- نظام الحياة على الجبهة والعلاقة بين المجاهدين
- أصداء أحداث 11 سبتمبر والهجوم الأميركي على أفغانستان

- الاشتباك في المنطقة الشمالية وانسحاب المجاهدين منها

- الطريق إلى قندز


أحمد منصور
وليد محمد حاج

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج شاهد على العصر حيث نواصل الاستماع إلى شهادة وليد محمد حاج أحد الناجين من مذبحة قلعة جانغي وأحد الناجين من معتقل غوانتنامو الرهيب. وليد مرحبا بك.

وليد محمد حاج: مرحبا بك.

نظام الحياة على الجبهة والعلاقة بين المجاهدين

أحمد منصور: بعد عام قضيته في الخطوط الأمامية لقوات طالبان أثناء مواجهتها مع قوات أحمد شاه مسعود وقوات دستم في الفترة من العام 2000 إلى العام 2001 تقريبا جاءك هاجس أو قررت أن تعود إلى السودان حتى تتزوج ثم ترجع مرة أخرى وكان هدفك الأساسي هو أن تجيد التدريب حتى تذهب إلى الشيشان من جراء رسالة امرأة مسلمة قرأتها وأثرت فيك، إيه أهم الأشياء اللي أثرت فيك خلال فترة التدريب؟

وليد محمد حاج: بسم الله والحمد لله. أولا مكوثي في منطقة خواجة غار منطقة القتال حدثت حادثة حقيقة يعني كانت من مثبتات حتى أمضي في طريق الجهاد والقصة أن اثنين من الإخوة واحد اسمه عبد الله المكي..

أحمد منصور: سعودي يعني.

وليد محمد حاج: إيه نعم، وعزام.

أحمد منصور: عزام إيه؟

وليد محمد حاج: عزام القصيم يعني..

أحمد منصور: الاثنان من السعودية.

وليد محمد حاج: من السعودية.

أحمد منصور: أعمارهم قد إيه تقريبا؟

وليد محمد حاج: عزام تقريبا في الثلاثينات وعبد الله في العشرينات أو أقل يعني في حدود 19 و20..

أحمد منصور: آه كان أصغر يعني.

وليد محمد حاج: كان أصغر شوي، والاثنان جالسان في الخندق..

أحمد منصور: معك؟

وليد محمد حاج: لا، هذه الرواية الآن وصلتني ووصلتني من عبد الله نفسه يعني. وهما الاثنان جالسان في الخندق وفجأة تعرض العدو منطقة مسعود رموا قاذفات وكان في رماية شديدة جدا بأسلحة ثقيلة وفجأة عزام راح في عالم آخر.

أحمد منصور: كيف يعني؟ أثناء القصف هو حي يعني.

وليد محمد حاج: هو حي لكن راح في عالم آخر بفكره، وفجأة -هذا كلام عبد الله المكي- أصابع أرجل عزام أظافره كلها ولعت نورا وأحس عزام بالمنظر أن عبد الله شاف هذا الشيء وغطاه ورجع، قاموا خرجوا من الخندق قال له أنا شفت كده قال له ما في شيء وكده، لما خرجوا من الخندق القصف شغال..

أحمد منصور: أنت كنت معهم؟

وليد محمد حاج: لا أنا يحكي لي عبد الله، وقت هذا يعني أنا كنت في الخطوط الخلفية. وعزام خرج كان يوم جمعة يحكي للشباب يقول للشباب يا إخوانا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم اليوم الجمعة واكثروا من الإذكار وكده، وهو واقف في باب الخندق جاءت قذيفة بتاع دبابة مباشرة في صدر عزام وتقطع عزام إلى نصفين وأصبح لحمه كله متوزعا في التباب في المنطقة كلها..

أحمد منصور: يعني قذيفة الدبابة جاءت فيه مباشرة فمزقته.

وليد محمد حاج: مزقته. أنا أتذكر بعد شهر جئت لنفس.. لأنه نتبادل الحراسات في التباب، وجدت اللحم متناثرا في الوادي على التباب..

أحمد منصور: بعد شهر!

وليد محمد حاج: بعد شهر والله يا أحمد أشم الرائحة أي رائحة! كأنه لحم موجود..

أحمد منصور: يعني كان لحما غضا كأنه..

وليد محمد حاج: لا، مش غض لكن ما فيه رائحة أبدا والفترة هذه لا جاءت هوام لا جاءت نوع أي حيوان..

أحمد منصور: أنت عرفت أن ده لحم جسده؟

وليد محمد حاج: آه هذا يكون آخذ من اللحم نتفة، الشاهد من الكلام..

أحمد منصور (مقاطعا): كان معك أحد ولا كنت وحدك؟

وليد محمد حاج: موجودون نحن أصلا.

أحمد منصور: يعني المجموعة اللي شفتهم..

وليد محمد حاج: موجودة المجموعة كلها موجودة في الحراسة لأن الحراسة تبة تقريبا بالنسبة تقريبا زي 15 شخصا بيحرس..

أحمد منصور: طيب التبة دي المفروض عليها حراسة يومية.

وليد محمد حاج: ما هو 15 شخصا موجودين فيها.

أحمد منصور: طيب، طوال شهر كامل الحراسة لم تكتشف لحم..

وليد محمد حاج: الوادي..

أحمد منصور: آه كان موجودا في الوادي.

وليد محمد حاج: الوادي كله ألغام أصلا ما تروح فين؟

أحمد منصور: طيب إزاي؟

وليد محمد حاج: أنا حراستي من الوادي حتى لأن الوادي واسع وأنا حراستي هناك وأشوف اللحم هنا وأشوف اللحم هناك يعني ما في واحد حيفتكر أنه مثلا ما شفتش اللحم لأن نحن بعد ما جاءت القذيفة أخذنا عزام نصفه دفناه بعد فترة لقينا النصف الآخر من الصدر إلى الرأس في مكان آخر وصرنا..

أحمد منصور: بعد شهر يعني.

وليد محمد حاج: ما أقول شهر لكن بعد كم يوم، أو في نفس الوقت تقريبا لأنه سمي ذو القبرين لأنه دفناه في قبر وبعدين حصلنا القطاع الثاني الصدر دفناه. الشاهد، بعد الحادثة هذه بيومين جاء لي عزام جاء لي عبد الله اللي كان معه في الخندق في رؤيا في المنام، سأله عبد الله قال له وين أنت؟ قال أنا في الجنة، قال إيش اللي حصل بعدما جاءتك القذيفة؟ قال أنا واقف أمام الخندق وأدعو الشباب للصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم والإذكار قال رأيت القذيفة وعلما أن الإنسان الحي لا يستطيع أن يشوف القذيفة لأن القذيفة أسرع من الصوت لكن هو لأنه في عداد الأموات يعني الميت ممكن يرى ما لا يرى الحي يعني حتى الإنسان في القبر لما يدفن يسمع أصوات الأرجل بعد الدفن، وفجأة القذيفة جاءت في صدري وقال طرت في السماء وأصبحت أتفرج على المعركة من فوق، هذا في..

أحمد منصور: يعني دي رؤيا يعني قد تصدق أو لا تصدق يعني أمور الرؤى، رؤى الأنبياء هي التي يؤخذ بها أما رؤى البشر..

وليد محمد حاج: لا، لا، الرؤيا تحققت لأنه أعطى لعبد الله أسماء مائة شخص حيقتلوا وقتلوا، بأسمائهم.

أحمد منصور: طيب كمل كمل.

وليد محمد حاج: هذا الشخص قال بقيت أتفرج على المعركة من فوق، حاولت أنزل لم أستطع لقيت نصفي ما موجود أخذني ملك لملك، ملك لملك لحين طلعت في السماء..

أحمد منصور: كل هذا في الرؤيا؟

وليد محمد حاج: إيه نعم.. لا، لا، هو في الرؤيا..

أحمد منصور: عزام يحكي.

وليد محمد حاج: إيه عزام يحكي إيش اللي حصل يعني. وقام في نفس اليوم اللي قتل فيه عزام قتل معه واحد اسمه مصعب العودلي من اليمن، مصعب طبعا قبل الحادث أعطى لعبد الله رؤيا قال أنا كنت في جدة ورأيت دخلت في فندق ولقيت سبع غرف في الفندق سبع غرف وغرفة كانت مقشعة يعني لونها باهت وكده، عبد الله قال له ترجع إلى جدة وتقتل، عبد الله لأنه.. الرؤى أصلا وعبد الله هذا.. مصعب العودلي قتل مع عزام في نفس اليوم ووجدوا في الرؤية برضه جاء لعبد الله المكي في الرؤيا، عبد الله قال له أين أنتم يا عزام؟ قال له أنا في الجنة، قال إديني الدليل أنك أنت في الجنة قام نادى له مصعب العودلي، مصعب العودلي قتل معه في نفس اليوم، مصعب قال نعم أنا مع عزام في الجنة عزام بس درجته أعلى من درجتي، وجاء عزام مرة ثانية قال له أنا أريد دليلا زيادة أنكم في الجنة، نادى له أبو معز الكويتي ده قتل في البوسنة، جاء أبو معز الكويتي أعطاه اسمه الكامل أنا فلان ابن فلان ابن فلان، قال أنتم سوف تمرون ببلاء عظيم. بعدما راح البوسنوي أبو معز الكويتي جاء عزام لعبد الله قال له هذه أسماء مائة شخص سوف يقتلون فلان ابن فلان وفلان ابن فلان..

أحمد منصور (مقاطعا): طيب وحافظ المائة شخص في الرؤيا؟!

وليد محمد حاج: في الورقة، جاب له الورقة دي لعبد الله.

أحمد منصور: طيب والورقة دي فين؟ الورقة في الرؤيا.

وليد محمد حاج: أيوه في الرؤيا والأشخاص نفسهم موجودون أصلا مع.. أستغفر الله، ليس المائة، المائة هذه ورقة ثانية، جاب له أربعين شخصا فقط، قال له أربعين شخصا..

أحمد منصور (مقاطعا): شوف ما تدخلنيش في متاهات رؤى وأحلام، أنا خليني في الواقع..

وليد محمد حاج (مقاطعا): لا، تحققت هي أصلا.

أحمد منصور: اسمعني يا حبيبي، أنا بأعيش معك الواقع اللي حصل، الرؤى والأحلام دي يعني عند أهلها وعند الله سبحانه وتعالى، خليني أشوف معك إيه اللي حصل وإيه اللي الناس تصدقه، الرؤى والأحلام دي أنتم حرين تصدقوها تحكوها، إحنا بنتكلم عن وقائع وأحداث خلينا في الواقع بعيد عن الرؤى والأحلام، ماشي؟

وليد محمد حاج: تفضل.

أحمد منصور: عايزين نبقى في إطار الوقائع، أنت الآن بعدما قضيت عاما أو أكثر ربما أو أقل أنت لا تذكر بالضبط الفترة، قررت العودة إلى السودان.

وليد محمد حاج: نعم.

أحمد منصور: رتبت مع أميرك مع القائد المسؤول مع حد طريقك إلى السودان؟

وليد محمد حاج: إيه نعم وهم الطريق للسودان قالوا له لازم ترجع قندهار.

أحمد منصور: قندهار في جنوب شرق أفغانستان.

وليد محمد حاج: إيه نعم، أولا تمشي إلى قندز من قندز تتحرك إلى قندهار من قندهار في عربات تتحرك توديك إلى باكستان..

أحمد منصور: عن طريق كويتا الباكستانية.

وليد محمد حاج: إيه نعم.

أحمد منصور: وكويتا إلى كراتشي.

وليد محمد حاج: إيه نعم، كويتا هذه المدينة اللي كنت أحاول أتذكر فيها المضافة..

أحمد منصور: بس كويتا دي في الجنوب وليس في الشمال، كويتا جنوب أفغانستان، الشمال بيشاور..

وليد محمد حاج: إيه نعم صحيح أنا بس أخطأت في.. لكن هي أساسا في كويتا هي المدينة اللي كانت فيها المضافة بتاعة الجرحى بتاع طالبان.

أحمد منصور: لأن كويتا هي عاصمة بلوشستان التي تقع في جنوب غرب باكستان وليس شمال غرب كما قلت.

وليد محمد حاج: إيه نعم وطريق السفر إلى قندز قندهار منها إلى كويتا منها إلى باكستان.

أحمد منصور: منها إلى كراتشي حتى تستقل الطائرة إلى الخرطوم.

وليد محمد حاج: إيه نعم. وقبل طبعا في فترة جلوسي في منطقة خواجة غار حدثت حادثة عظيمة هي كانت ضربة 11 سبتمبر.

أحمد منصور: طيب أنت دلوقت بس علشان أجي معك واحدة واحدة، 11 سبتمبر 2001 وأنت ذهبت إلى شمال أفغانستان كما قلت في بداية العام 2000 يعني مضى على وجودك الآن سنة وثمانية أشهر.

وليد محمد حاج: نعم.

أحمد منصور: أنت مضيعة معك التواريخ شوية؟

وليد محمد حاج: إيه نعم مضيع التواريخ بس.

أحمد منصور: طيب بس أنت بقيت سنة وثمانية أشهر مش سنة؟

وليد محمد حاج: تقريبا كده.

أحمد منصور: آه، وقعت 11 سبتمبر وأنت في.. كيف تلقيت خبر 11 سبتمبر؟

وليد محمد حاج: عن طريق المخابرات -ليس المخابرات الاستخبارات- المخابرات على الراديو، أنه حصلت حادثة في أميركا وضربت الأبراج في نيويورك وأن أميركا تستعد الآن لدخول أفغانستان وهذه كانت الأخبار المنتشرة هناك.

أحمد منصور: وليد، أنتم يعني ما كنتم تشاهدون تلفزيونا ولا تتابعون أخبارا ولا بتسمعوا راديو ولا أي شيء؟

وليد محمد حاج: في راديو لكن تلفزيون ما في.

أحمد منصور: أنتم في عزلة عن الدنيا إلا من قتالكم مع قوات مسعود ودستم.

وليد محمد حاج: سلاحك وخندقك ومعك الراديو..

أحمد منصور: احك لي يوما في حياتك كده أو في حياة المجاهدين اللي كانوا هناك في ذلك الوقت، كيف كان يبدأ اليوم وكيف كان ينتهي؟

وليد محمد حاج: والله حقيقة دائما في عبادة لأن..

أحمد منصور: إيه أشكال العبادات دي؟

وليد محمد حاج: لأن أساسا المنطقة اللي هو فيها خط القتال في أي لحظة ممكن يجيك رصاصة ولا بد تكون قريبا من الله عز وجل.

أحمد منصور: كان في شهداء كثير؟

وليد محمد حاج: في فترتي كانت قليلة يعتبر لكن قتل اثنان ولا ثلاثة مثل عزام ومثل مصعب العودلي وكم باكستاني كده، و..

أحمد منصور: وكلها نتيجة قصف بعيد المدى.

وليد محمد حاج: بس فقط.

أحمد منصور: ليس اشتباكات قريبة.

وليد محمد حاج: ليس اشتباكات قريبة إنما قصف بس بالأسلحة الثقيلة وفي خندق وفي شيء لكن حقيقة لأنه لا بد يكون قريبا من الله عز وجل فأي لحظة ممكن يجيك رصاصة ولا شيء يعني وهم الحراسة حراسة ليلية حراسة بالنهار وتجلس بالخندق اللي يقرأ قرآن يحفظ هذا قرآن تجويد فقه..

أحمد منصور: أنتم العرب كنتم مع بعض كلكم ولا كنتم مختلطين بالأفغان والباكستانيين؟

وليد محمد حاج: والله لا، كل أي واحد بأميرهم ولكن الأمير طبعا هو عبد السلام الحضري..

أحمد منصور: كان أمير العرب جميعا؟

وليد محمد حاج: إيه نعم، تبة للباكستان.. طبعا التباب الأركان منطقة العشرة كيلو هذه الركن اللي هناك موجود طالبان مدخل الخلفي الركن هذا موجود فيه طالبان..

أحمد منصور: يعني طالبان في المقدمة.

وليد محمد حاج: لا، ما يعتبر مقدمة إنما الميسرة والميمنة.

أحمد منصور: آه الميسرة والميمنة، اللي هم الأفغان أنفسهم.

وليد محمد حاج: أنفسهم لأن منطقة يعني هي خطرة..

أحمد منصور: يعني لم يكونوا يدفعونكم أنتم إلى الخطورة لكن كانوا هم..

وليد محمد حاج: لا، نحن في المقدمة أصلا، المقدمة عبارة عن قوس شكل قوس وهم من هنا وهنا طالبان على الميسرة والميمنة ونحن في الوسط الباكستان مجموعتهم والأوزبك مجموعتهم والعرب بمجموعتهم والطالبان من الجهتين.

أحمد منصور: يعني نستطيع أن نقول إن الأغلبية كانوا من الأوزبك كانوا من غير الأفغان كانوا من الأوزبك والباكستانيين؟

وليد محمد حاج: لا، العرب كلهم متساوون..

أحمد منصور: في الأعداد تقريبا؟

وليد محمد حاج: تقريبا..

أحمد منصور: عددكم كم العرب كنتم؟

وليد محمد حاج: والله هم يعني كلهم يسمون مهاجرين الأفغان العرب كلهم كانوا مهاجرين، المعلومة اللي عندي كلهم تقريبا كانوا خمسمئة ستمئة شخصا لكن ليسوا كلهم موجودين في هذه المنطقة، في منطقة تخار..

أحمد منصور: هذه ولاية أخرى.

وليد محمد حاج: أيوه ومجموعة العرب يعني كلهم تقريبا خمسمئة ستمئة..

أحمد منصور: كلهم كانوا تحت ولاية أو إمارة..

وليد محمد حاج: لا..

أحمد منصور: كل مجموعة كان لها..

وليد محمد حاج: المجموعة اللي هنا كانت تحت ولاية عبد السلام الحضرمي وكده.

أحمد منصور: كيف كان الأمير يتعامل معكم؟

وليد محمد حاج: الأمير ما كان ينام الليل أصلا.

أحمد منصور: كيف؟ ماذا كان يفعل؟

وليد محمد حاج: الأمير هو يتجول يتفقد أحوالهم بالعربية من هنا من تبة، إيش محتاجين إيش تسووا هو اللي معه الشخص باللاسلكي للاتصالات وكده.

أحمد منصور: كيف كان طعامكم وشرابكم؟

وليد محمد حاج: والله الطعام والشراب في الأسبوع عندنا تقريبا ثلاثة خرفان يعني..

أحمد منصور: آه للمجموعة كلها.

وليد محمد حاج: كل يوم طبعا ثلاثة خرفان..

أحمد منصور: كل يوم ثلاثة خرفان؟

وليد محمد حاج: لا، في الأسبوع ثلاثة خرفان وعندك الرز وعندك جميع الخضروات يعني..

أحمد منصور: واللحم الأفغاني طعمه طيب.

وليد محمد حاج: نعم كل شيء.

أحمد منصور: المراعي جيدة واللحم طيب هناك.

وليد محمد حاج: نعم.

أحمد منصور: لكن يعني كنتم تأكلون.. من أين يأتيكم المال؟ أنت طبعا حاطط المهر على جانب وما بتمسوش.

وليد محمد حاج: نعم، والله ما سألت لأن أصلا الدعم بيجي من طالبان لأن أساسا الإمارة كلها بترجع في النهاية للقيادة بتاع طالبان وهم يودوهم..

أحمد منصور: يعني في النهاية كان قائدكم عبد السلام الحضرمي يعود في النهاية إلى القائد الأفغاني اللي من طالبان؟

وليد محمد حاج: إيه نعم.

أحمد منصور: كان هو يعتبر الأمير لكل هذه المجموعات.

وليد محمد حاج: إيه نعم.

أحمد منصور: بخلاف الطعام والشراب أنت كنت سعيدا بالحياة هذه؟

وليد محمد حاج: طبعا.

أحمد منصور: أنت عايش في عزلة عن الدنيا.

وليد محمد حاج: والله أنا كنت ارتحت نفسيا في هذه المنطقة حقيقة يعني.

أحمد منصور: كيف كانت العلاقة بينكم؟

وليد محمد حاج: علاقة قوية يعني كأننا إخوة..

أحمد منصور: بتضحكوا مع بعض؟ بتلعبوا؟

وليد محمد حاج: بنضحك مع بعض.. ما في لعب هناك..

أحمد منصور: يعني تلعبوا كرة تلعبوا.. يعني في أفغان..

وليد محمد حاج: لا، لا، أقول لك هذا محل بتاع ضرب نار ما فيش وقت للكرة ولا وقت.. لا بد أكون قريبا من الله عز وجل أصلا.

أحمد منصور: يعني دعابات أي شيء يعني.

وليد محمد حاج: في دعابات، في النهر نمشي نسبح في النهر، رماية نضع لنا شيئا على بعد مائة متر من يستطيع يجيب هذا..

أحمد منصور: لم تكن تمل؟

وليد محمد حاج: لا أبدا.

أحمد منصور: 24 ساعة قاعد في هذا الجو مع نفس الناس.

وليد محمد حاج: لا، أبدا ما تمل لأنه يعني في تنوع يعني ما أقول لك..

أحمد منصور: إيه أهم الجنسيات اللي كانوا معك من العرب؟

وليد محمد حاج: والله السعوديون اليمنيون.

أحمد منصور: كانوا الكثرة الغالبة؟

وليد محمد حاج: إيه نعم، البقية الموجود تحصل مغربي تحصل جزائري لكن ما..

أحمد منصور: كنتم بتقعدوا تكلموا بعض عن حياتكم، كان حد يقعد يروي لك وأنت تروي له؟

وليد محمد حاج: أكيد طبعا..

أحمد منصور: أنا نفسي أتجوز والمهر معي والكلام ده؟

وليد محمد حاج: والله طبعا في النهاية تحكى أشياء زي هذه وأشياء كثيرة جدا لكن أمور الزواج وأمور.. يعني بتحس نفسك أنك أنت رجعت للدنيا.

أحمد منصور: أحد من المجموعة العرب اللي معك روى لك شيئا أثر فيك بالنسبة لقدومه وقتاله مع طالبان؟

وليد محمد حاج: والله ما في شيء لكن كان بيحكوا قصصا عن شباب -سبحان الله- يعني قتلوا في خط القتال وهم طبعا في ناس قدامى جدا من زمن الروس الجهاد الأول موجودين وفي ناس بيحكوا عن ناس أشخاص مثلا جاؤوا من بلادهم يعني ما مكث أكثر من ثلاثة أيام وقتلوا يعني نوع من الاصطفاء يعني هم جالسون السنين هذه كلها والله عز وجل ما اصطفاهم للشهادة يعني..

أحمد منصور: الكل كان جاي بنية الشهادة؟

وليد محمد حاج: إيه نعم.

أحمد منصور: كان بعضهم متزوجا وعنده أولاد؟

وليد محمد حاج: كثير.

أحمد منصور: كيف كانوا يتواصلون مع أولادهم؟

وليد محمد حاج: والله منهم اللي يرجع لبلده.

أحمد منصور: كانوا يرجع ويعود مرة أخرى؟

وليد محمد حاج: يروح ويعود ومنهم يعود..

أحمد منصور: لباكستان مثلا أو قندهار؟

وليد محمد حاج: قندهار، يمشي يتصل اتصالات لأهله كل كم شهر ويجي راجع.

أحمد منصور: يعني كانوا يتواصلون مع أهاليهم؟

وليد محمد حاج: إيه نعم يتواصلون.

أصداء أحداث 11 سبتمبر والهجوم الأميركي على أفغانستان

أحمد منصور: وقعت 11 سبتمبر وسمعتها من أحاديث الناس يعني.

وليد محمد حاج: إيه نعم.

أحمد منصور: كيف كانت مجموعة الشباب العرب وتفاعلهم مع الموضوع؟

وليد محمد حاج: والله التفاعل والفرح بقطع النظر من المجاهدين هذا يكون شيئا أزيد فما بالك أن الصين فرحت بضربة سبتمبر، كثير من الدول اللي تكره أميركا فرحت بضربة 11 سبتمبر وفي ناس طلعت في الشوارع في دول كثيرة على حسب علمي وشفت بعض المشاهدات فما بالك يعني ناس مجاهدين أصلا كرههم لأميركا حتكون كيف فرحتهم، أنا ما أستطيع أعبر لك أصلا.

أحمد منصور: هل كنت سمعت شيئا عن أسامة بن لادن؟

وليد محمد حاج: أسامة بن لادن سمعت عنه آخر أيام يعني ما في شخص كان بيتكلم مثلا عن الشيخ أسامة بن لادن..

أحمد منصور: يعني الشباب العرب دول لم يكونوا يتحدثون عن أسامة بن لادن كأمير للعرب أو أي شيء؟

وليد محمد حاج: لا أبدا ما سمعت أصلا باسم أسامة بن لادن في المنطقة دي كلها.

أحمد منصور: وما كنت تعرفه؟

وليد محمد حاج: اسم ابن لادن آخر مرة سمعته..

أحمد منصور: لا، أول مرة؟

وليد محمد حاج: أول مرة سمعت عن واحد اسمه أسامة بن لادن وأنا في المملكة العربية السعودية لما كانت ضربة كول..

أحمد منصور: المدمرة كول.

وليد محمد حاج: المدمرة كول هذا كان لأنني كنت جالسا في السوبر ماركت وقرأت في الجريدة.

أحمد منصور: لكن لما رحت أفغانستان وما كان عندك معلومات عن طالبان والآن اندمجت مع المجاهدين العرب الذين يقاتلون مع طالبان ما كان الشباب يتحدثون عن أسامة بن لادن؟

وليد محمد حاج: لا، أبدا منطقة الشمال ما سمعت أحدا يتكلم عن أسامة بن لادن.

أحمد منصور: ولا عرفت أي معلومات عن أسامة بن لادن؟

وليد محمد حاج: ولا أعرف أي معلومات.

أحمد منصور: ولا أنه وراء أحداث 11 سبتمبر ولا أي شيء.

وليد محمد حاج: هذا أسامة بن لادن أكثر معلومات إدونا عنه في غوانتنامو، لأن أنا بعد ما جاءت ضربة 11 سبتمبر وقررت أن أرجع للسودان..

أحمد منصور: أنت قررت ترجع بعد 11 سبتمبر؟

وليد محمد حاج: إيه ما خلاص الأحداث حصلت وأنا قررت أرجع السودان علشان أتزوج وبعدما جهزت الحقيبة وفي الطريق قالوا الآن الأميركا دخلوا قبل يوم وبدؤوا في قندهار وبدؤوا في كابل والآن قطعوا الطريق ما في طائرة تستطيع تطلع.

أحمد منصور: في 7 أكتوبر من العام 2001 بدأ الهجوم الأميركي على أفغانستان، كابل سقطت في 13 نوفمبر 2001 وسقطت قندهار متأخر في ديسمبر. أنت في 7 أكتوبر دريت أن الأميركان بدؤوا يهاجمون أفغانستان؟

وليد محمد حاج: نعم أنا أول ما جاؤوا الأميركان سمعنا خبر أن الأميركيين دخلوا إلى أفغانستان.

أحمد منصور: سمعت لما كابل سقطت عرفت؟

وليد محمد حاج: سمعنا الخبر أن بوش بمقولته الشهيرة اللي معنا معنا واللي ضد ضدنا، وبعدين بدؤوا يجهزون في طاجسكتان ويجهزون في باكستان قواعدهم، عندنا المعلومة وقبل الضربة.. بعد الضربة مباشرة لما دخلوا قندهار ودخلوا كابل وأسقطوا كابل نحن عندنا المعلومة، أنا خلاص قررت الآن أطلع على أساس أني أمشي.

أحمد منصور: أنك ترجع السودان.

وليد محمد حاج: أرجع السودان.

أحمد منصور: طيب الآن وقت المواجهة مع الأميركان والقتال والاستشهاد.

وليد محمد حاج: والله..

أحمد منصور: العروسة حبكت يعني!

وليد محمد حاج: لا، لا، أصلا أنا خشيت من شيء لأن أنا الفيزا بتاعتي بتاعة السعودية حتنتهي، أنا كان هدفي أن أروح السودان..

أحمد منصور (مقاطعا): استنى هنا.

وليد محمد حاج: نعم.

أحمد منصور: الفيزا بتاع السعودية إذا بقيت خارج السعودية ستة أشهر بتسقط.

وليد محمد حاج: إيه نعم.

أحمد منصور: طيب أنت الآن صار لك سنة وثمان شهور.

وليد محمد حاج: أيوه ما علشان كده أنا أصلا أبغى أروح السودان علشان أعمل اتصالاتي مع الكفيل..

أحمد منصور: آه يعني كان بقي في مدتها.

وليد محمد حاج: أيوه شيء بسيط بسيط خالص على أساس أن أحاول قبلها أروح لكن انقطع الطريق بيني وبين الذهاب وراحت كل شيء يعني وبعدها خلاص مكثنا في شمال أفغانستان لحد ما..

أحمد منصور: طيب حين قالوا لك إن الطريق قطع لا تستطيع أن تذهب إلى قندهار أو تعود إلى السودان ماذا قررت أن تفعل؟

وليد محمد حاج: قبل أن أقرر جاءت الطائرات الأميركية خلاص خلصت من قندهار وخلصت من كابل..

أحمد منصور (مقاطعا): لا، كابل الأول، قندهار كانت متأخرة لسه لكن الآن في 13 نوفمبر سقطت كابل.

وليد محمد حاج: نعم المهم المعلومة اللي عندي لأن أساسا ما في اتصال بيننا وبين كابل ولا قندهار، وصلوا عندنا في شمال أفغانستان هذه كانت آخر شيء آخر المعاقل لطالبان منطقة الشمال وصل الأميركان..

أحمد منصور: طيب أنتم الآن على خطوط المواجهة مع قوات أحمد شاه مسعود وقوات دستم.

وليد محمد حاج: إيه نعم.

أحمد منصور: وكابل تقع في جنوب قندز ومن المفترض أن القوات الأميركية بدأت تتحرك بعد سقوط كابل لتصل إلى مناطقكم أنتم في منطقة الشمال، إذا كابل سقطت في 13 نوفمبر فمن المفترض أن في هذه الفترة من 13 نوفمبر يعني نقول وصلت في 20 نوفمبر مثلا إلى مناطقكم في خواجة غار؟

وليد محمد حاج: والله المعلومة اللي عندي أن الأميركان قصدوا أن يتركوا الشمال في الأخير لأن شمال أفغانستان كان جل العرب موجود في شمال أفغانستان.

أحمد منصور: معظمهم يعني.

وليد محمد حاج: معظم العرب موجودون في شمال أفغانستان وهم الأميركان يريدون أن يسيطروا في باقي المدن على أساس يأخذون راحتهم في منطقة الشمال وكانت الطائرات الأميركية تحلق في منطقة الشمال..

أحمد منصور: إمتى الطائرات إمتى بدأتم تشعرون بوجود الطائرات؟

وليد محمد حاج: الطائرات بعدما سقطت كابل.

أحمد منصور: بعد 13 نوفمبر.

وليد محمد حاج: إيه نعم بقينا نحس بالطائرة تمر من فوق..

أحمد منصور: بدون قصف.

وليد محمد حاج: بدون قصف..

أحمد منصور: فقط تصوير.

وليد محمد حاج: تصوير وإحداثيات وتذهب، اليوم الثاني هكذا وحسينا أن الأميركان حيجوا على منطقة الشمال.

أحمد منصور: ماذا قررت أو ماذا قرر قادتكم؟

وليد محمد حاج: قرر الطالبان أن ينسحبوا من خواجة غار إلى قندز لأن قندز تعتبر المعقل الأخير لطالبان..

أحمد منصور: المسافة بين قندز وخواجة غار كم؟

وليد محمد حاج: والله ما أتذكر..

أحمد منصور: كم ساعة؟

وليد محمد حاج: يعني تقريبا ست ساعات تقريبا هكذا. جاءت الطائرات الأميركية وحلقت في شمال أفغانستان ونسقت مع مسعود شاه، مسعود طبعا قتل في هديك الفترة كان استلم أخوه فهيم..

أحمد منصور: أحمد شاه مسعود قتل قبل يوم من.. ربما 10 أو 9.

وليد محمد حاج: أيوه استلم محله فهيم أخوه.

أحمد منصور: وقتل طبعا قيل إنه أرسل له ناس من عند ابن لادن أو مصورين وفجروا الكاميرا التي كانت تصور وقتل في الحادث.

وليد محمد حاج: ولما جاءت الطائرات الأميركية..

أحمد منصور: أنتم دريتم بمقتل أحمد شاه مسعود؟

وليد محمد حاج: درينا بذلك لذلك كانت الحملة الأخيرة ضدنا من جهة فهيم كانت شرسة جدا حقيقة حتى تعرضوا بما لا يقل عن ثلاثين وأربعين دبابة كلها تحركت جهة التباب يعني على أساس أنه كانت نوعا من الغضب لمقتل أحمد شاه مسعود.

أحمد منصور: الآن الطائرات جاءت.

وليد محمد حاج: الطائرات جاءت لأنه قلت لك المنطقة تباب شبه قوسي والثقل كله في الميمنة والميسرة والباكستانيون والعرب والأوزبك في الوسط..

أحمد منصور: الأوزبك أفغان ولا من أوزبكستان؟

وليد محمد حاج: لا، من أوزبكستان. جاءت الطائرات الأميركية عندها معلومة بأن العرب موجودون في الوسط وأصبحت تكسر الميمنة وتكسر الميسرة فقط وجيش مسعود..

أحمد منصور: يعني قصف الطائرات كله كان على الميمنة والميسرة.

وليد محمد حاج: إيه نعم.

أحمد منصور: رغم أنكم في مرمى هدف الطائرات.

وليد محمد حاج: إيه نعم وهذا يعني عرفنا أن الأميركان يريدون العرب.

أحمد منصور: أحياء.

وليد محمد حاج: إيه نعم.

[فاصل إعلاني]

الاشتباك في المنطقة الشمالية وانسحاب المجاهدين منها

أحمد منصور: تفتكر التاريخ اللي بدأ فيه القصف عليكم يا وليد؟

وليد محمد حاج: والله ما أفتكر، أنا وقتها ما كنا نفتكر بالتواريخ ولا نفتكر بشيء أصلا يعني.

أحمد منصور: ولا كنت بتبص في أجندة ولا عارف النهارده الثلاثاء ولا الأربعاء ولا..

وليد محمد حاج: لا ما نبص في شيء، عندك بس القرآن وعندك السلاح فقط.

أحمد منصور: كنتم بتصلوا الجمعة؟

وليد محمد حاج: الجمعة لا ما نصليش.

أحمد منصور: يعني كنتم تعتبرون أنفسكم في رباط..

وليد محمد حاج: إيه نعم.

أحمد منصور: وبتصلوا صلاة الخائف مثلا ولا كنتم بتجمعوا ولا كنتم بتصلون الصلاة في مواقيتها؟

وليد محمد حاج: لا، ما كنا نصلي صلاة الخائف ما كنا نصليها لأنه ما كنا نحتاج أصلا لأن المنطقة آمنة ومنطقتك أصلا يعني. الشاهد من الكلام أنهم كسروا الميمنة والميسرة.

أحمد منصور: وأنتم كنتم موجودين.

وليد محمد حاج: ونحن موجودون.

أحمد منصور: أنتم شايفين العدو..

وليد محمد حاج:طالبان انسحبت، طالبان انحازت الآن أخذت الدبابات وإدونا الإشارة بأن نحن لازم ننحاز إلى قندز.

أحمد منصور: تنسحبوا إلى قندز.

وليد محمد حاج: إيه نعم.

أحمد منصور: كان معكم أفغان ولا أنتم العرب ما كانش معكم أحد؟

وليد محمد حاج: لا، معنا العرب والباكستان والأوزبك.

أحمد منصور: ولم يكن معكم أحد من طالبان كدليل يوجه يقول؟

وليد محمد حاج: والله ما كنا نحتاج أصلا لأن الشباب عارفين الطريق إلى قندز أصلا. الشاهد أنهم كسروا الميمنة والميسرة وتحركت الدبابات وطالبان تحركت بالمعدات الثقيلة واتجهت لقندز.

أحمد منصور: إلى قندز.

وليد محمد حاج: إيه نعم، والتفوا طبعا يريدون أن يلتفوا من الخلف على أساس أن يقفلوا القوس ولكن أميرنا..

أحمد منصور: ويعتقلوكم أحياء.

وليد محمد حاج: إيه نعم ولكن الأمير..

أحمد منصور: الصنعاني؟

وليد محمد حاج: الصنعاني، لكن هو قبل الصنعاني عبد السلام الحضرمي هو أصلا قتل وقتل كان من ضمن الأربعين بتاع الرؤيا اللي ما خليتني أكملها، كان من ضمن الأربعين عبد السلام الحضرمي..

أحمد منصور: قتل في هذه المواجهات.

وليد محمد حاج: لا، لا..

أحمد منصور: في قصف القوات الأميركية؟

وليد محمد حاج: لا، عبد السلام ومجموعة ووقفوا في الصلاة، اصطفوا للصلاة جاءت الطائرات الأميركية رمت عليهم وهم في الصلاة.

أحمد منصور: كم واحد تقريبا؟

وليد محمد حاج: اللي قتلوا كانوا 15 شخصا قتلوا في أول مرة جاء عبد السلام الحضرمي ومعه مجموعة على أساس أن يشيلوا الجرحى جاءت الطائرات رمت عليهم قتل عبدالسلام والمجموعة مرة ثانية فزي عشرين شخصا أو أكثر من عشرين اللي قتلوا في القصف دول تابعين للأربعين اللي ذكرهم..

أحمد منصور: حنقول لأن أحداث القلعة بدأت في 25 نوفمبر فحنقول إن الأحداث دي كلها بعد سقوط كابل وقعت في 13، سقوط كابل في 13 نوفمبر، حنقول من 15 إلى 25 هذه الأحداث.

وليد محمد حاج: تقريبا. اللي استلم بعد عبد السلام الحضرمي غريب الصنعاني.

أحمد منصور: مباشرة؟ كان نائبه يعني؟

وليد محمد حاج: هم ثلاثة ولا أربعة كانوا يعتبرون يعني قادة وأفذاذ يعني ناس مع أنهم صغار في السن لكن حقيقة يعني كانوا عندهم..

أحمد منصور: كيف كان يتم اختيار القائد؟ كان لكم دور ولا هم كانوا مرتبين نفسهم؟

وليد محمد حاج: والله سبحان الله القيادة بتحصله في الشخص نفسه شيء واضح في نفسه يعني من أسلوبه من تعامله..

أحمد منصور: يحمل صفات القائد يعني.

وليد محمد حاج: صفات القائد وغير كده أنه شخص قديم يعني يعرف..

أحمد منصور: إيه أهم صفات القائد كانت بالنسبة لكم هناك أو اللي أنت كنت تجدها في القائد؟

وليد محمد حاج: والله أهم صفات القائد أهم شيء الأخلاق التعامل مع الشباب كيف تتعامل مع الشباب..

أحمد منصور: كيف كان يتعامل؟

وليد محمد حاج: يعني تتذلل للشباب..

أحمد منصور: يعني من قبيل {أذلة على المؤمنين] يعني وليس يتذلل يضعف يعني..

وليد محمد حاج: إيه نعم وغير كده..

أحمد منصور: الذلة هي لين الجانب معهم يعني.

وليد محمد حاج: ومع ذلك الخطط طريقة الانسحاب طريقة توزيع الأسلحة يعني..

أحمد منصور: خبرة عسكرية.

وليد محمد حاج: خبرة عسكرية. الشاهد من الكلام استلم غريب الصنعاني.

أحمد منصور: الآن استشهد عبد السلام الحضرمي.

وليد محمد حاج: إيه نعم، استلم غريب الصنعاني مباشرة أمرنا بالانسحاب ونخرج لأن الكسر شغال من هناك والناس مسعود شاه.. فهيم الآن يتحرك على أساس أن يلتف من حولنا ونحن الحمد لله خرجنا الأوزبك خرجوا الباكستانيون العرب بعض البنغالة الموجودون كلنا تحركنا وجاءت الدبابات وقفلت..

أحمد منصور: تحركتم بسيارات ولا بإيه؟

وليد محمد حاج: تحركت سيارتان فقط والباقون كلنا تحركنا بأرجلنا فقط.

أحمد منصور: آه ركضا يعني.

وليد محمد حاج: لا، ما هو ركضا ولكن عادي مشي بس تسريع على أساس أنك تخرج قبل ما يقفلوا.

أحمد منصور: لما الدبابات جاءت وأغلقت كان في باقي ناس تخلفوا ولا كلكم خرجتم؟

وليد محمد حاج: لا أبدا ما تخلف إلا.. ما في شخص تخلف لأن نحن خرجنا طلعنا فوق التباب في منطقة مرتفعة وشايفين الدبابات والجيش بتاع فهيم التفوا وقفلوا الخط.

أحمد منصور: أنتم كان معكم أوزبك كان معكم باكستانيين كان معكم بنغال.

وليد محمد حاج: نعم، البنغال قليلون.

أحمد منصور: طيب أنتم كلكم كنتم بتتحركوا مع بعض ولا أنتم العرب وحدكم؟

وليد محمد حاج: ما كلهم طبعا أي واحد..

أحمد منصور: كل مجموعة لها أمير.

وليد محمد حاج: كل مجموعة لها أمير لكن كلهم تحت غريب الصنعاني.

أحمد منصور: آه يعني غريب كان يقود كل المجموعات دي.

وليد محمد حاج: إيه نعم ولكن كل شخص طبعا وكل مجموعة لهم أميرهم يعني.

أحمد منصور: كان يجيد؟ كيف كان يتعامل معهم؟

وليد محمد حاج: إيه نعم وهذا كان من الصفات طبعا من صفات القائد.

أحمد منصور: يتحدث لغتهم كان؟

وليد محمد حاج: غريب الصنعاني ما يتحدث ولكن عبد السلام كان يتحدث. بعد الانسحاب خرجنا..

أحمد منصور: كيف تمت عملية الانسحاب؟ الآن أنتم خرجتم من القوس.

وليد محمد حاج: خرجنا من القوس.

أحمد منصور: واستطعتم أن تخرجوا أيضا من نيران الدبابات.

وليد محمد حاج: نعم.

أحمد منصور: وأنتم موجودون في منطقة مليئة بالتباب.

وليد محمد حاج: نعم.

أحمد منصور: كيف اتجهتم إلى قندز؟

وليد محمد حاج: الآن نحن بعدما طلعنا من منطقة التباب منطقة الحصار وحاصروا هم على أساس أن نحن موجودون في الداخل، بعدما تحركنا، الكلام ده في العصر..

أحمد منصور: بالنهار كنتم.

وليد محمد حاج: إيه نعم، طبعا بعد مسافة بدأنا أي واحد يرمي أشياء ثقيلة، اللي عنده مثلا سلاح ثقيل يرمي سلاحه ويشيل السلاح الخفيف..

أحمد منصور: الكلاشينكوف.

وليد محمد حاج: إيه نعم واللي عنده شنطة ثقيلة يرميها اللي عنده مثلا بسطرة نقول على.. إيش تقول..

أحمد منصور: الفراش يعني.

وليد محمد حاج: الفراش اللحاف يرميه لأنه خلاص المسافة حتكون طويلة ومنطقة مرتفعة، وحصلت حادثة مؤسفة جدا حقيقة في هذا الانسحاب.

أحمد منصور: أنتم في الانسحاب كان معكم خرائط معكم لاسلكي معكم ترتيبات؟ كنتم على اتصال مع طالبان؟

وليد محمد حاج: موجود اللاسلكي ولكن ما كنا نحتاج لخرائط، الخرائط أكثر شيء كنا نحتاجها في حالة أنك تشن حربا ولا شيء..

أحمد منصور: أنتم تنسحبون تريدون أن تذهبوا لمكان لازم يبقى معكم خريطة وماشيين في الجبال.

وليد محمد حاج: نعم، نحن الآن مشكلتنا نحن الطريق إلى قندز طريقان، الطريق الأول الرئيسي هو طريق جيحون.

أحمد منصور: أنكم تمشوا بمحاذاة النهر.

وليد محمد حاج: أيوه والمشكلة الآن أنه في يد قوات مسعود، والطريق الثاني هو طريق الصحراء وطريق التباب.

أحمد منصور: أنا عايز أسألك هنا في الفترة دي المعركة كانت القوات الأميركية تقصف كقوات جوية وعلى الأرض قوات مسعود كانت تتحرك يعني الأميركان لم يأتوا كمشاة؟

وليد محمد حاج: أبدا.

أحمد منصور: كانوا بس بالطائرات.

وليد محمد حاج: بس فقط.

أحمد منصور: وقوات مسعود من تحت كمشاة.

وليد محمد حاج: الأميركان ما ينزلون أبدا كانوا. وحصلت حادثة مؤسفة حقيقة..

أحمد منصور: نعم، ما هي؟

الطريق إلى قندز

وليد محمد حاج: نحن منسحبون وتركنا منطقة اللي حاصروا فيها مسعود، في الطريق ما قبيل المغرب يعني مع دخول المغرب في الليل الأوزبك مشوا بطريق والعرب والباكستانيون تقريبا زي ثلاثمئة شخص وجئنا في ممر جبلي، الممر الجبلي يطلعك إلى منطقة منسطحة..

أحمد منصور: منبسطة.

وليد محمد حاج: منبسطة كانت وأنا كنت في المقدمة..

أحمد منصور: أنت كنت في مقدمة ثلاثمئة شخص، كنتم ماشيين واحد وراء واحد ولا ماشيين مجموعات؟

وليد محمد حاج: والله مجموعات لكن المجموعة اللي أنا كنت فيها أنا كنت في المقدمة.

أحمد منصور: كم واحد تقريبا؟

وليد محمد حاج: 120 شخصا تقريبا.

أحمد منصور: كنت شايل إيه على ظهرك على كتفك؟

وليد محمد حاج: والله كنت شايل جعبتي والسلاح الكلاشينكوف هذا اللي كان معي وكنت لابسا كوت من البرد كده.

أحمد منصور: إحنا كنا في نوفمبر يعني البرد بدأ والبرد في أفغانستان قاتل لا سيما برد الجبال.

وليد محمد حاج: إيه نعم، برد جاف. لما وصلنا في بداية الممر الجبلي المنطقة منسطحة سمعنا أصواتا، كان خلاص ظلام الآن.

أحمد منصور: أصوات ناس يعني؟

وليد محمد حاج: سمعنا همهمة، بقينا نسأل من؟ من؟ الأوزبكي..الباكستاني يتكلم بلغته يمكن يكونوا باكستانيين يعني الفترة كانت وجيزة يعني ولا نسمع الرصاص علينا، لما سمعنا طلق الرصاص علينا نحن برضه فتحنا النار، هم يفتحون النار ونحن نفتح النار. في النهاية واحد يقول توقفوا توقفوا، وجدنا هم إخوانا الأوزبك.

أحمد منصور: نفس المجموعة التي انسحبت معكم.

وليد محمد حاج: من طريق آخر إجوا..

أحمد منصور: بالخطأ اشتبكتم مع بعض.

وليد محمد حاج: إيه نعم، نحن افتكرنا أن العدو عرف أننا خرجنا والتف علينا من الأمام، وقتل مننا تقريبا زي سبعة وقتل منهم تقريبا 26 شخصا قتل منهم.

أحمد منصور: المعركة استمرت وقتا يعني.

وليد محمد حاج: والله ما أقول وقتا ولكن..

أحمد منصور: الاشتباك كان قريبا والنيران غزيرة.

وليد محمد حاج: قريب والناس كثيرون كلهم في مكان واحد. أتذكر قتل في هذا المحل أبو تراب النجدي، أبو زيد البدري وعبد الله التونسي كان من ألمانيا هدول الشباب اللي قتلوا.

أحمد منصور: كان ألمانيا ولا تونسيا مقيم في ألمانيا؟

وليد محمد حاج: لا هو تونسي مقيم في ألمانيا، وعثمان ابن عم عبد السلام الحضرمي كان من الإخوة اللي كانوا من ضمن العرب اللي قتلوا يعني. بعدما قال توقفوا مشينا وجدنا أنهم إخواننا الأوزبك..

أحمد منصور: شعوركم كان إيه وقتها؟

وليد محمد حاج: والله لا يوصف، حقيقة لا يوصف، وكان..

أحمد منصور: قتل منهم 27؟

وليد محمد حاج: 27 وكان..

أحمد منصور: عددهم كان كم تقريبا؟

وليد محمد حاج: لا أتذكر لكن كانوا..

أحمد منصور: مئات يعني؟

وليد محمد حاج: لا، يعني ما يحصل المائة تقريبا كانوا ستين كده.

أحمد منصور: يعني نصفهم تقريبا قتل.

وليد محمد حاج: لا، كانوا ستين، 27 ما هو نصفهم يعني.

أحمد منصور: ما 27، يعني تبقى ستون بقى منهم ستون يعني؟

وليد محمد حاج: كثير بقي منهم كثير. يعني وبعدما طلعنا ولقينا عندهم سيارتين واحدة فيهم التانك بتاع البنزين انسكب كل البنزين خرج منها، أخذنا الثانية ركبنا فيها الجرحى جرحانا وجرحاهم، وقمنا نتحرك من الأمام ونحن اتجاهنا اللي ماشيين عليه وجدنا أنوار سيارات..

أحمد منصور: يعني طريق.

وليد محمد حاج: إيه نعم، ما متجه علينا ولكن وجدنا أنوارا مسافة خمسة كيلو شاقة الظلام، هنا غريب الصنعاني قال يا إخوان إخوانكم هنا جرحى وعدو من أمامنا وعدو من خلفنا والطائرات من فوق، من يبايعني على الموت حتى نفتح الطريق للجرحى ونتحرك نمشي إلى قندز؟ صلينا العشاء وتبايعنا على الموت.

أحمد منصور: كلكم؟

وليد محمد حاج: كلنا.

أحمد منصور: لم يتأخر أحد.

وليد محمد حاج: نعم، جلسنا ومع غريب الصنعاني..

أحمد منصور: العرب والأوزبك والباكستانيون..

وليد محمد حاج: كلنا اجتمعنا على أساس أنه مبايعة للموت أن نفتح الطريق أمامكم وخلاص دبابات وكلها موجودين ما في طريق غيره أصلا، لو رجعنا العدو من خلفنا، ما باقي غير نفتح الطريق للجرحى، وتحركنا قسم غريب الصنعاني الجيش مقدمة ميمنة وميسرة استطلاع لحد ما خرجنا، وصلنا الحمد لله هي كانت سيارات مارة فقط تابعة..

أحمد منصور: لم تشتبكوا معها.

وليد محمد حاج: لم نشتبك معهم.

أحمد منصور: وكان ده طريقا مرصوفا؟

وليد محمد حاج: لا، أبدا كلها تباب وكلها عبارة عن حشائش جافة يعني.

أحمد منصور: "جمع الأمير الإخوة وكان يدعى غريب الصنعاني وقال العدو من خلفنا ومن أمامنا والطائرات الأميركية تحلق فوقنا لتكشف مكاننا ومعنا جرحى تنزف دماؤهم وهم بحاجة إلى تلقي العناية الصحية فمن يبايعني على الموت من أجل إخواننا وفتح الطريق لعبور الجرحى؟" هذه روايتك في كتابك؟

وليد محمد حاج: إيه نعم.

أحمد منصور: صفحة 21.

وليد محمد حاج: إيه نعم.

أحمد منصور: مررتم من الطريق.

وليد محمد حاج: مررنا من الطريق..

أحمد منصور: الشهداء عملتوا فيهم إيه؟

وليد محمد حاج: أجيك، متحركون قبل ما نتحرك.. ما في وقت تدفنهم أصلا ما في وقت أصلا أنك تفعل أي شيء، لا بد تتحرك لأن خلاص الناس مسعود حيعرف أن الناس دي الشباب ما موجودين في التباب وأنهم انخدعوا وحيجوا وراءنا أصلا، فتحركنا ومشينا مسافة، كان تخلفوا زي ثلاثة أو أربعة، أسروهم المجموعة خلاص مسعود جاي..

أحمد منصور: آه يعني في أعقابكم مباشرة.

وليد محمد حاج: مباشرة.

أحمد منصور: اللي تخلفوا كانوا جرحى ولا..

وليد محمد حاج: لا، سليمين، زي أربعة ولا خمسة..

أحمد منصور: والدنيا كانت ظلام وليل.

وليد محمد حاج: إيه نعم، تخلفوا واقفين جانب القتلى ونحن تحركنا إجوا مسعود ومجموعته مسكوا الشباب، قبل ما يمسكوهم شهروا السلاح استطاع واحد من الإخوة يفتح قنبلة يرمي عليهم ودوك بس انحازوا كده والشباب استطاعوا أن يتحركوا ويحصلونا مباشرة.

أحمد منصور: آه يجروا يعني.

وليد محمد حاج: إيه نعم.

أحمد منصور: حصلوكم.

وليد محمد حاج: حصلونا.

أحمد منصور: هربوا منهم.

وليد محمد حاج: هربوا منهم وتحصل مجموعة، الآن تقسمنا مجموعة اللي تبايعت على الموت انقسمت مجموعة مع غريب الصنعاني ومجموعة ما أدري من كان الأمير تحركوا باتجاه ثان.

أحمد منصور: وأنت كنت مع من؟

وليد محمد حاج: كنت مع غريب الصنعاني.

أحمد منصور: كان عددكم كم تقريبا؟

وليد محمد حاج: تقريبا في الوقت ده كان زي 120، 130 شخصا.

أحمد منصور: بايعتم على الموت؟

وليد محمد حاج: إيه نعم.

أحمد منصور: والمجموعة الثانية من أي طريق ذهبت؟

وليد محمد حاج: نفس الطريق ولكن سلكت طريقا أقرب يعني ما مشت اتجاها آخر.

أحمد منصور: يعني أنتم قررتم تنفصلوا علشان ما تقعوش كلكم.

وليد محمد حاج: إيه نعم أي واحدة بتيجي اتجاه آخر ونلتقي في..

أحمد منصور: هل معكم السيارة اللي تحمل الجرحى؟

وليد محمد حاج: السيارات تحركت سيارتان فقط تحركت قبل الالتفاف عن طريق جيحون.

أحمد منصور: طيب والجرحى، شايلينكم على أكتافكم ولا إيه؟

وليد محمد حاج: لا، لا، أنا قصدي السيارات الأولى أما السيارة الشاحنة تحركت مع المجموعة مش مع غريب المجموعة الثانية.

أحمد منصور: ومعها الجرحى.

وليد محمد حاج: معها الجرحى وتحركوا..

أحمد منصور: كم عدد الجرحى تقريبا؟

وليد محمد حاج: والله لا أتذكر ولكن..

أحمد منصور: كنت تعرف أحدا منهم؟

وليد محمد حاج: أوزبك ما أعرفهم.

أحمد منصور: كانوا أوزبك.

وليد محمد حاج: أوزبك، العرب ما أتذكر من هم ولكن كان في مجموعة من العرب تقريبا كانوا ضمن الجرحى يعني. وتحركنا نحن ماشيين في الطريق في الظلام وصلنا في وادي وجدنا سيارة من السيارات وهذه من حنكة القائد، أن نحن خلاص..

أحمد منصور: صف لنا هذا القائد غريب الصنعاني.

وليد محمد حاج: غريب الصنعاني عسى الله أن يتقبله..

أحمد منصور: استشهد؟

وليد محمد حاج: استشهد في قلعة جانغي وعمره تقريبا 21 سنة.

أحمد منصور: وكان يحمل صفات القائد ويقود هؤلاء الناس؟!

وليد محمد حاج: إيه نعم. ورجل صامت ذو أخلاق..

أحمد منصور: قليل الكلام يعني؟

وليد محمد حاج: قليل الكلام وفيه أخلاق وشجاعة وبسالة أهل اليمن، رجل جبلي أصلا حقيقة يعني.

أحمد منصور: مشيتم في الطريق، قلت قابلتم سيارة.

وليد محمد حاج: قابلنا سيارة، نحن خلاص تفاهمنا نحن لا نشتبك مع السيارات.

أحمد منصور: يعني غريب أصدر قرارا قال أي سيارة ما تشتبكوش معها؟

وليد محمد حاج:لا، لا، هي سيارة واحدة شاحنة في الوادي متحركة قلنا نستولي عليها قال لا ما في أحد يرمي عليها خلوها تمشي زي ما إجت، فهموا أنه إذا اشتبكنا حيسمعوا طلقات النار واحتمال يعرفوا موقعنا وين فنحن علشان نشوف أن القائد لا بد يكون له صفات بتاع حكمة وبتاع تصرف. فتركنا الشاحنة وتحركت الشاحنة..

أحمد منصور: الكل كان يسمع ويطيع للقائد.

وليد محمد حاج: أيوه، وتحركت الشاحنة وذهبت من حيث أتت لأنها كانت دورية هي أصلا.

أحمد منصور: آه يعني كانت شاحنة فيها عسكر لشاه مسعود وقوات الشمال.

وليد محمد حاج: عسكر إيه نعم هي دورية تبحث عن.. لأن هذا يحصل ناس نائمين حركة أي شيء.

أحمد منصور: كنتم عارفين إلى أين تتجهون؟

وليد محمد حاج: والله متجهون إلى قندز.

أحمد منصور: بس ضللتم الطريق ولا ما تعرفوش؟

وليد محمد حاج: ضللنا الطريق ليه؟

أحمد منصور: ليه؟

وليد محمد حاج: لأن الدليل المفروض الدليل مشى مع المجموعة الثانية، نحن الآن..

أحمد منصور: الدليل كان أفغانيا ولا عربيا؟

وليد محمد حاج: عربي.

أحمد منصور: لكن يعرف هذه التباب والجبال.

وليد محمد حاج: يعرف هذه التباب وكذا.

أحمد منصور: أنتم الآن بدون دليل.

وليد محمد حاج: الآن بدون دليل، نحن في الظلام الآن في الليل لما صحينا الصباح..

أحمد منصور: نمتم؟

وليد محمد حاج: ما نمنا..

أحمد منصور: طيب أنتم بتقول..

وليد محمد حاج: من البرد.

أحمد منصور: يعني..

وليد محمد حاج: نحن جلسنا في بطن الوادي جالسين في بطن الوادي ونبغي ننام، الشباب قالوا لغريب برد ما قادرين نقعد، قال خلاص تحركوا..

أحمد منصور: ما ولعتوش نارا ولا أي شيء؟

وليد محمد حاج: لا، لا. لو تحركتم يروح البرد مع الحركة والاحتكاك ما حيكون في برد لأن البرد تكون جالسا يأخذ منك، وتحركنا لحد ما أصبح الصباح، لما أصبح الصباح حسينا أننا ضللنا الطريق ما عارفين وين الطريق.

أحمد منصور: إيه اللي شفتوه وأنتم ماشيين في الليل يعني؟ جبال وتلال وصعود وهبوط.

وليد محمد حاج: كلها شبه شبه.. وصفها مثل طبق البيض، التباب..

أحمد منصور: آه يعني تطلع وتنزل يعني.

وليد محمد حاج: طبق البيض بالضبط، تنزل من تبة لتبة هكذا وكلها وديان وطرق..

أحمد منصور: وأنتم ماشيين ولا تعرفون إلى أين.

وليد محمد حاج: أيوه، نحن متجهون إلى قندز عارفين هذا هو الاتجاه لكن لما أصبحنا عرفنا أننا ضللنا الطريق.

أحمد منصور: إيه العلامة أنكم ضللتم؟

وليد محمد حاج: العلامة أننا ضللنا لأن ما في طريق مباشر للدبابات بتاع طالبان اللي انسحبت.

أحمد منصور: آه أنتم ماشيين في أعقاب الدبابات.

وليد محمد حاج: إيه نعم. وفي النهاية الحمد لله كان في شخص وجد له علامة بارزة وتؤكد أن هذا الطريق هي تؤدي إلى قندز.

أحمد منصور: إيه كانت العلامة هذه؟

وليد محمد حاج: العلامة تقريبا تبتين مختلفتين من بقية التباب.

أحمد منصور: آه، اللي عرفهم عربي من معكم؟

وليد محمد حاج: إيه نعم وبعد ما تعدينا التباب هذه وجدنا آثار الدبابات بتاع طالبان.

أحمد منصور: طيب والأوزبك ذهبوا مع المجموعة الثانية؟

وليد محمد حاج: إيه نعم.

أحمد منصور: أنتم بس كنتم عربا ولا كان معكم..

وليد محمد حاج: لا، ما هو خلص خليط، الآن بقينا خليطا خلاص.

أحمد منصور: ما فيش وسيلة اتصال؟ معكم لاسلكي ما اتصلتوش بالمجموعة الأخرى حتى تعرفوا أين موقعكم أين كنتم؟

وليد محمد حاج: كان في اتصال موجود بين غريب الصنعاني والثاني تقريبا يعني في اتصالات لكن ما كنت أتذكر يعني إيش كان يدور بيناتهم في الاتصالات يعني.

أحمد منصور: أنت ظللت تمشي في المقدمة؟

وليد محمد حاج: لا، خلاص نحن كلنا مع بعض تحركنا.

أحمد منصور: الآن صار لكم يوما تقريبا تمشون.

وليد محمد حاج: تقريبا يوم الآن نحن نتحرك.

أحمد منصور: فين طعامكم وشرابكم؟

وليد محمد حاج: ما في طعام وشراب.

أحمد منصور: ما فيش مياه معكم؟

وليد محمد حاج: هذا السؤال كان حتى الأميركيين كان سؤال يسألونه في غوانتنامو إيش كنتم شايلين من الطعام؟ قلنا لهم ما شلنا طعام، ما صدقوا يعني كيف تتحركون انسحاب وما عندكم طعام؟!

أحمد منصور: وطلوع ونزول ولم تأكلوا ولم تشربوا؟

وليد محمد حاج: ثلاثة أيام..

أحمد منصور: ولا صادفتم أي.. ثلاثة أيام؟!

وليد محمد حاج: ثلاثة أيام.

أحمد منصور: دون طعام أو شراب؟

وليد محمد حاج: إيه نعم.

أحمد منصور: ولم تصادفوا أي عيون ماء ولا أي شيء؟

وليد محمد حاج: لا أبدا.

أحمد منصور: أنتم رمضان دخل عليكم في هذا الوقت.

وليد محمد حاج: رمضان دخل علينا في 9، نحن 9 رمضان في قلعة جانغي.

أحمد منصور: لكن أنتم الآن قبل جانغي أنتم ماشيين الآن رمضان دخل عليكم، أنتم لما تحركتم في الانسحاب كان رمضان..

وليد محمد حاج: رمضان دخل علينا وإحنا في قندز.

أحمد منصور: بعدما وصلتم قندز؟

وليد محمد حاج: إيه نعم.

أحمد منصور: يعني نقول كده المسافة دي كانت.. لا، أنا كده لازم أضبط معك التواريخ، نقول إنكم بدأتم تنسحبون مثلا يوم 10 نوفمبر مثلا لأن كان 25 يوافق 9 رمضان. أنا حاولت أضبط التواريخ رجعت..

وليد محمد حاج: أنا طبعا التواريخ لأن ما كنا نهتم كثيرا..

أحمد منصور: طيب أنتم المهم في الفترة دي كم يوم قعدتم إلى أن وصلتم إلى قندز؟

وليد محمد حاج: ثلاثة أيام.

أحمد منصور: أصبحتم شفتم طريق الدبابات مشيتم على طريق الدبابات.

وليد محمد حاج: مشينا على طريق الدبابات، ونحن في الطريق طبعا تساقط الإخوة..

أحمد منصور: من الإعياء والتعب.

وليد محمد حاج: أتذكر تركنا واحدا كنيته بابا هو عبد الله البوسنوي هو من إفريقيا هو تقريبا من جامايكا تورمت رجله ده خلوه بسلاحين بس..

أحمد منصور: جامايكا مش في إفريقيا.

وليد محمد حاج: لا، أقول هو إما من إفريقيا يا إما من جامايكا.

أحمد منصور: آه يعني أنت ما تعرفش منين.

وليد محمد حاج: نعم. وتورمت رجله قال اتركوني مع سلاحي، تركناه وفقدنا..

أحمد منصور: ولا طعام ولا شراب ولا شيء، في قلب الجبل.

وليد محمد حاج: إيه نعم. وفقدنا واحدا اسمه عكرمة من اليمن برضه فقدناه..

أحمد منصور: كيف فقدتوه يعني بحثتم عنه ولم تجدوه؟

وليد محمد حاج: يعني لا، تأخر، ما خلاص إحنا كلنا ماشيين..

أحمد منصور: واللي بيتأخر خلاص..

وليد محمد حاج: لا، اللي يتأخر مو خلاص..

أحمد منصور: اللي بيتعب ما فيش حد بيسنده؟

وليد محمد حاج: لا، لا، لازم تسانده بنساند أنا أتذكر كنا نساند جون ووكر الأميركي كان معنا..

أحمد منصور: كان معكم في المجموعة.

وليد محمد حاج: إيه نعم كان معنا جون ووكر كمان في المجموعة لكن أنا ما كنت عرفته أنه أصلا أميركي إلا بعد فترة يعني، أنا حتى من ضمن الناس اللي كنت شايل جون ووكر يعني.

أحمد منصور: يعني كان تعبانا في المشي معكم وأنت كنت تسانده لكن لا تعرف أنه أميركي.

وليد محمد حاج: هو يأتي موضوع جون ووكر ده في المقدمة يمكن اليوم الأخير الثالث لكن نحن الآن في الطريق تركنا تقريبا زي اثنين لأن هم طلبوا هذا الشيء لأنهم صعب يتحركوا معنا والشباب ما أكلوا..

أحمد منصور: كله منهك.

وليد محمد حاج: كله منهك. وصلينا، طبعا كنا نصلي في الطريق..

أحمد منصور: لم تعرفوا مصيرهم فيما بعد دول؟

وليد محمد حاج: لا، أبدا. وصلينا في الطريق ومن حنكة غريب الصنعاني الصلاة مباشرة والسلام والأذكار تعمله وأنت ماشي نتحرك أصلا لأن..

أحمد منصور: يعني دي صلاة الخوف فعلا.

وليد محمد حاج: لأن أنت أصلا حقيقة أي تأخير ما من الصالح، لا بد أن نصل لأن هم مجموعة الشاه جايين وراءنا أصلا.

أحمد منصور: وأنتم على رجليكم.

وليد محمد حاج: على رجلينا.

أحمد منصور: وهم ماشيين طبعا في سيارات ودبابات.

وليد محمد حاج: سيارات ودبابات وعلى أساس أنهم خلاص مجهزين نفسهم إلى قندز، عاملين غطاء جوي..

أحمد منصور: كنتم أنتم متأكدين أن قندز لم تسقط حتى الآن؟

وليد محمد حاج: نعم كان في اتصال بينه وبين الشباب هناك، وفي الطريق وجدنا مكانا يعني آمنا شوي صخرات ضخمة جبل ضخم ظليل شوي وجلسنا تحت الجبل كلنا نحن.

أحمد منصور: أخذتم استراحة.

وليد محمد حاج: أخذنا الاستراحة.

أحمد منصور: أكمل معك في الحلقة القادمة، شكرا جزيلا لك كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الحلقة القادمة إن شاء الله نواصل الاستماع إلى شهادة وليد محمد حاج أحد الناجين من مذبحة قلعة جانغي وأحد الناجين من معتقل غوانتنامو الرهيب. في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.