما يجوا يبنوا كوبري يبقوا خمس ست وزارات داخلين في المشروع، فبالتالي الدنيا بتضيع وبتطلع الكوارث اللي الناس عايشة فيها وتظل عايشة فيها إلى الآن، فقلت تبقا هيئة واحدة هي المسؤولة عن المشروعات القومية الكبيرة في البلد.

ممدوح حمزة: أنت لو مثلاً وزارة الصحة، حالياً وزارة الصحة بتبني مستشفيات، إيه دخل الصحة في ده، فتجيب إدارة هندسية ما تضمنش المهندسين الكوادر بتاعتهم شكلها إيه، إنما أنت كوزارة صحة تطلب مستشفى.

أحمد منصور: بمواصفات معينة.

ممدوح حمزة: أه، بعدد الغرف سرير سريرين، بعدد غرف العمليات، بالعيادات الخارجية، طلب أي حد يعرف يكتبه، تديه للهيئة القومية للمشروعات القومية، هي اللي تنشأ وأنت تستلم، لو ما عبجبكش الإنشاء يا وزارة الصحة متستلمهاش، دي كانت من الدعوة، دي كانت أول حاجة وحيدة كتبتها لحد سنة 2000، سنة 2000 بقى كنت بشتغل في خمس ست مشروعات أكبر مشروعات في البلد في ذلك الوقت.

أحمد منصور: إيه هي كانت؟

ممدوح حمزة: كنت شغال في سد أسيوط، في مكتبة الإسكندرية وفي توشكا وفي شرقي التفريعة في الميناء العملاق وفي ميناء شرقي التفريعة اللي هو الميناء الواقع في بور سعيد، في السخنة ونافع الأزهر.

أحمد منصور: نافع الأزهر.

ممدوح حمزة: أه كنت شغال في كل ده مع الجانب الآخر مش مع جانب الحكومة.

أحمد منصور: الآن كانت الحكومة تعطي هذه المشروعات للشركات.

ممدوح حمزة: يعني كانت بتدي نافع الأزهر ومترو الأنفاق كانوا مع مين؟

أحمد منصور: مع شركة فرنسية.

ممدوح حمزة: أنا بتشغل مع شركة فرنساوي.

أحمد منصور: دي شركة فرنسية مدياك أنت اللي تقوم.

ممدوح حمزة: الجزء بتاعي الجزء الهندسي بتاعي بعملوا لهم مثلا توشكا كانت وخداها شركة إنجليزية.

أحمد منصور: عايز أسألك عن حاجة هنا، لأني أحد المقاولين ذكر لي معلومة كانت مرعبة جداً، كنت بتدرك الشركة الفرنسية واخده قد إيه، ومديالك قد إيه يعني هي إيه كسبنه في الهوى من غير أي حاجة كنت عندك معلومات عن حاجات زي كده.

ممدوح حمزة: لا أنا راجل شغلي فني، أنا معرفش بالضبط بس طبعاً للي أنا أعرفه أن الشركات الأجنبية اللي dry cost بتاعها بيبقى حوالي من 40 إلى 50% والـ50% التانية ما بين مصاريف عمومية وأرباح وعمولات.

أحمد منصور: لأن حد قال لي أن في مشروع ما من المشروعات، هو أخذ المقاول اللي أعطاه ، المقاول كان واخد 60 جنيه للمتر وهو نفذه بـ5 جنيه، فإلى هذا الحد بقول لي دخل فلوس كاش جيبه ما عملش أي حاجة أنا إللي عملت وأنا كنت بكسب كمان.

ممدوح حمزة: ما هي دي المشكلة الرئيسية كمان بقى إن لما بيحصل كده اللي بروح في الرجلين الجودة لما أنا أديك تعمل متر في 60.

أحمد منصور: كل المشروعات اللي عملوها طول السنين اللي فاتت ديت.

ممدوح حمزة: مثلاً تمسك على ذلك مثلاً الطرق.

أحمد منصور: إحنا نرجع للمدارس للخديوي إللي كان مثلاً عاملها يعني حنشوف المدارس اللي هم عملوا لها، نشوف جامعة القاهرة، ونشوف إللي عملوه، نشوف المستشفيات القديمة، قصر العين القديم مثلا ونشوف اللي هم عملوه، ونشوف التاني كان بيصرف قد إيه، ده أنا من الحاجات، ده كوبري قصر النيل ده مكلف مئة ألف جنيه.

ممدوح حمزة: آه بس ساعتها المية ألف كان لها قيمة.

أحمد منصور: أكيد هم دلوقتي لو بدهم يعملوا كوبري بنفس المواصفات ده يكلفهم قد إيه.

ممدوح حمزة:ما قناة السويس كانت مكلفة قد إيه تقريباً 400 مليون فرنك فرنساوي في ذلك الوقت بس بالنهارده كذا مليار يعني.

أحمد منصور: طيب سنة 2000 بدأت تكتب عن مشروعات الكهرباء.

ممدوح حمزة:سنة 2000 وأنا واخد كل هذا العمل وغير معلوم لدى أي أحد.

أحمد منصور: أنت معلوم لدى الفرنسيين ولدى الإنجليز.

ممدوح حمزة: وشغال، يعني سوقي لم أكن معلوماً لأحد لا على العامة ولا للحكومة ولا للحزب، أنا كان أحد أهم.

أحمد منصور: ما كانش ليك أي ميول سياسية في الوقت ذاك.

ممدوح حمزة:خالص وإلى الآن ما ليش ميول سياسية ولا عمري انضميت لحزب ولا لحركة نهائي، ولا يغريني هذا العمل، بطبيعتي كمهندس أعرف إنه 1+1=2

أحمد منصور: أنت مهندس محترف.

ممدوح حمزة: السياسية 1+1=10، تتوقف واحد ونص يا 5 دي مش عندي، إذن بس أنا بقى يوم في تقريباً يناير 2001 قعد أكبر عملاء مكتبي في ذلك الوقت كانت وزارة الكهرباء برضه عن طريق الشركات الأجنبية اللي بتاخد المحطة.

أحمد منصور: غير الكهرباء المصرية.

ممدوح حمزة: تسليم مفتاح بتاعها كانت إيدي بالموضوع بدأوا يدو مشروعات حق انتفاع في الكهرباء.

أحمد منصور: إللي هي ما يسمى بالبيوتي.

ممدوح حمزة: وأنا عارف محطة كهرباء تكلف 330 مليون دولار.

أحمد منصور: ممكن باختصار بسيط تشرح للمشاهد يعني إيه حق انتفاع.

ممدوح حمزة:حق انتفاع عني الحكومة تقوله عاوز محطة كهرباء هنا تعال اعملها على حسابك وأنا حشتري منك الكهرباء.

أحمد منصور: بشكل دائم.

ممدوح حمزة: آه، ما العقد بقى اسمه power precious agreement يبقى ما هو هنا بقى حق الانتفاع زي قناة السويس كانت حق انتفاع، تعال يا ديليبس ابني القناة وأنا ليا 15% من العائد من الأرض، و99 سنة، ده حق الانتفاع، وأقدم مشروع حق انتفاع هو قناة السويس، فبصيت لقيت بدأوا.

أحمد منصور: ده كان شكل من أشكال بيع البلد بطريقة ما أو المشروعات الإستراتيجية أو الحيوية.

ممدوح حمزة: ما هو دي بقى كانت بدأت جاية تحت مشروع الخصخصة اللي فقعني بقى إن هم سحبوا هذا العمل من هيئة كهرباء مصر وهي هيئة حكومية تحت بند الخصخصة يعني إحنا بنخصص ندي القطاع الخاص وراحوا مدين محطتين لهيئة كهرباء فرنسا.

أحمد منصور: إيه المبررات.

ممدوح حمزة: لأ دي مش خصخصة المفروض خصخصة قطاع خاص.

أحمد منصور: هيئة كهرباء فرنسا تابعة للحكومة الفرنسية.

ممدوح حمزة: تابعة للحكومة الفرنسية آه Sorry أنا أسف التي تمتلكها الحكومة الفرنسية، فأنا أحرم الحكومة المصرية متمثلة بهيئة كهرباء مصر عشان أبني محطتين كهرباء للحكومة الفرنسية، أحرم الحكومة المصرية من إنشاء محطات كهرباء وأديها للحكومة الفرنسية.

أحمد منصور: مين العبقري إللي عمل ده.

ممدوح حمزة: برنامج الخصخصة ده كان في مؤتمر في يناير 2001 على هذا الموضوع، وآه كان في عاطف عبيد، وقمت سألته كيف تفعل ذلك، الخصخصة، قال لي أنا ما يهمنيش مين اللي حيشتغل طالما هو اللي حيصرف أنا أقصد بالخصخصة إن أنا كحكومة مصرية، وجهة نظري إنه يجوز BOT في أي مشروع بيجلب فلوس من الخارج مش من جيوب المصريين بحيث الشركة الأجنبية تاخد فلوسها من فلوس اللي برا، أنا وأنت بنعمل مشروع نجيب فلوس من بره بتاخد حقك وأنا ما أنضرش، إنما لما أعمل محطة كهرباء تكلف 330 مليون دولار في خلال سنتين، وأروح كاتب عقد يلزم الحكومة المصرية بـ2 مليار دولار على عشرين سنة، بالعملة الصعبة، يبقى أنا استفدت إيه، طيب ما أنا أقترض 330 مليون دولار وفي العقد أديلوا النقود بتاع المحطة بالجنيه المصري.

أحمد منصور: اللي هو الغاز ده.

ممدوح حمزة: آه أو الديزل الاثنين، واشتري منه الكهرباء بالدولار وهو بيدفع مرتبات الناس اللي هم أساساً موظفين في هيئة كهرباء مصر بالجنيه المصري، الكلام ده ما كانش بالنسبة لي منطقي فقمت كتبت مقالة، زملائي في المكتب قالوا لي مش معقول تكتب حاجة زي كدا، ده إحنا نص شغلنا مع وزارة الكهرباء، كتبتها.

أحمد منصور: ونشرت في الأهرام.

ممدوح حمزة: أيوه وبعدين مش واحدة واحدة تنين وثلاث، آه طبعا، لحد ما الواحد يمسك مشروع أو يمسك موضوع وتكون مقتنع بيه يجب أن تحارب من أجله، أنا مقدرش أشتغل بنص روح.

أحمد منصور: أنا لما قريت المقالات بالطريقة العلمية اللي مكتوب بيها بطريقة مقنعة حتى لأبسط الناس لكن أنت كده داخل تنطح بنفسك.

ممدوح حمزة: ما هو هنا بقى، يا يبقى عندك موقف يا يبقاش عندك موقف، هذا هو بداية طبعاً فبصوا لقوا ياه مين الأمين ممدوح حمزة اللي بيكتب الكلام ده، وقمت بعد كده كنت تكلمت عن الآثار وموقع المتحف المصري White elephant آخر وابتدئ بقى.

أحمد منصور: ده المتحف اللي راحوا أنشئوه وصرفوا عليه.

ممدوح حمزة: لسه بيصرفوا عليه وأنا أرجو اللي بيسمعونا اللي عندهم حرص على هذه البلد أن يوقفوا هذا المشروع فوراً ويكتفي بما تم إنشاءه كمعهد لترميم الآثار.

أحمد منصور: لأن الآن المتحف المصري اللي موجود في ميدان التحرير لما جيت أقرأ عن تاريخه، لقيت إن الخديوي أيضاً لما أنشأه كان بيفكر في اللوفر إنه بيفكر بحاجة قريبة من اللوفر، إنه كل قلب القاهرة ده طبعاً هو اللي عمل هوسمان اللي عمل باريس نفسها أو ميدان التحرير زي الأتوة ولا أقواس النصر، والمتحف كموقع وكمكان بغض النظر عن اللون الغبي اللي همه داهنينه بيه، كما كانوا، زي ما يصفوه البعض مش وصفي حتى يعني، فالآن راحوا يعملوا حاجة أنت كده كله ده داخل في إطار الوصف اللي أنت وصفته في الأول إنه يجيب فيل أبيض علشان يدخل لجيوب ناس معينين حاجة فيقوم يعمل مشروع ضخم جداً بغض النظر عن أي حاجة تانية.

ممدوح حمزة: ولا له أي قيمة أنا طلبت دراسات جدوى، أنا كتبت مقالات كتير في هذا الموضوع و22 تحقيق، طيب تعال أنت كده بقى وكنت بقى عبقرياً فرنسياً وتطلب نقل اللوفر خارج باريس يدخلولك مستشفى الأمراض العقلية، أو تنقل المتحف البريطاني خارج لندن، ده تاريخ إحنا يجب أن نتمسك بتاريخنا وجذورنا عاوز أديله space قدام 22 ألف متر مربع.

أحمد منصور: اللي ببنوا عليهم كراج دلوقت.

ممدوح حمزة: قلت لهم وقلت للوزير السابق فاروق حسني قبل ما يتقبض عليا في لندن وكلمت إبراهيم محلب قلت له المشروع ده، مشروع الأرض ده الثلاث دوار تحت الأرض يعطى للمتحف المصري، وبهذه الطريقة.

أحمد منصور: زي اللوفر معمولة بـ Station تحت الأرض.

ممدوح حمزة: تكلمت عن آثارنا في الخارج والعائد بتاعها لسه بيتكلموا عنه في الجرايد بروح فين، وآثارنا اللي بره ليه ما حاولش.

أحمد منصور: أنت بدأت كده تحط مناخيرك في عش الدبابير.

ممدوح حمزة: آه، يعني هي بقى كده، فطبعاً اعتبروني عدو خلاص من غير ما ياخدوا موضوعي بموضوعية ولم يرد على أي مقالة أنا كتبتها.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: دلوقت وبدأت تدخل في حاجات ما كانش بيدخل فيها غيرك بدأت تعمل ضرر لنفسك وزارة الكهربا ألغت عقودها معاك حتى رغم إنها ما كانتش مباشرة معاك بس رفضوا إن أنت.

ممدوح حمزة: لا لا، بعد كده لما نقلوا على B.O.T أنا ما اشتغلتش بقى معاهم ثاني.

حادثة التخطيط لاغتيال أربعة وزراء مصريين

أحمد منصور: كنت في بريطانيا مدعو من ملكة بريطانيا للحفل السنوي اللي بيتم في شهر يوليو، وأثناء وجودك في 7 يوليو، 12 يوليو 2004، الساعة 10 مساء كنت مستعدا تروح الحفلة.

ممدوح حمزة: الحفلة كانت تاني يوم.

أحمد منصور: تاني يوم، قبض عليك بتهمة التخطيط لاغتيال بأربعة وزراء مصريين، قلي بقى إيه خلفية الموضوع.

ممدوح حمزة: أنا فوجئت بالقصة هو أحسن ما كتب عن هذا الموضوع كتبه مصطفى بكري يوم 2 أغسطس 2004، أنا وجهت بالتحريض على اغتيال أربعة والأدلة بتاعتهم كانت تسجيلات صوتية

أحمد منصور: مين الأربعة دول.

ممدوح حمزة: الأربعة دول إبراهيم سليمان وزير الإسكان، وزكريا عزمي مدير ديوان رئيس الجمهورية، وزير الإسكان كان أقوى وزير في ذلك الوقت زكريا عزمي رئيس الديوان، وفتحي سرور رئيس مجلس الشعب وكمال الشاذلي أمين الحزب.

أحمد منصور: أنت جاي على الأربعة الكبار.

ممدوح حمزة: هو ده قالوا لي، اذكر لي الضابط اللي كان بيحقق معايا يوم 13 يوليو قال لي أنت قطعاً كنت بتخطط قطعا لقلب الحكم، ودي موجودة documented بالتسجيلات الصوتية والمكتوبة في التحقيق بتاعي يوم 13 اللي بدأ الساعة 10 صباحاً واستمر للساعة 7 مساء، والتي ووجهت فيها بالمقال اللي كانت معايا اللي أنا كنت كاتبها للنشر.

أحمد منصور: كان إيه محتويات المقالة دي.

ممدوح حمزة: أي مقالة بقول أنا لما باخد قرار كمهندس هندسي مثلاً يعني بتوع العمارة بخش السجن، قانون، رغم إن كون اللي مات واحد أو اثنين، كان اللي بوخد قرار بيموت الشعب المصري لا يحاسب، لأنه لا يحاسب عن القرارات الزراعية وما تابعها وقرارات النقد وقرارات الهندسية وقرارات التعليم ودخلت في كل القطاعات وقلت ما هي القرارات إللي أدت بنا إلى الحضيض وقلت كل اللي خدوا القرار دول المفروض يحاكموا بتهمة الخيانة العظمى.

أحمد منصور: من بدري.

ممدوح حمزة: ودي أحد إحراز القضية، كان الكلام ده مكتوب وكنت كاتبه يوم 10 يوليو كان معايا أخدوها مني كنت براجعها لأن أي مقالة بكتبها، بكتبها بين 15 لعشرين تسويدة، وكان مكتوب عندي أنا إحراز قضية وترجموها للغة الإنجليزية وكانت دي المسودة رقم 10.

أحمد منصور: لسه 10 تانيين.

ممدوح حمزة: كانت 10 بجود وأحسن.

أحمد منصور: أنت قعدت، المصريين فاقوا على واحد ربما كان معروف في مجال محدود اسمه الدكتور ممدوح حمزة، لقوا إن الراجل ده من كبار عتات المخططين وإنه كان موجود في بريطانيا بيخطط لاغتيال الأربعة الكبار دول، وبدأت الآن تصبح ملء السمع والبصر لمدة سنتين، طبقت سنتين.

ممدوح حمزة: سنتين.

أحمد منصور: سنتين في سجن بلمر.

ممدوح حمزة: لا قعدت في السجن شهر وكام يوم، لما قعدت محددة إقامتي محل إقامتي في لندن لمدة سنتين.

أحمد منصور: لما رحت السجن ده سجن كبار عتاة المجرمين في بريطانيا، حالتين بالعظمة يعني.

ممدوح حمزة: طبعاً أنا فوجئت إن بعتوني بلمارش ده زي غوانتانامو ده بتاع أوروبا يعني دي حاجة خطيرة جداً، وفي كل كمان الإرهابيين اللي هم يطلقوا عليهم إرهابيين زي أبو حمزة المصري واللي واخدين حكم الإعدام في بلادهم ومقبوض عليهم هنا وعليهم قضايا إنهم يرجعوا بلدهم، كان في 12 مصري كنت بقابلهم بقى في الجامع، ساعة الصلاة، إحنا مش متصلين يعني، ساعة الصلاة بقى في ساحة الجامع ودرس الجمعة كنت بقعد أتكلم معاهم اللي واخد الحكم، ثلاث أحكام إعدام وكده، بس أنا أول ما دخلت بقى أنا طبعاً شاب متهم ومعلييش حكم كنت لابس لبسي من لبس السجن وكنت ساعتها لابس بدله وكان منظري مختلف شوية، جالي أربعة من اللي بقى هم قدماء السجناء اللي بقالهم سنين بقى ولهم يعني يعرفوا مين إللي جاي ده.

أحمد منصور: شنه ورنة جوا السجن

ممدوح حمزة: لسه عايزين يعرفوا.

أحمد منصور: ليهم شنه ورنة جوا السجن.

ممدوح حمزة: هم ليهم شنه ورنة كبيرة يعني، اللي كان بيسرق أكبر محل مجوهرات في بريطانيا، ولا واحد بالسيف قتل واحد نصين عشان كان بيعاكس البت بتاعته، كده يعني وأكبر تاجر مخدرات.

أحمد منصور: حاجة كبيرة.

ممدوح حمزة: ده هم الإنجليز ده غير بقى الإرهابيين العرب بقى يعني، الإحصائية كان في 19% في السجن مسلمين في حين عدد المسلمين في إنجلترا كله، 4% فهم واخدين أكتر من نصيبهم في السجن يعني، كانوا جزائريين ويمنيين وسوريين ومن كله يعني، إنما اللي اهتم بوجودي أساساً يعرفوا أنا جاي ليه كان المجرمين والبريطانيين زملائي يعني زملائي في السجن، فجه قال لي أنت هنا ليه، قلت له قضية اغتيال.

أحمد منصور: أيوه.

ممدوح حمزة: أنا بقى عايز أكبر نفسي، أخد موقعي معاهم، في نوع من الاحترام.

أحمد منصور: إنك رايح لقضية اغتيال ومش لحاجة صغيرة.

ممدوح حمزة: وقالوا لي بقى، مين؟ قلت لهم أربعة زاد الاحترام، مين، مين قلت لهم وزراء سجدوا بقى سموني governor.

أحمد منصور: طبعاً سلموك القيادة.

ممدوح حمزة: وعينوا لي سجين مراسلة إيراني ينظف لي الأوضة ويكوي لي هدومي ويعمل لي الشاي والزبادي.

أحمد منصور: كمان إيه الدلع ده.

ممدوح حمزة: دلة لبن هو كان عنده خميرة، يعمل لي نص زجاجة اللبن زبادي كل يوم، ويعني قضيت يومين في السجن governor.

أيام في سجن بلمارش

أحمد منصور: قول لي بقى كحاكم للسجن وبلمارش اللي هو من أعتى السجون لمدة شهر أو شهر قعدت مدة قد إيه في السجن.

ممدوح حمزة: قعدت شهر كنت بستمتع بقى في طابور الدش، كانوا مثلاً في طابور الدش يحطوني الأول، لما أجي عالدش يدخلوني الأول أوه أربعة بقى، أفخر واحد فيهم أنا متهم بواحد.

أحمد منصور: الفترة دي كانت بالنسبة لك إيه، الآن.

ممدوح حمزة: أنا كنت بكيت لما لقيت نفسي داخل بلمارش، لأنه كنت طالع من المحكمة مقدم على أخرج بكفالة، كان عندي أمل أخرج بكفالة، فالكفالة تتلغي وأخش بالمارش يعني شوف من أمل كفالة وخروج إلى الشارع، لسجن، مش بقى أرجع سجن القسم ولا ، إلى بلمارش طبعاً كلنا أعلم ما هو بلمارش فدخول السجن كان بالنسبة لي أسوأ من أسوأ لحظات حياتي، لما لقيت إن هي ضللت ودي النهاية، من طلب كفالة للسجن فكنت من كتر ما كنت حزين جداُ وحتى ما كنتش شايف قصادي وكان جسمي بيترج، كبير المسجونين كان اسمه جورج عرفت فيما بعد ده جال لي، من أشرس ما يكون، ما كناش مصدقين عمل معايا إيه، أداني دقيقة من وقته عشان أكلم بنتي بالتلفون.

أحمد منصور: يا سلام.

ممدوح حمزة: اداني التلفون، حركة عمرها ما عملها الراجل ده، من كتر ما صعبت عليه، قلت له نفسي أكلم بنتي إدالي دقيقة، في رقم كود كده تطلب دي كانت لحظة سيئة جداً، بعد كده بقى إيه تأقلمت.

أحمد منصور: أول ليلة كان شكلها إيه.

ممدوح حمزة: أول ليلة قلت له إن الضابط الخدمة قلت له أنا عاوز أوضة لوحدي لأن أنا كبير أنا عندي 57 سنة كلهم معظمهم شباب ومش عايز أنام مع حد.

أحمد منصور: مش أوضه بقى زنزانة.

ممدوح حمزة: زنزانة، فحطني في زنزانة وقفل عليا الباب كانت الساعة 5، الساعة 9 فتحت الزنزانة وأنا ورموا واحد.

أحمد منصور: 9 الصبح.

ممدوح حمزة: 9 بالليل، بعديها بأربع ساعات أو الساعة عشرة بالليل، هو رموا واحد هو ما تكلمش وأنا ساكت خايف معرفش مين ده، ومنظره من لونا يعني مش انجليزي ، طلع بعد كده إن هو من اللاتين الأميركان، من أميركا اللاتينية، وقام الساعة 4 الفجر لقيته بينزل رغاوي من بقه، أنا عمال أبص عليه.

أحمد منصور: أنت شكلك ما نمتش كده.

ممدوح حمزة: لا ما هو أول ليلة أنام معقول، قعدت مترقب يعني فكانوا قايلين لنا في معلومات بيدوهالك أول ما تخش السجن تعمل إيه وما تعملش إيه اسم call the contacts، وحاجات زي كده، قالوا لنا جرس جمب الباب، الناس بتكون ثلاثة أربعة في كل زنزانة لو حصل خناقه في أي حاجة تضرب الجرس وأنت المسؤول لأن الجرس بعمل قلق للناس فقط عند الحاجة فلو لقيت ناس بيضربوا بعض ضرب جامد أو خناقة عندك حريقه أو أي حاجة، طيب اللي عندي بطلع رغاوي ضربت الجرس فبعديها بثلاث دقائق جه واحد فتح، قلت له الراجل ده عيان قوي، راح قافل الباب وما ردش عليا، كانت الساعة أربعة خمسة الفجر كده، بعد ساعة لقيت الرغاوي بتزيد والواد لونه بيصفر، رحت ضارب الجرس تاني، فتح قلت له أوعى تقفل الراجل ده بيموت وأحملك المسؤولية عرفت شبهك وأبلغ عنك بكرة الصبح لو ما عملتلوش حاجة، قفل الباب بعديها بخمس دقايق جه رجال شالوه.

أحمد منصور: ما معرفتش عنه حاجة.

ممدوح حمزة: لأ، أقولك هو إيه بقى، إحنا كنا باخد ساعة نتمشى في الحوش كل يوم، اللي عاوز يلعب بيلياردو واللي عاوز يكوي قميصه كده، اللي عاوز يعمل مكالمة في التلفونات.

أحمد منصور: يعمل فسحة.

ممدوح حمزة: آه الفسحة بعد أسبوع في الفسحة واحد جه خبطني على كتفي كده بصيت له أنا ما عرفتوش، قال لي أنا إللي أنقذت حياته، أنا كنت واخد أوفر دووز مخدرات وكنت حموت، دي أول ليلة في السجن.

أحمد منصور: الحلقة الجاية تبعت بقية ليالي السجن، شكراً جزيلاً لك كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم في الحلقة القادمة إن شاء الله نواصل الاستماع إلى شهادة الدكتور ممدوح حمزة أحد أبرز الداعمين للثورة المصرية والمشاركين فيها، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.