- التخطيط الأميركي لتسليم الشيعة حكم العراق
- كيفية تكون فكرة مجلس الحكم

- تشكيل حكومة الوزراء في سبتمبر/أيلول 2003

- المطالبة بسيادة مجلس الحكم

 
أحمد منصور
عدنان الباجه جي

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا بكم في حلقة جديد من برنامج شاهد على العصر حيث نواصل الاستماع إلى شهادة الدكتور عدنان الباجه جي وزير خارجية العراق الأسبق وعضو مجلس الرئاسة في مجلس الحكم الذي أسس بعد الاحتلال الأميركي للعراق في أبريل من العام 2003. دكتور مرحبا بك.

عدنان الباجه جي: أهلا مرحبا.

التخطيط الأميركي لتسليم  الشيعة حكم العراق

أحمد منصور: في 22 مايو/ أيار 2003 صوت مجلس الأمن على القرار 1483 الذي اعتبر العراق محتلا من قبل الولايات المتحدة الأميركية وأطلق على سلطة الاحتلال عبارة الإدارة العراقية المؤقتة، جاء في البداية جاي جارنر ثم جاء بعده بول بريمر كحاكم أميركي للعراقي وبدأ بريمر يجتمع بما سمي بالقادة المنفيين السبعة وكان معظمهم من الشيعة بينما كان أحدهم سنيا هو الدكتور الجادرجي، عرض عليك أن تنضم كما قلت أنت إلى مجموعة المنفيين السبعة كممثل للسنة لكنك رفضت في البداية كان بريمر يجتمع بهم بشكل منتظم، وفي صفحة 108 من مذكراته يقول بريمر إن أول من اجتمع به كان إبراهيم الجعفري وعرض عليه الدخول في الإدارة المؤقتة التي عرفت بمجلس الحكم وأن هذه فرصة الشيعة بعد ثمانين عاما من الفرصة التي ضيعوها في العام 1920 لحكم العراق، حينما عرض عليهم البريطانيون ذلك. السؤال هنا هو أن الأميركان من اللحظة الأولى حرصوا على تلسيم العراق للشيعة.

عدنان الباجه جي: الأميركان جاؤوا بفكرة وافتراض أن المجتمع العراقي قائم على أساس التقسيم الطائفي وهذا غير صحيح، وحاولنا أن نفهمهم أن هذا الافتراض لا يطابق الواقع أبدا،

أحمد منصور: من الذي أوصل إليهم هذا الافتراض؟

عدنان الباجه جي: والله هذا الافترضا طبعا أنا ما عندي شك أن اللوبي الصهيوني الموجود في أميركا الل ذكرناه، يعني هذه مصلحة إسرائيل أن ينقسم العرب إلى مذاهب وإلى أديان وإلى قوميات مختلفة وإلى عروق مختلفة. فالفكرة أن العراق من حيث الأساس ينقسم إلى طوائف، أنا رأيي كان رأينا أن العراق هو شعب واحد.

أحمد منصور: طيب العراق على مدار تاريخه دولة سنية وكان يحكم من قبل السنة على مدار التاريخ، حينما يأتي الأميركان الآن ويسملوا السلطة إلى الشيعة وقرارهم أن تسلم السلطة إلى الشيعة ما معنى ذلك؟

عدنان الباجه جي: يعني ما أظن صحيح أن نفكر بالشيعة والسنة..

أحمد منصور (مقاطعا): لا، أنت ما قرأت مذكرات بريمر؟!

عدنان الباجه جي: طيب وبريمر يعني يخطئ يا أخي غلطان.

أحمد منصور: لا مش قضية يخطئ، قضية أن بريمر جاء بمشروع ينفذه.

عدنان الباجه جي: يه وهذا مشروع خاطئ.

أحمد منصور: طيب بس نفذ، نفذ المشروع، أنا بأتكلم عن مشروع نفذ الآن وهو تسليم العراق للشيعة.

عدنان الباجه جي: يعني الآن مثلا القوائم التي دخلت الانتخابات ما كانت..

أحمد منصور (مقاطعا): أنا بأكلمك على 2003، بأكلمك على مشروع بريمر، بأكلمك على مجلس الحكم أنا ماليش دعوة في اللي صار بعد كده أنا بأكلمك الخطة التي جاء بها الأميركان لإقرارها سياسيا وواقعيا في العراق، وهي كما يقول بريمر إنه هو قال له نريد الشيعة الآن يستلموا الحكم ولا يضيعوا الفرصة اللي ضيعوها 1920.

عدنان الباجه جي: والله هذا الكلام كلام بريمر على كل حال إذا قالوه هذا لا يلزمنا أبدا.

أحمد منصور: مش قضية يلزمك أو ما يلزمكش، قضية أن ده الواقع اللي حصل، أنهم سلموا البلد إليهم وهمشوا باقي الطوائف وعلى رأسها السنة..

عدنان الباجه جي: إلى من؟ إلى من إلى من؟

أحمد منصور: إلى الشيعة.

عدنان الباجه جي: الشيعة هو حزب واحد؟! يا أخي بين الشيعة في عندك شيوعيين وفي عندك ليبراليين وعندك ملحدين وعندك متدينين، يعني نتكلم عن الشيعة كأنهم حزب، من الشيعة؟ الشيعة أفراد، لهم آراء بتختلف..

أحمد منصور: يا دكتور يا دكتور..

عدنان الباجه جي: سمح لي، هذه نقطة مهمة، في أحزاب دينية مذهبية قائمة على أساس المذهب، ولكن الغالبية الساحقة من شيعة العراق لا ينتمون إلى هذه الأحزاب الدينية.

أحمد منصور: لماذا بقي بول بريمر من أول يوم إلى آخر يوم لا يستطيع أن يبرم أمرا في العراق دون أن يأخذ موافقة آية الله السيستاني عليه؟ ما معنى ذلك، قل لي؟

عدنان الباجه جي:هو كا يتصل بآية الله السيستاني ويتصل بآخرين يعني رجال الدين السنة.

أحمد منصور: بس آية الله السيستاني هو الأساس، ما كان يستطيع أن يبرم شيئا ولا أنتم في مجلس الحكم تأخذوا قرارا بدون موافقة آية الله السيستاني.

عدنان الباجه جي: لا لا، إحنا ما كنا، أنا شخصيا ما كنا نتصل بآية الله السيستاني.

أحمد منصور: ما أنت حتتصل به ليه؟ أنت ما بتحكمش، اللي بيحكم الأميركي.

عدنان الباجه جي: لا لا، هذه كلها افتراضات.

أحمد منصور: افتراضات! دي موجودة مذكرات الرجل والواقع.

عدنان الباجه جي:هو قايل في مذكراته أنه أنا ما أخذ قرار إلا إذا استشرت السيستاني؟

أحمد منصور: طبعا.

عدنان الباجه جي: إيه الكلام يا يا أخي؟

أحمد منصور: طبعا يا دكتور.

عدنان الباجه جي: لا.

أحمد منصور: أنا أقرأ لك الآن النصوص اللي في مذكرات، أنت ما قرأتش مذكرات بريمر.

عدنان الباجه جي: قرأتها.

أحمد منصور: طيب.

عدنان الباجه جي: قال أنه ما آخذ قرار إلى بعدما يوافق..

أحمد منصور: ما قالش ما بآخذ قرار، قال لابد، كل قرار لا بد من موافقة آية الله السيستاني.

عدنان الباجه جي: طيب يا سيدي كان يستشير الآخرين كان يستشير السيستاني، مو موافقة السيستاني، كان يستشير رجال دين سنة أيضا.

أحمد منصور: كانوا كل دول مش مهمين لديه، كان المهم عنده هو آية الله السيستاني وأنت تعلم ذلك.

عدنان الباجه جي: السيستاني باعتبار أنه حسب تفكيره هو أن غالبية السكان في العراق هم شيعة لكن يا سيدي الشيعة مو حزب واحد، الشيعة أفراد فيها أنواع وأشكال، مثل السنة أيضا، السنة مو حزب واحد، يعني إحنا نفكر السنة كأنهم حزب واحدة والشيعة حزب واحد ومواجهين بعضهم، هذا مو صحيح. غالبية سكان العراق لا تنتمي ولا تقبل بالأحزاب الدينية.

أحمد منصور: لكن إيه اللي صار، إيه اللي حدث، أن العراق كل العراق سنة وشيعة وغيرهم أصبحوا حزبيين وينتمون إلى أحزاب وطوائف.

عدنان الباجه جي: يا سيدي الآن صار رد فعل، هذه في أول الأيام بدأت هكذا، لأنه ما كان في تنظيمات، شوف تاريخ العراق كله خليني أذكر لك شيء، الأحزاب في تاريخ العراق من قيام الدولة العراقية الحديثة إلى أن سقط صدام، مافي حزب إلا إذا كان مختلط، طيب يا أخي حزب..

أحمد منصور (مقاطعا): أنا بأكلمك على 2003 أرجوك، أنا بأكلمك على اللي فعله الاحتلال لا قبل ولا بعد. أنا بأقول لك الرجل جاب مشروع ونفذه قسمكم أحزابا وطوائفا ومللا ونحلا وتعامل معكم على هذا الأساس وتعاملتم معه.

عدنان الباجه جي: هو فشل.

أحمد منصور: لم يفشل.

عدنان الباجه جي: فشل، يعني إحنا لازم نتكلم عن الوضع الآن.

أحمد منصور: لا أنا بأكلمك عن اللي أنتم عملتوه بـ 2003، أنا معك في 2003.

عدنان الباجه جي: 2003 ما صار انتخابات أصلا في 2003.

أحمد منصور: أنا ماليش دعوة باليوم، أنا بأكلمك على دورك.

عدنان الباجه جي: لا يعني إيه صار..

أحمد منصور: أنا في مجلس الحكم -عفوا يا دكتور مش حنقعد نجادل- أنا بأتناول معك وقائع تاريخ، ما بتناولش معك آراء. عارف وقائع تاريخ يعني إيه، يعني بيقول لك أنه حصل في اليوم الفلاني كذا وحصل كذا حصل كذا.

عدنان الباجه جي: إيه إيش حصل إيش حصل إيه الوقائع التاريخية؟

أحمد منصور: أول لقاء لك مع بول بريمر كان في يونيو/ حزيران 2003.

عدنان الباجه جي: طيب.

أحمد منصور: يقول بريمر في حزيران/ يونيو 2003 اجتمعت مع سياسيين عراقيين آخرين غير المنفين السبعة بمن فيهم عدنان الباجه جي السني المسن الذي أضافته مجموعة السبعة إليها لمراجعة بعض النقاط. لماذا غيرت موقفك وأصبحت تجتمع مع بريمر.

عدنان الباجه جي: لأنه ما قلت لك أنا ذهبت للعراق حتى أقلل من أضرار الاحتلال ومحاولة تخفيف هذا الضرر عن طريق المساهمة في شؤون الحكم، يعني مسألة قرار في الحقيقة إستراتيجي واجتهاد، أنه هل أفيد أنا وخارج العملية السياسية مهما كانت، أم أحاول أن من داخل العملية السياسية أن أقلل من الأضرار وتحقيق بعض الفوائد إذا كان في الإمكان ذلك.

أحمد منصور: ماذا عرض عليك بريمر في أول لقاء؟

عدنان الباجه جي: ما عرض أي..

أحمد منصور: ماذا عرض عليك؟ ماذا دار بينك وبينه؟

عدنان الباجه جي: أنا فهمته هذا رأيي، وقال إحنا نساوي مجلس استشاري، قلت له لا أنا ما أقبل مجلس استشاري، المجلس العراقي لازم يكون له سلطات تنفيذية أيضا، مو بس مجرد استشاري، قلت له حتى قرار مجلس الأمن قال إن هذا المجلس يكون هو نواة لخطوات أخرى تؤدي إلى قيام حكومة عراقية تمثل الشعب العراقي تمثيلا حقيقيا وتضع دستور وإلى آخره، قلت له هذا في قرار مجلس الأمن اللي أعطاك السلطة، يعني كلامي كان وياه كان دائما أنه يجب أن تتخلوا عن السلطة بأقرب وقت ويسلموها للعراقيين، والعراقيينهم يضعوا دستورا ويعملوا انتخابات وأنا أردت أن يكون في العراق نظام ديمقراطي حقيقي.

أحمد منصور: هل قدمت له الشكر على قيام الولايات المتحدة بتخليص العراقيين من صدام حسين.

عدنان الباجه جي: ما أتذكر، شكر، ما أتذكر.

أحمد منصور: قال لك "عليك أن تثبت جديتك بالمساعدة في توسيع المجموعة التي أصبحت ثمانية بك وأن تضم مزيدا من العرب السنة والمسيحيين والتركمان وقبل ذلك النساء..

عدنان الباجه جي: (مقاطعا): لا لا، أنا هذا مو صحيح، ما صارت مجموعة ثمانية.

أحمد منصور (متابعا): وقد وافق الباجه جي على ذلك" هو بيقول أنه طلب منك أنك تساعد في توسيع المجموعة وأنت وافقت.

عدنان الباجه جي: طبعا أنا أردت أن تكون المجموعة ممثلة أكثر مو فقط هالسبعة، يعني رح يكون هناك هيئة عراقية سواء كانت استشارية وغير استشارية يجب أن تكون ممثلة لكل أطياف الشعب العراقي.

أحمد منصور: كان واضح لدى بريمر رؤية سياسية واضحة لدى الأميركان وله كانت ضبابية؟

عدنان الباجه جي: لا لا، كلام عام، أنه هم ملتزمين بما جاء في قرار مجلس الأمن اللي هو مساعدة العراق لإنشاء حكومة -ما هي موجودة في القرار- لإنشاء حكومة تمثل الشعب العراقي تمثيل حقيقي وتضع دستورا وإلى آخره، أنا أردت هذه الأمور أن تسرع بس بيد عراقية.

أحمد منصور: بريمر يقول إنه فكر في البداية بتأسيس حكومة من ثلاثين عضو، عرض عليك هذه الفكرة؟

عدنان الباجه جي: لا.

أحمد منصور: مجموعة السبعة صحيح كانت بتفرض توسيع المجموعة وضم أعضاء جدد إليها؟

عدنان الباجه جي: صحيح.

أحمد منصور: لماذا؟

عدنان الباجه جي: يعني يحبوا أنه هم يكونوا لوحدهم، مسألة استئثار في السلطة، هذه مع الأسف موجودة في كل بلادنا العربية وغير العربية.

كيفية تكون فكرة مجلس الحكم

أحمد منصور: فكرة مجلس الحكم كان هناك أفكارا كثيرة، حكومة مؤقتة، مجلس استشاري أشياء كثيرة، كيف وصل الأمر من هذه الأفكار المتناثرة إلى تشكيل ما يسمى بمجلس الحكم؟

عدنان الباجه جي: في الأول كان على أساس مجلس استشاري، وهذا رفض، أنا رفضته، وآخرين أيضا رفضوه، فقالوا إحنا لازم يكون مجلس يساهم ويشارك في الحكم وفي إدارة شؤون البلاد يعني مو فقط يقدم استشارات. فصار أخذ ورد والأمم المتحدة ممثلها اللي استشهد فيما بعد، قام بدور الحقيقة مشكور، كان في كلام أن يصير حكومة عراقية مؤقتة، قالوا لا والله هذا يخالف أحكام ما جاء في قرار مجلس الأمن لأنه ما ذكر أن حكومة عراقية، حكومة مؤقتة، فكحل وسط سموه مجلس الحكم، أنه المهم إن صار حكم، فأعطوه بعض الصلاحيات..

أحمد منصور: مثل.

عدنان الباجه جي: أنه هو يكون مسؤول عن تمثيل العراق في الخارج، يعني الجامعة العربية في الأمم المتحدة في إرسال السفراء إلى الدول..

أحمد منصور (مقاطعا): يعني هل سيمثل الاحتلال الأميركي ولا يمثل الشعب العراقي؟

عدنان الباجه جي: لا، يمثل العراق الدولة العراقية.

أحمد منصور: هي محتلة الآن.

عدنان الباجه جي: الدولة العراقية ما زالت قائمة، كل شيء اللي صار أن الحكم تغير.

أحمد منصور: الحكم لم يتغير فقط ولكن حلت كل مفاصل الدولة

عدنان الباجه جي:بس الدول قائمة كدولة قائمة.

أحمد منصور: كاسم.

عدنان الباجه جي: الدولة قائمة.

أحمد منصور: كاسم.

عدنان الباجه جي: يعني الدولة العراقية لم تزل عن الوجود، الدولة العراقية موجودة.

أحمد منصور: إيه مفهوم الدولة في القانون.

عدنان الباجه جي: الدولة العراقية كل ما في الأمر أن المؤسسات الحاكمة في الدولة العراقية..

أحمد منصور: لم تعد موجودة.

عدنان الباجه جي: عطلت. وقرار مجلس الأمن أعطاها لهيئة تابعة للإدارة العسكرية

أحمد منصور: الأميركية.

عدنان الباجه جي: للقوات المحتلة الأميركية. أميركية وبريطانية في الحقيقة. فإحنا أردنا أن الحكم هذا يعود للعراقيين بأسرع وقت، فمثلا قلت لك العلاقات الخارجية والتمثيل الخارجي أصبح من صلاحيات مجلس الحكم، تعيين الوزراء وزراء الدولة، الوزرات، مجلس الحكم يقوم بها، هذه الأشياء كلها ما كانت موجودة.

أحمد منصور: من اللي عين مجلس الحكم؟

عدنان الباجه جي: نعم؟

أحمد منصور: سلطات الاحتلال. من اللي عين مجلس الحكم.

عدنان الباجه جي: حتى الديباجة مال التعيين، مو أن بريمر عين مجلس الحكم لا ما كو هيك شيء، الشي اللي صار أنه بعد المشاورات مع ممثلين عن جميع القوى السياسية العراقية بمشاركة الأمم المتحدة تقررت أن يكون هناك مجلس حكم مؤلف من كذا، مافي قرار من بريمر ماضيه، أنه أنا مجلس الحكم سيؤلف من فلان وفلان وفلان، هذا ما هو موجود، هذه أكذوبة كبيرة، مع الأسف الشديد استمرت..

أحمد منصور: إحنا بعيدا عن أن بريمر طالع قرارا كتبه، من الذي اختاركم؟

عدنان الباجه جي: مشاورات صارت.

أحمد منصور: من اللي اختاركم مش سلطات الاحتلال؟ بلاش بول بريمر.

عدنان الباجه جي: مشاورات مشاورات

أحمد منصور: مع من المشاورات؟

عدنان الباجه جي: شاوروني لي، شاوروا آخرين.

أحمد منصور: من اللي كان بيشاور مش الاحتلال؟

عدنان الباجه جي:كان يشاور الأمم المتحدة.

أحمد منصور: الأمم المتحدة انساها.

عدنان الباجه جي: ليش انساها؟

أحمد منصور: حأقول لك ليه.

عدنان الباجه جي: ليه؟

أحمد منصور: لأن الرئيس الأميركي بوش حدد دور الأمم المتحدة في العراق.

عدنان الباجه جي: ما علي، في أمم متحدة حبيبي، الأمم المتحدة ولها دور بموجب قرار مجلس الأمن، أنا أعتمد على هذا، والله بوش يعمل كذا ما يعمل كذا.

أحمد منصور: قرار مجلس الأمن أساس قرار مجلس الأمن أساس قرار مجلس الأمن أنه في سلطة احتلال مش في أمم متحدة في سلطة احتلال.

عدنان الباجه جي: أيوه لكن الأمم المتحدة لها دور، يعني مو تأتمر بأمر الاحتلال الأمم المتحدة، طيب هذه مسألة على كل حال، هذه نقطة في الحقيقة نقطة ثانوية.

أحمد منصور: لا، مش ثانوية.

عدنان الباجه جي: جدا ثانوية.

أحمد منصور: ليه؟

عدنان الباجه جي: إيه النقطة..

أحمد منصور: سلطة الاحتلال..

عدنان الباجه جي: ما عيننا بريمر.

أحمد منصور: إذاً من اللي عينكم؟

عدنان الباجه جي:بالتشاور بيننا.

أحمد منصور: طيب بتتشاور مع الهواء؟!

عدنان الباجه جي:لا، مع الأمم المتحدة ومع الإنجليز، طبعا يعني السلطة المحتلة شاورناها لأنه بموجب قرار من الأمم المتحدة كان لها سلطة، أنه بريمر عيننا، أنه إحنا خونة، إحنا مو خونة، وطنيين.

أحمد منصور: ما حدش قال..

عدنان الباجه جي:إحنا وطنيين.

أحمد منصور: أنا لا أناقش معك هذا الموضوع، أنا أناقش معك الخطوات التي تمت في هذه..

عدنان الباجه جي: لا، يا أخي بدهم يتهمونا وإحنا قمنا..

أحمد منصور (مقاطعا): أنا اتهمتك بشيء؟

عدنان الباجه جي: مش أنت لكن الآخرين.

أحمد منصور: أنا الآن بأفهم معك الأشياء..

عدنان الباجه جي: إحنا أدينا خدمات للعراق سيذكرها التاريخ، مسكين هالمجلس الحكم قد ما يعني سموه سيء السيط سموه ألعوبة هذا، كله مو صحيح، حاولنا يا أخي حاولنا في ظروف صعبة جدا، وجود احتلال، حاولنا أن نخلي للعراق نوع من.. أنا في مجلس الأمن أرادوا أن يحطوني ممثل مجلس الحكم، قلت لهم روحوا شيلوا، حطوا العراق، إحنا أردنا الدولة العراقية تستمر، طبعا وتدريجيا مع الأسف الشديد ووفقنا بعدين يعني مع الوقت الآن الأوضاع يعني إيه الاحتلال رح ينتهي، الأميركان لو تبوس يدهم الآن ما يبقون بالعراق.

أحمد منصور: المقاومة هي اللي خلتهم ما يرضوش.

عدنان الباجه جي:أي مقاومة يا أخي.

أحمد منصور: الآن المقاومة مالهاش قيمة يعني؟

عدنان الباجه جي: لها قيمة، لكن المقاومة خلتهم ينسحبوا؟ أنت من كل عقلك هالشيء هذا؟!

أحمد منصور: طبعا، طبعا. أنا جاي لك لأحداث التاريخ.

عدنان الباجه جي:لا لا لا، يا سيدي لا لا لا، الرأي العام الأميركي بدأ يضغط على أنهم خسروا أربعة آلاف قتيل! خسروا في فيتنام 58 ألف، أربعة آلاف قتيل رح تخليهم ينسحبوا؟!

أحمد منصور: ما كانش في الإعلام اللي موجود الآن ولا كان في الضغوط اللي موجودة الآن ولا كان في الأزمة الاقتصادية اللي وقعوا فيها ولا كان في ورطات كثيرة حصلت للأميركان.

عدنان الباجه جي: لا لا، شوف يا أخي التاريخ ما يكذب..

أحمد منصور: التاريخ لسه لم يكتب. تاريخكم لسه لم يكتب.

عدنان الباجه جي: ليه، لا بس تسمح لي الآن أنتم تفترضوا أشياء، افتراضات كلها افتراضات..

أحمد منصور: أنا جبت لك معلومة من الهواء.

عدنان الباجه جي: كلها افتراضات، أنه الأميركان رح ينسحبوا لأن المقاومة أحبرتهم؟ كذب. هذا غير صحيح. يعني إذا الشعارات الوطنية هذه بسهولة أقول إيه والله المقاومة، اللي خليناهم، كذا هذا مو صحيح.

أحمد منصور: يا دكتور الأميركان نفسهم اللي قالوا الكلام ده؟

عدنان الباجه جي: شو الأميركان قالوا المقاومة خلتنا ننسحب؟

أحمد منصور: طبعا طبعا.

عدنان الباجه جي: ما معقول هذا.

أحمد منصور: حأجي لك في مذكرات بريمر الآن وأقول لك بريمر قال إيه وشانتشيز قال إيه.

عدنان الباجه جي: زين تقول لي بعدين ما يخالف.

أحمد منصور: في 13 يوليو/ تموز 2003 أعلن عن تشكيل مجلس الحكم، 14 من الشيعة، أربعة فقط من السنة، خمسة من الأكراد، ومسيحي وتركماني.

عدنان الباجه جي: لا، 13 من الشيعة.

أحمد منصور: ومسيحي وتركماني.

عدنان الباجه جي: 13 من الشيعة.

أحمد منصور: 13.

عدنان الباجه جي: وخمسة سنة، وخمسة أكراد.. على كل حال شوف من سخرية الهذا، حسبوا ممثل الحزب الشيوعي على أنه شيعي، شوف السخافة، شوف السخافة.

أحمد منصور: الكلام ده أنا ناقله من بريمر.

عدنان الباجه جي: إيه سخافة أخي، 13 شيعي أحدهم ممثل حزب الشيوعي هو له علاقة بالشيوعية؟ له علاقة بالدين؟

أحمد منصور: آه طبعا له.

عدنان الباجه جي: ما له علاقة بالدين الإسلامي ولا..

أحمد منصور: هو قال شوعي ملحد، ما الشيوعيين في العالم العربي بيصلوا وبيصوموا وبيروحوا يحجوا.

عدنان الباجه جي: لكن أنه يعني منتمي للحزب الشيوعي يكون ممثل طائفة دينية، هذه موجودة هذه في العالم؟!

أحمد منصور: ما في شيعة علمانيين كانوا مشاركين من بين الـ 13.

عدنان الباجه جي: نعم؟

أحمد منصور: في شيعة علمانيين مشاركين في الـ 13، إحنا بنقول الآن على إقرار الأميركان للطائفية من اللحظة الأولى في العراق.

عدنان الباجه جي: ما هو الافتراض أن المجتمع العراقي مقسم على أساس الطائفية، هذا خطأ..

أحمد منصور: وأنتم شاركتم في ده وقبلتموه.

عدنان الباجه جي: لا، بينا خطأ هذا وبينا لهم أن بعض الشيعة الموجودين في الحقيقة لا يؤمنوا بالمذهب الشيعي، منهم هذا ممثل الحزب الشيوعي حبيب..

أحمد منصور: وأنتم ليه قبلتم أن يكون السنة بهذا العدد، أن يقزموا بهذه الطريقة.

عدنان الباجه جي: مين؟

أحمد منصور: تقزيم السنة في المجلس.

عدنان الباجه جي: يعني على كل حال السنة يعني مو هي مسألة عدد النفوس، مو هي، يعني ليش إحنا نفترض أنه أنا سني، ليش مش أنا رجل اسمه عدنان الباجه جي.

أحمد منصور: أنا ماليش دعوة الأميركان اللي عملوا التصنيف ده مش أنا. وأنت قبلت به وشاركت في أنك ممثل للسنة.

عدنان الباجه جي: لا إحنا رفضنا هذا الشيء.

أحمد منصور: ما دخلتش فيه ليه، دخلت فيه ليه؟

عدنان الباجه جي: أردنا نغيره يا أخي، نغيره في أرب وقت.

أحمد منصور: ما غيرتوش وفضل لآخر لحظة.

عدنان الباجه جي: لا لا، بقي سنة واحدة وغيرناه.

أحمد منصور: ما هو سنة يعني سنة مجلس الحكم. مجلس الحكم كان مرحلة.

عدنان الباجه جي: لا لا .

أحمد منصور (متابعا): لإقرار مرحلة للتغطية على الاحتلال الأميركي.

عدنان الباجه جي: لا لا، مجلس الحكم كان ممكن يستمر أكثر.

أحمد منصور: 29 يوليو سجل مجلس الحكم مجلس رئاسة من تسعة أفراد، كنت أنت أحد التسعة، كيف تم اختياركم أنتم التسعة؟

عدنان الباجه جي: والله انتخبنا.

أحمد منصور: إيه مفهوم مجلس الرئاسة في مجلس الحكم؟

عدنان الباجه جي: أنه رئاسة دورية على أساس أنه لازم يكون رئيس حتى يدير الجلسات،

أحمد منصور: مجرد إدارة شكلية للأمور.

عدنان الباجه جي: لا، إدارة الجلسات وأيضا يكون هم المتكلم باسم مجلس الحكم, ويصبح مثل في الحقيقة رئيس الحكومة العراقية.

أحمد منصور: لمدة شهر بالتناوب.

عدنان الباجه جي: بالتناوب.

أحمد منصور: هل هذا كاف لتحقيق أي شيء.

عدنان الباجه جي: بس على أساس أنه القرارات تصدر بعدين بالوافق بين أعضاء مجلس الحكم.

أحمد منصور: إبراهيم الجعفري كان الناطق باسم حزب الدعوة أول رئيس لمجلس الحكم، كيف تم اختياره.

عدنان الباجه جي: حسب الحروف الهجائية، هو ألف.

أحمد منصور: يعني اتفقتم أن يتم الاختيار بهذه الطريقة.

عدنان الباجه جي: إيه نعم.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: في نهاية أغسطس 2003 قمت أنت مع إبراهيم الجعفري بجولة شملت بعض الدول العربية للترويج لمجلس الحكم.

عدنان الباجه جي: لا، للترويج للعراق. إحنا رحنا كوفد عراقي.

أحمد منصور: تحت الاحتلال. بتمثلوا مجلس الحكم اللي نصبه الاحتلال.

عدنان الباجه جي: إحنا كنا نريد ننهي الاحتلال بأقرب وقت ممكن، مو إحدنا اللي جبنا الاحتلال، اللي جاب الاحتلال صدام، صدام مسؤول عن احتلال العراق بسياسته الخرخاء ومغامراته اللي ما لها أي، هذه الحقيقة. إحنا جبنا الاحتلال؟ إحنا قلنا للأميركا تعالوا احتلوا العراق؟ لا، لا.

أحمد منصور: أنتم الآن تمثلون العراق تحت الاحتلال.

عدنان الباجه جي: نمثل العراق.

أحمد منصور: تحت الاحتلال.

عدنان الباجه جي: نمثل العراق ونسعى في نفس الوقت لإنهاء الاحتلال.

أحمد منصور: وبمجلس حكم أسسه الاحتلال.

عدنان الباجه جي: لا، لم يؤسسه الاحتلال، مجلس الحكم جاء على أساس مفاوضات ومشاورات بين القوة السياسية العراقية مع سلطات الاحتلال والأمم المتحدة.

أحمد منصور: لماذا رفضت الدول العربية في البداية الاعتراف إذاً بمجلس الحكم هذا؟

عدنان الباجه جي: إيه خطأ، الدول العربية ياما تخطأ، يا ريت كل قراراتها سليمة.

أحمد منصور: بدأت المقاومة في العراق تشتد من البداية؟

عدنان الباجه جي: اشتدت بسبب التصرفات الحمقاء اللي قامت بها القوات الأميركية، وعلى كل حال مثلما قلت المقاومة حق، يعني أي عراقي من حقه أن يقاوم ولكن بالإضافة إلى المقاومة العسكرية المقاومة المسلحة يجب يكون هناك جهد سياسي حتى المقاومة المسلحة يكون لها مضمون، يكون لها هدف واضح، إيه الهدف من المقاومة؟ انهاء الاحتلال.

أحمد منصور: الجهود السياسية لا بد أن تكون مرتبطة بالمقاومة وبتحقق أهدافها من خلالها.

عدنان الباجه جي: المقاومة..

أحمد منصور: المقاومة كانت خيارا غير خياركم أنتم.

عدنان الباجه جي: اسمح لي، بس نفس الهدف.

أحمد منصور: لا مش نفس الهدف.

عدنان الباجه جي: المقاومة هدفها إنهاء الاحتلال وإحنا هدفنا كان إنهاء الاحتلال.

أحمد منصور: ليس من خلال التعاون معهم.

عدنان الباجه جي: هم عن طريق العمل المسلح العسكري وإحنا عن طريق العمل السياسي والدبلوماسي.

أحمد منصور: ليس من خلال التعاون مع الاحتلال والعمل تحت رايته.

عدنان الباجه جي: لا، بالعكس نحن نحاول من داخل الهذا أن نقلل من أضرار الاحتلال.

أحمد منصور: كيف كانت العلاقة بين أعضاء مجلس الحكم؟

عدنان الباجه جي: يعني ما أعرف تصير خلافات تصير مشادات يعني شيء طبيعي في أي مجلس سياسي من 25 عضو، وكان الناس تتكلم بحرية، يعني كان هناك حرية مطلقة لكل عضو من مجلس الحكم يتكلم، ياما أعضاء مجلس الحكم شتموا الأميركان، أنت تقول إحنا صناعة الأميركان..

أحمد منصور: أنا ما قلتش، هم اللي بيقولوا.

عدنان الباجه جي: هؤلاء اللي بيقولوا.

أحمد منصور: لا هو في مذكراتهم هم الأميركان كمان، هم اللي بيقولوا.

عدنان الباجه جي: لو تشوف محاضر مجلس الحكم..

أحمد منصور: الأميركان أنتم قاعدين في أوضة واحدة بتقولوا اللي أنتم عايزينه.

عدنان الباجه جي: مجلس الحكم، كنا..

أحمد منصور: قولوا اللي أنتم عايزينه وفي النهاية يأتي بريمر ويمشي اللي هو عايزة.

عدنان الباجه جي: ما يقدر يمشي كل شيء اللي عايزه إذا إحنا بدنا نعترض.

أحمد منصور: هو محتل وعنده قوات وكل شيء وأنتم قاعدين في أوضة تتكلموا، تكلموا.

عدنان الباجه جي: كنا نقدر نعمل ضجة، ضجة سياسية ضجة إعلامية ضجة.

أحمد منصور: ما كانش لكم مصداقية لأنكم لستم اختيار الشعب أنتم اختيار المحتل.

عدنان الباجه جي: مش اختيار المحتل، إحنا كنا الموجود ونفس الأشخاص يدلك إنه في الحقيقة هم بعدين الشعب انتخبهم كل مرة، وانتخبهم هذه المرة أيضا، هذه الحقيقة..

أحمد منصور: يعني السؤال اللي لقيته مطروح في أماكن كثيرة، هو ما الذي أدخل عدنان الباجه جي بتاريخه الناصع وسط هذا الأمر وهو كان مختلف عن كل الذين شاركوا في مجلس الحكم.

عدنان الباجه جي: صحيح، يمكن هذا صحيح، ما أنا قلت لك هي مسألة اجتهاد يمكن كنت مخطئ ما أعرف أنا ما أعتقد أنني كنت مخطئ، أنا اجتهادي كان أنه أنا قدرت أفيد من داخل مجلس الحكم ومن داخل العملية السياسية أكثر من لو بقيت في الخارج، هذه على كل حال مسألة اجتهاد والعبرة بالنتائج والعبرة أيضا بالشعور اللي كان عندنا.

تشكيل حكومة الوزراء في سبتمبر/أيلول 2003

أحمد منصور: كنتم بتبحثوا عن أي شكل من أشكال الشرعية في سبتمبر/ أيلول 2003 شكلتم حكومة.

عدنان الباجه جي: نعم، وزراء.

أحمد منصور: وكانت الحكومة عبارة عن حكومة طائفية مثل مجلس الحكم.

عدنان الباجه جي: يعني وزراء ما أعرف والله عددهم كم كان.

أحمد منصور: بريمر يقول إنها كانت تكرار

عدنان الباجه جي: أنا شخصيا أنا لا أسأل عن مذهب الشخص، أنت تعرف مثلا أنا في الحكومة رشحت شخص شيعي، لكن هو شيعي علماني.

أحمد منصور: ما هو على مذهبك أنت، ما أنت سني علماني، جبت شيعي علماني.

عدنان الباجه جي: إيه يعني فكسني ما جبت سني جبت شيعي.

أحمد منصور: أصله هي مش فارقة معك سني أو شيعي.

عدنان الباجه جي: إيه.

أحمد منصور: بس فارقة مع الآخرين.

عدنان الباجه جي: بعضهم بعضهم مش كلهم.

أحمد منصور: لا، كلهم حتى الشيوعي فيهم فارقة معه.

عدنان الباجه جي: لا الشيوعي كان وياه سني مثلا، ما يا أخي..

أحمد منصور: شوف يا دكتور، أنتم ثلاثة أربعة علمانيية موجودين من كل الملل والنحل حاطينكم يذوقوا بكم المجلس اللي من 25 واحد.

عدنان الباجه جي:لا ما حطونا، إحنا يعني لأنه كنا نمثل..

أحمد منصور: وكانوا هم يحققون كل شيء وفي النهاية قولوا آه الدكتور عدنان الباجه جي سني ويمثل السنة وموجود في المجلس وبالتالي هناك شرعية لهذا الموضوع.

عدنان الباجه جي: ما حققوا شيء، حققوا إيش يعني؟ بالعكس هو خلال سنة..

أحمد منصور: ما السنة دي فاصلة في تاريخ العراق، دي أخطر سنة في تاريخ العراق.

عدنان الباجه جي: ليه؟

أحمد منصور: لأنه السنة التي صنع فيها كل شيء

عدنان الباجه جي: خلال هذه السنة كان هناك هيئة عراقية بالرغم من كل ما قيل عنها كانت تحاول أن تقلل من آثار الاحتلال وتؤكد على سيادة العراق وعلى قبل العراق..

أحمد منصور: طيب أنا عايز أقول لك حاجة، مش أنتم اخترتم الحكومة وأنت رشحت وزيرك في الحكومة.

عدنان الباجه جي: نعم.

أحمد منصور: قدمتم الترشيحات لمين؟

عدنان الباجه جي: مجلس الحكم هو اللي..

أحمد منصور: آه مجلس الحكم اختارهم اختار الحكومة، قدمتم الترشيحات لمن؟

عدنان الباجه جي: لمجلس الحكم.

أحمد منصور: لا لبريمر.

عدنان الباجه جي: لا.

أحمد منصور: حأقول لك بريمر هو اللي بيقول.

عدنان الباجه جي: يعني هي مسألة مشاورات يعني.

أحمد منصور: يعني أنتم الآن اخترتم مش الحكومة دي عايزة شرعية والشرعية دي لازم الاحتلال يعطيها للحكومة، ولا مين اللي بيديها الشرعية، لا عندكم مجلس شعب، مجلس أمة ولا مجلس منتخب.

عدنان الباجه جي: لا، لأن اختيار الحكومة لما تؤلف مجلس الحكم اختيار الحكومة كان من صلاحية المجلس.

أحمد منصور: طيب من صلاحيتك أنك تختار الحكومة.

عدنان الباجه جي: إيه خلص.

أحمد منصور: لكن الحكومة دي لا بد أن تعتمد، بريمر يقول..

عدنان الباجه جي: يعني اعتراف.

أحمد منصور: طيب ماشي بيعترف، يعني من اللي لازم يعترف بها؟ بريمر، لازم يديها الصك.

عدنان الباجه جي: اعتراف اعتراف، بس الحكومة..

أحمد منصور: كويس المهم أصل معك لصيغة.

عدنان الباجه جي: الحكومة ألفها مجلس الحكم وهذا يعني ما اعترض..

أحمد منصور: أيوه أنا معك 100% لكن لازم في خيط مين اللي بيدي الخيط؟ بول بريمر، بول بريمر بيقول أنه جلس مع البريطانيين وأخذ يراجع أسماء هذه الحكومة حتى يعتمدها. خلاص متفقين على دي؟

عدنان الباجه جي: لا، ما متفقين.

أحمد منصور: ليه بقى.

عدنان الباجه جي: لا ما متفقين، لأن كلام بريمر ما هو كلام منزل من السماء، يعني الرجل..

أحمد منصور: هو الرجل بيقول إيه اللي عمله.

عدنان الباجه جي: كذاب يا أخي إذا قال أنه هو اللي عين الناس هذا كذاب.

أحمد منصور: لا، هو ما عينهم، ده هو اعتمدهم، أنتم اللي عينتم واخترتم، بس هو اللي اعترف بهم.

عدنان الباجه جي: اعترف بهم.

أحمد منصور: أيوه اعترف بهم ماشي. أعطاهم المشروعية.

عدنان الباجه جي: اعترف بهم.

أحمد منصور: أعطاهم المشروعية. يقول إنه هو تلقى تحذيرا من مجلس الحكم في نهاية أغسطس أن مقتدى الصدر يخطط لإصدار فتوى بعد بعد صلاة الجمعة تدعوا المؤمنين للجهاد ضد الائتلاف، أنتم كيف كنتم تتعاملوا مع قضية الصدر في ذلك الوقت؟

عدنان الباجه جي: ما هو أيضا في في المؤسسة الدينية الشيعية المذهبية الشيعية، كان هناك نزاع مستحكم بين عائلة الصدر والحكيم، فأنا أتذكر عبد العزيز الحكيم اللي كان معنا في مجلس الحكم أنا سألته عن مقتدى الصدر قال لا هذا رجل تافه ولا يعتد به ولا تهتموا به إحنا ما لازم نهتم فيه أبدا، إيه بعدين عرفت أنه في نزاع عائلي تقريبا بين الجهتين، لكن بس عنده شعبية مافي شك، عنده قسم كبير من الناس اللي بيعتبروه هو يعني ابن الزعيم الروحي.

أحمد منصور: في الوقت ده بريمر في صفحة 204 يقول إنه كان بيجتمع مع مجلس الوزراء العراقي واجتمع بهم في 16 أيلول سبتمبر ومع مساعديهم وجلس إلى جانب السفير البريطاني، يعني الآن الحاكم الأميركي مع السفير البريطاني بيجتمعوا بمجلس الوزراء اللي مجلس الحكم عينه.

عدنان الباجه جي: نعم.

المطالبة بسيادة مجلس الحكم

أحمد منصور: آه يعني بس علشان تبقى الدنيا مفهومة يعني. بيقول إنه أنتم كنتم بتطالبوا بالسيادة كمجلس حكم، لكن الأميركان كانوا يرفضون هذا رفضا قاطعا، وقال إن كولن باول لما زار بغداد في سبتمبر قال إن منح مجلس الحكم أي شكل من أشكال السيادة هو أمر غير مقبول البتة.

عدنان الباجه جي: أنا في أوائل سبتمبر 2003 سمعنا أن أميركا بدها تقدم مشروع قرار جديد لمجلس الأمن بدلا من القرار اللي هو 1483، وأنا لي علاقة خاصة يعني بعرفه لكوفي عنان الأمين العام، فاتصلت به قال نعم هذا صحيح، وهو رح يروح إلى جنيف في الأسبوع الأول أو الثاني من سبتمبر.

أحمد منصور: عنان.

عدنان الباجه جي: عنان. ودعا وزراء خارجية الدول الدائمة العضوية الخمس إلى جنيف بيبحث معهم لأنه كان هناك خلاف بينهم لأنه فرنسا كان لها رأي يخالف رأي الأميركان فيما يتعلق بمشروع القرار. قلت له أن والله أحب أكون هناك قال لي تفضل، فرحت إلى جنيف واتصلت بالوزراء الخمسة كلهم.

أحمد منصور: ماذا دار بينك وبينهم؟

عدنان الباجه جي: اطلعت على مشروع القرار كما أعده الأميركان.

أحمد منصور: ماذا كان ينص؟

عدنان الباجه جي: على أساس استمرار..

أحمد منصور: الاحتلال.

عدنان الباجه جي: لا ينتهي الاحتلال ولا تسلم السيادة إلا بعدما تمم الموافقة على دستور. فأنا .. يعني أنه

أحمد منصور: ولو دستور مؤقت يعني.

عدنان الباجه جي: لا دستور دائم على أساس.

أحمد منصور: ما هو مين اللي رح يحط الدستور في دولة محتلة.

عدنان الباجه جي: على أساس أنه تكون جمعية تأسيسة وإلى آخره.

أحمد منصور: ماشي.

عدنان الباجه جي: فقلت لهم أنا عندي إحنا نريد السيادة أو السطة تنقل إلى العراقيين بأسرع وقت ممكن وإحنا ممكن نقوم بهذا العمل، يعني ولهذا اقترحت أن مجلس الحكم يوسع حتى يصير أعضاءه مائة إلى 120، وها المجلس هو يتخذ من أعضائه هيئة تنفيذية اللي تقوم بالخطوات التالية.

أحمد منصور: يعني يصبح زي جمعية تشريعية 120 عضو،

عدنان الباجه جي: إيه والخطوات التالية وهي الأعداد الانتخابات لمجلس تأسيسي ليضع الدستور.

أحمد منصور: أنت ظليت إلى النهاية تطالب بهذا.

عدنان الباجه جي: إيه، فزعل كولن باول، قال لا إحنا ما نقبل إطلاقا، قال لازم يكون هناك دستور وإحنا مسؤولين يكون هناك دستور، دستور مقبول من الشعب قبل ما تنقل السلطة والسيادة إلى، السيادة اعتبرها السيادة موجودة يعني الدولة العراقية دولة ذات سيادة، ما فقدتها يعني ما أصبحت، يعني بالرغم من أن قرار مجلس الأمن وضعها في مصاف..

أحمد منصور: مش حأدخل معك في جدل في النقاط دي قل اللي انت عايزه.

عدنان الباجه جي: الدول اللي تحت الوصاية الدولية. فقال لا أبدا.

أحمد منصور: ده نقاش كان مباشر بينك وبينه.

عدنان الباجه جي: قال لا أبدا..

أحمد منصور: ده نقاش كان مباشر بينك وبينه؟

عدنان الباجه جي: بيني وبينه نعم.

أحمد منصور: جلست مباشرة وجها لوجه مع كل واحد.

عدنان الباجه جي: نعم كل واحد. الإنجليز جاك سترو ما كان موجود، بس كان..

أحمد منصور: وزير الدولة موجود.

عدنان الباجه جي: بس الروسي مو لافروف كان اللي قبله والله انسيته والصيني شفته.

أحمد منصور: المهم الأميركي.

عدنان الباجه جي: والأميركي إيه قعدنا وزعل وقال..

أحمد منصور: ولهذا أصر أنك أنت على ألا تسلم السلطة لك.

عدنان الباجه جي: إيه. صار وراءها بشهر اجتماع في مدريد، اجتماع الدول المانحة..

أحمد منصور: طيب ليه دكتور ما فكرتش ليه في هذه اللحظات أنك تنسحب كده بكرامة في وسط المعمعة دي بعدما اتضح لك الأميركان هدفهم إيه؟

عدنان الباجه جي: لا إحنا بدنا نستمر بالمحاولات.

أحمد منصور: ما فكرتش بأي لحظة أن تنسحب.

عدنان الباجه جي: الانسحاب مظاهرة يعني يمكن ما حتؤدي إلى نتجية وخاصة خاصة..

أحمد منصور: تحافظ على تاريخك.

عدنان الباجه جي: تاريخي الحمد الله يعني.

أحمد منصور: بأقول لك تحافظ عليه، حافظ عليه، والناس الآن بدأت تتكلم ضدكم وضد مجلس الحكم وكذا.

عدنان الباجه جي: يعني بس أنا أعمل الشيء اللي مقتنع به، مو أعمل الشيء لأنه حتى أرضي زيد وعمرو وهذا، لا، أنا حسب اعقادي، طول حياتي أعمل الأشياء اللي أعتقد فيها واستمر فيها.

أحمد منصور: قال لك باول خلاص مش حنديكم سلطة.

عدنان الباجه جي: لا لا، قال لازم يصير دستور أولا وإلى آخره، يعني ما أراد أن يعجل الأمر، هو طبعا بالأخير راحت السلطة، فمؤتمر الدول المانحة في مدريد قال لي.. شفته لكولن باول مرة ثانية، أخبرني أنهم رح يعدلوا مشروع القرار، رح يعني يقبلوا يعني فكرة توسيع مجلس الحكم وإلى آخره، فيعني تجاوبه..

أحمد منصور (مقاطعا): لا، بس في 22 سبتمبر 2003 بول بريمر حدد دور مجلس الحكم وقال إن العراق غير مهيء حاليا ليحكم نفسه بنفسه وهدد باستخدام الفيتو ضد أي محاولة لمجلس الحكم لاستعادة السيادة والأمر في العراق، ده رويترز ناقلة هذا الخبر في 22 سبتمبر 2003.

عدنان الباجه جي: فمعناه مجلس الحكم لم يكن ألعوبة.

أحمد منصور: لا، كان ألعوبة، إزاي ما كانش ألعوبة.

عدنان الباجه جي: لا، لأنه هو كان بيقول..

أحمد منصور: هو بيقول أنتم حدوكم كده وإحنا جايبينكم تلعبوا بدور.

عدنان الباجه جي: معناه أن مجلس الحكم كان ده يريد استعادة السيادة، بتطالبوا آه نفس اللي حضرتك بتقول عليه ده. بتقولوا لبريمر إدينا السيادة بتقولوا لباول إدينا السيادة قال لكم مش حنديكم السيادة، قال لكم مش حنعطيكم السيادة.

عدنان الباجه جي: لا، نستعيد السادة.

أحمد منصور: لن نعطيكم السيادة.

عدنان الباجه جي: إيه طيب ولهذا بالأخير غيروا هم غيروا، هم غيروا، بعدين في نوفمبر 2003 وقعوا اتفاق مع مجلس الحكم أنه السيادة والحقيقة السلطة لأن السيادة قائمة، تنقل إلى حكومة عراقية مؤقتة في ثلاثين يونيو 2004.

أحمد منصور: يعني كبديل لمجلس الحكم.

عدنان الباجه جي: وفي نفس الوقت.

أحمد منصور: بديل لمجلس الحكم، يعني حيغيروا الشكل يعني.

عدنان الباجه جي:لا، رح تكون حكومة ذات سيادة مطلقة وخلاص بعد.

أحمد منصور: مطلقة فين؟

عدنان الباجه جي: وتحل بريمر ودائرته تحل يروح بريمر، وراح.

أحمد منصور: أنا كلمتك على موضوع بريمر والسيستاني في صفحة 212 يقول "ازدادت المشكلة تعقيدا بموقف السيستاني العلني الغامض الذي يتقلب بين العزلة الروحية والمشاركة المباشرة في العملية السياسية" كان العلاقة أو الهدف الأساسي لبريمر في كل ما يتخذه من قرارات أن يرضى عنها السيستاني وأن يوافق عليها.

عدنان الباجه جي: لا يعني على كل حال كان يحاول أن يتجنب المواجهة مع السيستاني لأن هذا يعقد الأمور بالنسبة له.

أحمد منصور: أنت قلت الأمم المتحدة 22 سبتمبر 2003 جورج بوش حدد السقف المسموح للأمم المتحدة في العراق أنه لا يتجاوز المشاركة في وضع الدستور الجديد والإشراف على الانتخابات، جورج بوش وقف وحدد قال الأمم المتحدة ده دورها، وأنت بتقول لي الأمم المتحدة لها دور فاعل، لا، هو ده دورها الأميركان حطوه.

عدنان الباجه جي: بس بسبب ضغطنا تغير الأمر وبعدين تركوا للأمم المتحدة السلطة الكاملة لإجراء التغيرات في العراق هسه نيجي عليهم.

أحمد منصور: الآن أنتم كأعضاء في المجلس الصحف الأميركية واشنطن بوست وغيرها قالت إن الجلبي كان يستخدم علاقاته بالبنتاغون للحصول على ما يريد وكان ينظر إلى مجلس الحكم يعني كان له وضعية خاصة يعني كأنه فوقكم جميعا.

عدنان الباجه جي: لا، بس حطينا محله.

أحمد منصور: أنتم في نوفمبر بدأتم تطالبوا بتأسيس جهاز للاستخبارات والشرطة والأمن وأسست القوى على أساس طائفي، وواشنطن بوست قالت إن أول قوة شكلت للأمن كانت طائفية من البشمركة وقوات بدر.

عدنان الباجه جي:لا، مش صحيح. يعني الاستخبارات هو كلام في الصحف..

أحمد منصور: مش الاستخبارات، الشرطة الشرطة. قوات الشرطة والأمن اللي تشكلت.

عدنان الباجه جي: نعم، لكن مو معناه أنه ما طلبوا من الـ.. طلبوها من المتطوعين.

أحمد منصور: أي متطوعين؟ قوات بدر كانت جاهزة وموجودة وكانت مليشيات ودخلت منها في الشرطة، وكذلك البشمركة العراقيين قوات نظامية موجودة ودي كانت النواة الأساسية.

عدنان الباجه جي: هذا خطأ في الحقيقة حاولنا على مر السنين إصلاحه. يعني ولهذا أدخلت عناصر كثيرة..

أحمد منصور: إحنا الآن بنتكلم بس دي حقيقة ولا له، مش دي الأساس اللي أسس؟ قل لي آه صح، كلامي صح.

عدنان الباجه جي: أنه إيش أسس على أساس طائفي.

أحمد منصور: من قوات البشمركة وقوات بدر، مش دي كانت نواة الأمن وأنت قلت غلط دلوقت.

عدنان الباجه جي: إيه لكن مش فقط هذا وآخرين أيضا دخلوا فيها، بيجوز الغالبية منهم، وشو أهمية هالشيء هذا؟!

أحمد منصور: ده شيء مهم جدا، لأن عمليات القمع التي تعرض لها الشعب العراقي على أيد قوات الأمن لا نهاية لها، إزاي أهمية الشيء؟ ده أهميته كبيرة جدا، مين اللي كان بيلم العراقيين من البيوت وبيعذبهم ويتعامل معهم بشكل طائفي؟ من؟

عدنان الباجه جي: إيه طيب.

أحمد منصور: طيب إيه! قوات الأمن أنتم مسؤولين عنها، مش أنتم مجلس الحكم؟!

عدنان الباجه جي: لا إحنا ما لنا علاقة في هذا الموضوع هذا.

أحمد منصور: قوات الأمن دي تابعة لمن، مش عملتم وزراء وكان في وزير الداخلية، إيه نعم.

عدنان الباجه جي: إيه نعم.

أحمد منصور: طيب مش وزير الداخلية ده مجلس الأمن..

عدنان الباجه جي: إيه طيب أنا وياك أنا ما بدي أدافعك عنهم، مافي شك حاولوا إدخال جماعتهم في..

أحمد منصور: لا، مش حاولوا ده أدخلوهم فعليا.

عدنان الباجه جي: وأدخلوهم نعم، وهذا كان خطأ.

أحمد منصور: وعذبوا العراقيين وارتكبوا بشائع.

عدنان الباجه جي: نعم، هذا صحيح.

أحمد منصور: خلص أهو كده.

عدنان الباجه جي: وحاولنا نتخلص من الشيء هذا، ولكن شو النتائج اللي تستخلص من هذه؟

أحمد منصور: أنت قل لي أنت إيه النتائج اللي تستخلص.

عدنان الباجه جي: يعني الأميركان هم المسؤولين ولا.. يعني ما أعرف الغرض من..

أحمد منصور: أنا ما بأستخلصش نتائج، أنا بأذكر وقائع وأحداث وأنت كنت في مجلس الحكم وشكلت قوات طائفية مارست التعذيب ضد الآخرين واعتقلتهم باسم الأمن.

عدنان الباجه جي: يعني لم يعرض الموضوع على مجلس الحكم، يعني هو وزير الداخلية هو اللي عمل هذا الشيء، وكان خطأ ووزير الداخلية اللي جاء فيما بعد أيضا قام بأعمال الحقيقة..

أحمد منصور: لماذا لم تتبرأ من هذه الأشياء في وقته ومعظم..

عدنان الباجه جي: لأنه إذا تبرأت وإذا تركت الموضوع معناه أنهم رح يسترسلوا ما رح يتوقفوا، يعني لو أنا مثلا..

أحمد منصور: تتبرأ يعني تعلن الآن تقول أنا عدنان الباجه جي عضو مجلس الحكم أتبرأ من هذه الأفعال الشنيعة التي يقوم بها هؤلاء.

عدنان الباجه جي: إيه يعني تبرأت.

أحمد منصور: سجل موقف تاريخي.

عدنان الباجه جي: أسجل موقف تاريخي اللي في الحقيقة..

أحمد منصور: شعبك بيتعمل فيه أسوأ من اللي صدام بيعمله.

عدنان الباجه جي: قد يكون مضر، أنا أحاول أن أزيل هذه المشاكل.

أحمد منصور: يعني أنتم جئتم الوقت علشان العراقيين يذوقوا هذا الهوان اللي أصبح أسوأ من أيام صدام حسين.

عدنان الباجه جي: نعم؟

أحمد منصور: الهوان الذي ذاقه العراقيون بعد سقوط نظام صدام حسين أليس أسوأ مئات المرات مما كان يحدث على أيدي صدام حسين؟

عدنان الباجه جي: والله يختلف الوضع.

أحمد منصور: ازاي قل لي؟

عدنان الباجه جي: يعني صدام حسين كان حكم استبدادي وكان الشعب العراقي مهان أيضا.

أحمد منصور: وبعده جاء حكم طائفي واحتلال.

عدنان الباجه جي: وبعدين صار حكم يعني حاولوا الفئات الطائفية أن تستأثر بالحكم وحاولت أيضا أن يكون لها يعني أثارت النعرات الطائفية والفتن الطائفية صحيح صار هذا الشيء. أنا بدي أقول إن وجودي في داخل العملية السياسية..

أحمد منصور: يلقي عليك مسؤولية تاريخية.

عدنان الباجه جي: لا، المسؤولية التاريخية أنه ما انهزمت وفريت وقلت أنا ماليش دعوة، أنا ماليش دعوة وأنا الوطني وأنتم الخونة وأنا وأنا وأنا، هذا الشيء رخيص هذا رخيص..

أحمد منصور: لكن أنت شاركت

عدنان الباجه جي: عيب عيب على أي شخص..

أحمد منصور: طيب يبقى كده أنت شريك.

عدنان الباجه جي: عيب على أي شخص يحترم نفسه أنه يهرب من أرض المعركة..

أحمد منصور: هذا خيارك، هذا خيارك.

عدنان الباجه جي: يهرب من أرض المعركة ويدعي البطولة ويدعي الشرف ويتهم الآخرين بالخيانة.

أحمد منصور: أنا لا أناقشك في هذا، هذا خيارك، هذا خيارك، لكن أنا بأقول لك الآن إذا اكتشفت وأنت في هذا الموقع أن هناك ممارسات خاطئة تتم ضد الشعب العراقي الذي أنت تشارك من أجل تحريره من هذه الأمر وتقوم بها في الطائفية معك في مجلس الحكم، لماذا لم تخرج وتعلن رفضك لهذه الممارسات؟

عدنان الباجه جي: أنا أعلنت في داخل مجلس الحكم، وتكلمت وحاولت أن.. وأنا فكرت أنه بس ترجع السلطة إلى الحكومة العراقية وإذا كانت حكومة عراقية منتخبة في المستقبل هي رح تصلح الأمور. لأنه من رح يصلح لك الأمور يا أخي؟ من رح يصلح لك الأمور؟ إذا كنا إحنا نتخلى ونهرب من أرض المعركة، من رح يصلح لك الأمور؟

أحمد منصور: بول بريمر يقول إنه بين أواسط يوليو تموز عام 2003 وأواسط سبتمبر 2003 تبادلت أكثر من عشر رسائل مع آية الله السيستاني، وقد عبر السيستاني لي عن امتنانه الشخصي لكل ما فعله الائتلاف من أجل الشيعة في العراق.

عدنان الباجه جي: طيب.

أحمد منصور: بس.

عدنان الباجه جي: شو مسؤوليتي أنا؟! السيستاني بيقول له شكرا على مساعدتك للشيعة.

أحمد منصور: من خلال قربك من بريمر ما كنتش تشعر أن بريمر منحاز؟

عدنان الباجه جي: والله بريمر كان يفكر بالمصالح الأميركية وكان في الحقيقة هو أيضا من اليمينيين الأميركان.

أحمد منصور: هم طبعا حيجيبوا مين يحطوا في العراق.

عدنان الباجه جي: يميني وعنده يمكن نظرة أن أميركا هي دائما على حق وأميركا هي الدولة العظمى الكبرى الوحيدة اللي هي تقدر تفيد كل العالم، تعرف عندهم هذا التفكير، يعني أميركا عليها واجب عالمي ودولي. لإصلاح الأمور في كل بلد من بلاد العالم.

أحمد منصور: شوهدت في 15 تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2003 إلى جوار الطالباني والجلبي في مؤتمر صحفي أعلنتم خلاله عن تسجيل مجلس انتقالي بحلول أيار/ مايو 2004 وحكومة مؤقتة قبل يونيو/ حزيران وكانت هذه مشاريع تمثل مرحلة انتقالية في العراق. أبدأ معك من نوفمبر 2003 وما حدث بعده من تطورات شكرا جزيلا لك. تحملتني، شكرا لك. كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الحلقة القادمة إن شاء الله نواصل الاستماع إلى شهادة الدكتور عدنان الباجه جي وزير خارجية العراق عضو مجلس الرئاسة في مجلس الحكم الذي أسس بعد الاحتلال الأميركي للعراق في أبريل من العام 2003، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.