- أحداث الفلوجة وتداعياتها في الولايات المتحدة والعراق
- اغتيال عز الدين سليم ومشاورات تشكيل الحكومة

- عوامل اختيار علاوي لرئاسة الوزراء

- الخلاف على منصب الرئاسة وتعيين غازي الياور

- حول مسيرة مجلس الحكم وآفاق المستقبل العراقي

أحمد منصور
عدنان الباجه جي
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج شاهد على العصر حيث نواصل الاستماع إلى شهادة الدكتور عدنان الباجه جي وزير خارجية العراق الأسبق عضو مجلس الرئاسة في مجلس الحكم الذي أسس بعد الاحتلال الأميركي للعراق في أبريل من العام 2003. دكتور مرحبا بك.

عدنان الباجه جي: أهلا وسهلا فيك.

أحداث الفلوجة وتداعياتها في الولايات المتحدة والعراق

أحمد منصور: كان شهر أبريل من العام 2004 والذي صادف الذكرى الثانية للاحتلال الأميركي للعراق من أكثر الشهور دموية للقوات الأميركية في العراق، الحادث الذي وقع في مدينة الفلوجة في 31 يناير حينما قتل أربعة من المرتزقة وتم جر جثثهم في الشوارع كان يمكن أن يكون حادثا عرضيا مثل عشرات الحوادث ولكن تصويره وبثه عبر شاشات التلفزة العالمية أثار ذعرا ورعبا وأعاد شبح فييتنام والصومال مرة أخرى إلى العراق. كيف عايشتم في مجلس الحكم هذا الأمر؟

عدنان الباجه جي: والله في الحقيقة إحنا اهتمينا في الموضوع أنا وبعض الزملاء الآخرين في مجلس الحكم..

أحمد منصور: من أي جانب اهتميتم؟

عدنان الباجه جي: بوقف العمليات العسكرية.

أحمد منصور: لا، إحنا لسه في 31 مارس، لسه ما بدأناش العمليات العسكرية، لسه لما سحل الأميركان في الشوارع وخرج جورج بوش وقال لا بد أن يلقى الذين ارتكبوا هذه الجرائم عقابهم وأن يتم تسليم الذين قاموا بهذا الأمر وحاصر الأميركان الفلوجة.

عدنان الباجه جي: ما عمل شيئا مجلس الحكم لأن الموضوع لم يكن في مقدورهم أن يعملوا شيئا..

أحمد منصور (مقاطعا): حوصرت الفلوجة..

عدنان الباجه جي: لأن العمليات العسكرية كانت تقوم بها القوات الأميركية بدون استشارة أحد يعني.

أحمد منصور: حوصرت الفلوجة من قبل فرقة كاملة وبعد الحصار ظلت القوات الأميركية طيلة أسبوع تحاول اقتحام المدينة ولكنها فشلت في اقتحام المدينة وتم وقف إطلاق النار بعد أسبوع دموي للقوات الأميركية تكبد الأميركان فيه خسائر فادحة لأن المقاومة اشتعلت في كل أنحاء العراق. كان في مدينة عراقية فيها مدنيون ثلاثمئة ألف وكان لي الشرف أن كنت على رأس الفريق التلفزيوني الوحيد الذي كان داخل المدينة في ذلك الوقت، لماذا لم تتخذوا أي موقف أنتم كعراقيين لهؤلاء الذين كانوا يقتلون ويحاصرون..

عدنان الباجه جي: اتخذنا طبعا ونحن أرسلنا وفودا إلى الفلوجة يعني..

أحمد منصور (مقاطعا): بعد الحصار لكن ظل الحصار أسبوعا لم يدخل ولم يأت أحد إلى المدينة ولم يسع أحد لإجبار الأميركان على فك الحصار.

عدنان الباجه جي: إحنا دائما كنا باتصال مع الأميركان لوقف عملياتهم العسكرية في الفلوجة..

أحمد منصور (مقاطعا): الذي أجبرهم هو المقاومة وليس أنتم.

عدنان الباجه جي: لا، على كل حال إحنا حاولنا بحدود إمكانياتنا لأنه ما عنا سلاح ولا عنا قوة حتى نقدر نقاوم فيها الأميركان، المقاومة طبعا عندهم سلاح وكانوا يحاربون بس إحنا يعني عبرنا عن تضامننا مع أهل الفلوجة بإرسال وفود إلى الفلوجة وفي حديثنا وفي كلامنا في مجلس الحكم وفي أحاديثنا الخاصة مع السلطات الأميركية.

أحمد منصور: يقول بريمر إن الوضع في الفلوجة في أماكن مختلفة من مذكراته، كذلك كثير من القادة الأميركان تحدثوا عن وضع الفلوجة حتى أنه قال إنه كان يشعر بحالة من السواد الدائم وكان بوش قلقا إلى حد كبير مما يحدث في الفلوجة.

عدنان الباجه جي: إيه لأنه هو في الحقيقة كانت مفاجأة لهم..

أحمد منصور: المقاومة؟

عدنان الباجه جي: المقاومة على هالشكل لأنه تعرف يعني لعدة أشهر بعد ما دخلوا العراق كان الوضع يعني إلى حد ما الأمن مستتب بس أول مشكلة بدأت في الفلوجة لما صارت أظن قتلوا بعض الناس في إحدى المدارس حسب ما أتذكر يعني بس هذا في أوائل الاحتلال.

أحمد منصور: على مدار الاحتلال منذ بدايته والفلوجة كانت تتعرض على مدار عام كامل لما قامت به القوات الأميركية وهذا الكلام مرصود طبعا بشكل مفصل ويعني رصدته بشكل مفصل، أنا أريد هنا أن أصل إلى نقطة مهمة، أن شهر أبريل من العام 2004 كان شهرا فاصلا في اتخاذ القرارات بالنسبة للأميركان في تعجيل تسليم السلطة إليكم بسبب اشتعال المقاومة، الرئيس الأميركي بوش في 11 أبريل 2004 وهو يخاطب عائلات بعض ضحايا القوات الأميركية في قاعدة فورت فود في تكساس قال لهم "لقد واجهت قواتنا أسبوعا قاسيا في العراق وأنا أصلي كل يوم من أجل أن تتراجع الخسائر"، كولن باول في 9 أبريل قبله بيومين وقف أمام لجنة فرعية في الكونغرس لأن الوضع في الفلوجة كان مؤزما أميركا كلها وقال "إنني أشعر بالقلق مما تواجهه قواتنا في الفلوجة وإن القوات الأميركية تمر بوقت صعب في العراق".

عدنان الباجه جي: نعم.

أحمد منصور: أنت قبل كده قللت من دور المقاومة وقلت إحنا اللي عملنا مش المقاومة.

عدنان الباجه جي: لا، يعني موضوع تسليم السلطة ما قرروه الأميركان في أبريل 2004..

أحمد منصور: جعلهم يعجلون.

عدنان الباجه جي: التاريخ تقرر في 15 نوفمبر قبلها بيعني حوالي ستة أشهر.

أحمد منصور: أقصد أن ما حدث..

عدنان الباجه جي: لا، لا، شوف أنا دائما قلت لك إن المقاومة حق مشروع يعني من حق أي ناس يقاوموا إذا شعروا أنهم..

أحمد منصور (مقاطعا): لكن أنتم أجهضتم المقاومة.

عدنان الباجه جي: لا، لا، أبدا بالعكس، إحنا حاولنا أن نقلل من الأضرار التي ألحقت بالفلوجة..

أحمد منصور (مقاطعا): الفلوجة لا زالت بها أضرار إلى اليوم رغم مرور أكثر من ست سنوات على ما حدث في الفلوجة، الفلوجة لا زالت محاصرة إلى اليوم ولا زال الدمار والخراب يحيط بالمدينة رغم مرور ست سنوات لأن بوش قرر الانتقام من المدينة في نوفمبر في معركة استخدمت فيها أسلحة محرمة دوليا، ما حدث في شهر أبريل 2004 من تراجع كبير للقوات الأميركية وتقدم للمقاومة جعل التايمز البريطانية تقول "إن مشاهد الفلوجة تذكر بما حدث في الصومال عام 1993 وهذا سيؤدي إلى انسحاب سريع للقوات الأميركية من العراق"، جورج بوش قال "إن الذين قاموا بهذا الأمر في الفلوجة سيستخدمون هذا النصر لتكوين جيل جديد من القتلة في المنطقة"، أحداث الفلوجة أصابت أميركا بالرعب وغيرت كثيرا من المعادلات، اشتعلت المقاومة في كل أنحاء العراق في الكوت في النجف في صلاح الدين في كل محافظات العراق بسبب الفلوجة.

عدنان الباجه جي: نعم.

أحمد منصور: وأنتم تجلسون مع الأميركان..

عدنان الباجه جي: ما نجلس مع الأميركان..

أحمد منصور (متابعا): وترتبون..

عدنان الباجه جي: إحنا كنا نحاول أن نساعد أهل الفلوجة، نساعد أهل الفلوجة أولا مساعدات إنسانية، أولا..

أحمد منصور (مقاطعا): وحنعمل إيه بالمساعدات الإنسانية؟!

عدنان الباجه جي: وبعدين نحاول أن نمنع الأميركان يعني نثنيهم عن الاستمرار في العمليات العسكرية، هذا اللي كنا نستطيع أن نعمله.

أحمد منصور: بطولة أهل الفلوجة جعلت السيناتور روبرت بيرو عضو الكونغرس الأميركي يطالب بخريطة طريق لإخراج القوات الأميركية على شكل عاجل من العراق بعدما تكبد الأميركان في شهر أبريل -حسب ما هم ذكروه- 160 جنديا.

عدنان الباجه جي: من دواعي فخرنا واعتزازنا أن أهل الفلوجة وأهل الأنبار انتخبوا 75% بأغلبية 75% انتخبونا إحنا.

أحمد منصور: لا، أنت بتتكلم على 2010، أنا بأكلمك على 2004..

عدنان الباجه جي: إيه يعني بأقول يعني..

أحمد منصور: بأكلمك على المقاومة..

عدنان الباجه جي: أهل الفلوجة يعرفون أن..

أحمد منصور: دكتور أنت قللت من المقاومة والتقليل من المقاومة..

عدنان الباجه جي: يعرفون مصلحتهم.

أحمد منصور: أنت قللت من المقاومة..

عدنان الباجه جي: المقاومة، شوف المقاومة ما في شك كان لها هدف يعني الهدف الوحيد كان هو إخراج الأميركان من العراق، مش هيك؟

أحمد منصور: المقاومة كانت إلى ذلك الوقت مقاومة نظيفة وصافية لم تتدخل استخبارات الدول الأخرى لتقتل نساء وأطفال وتفجر الأسواق مثلما حدث، كان الأميركان هم المستهدفين..

عدنان الباجه جي: إيه بعدين تدخلت يعني شوف المقاومة الأولى كانت..

أحمد منصور (مقاطعا): هي المقاومة لا زالت مقاومة..

عدنان الباجه جي: اللي قام بها ضباط سابقون من الجيش العراقي..

أحمد منصور: لا، هذا جزء منها لكن المقاومة كانت مقاومة شعبية، العراقيون كلهم انخرطوا فيها.

عدنان الباجه جي: إيه لكن يعني اللي نظمها واللي..

أحمد منصور (مقاطعا): أهل العراق اللي قاموا بها وحقهم ومارسوه..

عدنان الباجه جي: إيه طيب.

أحمد منصور: بينما الجزء الآخر من أهل العراق اللي هو أنتم رحتم وساعدتم المحتل الأميركي..

عدنان الباجه جي: ما ساعدناه، إحنا ساعدنا المقاومة بقدر الإمكان حسب إمكانياتنا، إحنا ما ساعدنا.. كيف ساعدنا الأميركان؟ إحنا حاولنا أن يعني مساعدات إنسانية حاولنا وأهم من هذا كله يعني كنا نلح على الأميركان بوقف العمليات العسكرية يعني ما كان في إمكاننا نعمل أكثر من هذا.

أحمد منصور: أنت ما تقدرش تلح عليه، أنت تعمل عمليات مقاومة ضده تجبره على أن يتوقف وأن ينسحب.

عدنان الباجه جي: من؟ يعني مجلس الحكم يعمل مقاومة؟

أحمد منصور: مش مجلس الحكم، مجلس الحكم كان حاجة تبع الأميركان ما لوش علاقة، إحنا بنقول..

عدنان الباجه جي: إيه يعني إيه مقاومة؟

أحمد منصور: إحنا بنتكلم على المقاومة الآن، المقاومة هي التي..

عدنان الباجه جي: طيب إيش كان المطلوب مننا، تقول أنتم كنتم مع..

أحمد منصور: المطلوب أنكم كنتم تخلعوا أيديكم من أيدي الأميركان حتى تستطيعوا أن تساعدوا المقاومة على تحقيق هذا المطلب بإخراج القوات الأميركية التي لم تخرج إلى اليوم بعد سبع سنوات.

عدنان الباجه جي: رح تخرج لأن الرأي العام الأميركي يطلب إخراجها، مش لأن..

أحمد منصور (مقاطعا): أيوه، لأن الرأي العام الأميركي يطلب إخراجها بسبب المقاومة، السيناتور إدوارد كينيدي قال "إن العراق هي فييتنام جورج بوش، لقد تحول العراق إلى مستنقع..".

عدنان الباجه جي: طبعا، السيناتور إدوارد كينيدي ضد بوش واضح..

أحمد منصور: طيب، أميركاني، تقول لي رأي عام، أنا بأقول لك كمان هو حيقول إن العراق أصبحت مستنقعا وهي لم تكن كذلك؟

عدنان الباجه جي: الرأي العام الأميركي بالرغم من..

أحمد منصور: ما الذي صنعه الرأي العام الأميركي؟

عدنان الباجه جي: بالرغم من الخسائر الأميركية..

أحمد منصور: الخسائر، على يد من؟ على يد المقاومة..

عدنان الباجه جي: الخسائر الأميركية في الحقيقة جزئية، شو أربعة آلاف جندي أميركي؟!

أحمد منصور: دكتور..

عدنان الباجه جي: أربعة آلاف جندي، خسروا في فييتنام بس 58 ألف جندي.

أحمد منصور: أيوه، أنا عايز أجي لك لمعادلة أخرى هنا بين خسائر فييتنام وبين خسائر هنا، الذي أدى إلى إنهاء الحرب في فييتنام الصور والإعلام اللي كان ضعيفا في الستينات ولم يكن مثل الإعلام الآن، اللي أدى إلى الضغط على الأميركان الصور التي كانت تخرج..

عدنان الباجه جي: على كل حال يا سيدي أنا ما أقلل من أهمية المقاومة..

أحمد منصور (مقاطعا): أنت قللت منها..

عدنان الباجه جي: ولا، لا، لا، لكن يجب أن نتكلم عالواقع يعني ما نعطي المقاومة أكثر مما عملت ولا يعني نحرمها من حقها.

أحمد منصور: طيب، أنا ما بأقولكش إديها أكثر، لكن ديفد باتريوس قائد القوات الأميركية في العراق قال إن الوقت ليس في صالح القوات الأميركية وإن واشنطن أمامها ستة أشهر للفوز في حرب العراق وإلا فإن انهيارا مشابها الذي وقع في فييتنام. الوضع ظلت المقاومة في العراق تؤدي إلى تقهقر القوات الأميركية حتى اقتربتم أنتم من القوات الأميركية في المشروعات السياسية بعد ذلك وجعلتم المقاومة..

عدنان الباجه جي: والله أنت على كل حال تقول إن المقاومة أخرجت الأميركان، مو هيك يعني؟

أحمد منصور: الأميركان اللي بيقولوا، ده أنا عمال أقول لك ديفد باتريوس..

عدنان الباجه جي: كان مطلب..

أحمد منصور (متابعا): عمال أقول لك إدوارد كنيدي..

عدنان الباجه جي: لا، لا، يا سيدي..

أحمد منصور (متابعا): عمال أقول لك نورث ريبورد..

عدنان الباجه جي: ما عليك والله، كان مطلب..

أحمد منصور (متابعا): أنا بأقول لك قائد المقاومة اللي بيقول؟

عدنان الباجه جي: طيب أنا متفق معك، يا الله خل نفرض هذا صحيح، لكن نفس المقاومين انتخبوا مين بعدين؟ انتخبوا الناس اللي أنت الآن تتهمهم أنهم لم يساعدوا المقاومة، هذه الحقيقة يعني أهل العراق أعرف بالناس اللي خدموهم من حضرتك والآخرين اللي خارج العراق، أعرف، العراقيون أعرف من هم اللي يخدمونهم.

أحمد منصور: هو مين اللي كان بيقاتل في العراق، أنا؟ مش العراقيون اللي كانوا..

عدنان الباجه جي: طيب هم نفس العراقيين دول نفس العراقيين بدال ما يعتبروننا إحنا ناس خارجين عنهم انتخبونا مرارا مرة ومرتين وثلاثة. يا الله، وخل أنتم اللي قاعدين بره تزايدون علينا وعلى العراقيين وكذا وقاعدين على كراسيكم الوثيرة بينما إحنا قاعدين نتحمل الأخطار في العراق وتتهموننا بشتى التهم..

أحمد منصور: مين، مين إحنا؟

عدنان الباجه جي: لا يجوز هذا يا سيدي، عيب والله.

أحمد منصور: مين اللي إحنا قاعدين على كراسي وثيرة؟

عدنان الباجه جي: كل هدول اللي يشتمون.

أحمد منصور: مين دول؟ ده الأميركان اللي كاتبين، أنا جبت لك سيرة حد عربي؟

عدنان الباجه جي: لا، اللي تشتموننا إلنا.

أحمد منصور: مين اللي بيشتم؟

عدنان الباجه جي: أنتم.

أحمد منصور: إحنا مين؟

عدنان الباجه جي: ما أعرف يعني..

أحمد منصور (مقاطعا): لا، عفوا يا دكتور، أنا الآن مين اللي بيكلمك أنا؟

عدنان الباجه جي: آه؟

أحمد منصور: بتوجه لي أنا الكلام في إيه يعني؟

عدنان الباجه جي: يعني هالرأي اللي أنت تتفضل به، هالرأي هذا مو رأي..

أحمد منصور: أنا بأجيب لك آراء..

عدنان الباجه جي: الأميركان ما ذكروا شيئا عن العراقيين اللي كانوا بمجلس الحكم..

أحمد منصور: ما هم العراقيون نفسهم..

عدنان الباجه جي: أنت كلامك كله على العراقيين في مجلس الحكم كأننا إحنا كان بيدنا الحل والربط، ماكو هالشيء هذا، لا، لا، يعني في نوع في الحقيقة تعدي، تعدي على الناس والله، على ناس يعني أغلبهم وطنيون وعملوا من أجل العراق وما زالوا يعملون من أجل العراق ومع حسن الحظ انتخبوا من أهل العراق، هذه أكبر جواب على اللي كانوا يدعون أن هدول ناس عملاء وناس خونة وناس آلات بيد الأميركان، هدول اللي انتخبهم الشعب العراقي.

أحمد منصور: أنت بتتكلم على انتخابات 2010.

عدنان الباجه جي: نعم، نعم.

أحمد منصور: أنا بأكلمك في أحداث 2004.

عدنان الباجه جي: حاولوا، أقول لك حاولوا إنه ها لا تنتخبوا إياد علاوي، تذكروا الفلوجة ولا..

أحمد منصور: كان رئيس وزراء لما وقعت الفلوجة..

عدنان الباجه جي: إيه بالرغم من هذا، تذكروا الفلوجة تذكروا النجف وتذكروا مدينة الصدر، أكبر أغلبية حصلنا عليها في الانتخابات هذه كانت من الفلوجة نفسها، أهل الفلوجة أدرى بمصالحهم من كل الآخرين اللي يتباكون عليهم.

اغتيال عز الدين سليم ومشاورات تشكيل الحكومة

أحمد منصور: عز الدين سليم أصبح رئيسا لمجلس الحكم في شهر مايو، عكف الأخضر الإبراهيمي مع بريمر على تشكيل الحكومة الجديدة، الآن أصبح هناك شيئان يرتب لهما الإبراهيمي مع بريمر، الشيء الأول هو اختيار رئيس للحكومة الجديدة للعراق والثاني هو اختيار رئيس للدولة.

عدنان الباجه جي: لا، بس أنا حبيت أن.. في موضوع المرحوم عز الدين سليم.

أحمد منصور: عز الدين سليم كان رئيس مجلس الحكم وتم اغتياله.

عدنان الباجه جي: لا، لا، بس أقول لك كيف صار رئيس مجلس الحكم، تعرف إحنا التسعة آخر واحد كان مسعود البرزاني في شهر أبريل، فإبراهيم الجعفري اقترح أن نعود من الأول إلى التسعة نفسهم يعني حتى هو يصير يكون رئيس مجلس الحكم..

أحمد منصور: أيوه مرتين.

عدنان الباجه جي: مرتين وبعدين أحمد الجلبي وراءه، زين، أنا قلت لا، قلت يجب أن نفسح المجال لبعض الزملاء الآخرين الإخوان الآخرين أن أيضا يساهموا في إدارة شؤون البلد في مجلس الحكم وأنا اقترحت وسميت بالاسم عز الدين سليم وغازي الياور، فتقرر أن عز الدين سليم يصير في شهر مايو وغازي الياور يصير في شهر..

أحمد منصور: يونيو اللي هو آخر شهر.

عدنان الباجه جي: آخر شهر.

أحمد منصور: لأن ابتداء من أول يوليو المفروض الحكومة الجديدة تستلم.

عدنان الباجه جي: عز الدين سليم هو رجل تعرف هو من حزب الدعوة أصلا رجل متدين بس رجل طيب ورجل وطني ويعني ما عنده طائفية وأنا أحببته لهذا رشحته، قتل، تعرف.

أحمد منصور: تم اغتياله وكان رئيسا لمجلس الحكم.

عدنان الباجه جي: إيه وخلي أقول لك شيئا، كان هو موكبه..

أحمد منصور: في 17 مايو/ أيار.

عدنان الباجه جي: موكبه كان قبل موكبي يمكن بدقيقة واحدة.

أحمد منصور: أنت كنت جاي بعده؟

عدنان الباجه جي: أيه بالسيارات كنا نروح إلى مقر مجلس الحكم كان في اجتماع..

أحمد منصور: داخل المنطقة الخضراء.

عدنان الباجه جي: فموكبه ماشي هو.. لا، أنا -عفوا- أنا موكبي..

أحمد منصور: قبله؟

عدنان الباجه جي: لا، لا، هو موكبه قبلي، فراح، إحنا اسمعنا انفجارا كان يعني ما عرفنا إيش المسألة ومشينا بس الانفجار إحنا يعني شعرنا فيه فرأسا الجماعة نزلوا وحاولوا أن يحموني وصار إطلاق رصاص، يعني لو..

أحمد منصور: حراستك كانوا أميركان ولا عراقيين؟

عدنان الباجه جي: لا، عراقيون أكثرهم من عشيرة شمر.

أحمد منصور: أنت اخترتهم؟

عدنان الباجه جي: نعم، اخترتهم بالتفاهم مع غازي.. تعرف عشيرة شمر لنا علاقات وثيقة معهم كثيرا، بعدين نتكلم عن غازي الياور و.. إيه فيعني كان بيني وبين الموت يمكن لحظات، هذه.. فلما قتل، غازي الياور أصبح يعني قلنا خلص بعد هو يصير رئيس مجلس الحكم باعتبار أن هو اللي كان.. وما فكرنا أن ننتخب رئيس مجلس الحكم في شهر يونيو باعتبار سبق وانتخب غازي.

أحمد منصور: فغازي جاء خلفا له.

عدنان الباجه جي: يعني صار مثل بالنيابة أو بالإنابة.

أحمد منصور: جورج بوش وضع مواصفات رئيس الوزراء العراقي المطلوب في مكالمة مع بريمر فقال له "من المهم أن يكون هناك شخص على استعداد للوقوف وتقديم الشكر للشعب الأميركي على ما قدم من تضحيات في سبيل تحرير العراق"، دي مواصفات رئيس الحكومة.

عدنان الباجه جي: يعني الأميركان قرروا أن الأخضر الإبراهيمي هو يكلف، أو الأمم المتحدة بالأحرى..

أحمد منصور: أيوه كده قل لي الصح، الأميركان قرروا أن يكلف الأخضر الإبراهيمي.

عدنان الباجه جي: لا، يعني وافقوا أن يكلف الأخضر الإبراهيمي..

أحمد منصور: قرروا أو..

عدنان الباجه جي: يكلف الأخضر الإبراهيمي يعني هسه الأخضر الإبراهيمي كمان عميل أميركي؟ ما افتهمنا والله يا أخي! يعني حيرتني ! الأميركان أرادوا..

أحمد منصور (مقاطعا): أنا ما اتهمتش حد بالعمالة، أنا بأحط الحاجات في سياقاتها..

عدنان الباجه جي: طبعا، كلامك كله هذا معناه..

أحمد منصور: أنا بأحط الحاجة في سياقها..

عدنان الباجه جي: كلامك هذا معناه، ما في يعني..

أحمد منصور: دكتور ما تفسرش كلامي زي ما أنت عايز.

عدنان الباجه جي: السامع يفسره هيك.

أحمد منصور: لا، أنا ما ليش دعوة بالسامع، أنا أعرف أنا بأقول إيه و بأختار كلامي كويس.

عدنان الباجه جي: لا، أنا بأعرف. فعلى كل حال الأمم..

أحمد منصور: الأميركان قرروا أن يعتمدوا الأخضر الإبراهيمي لتشكيل الحكومة.

عدنان الباجه جي: الأمم المتحدة هي تتولى هالمسؤولية حتى لا يقال إنه والله الأشخاص اللي تم اختيارهم لأن أميركا أرادتهم أو شيء من هالقبيل.

أحمد منصور: لا، ما أميركا في الآخر لازم توافق على كل واحد.

عدنان الباجه جي: الأخضر الإبراهيمي ترك له الأمر يعني..

أحمد منصور: طبعا الأخضر كان بيشاور بريمر في كل حاجة..

عدنان الباجه جي: بيشاور طبعا بيشاور بريمر..

أحمد منصور: ولا يستطيع أن يفرض عليه أحد.

عدنان الباجه جي: ويشاور كوفي عنان ويشاور ناس كثيرين يعني.

أحمد منصور: طيب.

عدنان الباجه جي: فهو ما كان يفكر بإياد علاوي..

أحمد منصور: بس بريمر..

عدنان الباجه جي: كان يفكر بناس آخرين.

أحمد منصور: هو طرح مش إياد علاوي هو اختار واحدا بالفعل وطرحه اللي هو الشهرستاني.

عدنان الباجه جي: يعني كان تفكير..

أحمد منصور: ده طرح الشهرستاني..

عدنان الباجه جي: وحتى الشهرستاني جاء قابله عندي في بيتي في بغداد، أنا تركتهم يعني، جاؤوا سلموا علي وكذا، إيه كان يريد يشوف إذا هذا، أشوف الحقيقة بعدين الأخضر قال لي..

أحمد منصور (مقاطعا): مش الأخضر، ده بريمر اللي قال إن الشهرستاني مغلق وعلاقته وثيقة بالسيستاني وكان يجلس معنا مثل السيستاني وغيره..

عدنان الباجه جي: وبعدين يعتبر من عملاء إيران يعني مع الأسف، هو ما أعرف ما أقدر أتهمه بهالشيء هذا..

أحمد منصور (مقاطعا): "تم استبعاد الشهرستاني بسبب انغلاقه وأنه اتفق مع السيستاني أن يكون رئيس الوزراء سنيا لأن المهمة ستكون فاشلة وبالتالي سيكون الفاشل واحدا من السنة وليس شيعيا".

عدنان الباجه جي: من وين هالكلام هذا؟

أحمد منصور: بريمر، بيقول إن الشهرستاني اللي قال لهم هذا الكلام هو والأخضر الإبراهيمي وبالتالي رفض..

عدنان الباجه جي: الإبراهيمي قال له هذا الكلام؟ إنه خليه يصير سنيا حتى تفشل؟

أحمد منصور: قال لهم هم الاثنين، وبريمر نقل الكلام.

عدنان الباجه جي: مين قال لهم؟

أحمد منصور: للأخضر الإبراهيمي وللسيستاني.

عدنان الباجه جي: مين قال لهم، بريمر؟ هالكلام من اللي قاله؟

أحمد منصور: الشهرستاني قال هذا الكلام.

عدنان الباجه جي: الشهرستاني قال لبريمر..

أحمد منصور: قال له إنه هو والسيستاني يرى أن الرئيس يجب أن يكون سنيا لأن المهمة ستكون فاشلة.

عدنان الباجه جي: بالعكس الشهرستاني كان متهالكا حتى يصير هو رئيس وزراء.

أحمد منصور: كان رافضا في الأول.

عدنان الباجه جي: لا، أبدا لا رفض ولا يحزنون.

أحمد منصور: بريمر يقول إن الأميركان كان يهمهم مناصب رئيسية وبقية المناصب مش مهم من يكون الرئيس، أول شيء رئيس الوزراء، ثاني حاجة وزير الدفاع وزير الداخلية وزير المالية وزير الخارجية وزير النفط وزير التجارة، سبعة مناصب وأي حد يجي بعد كده مش مهم عندهم.

عدنان الباجه جي: ما هي هذه أهم وزارات يعني هذه مهمة بالنسبة للعراقيين أيضا.

[فاصل إعلاني]

عوامل اختيار علاوي لرئاسة الوزراء

أحمد منصور: أما كان يعني التفكير في حكومة جديدة ورئيس جديد للعراق أن مسرحية مجلس الحكم سوف تنتهي خلاص؟

عدنان الباجه جي: طيب ولهذا يعني مثلا الأخضر الإبراهيمي ما تكلم مع أعضاء مجلس الحكم، تكلم مع آخرين مثل الشهرستاني..

أحمد منصور (مقاطعا): لم يطرح على أي منكم هذا.

عدنان الباجه جي: مثل شخص آخر اللي كان هو وزير يعني وزير الصحة ولا وزير التربية ما أعرف، هو يشتغل في منظمة الصحة العالمية، يعني تكلم مع عدة شخصيات خارج مجلس الحكم..

أحمد منصور: على أن يتولوا رئاسة الحكم.

عدنان الباجه جي: رئاسة الوزارة إيه.

أحمد منصور: ما جابش بريمر إلا سيرة اثنين، الشهرستاني وعلاوي بعد ذلك وقال "تبين أن مسألة تعيين رئيس للوزراء هي الأكثر تعقيدا" فقد رشح الإبراهيمي في البداية الشهرستاني ورفض وبعد ذلك تم الاتجاه إلى علاوي حسب ما قال بريمر.

عدنان الباجه جي: يعني، شوف علاوي كان في مجلس الحكم كان مسؤولا عن رئيس اللجنة لجنة الأمن والدفاع وأعطى الانطباع أن هو رجل..

أحمد منصور: رجل أمن.

عدنان الباجه جي: أمن ويتخذ قرارات ويحسم وكذا وإلى آخره، فيعني لما.. على كل حال رشح..

أحمد منصور: لا، ده مش رشح، ده بريمر بيقول إن اختيار علاوي تم بعد نقاش بين بريمر والرئيس بوش، إنه بعد نقاش مع الرئيس توجه لاختيار إياد علاوي للحكومة بالرغم من وجود شكوك لدى الأميركان من أن السيستاني يمكن أن يقبله لأن كان قبول السيستاني لرئيس الحكومة شيء أساسي بالنسبة للأميركان.

عدنان الباجه جي: والله بالنسبة للأميركان أنا اللي أعرفه أن الأخضر الإبراهيمي كان مترددا..

أحمد منصور: تقول لي برضه الأخضر الإبراهيمي!

عدنان الباجه جي: يا أخي شو الأخضر الإبراهيمي جايبينه حتى يتكلم نيابة عن الأميركان؟

أحمد منصور: ما هم الأميركان اللي اختاروه بالمهمة.

عدنان الباجه جي: يعني هذا تظلم الرجل هذا!

أحمد منصور: الأميركان اللي اختاروه بالمهمة وهم قالوا له..

عدنان الباجه جي: تظلم الرجل هذا يعني هذا هم الرجل صار صنيعة الأميركان، ليش؟

أحمد منصور: مش صنيعة، هم طلبوا منه يقوم بالمهمة ويمثل الأمين العام للأمم المتحدة.

عدنان الباجه جي: طيب طلبوا منه على أساس أن هو يختار مو هم يقولوا له اختر فلان وهو يقول لهم نعم سمعا وطاعة، هذا مو.. يعني..

أحمد منصور: هو بيختار وهم لازم يوافقوا.

عدنان الباجه جي: لا، لا..

أحمد منصور: حيفرض عليهم يعني؟

عدنان الباجه جي: ما يفرض يعني هو طلبوا منه أن يقوم بهالمهمة، يروحوا يقولوا له أنت عين فلان ولا تعين فلان؟

أحمد منصور: لا، ممكن يستخدموا الفيتو ويقولوا الشخص ده غير مناسب اختر لنا واحدا غيره.

عدنان الباجه جي: هذا موضوع آخر لكن في الحقيقة يعني أنت تظلم الأخضر الإبراهيمي.

أحمد منصور: أنا ما ليش دعوة بظلم الناس، أنا بأقول كيف تسير الأمور.

عدنان الباجه جي: الأخضر الإبراهيمي كان هو مكلف..

أحمد منصور: أنا ما بأظلمش حد، هذا التاريخ..

عدنان الباجه جي: وبعدين الأخضر الإبراهيمي أن الأميركان وافقوا أو لم يوافقوا الأخضر الإبراهيمي رشح علاوي وتقدم ترشيحه إلى مجلس الحكم.

أحمد منصور: هذا بعد موافقة الأميركان بقى في الآخر يعني في الآخر قدم علاوي لمجلس الحكم.

عدنان الباجه جي: على كل حال يعني الأميركان ما اعترضوا.

أحمد منصور: لأن الأميركان فوجئوا كما قال بريمر في أن رضا السيستاني..

عدنان الباجه جي: يعني ترى الأميركان ما كانوا هالقد ميالين لعلاوي.

أحمد منصور: ما كانوش ميالين لعلاوي خوفا من رفض السيستاني..

عدنان الباجه جي: لا، مش قضية السيستاني، ما كانوا ميالين..

أحمد منصور: إزاي؟ السيستاني رقم واحد عندهم، أنت ليه بتقلل من أهمية السيستاني عند الأميركان؟

عدنان الباجه جي: يعني كان طبعا هو في الأول ميلهم كان لأحمد الجلبي في الأول وأحمد الجلبي وإياد علاوي كانا في حالة عداء مستمر..

أحمد منصور: ولا زالوا.

عدنان الباجه جي: ولا زالوا طبعا إيه، فيعني الأميركان ما كانوا عندهم ميل خاص لعلاوي أبدا يعني بس بعدين لما صار رئيس وزراء يعني تعاملوا معه ما في شك لكن هو دائما كان علاوي بالمناسبة دائما ينتقد الأميركان يعني ما أعتقد في أحد وجه انتقادات لهم بقدر علاوي وكان ضد الاتفاقية الأمنية مثلا، وأنا أيدته في هذا.

أحمد منصور: في صفحة 452 بول بريمر يقول "اتفقنا على وجوب أن نطلب من الإبراهيمي طرح اسم غازي الياور كمرشح للرئاسة واسم الشهرستاني كرئيس وزراء وبعد ذلك نحيناه لكن إياد علاوي كان الخيار الأول لدى حكومة الولايات المتحدة الأميركية لكن مخاوفنا من رفض السيستاني جعلنا نقدم الشهرستاني".

عدنان الباجه جي: هذا أولا هالكتاب كتبه بريمر بعد الأحداث..

أحمد منصور: أيوه ما هو كان بيكتب يوميات.

عدنان الباجه جي: مش مذكرات، لا، كتاب اللي يكتب بعد الأحداث ما أقدر أعتمد عليه.

أحمد منصور: يا دكتور، بريمر مسؤول عن كل كلمة قالها، أنت مالك يتعمد ولا ما يتعمدش؟ أنا لما أكتب حاجة وأكتب أحمد منصور أنا مسؤول عن اللي بأكتبه.

عدنان الباجه جي: عايز يبين أن كل شيء اللي صار هو..

أحمد منصور: بإرادة الأميركان ورغبتهم.

عدنان الباجه جي: بإرادته ورغبته.

أحمد منصور: لا، مش هو، هو كأميركي هو الحاكم الأميركي.

عدنان الباجه جي: كان يريد يعطي هالانطباع هذا..

أحمد منصور: مين رقم واحد في..

عدنان الباجه جي: وأنه هو اللي اختار رئيس الوزراء وهو اللي اختار رئيس الجمهورية..

أحمد منصور: بيقول لك إحنا بنتشاور.

عدنان الباجه جي: وهو عم لكذا وعمل كيت وعمل شو اسمه، يعني هي المذكرات اللي يكتبها شخص بعد الأحداث..

أحمد منصور: الشخص ده بيشتغل إيه؟ لا مؤاخذة يعني مساح جزم في العراق؟ هذا كان حاكم أميركا في العراق.

عدنان الباجه جي: أنا لا مذكرات بعد الأحداث لا أصدق بها..

أحمد منصور: هو في حد بيكتب مذكرات وهو في السلطة؟

عدنان الباجه جي: لا، عنده مفكرة مثلا..

أحمد منصور: ومين قال لك أنها مش كده؟

عدنان الباجه جي: يوميات..

أحمد منصور: يوميات كان يكتبها.

عدنان الباجه جي: لا، هذه مو يوميات، هذه كتب كتابا بعدين..

أحمد منصور: يا دكتور أنت ما قرأتش كتابه لأن كتابه يوميات، لو رجعت لكتابه حتلاقيه يوميات.

عدنان الباجه جي: عنده يوميات إيه لكن..

أحمد منصور: هي يوميات دي هو كتابه يوميات، لو رجعت لكتابه حتلاقي يوميات مش مذكرات، كل يوم كاتب فيه أحداث بالشهر يكتب الشهر وفي يوم كذا حصل كذا وفي يوم كذا.. ارجع لكتابه مرة ثانية لو سمحت. هو في اليوم ده كاتب كده، اتفقنا على كذا، كلمت الرئيس يوم 17 في الليل، كلمته في الساعة كذا، حتى كاتب الساعة.

عدنان الباجه جي: على كل حال كلام بريمر أنا ما يهمني..

أحمد منصور: هو إيه المشكلة؟ ما يهمكش إزاي؟ هو حاكم أميركا.. هو جورج بوش بتاع العراق.

عدنان الباجه جي: ما يهمني يا أخي، طيب إش تبي تقول؟ إن هم اختاروا إياد علاوي؟ يعني وهذا رأيك؟

أحمد منصور: من اللي اختار إياد علاوي طيب لرئاسة الحكومة يعني؟

عدنان الباجه جي: هذا اللي يريحك؟

أحمد منصور: مش اللي يريحني. الله!

عدنان الباجه جي: ولا تقول إيه يعني؟ مش.. إيه ما هو القصد من كلامك كله هذا؟ أن الأميركان هم اللي اختاروا الحكومة المؤقتة.

أحمد منصور: اختاروكم كلكم بالواحد، وما فيش حد فيكم جاء بغير رضا الأميركان وموافقتهم واختيارهم في كل المناصب.

عدنان الباجه جي: أي مناصب؟

أحمد منصور: كل المناصب التي وضعت في ظل الاحتلال جاؤوا باختيار الأميركان وموافقتهم.

عدنان الباجه جي: أنتم تقولون يعني أنتم..

أحمد منصور: كل الناس، حتى أنت..

عدنان الباجه جي: شو؟

أحمد منصور: أنت جئت بطلب الأميركان، أنت رحت فرضت نفسك على مجلس الحكم ولا هم اللي طلبوا منك وعرضوا عليك؟

عدنان الباجه جي: مجلس الحكم، للمرة الألف، اسمعني يا أخي مرة، مرة اسمعني..

أحمد منصور: أنا قاعد أسمعك بقى لي 11 ساعة.

عدنان الباجه جي: مجلس الحكم لم يعينه الأميركان يا أخي يا حبيبي يا أخي..

أحمد منصور: مين اللي عينه، الأخضر الإبراهيمي؟

عدنان الباجه جي: لا، مجلس الحكم..

أحمد منصور: كوفي عنان؟

عدنان الباجه جي: مجلس الحكم..

أحمد منصور: الشعب العراقي؟

عدنان الباجه جي: مجلس الحكم صار مفاوضات..

أحمد منصور: قل لي من عينه؟

عدنان الباجه جي: صار مفاوضات..

أحمد منصور: مع مين؟

عدنان الباجه جي: بين الشخصيات السياسية العراقية وممثل الأمم المتحدة والممثل الأميركي بريمر وممثل بريطاني، صارت مباحثات وبعدين الصيغة اللي كتب فيها ما قال إنه أنا بريمر الحاكم المدني في العراق قررت تعيين فلان، ما يقول هيك شيء. يعني ليش..

أحمد منصور: مين اللي مطلع القرار ده؟

عدنان الباجه جي: ها؟ ما..

أحمد منصور: مش كل قرار في حد بيصدره؟

عدنان الباجه جي: ما صدر قرار من بريمر، كم مرة أقول لك هالشيء؟! ما في قرار..

أحمد منصور: من سلطة الاحتلال.

عدنان الباجه جي: ما في قرار من بريمر أو سلطة الاحتلال بتعيين مجلس الحكم، ما في، ما في، افهمني يا أخي. القرار اللي صدر..

أحمد منصور: (مقاطعا): ما فيش قرار، مين اللي عينكم من غير قرار؟

عدنان الباجه جي: صار على أساس المشاورات، صارت مشاورات.

أحمد منصور: طيب، الآن مين اللي عين علاوي؟

عدنان الباجه جي: ها؟

أحمد منصور: مين اللي عين علاوي رئيس الحكومة واختاره؟

عدنان الباجه جي: الأخضر الإبراهيمي.

أحمد منصور: وبريمر ما لوش أي علاقة ولا بوش ولا الأميركان ولا الاحتلال؟

عدنان الباجه جي: طبعا له علاقة، لكن يعني أكيد اتصل بهم إبراهيم وقال لهم رح أرشح علاوي قالوا ما عندنا مانع، وطيب يعني سواء أن هم اللي عينوا علاوي أو الإبراهيمي عين العلاوي؟..

أحمد منصور (مقاطعا): "كنا نخشى من رفض السيستاني لعلاوي لكننا فوجئنا برسالة من رضا نجل السيستاني تدرج اسم علاوي والجعفري وعادل عبد المهدي فاخترنا علاوي للمهمة لأنه كان مرشحا"، بريمر.

عدنان الباجه جي: يجوز هذا الشيء قالوه لكن مو لأنه.. وبعدين أمروا الأخضر الإبراهيمي.

أحمد منصور: آه دول طلبوا..

عدنان الباجه جي: أصدروا أوامرهم للأخضر الإبراهيمي أنه إحنا نريد أن علاوي يصير، هذا كلامك.

أحمد منصور: "اتفقنا على وجوب أن نطلب من الإبراهيمي طرح كذا.

عدنان الباجه جي: إيه طلبوا منه.

أحمد منصور: كان عدنان الباجه..

عدنان الباجه جي: طيب يعني..

الخلاف على منصب الرئاسة وتعيين غازي الياور

أحمد منصور (مقاطعا): خلاص خلصنا من علاوي. "كان عدنان الباجه جي هو صاحب الحظ الأوفر في تولي منصب الرئيس وهو رجل الدولة السني المسن" صفحة 448.

عدنان الباجه جي: طيب، إيه؟

أحمد منصور: أيوه، الآن الأميركان مرشحينك..

عدنان الباجه جي: لا، كان صاحب الحظ الأوفر، أنت قلت لي إنهم كانوا مرشحين غازي الياور..

أحمد منصور: هو بيقول صاحب..

عدنان الباجه جي: أنت قلت لي إنهم طلبوا من الإبراهيمي أن يعين غازي الياور..

أحمد منصور (مقاطعا): عفوا دي كانت بعد كده لما حصل خلاف بينك وبين غازي الياور.

عدنان الباجه جي: أنا أقول لك، أنا الأخضر الإبراهيمي عرض علي المنصب وأعلن في وسائل الإعلام بس أنا رفضته.

أحمد منصور: لا، أنت ما رفضتوش إلا الآخر خالص.

عدنان الباجه جي: لا، رفضته قبل بليلة رفضته.

أحمد منصور (مقاطعا): لكن كان قبلها..

عدنان الباجه جي: رفضته لأنه كان هناك في الحقيقة مؤامرة طائفية، في شيء كان اسمه البيت الشيعي اللي سواه أحمد الجلبي، مؤامرة طائفية بين البيت الشيعي والأكراد لإبعادي عن الرئاسة كل واحد لأسبابه، لأنهم يعتبروني أني شخص مستقل وعندي آرائي وعندي تفكيري يعني ما يطمئنون لي أبدا.

أحمد منصور: بس قبل كده حصل خلاف بينك وبين غازي الياور في الموضوع.

عدنان الباجه جي: غازي الياور يا سيدي العزيز غازي الياور أنا جبته لمجلس الحكم وأنا سويته رئيس مجلس الحكم.

أحمد منصور: هو كان يقول عنك مثل عمه..

عدنان الباجه جي: طيب.

أحمد منصور: ويحبك ويحترمك.

عدنان الباجه جي: إيه بعدين يروح يتآمر مع أحمد الجلبي!

أحمد منصور: آه، هو قال إنك أنت اتهمته أنه تآمر عليك ولذلك بعدما تنازل لك عن موضوع الرئاسة صمم أن..

عدنان الباجه جي: ما تنازل، كذاب يا أخي ما تنازل ولا شيء، كان..

أحمد منصور (مقاطعا): هم طلبوا منه الأميركان أن يتنازل.

عدنان الباجه جي: كان يتآمر مع أحمد الجلبي.

أحمد منصور: متآمر معه على إيه؟ ضجك؟

عدنان الباجه جي: طبعا ضدي، حتى هو يصير.

أحمد منصور: ليه؟

عدنان الباجه جي: لأن أحمد الجلبي حتى يبعدوني، مو كان يريدون عربي سني للرئاسة، حتى يبعدوني أرادوا يلقوا الشخص المستعد أن يقبل المنصب ويعني آخر الناس اللي كنت أتصور أنه رح يقبل هالشيء هذا حتى يبعدوني هو غازي لأنه قلت لك عندنا هالعلاقة الخاصة، لكن مع الأسف الشديد مغريات المنصب.

أحمد منصور: أنت غضبت، "وصل الباجه جي في وقت لاحق وكان غاضبا من الشيخ غازي وقال أنا لا أفهم كيف استطاع غازي أن يحصل على كل هذا الدعم فهو لا يزال صغير السن بينما أنا معروف داخل البلاد وخارجها" 465.

عدنان الباجه جي: إيه ما هو..
أحمد منصور: بعدين زود من عنده بقى بريمر بيقول لك "من الواضح أنه كان يناشدني التدخل لمنحه ميدالية واحدة أخيرة يختم بها خدمته الطويلة"، أن أنت يعني كأنك كنت كأنك بتناشده..

عدنان الباجه جي: لا، ما طالب منه بالعكس، أنا عرض علي المنصب، هذه مسألة يجب تكون واضحة، عرض، لو ما رفضته كنت أصير رئيسا.

أحمد منصور: هم فوجئوا أنك رفضت.

عدنان الباجه جي: كنت أصير رئيسا ويمكن كان يعملوا رجة لمدة قليلة من الزمن الأكراد والشيعة وبعدين يمشوا الأمور.

أحمد منصور: الإبراهيمي بيقول، الإبراهيمي أو بينقل عنه بيقول إنهم فوجئوا أنك رفضت المنصب صبيحة إعلانه.

عدنان الباجه جي: أنا رفضته قبل بليلة.

أحمد منصور: قبل بليلة آه، قبل بليلة بالليل، ليه رفضته؟

عدنان الباجه جي: لأنه ما كان..

أحمد منصور: خلاص هو انسحب غازي الياور وأنت خلاص..

عدنان الباجه جي: ما كلفني رسميا إلا آخر الليل قال إيش اسمها يعني.

أحمد منصور: هو كان مترددا حيالك الإبراهيمي..

عدنان الباجه جي: طيب خلص.

أحمد منصور: يقول كنت مترددا تجاه الباجه جي..

عدنان الباجه جي: هو هذا أنا هذا الحقيقة من الأسباب اللي أغضبتني أيضا أنه ليش يتردد؟

أحمد منصور: أحسيت أنه متردد؟

عدنان الباجه جي: طبعا لأنه..

أحمد منصور: وحسيت أنه ميال لغازي الياور أكثر منك.

عدنان الباجه جي: لا، لا، بالعكس مو موضوع غازي الياور بس..

أحمد منصور: ما هو لم يكن أحد مرشح غيرك، كان ليه مترددا حيالك؟

عدنان الباجه جي: ما أعرف أظن كان يعني شو أقول لك كان يمكن يخاف من الانتقادات اللي تيجي أن هذا صديقه وتعرف يعني أعرفه من زمان..

أحمد منصور (مقاطعا): لا، هو يقول..

عدنان الباجه جي: أعرفه للأخضر من زمان لما كان يشتغل مع هيئة التحرير الجزائرية جبهة التحرير الجزائرية في الأمم المتحدة وغيرها يعني في معرفة..

أحمد منصور (مقاطعا): بريمر يقول "سألت الإبراهيمي ما رأيك في الباجه جي بصراحة فأجاب قائلا أصبحت مترددا حياله فهو في الرابعة والثمانين وحتى وإن كان المنصب رمزيا يتعين عليه تمثيل العراق على المسرح الدولي في بعض اللقاءات المهمة"..

عدنان الباجه جي: لا، كنت في الحادية والثمانين.

أحمد منصور: هم زودوها ثلاث سنين من عندهم هو وبريمر قاعدين يطبخوا مع بعض.

عدنان الباجه جي: لا، يعني كانت الحقيقة مؤامرة واضحة.

أحمد منصور: الجعفري ما كانش بيحبك وقال لبريمر "إن الباجه جي عاطفي جدا ويتدخل في كثير من النزاعات مع أعضاء المجلس بينما غازي الياور مظهره العربي أفضل"، بيلبس غترة وعقال ويطلع رئيس العراق بالغترة والعقال!

عدنان الباجه جي: تعرف يعني ليش سووا المؤامرة؟ لأني دافعت عن الإبراهيمي.

أحمد منصور: كيف؟ قل لي.

عدنان الباجه جي: هاجموه للإبراهيمي بعد.. لأن الإبراهيمي لما..

أحمد منصور: من اللي هاجمه؟

عدنان الباجه جي: الجعفري وأحمد الجلبي والشيعة، لأنه..

أحمد منصور: ما يسمى بالبيت الشيعي؟

عدنان الباجه جي: نعم، لأنه كانوا يتصورون الإبراهيمي رح يقول نعم ممكن إجراء الانتخابات قبل 30 يونيو، جاء تقريره بالعكس أنه لا يمكن إجراء انتخابات ولهذا يجب أن تكون هناك حكومة مؤقتة ويصير بعدين مؤتمر عام وإلى آخره فهذا أثار غضب الشيعة لأن السيستاني أصر على الأمم المتحدة اعتقادا منه بأن الأمم المتحدة رح تؤيد وجهة نظره في إمكانية إجراء انتخابات، فهاجموه بشدة وهاجموا الأمم المتحدة، أنا دافعت عنه واصطدمت معه وأرادوني أن أكون في لجنة للنظر في التقرير، قلت لهم أنا أرفض لأنه أنتم ناس مغرضون وقررتم.. يعني صار شوية احتدام، كله بسبب الإبراهيمي.

أحمد منصور: كله بسبب الإبراهيمي.

عدنان الباجه جي: طبعا.

أحمد منصور: والإبراهيمي مش مقتنع بك ومتردد حيالك.

عدنان الباجه جي: آه الدنيا هيك. وغازي الياور اللي أنا مثل عمه ومثله الأعلى يتآمر ضدي مع أحمد الجلبي! هذه، هذه السياسة العربية هيك.

أحمد منصور: بس ده منصب يعني هامشي جدا الرئيس ده والناس نسيوه..

عدنان الباجه جي: إيه يعني أيضا..

أحمد منصور: يعني قل لي كم واحد يعرف أن غازي الياور كان رئيسا للعراق؟

عدنان الباجه جي: إيه لأنه هو..

أحمد منصور: كم شهر ومشي.

عدنان الباجه جي: لأن هو ما مهتم، لكن استفاد ماليا.

أحمد منصور: يعني إيه استفاد ماليا؟

عدنان الباجه جي: يعني راتب ومخصصات ضخمة ومدري إيش وكذا..

أحمد منصور: إيه يعني؟!

عدنان الباجه جي: مع أنه ما يحتاج هو الرجل. على كل حال هذا يعني فد تجربة..

أحمد منصور (مقاطعا): بس أنت كان يهمك تكون رئيسا للعراق؟

عدنان الباجه جي: والله يعني أشوف أن الشيء اللي قاله بريمر يعني به صحة إلى حد ما..

أحمد منصور: قل لي بقى.

عدنان الباجه جي: مو أنه هذا اللي قلت لي إياه، يعني يمكن قلتها لآخرين، إنه والله في نهاية حياتي السياسية وأنا خدمت العراق وخدمت الإمارات يعني وأن يعني هذه الحياة السياسية تتوج بشيء ولو أنه هو رمزي لكن فيه نوع من..

أحمد منصور (مقاطعا): هل ده اللي خلاك تيجي للعراق؟

عدنان الباجه جي: نوع من التقدير نوع من.. لا والله أنا ما كنت أفكر بالرئاسة لكن بعد ما جئت للعراق كل الناس.. إلى هذا اليوم، إلى هذا اليوم كثير ناس يقول لك أنت لازم تصير، أقول لهم يا جماعة أنا صار عمري 87 سنة ما معقولة أقبل مناصب..

أحمد منصور (مقاطعا): ثلاثة أرباع الحكام العرب 87.

عدنان الباجه جي: مو معقولة!

أحمد منصور: أو يقعدوا لما يبقوا 87!

عدنان الباجه جي: قالوا لا أنت ما شاء الله زين وصحتك كذا، فقلت أنا ما أنافس أحدا ما أدخل في منافسة مع أحد، إذا والله صار هناك مشكلة ولم يتم الاتفاق على شخص واحد وكان هناك شبه إجماع أنه يعرض علي، طبعا هذا شرف عظيم..

أحمد منصور: الكل كان بينتظر، في ليلة الكل منتظر الصبح وسائل الإعلام والجرائد والدنيا أنه سيتم إعلان عدنان الباجه جي رئيسا للعراق.

عدنان الباجه جي: صحيح، بالفعل.

أحمد منصور: فجأة لقوا إعلان غازي الياور رئيسا للعراق.

عدنان الباجه جي: إيه.

أحمد منصور: إيه اللي كان وراء الكواليس؟

عدنان الباجه جي: قلت لك أنا قلت له.. قال لي متأكد؟ بالعكس قال لي تعرف غازي كثير تألم لما قلت له عدنان رح يصير فأرجوك أنه يعني تروح تزوره وتطيب خاطره، قلت له أنا ما أزوره ولا أريد المنصب..

أحمد منصور: بيقولوا إنك أنت حاولت تزوره وهو رفض يقابلك في مكتبه.

عدنان الباجه جي: لا.. ها في مكتبه، إيه وهذه من الأشياء اللي شو اسمه.. حتى أتفاهم وإياه، أنه والله مشغول ما مشغول، لا، يعني قام بأعمال في الحقيقة مخزية مع الأسف الشديد أقول هذا.

أحمد منصور: حتى بريمر بيقول يعني ما عرفناه من عادات العرب أنه لا يصح أن يذهب الرجل الكبير إلى الأصغر منه..

عدنان الباجه جي: ما كنت أتصور هو يساويها يعني، وأنا عندي شعور بأنه يشعر بنوع من تأنيب الضمير والخجل.

حول مسيرة مجلس الحكم وآفاق المستقبل العراقي

أحمد منصور: دكتور أنت كنت محتاج الدنيا دي كلها؟

عدنان الباجه جي: ما محتاج لا..

أحمد منصور: الأميركان والكلام ده؟

عدنان الباجه جي: ما محتاج.

أحمد منصور: كان تاريخك قبل 2003 مش محتاج ما بعد 2003.

عدنان الباجه جي: ما محتاج، لا ما محتاج لكن في الحقيقة شفت أنه في إمكاني أن أؤدي بعض الخدمات للعراق وخاصة يعني كان في إمكانية إقامة نظام ديمقراطي حقيقي في العراق وأنا أعتقد هذا ما يحتاجه العراق وأنا شخصيا بالرغم من كل شيء متفائل بمستقبل العراق، العراق رح يصير عاجلا أم آجلا دولة ديمقراطية حرة فيها إشعاع حضاري..

أحمد منصور (مقاطعا): بعد ترسيخ الطائفية فيها والاحتلال؟!

عدنان الباجه جي: لا، لا، دون الطائفية والانتخابات الأخيرة هذه كانت في الحقيقة صفعة قوية للطائفية لأن الأحزاب الطائفية يعني حتى المالكي قائمته مو 100% طائفية، دخل فيها يعني عناصر من.. بينما القوائم الطائفية فشلت اللي هي قائمتين..

أحمد منصور: ما فشلتش ولا حاجة.

عدنان الباجه جي: قائمة عبد العزيز.. يعني عمار الحكيم..

أحمد منصور: خرجت ثالثة مش..

عدنان الباجه جي: إيه لكن يعني وين؟ كانت هي الأولى، والحزب الإسلامي يعني التوافق هذه قائمة سنية طائفية وتلك قائمة شيعية طائفية، دخلوا فيها كم واحد شخصيات سنية لكن هذا كله ديكور يعني.

أحمد منصور: 28 أعلن علاوي رئيس حكومة وغازي الياور رئيس الدولة ومجلس الحكم ذهب إلى التاريخ.

عدنان الباجه جي: وكذلك..

أحمد منصور: رجاله.

عدنان الباجه جي: وكذلك بريمر.

أحمد منصور: بريمر مشي في 28 يونيو ركب ورجع إلى الولايات المتحدة الأميركية..

عدنان الباجه جي: إيه، إيه.

أحمد منصور: وترككم أنتم في العراق.

عدنان الباجه جي: لا، يعني شو اسمه..

أحمد منصور: يعني الفترة كلها..

عدنان الباجه جي: أعضاء مجلس الحكم..

أحمد منصور: فترة مجلس الحكم برجالة مجلس الحكم..

عدنان الباجه جي: لا، لا..

أحمد منصور: اللي رجع للمنفى زي ما جاء واللي..

عدنان الباجه جي: العلاوي مو من مجلس الحكم؟ صار رئيس وزراء، إش اسمه غازي الياور مش مجلس الحكم؟ صار رئيس جمهورية..

أحمد منصور: محسن عبد الحميد قعد في بيته..

عدنان الباجه جي: وبعدين..

أحمد منصور: بحر العلوم رجع لندن.

عدنان الباجه جي: الحكومة فيها ممثلون عن كل الأحزاب.

أحمد منصور: أين سيوضع في التاريخ مجلس الحكم؟

عدنان الباجه جي: والله مجلس الحكم في الحقيقة جاء في ظروف صعبة جدا ظروف حرب وظروف احتلال أجنبي..

أحمد منصور (مقاطعا): لست نادما على المشاركة فيه؟

عدنان الباجه جي: وظروف انهارت كل مؤسسات الدولة الأساسية يعني كان فد وضع في العراق شعرت أنه من واجب كل عراقي أن يحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه وإعادة العراق إلى ما كان عليه في الماضي.

أحمد منصور: لست نادما على المشاركة فيه؟

عدنان الباجه جي: لا والله ما نادم، ما نادم، يعني مع أن كثيرا من أصحابي ومن أقربائي حتى يعني..

أحمد منصور: مش أنا لوحدي يعني.

عدنان الباجه جي: لا، لا، نصحوني بعدم.. لكن يعني أنا قلت لك ما أؤمن بالسلبية يعني سهل جدا كنت أبقى بالإمارات وقاعد متقاعد معزز مكرم..

أحمد منصور (مقاطعا): لا، في وسائل..

عدنان الباجه جي: وأكتب مقالات وألقي خطابات وكذا وأنتقد مجلس الحكم وأنتقد الأشخاص اللي رجعوا لبغداد أن هدول عملاء أميركان يعني هذا سهل هواية سهل لكن شفت أنه قد يكون في إمكاني إنقاذ ما يمكن إنقاذه..

أحمد منصور (مقاطعا): هل ندمت أنك..

عدنان الباجه جي: والتخفيف من آثار الاحتلال.

أحمد منصور: هل ندمت أنك رفضت منصب رئيس العراق الذي عرضه عليك الأميركان عبر الأمم المتحدة؟

عدنان الباجه جي: عرضه علي الأخضر الإبراهيمي، الأميركان ما كان لهم..

أحمد منصور: عبر الأخضر الإبراهيمي.

عدنان الباجه جي: يعني في الحقيقة بالعكس الأميركان كانوا يفضلون غازي الياور.

أحمد منصور: لا، لا، الأميركان كانوا يفضلونك.

عدنان الباجه جي: شوف بالمرحلة الأخيرة معلش..

أحمد منصور: لا، كانوا يفضلونك دائما.

عدنان الباجه جي: لا، هذا مو انطباعي.

أحمد منصور: لا، الأميركان كانوا بيفضلوك دائما..

عدنان الباجه جي: مو انطباعي..

أحمد منصور: ده بالعكس اللي كان بيعرقل كان الأخضر الإبراهيمي صاحبك.

عدنان الباجه جي: اللي كان في واحد عندهم الأميركان اسمه بلاك ويل.

أحمد منصور: بلاك ويل أيوه.

عدنان الباجه جي: هو قال لي بلاك ويل قال أنت إيش الرئاسة مش مهمة، تعرف شو قال لي؟ قال لي أحسن منصب تأخذه أنت تكون سفير العراق في واشنطن، قلت له أنا قبل أربعين سنة كنت سفيرا فشو أرجع سفيرا! قال لي لا، سفير العراق في واشنطن ستكون واحدا من ثلاثة سفراء لهم مركز خاص واتصال مباشر مع الرئيس..

أحمد منصور: آه طبعا ما هو..

عدنان الباجه جي: قلت له مين هالسفراء؟ قال لي سفير إسرائيل، سفير السعودية..

أحمد منصور: آه..

عدنان الباجه جي: الأمير بندر بن سلطان، وأنت، قلت له خلص؟ والبقية، بريطانيا؟ قال لا، لا، أنتم الثلاثة.

أحمد منصور: دول أهم ثلاثة حلفاء لأميركا يعني؟!

عدنان الباجه جي: وهذا أهم يكون، تقدر أنت تؤثر على السياسة. فيعني كان عندهم.. كانوا يريدون يقنعوني بالابتعاد عن العراق.

أحمد منصور: الآن لو طلبوا أنك تصبح رئيس العراقيين؟

عدنان الباجه جي: والله إذا العراقيون من قبل مجلس نواب منتخب انتخابا حقيقيا، ويبدو أن هذا الانتخاب برغم يعني اللي شاب العملية الانتخابية.. فإذا هذا المجلس اللي يمثل العراق واللي جاء بنتيجة انتخابات شارك فيها 12 مليون عراقي في الداخل ويجوز أكثر.. فطبعا هذا يعني شرف كبير، أنا كنت قايلها في أول ما رحت العراق، قالوا لي تريد تصير رئيسا؟ قلت لهم أصير رئيسا إذا انتخبني الشعب، ضروري أن أكون منتخبا من الشعب حتى يعني يكون عندي شرعية، الرئيس الذي لا ينتخب من قبل الشعب ما عنده شرعية أو إذا جاء بطريق انقلاب عسكري، فإذا صار انتخاب..

أحمد منصور: طيب واللي بيجي عن طريق الاحتلال؟

عدنان الباجه جي: والله أنا ما جئت، أنا رفضت، رفضت لما كان.. لأني شعرت.. لا، لا، لأنه صار كلام أنه والله الأميركان هم مرشحين.. يعني أنا مرشح.. يعني هدول اللي بعض الجماعة اللي كانوا يشتغلون مع الأميركان من سنين يعني يقولون إن عدنان الباجه جه يريد يفرضه علينا بريمر، يقولون الأميركان يفرضونه علينا، يعني شفت هذا من سخرية القدر أنه الناس اللي أخذوا أموالا من الأميركان واشتغلوا مع الأميركان ويقوم يتظاهرون بالوطنية والغيرة على مصلحة العراق ويهاجموني أنا اللي مع حسن الحظ ولله الحمد لم تمتد يدي إلى قرش واحد من مال الأميركان وغير الأميركان.

أحمد منصور: دكتور أرهقتك طوال الأيام الماضية.

عدنان الباجه جي: أبدا، بالعكس.

أحمد منصور: أشكرك شكرا جزيلا.

عدنان الباجه جي: أهلا بك.

أحمد منصور: كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، حتى ألقاكم في حلقة قادمة مع شاهد جديد على العصر هذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.