- تفاصيل المعركة تحت الأشجار وأمام البوابة
- سيطرة المجاهدين على القلعة والأوضاع في القبو

- الهجوم الأميركي وتحول مسار المعركة

- انتهاء المعركة في الساحة وبدء معركة القبو

أحمد منصور
وليد محمد حاج
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج شاهد على العصر حيث نواصل الاستماع إلى شهادة وليد محمد حاج أحد الناجين من مذبحة قلعة جانغي التي وقعت في أفغانستان في شهر نوفمبر من العام 2001 وأحد الناجين من سجن غوانتنامو الرهيب. وليد مرحبا بك.

وليد محمد حاج: مرحبا بك.

تفاصيل المعركة تحت الأشجار وأمام البوابة

أحمد منصور: الآن نحن يوم السبت 25 نوفمبر 2001 الموافق 10 رمضان، قام جنود دستم مع الجنود الأميركان بفتح النيران على الأسرى وهم مقيدين فقتل حسب روايتك ما يقرب من مائة معظمهم أو كثير منهم من العرب في ساحة القلعة، قام أحد الشباب اليمنيين وكان عمره 16 عاما وهو مقيد باستلال سلاح رجل المخابرات الأميركية مايك سبان وقتله بسلاحه بعد عراك أو أثناء عراك كان يقوم به أحد المجاهدين الأوزبك معه، ساد هرج ومرج في القلعة وحالة من الفوضى، حدثت بطولات كثيرة من بعض الشباب العرب رغم أنهم لم يكونوا مسلحين في محاولة لانتزاع سلاح من قوات دستم وبدأتم تنتشرون في القلعة.

وليد محمد حاج: نعم، حقيقة مع الانتشار أنا مباشرة انتشرت تحت الأشجار وأتذكر ذهبت تحت الأشجار ورفعت القميص للإخوة قلت لهم شوفوا أنه في رصاصة علشان تخرجوها أنه في رصاصة في الظهر تخرجوها فقالوا إنه ما في رصاصة قال بس الظاهر مرت شطفت وراحت ما في شيء، سبحان الله فأنا هنا فاتح لهم القميص علشان يشوفوا الرصاص حقيقة تشوف مصيبة غيرك تهون مصيبتك، جاء واحد من المغاربة نجيب المغربي يحمل يده مقطوعة معلقة على لحم فقط وسبحان الله هذا الرجل..

أحمد منصور: مقطوعة.

وليد محمد حاج: متعلقة على اللحم فقط، وسبحان هذا الرجل نحسبه كذلك فيه شجاعة مفرطة النظر بغض النظر في هذا الموقف حتى في غوانتنامو، اسأل الشباب كان معه سكين زجاج يقطع يقطع اليد يريد ويسحب يريد يقطع اليد ما استطاع، وضع يده تحت القدم ويسحب الجلد ويسحب الجلد يريد أن يقطع يده وسبحان الله..

أحمد منصور: يقطعها ليه؟

وليد محمد حاج: ما خلاص ماذا يستطيع يعني هو يحملها كده لا بد أن يقطعها على أساس أنه يستطيع يختبئ يستطيع أن يحمل سلاح أي شيء، في هذه اللحظة هو يريد يقطع يقطع جاءت الطائرة الأميركية ورمت القنابل في وسط الساحة..

أحمد منصور: في وسط القلعة.

وليد محمد حاج: إيه في وسط ساحة القلعة، رمت القنابل..

أحمد منصور: هذه كانت حسب الروايات أربع قنابل أول طائرة قذفت عليكم.

وليد محمد حاج: أربع قنابل هذه نقول في أول يوم فقط لكن الطائرة كانت تقصف دائما الطائرة الأميركية..

أحمد منصور: لا، حنجي بعد كده للقصف.

وليد محمد حاج: إن شاء الله. أخونا نجيب المغربي يحاول يقطع يده لكن سبحان الله أراد الله عز وجل أن تكون سليمة لأنه بعدين في غوانتنامو ورجع المغرب ورجعت زي ما هي..

أحمد منصور: يعني عولجت يده بعد ذلك.

وليد محمد حاج: إيه نعم. جاءت الطائرة الموجة بتاعة القنبلة كانت قوية جدا حتى تحت الأشجار نحن تحركنا ونحن تحت الأشجار من كثر موجة القنبلة هذه كانت من المواقف يعني اللي حقيقة صعبة وأتذكر مواقف ونحن تحت الأشجار دحيا اليمني وعبد المحسن هناك في غوانتنامو مباشرة رصاص طبعا شغال الرصاص لا يتوقف أبدا..

أحمد منصور: يعني قناصة دستم أي شخص يشوفوه يطلقوا عليه النار..

وليد محمد حاج: مش أي شخص، النار مفتوحة 24 ساعة على جهة البوابة والرماية شغالة تحت الأشجار.

أحمد منصور: على اعتبار أن مجموعة ذهبت إلى البوابة ومجموعة ذهبت تحت الأشجار.

وليد محمد حاج: إيه نعم، أتذكر دحيا جاءته رصاصة وأخذت من جبهته شوي ووقع مباشرة في الأعشاش قالوا الإخوان دحيا قتل قام رفع رأسه قال يا زول لسه ما قتلت وفي نفس اللحظة كان في نوع من الابتسامة من الشباب وأتذكر مواقف حقيقة أعتبرها من الوفاء، في أحد المغاربة رأى صديقة فاروق المغربي، هذا فاروق حقيقة كان له جوائز في الأولمبياد لأنه كانت عنده شهادات وأحزمة في الكاراتيه وكان مرميا في وسط الساحة فاروق..

أحمد منصور: كان مستشهدا يعني؟

وليد محمد حاج: إيه نعم صديقه المغرب، زحف زحف وسط النيران ومشى قبله في جبينه وغطى عيونه وانسحب رجع تحت الأشجار، هذا كان من المواقف يعني حقيقة تثبت وفاء هذا الرجل لصديقه فاروق. ومن المواقف مجموعة من الشباب اتجهوا جهة أبراج الحراسة لأنه في أركان القلعة يوجد أبراج ضخمة وخلاص الآن يقنصون في الشباب هم عزل أصلا وفي النهاية أخذوا الشباب توكلوا على الله عز وجل أخذوا الحجار، مجموعة أتذكر منهم عطية الزهراني، عطية الزهراني هذا كان هو الأمير الذي سلمه غريب الصنعاني لما استراح وأخذ عشرة أنفار، وسمرقند السعودي استطاعوا أن يأخذوا الحجار ويختبئون خلف البراميل ويرمون العساكر في الأبراج والعساكر يتقنصون يتقنصون فيهم، قتل عطية الزهراني ومجموعة منهم واستطاع سمرقند أن ينضم إلى الإخوة في البوابة، هذه من المواقف التي أتذكرها. ومن المواقف تحت الأشجار وجدنا RBG جاهز مركبة على..

أحمد منصور: آه يعني سلاح وقاذف.

وليد محمد حاج: أي نعم وحاولنا نرمي لكن حقيقة ما رمت لأنه كانت رطوبة عليها ما استطعنا، الشباب حاولوا يخرجوا تحت المجرى بتاع النهر..

أحمد منصور: نعم مجرى النهر هنا يمشي من داخل القلعة.

وليد محمد حاج: داخل القلعة، وحاولنا نخرج من تحت المجرى حقيقة استطاع واحد من الإخوة أن يخرج اثنان، واحد تم القبض عليه وجاء في قندهار فيما بعد أما الشخص الآخر..

أحمد منصور: تفتكر مين؟

وليد محمد حاج: الظاهر فهد العريني.

أحمد منصور: كان سعوديا أيضا؟

وليد محمد حاج: إي نعم وهذا كان يعتبر أول أسير يأتي في قندهار.

أحمد منصور: هنا انقسمتم إلى نصفين نصف تحت الأشجار ونصف ذهب إلى البوابة.

وليد محمد حاج: إيه نعم الوقت هذا قبيل المغرب أو دخلنا المغرب.

أحمد منصور: يعني تقريبا نهاية اليوم الثاني لكم في القلعة.

وليد محمد حاج: إيه نعم.

أحمد منصور: دون طعام أو شراب.

وليد محمد حاج: إيه أنا طبعا زي ما قلت لك أنا أعتبره هذا اليوم الأول، أنا دخولنا القلعة والقبو أول يوم ونزلونا وخرجنا يعني أول خروجنا من القبو أنا أعتبره هذا اليوم الأول يعني مع أنه دخلنا يوم الجمعة نحن. خروجنا أول.. من تحت الأشجار أنا قررت أن ألتحق بالشباب اللي أمام البوابة.

أحمد منصور: اللي أمام البوابة ماذا فعلوا أو كانوا يفعلون؟

وليد محمد حاج: اللي أمام البوابة حقيقة استلموا البوابة.

أحمد منصور: سيطروا عليها؟

وليد محمد حاج: سيطروا على البوابة.

أحمد منصور: وقتلوا رجال دستم الذين كانوا فيها؟

وليد محمد حاج: رجال دستم الآن والأميركان والصليب الأحمر كلهم اللي هرب هرب واللي طلع على الأسوار طلع على الأسوار.

أحمد منصور: هنا ألكس بيري مراسل مجلة تايم الأميركية في تقرير نشره في 26 نوفمبر يقول إن بعض مراسلي وكالات الأنباء الغربية ومسؤولين في الصليب الأحمر لم يستطيعوا الخروج من القلعة وظلوا محتجزين بها عدة ساعات وحاول كثير منهم الهروب عبر تسلق سور القلعة الذي يبلغ ارتفاعه عشرين مترا. ده وصف ليس معكم، وصف لأحد المراسلين الأميركيين عن الوضع الخاص بالصليب الأحمر وبالصحفيين والمراسلين اللي كانوا موجودين في القلعة في ذلك الوقت أن الهرج والمرج أيضا أثر عليهم وبعضهم انحاز ولم يعرف كيف يهرب.

وليد محمد حاج: نعم. الآن الشباب أمام البوابة واستلموا البوابة وأنا من تحت الأشجار قررت أمشي ألتحق بهم أمام البوابة لأن منطقتنا مكشوفة حقيقة فوقنا مباشرة رجال دستم ويقنصون في الإخوة على البوابة هناك ونحن تحتهم ما شايفينا من كثرة كثافة الأشجار. وزحفت بجرحي وأنا طبعا جريح على الظهر وصلت وسط الساحة أو قريب من الوسط، في هذه الفترة الطائرة الأميركية رمت وجاءت بالخطأ على الشاحنات وانفجرت..

أحمد منصور: الشاحنات كانت لا زالت في الساحة؟

وليد محمد حاج: نعم الشاحنات الأربعة من تحت الأسوار.

أحمد منصور: الشاحنات الأربعة التي حملتكم؟

وليد محمد حاج: قريبون من بعض، إيه نعم وانفجرت الشاحنات وأضاءت واحترقت الجثث اللي حول الشاحنات ولما أضاءت الساحة وأضاءت القلعة من كثرة اللهب من السيارات أنا هنا عملت أني ميت لأنه لو الساحة مباشرة ممكن يقنصوني في أي حركة، رقدت لحد ما هدأت النيران..

أحمد منصور: مدة طويلة.

وليد محمد حاج: إيه نعم.

أحمد منصور: ساعة ساعتين؟

وليد محمد حاج: لا، الهدوء بتاع النيران ما أقول لك هدأت كاملة ولكن انحياز اللهب عن الساحة..

أحمد منصور: بحيث تستطيع تتحرك في الظلام ولا يراك أحد.

وليد محمد حاج: إيه نعم، وتحركت وزحفت لحد ما وصلت إلى النهر قطعته مثل التمساح، أتذكر كان خلفي يوسف الشهري.

أحمد منصور: سعودي؟

سيطرة المجاهدين على القلعة والأوضاع في القبو

وليد محمد حاج: إيه نعم يوسف الشهري سعودي، هذا الله أعلم هو قتل في الحدود السعودية اليمنية قبل فترة. وزحفت من قطعت النهر، الآن طبعا القلعة هذه أسوار القلعة تحتها المخازن تاع الأسلحة، وجدت الإخوة أمام البوابة استلموا تحت القلعة ويكسرون في الأبواب.

أحمد منصور: أبواب مخازن السلاح.

وليد محمد حاج: إيه نعم.

أحمد منصور: لأن كانت قلعة جانغي هي أكبر مخزن سلاح موجود لقوات دستم.

وليد محمد حاج: إيه طبعا كان مقرا لطالبان من قبل، كان يعتبر قيادة طالبان في هذا المقر وبعد الانسحاب..

أحمد منصور: حتى السوفيات أثناء الاحتلال كانت مقر قيادتهم، هي قلعة لها تاريخها وموقعها الإستراتيجي.

وليد محمد حاج: إيه نعم. حاولوا يكسروا يكسروا، كلما يكسرون غرفة يجدون رصاصا فقط.

أحمد منصور: ذخيرة فقط.

وليد محمد حاج: ذخيرة فقط، ذخائر بتاع جميع أنواع السلاح..

أحمد منصور: لكن ليس هناك أسلحة.

وليد محمد حاج: ما في أسلحة. ويحاولوا وأنا أزحف أزحف استطاع الأوزبك يجدوا اثنين هاون سلاح الهاون اثنين من أسلحة الهاون ووضعوها في ركن من أركان القلعة ونصبوه تقريبا 89 درجة.

أحمد منصور: طبعا عايز دقة شديدة الهاون علشان يصيب هدفه.

وليد محمد حاج: إيه نعم، لأنه لو نصبوه لتسعين درجة مباشرة على رأسنا، وتقريبا 89 أقل أو.. المهم ضبطوا دقة الهدف والذخيرة..

أحمد منصور: يعني في وسط هذا الجو!

وليد محمد حاج: إيه نعم.

أحمد منصور: ضبطوا السلاح وتحركوا كأن يعني خرجوا من نطاق الضعف تماما.

وليد محمد حاج: معركة. والشباب البقية ما عليهم إلا صناديق الذخيرة والأوزبك يأخذون الذخيرة القذائف بتاع الهاون وما عليك إلا ترمي على 89 درجة على الأسوار لحد ما أجبروا رجال دستم من النزول..

أحمد منصور: قصف في الليل.

وليد محمد حاج: إيه نعم.

أحمد منصور: ولم يستطيعوا أن يحددوا مكانكم في القصف؟

وليد محمد حاج: حتى لو حددوا المكان ما يستطيع لأن خلص الهاون مباشرة فوق رأسهم ومن الخارج مباشرة الدبابات وجنود دستم، باعتراف دستم قتل ثلاثمئة واحدا من رجال دستم.

أحمد منصور: ألكس بيري مراسل التايم في 26 نوفمبر قال إن الأسرى الأجانب تمكنوا من قتل عشرين من قوات تحالف الشمال وإن 12 جنديا من القوات الخاصة الأميركية والبريطانية شاركوا في القتال وأربعون جنديا من القوات الخاصة الأميركية وصلوا للقلعة ولم يتمكنوا من اقتحامها بسبب المواجهات العنيفة بين الطرفين.

وليد محمد حاج: نعم.

أحمد منصور: ده كل ده وصف أيضا جانبي لبعض الأشياء. هنا بدأتم تقصفون بالهاون، أنت كنت مع المجموعة اللي بتقصف؟

وليد محمد حاج: أنا الآن بين الهاونين، أنا أنزف وإصابة كانت في الظهر وكلما أحاول أقوم لأنها في الحوض ما أستطيع وأنا بين الهاونين والضرب وصوت الهاون..

أحمد منصور: وتعرف أن الذي يضرب بالهاون هم المجاهدون الأوزبك؟

وليد محمد حاج: إيه نعم، وأنا بين الهاونين، بين الهاون والهاون تقريبا ثلاثة أمتار.

أحمد منصور: آه أنت في النصف يعني.

وليد محمد حاج: أنا بين الهاونين، أتذكر أنا بين الهاونين واستعملوا الذخيرة طبعا متوفرة..

أحمد منصور: صوت الهاون يصم الآذان.

وليد محمد حاج: إيه يصم حقيقة. وقصف قصف أجبروا رجال دستم من النزول من أسوار القلعة، حقيقة زي ما قلت لك في البداية إن أسوار القلعة تمشي عليها الدبابات وخلفها مباشرة حول القلعة دبابات ورجال دستم واستطاع -باعتراف دستم- قتلوا ثلاثمئة شخص من رجال دستم وقتل أتذكر 15 أميركي الذين قتلوا في المعركة.

أحمد منصور: الأميركان ما اعترفوش بالقتلى..

وليد محمد حاج: الأميركان ما يعترفون بشيء.

أحمد منصور: ولكن قالوا إن في خمسة فقط جرحوا نتيجة قصف خطأ من إحدى الطائرات الأميركية.

وليد محمد حاج: خمسة؟

أحمد منصور: هكذا الأميركان قالوا.

وليد محمد حاج: خمسة معناها خمسون.

أحمد منصور: يعني بنظل عند الاعترافات الخاصة بهم.

وليد محمد حاج: إيه نعم.

أحمد منصور: أنا لم أجد ثلاثمئة من دستم دي ولكن حأجي معك. الآن المعركة مستمرة.

وليد محمد حاج: نعم المعركة استمرت وحقيقة بعدما عرفنا مقتل ثلاثمئة من رجال دستم، رجعت بالذاكرة..

أحمد منصور: أنتم عرفتم بالثلاثمئة دول إمتى؟

وليد محمد حاج: عرفنا بالثلاثمئة بعد، لكن رجعنا.. بوابة مزار شريف كنا نقاتلهم لكن أراد الله عز وجل أن ندخل لأنه متأكد أنه بدأنا قتالا بدون سواتر وبدون أي شيء ما نستطيع..

أحمد منصور: كانوا حيبيدوكم.

وليد محمد حاج: حيبيدونا ما نستطيع لا ثلاثمئة ولا شيء لكن حكمة الله عز وجل، وجاءني أنا بين الهاونين أبو عيسى..

أحمد منصور: من أبو عيسى؟

وليد محمد حاج: أبو عيسى هذا سعودي وطلب مني أن أدخل في القبو، أنا رفضت أنا قلت أريد أن أشارك، قال لا تستطيع أن تشارك أصلا..

أحمد منصور: تدخل في القبو يعني هل بدأتم هنا في هذه اللحظة ينقلون الجرحى إلى القبو؟

وليد محمد حاج: خلاص الآن ينقلون الجرحى إلى القبو أي جريح الآن لأنه سيطرنا على القلعة الآن، القلعة الآن في سيطرتنا.

أحمد منصور: يعني نقول يوم 24 نوفمبر ليلا أصبحت القلعة تحت سيطرة المجاهدين.

وليد محمد حاج: إيه نعم. وأخذني أبو عيسى -عسى الله يتقبله لأنه قتل- وأخذني إلى القبو.

أحمد منصور: ماذا وجدت في القبو؟

وليد محمد حاج: القبو حقيقة ما تسمع إلا الدعاء والأنين.

أحمد منصور: كله جرحى.

وليد محمد حاج: نعم.

أحمد منصور: مين شفت؟ كانت الدنيا مظلمة ولا.. مين شفت؟

وليد محمد حاج: إيه نعم هو أبو عيسى أدخلني في القبو وطلع مرة ثانية للمشاركة في القتال، ودخلت أول غرفة على يدي اليمين كان موجودا أبو ثابت القطري..

أحمد منصور: كان مصابا أيضا؟

وليد محمد حاج: إيه نعم، وما تسمع إلا الأنين والدعاء ورائحة المسك، رائحة طيبة جدا من القتلى لأنه خلاص أي جراح إصابته بليغة مباشرة كان يستشهد، وجئت لعند أبي ثابت القطري كانت إصابته بليغة ما أتذكر وين ولكن سألته كان يتكلم بصعوبة سألته من اللي هنا؟قال لي باكستانيون، قلت له وين العرب؟ قال العرب في الغرفة الطويلة هذه، ودخلت عند العرب، زحفا طبعا..

أحمد منصور: زحف، ما كنت تستطيع أن تقف؟

وليد محمد حاج: لا، أبو عيسى بعدما جابني خلاص أنا أزحف لأن الإصابة كانت في الحوض.

أحمد منصور: أبو عيسى حملك؟

وليد محمد حاج: حملني نعم، جزاه الله خيرا.

أحمد منصور: فين أبو عيسى الآن؟

وليد محمد حاج: قتل أبو عيسى قتل، واسمه فارس. وصلت للعرب في الغرفة الطويلة المعارضة..

أحمد منصور: ده اسمه الحقيقي يعني؟

وليد محمد حاج: إيه نعم.

أحمد منصور: وأهله عرفوا وعرفت؟

وليد محمد حاج: والله ما أدري أهله عرفوا ولا شيء ولكن..

أحمد منصور: من أي مدينة كان؟

وليد محمد حاج: من جدة. ووصلت عند الشباب في الغرفة الطويلة وأخذت موقعا مباشرة أمام البوابة يعني هذا الحائط بتاع الغرفة وهذا مدخل الغرفة أنا أمامه مباشرة..

أحمد منصور: بحيث ترى الداخل والخارج؟

وليد محمد حاج: إيه نعم، ما أستطيع أرى ولكن هناك تستعمل السمع..

أحمد منصور: يعني الظلام دامس إلى درجة أنك لا ترى إذا أخرجت يدك لا تراها؟

وليد محمد حاج: لا، لا، أبدا، تستعمل السمع فقط ولكن يوجد كشافات ما نستعملها إلا للضرورة. أتذكر هنا أبو الوليد المكي وهو أصله يمني عايش في السعودية والآن في غوانتنامو، أبو الوليد المكي قال لي يا زول صاحبك موجود هنا مصاب، قلت له من؟ قال لي أبو يعقوب الأردني، أبو يعقوب الأردني حقيقة كان رجلا شهما ومن مدينة الكرك، أعطاني وصية -سبحان الله كأنه يحس بأنه يقتل- أعطاني وصية قال لي إذا قتلت اتصل على عمي في ألمانيا وأعطاني اسم المسجد وقال لي اتصل عليه إذا أنا استشهدت وأعطاني اسم المدينة واسم المسجد اللي فيه عمه في ألمانيا وكذا وقال لي أنا من مدينة الكرك واسمه تقريبا عبد الله..

أحمد منصور: عبد الله إيه؟ عرفت باقي اسمه؟

وليد محمد حاج: لا، لكني أعرف من مدينة الكرك على حسب علمي قال هو من مدينة الكرك في الأردن.

أحمد منصور: ما تعرف مواصفات أخرى عنه يعني؟

وليد محمد حاج: مواصفاته هو رجل طويل أشقر شكله كده زي الألمان وجسمه ما شاء الله يعني طويل شوي ومربع وعيونه عسلية كده وهو أساسا كان في الدعوة والتبليغ في ألمانيا ولكن..

أحمد منصور: آه هو كان عايش في ألمانيا؟

وليد محمد حاج: عايش في ألمانيا هو وكان من جماعة الدعوة والتبليغ وغير اتجاهه.

أحمد منصور: زي حالاتك يعني.

وليد محمد حاج: إيه نعم. أعطاني العنوان وكل شيء ولكن قطعنا من الناس اللي قطعوا في الشاحنات كل شيء كانت وصايا كانت جوازات كل شيء وما استطعت أن أوصل المعلومة، بعد شوية الوليد المكي قال لي صاحبك راح.

أحمد منصور: وأنتم في نفس الليلة؟

وليد محمد حاج: إيه هو أمامي مباشرة قال لي يا وليد صاحبك راح، كيف؟ قال لأن إصابته كانت بليغة، قلت ليش ما كلمتني طيب على الأقل أسلم عليه أتكلم معه، أنا كنت أستريح شوية وأتكلم معه، قال إيش إصابته؟ كانت المعدة كلها بره، كل المعدة كانت بره وما يستطيع يعني حتى يتنفس حتى مقطوع الأنين وكل شيء، ولمت حقيقة أبو الوليد المكي كان على الأقل تقول لي يعني إصابته بليغة أتكلم معه قبل أن يستشهد على الأقل أتكلم معه حقيقة يعني كان رجلا شهما، كان ساكنا معي في الخندق ما كنا نفترق أصلا. حقيقة بعدما رحنا غوانتنامو وجدت واحدا من أفراد الصليب الأحمر من الكرك..

أحمد منصور: أردني يعني.

وليد محمد حاج: أردني، قلت له واحد فلان الفلاني وأريدك بس توصل في الكرك لأي شخص..

أحمد منصور: بس أنت ما تعرف أي تفاصيل عنه.

وليد محمد حاج: لا، على الأقل يبحث عن أهله يعني بأي طريقة من الطرق، هو الصليب الأحمر إيش شغله يستطيع بإمكانيات الصليب الأحمر يتحصلوا على هذا الرجل، عمه في ألمانيا وممكن يعرف من أي جهة من الجهات، كانت إجابته حقيقة يعني طلبه كان مستحيلا يعني، قال ما أستطيع أبحث أو أخبر أهله حتى تجيب لي شهادة وفاة، قلت له منين أجيب لك شهادة وفاة يا ابن الحلال!

أحمد منصور: أنت الآن تجلس في غرفة الجرحى في القبو اللي كان فيها العرب وصاحبك استشهد، ماذا كنت تسمع من الأصوات؟

وليد محمد حاج: الرصاص، الرصاص ما أسمع رصاصا ولكن أسمع صوت..

أحمد منصور: الهاون.

وليد محمد حاج: الهاون والدبابات بترمي لأنهم كان بقوا خلاص يستعملون الدبابات يحاولون أن يكسروا البوابة لأن الشباب الآن..

أحمد منصور: أغلقوا البوابة؟

وليد محمد حاج: مش أغلقوها لكن وضعوا على البوابة بعدما سيطروا على البوابة وضعوا صاروخ (إزبغناي).

أحمد منصور: يعني إيه؟

وليد محمد حاج: صاروخ طويل شوي مضاد للدبابات بس يشتغل عن طريق البطاريات وكل دبابة ما تأتي بس ما عليهم إلا يشبكوها وتحرق الدبابة.

أحمد منصور: آه يعني دمروا عددا من الدبابات.

وليد محمد حاج: إيه نعم ما تستطيع أي دبابة وعرفوا الأفغان أنهم ما يستطيعون أن يدخلوا عبر البوابة لأن الأوزبجاني موجود والشباب البقية وجدوا سيارة عليها سلاح الدشكة مضاد للطيارات وأصبحوا بس تمشيط على الأسوار..

أحمد منصور: يعني الآن سيطرتم على القلعة.

وليد محمد حاج: إيه نعم، كل من يركب على الأسوار يتم قنصه من طريق الدشكة ولكن الأفغان وعن طريق الأميركان..

أحمد منصور: تقصد قوات دستم يعني.

وليد محمد حاج: قوات دستم يا إما الأميركان وقوات دستم أصبح بعد لحظة ما في شخص يستطيع يجلس على سلاح الدشكة..

أحمد منصور: يقنصونه.

وليد محمد حاج: آه يقنصونه.

أحمد منصور: طبعا عن طريق المناظير الليلية.

وليد محمد حاج: إيه نعم.

أحمد منصور: عندهم أسلحة متطورة جدا، بالليل يقدر يحدد المكان..

وليد محمد حاج: وما كنا نستطيع، لا بد واحد يركب على الدشكة وكان كل من يركب خلاص يستشهد على الدشكة.

أحمد منصور: يعني كلهم كانوا يتوالون رغم علمهم أنهم سيستشهدون.

وليد محمد حاج: إيه نعم. وأتذكر أيضا من البطولات لعدم وجود الأسلحة مع أن الأميركان تكلموا للناس أنهم معهم أسلحة، ما عنا أسلحة أبدا نحن، سلاح الكلاشينكوف استطاع الإخوة يمسكوه من أحدهم وسلاح الكلاشينكوف كان يقف خلفه عشرة أنفار..

أحمد منصور: ياه!

وليد محمد حاج: ما في سلاح، عشرة أنفار يقفون وراء سلاح الكلاشينكوف، يشتغل هذا على السلاح قتل يستلم الثاني.

أحمد منصور: أنتم خلاص قررتم أن تموتوا بشرف وشجاعة.

وليد محمد حاج: ما في حل أصلا أنت ممكن..

أحمد منصور: كما قال لكم الليبي لا تموتوا كالدجاج.

وليد محمد حاج: إيه نعم.

أحمد منصور: يعني أنت ميت ميت فلتمت بشرف وتمت..

وليد محمد حاج: حقيقة الشباب يعني كان فيهم شجاعة وبسالة وأثبتوا حقيقة شباب كنا نفتكرهم صغارا في السن ولكن كانوا كبارا في الأعمال يعني.

[فاصل إعلاني]

الهجوم الأميركي وتحول مسار المعركة

أحمد منصور: دانستون كينغ المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية في تصريح صحفي نشر في 26 نوفمبر قال إن عبد الرشيد دستم أمر خمسمئة من قواته بقمع هذا التمرد وإن القوات الأميركية قامت بدعمهم من خلال عدة ضربات جوية حيث ألقت نحو أربع قنابل فقط على حد كلامه على الأجزاء الجنوبية من قلعة جانغي. الهجوم الجوي الأميركي متى بدأ وكيف تأثيره على مسار المعركة؟

وليد محمد حاج: الهجوم الجوي الأميركي بدأ من بداية تحرر الشباب مباشرة لما قتل الأميركي واستطاع الأميركي الثاني الهرب يعمل اتصالاته مع القيادة بأنه في تمرد من الأسرى وكده جاءت الطائرات الأميركية سريعة جدا وأصبحت دققت الهدف وبدأت ترمي على الشباب القنابل.

أحمد منصور: إحنا الآن الطائرات الأميركية لم تتوقف طوال الوقت حتى أنها في ليلة واحدة قامت بعمل 47 غارة جوية.

وليد محمد حاج: نعم.

أحمد منصور: الآن المعركة حامية الوطيس ليلة 25 نوفمبر اللي هي الأحد، يوم السبت أنتم تقاتلون تقفون كل واحد ينتظر دوره في الشهادة والقتال من خلال الأسلحة التي استطعتم أن تحصلوا عليها، أنت في القبو جريح مع باقي الجرحى وكان أي جريح كانوا ينقلونه إلى القبو، طيب والشهداء ماذا كانوا يفعلون بهم؟

وليد محمد حاج: الشهداء لما تضايق القبو الغرف..

أحمد منصور: كانوا ينقلونهم إلى الغرف أيضا؟

وليد محمد حاج: لا، فصلناهم الآن، عملنا للقتلى غرفتين.

أحمد منصور: هم أربع غرف.

وليد محمد حاج: لا، هم خمس غرف، أربع غرفة مقابلة في بعض معارضها غرفة طويلة وعليها الممر وعلى يدك اليمين السلم، حولنا القتلى..

أحمد منصور: خصصتم غرفتين للشهداء.

وليد محمد حاج: نعم، أتذكر الغرفة اللي فيها أبو ثابت القطري كمان أبو ثابت القطري قتل.

أحمد منصور: استشهد في هذه..

وليد محمد حاج: في نفس مكانه والغرفتان..

أحمد منصور: أنت رحت لقيته استشهد.

وليد محمد حاج: إيه نعم.

أحمد منصور: وأنت كنت سايبه مع الباكستانيين.

وليد محمد حاج: مع الباكستانيين والغرفة الثانية كان فيها جرحى وحولناهم إلى الممر وللغرفة الطويلة ويجي أي قتيل نحاول ندخله في الغرف الثانية.

أحمد منصور: في الظلام الدامس كل هذا.

وليد محمد حاج: إيه نعم.

أحمد منصور: وأنتم في اليوم الثاني أو في الليلة الثالثة دون طعام أو شراب وأنتم صائمون في رمضان.

وليد محمد حاج: إيه نعم. بعدها الشباب الآن الدور الآن في الخارج، في الخارج أتذكر.. حسب الآن خلاص أنا ما عندي معلومات تأتيني معلومات والشباب استلموا البوابة واستلموا بعض الأسلحة والقصف الطيران شغال في الخارج وكان الوضع طبعا ما كان مستمرا مباشرة يعني طوال الوقت، كانت قوات دستم يستريحون قليلا والشباب يستريحون..

أحمد منصور: في الليل؟

وليد محمد حاج: لا، لا.

أحمد منصور: الآن أصبحتم في اليوم الثالث؟

وليد محمد حاج: إيه أصبحنا في اليوم الثالث.

أحمد منصور: طبعا كل وكالات الأنباء كانت موجودة.

وليد محمد حاج: في الخارج.

أحمد منصور: إحنا الآن أصبحنا يوم الأحد 11 رمضان 1422 هجرية الموافق 25 نوفمبر.

وليد محمد حاج: نعم.

أحمد منصور: مراسل رويترز نيكول بافلوف وصف ما كان يحدث في هذا اليوم قائلا "لقد كان حقا حماما من الدم، السماء كانت تمطر قنابل في قلعة جانغي المحاطة بقوة قائد الحرب الجنرال دستم" أكد أيضا مراسل رويترز على وجود كومندوس أميركيين وبريطانيين كانوا يشاركون ويطلقون النار على الأسرى الذين سيطروا على القلعة. هذا اليوم الثالث لكم؟

وليد محمد حاج: نعم، الأميركان والبريطانيون موجودون من الأول حقيقة وكانوا هم أساسا اللي غيروا مسار المعركة بأسلحتهم الحديثة يعني.

أحمد منصور: الحقيقة اللي أنت كتبته في كتابك يا وليد "مذبحة القلعة" واللي كتبوا بعض المعلومات اللي سربت حتى من اللي كتبوا بعض البريطانيين والصحفيين المنصفين حول الموضوع كأننا نتحدث عن أشياء مما تحدث في أفلام هوليوود لا توجد إلا في خيال صانعي السينما وليست شيئا من الواقع، البطولات التي حدثت، الصبر، ناس منذ ثلاثة أيام بدون طعام أو شراب وصائمون وفي رمضان ويواصلون القتال مع قوات أميركا أقوى جيوش العالم.

وليد محمد حاج: نعم. وحقيقة يعني..

أحمد منصور: يعني قل لي كيف نصدق هذا يعني؟

وليد محمد حاج: والله حقيقة نحن برضه ما كنا مصدقين الوضع لأنه كان شيئا حقيقة، جرحى أمامك قتلى أمامك والقنابل من الطائرات الأميركية والوضع يعني بدون مبالغة يعني الرصاص كانوا دائما يستعلمون الرصاص الرسام، الرصاص الرسام هو المضيء هذا أكثر شيء كان يستعمل يعني. واليوم الثالث الشباب الآن في الخارج..

أحمد منصور: أنتم لم يأتكم أي ضوء تستطيع أن تعرفوا فيه ما في القبو؟

وليد محمد حاج: هذا يأتي في اليوم الثالث في نهاية اليوم الثالث في الليل، الشباب بعد قليل الاستراحة رجال دستم والشباب بعدما استلمنا القلعة والشباب في الليل رتبوا أمورهم قسموا أنفسهم، الأوزبك مع أميرهم الباكستانيون مع أميرهم وكل تحت إمرة عبد العزيز النعماني.

أحمد منصور: آه الآن استشهد غريب الصنعاني.

وليد محمد حاج: استشهد غريب واستلم بعده كمان سمرقند..

أحمد منصور: كمان سمرقند استشهد.

وليد محمد حاج: إيه نعم لأنه كلما يقتل أمير يستلم أمير آخر.

أحمد منصور: تفتكر من من الأمراء كان؟

وليد محمد حاج: والله أفتكر غريب الصنعاني وسمرقند و..

أحمد منصور: أنت تحدثت عن واحد آخر أيضا قلت اللي كان..

وليد محمد حاج: عبد العزيز النعماني هذا كان آخر واحد عبد العزيز النعماني لأنه كلنا كنا تحت إمرة عبد العزيز النعماني، واتفقوا بعد أن استلموا القلعة واستلموا بعض الأسلحة أن انطلقوا إلى مزار شريف.

أحمد منصور: آه.

وليد محمد حاج: الآن نخرج من البوابة إلى مزار شريف.

أحمد منصور: حتى يعني يفتحوا المعركة بشكل أوسع يعني وطالما أنها معركة موت..

وليد محمد حاج: خلاص لازم نتحرر من..

أحمد منصور: يعني يوقعوا أكثر عدد من القتلى.

وليد محمد حاج: ونتحرر من هذا الوضع، وتم الاتفاق على أساس أن يتحركوا مع الفجر.

أحمد منصور: الاتفاق كان فين بيتم؟

وليد محمد حاج: والله الاتفاق طبعا يجوا الإخوة ينزلوا تحت ويتكلموا يقولون نحن الآن اجتمعنا على أساس أنه في الصباح سنتحرك وننطلق إلى مزار شريف.

أحمد منصور: أنت عرفت المعلومات دي.

وليد محمد حاج: إيه نعم وقبلها قبل الشباب أن يستريحوا وقبل أن يفعلوا أي شيء جاءت الطائرات الأميركية وأصبحت ترمي صواريخ موجهة في المخازن بتاع الأسلحة، وتم تدمير المخازن جميع المخازن تاع الذخائر وكان شيئا حقيقة لا يتصوره العقل.

أحمد منصور: أنا وجدت هنا تقريرا لوكالة الأنباء الفرنسية في هذا اليوم قال إن طائرات C130 الأميركية كانت تدق القلعة ونسفت مخازن الذخيرة التي استولى عليها الأسرى.

وليد محمد حاج: إيه نعم وأصبحت تدمر المخازن وحقيقة الذخائر كانت شيئا مفاجئا مع الحرارة أصبحت الذخائر الثقيلة بتاع الدبابات تنطلق، أي ذخيرة أصبحت تهد الجدار وتنطلق إلى مزار شريف..

أحمد منصور: وإلى قوات دستم وإلى المدينة وعشوائي في كل مكان.

وليد محمد حاج: إيه نعم، وفي اللحظة هذه أصبح من قوة اللهب يصل الضوء إلى القبو، مع وصول الضوء إلى القبو..

أحمد منصور: رغم الشبابيك صغيرة يعني.

وليد محمد حاج: لا، يدخل من البوابة من تحت السلم اللولبي يعني الضوء كان حقيقة لهب على جميع القلعة، هذه الصواريخ كانت يعني تحرق الأخضر واليابس، تدك القلعة دكا. فالآن نسأل أنفسنا كيف أن الأميركان عرفوا هذا الشيء؟

أحمد منصور: عرفوا أنكم بتخططوا حتى..

وليد محمد حاج: نخطط هذا الشيء، نرجع لأول يوم بتاع الضرب بتاع المذبحة اللي حصلت والشباب مقيدين لأنه كان موقفا صعبا جدا، الزاحف المقتول الجريح الهارب أي واحد يريد يتحرك وينجو بنفسه من هذا المكان، واحد من ضباط استخبارات دستم استطاع لأنه هذه المنطقة يعرفها جيدا نزل إلى القبو قبل أن تبدأ المعارك وقبل هذا وأخذ له ركنا وجلس في القبو، وكل الأحداث اللي بتدور داخل القبو مع الجرحى معه لاسلكي متطور جدا ويتصل مع القيادة، الآن الشباب فعلوا كذا الآن الشباب الجرحى دخلوا كده الآن الشباب قرروا يتعرضوا على مزار شريف.

أحمد منصور: آه، كل ما كان يحدث داخل القبو كان ضابط الاستخبارات التابع لدستم ينقله باللاسلكي.

وليد محمد حاج: ينقله لدستم.

أحمد منصور: وأنتم لا تدرون.

وليد محمد حاج: ما ندري، ظلام، وغير الظلام مشغولون بأنفسنا بالجرحى وأي واحد يريد وضعية معينة وغير كده الجنسيات مختلفة..

أحمد منصور: ما تعرفش مين اللي بيتكلم بيقول إيه ما تقدرش تشك في حد.

وليد محمد حاج: العوامل هذه ما كان يستطيع الواحد يعرف الشخص، ولكن بعد الانفجارات بعد القصف الشديد على المخازن ووصول الضوء إلى القبو واحد من الإخوة الأوزبك لمح الشخص ضابط الاستخبارات وجده حليقا وشخص وجهه ما مألوف وغير معروف وجابوا الكشافات وضووا عليه، وجدوه واحدا من رجال دستم أمسكه الشباب وفتشوه وجدوا معه رزمة من الدولارات وجهاز اللاسلكي متطور جدا جدا و..

أحمد منصور: أنت كنت في اللحظة دي موجودا وشفت كل شيء؟

وليد محمد حاج: في اللحظة دي أنا لسه طريح وجريح في الغرفة الثانية. وبعدما أمسكوه قيدوه بالعمائم والملابس ومحله، جاء الأمر من الأمير، خلاص الآن اللهب في الخارج وطلع أمر الأمير بقتل الجاسوس لأنه ما معروف في أي لحظة يكون في اقتحام ويمشوا يأخذون الرجل هذا فقتلوه، قتلوا الجاسوس. نرجع للخارج..

أحمد منصور: أنت شاهدت قتله؟

وليد محمد حاج: لا، أبدا.

أحمد منصور: بس عرفت بالتفصيل.

وليد محمد حاج: إيه نعم.

أحمد منصور: كان في الغرفة الأخرى.

انتهاء المعركة في الساحة وبدء معركة القبو

وليد محمد حاج: إيه نعم. الآن في الخارج بعد القصف الشديد جاءت القناصات الجنود الأميركان معهم قناصات ومعهم عليها المنظار الليلي والدربين الليلي وأصبحوا يقنصون في الشباب واحدا واحدا في الظلام، حقيقة تجد الجثث فوق الأشجار على النهر على الجدار قنص وأبادوا الشباب.

أحمد منصور: كل من كان يقاتل خارج القبو أو السرداب تم قتله.

وليد محمد حاج: قبل التصفية وقبل ظهور القوات الأميركية واستعمال القنص أنا أتذكر كان يأتي واحد أو اثنان يقول يا شباب نحن الآن نريد شبابا في الخارج حتى لو كان جريحا بس المهم يستطيع يستلم السلاح، الإخوة في الخارج قلوا وحصلت نوع من التصفية ونريد شبابا، أتذكر كان في واحد شنقيطي ولد صغير في العمر يعني..

أحمد منصور: موريتاني يعني.

وليد محمد حاج: موريتاني كان عمره تقريبا 17، 16 سنة كان يداوي جرحي ويحاول يربط لي الجرح لما سمع، هو كان مصابا، طلع قال لي يا أخ أنا أستسمحك لأني أنا حأمشي وأقاتل، وخرج وأثخن وقتل، وأتذكر أيضا اثنين فلسطينيين أخوه خرج..

أحمد منصور: كانوا إخوان يعني أشقاء؟

وليد محمد حاج: إيه نعم، ما أتذكر أسماءهم، خرج واحد فيهم وقتل لما سمع أخوه الفلسطيني الثاني وهو كان الوحيد اللي بيداوي الجرحى..

أحمد منصور: آه كان يعني يتقن مداواة الجرحى.

وليد محمد حاج: إيه نعم.

أحمد منصور: يعني عشرات الجرحى هؤلاء لم يكن هناك إلا شخص واحد يداويهم.

وليد محمد حاج: إيه نعم. وخرج الفلسطيني بعدما قتل أخوه وسمع الخبر هو خرج وقاتل وقتل. نحن الآن أصبح في الخارج قتل جميع الشباب وأي جريح طبعا كان يصل للقبو، الآن القبو تقريبا يوجد مائة جريح ومائة قتيل تقريبا..

أحمد منصور: المائة قتيل أنتم راصينهم فوق بعض في الغرفة يعني؟

وليد محمد حاج: لا، ما قلت لك الجرحى..

أحمد منصور: غرفتان للقتلى.

وليد محمد حاج: هي يعتبر غرفتين والممر.

أحمد منصور: دول فيهم جرحى.

وليد محمد حاج: دي للجرحى أما الغرفتان كلهم قتلى.

أحمد منصور: القتلى كنتم بتحطوهم فوق بعض يعني؟ كيف؟

وليد محمد حاج: القتلى والله ما أتذكر وضعيتهم لكن خلاص يعني لا يضر الشاه بعد ذبحها شيء يعني.

أحمد منصور: نحن الآن يوم الاثنين 12 رمضان 26 نوفمبر.

وليد محمد حاج: إيه نعم. وأتذكر طبعا قبل الأحداث هذه علشان نرجع بسيط أن الإخوة بعدما استلموا القلعة والجرحى في القبو ذبحوا خيلا، أتذكر هذا الشيء، من الإسطبل..

أحمد منصور: آه الآن في السيطرة على القلعة.

وليد محمد حاج: إيه نعم وكان هذا آخر طعام أكلناه حقيقة يعني.

أحمد منصور: ذبحوا خيلا وطبخوه.

وليد محمد حاج: إيه نعم أكلوا على أساس الشباب يتقووا في الخارج ويقاتلوا..

أحمد منصور: بعدين أنتم في رمضان وصائمون ولا طعام ولا شراب.

وليد محمد حاج: إيه نعم. فبعد خروج الإخوة وقتلهم بقوا مجموعة بسيطة جدا أربعة ولا ستة في المطبخ هدول آخر شباب كانوا في ساحة القلعة.

أحمد منصور: والباقي كله في القبو.

وليد محمد حاج: الباقون الجرحى في القبو، مائة جرحى مائة قتيل القتلى في الخارج البقية غير الأربعة ولا الستة في المطبخ.

أحمد منصور: هنا محمد علم المتحدث باسم محمد عطا أحد قادة دستم قال في التقارير اللي نشرت هذا اليوم إن قوات التحالف نجحت في التصدي للمتمردين الذين استولوا على أسلحة الحراس وإن عدد القتلى من الأسرى بين ثلاثمئة إلى أربعمئة قتيل.

وليد محمد حاج: صحيح.

أحمد منصور: يعني لو قلنا إن عددكم كان ستمئة فعندكم مائة جريح ومائة قتيل في القبو وفي بين ثلاثمئة إلى أربعمئة شهداء في الخارج.

وليد محمد حاج: نعم، بعد الأربعة أو الستة الموجودين في المطبخ خلاص والقناصات الأميركية مستعملين الديبين الليلي والمنظار الليلي استطاعوا أن يقضوا على الشباب واحدا واحدا قنص قنص بقوا هؤلاء الأربعة، الستة في المطبخ أو أربعة تقريبا، وهنا الدبابات الآن استطاعوا أن يطلعوا على الأسوار يعودوا مرة أخرى والدبابات والمدرعات تدخل من البوابة الرئيسية للقلعة، مباشرة اكتشفوا الشباب في وين؟ في المطبخ، بعدما اكتشفوا الشباب في المطبخ الشباب الآن واحد فيهم هو الوحيد معه قنبلة، هم ما معهم أسلحة أصلا، قال يا إخوان أنا ما حأسلم نفسي والشباب قالوا له يمكن الناس هدول ما يعرفوا أن نحن هنا، قال أنا ما حأسلم نفسي، أخذ القنبلة وخرج على الجنود الموجودين حول الدبابة وفجر نفسه وقتل وقتل. الآن باقي ثلاثة أربعة تقريبا الموجودين في المطبخ واحد فيهم معه كلاشين، الكلاشين هذا معطل لا بد تدخل الرصاص بيدك ما يشتغل آليا ولما يرمي يرمي فردي فقط.

أحمد منصور: آه رصاصة رصاصة ولا بد أن تدخلها.

وليد محمد حاج: استطاع هذا الشخص -عسى الله أن يحفظه-..

أحمد منصور: حي؟

وليد محمد حاج: إيه نعم.

أحمد منصور: جنسيته إيه؟

وليد محمد حاج: والله سعودي، استطاع الشخص هذا من باب المطبخ إلى السلم الدرج النفق كانت مسافة 16 مترا، قال يا شباب أنا حأدخل القبو، ما يقل عن أربعين أو خمسين شخصا خلف الدبابات أو أمام الدبابات معهم كلاشينات، قال لا تستطيع، قال أنا أذهب، يعني حقيقة لما حكى لي هذا الشخص الوضع والله حقيقة..

أحمد منصور: هو نفسه روى لك؟

وليد محمد حاج: إيه نعم، لا تقل لي أفلام لا تقل لي هوليوود..

أحمد منصور: ولا رامبو ولا كل أوهام الأميركان.

وليد محمد حاج: ولا كل سلسفتر ستالون، الشخص هذا أخذ الكلاشين من باب المطبخ وكالبرق انطلق والرصاص خلفه، كل الثلاثين يرموا عليه على الشخص هذا وهو يجري يجري والرصاص خلفه، خلاص أكيد الرجل..

أحمد منصور: ولم يصب؟

وليد محمد حاج: أكيد حيقتل، رمى بنفسه في القبو من المدخل جاءته رصاصة فقط في رجله هذا الشخص، طوالي دبابة اتجهت على المطبخ دخلت السبطانة بتاع الدبابة وقصفت قصفت ودمروا المطبخ بالثلاثة الموجودين فيه كان هؤلاء آخر شباب موجودين في ساحة القلعة. بعدها خلاص الأميركان ورجال دستم سيطروا على القلعة وأخذوا الجثث بتاع اليوم الأول واليوم الثاني والشباب اللي كانوا موجودين في المطبخ أخذوهم في مقابر جماعية بوجود الصليب الأحمر.

أحمد منصور: إحنا هنا في هذا اليوم اللي هو يوم 26 هم أعلنوا السيطرة على القلعة واعتبروا أن المعركة كانت أيام 22، 23، 24، 25 نوفمبر وقالوا إنها استمرت ثلاثة أيام، لكن المعركة لم تكن انتهت عمليا كان هناك مائة جريح في القبو وكان معكم الكلاشينكوف اللي بيعمل نصف آلي أو فردي، وكان الجرحى لازالوا أحياء وهم لم يستطيعوا السيطرة على القبو.

وليد محمد حاج: إيه نعم المعركة حقيقة انتهت الآن في الساحة ولسه ما بدأت في القبو، الآن حتبدأ معركة ثانية في القبو يعني.

أحمد منصور: هنا أصبحنا أو أمسينا في هذا اليوم، أمسيتم في هذا اليوم اللي هو ليلة الثلاثاء، ليلة الثلاثاء 27 نوفمبر الموافق 13 رمضان. وكالة الأنباء الفرنسية في تقرير بثته في هذا اليوم قالت إن الطائرات الأميركية أغارت 43 مرة على القلعة في تلك الليلة.

وليد محمد حاج: صحيح وأكثر كمان، وبعد دخول الأخ السعودي بالكلاشن واستطاعوا قتل الإخوة في المطبخ وصلتنا معلومات بعدما خرجنا أنهم أخذوا الشباب ورصوهم كلوهم وصوروهم أخذوا صورا وأخذوهم في مقابر جماعية بوجود الصليب الأحمر. وبدخول السعودي بالسلاح في القبو أنا مفتكر كان يعتبر نهاية اليوم الثالث.

أحمد منصور: وكالة الأنباء الفرنسية نقلت عن أحد قادة دستم اسمه القومندان عظيم أن عدد الذين بقوا متحصنين داخل القلعة على اعتبار اللي هربوا إلى القبو حتى صباح الثلاثاء 27 نوفمبر قال إنهم عشرة مقاتلين فقط، طبعا كان عندهم ضبابية لأن مقتل الجاسوس لهم أصبحوا لا يعرفون معلومات عن الموجودين.

وليد محمد حاج: خلاص مقتل الجاسوس قطع الاتصال بينهم وبين..

أحمد منصور: الغارديان البريطانية في عددها الصادر في 28 نوفمبر وصفت ما حدث في 27 اللي هو يوم الثلاثاء "اقتحمت الدبابات القلعة وأطلقت أربع دفعات ثم ساد صمت في الحصن".

وليد محمد حاج: صحيح.

أحمد منصور: كيف استقبلتم صباح الثلاثاء 27 نوفمبر 13 رمضان؟

وليد محمد حاج: خلاص الآن دخل الأخ السعودي بالسلاح وكان طبعا جاء وحكى إيش اللي حصل في المطبخ وبعدها أصبح بقى في عندي نشاط للحركة..

أحمد منصور: أنت.

وليد محمد حاج: إيه نعم أصبحت أتحرك وأتفقد الشباب..

أحمد منصور: رغم جرحك والرصاصة في داخلك.

وليد محمد حاج: إيه أتلمس الجدار لحد ما وصلت إلى المدخل نهاية السلم اللولبي على يد اليسار السلم اللولبي وعلى يد اليمين الممر اللي يوديك للسلم الآخر، وجلست هناك واستلمت الكلاشن من الأخ وعلى أساس أن أحرس لأن الفترة هذه كلها أنا ما تحركت وجاءني شوية من النشاط والقوة وما أستطيع أن أقوم..

أحمد منصور: كان في كم واحدا يستطيعون أن يتحركوا؟

وليد محمد حاج: كلهم جرحى.

أحمد منصور: كله جرحى!

وليد محمد حاج: كله جرحى وما تسمع إلا الدعاء والأنين فقط، والقتلى وما تحس في نفسك فجأة كده يتخطفه الموت.

أحمد منصور: لأن الجراح بليغة.

وليد محمد حاج: وما في أحد يداويهم والنزيف شغال. أنت ماشي في القبو تتزحلق على الدم، كله دم. وصلت إلى مدخل السلم اللولبي وبدت خلاص الآن سيطروا على القلعة من الخارج، أول سلاح الآن استعملوه على الإخوة في القبو الدبابة وضعوا سبطانة الدبابة في مدخل السلم الدرج وبدؤوا يرمون القذائف، ما كانت تصلنا في الممر لأنه في الممر كان في جدار أو جدارين كانوا يعزلون الطريق..

أحمد منصور: طبعا القبو معد بطريقة عسكرية بحيث لا تؤثر فيه كل هذه الأشياء.

وليد محمد حاج: إيه نعم بناية روسية كانت معدة كأنها معدة لمثل هذه الأحداث. وأصبح الدبابة تشتغل وترمي، نحس باهتزاز ونحس بدخاخين لكن الشظايا ما كانت تصل فأنا حاولت أكلم الإخوة تحركوا وادخلوا للداخل شوي لكن أي واحد طبعا محتاج وضعية معينة، والدبابة ترمي ترمي ترمي، توقفت..

أحمد منصور: بتضرب فيكم يعني على مدخل القبو.

وليد محمد حاج: على مدخل القبو ولكن بفضل الله عز وجل كان في جدارين قبل أن يصلنا في الممر الثاني يعني تحطم الجداران وتوقفت الدبابة..

أحمد منصور: اعتقادا منهم أنكم خلاص يعني ممكن تكونوا.

وليد محمد حاج: إيه نعم. الآن أنا أمام السلم اللولبي تحت، بعدما رمت الدبابة استعملوا سلاحا ثانيا.

أحمد منصور: هنا في رواية منشورة أيضا في الغارديان البريطانية عدد 28 نوفمبر عن الرواية اللي أنت بتقولها "جثث قتلى القصف الأميركي من الأسرى الأجانب شيشان وعرب وباكستانيون وغيرهم ثم وقفت على بعد عشرين مترا فقط من مخبأ المقاتلين دبابة وأطلقت أربع زخات متتالية لتطيح دانات الدبابة بمخبأ الجنود وساد بعدها صمت الموتى" على وصف قيام الدبابة بضرب المخبأ والصمت بعد ذلك.

وليد محمد حاج: نعم.

أحمد منصور: ده قالت إن ده حصل في الثالثة والنصف عصر الثلاثاء.

وليد محمد حاج: حقيقة بعد الدبابة ما توقفت نحن شاهدناها تحركت سمعنا صوت المجنزرات، الآن استعملوا سلاحا ثانيا، أنا الآن جنب السلم اللولبي تحت سمعت صوت شيء يتدحرج على السلم وقبل أن أتنفس قبل أن أفعل أي شيء وجدت قنبلة بيني وبينها نصف متر.

أحمد منصور: قنبلة يدوية يعني.

وليد محمد حاج: إيه نعم، أمسكت رأسي وقلت أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله، انفجر الصاعق فقط من القنبلة، قبل أن أشكر الله قبل أن أتنفس وقبل أن أعطي أوامري للإخوة وأكمل أوامري أدخل للداخل أخرج من الممر أدخل على الغرف جاءت القنبلة الثانية أمامي مباشرة، ما انفجرت.

أحمد منصور: أيضا!

وليد محمد حاج: إيه نعم، وقبل أن حتى أفيق من الذهول جاءت القنبلة الثالثة أمامي ولكن انفجر الصاعق وجاءتني بعض الشظايا على جسمي، أنا مباشرة عرفت أن هذا نوع من التمشيط على أساس أنهم حينزلوا الآن، مباشرة استعملوا سلاح الكلاشينكوف من النافذة الأعلى من السلم اللولبي فتحوا النار لمسافة طويلة، أنا قلت للشباب ادخلوا للداخل ادخلوا للداخل. ما يستطيعون الإخوة كلهم جرحى.

أحمد منصور: لا يستطيع أن يتحرك حتى لو جاءت الرصاصة فيه لا يستطيع أن يحمي نفسه منها.

وليد محمد حاج: أصلا كلهم كانوا صائمين ولهم ثلاثة أيام ما أكلوا وإصابات ووضعهم كان حقيقة سيئا جدا.

أحمد منصور: يعني الآن بدأت قوات دستم عملية تمشيط لاقتحام القبو.

وليد محمد حاج: لاقتحام القبو.

أحمد منصور: أسمع منك التفاصيل في الحلقة القادمة؟

وليد محمد حاج: إن شاء الله.

أحمد منصور: شكرا جزيلا لك، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الحلقة القادمة إن شاء الله نواصل الاستماع إلى شهادة وليد محمد حاج أحد الناجين من مذبحة قلعة جانغي التي وقعت في أفغانستان في شهر نوفمبر من العام 2001 وكذلك أحد الناجين من سجن غوانتنامو الرهيب. في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.