- حول عمل مجلس الحكم وصلاحيات رئيسه
- أهداف ونتائج زيارة وفد مجلس الحكم لكوفي عنان

- اللقاء مع جورج بوش

- إشكاليات إعداد وإقرار القانون الإداري المؤقت

أحمد منصور
عدنان الباجه جي
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج شاهد على العصر حيث نواصل الاستماع إلى شهادة الدكتور عدنان الباجه جي وزير خارجية العراق الأسبق وعضو مجلس الرئاسة في مجلس الحكم الذي أسس بعد الاحتلال الأميركي للعراق في شهر أبريل من العام 2003. دكتور مرحبا بك.

عدنان الباجه جي: أهلا وسهلا.

أحمد منصور: الحمد لله على السلامة.

عدنان الباجه جي: الله يسلمك.

أحمد منصور: وقعت وأصبت اليوم وقضيت اليوم معظمه في المستشفى ومع ذلك أصريت أن نسجل في موعدنا.

عدنان الباجه جي: الحمد لله.

حول عمل مجلس الحكم وصلاحيات رئيسه

أحمد منصور: في شهر يناير من العام 2004 أصبحت رئيسا لمجلس الحكم، ما هي صلاحيات رئيس مجلس الحكم كانت؟

عدنان الباجه جي: رئيس مجلس الحكم يترأس جلسات المجلس ويضع جدول الأعمال ويقرر اتخاذ بعض المبادرات اللي يعتقد أنها ضرورية جدا ويعني هو يسير شؤون الدولة مثلا الوزراء يجتمعون برئاسته دوريا يبحثون كل القضايا اللي تهم وزاراتهم يعني كان رئيس دولة ورئيس وزراء في نفس الوقت تقريبا.

أحمد منصور: لكن لم تكن له صلاحيات فعلية.

عدنان الباجه جي: يعني القرارات تصدر باسمه وهو كشخص صلاحياته مستمدة من عضويته ورئاسته لمجلس الحكم.

أحمد منصور: نيويورك تايمز نشرت في شهر يناير من العام 2004 -وأنت كنت رئيسا لمجلس الحكم- أن الأميركيين بدؤوا التفاوض مع مجلس الحكم لمنح الحصانة للجنود الأميركان حتى لا يتعرضوا للمحاكمات جراء ارتكاب جرائم حرب في العراق.

عدنان الباجه جي: نعم هذا يعني شيء أخذوه الأميركان واستطاعوا أيضا أن يتضمن هذا الشرط في الاتفاقية الأمنية التي وقعت في نوفمبر 2008 وأظن هذا الشيء يعملوه الأميركان تقريبا في كل محل اللي عندهم فيه قواعد وجنود يعني يحاولون أن يكون الجنود الأميركان تحت السيطرة القضائية للولايات المتحدة وليس للدول اللي موجودين فيها.

أحمد منصور: لكن ما معنى أن تمنح حصانة لجندي أميركي محتل يمارس جرائم الحرب ضد أبناء شعبك؟

عدنان الباجه جي: لا، إذا ارتكب جريمة فطبعا.. وهذا موضوع بحث بعدين يعني، ما هي الحصانة؟ الحصانة إذا ارتكب جريمة مثلا وهو في أثناء عمله العسكري يعني..

أحمد منصور: هو عمله كله جرائم، ده محتل، الاحتلال جريمة أي ممارسة جريمة.

عدنان الباجه جي: بس كلامهم هم الأميركان أن عملهم هو مساعدة الحكومة العراقية للأمن، للحفاظ على الأمن.

أحمد منصور: نحن الآن لسنا فيما يقوله الأميركان ولكن أنت كعراقي حينما تمنح المحتل..

عدنان الباجه جي (مقاطعا): إحنا رفضنا إعطاءهم الحصانة لكن هم يعني باعتبار القوات المحتلة أعطوا لأنفسهم الحصانة.

أحمد منصور: حينما توليت..

عدنان الباجه جي: والمسألة صارت أخذ ورد فيها إلى أن صار الاتفاق مع الأميركان في نهاية 2008.

أحمد منصور: حينما كنت رئيسا لمجلس الحكم كان وضع العراقيين بدأ يعني يصبح مزريا بالنسبة لما يقوم به الأميركان، عمليات قمع اعتقالات تفتيش لبيوت العراقيين، اعتقال الناس..

عدنان الباجه جي: يعني في شهر يناير في الحقيقة أقدر أقول لك كان يعني من أقل الشهور اللي شهدت أعمال عنف.

أحمد منصور: لكن أنت، أنت في تصريحات لك وفي حوار تحديدا نشر في صحيفة الشرق الأوسط قلت إن عدد المعتقلين العراقيين لدى الأميركان وأنت رئيس مجلس حكم كان 13 ألف عراقي.

عدنان الباجه جي: نعم.

أحمد منصور: ما معنى أن يكون هناك 13 ألف عراقي معتقلين لدى سلطات الاحتلال يمارس عليهم التعذيب والإهانات كما كشف بعد ذلك في أبو غريب وغيرها من الأمور الأخرى وأنتم لم تكونوا تفتحون ملف هؤلاء الناس؟

عدنان الباجه جي: طبعا كنا نفتح الملف..

أحمد منصور: بأي شكل كنتم تفتحونه؟

عدنان الباجه جي: نحن باتصال مستمر مع الأميركان أن الأشخاص اللي ما عليهم تهمة يعني لم توجه لهم تهمة محددة يجب أن يفرج عنهم ألا يبقوا معتقلين هذا كلامنا كان باستمرار يعني مو بس أنا، كل أعضاء مجلس الحكم كان يعني يطالبون الأميركان أنه توجيه تهمة محددة ويحاكم أمام القضاء الشخص أو يفرج عنه..

أحمد منصور: هل تعتقد..

عدنان الباجه جي: لكن إحنا يعني ما ننسى أن العراق كان تحت الاحتلال، الاحتلال الذي صار له شرعية دولية وإحنا كنا نحاول أن ننهي الاحتلال حتى نستطيع أن نمارس سلطتنا كحكومة عراقية.

أحمد منصور: دكتور، هل يمكن للأميركي أن يحترم طلبك وأنت في النهاية جزء من منظومته؟

عدنان الباجه جي: لا، إحنا مو جزء من منظومته.

أحمد منصور: أنتم.. ما..

عدنان الباجه جي: لا، ما هو هذه هي النقطة الحقيقة تكررها وأنا أحاول أن أفهمك أنه إحنا ما كنا جزءا من المنظومة الأميركية، إحنا كنا نكافح الأميركان نحاول إنهاء الاحتلال الأميركي نحاول أخذ المزيد من الصلاحيات والسلطات يعني كل هالأشياء هذه بالرغم من وجود احتلال أميركي وقوات ضخمة أميركية يعني أرجو يكون مفهوما لأن هو الفكرة هذه اللي..

أحمد منصور (مقاطعا): مش فكرة يا دكتور واللي الأميركان عملوها..

عدنان الباجه جي: يا سيدي الأميركان محتلين البلد، إحنا موجودون..

أحمد منصور (مقاطعا): الأميركان محتلين البلد..

عدنان الباجه جي (متابعا): إحنا ما كنا صنايع الأميركان.

أحمد منصور: أمال مين اللي صنع مجلس الحكم؟

عدنان الباجه جي: إحنا مو صنايع الأميركان.

أحمد منصور: الذي صنع مجلس الحكم الأميركان.

عدنان الباجه جي: ما أخبرتك مرة أخرى مجلس الحكم بشكله الأخير صار بعد رفضنا لفكرة المجلس الاستشاري وصارت مباحثات ومشاورات مستمرة..

أحمد منصور: مع الأميركان.

عدنان الباجه جي: مع الأميركان ومع الأمم المتحدة وفيما بيننا نحن ونتيجة المشاورات يعني بعض الأشياء مثلا لم يقبلوها الأميركان لكن بالأخير والأمم المتحدة كانت بجانبنا فيعني الحقيقة أنا أحتج بشدة لتمثيلنا كنا إحنا..

أحمد منصور: بس احتجاجك مش حيغير التاريخ.

عدنان الباجه جي: التاريخ، إحنا ما كنا صنايع الأميركان يعني بالزور أنت تساوينا صنايع!

أحمد منصور: هم الأميركان اللي عملوا كل حاجة وهم..

عدنان الباجه جي (مقاطعا): ما عملوا، إحنا مو صنايع، إحنا كنا نحاول أن ننهي الاحتلال الأميركي كنا نحاول نأخذ المزيد من الصلاحيات وأنا أخبرتك كيف إحنا كنا نريد أن نسرع في نقل السلطة إلى العراقيين واصطدمت أنا شخصيا مع كولن باول في جنيف وبعدين الأميركان غيروا موقفهم تدريجيا ومن أسباب تغيير موقفهم هو قرب الانتخابات الرئاسية الأميركية.

أحمد منصور: من أسباب تغيير موقفهم هي المقاومة العراقية.

عدنان الباجه جي: والله أنا على كل حال هذا ما أريد أدخل في هالكلام..

أحمد منصور: لا، أنا حأجيب لك الأدلة على هذا بس لما أجي للفلوجة. أنت كنت باعتبارك الآن..

عدنان الباجه جي (مقاطعا): الفلوجة بالمناسبة..

أحمد منصور (مقاطعا): لسه ما جيتش لها، لسه في شهر أبريل، إحنا لسه في يناير..

عدنان الباجه جي (متابعا): أنا هددت بالاستقالة من مجلس الحكم إذا استمرت..

أحمد منصور: هددت بس ما استقلتش..

عدنان الباجه جي: لكن لا، بس..

أحمد منصور: كان قدامك فرص كثيرة تعمل مواقف تاريخية.

عدنان الباجه جي: هم وقفوا..

أحمد منصور: هم لم..

عدنان الباجه جي: هم لم يوقفوا بعض العمليات، نعم..

أحمد منصور: هم وقفوا لأنهم أصبحوا في وضع سيء كما قالوا هم.

عدنان الباجه جي: على كل حال الموضوع يعني مو فقط الفلوجة..

أحمد منصور: طيب خليني أرجع الآن لـ 13..

عدنان الباجه جي: نأخذها من ناحية..

أحمد منصور: أرجع للـ 13 ألفا اللي كانوا معتقلين وكان أغلبهم من السنة وأنت كنت رئيسا سنيا في المجلس وأمل السنة دائما في شخص سني وكنت أنت تمثل السنة شئت أم أبيت.

عدنان الباجه جي: إيه أنا حاولت أن أفرج عنهم.

أحمد منصور: هل..

عدنان الباجه جي: ما عندي قوة أنا..

أحمد منصور: زرتهم، طلبت زيارتهم تطلع على أحوالهم تشوف معاناتهم؟

عدنان الباجه جي: لا والله ما زرتهم لأنه في الحقيقة نصف مدة رئاستي لمجلس الحكم قضيتها في الاتصالات في الأمم المتحدة وفي الولايات المتحدة.

أحمد منصور: طيب في 4 يناير جاء توني بلير وزار القوات البريطانية في البصرة والتقى مع بريمر، هل كان لما يأتي توني بلير كنتم أنتم تعلمون كعراقيين في مجلس الحكم، كانوا يخبرونكم أنه إحنا جايين تروحوا تقابلوهم ولا كانوا يسرحون ويمرحون في العراق كما يشاؤون؟

عدنان الباجه جي: يا أخي محتلين كانوا يا سيدي محتلين، مرات نعم يجوا هم يريدون يقابلونا هم يطلبون مقابلتنا.

أهداف ونتائج زيارة وفد مجلس الحكم لكوفي عنان

أحمد منصور: في الفترة دي كان السيستاني يصر على الانتخابات قبل 30 يونيو وكان بريمر حريصا على إرضاء السيستاني وأرسل إلى الأمم المتحدة وإلى كوفي عنان وأنتم في مهمتكم أو زيارتكم المقررة في 19 يناير إلى الأمم المتحدة كان الهدف..

عدنان الباجه جي (مقاطعا): زيارتنا أنا رتبتها مع كوفي عنان.

أحمد منصور: أنت رتبتها مع كوفي عنان.

عدنان الباجه جي: ولا ما كانت يعني.. بريمر ما هو اللي رتبها.

أحمد منصور: بريمر سافر إلى واشنطن في منتصف يناير..

عدنان الباجه جي: سافر قبل ذهابنا.

أحمد منصور: آه لكن في 15 يناير قبل أن يذهب التقى مع الشريف علي.

عدنان الباجه جي: طيب.

أحمد منصور: كنت أنت رئيسا لمجلس الحكم، هل كان لك أي ترتيب في هذا الموضوع خاصة وأنه لك علاقاتك المسبقة مع الشريف علي؟

عدنان الباجه جي: نعم عندي علاقات مسبقة مع الشريف علي وأنا كنت أقول لبريمر أنه لا بأس أن الشريف علي أيضا يعني يشارك في أي مجلس لكن صار معارضة عليه من آخرين.

أحمد منصور: الشريف علي بن الحسين كان يطالب بعرش العراق والملكية عودة الملكية مرة أخرى.

عدنان الباجه جي: نعم كان بس بعدين يعني ترك هالمطلب، هو تعرف يعني مطالبته بعرش العراق ناتجة عن أنه هو ولد في العراق وطفل لما ترك العراق، هو والدته هي شقيقة الأمير عبد الإله ويعني وخالة الملك فيصل الثاني، فطبعا في هناك أمراء هاشميين يعني مطالبهم ممكن تكون فيها أحقية تاريخية أكثر.

أحمد منصور: أنت تقول أنت الذي رتبت اللقاء مع كوفي عنان وبريمر يقول هو الذي رتب اللقاء مع كوفي عنان..

عدنان الباجه جي: والله يعني يجوز بريمر بواسطة وزارة الخارجية الأميركية يعني وزارة الخارجية الأميركية باتصال مستمر مع الأمين العام..

أحمد منصور: لأن بريمر من المفترض أنه..

عدنان الباجه جي: لكن أنا اللي خابرته وهو اللي دعاني، وجه لي دعوة رسمية أن أذهب إلى نيويورك فأنا اللي ألفت الوفد.

أحمد منصور: من كان معك في الوفد؟

عدنان الباجه جي: الوفد حرصت أن يكون هناك أعضاء مجلس الحكم في الوفد فالرئيس السابق اللي قبلي والرئيس اللاحق..

أحمد منصور: الرئيس السابق كان عبد العزيز الحكيم واللاحق محسن عبد الحميد رئيس الحزب الإسلامي.

عدنان الباجه جي: وإجاني عادل عبد المهدي وآخرون مع الرجاء أنه أيضا..

أحمد منصور: تلحقهم معك.

عدنان الباجه جي: مو ألحق.. أحمد الجلبي.

أحمد منصور: نعم بس أحمد الجلبي رجل أميركا يعني مش محتاج واسطة منك علشان يأتي يعني.

عدنان الباجه جي: لا، يعني شو اسمه بالوفد العراقي هذا أنا أؤلفه مو أميركا تؤلفه، أميركا ما ألفت وفدنا، أنا اللي ألفت الوفد أنا اللي دعيت الحكيم..

أحمد منصور: ما هو كله تحت رعاية الأميركان برضه.

عدنان الباجه جي: مو رعاية أميركا، ما لهم.. ولا كلمت بريمر على هالموضوع..

أحمد منصور: ما هو الموضوع مش شاغلهم، كلكم رجالتهم يعني.

عدنان الباجه جي:لا، مو رجالتهم.

أحمد منصور: ما هم اللي جابوا المجموعة..

عدنان الباجه جي: أرفض هالكلام، مو رجالتهم، إحنا كنا مناوئين لهم يعني أريد أتكلم بالنسبة لي أنا ما أدافع عن الكل، أنا كنت مناوئا لهم كنت أريد أنهي الاحتلال كنت أريد أنقل السلطة للعراق بأقرب وقت ممكن وكنت أريد أن يكون هناك نظام لا يعتمد بأي شكل من الأشكال المحاصصة الطائفية، أنا هذا كان.. أما أنه أتهم أنه أنا رجل أميركا حاشا، حاشا، هذا..

أحمد منصور: لست وحدك، كل الذين عملوا مع القوات الأميركية..

عدنان الباجه جي: وأنا يا سيدي أنا رفضت منصب رئاسة الجمهورية حتى لا يقال إنه أنا كنت مرشح أميركا..

أحمد منصور: أنا سآتي إلى هذا، سآتي إلى هذا في حينه. من الذي وضع جدول الأعمال للقاء مع كوفي عنان؟

عدنان الباجه جي: إحنا اتفقنا أنه من الأشياء اللي رح نبحثها هي الطلب من الأمم المتحدة لإرسال لجنة لتقصي الحقائق..

أحمد منصور: حول؟

عدنان الباجه جي: حول إمكانية إجراء انتخابات قبل 30 يونيو..

أحمد منصور: وهذا مطلب السيستاني.

عدنان الباجه جي: في نفس الوقت أنا طلبت من الأميركان من بريمر يعني أنه للخروج من هالمأزق خلينا نؤجل موعد نقل السلطة حتى يكون هناك متسع من الوقت لإجراء انتخابات تكون حكومة منتخبة من قبل الشعب العراقي اللي هي تستلم السلطة، رفضوا، قالوا إحنا ملتزمون أمام الرأي العام الأميركي وأمام الكونغرس وإلى آخره أنه رح ننهي بيسموها يعني الإدارة المدنية المؤقتة يعني بريمر، رح ننهيها في 30 يونيو وما في مجال لتمديد هذا، إحنا نريد ننهي الاحتلال ونخلي القضية مسؤولية الأمم المتحدة أولا أما القوات الأميركية فبقاؤها رح يكون على أساس موافقة من الأمم المتحدة لمساعدة الحكومة العراقية المؤقتة التي ستأتي إلى الحكم لحفظ الأمن.

أحمد منصور: يعني الشكل كله بيترسم في واشنطن من الإدارة الأميركية.

عدنان الباجه جي: ما يرتسم في واشنطن.

أحمد منصور: مش هم اللي قالوا الكلام اللي حضرتك قلته ده بالنص كله؟

عدنان الباجه جي: هذا كلامهم.

أحمد منصور: طيب ما هم اللي بيرسموا.

عدنان الباجه جي: هذا كلام مو رسم هذا، هذا كلامهم لأنهم رفضوا اقتراحنا، اقتراحي أنا لتأجيل نقل السلطة حتى يفسح المجال..

أحمد منصور: ونفذوا كلامهم.

عدنان الباجه جي: لا، لأنه هو ما تقدر، شو تسوي؟

أحمد منصور: بريمر في 16 يناير..

عدنان الباجه جي: يعني معناها إحنا نرفض تسليم السلطة..

أحمد منصور (مقاطعا): بريمر في 16 يناير اجتمع مع مدير مجلس الأمن القومي الأميركي برئاسة نائب الرئيس وقال لهم إن المعضلتين الأساسيتين أمام ما ذكرته الآن تسليم السلطة في 30 يونيو وفي إتمام الأمور هما الوضع الأمني المتردي بالنسبة للقوات الأميركية والمشكلة الثانية هي المشاكل غير المحلولة مع آية الله السيستاني. كان السيستاني بالنسبة لبريمر وبالنسبة للأميركان هو أهم شخصية في العراق يجب حل المشاكل معه.

عدنان الباجه جي: هي المشكلة هي مسألة موعد الانتخابات.

أحمد منصور: ولهذا ذهبتم أنتم إلى الأمم المتحدة من أجل إقناع السيستاني بشيء واحد فقط..

عدنان الباجه جي: لا، مش إقناع السيستاني.

أحمد منصور: إقناع السيستاني، هو اللي كان بيطالب بهذا.

عدنان الباجه جي: طيب حتى لا يقال بأنه إحنا نرفض انتخابات ونرفض أن تكون هناك حكومة منتخبة، نريد كنا نثبت أن الوقت غير ملائم، ما استمعوا إلى كلامنا فقالوا إحنا نستمع إلى كلام الأمم المتحدة، خلي الأمم المتحدة اللي هي المفروض تكون هيئة حيادية هي تأتي وتدرس الوضع على الأرض وتقرر إذا كان هناك متسع من الوقت أم لا يمكن..

أحمد منصور: بريمر في مذكراته أيضا يقول إن الإدارة الأميركية هي التي سعت لإدخال الأمم المتحدة في الموضوع حتى الأمم المتحدة هي التي تعد تقريرا وتقنع السيستاني.

عدنان الباجه جي: إحنا اللي كنا دائما نطالب أن يكون للأمم المتحدة دورا أكبر حتى لا تنفرد أميركا..

أحمد منصور: ما هي الأمم المتحدة ذراع لأميركا في النهاية..

عدنان الباجه جي: لا، على كل حال.. لا، لا..

أحمد منصور: دكتور أنت قضيت عشر سنين في الأمم المتحدة، قضيت عشر سنين في الأمم المتحدة وتعرف كيف يتخذ فيها القرار.

عدنان الباجه جي: يا سيدي لكن..

أحمد منصور: أليست في النهاية الأمم المتحدة ذراعا؟

عدنان الباجه جي: يا سيدي في دول أخرى في دول كبرى أخرى يعني ليش تخلي أميركا تنفرد؟

أحمد منصور: لأن أميركا انفردت بعد 1991 بالقرار الدولي.

عدنان الباجه جي: ليش، بالعكس..

أحمد منصور: الدنيا تغيرت بعد 1991 وسقوط الاتحاد السوفياتي وأصبحت أميركا..

عدنان الباجه جي: أولا وجود القوات يعني الحرب 2003 ما كان لها أي غطاء -برأينا- غطاء دولي يعني الأميركان راحوا ذهبوا إلى القرار اللي صدر في سنة 1990..

أحمد منصور: ما هي ما كانش لها غطاء دولي بس بعد كده أميركا استصدرت قرارا أنها سلطة احتلال.

عدنان الباجه جي: طيب إيه.

أحمد منصور: طيب، الآن حينما ذهبتم والتقيتم مع كوفي عنان كان معكم بريمر ولا لا؟

عدنان الباجه جي: لا، إحنا لوحدنا، بريمر كان وحده.

أحمد منصور: حضرتم لوحدكم وبريمر قعد مع عنان لوحده طلب من عنان مطالبه وأنتم جلستم مع عنان، ماذا طلبتم من عنان؟

عدنان الباجه جي: طلبنا من عنان أنه نريد الأمم المتحدة يكون لها دور في العراق..

أحمد منصور: حددتم هذا الدور..

عدنان الباجه جي: نريد مساعدة العراق في وضع الدستور في المستقبل، مساعدة العراق لإنشاء قوات وطنية عراقية تقوم بحفظ الأمن ومساعدة العراق في إجراء انتخابات عندما يحين الوقت وبالإضافة لكل ذلك نطلب منهم أن يبعثوا لجنة أو هيئة أو شخص لتقصي الحقائق ويقدم تقريرا فيما إذا كان هناك إمكانية حقيقية لإجراء انتخابات مقبولة في خلال الأربعة أشهر الباقية إلى 30 يونيو.

أحمد منصور: المشهد الآخر..

عدنان الباجه جي (مقاطعا): فوافق.

أحمد منصور: وافق ليه بقى؟ لأن الأميركان كانوا قد سبقوكم وطلبوا من كوفي عنان شيئين، الشيء الأول..

عدنان الباجه جي (مقاطعا): أنا حكيت الكلام هذا مع عنان قبل ما بريمر يروح لواشنطن.

أحمد منصور: لا، ما هم الأميركان هو مش بريمر اللي بيطلب ما هو الأميركان لهم مائة خط.

عدنان الباجه جي: على كل حال يعني رح نمنع الأميركان يتكلموا مع كوفي عنان؟ والله عجيب يعني!

أحمد منصور: لا، أنا بس بأقول لك إن كوفي عنان..

عدنان الباجه جي (مقاطعا): أميركا عضو دائم في مجلس الأمن ودولة كبرى، نمنعها تتكلم مع كوفي عنان؟ إيه الكلام ده يا أخي؟!

أحمد منصور: استجابة كوفي عنان للمطالب ليس لمطالبكم وإنما لمطالب الأميركان.

عدنان الباجه جي: لا، مطالبنا أنا أقول، ليش لمطالب أميركا؟ ليش يعني ترفض أن تصدق أن..

أحمد منصور: أنا ما بأرفضش التصديق.

عدنان الباجه جي: أن كوفي عنان يعني في الحقيقة اتفق معنا وشاف أن مطالبنا معقولة؟ ليش أن كوفي عنان تخليه كشخص بس ينفذ المطالب الأميركية؟

أحمد منصور: لأن الآن الأميركان..

عدنان الباجه جي (مقاطعا): يعني في الحقيقة..

أحمد منصور (مقاطعا): دكتور بس بأسألك سؤالا بهدوء..

عدنان الباجه جي (متابعا): أنت تعتدي على ناس كثيرين..

أحمد منصور: لا، لا، أنا أسألك سؤالا..

عدنان الباجه جي (متابعا): كلهم عملاء كلهم خونة..

أحمد منصور (متابعا): أنا بأكلمك في القانون..

عدنان الباجه جي (متابعا): ما يصير هذا يا أخي.

أحمد منصور: أنا ما قلتش على حد كده، أنا بأكلمك الآن في القانون الدولي.

عدنان الباجه جي: بس هذا يعني معنى الكلام.

أحمد منصور: أنا أعرف ماذا أقول، ما تفسرش كلامي. الآن في عرف القانون الدولي من المسؤول عن العراق أنتم أم الأميركان؟ الأميركان كسلطة احتلال، صح؟ من الذي يمثل العراق؟ مش أنتم الأميركان.

عدنان الباجه جي: لا، لا، يا سيدي..

أحمد منصور: أنتم مش حكومة منتخبة..

عدنان الباجه جي: يا سيدي بموجب القرار 1483 قال أن يكون هيئة عراقية كنواة لحكومة تمثل الشعب العراقي فيما بعد وبعدين صار اتفاق بيننا وبين الأميركان على مجلس الحكم ومجلس الحكم أعطي صلاحيات..

أحمد منصور: كل ده بينكم وبين الأميركان، أنا بأكلمك الآن كعرف دولة أي سلطة احتلال.

عدنان الباجه جي (متابعا): بعض الصلاحيات.

أحمد منصور: من المسؤول عن الأماكن المحتلة في أي دولة؟ سلطة الاحتلال الموجودة، صح؟

عدنان الباجه جي: نعم، زين.

أحمد منصور: المسؤول عن العراق الآن وهي سلطة احتلال هي الولايات المتحدة.

عدنان الباجه جي: لكن الشؤون الخارجية للعراق كان مسؤولا عنها مجلس الحكم بالاتفاق مع الأميركان.

أحمد منصور: دي حاجة بينكم وبين الأميركان ما لهاش علاقة بالقانون الدولي.

عدنان الباجه جي: لا، الأمم المتحدة كانت على علم بهذا.

أحمد منصور: ما لهاش علاقة ده الأميركان..

عدنان الباجه جي: على علم بهذا.

أحمد منصور: الأميركان..

عدنان الباجه جي: طيب..

أحمد منصور: أنا بس بأحط النقاط على الحروف.

عدنان الباجه جي: إيش استنتاجك يعني إيش بالله؟

أحمد منصور: استنتاجي..

عدنان الباجه جي: يعني إحنا دميات.

أحمد منصور: لا، لا..

عدنان الباجه جي: ولا إيش؟ بالله إيش استنتاجك؟

أحمد منصور: ما أنا بأقول لك.

عدنان الباجه جي: تفضل.

أحمد منصور: بريمر يقول حاجتين، أول حاجة هم طلبوا..

عدنان الباجه جي (مقاطعا): بريمر كذاب، مسيلمة الكذاب.

أحمد منصور: طلبوا شيئين من كوفي عنان، الشيء الأول هو هل يمكن إجراء انتخابات قبل 30 يونيو ولا لا، علشان يجاوبوا على السيستاني، الشيء الثاني في حالة عدم إجراء انتخابات ما هي حلول الأمم المتحدة المقترحة؟ الشيء الثالث أن بريمر هو الذي اقترح أن يعين الأخضر الإبراهيمي مندوبا في العراق لأنه نجح في أن يحقق للأميركان ما كانوا يريدونه في أفغانستان.

عدنان الباجه جي: والله على كل حال أقول لك شيئا آخر أيضا، هالكلام هذا أنا حكيت مع كوفي عنان ما أعرف إذا قبل أو بعد بريمر بس أنا كلامي مع كوفي عنان كان مباشرا..

أحمد منصور: ما هو كوفي عنان حيسمعك، الأميركان طلبوا منه بس أنت ما لكش..

عدنان الباجه جي: أنا يمكن طلبت قبل الأميركان هالكلام.

أحمد منصور: بس أنت ما لكش صفة رسمية دولية.

عدنان الباجه جي: كوفي عنان كان يعتمد علي باعتباري أمثل العراق وكان أيضا له نوع من الاحترام الشخصي لي، زين، بعدين هو سألني إيش رأيك بتعيين الأخضر الإبراهيمي؟ الأخضر الإبراهيمي صديقي..

أحمد منصور: لأن طبعا هم الأميركان كانوا مقترحينه ومرتبين كل حاجة بدري.

عدنان الباجه جي: والله ما أعرف إذا هم مقترحينه لكن يعني كوفي عنان يعرف الأخضر الإبراهيمي واشتغل معه، ليش أنت..

أحمد منصور: مش أنا، بريمر اللي بيقول.

عدنان الباجه جي: هو يقول يا أخي يدعي أشياء، ليش..

أحمد منصور (مقاطعا): ما أنا أيضا بأحط الحاجات جنب بعض.

عدنان الباجه جي: ليش ما تعتقد أن الفكرة جاءت من كوفي عنان؟

أحمد منصور: أنا ما أعتقدش..

عدنان الباجه جي: كوفي عنان كمان حمار ما عنده تفكير؟

أحمد منصور: لا، اللي بيسايس الأمور اللي اختار الأخضر الإبراهيمي..

عدنان الباجه جي: يعني ليش ما تصدق أن فكرة تعيين الأخضر هي فكرة كوفي عنان؟

أحمد منصور: لأن ما جاتش، كوفي عنان ما قالش أنا اقترحت..

عدنان الباجه جي: باعتبار الاخضر الإبراهيمي أولا عربي وثانيا..

أحمد منصور: هي دي نقطة هنا أنا عايز أقول لك عليها..

عدنان الباجه جي: واشتغل في لبنان واشتغل في أفغانستان واشتغل في جنوب إفريقيا واشتغل..

أحمد منصور: أنا هنا عايز أقول لك نقطة، دكتور..

عدنان الباجه جي: يعني ليش دائما تعطي كل..

أحمد منصور: أنا أقرأ الوجه الآخر للأمور.

عدنان الباجه جي: كل الفضل لأنه كأن اللي يكتبه بريمر هذا كلام مقدس نازل من السماء وهو الحقيقة وأي شيء يغاير ذلك هو كذب، العكس هو الصحيح.

أحمد منصور: لا، لا، أقول لك شيئا، أصل اللي بريمر كتبه هو الواقع اللي مشي في العراق.

عدنان الباجه جي:أنت ليه يعني.. أنت يعني شو.. قصدك أن بريمر ما قال شيئا كاذبا أبدا؟

أحمد منصور: لا، أنا ما بأقولش كده.

عدنان الباجه جي: كذاب كبير يا أخي كان يريد يعطي لنفسه..

أحمد منصور: دكتور خليني أقل لك شيئا..

عدنان الباجه جي: كان يريد يعطي لنفسه أهمية، كان يريد..

أحمد منصور: هو كان مهما هو كان حاكم أميركا في العراق..

عدنان الباجه جي: لا، بس كان يريد..

أحمد منصور: هو الرجل بتاع جورج بوش اللي بيدير البلد.

عدنان الباجه جي: كان يريد يعطي الانطباع أنه هو الشخص المهم هو الشخص..

أحمد منصور: هو كان كذلك.

عدنان الباجه جي: ولهذا كان يعني في الحقيقة يتجاهل الآخرين.

أحمد منصور: لأن في يده القرار.

عدنان الباجه جي: اسأل الأميركان، كل الأميركان قالوا هذا الشخص.. وعلى كل حال سواء بريمر اقترحها أو أنا اقترحتها..

أحمد منصور: حأقول لك حاجة بس.

عدنان الباجه جي: يعني إيش أهمية الكلام هذا؟

أحمد منصور: لا، ده كلام مهم جدا.

عدنان الباجه جي: شو؟

أحمد منصور: لأن الكلام ده مصيري بيتحدد به مصير شعب ومصير بلد ومصير دولة.

عدنان الباجه جي: أنا اقترحت هالشيء مو لأن بريمر اقترحه، بريمر اقترحه بعد ما أنا اقترحته، أنا كلامي مع كوفي عنان صار لما رحت قبلها بكم شهر رحت الأمم المتحدة.

أحمد منصور: ما أنا قلت لك كوفي عنان قابلكم مجاملة لكم لأنكم لا تحملون صفة رسمية والصفة الرسمية هي صفة الاحتلال الأميركي، قانونيا ودوليا وكل شيء.

عدنان الباجه جي: ولكن اتفاق بأن العلاقات الخارجية هي ليست من اختصاص سلطة الاحتلال..

أحمد منصور: دي حاجة بينكم وبين الأميركان..

عدنان الباجه جي: لا والأمم المتحدة وافقت على هذا الشيء، ولكنها من صلاحيات مجلس الحكم.

أحمد منصور: المهم أن اللأخضر الإبراهيمي..

عدنان الباجه جي: يعني ليش الانتقاص؟

أحمد منصور: الأخضر الإبراهيمي.

عدنان الباجه جي: هالانتقاص يعني كأنك أنت ما عندك شغل غير تنتقص من كل الناس اللي اشتغلوا في العراق..

أحمد منصور: أنا لا أنتقص.

عدنان الباجه جي: وتعطي أن هم كلهم..

أحمد منصور: أنا بس بأقرأ التاريخ صح.

عدنان الباجه جي: عبيد الأميركان، فشرت! إحنا مو عبيد الأميركان.

أحمد منصور: دكتور أنا أقرأ التاريخ من زوايا مختلفة.

عدنان الباجه جي: أنت تقرأ التاريخ من زاوية واحدة..

أحمد منصور: لا، لا..

عدنان الباجه جي: لأنه عندك فكرة برأيك تريد شو اسمه.. أن الأميركان هم جابوا هالجماعة وهدول الجماعة صناعة الأميركان.

أحمد منصور: طيب أنا حأقول لك حاجة، كل المسؤولين الأميركان الذين كانوا في العراق وحتى ضباط وجنود صدر لهم ما يقرب من ستين كتابا كلها عندي لأن أنت تعرف اهتمامي بالعراق وصدر لي كتب عن العراق كلها عندي وقابلت بعض هؤلاء الناس وكثير منهم وأخذت منهم معلومات وفي كل هذه الكتب كلهم كانوا يكتبون بنفس الطريقة اللي يكتب بها.. أنا أقرأ الزاوية الأخرى للتاريخ وأطرحها عليك وأترك لك أن تقول.

عدنان الباجه جي: في ناس كان يخالفوا.. كان ضد التدخل في العراق..

أحمد منصور: حتى هؤلاء ما أنا جاي لك..

عدنان الباجه جي: في كثير أميركان ضد التدخل في العراق.

أحمد منصور: طبعا ما كل دول كتبهم موجودة.

عدنان الباجه جي: في ناس كانوا ينتقدون الأساليب اللي اتبعها بريمر.

أحمد منصور: كله من القيادة الأميركية العمياء لسمرهيش كل الكتب وكل الإصدارات..

عدنان الباجه جي: طيب أنت تريد كلام الأميركان ولا تسمع كلامي أنا؟

أحمد منصور: أنا الآن بأطرح عليك..

عدنان الباجه جي: أنا ما يهمني كلام الأميركان.

أحمد منصور: بس أنا بأقول لك برضه كيف تسير الأمور في الحوادث اللي أنت كنت شاهدا ولك دور عليها.

عدنان الباجه جي: نعم.

أحمد منصور: فبرضه اصبر علي شوي.

عدنان الباجه جي: طيب، يا الله.

أحمد منصور: وأنا أقدر أن أنت يعني مجروح جرحا شديدا وبس يعني أنت اللي أصريت أنك لازم تسجل فاصبر علي شوي.

عدنان الباجه جي: تفضل.

اللقاء مع جورج بوش

أحمد منصور: الآن بعدما أنهيتم لقاءكم مع كوفي عنان قرر جورج بوش إكراما لكم أن يلتقي بكم في اليوم التالي 20 يناير 2004.

عدنان الباجه جي: لا، هذه كانت مقررة من الأول..

أحمد منصور: أيوه يعني.

عدنان الباجه جي: كان عندنا دعوة بعدما نروح الأمم المتحدة دعوة نروح إلى واشنطن، دعوة رسمية من رئيس الولايات المتحدة.

أحمد منصور: طبعا.

عدنان الباجه جي: طيب وإحنا رحنا.

أحمد منصور: ذهبتم إلى واشنطن.

عدنان الباجه جي: نعم.

أحمد منصور: استقبلك جورج بوش كما يستقبل رؤساء الدول وأجلسك عن يمينه.

عدنان الباجه جي: نعم.

أحمد منصور: كان شعورك إيه؟ أنت مش رئيس دولة، أنت في النهاية رئيس وفد لمجلس حكم.. علشان ما تزعلش، في ظل سلطة احتلال.

عدنان الباجه جي: كنت أتصرف كرئيس دولة.

أحمد منصور: بس لمدة شهر؟

عدنان الباجه جي: على كل حال رئيس دولة معلش يعني رؤساء دول مرات يبقون سنة، بس أنا كنت رئيسا في ذاك الشهر أنا كنت رئيس دولة وعوملت كرئيس دولة.

أحمد منصور: من الدولة المحتلة.

عدنان الباجه جي: الدولة المحتلة اللي بموجب قرار مجلس الأمن واللي إحنا كنا نسعى لإنهاء هذا الاحتلال. وبعدين الرجل دعاني كضيف الشرف في أثناء إلقاء خطابه حول حالة الاتحاد وأشار إلي..

أحمد منصور: بعد كده استقبل علاوي في الكونغرس وهللوا، طبعا ما هو ناس حلفاء يعني لازم يكبركم.

عدنان الباجه جي: أشار لي شخصيا بس أنه كذا وكل أعضاء الكونغرس قاموا وكذا وأنا قمت.. يعني على كل حال عاملونا..

أحمد منصور (مقاطعا): ليه عمل كده، ليه جورج بوش عمل كده؟

عدنان الباجه جي: يريد يروي أنه في الحقيقة العراق أن مسعاه في العراق نجح وأن العراق على وشك أن يصبح دولة ديمقراطية و إلى آخره، تعرف الكلام هذا.

أحمد منصور: طيب ما جاش لك الشعور الآخر بقى، اللي -ما تزعلش مني- أنه كانه استخدمكم كأداة أن هو حقق بكم ما كان يدعي أنه سيقيم نظاما ديمقراطيا في العراق وهؤلاء هم الرجال الذين سيقيمون هذا؟

عدنان الباجه جي: والله وإحنا استخدمناهم.

أحمد منصور: لا، أنتم ما استخدمتوش حاجة.

عدنان الباجه جي: طبعا استخدمناهم.

أحمد منصور: في إيه؟ استخدمتوهم في إيه؟

عدنان الباجه جي: استخدمناهم أنه والله..

أحمد منصور (مقاطعا): أن هم يقتلوا شعبكم مليون عراقي الآن مقتولين؟!

عدنان الباجه جي: لا، أن أميركا رح تنسحب من العراق ورح..

أحمد منصور: ما انسحبتش، أنت دلوقت كنت بتقول حتنسحب.

عدنان الباجه جي: على كل حال تنهي الاحتلال ويصبح مو احتلال يصبح وجود قوات متعددة الجنسية بموافقة مجلس الأمن.

[فاصل إعلاني]

عدنان الباجه جي: إذا مثلا بوش دعا رئيس دولة أي دولة من هالدول، رئيس الدولة دي كان مدعوا يقول لك لا أنا ما أريد أستقبل من قبل بوش؟

أحمد منصور: لا، أصل ده رئيس دولة.

عدنان الباجه جي: ورح يستقبله بوش.

أحمد منصور: بس مش محتلة.

عدنان الباجه جي: أنا رئيس دولة.

أحمد منصور: بس محتلة.

عدنان الباجه جي: رئيس دولة.

أحمد منصور: بس محتلة من أميركا.

عدنان الباجه جي: أنا رئيس دولة، الاحتلال كان بناء على قرار من الأمم المتحدة والاحتلال مش أنا مسؤول عنه.

أحمد منصور: دكتور، الرؤساء بيختاروا بطريقتين إما اغتصاب السلطة بانقلاب عسكري أو وراثة السلطة في الأنظمة الوراثية أو بالانتخاب، أنت لا جئت باغتصاب سلطة ولا بانتخاب..

عدنان الباجه جي: لا.

أحمد منصور: أنت جئت اللي انتخب السلطة محتل.

عدنان الباجه جي: لا، ما هو اللي جابني، ما هو هذا نرجع للنقطة الأساسية، نحن لم..

أحمد منصور (مقاطعا): يعني مجلس الحكم ده شيطاني كده جاء لا أب له ولا أم..

عدنان الباجه جي: لا، المداولات..

أحمد منصور: مجلس الحكم هو قرار من بريمر وسلطة الاحتلال.

عدنان الباجه جي: مو قرار من بريمر، لو تشوف صيغة القرار أنه بعد المشاورات تقرر كذا.

أحمد منصور: مشاورات مع مين؟

عدنان الباجه جي: فيما بيننا كعراقيين.

أحمد منصور: هو أنتم اللي ألفتم مجلس الحكم؟

عدنان الباجه جي: نعم فيما بيننا، إنا..

أحمد منصور: إذا الوزراء اللي أنتم عينتوهم الأميركان اعتمدوهم.

عدنان الباجه جي: أنت تعرف أنه كانوا يستشيروني أنا استشاروني على عضوية على الأقل 3% بمجلس الحكم.

أحمد منصور: ما هو بيسألوا..

عدنان الباجه جي: طيب بيسألوا، مثلا مشاورات بيننا وبينهم وبين الأمم المتحدة يعني موقف الأمم المتحدة.

أحمد منصور: بيشاورك بيقول لك رأيك إيه في فلان؟ تقول له ده كويس ولا وحش.

عدنان الباجه جي: مين؟

أحمد منصور: هو الأميركي اللي بيختار في النهاية.

عدنان الباجه جي: بس مش هو اللي عيننا يا أخي، الله! ليش ما..

أحمد منصور: الشعب العراقي اللي عينك؟

عدنان الباجه جي: لا، ولا الشعب العراقي..

أحمد منصور: الحكومة العراقية اللي عينتك؟

عدنان الباجه جي: إحنا..

أحمد منصور: ورثت هذه السلطة؟

عدنان الباجه جي:آه؟

أحمد منصور: ما هي السلطة قلت لك أنت كأستاذ سياسة وقانون دولي وأمم متحدة ودبلوماسي، السلطة بتيجي بطريقة..

عدنان الباجه جي: يا سيدي في فراغ كان..

أحمد منصور: بتيجي بطريقة غير دي؟

عدنان الباجه جي: اسمع، اسمع لي، في فراغ، الأمم المتحدة قالت إنه يجب أن يكون هناك هيئة عراقية مؤقتة.

أحمد منصور: الأمم المتحدة مالهاش أي دعوة بكل الفيلم ده.

عدنان الباجه جي: يا سيدي بعد 1483 القضية أصبحت دولية ولا ليش صدر القرار هذا؟

أحمد منصور: طيب خليني أرجع..

عدنان الباجه جي: القرار صدر في أشياء كثيرة مثلا..

أحمد منصور: حأريحك من القصة دي..

عدنان الباجه جي: حماية الأرصدة العراقية في الخارج..

أحمد منصور: لا، لا، حأريحك من الحدوتة دي.

عدنان الباجه جي: طيب.

أحمد منصور: إيه اللي دار بينك وبين بوش حينما أجلسك على يمينه، قل لي بالنص بقى..

عدنان الباجه جي: أنا مو وحدي، أيضا أعضاء الوفد.

أحمد منصور: آه بس تكلم معك بشكل شخصي في كذا حاجة.

عدنان الباجه جي: كان كلامنا أولا على موضوع الدستور المؤقت يعني هو قال إنه إحنا مسرورون أن العراق يخطو خطوات نحو الديمقراطية ونرجو أنه في خلال خمسة شهور فقط رح العراق يستلم السلطات الحكومة المؤقتة ممثلة للعراقيين وتكون الخطوة التالية هي إجراء انتخابات لانتخاب جمعية وطنية تضع الدستور وإحنا على كل حال في أول فرصة بنسحب قواتنا بعدما تكون هناك قوات عراقية تستطيع أن تحافظ على الأمن بس إحنا مستعدين نساعد، إحنا وجودنا في العراق ومو بس الأميركان قوات متعددة الجنسية هدفها كلها موجود في قرار الأمم المتحدة اللي صدر فيما بعد القرار 1546، هو اللي بين ما هي مهمة قوات الأمم المتحدة.

أحمد منصور: هل صحيح أن الحكيم أخذ ناصية الكلام عنكم وأخذ يتحدث عن عائلته وصدام قتل.. أنت مش كنت قاعد؟

عدنان الباجه جي: لا، مو.. هذا طلب يشوفه لوحده.

أحمد منصور: آه التقى معه لوحده لكن..

عدنان الباجه جي: هو الحكيم طلب.

أحمد منصور: طيب أنتم انطباعكم إيه لما طلب الحكيم يشوفه وحده؟

عدنان الباجه جي:إيه بده يحاول يعني أن يظهر أنه هو زعيم وكذا لكن يعني بوش كان مترددا في الأول لكن بعدين..

أحمد منصور: صحيح أنه لما طلب يشوفه ساد صمت في الغرفة يعني أنه طلب اللقاء مع بوش لوحدهم دون باقي الوفد؟

عدنان الباجه جي: إيه يعني اللي الحقيقة أثار حفيظة.. أدخلوني أنا أولا..

أحمد منصور: نعم كرئيس للوفد.

عدنان الباجه جي: هم خلوهم بره.

أحمد منصور: آه، جلست أنت والرئيس فقط.

عدنان الباجه جي: يعني جلسنا حوالي دقيقة واحدة وأخذنا صورا وبعدين.. بعدين عملنا مؤتمرا صحفيا يعني المهم أن المسألة كانت هي الإعداد لما بعد انتهاء الإدارة المدنية للقيادة العراقية..

أحمد منصور: الجلبي وأنتم قاعدين صحيح قعد يكيل المديح للسيستاني؟

عدنان الباجه جي: لا.

أحمد منصور: سيرة السيستاني جاءت في المجلس؟

عدنان الباجه جي: أبدا.

أحمد منصور: الحكيم كل الجلسة بينه وبين بوش كما نقل بريمر أنه نقل له تحيات السيستاني وطلب بوش أن ينقل تحياته للسيستاني..

عدنان الباجه جي: يمكن.

إشكاليات إعداد وإقرار القانون الإداري المؤقت

أحمد منصور: لم تكن حاضرا أنت في هذا الموضوع. رجعتم من مجلس الحكم وسلمت أنت رئاسة المجلس إلى محسن عبد الحميد رئيس الحزب الإسلامي في شهر فبراير، الأخضر الإبراهيمي جاء إلى العراق في 12 فبراير/ شباط..

عدنان الباجه جي: جاء في الحقيقة وشاف جميع القوى السياسية وحتى الموجودين في مجلس الحكم وخارج مجلس الحكم والمعارضين والمعترضين وشاف السيستاني وشاف رجال الدين السنة وغيرهم يعني والأكراد طبعا وحتى يعني أنا مقرنا مقر تجمع المستقلين وضعته تحت تصرفه، كان يلتقي مرات في مقرنا بس مو بوجودي يعني.

أحمد منصور: هو نجح في هذا في إقناع السيستاني بأنه من المستحيل إجراء انتخابات قبل 30 يونيو.

عدنان الباجه جي: هو على أساس.. لا، الشيء اللي صار بقي حوالي أسبوعين أظن والله ما بقى أتذكر، وإحنا في ذاك الوقت انتهينا من وضع..

أحمد منصور: القانون الإداري المؤقت الانتقالي.

عدنان الباجه جي: قانون إدارة..

أحمد منصور: القانون الإداري ده كان بمثابة دستور مؤقت؟

عدنان الباجه جي: نعم، في الحقيقة الدستور..

أحمد منصور: بريمر امتدح دورك فيه.

عدنان الباجه جي: أنا كنت يعني خاصة لائحة الحقوق والحريات الأساسية..

أحمد منصور: لكن كان في صراعات وخلافات كثيرة طوال فترة إعداد هذا الدستور.

عدنان الباجه جي: طبعا موضوع كركوك موضوع اقتسام البترول و.. لكن يعني هو مثلا أنا أعتقد القانون كان أفضل من الدستور، بس هذا موضوع آخر بعدين نيجي عليه بس كان قانونا يعني دستورا مؤقت هو واضح..

أحمد منصور: ألم يكن..

عدنان الباجه جي: وبعدين بين يعني الخطوات اللي يجب أن نسير عليها حتى يكون هناك دستور مقبول من قبل الشعب، الاستفتاء وانتخابات لجمعية وطنية وكل هالأشياء هذه كانت موجودة في..

أحمد منصور: ألم يكن هذا الدستور تقنين للوضع القائم بتقسيم العراق ولكن عدم إعلان هذا التقسيم؟

عدنان الباجه جي: لا، يعني إحنا ما في..

أحمد منصور (مقاطعا): هناك حقوق للأكراد وهناك هنا وتوزيع للثروة وهذه الأشياء.

عدنان الباجه جي: لا، لا، الأكراد اعترفنا بأمر واقع أن وضع الأكراد وضع خاص في العراق، ترى هذا الوضع الخاص وافقت عليه الدولة العراقية من نشوئها من بدايتها لأنهم قومية تختلف عن قومية الأغلبية العربية، واضح، وكان بعد الحرب العالمية الأولى في معاهدة.. مع الدولة العثمانية كان مفروض تكون هناك دولة تركية ودولة أرمنية.

أحمد منصور: مش عاوزين ندخل في القصة دي..

عدنان الباجه جي: إيه يعني حتى أقول لك الأكراد..

أحمد منصور: مش عاوز أغرق في القصة دي أنا بس بأقول لك الآن إنكم الحقوق اللي منحتوها للأكراد كانت بمثابة إقرار واعتراف وبداية لشبه تقسيم للعراق.

عدنان الباجه جي: اعتراف بوضع خاص لهم ويعني حكم ذاتي واسع.

أحمد منصور: اللي كانوا بيطالبوا به ولم يأخذوه من قبل أقريتموه وأخذوه.

عدنان الباجه جي: إيه يعني..

أحمد منصور: كان في مشكلة أخرى بالنسبة لك أنت كرجل ليبرالي أردت أن تطرحها حتى يعني تأخذ بها مكسبا وهي مشكلة المرأة، عبد العزيز الحكيم حينما كان رئيسا للمجلس في ديسمبر أصدر القرار 137 الذي يدعو لتطبيق الشريعة في العراق، بول بريمر غضب وقام بتصريحات مضادة، وأيضا الليبراليون وأنت على رأسهم غضبتم من هذا الموضوع، كانت قصة المرأة لها دور وبريمر يقول "في 27 فبراير/ شباط أعاد الإسلاميون إلى المجلس دون الاتفاق على دور الإسلام وفي خطوة مفاجئة افتتح الباجه جي الاجتماع بدعوة إحدى عضوات مجلس الحكم الدكتورة رجاء الخزاعي وهي طبيبة شيعية.." القزاعي ولا الخزاعي؟

عدنان الباجه جي: الخزاعي.

أحمد منصور: الخزاعي، "علمانية فأحضرت معها حشدا من النساء والصحافة إلى المجلس واقترحت إلغاء القرار 137، أخذ المجلس على حين غرة فصوتوا على إلغاء القرار وهو ما أطلق الزغاريد من الحشد وأدى إلى خروج الأعضاء الإسلاميين الشيعة غاضبين".

عدنان الباجه جي: صحيح هذا.

أحمد منصور: يعني كده بريمر صادق أهه!

عدنان الباجه جي: إيه طيب يعني شيء واقع في شهود عليه، صحيح وأنا فخور بهذا.

أحمد منصور: إيه الخطة بقى اللي أنت عملتها؟

عدنان الباجه جي: يعني كان في استياء كثير من النساء وموضوع قانون الأحوال الشخصية يعني إحنا كنا نريد نرجع إلى موضوع قانون الأحوال الشخصية اللي كان مطبقا في زمان عبد الكريم قاسم فيه يعني شيء من حقوق المرأة يعني أعتقد يظلمون الشريعة، مرات يفسرون الشريعة بشكل اللي يظلم المرأة وأنت يمكن حضرتك أعلم مني في هالأمر هذا.

أحمد منصور: أنا لست فقيها، الناس فاكرين علشان لي لحية أنني فقيه في الشريعة، أنا مش فقيه في الشريعة ولا حاجة يعني.

عدنان الباجه جي: لكن يعني في موضوع الإسلام أنا من المؤمنين بأنه لا تعارض أبدا بين الحداثة والإسلام، أن الإسلام فيه ما يكفي من المرونة أن يكون له شأن في أي نظام..

أحمد منصور: هو كذلك، كل فقهاء الوسطية يقولون هذا الكلام ولكن بتبقى هناك بعض الناس اللي لديها نوع من الانغلاق وكأنها هي التي تعبر عن الإسلام ولكن تسيء من حيث لا تدري.

عدنان الباجه جي: صحيح إحنا متفقون في هذا.

أحمد منصور: بس أنتم في مجلس الحكم كانت اجتماعاتكم وأنا أرصدها ورصدت كثيرا من الاجتماعات طبعا من أول المجلس إلى نهايته، اسمح لي يعني زي الأطفال الصغيرين، المجموعة دي تغضب وتجري ودول يروحوا يصالحوهم وبعدين هم مدخلين لهم واحد يغضب ويجري، اثنان يجروا وراءه يكلموه في ودانه، مشاهد هزلية.

عدنان الباجه جي: في خلافات تصير، مو بس مجلس الحكم، في مجالس وزراء الدول العربية وغير العربية يعني وتصير في أميركا وفي..

أحمد منصور: يا دكتور، بالشكل بتاع مجلس الحكم ده؟ ده كان لا مؤاخذة مسخرة!

عدنان الباجه جي: ليش مسخرة؟

أحمد منصور: كل شوي دول غضبانين، اثنان ثلاثة يغضبوا ثلاثة أربعة يجروا وراءهم وبعدين يجيبوا واحد منهم واثنان يمشوا..

عدنان الباجه جي: وين..

أحمد منصور: لا، لا، ده كل اجتماعاتكم..

عدنان الباجه جي: مرة واحدة..

أحمد منصور: كل اجتماعاتكم.

عدنان الباجه جي: لا، لا..

أحمد منصور: كل الاجتماعات كانت..

عدنان الباجه جي: من وين جبت هالمعلومات هذه؟

أحمد منصور: كل الاجتماعات والأشياء الرئيسية التي كنتم تناقشونها كان يحدث فيها هذا الموضوع، يتراضى مجموعة ومجموعة تغضب، ومجموعة تتراضى ومجموعة تروح..

عدنان الباجه جي: لا، لا، إذا قضية مثلا تتعلق..

أحمد منصور: وبريمر يروح يلم شوية في البيت ده وشوية في البيت ده.

عدنان الباجه جي: لا، لا، أظن هذا فيه مبالغة، يعني خلافات طبعا في مجلس الحكم تصير يعني هذا شيء طبيعي يعني 25 شخص تتفق على طول؟ هذا ما موجود، وبعدين يعني في خلفيات مختلفة في ناس يعني ينتمون إلى أحزاب دينية وناس ليبراليين أو علمانيين إذا تريد.

أحمد منصور: بحر العلوم أصبح رئيسا لمجلس الحكم في شهر مارس؟

عدنان الباجه جي: لا، في شهر..

أحمد منصور: مارس.

عدنان الباجه جي: في شهر أبريل أظن.

أحمد منصور: في 2 آذار قام الشيعة لأول مرة في العراق بإحياء ذكرى عاشوراء على شاشات التلفزة العالمية، ما الذي كان يمثله هذا الأمر؟

عدنان الباجه جي: نعم؟

أحمد منصور: أول مرة الناس تشوف الشيعة وهم على الهواء بيمارسوا شعائر عاشوراء.

عدنان الباجه جي: إيه هذه كانوا يطالبون بها على طول أن هذه شعائر دينية وإحنا من حقنا أن يعني..

أحمد منصور: وقعت هجمات عاشوراء..

عدنان الباجه جي: كانت ممنوعة هذه.

أحمد منصور: وقعت هجمات عاشوراء وأعلن رئيس مجلس الحكم بحر العلوم فترة حداد لمدة ثلاثة أيام، بحر العلوم كان بينه وبين بريمر كده علاقة خاصة حتى أن بريمر يقول إن بحر العلوم كان يطالب بأن تكون العراق الولاية 53!

عدنان الباجه جي: بحر العلوم تعرف ما عنده يعني قاعدة سياسية كبيرة يعني مو حزب لكن شخصية يعني محبوبة ومن أسرة نجفية معروفة طبعا ورجل معمم ورجل دين المفروض يعني وإلى آخره، تعرف كان ترجوني، ترجاني المبعوث البريطاني وقتها ساورز اللي بعدين صار سفيرا في القاهرة وعضوا دائما في الأمم المتحدة كان هو في العراق، ترجاني أن أقنع محمد بحر العلوم لأنه يعرف أنه كان عندي يعني بيناتنا صداقة شخصية، أن أقنع محمد بحر العلوم بقبول عضوية مجلس الحكم وأنا قلت له أنت يعني..

أحمد منصور: (مقاطعا): مش قلت لك هم اللي بيختاروا.

عدنان الباجه جي: طلب مني أن..

أحمد منصور: آه رحت تقنعه أيوه طبعا.

عدنان الباجه جي: لا، كان هو مرشحا من آخرين.

أحمد منصور: ما هم الأميركان والبريطانيون كانوا بيقعدوا ويتفقوا..

عدنان الباجه جي: مرشح من بعض.. فكان مرشحا من بعض الشيعة أن يصير بمجلس الحكم.

أحمد منصور: طيب السيستاني صحيح قدم ثمانية مطالب للتعديل على القانون الانتقالي أو الدستور الانتقالي في اللحظات الأخيرة قبيل توقيعه في 8 مارس؟

عدنان الباجه جي: كان في موضوع واحد الحقيقة متعلق - حسب ما أتذكر والله الآن-..

أحمد منصور: بريمر بيقول ثمانية مطالب.

عدنان الباجه جي: إيه بس المطلب واحد والرئيسي يتعلق أظن بالموافقة على التعديل، تعديل الدستور أو شيء من هذا القبيل.

أحمد منصور: قعدتم ست ساعات تنتظروا المجموعة تلتقي، مجموعة تيجي ومجموعة تخرج، شوي يغضبوا وشوية يتصالحوا.

عدنان الباجه جي:يطلبون التأجيل، يطلبون التأجيل.

أحمد منصور: وأنت كنت بتقول العدد جاهز وقعوا.

عدنان الباجه جي: صح، أنا كنت أريد أمشي الأمور وبعدين مشي.

أحمد منصور: وقعتم على القانون الإداري الانتقالي في 8 مارس "وألقى الباجه جي الذي عمل جاهدا في صياغة الفصل الثوري المتعلق بحقوق الأفراد في القانون الإداري الانتقالي كلمة بليغة"، صاحبك بريمر.

عدنان الباجه جي: لا، يعني يقول الحقيقة.

أحمد منصور: إشمعنى في دي الحقيقة لما يتكلم عليك ولصالحك والثاني يبقى كذاب أشر؟!

عدنان الباجه جي: يعني كلمة بليغة هذه مسألة رأي لكن ألقيت كلمة صحيح.

أحمد منصور: قلت فيها إيه؟ "هذا يوم تاريخي للعراق..

عدنان الباجه جي: يعني تعرف، هذا يوم تاريخي وهذه الحقوق الأساسية هي ليست محتكرة في الغرب من قبل البلاد الغربية لكن هي في الحقيقة حقوق يجب أن تحترم في كل وقت وفي كل مكان.

أحمد منصور: منح هذا القانون الشيعة والأكراد حقوقهم شبه كاملة ومع ذلك كانوا غير راضين بينما انتقص كثيرا من حقوق السنة.

عدنان الباجه جي: لا، ما له علاقة بحقوق.. كيف حقوق السنة؟

أحمد منصور: في عملية تقزيم للسنة بدأت من البداية بقبولكم أن تكونوا خمسة فقط بينما الشيعة كانوا 13 وكان الأكراد خمسة يعني..

عدنان الباجه جي: يعني هي المشكلة مو أنا.. أنا شخصيا مثلا بمجلس الحزب الإسلامي طبعا حزب قائم على أساس..

أحمد منصور: الحزب الإسلامي امتداد للإخوان المسلمين..

عدنان الباجه جي: إيه حزب سني يعني هذا واضح.

أحمد منصور: ويتحالف مع الأميركان.

عدنان الباجه جي: حزب سني إيه يعني، أنا لا حزب سني ولا حزب شيعي..

أحمد منصور: حزب إيه؟

عدنان الباجه جي: أنا شخص يعني لا أقبل هذا التقسيم في المجتمع العراقي بين السنة والشيعة..

أحمد منصور: ما حدش يقبله بس أنتم..

عدنان الباجه جي: أقبل التقسيم بين الأكراد والعرب نعم..

أحمد منصور: لأن هذا تقسيم عرقي.

عدنان الباجه جي: عرقي وهو شيء واقع.

أحمد منصور: ولغوي وثقافي.

عدنان الباجه جي: يعني والشيء العجيب أنه في أكراد شيعة وفي تركمان شيعة أيضا، ما نسمع أن الشيعة التركمان والسنة التركمان..

أحمد منصور: لأن الشيعة قالها لكم عندهم العرق يسبق المذهب..

عدنان الباجه جي: أو الشيعة الأكراد أو السنة الأكراد.

أحمد منصور: العرق يسبق المذهب عندهم.

عدنان الباجه جي: نعم؟

أحمد منصور: العرق عندهم يسبق المذهب.

عدنان الباجه جي: والله إحنا يجب أن يكون يعني عروبتنا تسبق مذاهبنا.

أحمد منصور: هكذا يجب أن يكون؟

عدنان الباجه جي: أنا أعتقد هذا وهكذا كان في زمان النبي صلى الله عليه وسلم.

أحمد منصور: عليه الصلاة والسلام، نعم. شهر أبريل من العام 2004 كان شهرا دمويا في العراق تكبدت فيه القوات الأميركية أكبر خسارة لها على مدار سنوات احتلالها ووقعت فيه معركة الفلوجة الأولى وكان يصادف ذكرى مرور عام على الاحتلال الأميركي للعراق..

عدنان الباجه جي: تعرف أنه أنا..

أحمد منصور: أبدأ معك الحلقة القادمة بأبريل 2004، شكرا جزيلا لك. كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم ونواصل في الحلقة القادمة الاستماع إلى شهادة الدكتور عدنان الباجه جه وزير خارجية العراق الأسبق عضو مجلس الرئاسة في مجلس الحكم الذي أسس بعد الاحتلال الأميركي للعراق في العام 2003، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.