- القنبلة الأولى في القلعة وأعداد المجاهدين وجنسياتهم
- النزول إلى القبو وحادثة القنبلة الثانية

- الخروج من القبو إلى الساحة وبدء التحقيق

- خطة الأوزبك وبدء المذبحة

أحمد منصور
وليد محمد حاج
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج شاهد على العصر حيث نواصل الاستماع إلى شهادة وليد محمد حاج أحد الناجين من مذبحة قلعة جانغي التي وقعت في أفغانستان في نوفمبر من العام 2001 وأحد الناجين من سجن غوانتنامو الرهيب، وليد مرحبا بك.

القنبلة الأولى في القلعة وأعداد المجاهدين وجنسياتهم

وليد محمد حاج: مرحبا بك أهلا وسهلا.

أحمد منصور: يوم الجمعة التاسع من رمضان من العام 1422 للهجرة الموافق 23 نوفمبر 2001 وصلتم إلى قلعة جانغي بعد خيانة من الدليل الأفغاني الذي كان من المفترض أن يقودكم من مدينة قندز إلى بلخ ولكنه سلمكم جميعا وكنتم حوالي خمسمئة إلى ستمئة مجاهد إلى قوات عبد اللطيف دستم..

وليد محمد حاج: عبد الرشيد.

أحمد منصور: عبد الرشيد دستم، تم تجريدكم من الأسلحة وكان الاتفاق أن تعبروا من قندز وتخرجوا منها ولكنهم ذهبوا بكم إلى قلعة جانغي.

وليد محمد حاج: إيه نعم.

أحمد منصور: أثناء نزولكم من القلعة كان يتم تفتيش بسيط، قام أحد المجاهدين ويدعى أبو أحمد السوداني رغم أنه ربما يكون من جامايكا أو إفريقيا لكن هذا لقبه، وفتح قنبلة يدوية ومد بها يده إلى أحد القادة البارزين لعبد الرشيد دستم ويقال إنه نائبه ويقال إنه قائد مخابراته فانفجرت القنبلة في أبي أحمد السوداني وفي القائد الأفغاني وكان برتبة جنرال وقتل معه أيضا شخص آخر وجرح آخر. هذه الحادثة ما الذي أدت إليه وأنتم كنتم تنزلون من السيارات حتى يتم وضعكم كأسرى في القلعة؟

وليد محمد حاج: بعدما حصل التفجير أراد الدستميون أن يفتحوا النار على الإخوة الموجودين في الشاحنة كلهم ولكن الأميركان أوقفوهم وقالوا لا تفتحوا النار عليهم..

أحمد منصور (مقاطعا): أنت كنت، شاهدت هذا الموقف؟

وليد محمد حاج: إيه نعم.

أحمد منصور: شاهدت أبو أحمد السوداني وهو يفجر القنبلة؟

وليد محمد حاج: أبو أحمد السوداني ما كان في سيارتي ولكن السيارة المقابلة مباشرة، بعدها فتحوا جهزوا السلاح يريدون أن يفتحوا النار على جميع الإخوة في السيارة يعني كأنهم جاهزون للإبادة ولكن أسيادهم الأميركان قالوا لا تفتحوا النار ولكن دققوا في التفتيش، ومباشرة..

أحمد منصور (مقاطعا): قل لي المشهد الأول اللي أنت شفته بعد الانفجار.

وليد محمد حاج: بعد الانفجار مباشرة مجموعة من رجال دستم أمسكوا الحجارة وأصبحوا يرمون على الشباب في السيارة ويريدون أن يفتحوا النار ولكن الأميركان أوقفوهم..

أحمد منصور: هل شاهدت القتيل؟

وليد محمد حاج: القتيل شاهدته نعم واقعا كان أمام السيارة ومباشرة أخذوه ومجموعة معهم إلى خارج القلعة وأصبحنا..

أحمد منصور: شاهدت جثة أبو أحمد السوداني؟

وليد محمد حاج: ما أتذكر الجثة ولكن من ضمن الناس اللي قتلوا في.. لأن القنبلة كانت..

أحمد منصور: لم يقتل أحد من المجاهدين، فقط أبو أحمد السوداني؟

وليد محمد حاج: أبو أحمد السوداني واثنين وواحد ضابط من رجال دستم وآخر وأصيب الحراس اللي كانوا مع الضابط..

أحمد منصور: أنت رأيت الأميركان وهم يطلبون من قوات دستم عدم فتح النار؟

وليد محمد حاج: إيه نعم.

أحمد منصور: كانوا كم أميركي؟

وليد محمد حاج: يمكن كان.. يعني لم أتوقع أصلا ما افتكرت أنهم أميركيون لأنهم لابسون لبس أفغان..

أحمد منصور: كما ظهروا في الأفلام بعد ذلك.

وليد محمد حاج: إيه نعم كانوا لابسين لبسا أفغانيا ولكن عرفنا فيما بعد أنهم أميركيون والصليب موجود والـ CNN تصور هذه المشاهد كلها، وطلبوا منهم ألا يفتحوا النار على الشباب، مباشرة المجموعات اللي نزلت ذهبوا إلى مبنى موجود في وسط القلعة وأنزلوهم عن طريق سلم لولبي في القبو.

أحمد منصور: يعني كل من كان ينزل من السيارة بعد التفتيش كان يتم اقتياده إلى القبو.

وليد محمد حاج: مباشرة إلى القبو، يأخذونهم جميعا أخذونا جميعا إلى القبو حتى ما اكتملت الأربع سيارات بعد التفتيش أدخلونا في القبو.

أحمد منصور: كان عددكم كم داخل القبو؟

وليد محمد حاج: خمسمائة.

أحمد منصور: يعني أنت متأكد أن العدد يعني كله كان خمسمئة.

وليد محمد حاج: إيه نعم.

أحمد منصور: أنا في موضوع العدد هذا بذلت جهدا كبيرا جدا حتى أعرف الأعداد، وجدت هناك تضاربا في الأعداد ما بين جهات مختلفة، جيمي مورون الصحفي البريطاني اللي أعد فيلما عن مذبحة القلعة وكتب عدة مقالات قال إن عددكم كان 470، الصحافة العالمية ومصادر دستم قالت إنهم ستمئة، موقع القاعدة على الإنترنت في نشرة أصدرها في 7 نوفمبر 2001 يعني بعد عدة أيام كانت المعركة لا زالت قائمة قال إنهم ستمئة مجاهد، عدد الباكستانيين منهم 210 مجاهدين، والأوزبك تسعون مجاهدا والعرب 13 مجاهدا والبقية من الأفغان.

وليد محمد حاج: العرب كم؟

أحمد منصور: 13، التقرير ده صدر وأنتم كنتم لسه في الداخل يعني ربما لم يكن دقيقا، أنت عندك إحصاء عن بالضبط العرب كانوا كم ودول كانوا كم ودول كانوا كم؟

وليد محمد حاج: العرب ما عندي حساب دقيق ولكن العرب كانوا أكثر من ذلك.

أحمد منصور: كم، 15، 30، 50؟

وليد محمد حاج: تقريبا أكثر من خمسين تقريبا خمسين ستين في حدود هذا كان تقريبا.

أحمد منصور: خمسون ستون من بين حوالي خمسمئة يعني إذا اعتبرنا جيمي ميران وهو حقق جيدا قال 470.

وليد محمد حاج: والله يا أستاذ أحمد أكثر من خمسين ستين العرب.

أحمد منصور: يعني ممكن بين الخمسمئة والستمئة.

وليد محمد حاج: لا، العرب، العرب خاصة يعني في حدود المائة وأكثر من مائة.

أحمد منصور: العرب كانوا مائة؟

وليد محمد حاج: إيه نعم العرب، لكن الباكستانيين كانوا أكثر والأوزبك ولكن العرب كانت كميتهم كبيرة لكن ما..

أحمد منصور: الباكستانيون 230 مثلا 250؟

وليد محمد حاج: والله ما عندي الإحصاء الدقيق..

أحمد منصور: لا، يعني بالتقدير.

وليد محمد حاج: التقدير العرب ما بين التسعين للمائة.

أحمد منصور: الأوزبك كم تقديرك لهم؟

وليد محمد حاج: الأوزبك قليلون لأنهم قتلوا أكثرهم في الاشتباك اللي حصل..

أحمد منصور: الـ 27 اللي قتلوا فيه.

وليد محمد حاج: نعم.

أحمد منصور: الباكستانيون؟

وليد محمد حاج: الباكستانيون كانوا أكثر، أكثر مجموعة كانت الباكستانيون.

أحمد منصور: بين مائتين وثلاثمئة؟

وليد محمد حاج: تقريبا.

أحمد منصور: الباكستانيون أظهروا بطولات يعني خارقة في هذا الموضوع حتى أنه في فيلم جيمي موران أحد المحققين الأميركيين كان يسأل أحد الباكستانيين قال له هل تعرف أن مصيرك هو القتل؟ فقال له بشجاعة باهرة هذه هي الحرب.

وليد محمد حاج: نعم.

أحمد منصور: وأنا هذا يعني ما أنتظره لا أخاف من الموت.

وليد محمد حاج: نعم حقيقة أن الباكستانيين أظهروا شجاعة ولكن الأوزبك أظهروا بسالة وشجاعة أكثر من الباكستانيين.

أحمد منصور: سنأتي بالتفصيل إلى ما حدث لكن الآن قضية الأعداد قضية مهمة جدا، حنقول إن كان في عرب في حدود ما بين تسعين إلى مائة، كان في باكستانيين بحدود ثلاثمئة مثلا، كان في أوزبك كان في..

وليد محمد حاج: أفغان.

أحمد منصور: الأفغان عددهم كم؟

وليد محمد حاج: تقريبا 15.

أحمد منصور: كان عددهم قليل.

وليد محمد حاج: تقريبا يعني.

أحمد منصور: لأن كانوا بمثابة أدلة ومرافقين أكثر منهم..

وليد محمد حاج: إيه نعم.

أحمد منصور: ومعظم الأفغان ذهبوا كانوا يعرفون الطرق فذهبوا إلى بلخ دون خسائر.

وليد محمد حاج: لا، الأفغان لحد..

أحمد منصور: آه قبض على..

وليد محمد حاج: موجودون في قندز الآن هم اللي دخلوا في الكونتنيرات..

أحمد منصور: دول الخمسة آلاف في الكونتنيرات سنأتي لهم لكن بتوع الكونتنرات اللي قتلوا كانوا معظمهم أفغان؟

وليد محمد حاج: كلهم كانوا تابعين لطالبان.

النزول إلى القبو وحادثة القنبلة الثانية

أحمد منصور: كلهم أفغان. طيب سنرجع الآن لما حدث بعد عملية أبو أحمد السوداني وأنزالكم إلى القبو.

وليد محمد حاج: إيه نعم، بعد دخولنا إلى القبو تكدسنا في القبو طبعا هو القبو من تحت..

أحمد منصور: صف لنا القبو من الداخل.

وليد محمد حاج: القبو نفس المبنى ولكن عاملينها نفس المبنى تحت خمس غرف، أربع غرف مقابلة لبعض ومعارضها غرفة طويلة معارضة للأربع غرف وفي نقول ممر، الممر هذا نهايته اللي يوصل له هو سلم لولبي يوصلك للممر والممر يوجد ممر آخر يطلعك إلى سلم درج من تحت الأرض يخرجك إلى السطح.

أحمد منصور: يعني كده نستطيع أن نقول إن القبو له مدخل ومخرج.

وليد محمد حاج: مدخلان.

أحمد منصور: مدخلان.

وليد محمد حاج: إيه نعم مدخل سلم لولبي ومدخل سلم درج.

أحمد منصور: وأنتم داخل هذا القبو.

وليد محمد حاج: آه نحن الآن..

أحمد منصور: على عمق كم القبو؟

وليد محمد حاج: والله تقريبا..

أحمد منصور: كم درجة نزلت، عشرين ثلاثين؟

وليد محمد حاج: ثلاث درجات.

أحمد منصور: ثلاث درجات فقط؟ يعني ليس على عمق كبير.

وليد محمد حاج: ليس ثلاث درجات، ثلاثة سلالم.

أحمد منصور: آه ثلاثة سلالم.

وليد محمد حاج: يعني الدرج الواحد يمكن عشرة.

أحمد منصور: نعم نعم، تقدر تقول على عمق كم من الأرض مثلا عشرة متر، خمسة متر؟

وليد محمد حاج: لا، لا، أكثر.

أحمد منصور: إذا قلنا المعدل الطبيعي..

وليد محمد حاج: تقريبا زي ستة أمتار.

أحمد منصور: المعدل الطبيعي لدرجة السلم حوالي عشرين سنتمتر، لو قلنا في ثلاثين درجة يبقى في حدود ستة أمتار تقريبا.

وليد محمد حاج: تقريبا ستة أمتار.

أحمد منصور: كيف كان القبو من الداخل؟

وليد محمد حاج: ظلاما، حتى إذا أخرجت يدك ما تشوفها من كثرة الظلام.

أحمد منصور: ما كانش في أي نافذة؟

وليد محمد حاج: يوجد في أعلى القبو أعلى السلالم السلم الأول الدرج شباك نافذة تقريبا عشرين في عشرين وعليها قضبانين فقط قضبان حديدي حتى كسره ما تستطيع.

أحمد منصور: يعني لو أدخل مدخل هذا القبو من الجهتين يعزل تماما عن العالم.

وليد محمد حاج: خلاص ولكن كل غرفة لها نوافذ بنفس المقاس.

أحمد منصور: النوافذ دي بتفتح على إيه؟

وليد محمد حاج: تفتح النوافذ من الخارج كأنك تنظر عليها من تحت يعني من فوق وبعدين يفتح من تحت، يعني حتى إذا استطعت تكسر القضيبين حيقابلك جدار وفوقه جدار الفتح بتاع النافذة.

أحمد منصور: الهواء كان كيف في الداخل؟

وليد محمد حاج: والله كان طبيعيا لكن ما مثل الهواء الطلق طبعا.

أحمد منصور: الآن حينما دخلتم للمرة الأولى تقريبا أنتم الخمسمئة كنتم أو الستمئة كنتم سليمين ما فيش حد فيكم لا جريح..

وليد محمد حاج: في جرحى موجودين، جون ووكر ومجموعة اللي كانوا جرحى أصلا من التعب والجرحى اللي كان حصل القصف الأول في خواجة غار كان في مصابين أصلا في الأول وكانوا موجودين في مستشفى قندز فدول كانوا أتوا لأن حتى جون ووكر الأميركي كان بملابسه بتاع المرضى أصلا لما انسحب الانسحاب من قندز إلى مزار شريف.

أحمد منصور: عدد الجرحى كم تقريبا؟

وليد محمد حاج: تقريبا أول كانوا موجودين الأوزبك الجرحى اللي حصل في الاشتباك الخاطئ بتاع خواجة غار ما أتذكر تقريبا ولكن في حدود السبعة، عشرة تقريبا.

أحمد منصور: كنتم متكدسين في؟

وليد محمد حاج: تقريبا خمسمئة شخص في خمس غرف يعني كانت صعبة جدا وبعدما تكدسنا في القبو أتذكر الأوزبك أخذوا غرفة لحالهم بأميرهم وجلسوا في غرفة لحالهم..

أحمد منصور: هم طلبوا ذلك؟

وليد محمد حاج: إيه نعم، لا، هم بأنفسهم..

أحمد منصور: غريب الصنعاني كان لا زال أمير المجموعة إلى هذه اللحظة؟

وليد محمد حاج: لحد اللحظة غريب الصنعاني هو الأمير.

أحمد منصور: هل كان يتكلم ولا وضعه النفسي؟

وليد محمد حاج: لا، لا، هو كان رجلا ثابتا لا يتحدث بس يفكر كيف نخرج من هذا المأزق.

أحمد منصور: كانت صدمة بالنسبة لكم.

وليد محمد حاج: طبعا كونك تسلم سلاحك وأنت بدون سلاح عند أعدائك شيء ما سهل يعني. وأول ما نزلنا في القبو واكتمل النزول وكل الشباب كانوا في القبو واحد من الإخوة أخرج القنبلة..

أحمد منصور: بعضكم كان هرب قنابل معه في ملابسه.

وليد محمد حاج: إيه نعم، أخرج القنبلة وأراد أن يطمئن عليها هي موجودة هي سليمة وبالخطأ فتح الأمان بتاع القنبلة في وسط الزحمة وسط الاكتظاظ وانفجرت القنبلة وقتل تقريبا زي خمسة أشخاص.

أحمد منصور: في لحظة!

وليد محمد حاج: في لحظة طبعا.

أحمد منصور: في خطأ من أحد المجاهدين.

وليد محمد حاج: إيه نعم، وقتل أتذكر قتل حكيم التعزي كان برضه من القوات والوحيد العربي اللي قتل والبقية كانوا باكستانيين، مع الانفجار..

أحمد منصور (مقاطعا): اللي طلع القنبلة ده كان باكستانيا؟

وليد محمد حاج: كان باكستانيا إيه نعم. في نفس اللحظة نسمع صراخا من أعلى السلم اللوبي "لا تقتلوا أنفسكم لا تقتلوا أنفسكم أنتم ستذهبون إلى هيرات لا تقتلوا أنفسكم".

أحمد منصور: ده كان من قوات دستم؟

وليد محمد حاج: إيه نعم لأن الانفجار كان قويا جدا تحت..

أحمد منصور: في أي ساعة تقريبا..

وليد محمد حاج: والقنبلة ما كانت قنبلة عادية، كانت قنبلة بتاع قذيفة اسمها النارنجان مؤلفة تأليفا واضع لها الساعة بتاع القنبلة العادية علشان كده ما كانت ثابتة وكانت شظاياها أكبر من القنبلة العادية علشان كده قتلت خمسة أنفار في نفس الوقت يعني.

أحمد منصور: شعوركم إيه؟

وليد محمد حاج: والله حقيقة تأسفنا لمقتل الشباب..

أحمد منصور: أنت كنت بعيدا ولا قريبا؟

وليد محمد حاج: لا، الانفجار كان في الممر وأنا كنت في غرفة في إحدى الغرف الخمسة، وجئنا وما طبعا ما استطعنا حتى نخرجهم، تركناهم على جنب.

أحمد منصور: يعني حملتم الشهداء على جنب.

وليد محمد حاج: على جنب وطبعا معنا كشافات ضئيلة جدا وكشفنا عرفنا هذا من وهذا من، كانوا باكستانيين والأخ حكيم التعزي كان لقبه كنيته مقاتل، وكانت حادثة مؤسفة جدا يعني.

أحمد منصور: هذه الليلة كانت يوم 9 رمضان، كنتم صائمين.

وليد محمد حاج: إيه نعم كنا صائمين وهذا كان في 9 رمضان ومع المغرب تقريبا..

أحمد منصور: الحادثة دي كانت مع المغرب؟

وليد محمد حاج: إيه نعم لأن نحن دخلنا القلعة يوم 9 رمضان العصر.

أحمد منصور: أفطرتم في ذلك اليوم؟

وليد محمد حاج: والله أبدا، في ناس قليلين قبل يكون نحن داخلين في القبو كان رجل عجوز في العمر كان يعطي كل واحد تمرة..

أحمد منصور: يتبع دستم؟

وليد محمد حاج: يتبع لدستم ولكن كان متعاطفا مع الشباب وكان يعطي التمر للشباب بدون إذن الإدارة بتاعة دستم، وحيأتي موقفه كيف أنه قتل داخل القبو نفسه برضه قتل بخطأ يعني.

أحمد منصور: كيف قضيتم الليلة الأولى لكم اللي هي ليلة السبت 24 نوفمبر الموافقة 10 رمضان 1422؟

وليد محمد حاج: ليلة العاشر رمضان.

أحمد منصور: اللي هي أول ليلة، ليلة الجمعة.

وليد محمد حاج: حقيقة كان شباب جلسنا نفكر كيف نخرج من هذا المأزق الشباب ما بين مصدق ومكذب شاك بأن هذه خدعة والأوزبك انفصلوا واجتمعوا لحالهم في..

أحمد منصور: عددهم ما قدرتش تخمن؟

وليد محمد حاج: ما أستطيع أتذكر عدد الأوزبك.

أحمد منصور: عشرة مثلا؟

وليد محمد حاج: أكثر.

أحمد منصور: 15، 20؟

وليد محمد حاج: تقريبا كده، واجتمعوا مع أميرهم..

أحمد منصور: الأوزبك أولو بأس شديد.

وليد محمد حاج: حقيقة يعني لأنهم فيما بعد أذاقوا دستم والأميركان الأمرين.

أحمد منصور: اجتمعوا لحالهم الأوزبك.

وليد محمد حاج: إيه نعم اجتمعوا لحالهم وسبحان الله الليلة كانت مع أنها قصيرة لكن طالت علينا، طبعا ما نمنا أبدا وجالسين..

أحمد منصور (مقاطعا): قل لي مثلا أنت تناقشت مع حد حواليك، سمعت..

وليد محمد حاج: والله ما أتذكر النقاش ولا أتذكر شيئا لأنه كلنا منذهلون من هذا الوضع أصلا كيف كنا وكيف الآن حالنا، ليه سلمنا الأسلحة وإيش اللي جابنا هنا، إيه الأخطاء، الخطأ ممن، هذه كانت مناقشتنا في هذا الشيء يعني.

أحمد منصور: الأفغاني الدليل اللي كان معكم؟

وليد محمد حاج: موجودون كان تقريبا زي 15 موجودين وكانوا مع العرب يتحدثون وعلى أساس أنه كيف نفعل، يعني لما نخرج يتصلون على الإدارة أو القيادة في قندز..

أحمد منصور: كان معكم لاسلكي؟

وليد محمد حاج: أخذوا كل شيء.

أحمد منصور: الدليل اللي خان وباعكم إلى دستم؟

وليد محمد حاج: خلاص أخذ ماله ورحل.

أحمد منصور: ومشى، لم يكن من بين هؤلاء الـ 15؟

وليد محمد حاج: لا أبدا ما موجود.

أحمد منصور: والـ 15 دول لم يكونوا يعرفون الطريق لم يكونوا يدركون أن هناك خيانة فينبهوا؟

وليد محمد حاج: والله الأمر هم أصلا الدليل هو اللي حيوديهم عن طريق قندز وهو اللي يعرف طريق المخبأ اللي حيمشوا فيه العرب والأوزبك، الباكستانيون في بلخ، لأنه ما حنمشي بلخ مباشرة نمر عن طريق بلخ لأن إحنا عندنا مخبأ أصلا في بلخ حنجلس فيه وحنتحرك مرة ثانية من بلخ وهو كان يعرف هذا الطريق لأن هذا المخبأ اللي نمشي نجلس فيه.

الخروج من القبو إلى الساحة وبدء التحقيق

أحمد منصور: كيف أصبحتم؟

وليد محمد حاج: أصبح الصباح..

أحمد منصور: إحنا الآن يوم صباح يوم السبت 24 نوفمبر 2001 الموافق 10 رمضان 1422 اللي هو أول ليلة لكم قضيتموها في جانغي.

وليد محمد حاج: القبو نعم. مع الصباح في الساعة العاشرة تقريبا بعدما أشرقت الشمس بزمن طلبوا باكستاني..

أحمد منصور: ما فيش معكم سحور ولا أكلتم؟

وليد محمد حاج: لا، لا.

أحمد منصور: ولا مياه ولا شيء.

وليد محمد حاج: ولا شيء. طلب رجال دستم أحد الباكستانيين أو الأفغان الموجودين من يتحدث للعرب وللباكستانيين بأن يخرجوا اثنين اثنين، طلبوا اثنين اثنين للخروج من طريق السلم اللولبي إلى الخارج والآن ارتبكنا ليه اثنين اثنين؟ واحد يقول خائفون نطلع مجموعة ونهجم عليهم خائفون وكذا، ولكن خلص اتفق الشباب أن يخرجوا اثنين اثنين، أصبح الحكم الأول حيخرجوا الأفغان، الباكستان يخرجون اثنين اثنين، الأوزبك ما تحركوا جالسين كلهم في غرفتهم مع أميرهم جالسين..

أحمد منصور: أنتم لم تكونوا تعرفون ماذا يحدث لمن يخرج؟

وليد محمد حاج: ما ندري، في السطح وأي واحد يقدم الآخر يقول أنت امش، اذهب أنت تقدم أنت..

أحمد منصور: ولا أحد يطل ولا أحد يعرف ماذا يجري في الخارج.

وليد محمد حاج: ما نستطيع لأن السلم اللولبي ثلاثة درج الأول الثاني الثالث لحد ما تخرج لما تطلع السلم اللولبي فوق بتحصل غرفة من الغرفة بعدين تخرج للخارج. وبعدما خرج الشباب عدد كبير..

أحمد منصور: كم، مائة مائتين؟

وليد محمد حاج: تقريبا، جاء دوري للخروج، الآن أنا أسمر والوحيد اللي كان الأسمر الثاني كان أبو أحمد السوداني، وأنا لو خرجت معناه حينكشف أني عربي، كيف الفكرة الآن؟ تلثمت وأخذت اثنين باكستانيين واحد جريح من الجرحى والثاني باكستاني هو اللي يتحدث مع الأفغان..

أحمد منصور: جريح أنت شايله مثلا تحمله؟

وليد محمد حاج: آخذه على كتفي يعني هو آخذه على كتفي، الآن إحنا الاثنان باكستانيين، الباكستاني السليم وأنا ماخذين الجريح في الوسط وخرجنا عن طريق السلم اللولبي إلى أن وصلنا إلى الغرفة الأعلى، لما وصلنا الغرفة الأعلى مباشرة ما توقعت أن.. أنا افتكرت أن يطالعونا مباشرة للشاحنات ولكن فوق كله مباشرة..

أحمد منصور: كم واحد كانوا في الغرفة؟

وليد محمد حاج: في الغرفة ثلاثة اثنان للتفتيش وواحد ماسك السلاح.

أحمد منصور: كلهم من قوات دستم؟

وليد محمد حاج: كلهم من قوات دستم. وجدنا الغرفة كلها ملابس، ساعات، أوراق..

أحمد منصور: معنى ذلك أن كل واحد كانوا يجردوه من..

وليد محمد حاج: كل شيء، فقط يخلون عليك الملابس الداخلية والقميص بتاعك، والأحذية..

أحمد منصور: حتى الأحذية.

وليد محمد حاج: كل شيء يضعوه في الغرفة، مكدسة. ولما جاءني مباشرة فك اللثام وتفاجؤوا بلوني لأنه طبعا أفغانستان اللون الأسمر هذا نادر جدا، مباشرة.. طبعا عندهم تقييد يقيدون الواحد تقييدا شديدا جدا..

أحمد منصور: يقيدونك من الخلف؟

وليد محمد حاج: بالعمامة الأفغانية.

أحمد منصور: آه بالبتوع وبالعمامة.

وليد محمد حاج: بالعمامة يربطونك ويقيدونك من هنا هكذا ربط من الخلف.

أحمد منصور: ظهر الأسرى في الأشرطة في الأفلام وهم مربوطين بهذه الطريقة.

وليد محمد حاج: إيه نعم والقيد كان حقيقة صعبا جدا لأنه يحبس الدم من الساعد. ومباشرة بعدما قيدوني -ما تشوف عيونك إلا النور- ضرب، "عربيان عربيان" كأنهم وجدوا ضالتهم فيي أنا، عربيان عربيان والكف والضرب.

أحمد منصور: الاثنان بس اللي بيضربوا.

وليد محمد حاج: إيه نعم. أول مرة خلاص خرجت على الساحة أول ما وقع نظري على الساحة وجدت الإخوة يتألمون مرصوصين صفا في وسط الساحة ووجدت ضابطا أو مسؤولا من القوات الأميركية ده اللي في سلاح..

أحمد منصور: الـ  CIA؟

وليد محمد حاج: إيه من الـ  CIA ومعه سلاح، والثاني معه دفتر ومعه سلاح.

أحمد منصور: يعني كان في اثنين من الـ  CIA، سيأتي ذكرهم بعد ذلك.

وليد محمد حاج: إيه نعم، أقول لك أنا أول ما خرجت المنظر اللي وقع في.. المنظر اللي شفته مباشرة هم الضباط بتاع دستم المجموعة بتاع دستم وحول الشباب طوق بأسلحة خفيفة وفوق أسوار القلعة من فوق برضه موجود طوق بأسلحة الـ RBG والبيكا والأسلحة الثقيلة ومن وصلت "عربيان عربيان" وضرب إلى أن وصلوني إلى الضباط بتاع دستم، أقول ني أربيان ني أربيان، بلوشي بلوشي.

أحمد منصور: يعني تقول لهم لست عربيا أنا من بلوشستان.

وليد محمد حاج: ني عربيان، وضرب إلى أن أجلسوني في الصف الأول مع الشباب، أول ما جلست كان أتذكر كان جانبي واحد قطري، أبو ثابت القطري..

أحمد منصور: كنت تعرفه من قبل؟

وليد محمد حاج: لا، أبدا، حتى احتمال ما يكون قطريا يحتمل يعني هناك أي واحد ممكن يقول..

أحمد منصور: يقول أي اسم.

وليد محمد حاج: إيه حتى يكون نوعا من التمويه.

أحمد منصور: كانت أول مرة تعرفه يعني؟

وليد محمد حاج: لا، شفته قبل كده لكن ما كان يحتك معي.

أحمد منصور: وكنت تعرف أن اسمه أبو ثابت القطري؟

وليد محمد حاج: إيه نعم، وجلست جانبه وسألته قلت له إيش الحاصل؟ قال لا تتكلم عربي لا تتكلم عربي، سكت، مباشرة.. طبعا وقت هذا الإخوة بيخرجوا طبعا مباشرة خلفي اثنين اثنين يخرجونهم ومقيدين على الصفوف، وطوالي مباشرة أقبل بتاع الـ  CIA، وجاءني وتكلم معي وسألني يعني.

أحمد منصور: كان في مندوبين للصليب الأحمر موجودين؟

وليد محمد حاج: موجودون، الصليب الأحمر موجود.

أحمد منصور: ويلبسون علامة الصليب الأحمر؟ عادة بيكون على كتفهم علامة الصليب الأحمر.

وليد محمد حاج: إيه نعم، وأذكر..

أحمد منصور: كان في وسائل إعلام موجودة بتصور؟

وليد محمد حاج: آه موجودة الـ CNN، هو أصلا كان هو الوحيد من القنوات اللي كان موجودا أصلا مسموح يكونوا موجودين وكثير من الصحفيين موجودين لكن ما تقدموا داخل البوابة. ومباشرة جاء الأميركي..

أحمد منصور: عدد قوات دستم اللي كانوا واقفين قد إيه؟

وليد محمد حاج: كنا نحن في طوق من قوات دستم، حقيقة لا أتذكر عددهم ولكن..

أحمد منصور: وطوق آخر فوق أسوار القلعة؟

وليد محمد حاج: إيه نعم وفي الطوق وسط الأطواق موجود طبعا الضباط بتاع دستم والكبارات بتاع الجيش بتاع دستم مع الأميركان والـ CNN والأميركان.

[فاصل إعلاني]

وليد محمد حاج: جاءني الأميركي الضابط ويسأل، طبعا لما بدأ يسأل أنا الآن خفت أتكلم لغة عربية وأنا الآن قلت أنا من بلوشستان وإذا تكلمت عربي معناه حيتأكدوا 100% أنه يوجد عرب، مع العلم أنهم مسبقا عندهم علم أنه في عرب.

أحمد منصور: ولحد الآن رغم وجود عرب خرجوا مثل أبو ثابت القطري وغيره وهم لم يعرفوا أن هؤلاء عرب؟

وليد محمد حاج: ما أدري، يمكن يعرفوا وساكتين لكن أنا ما أقدر أثبت ما يجي من قبلي أنا أنهم عرفوا أن دول عرب من قبلي أنا.

أحمد منصور: ماذا كان يسأل؟

وليد محمد حاج: جاء يسأل معه ورقة دفتر.. أنا طبعا الآن..

أحمد منصور: قال لك بالإنجليزي؟

وليد محمد حاج: إيوه، يقول لي إيش اسمك بالإنجليزي، الآن لو تكلمت عربي حيعرف أنه أنا عربي، الحين تذكرت أنني أجيد اللغة النوبية.

أحمد منصور: آه، لغة الآباء والأجداد.

وليد محمد حاج: إيه نعم، يقول لي إيش اسمك وأنا أسبه بالنوبي.

أحمد منصور: آه دي لغة ما حدش يفهمها من الموجودين كلهم يعني.

وليد محمد حاج: يسألني إيش اسمك وأنا أسب عليه بالنوبي، يقول لي من أين أنت؟ أنا أسبه بالنوبي.

أحمد منصور: كنت تفهم عليه بالإنجليزي ماذا يسأل.

وليد محمد حاج: إيه نعم أفهم بسيط يعني.

أحمد منصور: كان معهم مترجمون؟

وليد محمد حاج: لا، لا. كم عمرك؟ أنا أسب عليه بالنوبي، الآن الشباب يبتسمون يضحكون..

أحمد منصور: عارفينك كلهم.

وليد محمد حاج: مع الآلام، يقولون أنت تجيب الكلام هذا منين يعني..

أحمد منصور: قل لنا شوية نوبي كده.

وليد محمد حاج: لا، يعني كلام مرتب ما هو كلام مثلا، لغة، هم عندهم مسبقا أنا أتكلم لغة عربية فقط يعني.

أحمد منصور: سمعنا كده جملتين نوبي من اللي أنت قلتهم.

وليد محمد حاج: لا، لا..

أحمد منصور: لا، سمعنا جملتين علشان نشوف يعني اللغة إلى أي مدى يمكن، بلاش الشتائم اللي كنت بتقولها لكن جملتين من اللي بتقولهم يعني لما قال لك ما اسمك يعني.

وليد محمد حاج: ممكن أقول له يعني (كلمات نوبية) أو يعني هو ممكن يقول لك (كلمات نوبية) يعني كيف حالكم تكونوا طيبين، فكنت أستعمل اللغة بطلاقة يعني والشباب يضحكوا يعني سبحان الله قبل ما يفتحوا عليهم النار الشباب دول عايشين في ابتسامة.

أحمد منصور: رغم الوضع اللي كانوا فيه.

وليد محمد حاج: رغم الوضع يضحكون يعني، بتجيب الكلام منين؟ في النهاية الأميركي لما وجد أنه ما فهم شيئا أتذكر سجل في الدفتر إفريقي، ومشى مني ومشى للشباب البقية اللي جاؤوا يسجلهم.

أحمد منصور: في هذه اللحظات المجموعة التي كانت تأتي مين اللي قعد جنبك غير أبو ثابت القطري؟

وليد محمد حاج: ما عاد أتذكر لكن كانوا قريبين من وضاح الأبيني، هذا وضاح اللي قابلني في كويتا وهو اللي صفوه في غوانتنامو، آخر من تمت تصفيتهم في غوانتنامو، وكان قريبا مني عبد الرحمن البتار..

أحمد منصور: جنسيته إيه؟

وليد محمد حاج: عبد الرحمن البتار لحد الآن ما معروفة جنسيته، الأميركان تعبانه في علشان كده مجلسينه.

أحمد منصور: آه يعني هو في غوانتنامو؟

وليد محمد حاج: في غوانتنامو الآن مرة يقولون يمني ومرة يقولون سعودي.

أحمد منصور: وهو لم يعترف بجنسيته.

وليد محمد حاج: لحد الآن ما يتكلم ولا يتكلم جالس في الانفراديات لحد الآن بقى له قريب أكثر من سبع سنوات، عسى الله أن يفرج عنه.

أحمد منصور: لا، مش سبعة دلوقت بنتكلم على تسعة.

وليد محمد حاج: تسعة تقريبا. وهؤلاء أتذكرهم يعني كانوا موجودين وأشوف طبعا على بعد معزول عنا شوية جون ووكر..

أحمد منصور: آه شفت جون ووكر في الوقت ده.

وليد محمد حاج: إيه نعم، كان يعني وضعه شوي.. ما أتذكر هو جالس على كرسي، المهم..

أحمد منصور: كان جريحا.

وليد محمد حاج: جريح وكان التحقيق خاص لجون ووكر وسليمان الشيشاني علما أن سليمان الشيشاني ده قتل في روسيا..

أحمد منصور (مقاطعا): طبعا خبر جون ووكر كان الخبر الرئيسي في كل وكالات الأنباء والصحافة الأميركية أن هناك طالباني أميركي بالأصل أسلم وعمره 15 أو 16 عاما وذهب يقاتل ويجاهد في أفغانستان وهو من واشنطن وأميركي أبيض يعني.

وليد محمد حاج: حقيقة هو قال يعني حتى لما سألوه أنت أميركي قال نعم أنا أميركي مسلم وجئت أدافع عن دين الله عز وجل الإسلام وأنا حزين جدا أني لم أقتل مع هؤلاء الشباب. هو مباشرة أخذوه إلى القاعدة الأميركية وإلى أميركا مباشرة.

أحمد منصور: لم يكن معكم في غوانتنامو.

وليد محمد حاج: لا، أبدا. مباشرة من القلعة إلى القاعدة الأميركية خلاص لحد ما حكموا عليه تقريبا كم، ثلاثين سنة وغرامات..

أحمد منصور: كيف تطورت الأمور بعد ذلك؟

وليد محمد حاج: بعد ذلك خرجوا الإخوة وحقيقة الإخوة كانوا يتألمون ألما شديدا، كثير منهم شلت أيديهم وكثير منهم انتفخت أيديهم من الدم من كثرة الآلام وخرجوا جميع الإخوة إلا الأوزبك.

أحمد منصور: إلا الأوزبك بقوا في الداخل.

وليد محمد حاج: إيه نعم، بعدما خرجوا الشباب كلهم واجتمعوا..

أحمد منصور: كان الوقت بقى إمتى تقريبا، إذا بدأت في العاشرة صباحا؟

وليد محمد حاج: يعني تقريبا الظهر.

أحمد منصور: أنتم صائمون دون طعام ولا شراب ولم تفطروا في اليوم السابق ولم تتناولوا سحوركم.

وليد محمد حاج: لا أبدا. وأتذكر ذاك الرجل الكبير في العمر.

أحمد منصور: كان موجودا في اللحظة دي؟

وليد محمد حاج: في اللحظة دي كان يحاول يرخي الشباب لأن الشباب كانوا يغمى عليهم من الآلام وكان هو يتعاطف ويحاول يرخي لهم الحبل أو القيد حتى يعني يفك عليهم شوي آلامهم لأنه حقيقة سخن أنه كونك مقيد والدم محبوس في يدك، ناس كثير شلت أيديهم.

أحمد منصور: شللت شللا نهائيا؟

وليد محمد حاج: نهائيا. وبعدما خرجوا الشباب جميعا والأميركي شغال يسأل ويسجل ويأخذون الإخوة..

أحمد منصور: الأميركي الذي كان يحقق ولكن قوات دستم ما كانت تفعل شيئا؟

وليد محمد حاج: لا، أبدا، التحقيق كان من الاثنين الأميركان، واحد يسجل وواحد..

أحمد منصور: هم دول جوني مايك سبان ده اللي قتل وكان معه شخص آخر اسمه ديفد، ديفد ده ظهر في الأفلام وهو يهرب لأن سبان قتل وديفد في الأفلام وهو يهرب كان يرتدي الزي الأفغاني.

وليد محمد حاج: إيه نعم، هو طبعا ما كانوا اثنين أميركان فقط موجودين، في غيرهم موجودين لكن ما كانوا يباشرون التحقيق، لأن أساسا لما حصلت الضرب والمعركة هنا قتل فيها.. أميركي.

خطة الأوزبك وبدء المذبحة

أحمد منصور: الآن الأوزبك لا زالوا في الداخل وأنتم لا تعرفون ما الذي خططه الأوزبك ولا في أي شيء يتحدثون.

وليد محمد حاج: أبدا، وأصلا كل الشباب أي شخص يخرج ما يعرف إيش اللي حاصل في الخارج، حتى الأوزبك الآن ما عارفين إيش يحصل في الخارج، بعدما الشباب كلهم خلصوا جاؤوا الثلاثة الموجودين فوق يطلبون اخرجوا اخرجوا من الباقي اخرجوا، اتفق الأوزبك أن يرسلوا واحدا يعني نقول له يستكشف فداهم..

أحمد منصور: آه، استشهادي.

وليد محمد حاج: استشهادي، قالوا له اذهب أنت وطبعا يتكلمون اللغة يفهمون لغتهم إذا كانت خيانة قل خيانة، إذا كان وضع عادي نخرج، أرسلوا الأوزبكي خرج لما وصل طوالي مباشرة قيدوه أحذيته مباشرة رفع صوته "لماذا الخيانة؟لماذا الخيانة؟ أنتم قلتم تذهبون إلى هيرات، لماذا تقيدوننا؟" ويرفع صوته حتى يسمع بقيتهم، بعدها فهم الأوزبك أن الأمر فيه خيانة، مباشرة تحرك الأوزبك بدل ما يذهبوا إلى السلم اللولبي حاولوا يذهبوا إلى السلم الدرج، طويل مباشرة تقريبا يعني مسافة عشرة أمتار لأنه يخرجك طوالي من تحت الأرض بفتحة بتاع سرداب، وصلوا حاولوا يفتحوا الباب ما استطاعوا.

أحمد منصور: كان مغلقا من الداخل.

وليد محمد حاج: مغلقا، رجعوا مرة ثانية وطلعوا إلى السلم اللولبي، مباشرة رموا قنبلة عليهم..

أحمد منصور: على الثلاثة.

وليد محمد حاج: على الثلاثة، هنا لما سمع الأميركان وسمع رجال دستم في الخارج صوت انفجار وصراخ من رجالهم مباشرة فتحوا النار على المقيدين.

أحمد منصور: آه!

وليد محمد حاج: مباشرة فتحوا النار على المقيدين، خلال دقيقة قتل ما يقل عن مائة شخص.

أحمد منصور: يعني حينما ألقى الأوزبك وهم في القبو قنبلة على جنود طالبان الذين كانوا يفتشون مباشرة فتحت النار عليكم أنتم المقيدين.

وليد محمد حاج: مباشرة، جاءت طلقة لغريب الصنعاني جاءت قذيفة RBG مباشرة قريبة منه، فتح النار ونحن نقول استسلام استسلام نحن مقيدون، لا، يفتحون في النار. هنا كان نوع من هرج ومرج، الزاحف المقتول الهارب، خلاص الأمر بقى مقصودا. أتذكر كان قريبا مني عبد السميع الليبي يقول قوموا قومة رجال ولا تموتوا موتة دجاج، تحركوا قوموا. وأتذكر هذا جوني مايك سبان ومعه الأميركي الثاني يفتحون النار على الشباب وهم مقيدون.

أحمد منصور: حتى دول الـ  CIA كانوا أيضا يفتحون..

وليد محمد حاج: إيه نعم يفتحون النار على الشباب المقيدين ويرجعون للخلف، قام عليه واحد من الإخوة لا أدري إن كان أوزبك أو باكستاني لكني أكيد أنه أوزبكي وهجم على سبان..

أحمد منصور: وهو مقيد؟

وليد محمد حاج: لا، خلاص فك القيد استطاع يفك القيد، وهجم على سبان ونزل في عراك مع سبان، سبان كان جثة أصلا جسمه كان ضخما.

أحمد منصور: أنت شاهدت هذا؟

وليد محمد حاج: إيه نعم، وحصل صراع بين سبان وبين هذا الأوزبكي.

أحمد منصور: لم يستطع أحد من..

وليد محمد حاج: إيه الآن هو الصراع حاصل خلاص أنا بس اللقطة اللي شفتها وقت الصراع لكن خلاص انشغلنا بنفوسنا خلاص أي واحد داير يتحرك ومقيد يريد يتحرر، الوقت هذاك مع سبان يريد أن يقتل اللي في الأرض اللي يصارع مع سبان ويرجع وراء يخاف..

أحمد منصور: خايف أن يصيب سبان نفسه.

وليد محمد حاج: إيه نعم، الوقت هذاك القصة هنا اللي سمعته شخص يمني مهند التعيزي عمره تقريبا 16 سنة وكان رجلا ورعا تقيا -نحسبه كذلك- وكان يعلمنا القرآن..

أحمد منصور: وعمره 16 سنة!

وليد محمد حاج: إيه نعم كان ما شاء الله حافظ القرآن، ومقيد استطاع مع القيد الوقت ده الصراع بين سبان وبين الأوزبكي، استطاع يسحب المسدس من..

أحمد منصور: من خاصرة سبان.

وليد محمد حاج: إيه نعم، مباشرة فتح النار على سبان وفرغ عليه الرصاص.

أحمد منصور: من المسدس بتاع سبان نفسه.

وليد محمد حاج: إيه نعم وهو مقيد، مباشرة خلاص سبان قتل واللي مع سبان الاستخبارات قتل الأوزبكي مباشرة فتح النار على مهند وهرب.

أحمد منصور: صوره موجودة وهو يهرب في فيلم القلعة، شاهدته أنا معك..

وليد محمد حاج: إيه نعم.

أحمد منصور: شاهدت الفيلم معك وأنت كنت..

وليد محمد حاج: لكن طبعا الفيلم الـ CNN كانت موجودة وصورت جميع المشاهد..

أحمد منصور: يبدو أن ما صورته الـ CNN يبدو أنه أخذ إلى الإدارة الأميركية وإلى الأمم المتحدة يعني هناك أكثر من فيلم إحنا شفناهم مع بعض لكن الفيلم الذي بثته الجزيرة قلعة الموت اللي عمله جيمي دوران في مشهد هذا الـ  CIA الثاني اللي هو ديفد وهو يهرب ويصرخ في اللاسلكي يطلب نجدة.

وليد محمد حاج: نعم لكن الـ CNN صورت حقيقة جميع المشاهد، الأميركان فاتحين النار..

أحمد منصور: أنتم بعد كده شفتم في غوانتنامو هذه المشاهد؟

وليد محمد حاج: إيه نعم يفتحون النار والقتلى كلهم.. لا، لا، هنا الآن جابوها وقطعوا هذه المقاطع كلها.

أحمد منصور: ما رأيتموها.

وليد محمد حاج: لا، لا.

أحمد منصور: لكن أنت رأيتهم وهم يصورون.

وليد محمد حاج: إيه نعم مصور الـ CNN موجود خلف الأشجار الـ CNN موجودة الكاميرات يصورون كل المشاهد ولكن بعدين دبلجوا الفيلم على مزاجهم، جاؤوا بس أن زميل سبان يجري يطلب النجدة ويتكلم مع دستم ويتكلم مع فلان والجرحى أو القتلى جايبين لقطتهم من بعيد أنهم مقيدون ثلاثة أو أربعة علما في دقائق قتلوا مائة شخص أكثرهم كانوا اليمنيين والسعوديين.

أحمد منصور: أكثر الذين قتلوا حينما فتحت النار كانوا من اليمنيين والسعوديين؟

وليد محمد حاج: إيه نعم والبقية كانوا باكستانيين و..

أحمد منصور: يعني معظم العرب قتلوا في اللحظة الأولى هذه.

وليد محمد حاج: نعم تقريبا لا أتذكر كم عددهم ولكن قتلوا كمية كبيرة من العرب أتذكر أغلبهم سعوديون ويمنيون.

أحمد منصور: حينما حدث العراك بين الأوزبكي وبين مايك سبان، لم تشاهد أنت ما حدث بعد ذلك؟

وليد محمد حاج: لا، خلاص هذه بس لقطة سريعة كده لأن الرصاص شغال عليك ما تستطيع تفعل أي شيء ولا تشاهد الصراع ولا تشاهد أي شيء، خلاص أنت الآن مشغول بنفسك، أنا أتذكر في هذه اللحظة جاءتني الرصاصة أصبت في ظهري، قلت أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، في هذه اللحظة عبد السميع تكلم عبد السميع الليبي قال قوموا قومة رجال ولا تموتوا موتة دجاج.

أحمد منصور: الرصاصة اللي جاءت لك دي لا زالت في جسمك إلى اليوم؟

وليد محمد حاج: هي لسه الآن موجودة في بطني وما عرفت أنها في بطني إلا بعد تقريبا سنتين في غوانتنامو لما جئت أعمل أشعة لبطني كان في آلام فقال الطبيب الأميركي قال لي أنت تعرف أنك عندك رصاصة في بطنك؟ قلت له ما أعرف، وراني الأشعة وجدت أن الرصاصة موجودة في الحوض.

أحمد منصور: مستقرة في جسمك الآن.

وليد محمد حاج: مستقرة نعم موجودة في البطن موجودة.

أحمد منصور: جسمك ما بيصفرش لما بتمر من الرقابة؟

وليد محمد حاج: والله ما بيصفر لكن هو بيؤثر معي في البرد علشان كده كانوا يستعلمونها بالتعذيب في غوانتنامو.

أحمد منصور: كانوا يعذبونك بتأثير الرصاصة دي عليك.

وليد محمد حاج: إيه نعم لأنهم عارفين أن الرصاصة موجودة في اللحم والعظم والبرد ما ينفع فكانوا يشغلون التكييف المركزي وأتألم يعني.

أحمد منصور: الآن أصبت برصاصة وعبد السميع الليبي قام في الناس يقول لا تموتوا موت الدجاج.

وليد محمد حاج: إيه نعم، الآن تحركنا أي واحد يتحرك نفك لبعض أول حاجة تفك للثاني بفمك القيد بعدها ذاك يتحرر ويحرر البقية وانتشرنا في القلعة، وهؤلاء طبعا دستم ورجاله أصبحوا تلاشوا للخلف شوي شوي والأميركان طبعا خلاص هربوا..

أحمد منصور: رغم أنكم مجردون من السلاح!

وليد محمد حاج: إيه نعم هربوا كلهم والآن بدؤوا يطلعون في الأسوار ويرموا علينا بالرصاص.

أحمد منصور: أنا في أكثر من رواية لمقتل سبان منها رواية ذكرتها التايمز البريطانية أن ميشيل سبان دخل برفقة ضابط آخر من الـ  CIA يدعى ديفد إلى القلعة وأنه اقترب من أحد أسرى طالبان وسأله لأنه ربما لم يكن أفغانيا ماذا تفعل هنا في أفغانستان؟ فأجابه جندي طالبان قائلا إننا هنا لكي نقتلكم، وقفز لكي ينقض على عميل الـ الـ CIA إلا أن ضابط الـ CIA أطلق النار على عدد من الأسرى الآخرين كانوا قربه فأردى الجميع، أن ضابط الـ CIA قتل الجميع فنشأت حالة من الغضب بين الأسرى الذين توفر لهم الإمساك بالضابط سبان وأوسعوه ضربا بأيديهم وأرجلهم حتى قضوا عليه وهرب زميله ديفد للنجاة بنفسه. الرواية قريبة من روايتك، يعني أوسعوه ضربا يعني كان في عراك، أنت قلت إن كان في عراك بينهم وبينه.

وليد محمد حاج: حقيقة أنا بعد بداية العراك انشغلت بنفسي خاصة جاءتني رصاصة في ظهري علشان كده ما تابعت المشاهد يعني.

أحمد منصور: هذا الخبر لأن كان كل وسائل الإعلام وصحفيون كثير كانوا موجودين من وسائل إعلام كثيرة كانوا يصورون، الخبر لم تستطع الـ CIA أن تتكتم عليه، انتشر الخبر في الصحف الأميركية قبل أن يعلن رسميا عن مقتل جوني مايك سبان واضطرت الـ CIA للاعتراف اعترفت في ظاهرة ملفتة يعني غير طبيعية بمقتله، كان عمره 32 عاما من ولاية آلاباما انضم إلى الـ CIA في حزيران/ يونيو عام 1999 وكان الضابط رقم 79 الذي يقتل في تاريخ الـ CIA أثناء القيام بمهمته، هذا خلاف طبعا المجموعة اللي قتلها همام البلوي في خوست في 30 ديسمبر واضطرت الـ CIA أن تعترف بعددهم ستة علاوة على ضابط أردني لكن لم تذع أسماءهم، المصادر الأميركية قالت إن العميل سبان كان أول ضابط يقتل من جهاز جديد أسسته الـ CIA اسمه فرقة النشاطات الخاصة وهي تضم خمسة آلاف ضابط دربوا على القيام بعمليات قتل واغتيال سري وخطف وربما معظم هؤلاء هم الذين تورطوا في عمليات الـ CIA وكثير ممن اختطفوا وذهبوا إلى غوانتنامو كانوا من ضحايا هذا الجهاز.

وليد محمد حاج: والله أنا عندي معلومات بأن الضابط جوني مايك سبان كان هو أول جندي أميركي بغض النظر أنه ضابط أول جندي أميركي يقتل في حرب أفغانستان منذ دخول الأميركان أفغانستان.

أحمد منصور: هذا كان أول قتيل وقتيل صعب له رقم صعب ليس قتيلا سهلا وكان رقم 79 في تاريخ الـ CIA من ضباطها اللي يقتلوا أثناء الخدمة.

وليد محمد حاج: إيه نعم.

أحمد منصور: أثر الموضوع عليكم إيه، كيف تطورت الأمور والمواجهات بعد ذلك؟ عمت الفوضى أصبحتم تفكون قيد بعضكم البعض وانتشرتم في القلعة.

وليد محمد حاج: إيه نعم انتشرنا في القلعة الآن، مجموعة راحت على البوابة..

أحمد منصور: إحنا يوم السبت 10 رمضان 1422 الموافق 25 نوفمبر 2001.

وليد محمد حاج: نعم، أنا أعتبر هذا هو أول يوم للقلعة، هذا أول يوم للقلعة ويعتبر هذا أول يوم. مجموعة انقسمت للبوابة ومجموعة راحت..

أحمد منصور: وهم بغير سلاح.

وليد محمد حاج: بغير سلاح، الآن هم يصطادون من فوق من الأسوار، مجموعة البوابة ومجموعة انتشرت تحت الأشجار تحتمي بالأشجار الموجودة بالقلعة أشجار يعني..

أحمد منصور: قديمة وضخمة.

وليد محمد حاج: ضخمة، حدائق وتحتها جداول أنهار، الآن المجموعة اللي أمام البوابة ما يدرون بالشباب الموجودين تحت الأشجار ولا اللي تحت الأشجار يعرفون أن مجموعة أمام البوابة، المجموعة اللي أمام البوابة مفتكرين الإخوة اللي تحت الشجر قتلوا واللي تحت الأشجار مفتكرين الآخرين قتلوا يعني اللي تحت الأشجار مفتكرين هم الوحيدين الآن في القلعة ومن بعد خلاص الآن الساعة فضيت وكله الإخوة الآن جثث القتلى وهم مقيدون..

أحمد منصور: يعني الشهداء كلهم كانوا مقيدين.

وليد محمد حاج: كلهم مقيدون.

أحمد منصور: أخذت بعض الصور لهم نعم.

وليد محمد حاج: إيه نعم كلهم مقيدون.

أحمد منصور: أنت كنت في أي مجموعة؟

وليد محمد حاج: أنا مجموعة تحت الأشجار.

أحمد منصور: كان من حولك ممن تعرف؟

وليد محمد حاج: أنا أتذكر اللي كانوا حولي طبعا كلهم قتلوا إلا واحدا الآن الباقي هو يمني اسمه دحيا هو عبد المحسن هذا الآن في غوانتنامو مع اليمنيين وله موقف طريف إن شاء الله أحكيه لكم وهو في الساحة تحت الأشجار يعني. حقيقة بعدما مشينا خلاص الآن أنا أستطيع أحكي قصصا عن الأشياء التي حصلت تحت الأشجار.

أحمد منصور: أنا يهمني أعرف التفاصيل لأنك يعني من الشهود القلائل اللي بقوا أحياء في هذا الموضوع وأيضا هذه القصة هناك طمس لها هذه المذبحة هناك طمس لها وكلما حاولت أي جهة تفتح التحقيق كانت إدارة بوش تغلق الموضوع، أوباما أخيرا طلب في شهر يوليو 2009 أن يتم فتح الموضوع للتحقيق ولم يفتح يعني هناك الموضوع نريد أن يفهم الناس هذه المذبحة وهذه المجزرة بكل ما حدث فيها من خيانات ومن بطولات ومن شجاعة لأن كان في ناس عزل وكانوا أسرى ويعني تروي التفاصيل.

وليد محمد حاج: إيه نعم. حقيقة قبل أن ننقسم إلى قسمين مجموعة للبوابة ومجموعة تحت الأشجار حصلت بعض البطولات..

أحمد منصور: قل لي أهم ما حصل.

وليد محمد حاج: يعني ثلاثة أتذكر، المثنى الحربي وهو مقيد حاول يهجم على واحد من الجنود وهو يتحرك بالسلاح..

أحمد منصور: سعودي؟

وليد محمد حاج: إيه نعم وقتل..

أحمد منصور: يعني هجم وهو مقيد على جندي والجندي ماسك سلاحه.

وليد محمد حاج: إيه نعم وقتله، كذلك طلحة المكي وكذلك أبو العطاء اليمني استطاع أن يفك القيد ويركب في خيل..

أحمد منصور: طبعا في خيول كانت موجودة.

وليد محمد حاج: مباشرة بعد فك قيده ركب الخيل ومباشرة شق الجنود يريد أن يأخذ أي سلاح بأي طريقة، مباشرة هو وخيله مباشرة ضربوه هذه أتذكر من البطولات المواقف في وقت المعمعمة. بعدها انقسمنا وتكلم عبد السميع الليبي وتحرك المجموعة اللي تحت الأشجار ومجموعة مشيت على البوابة.

أحمد منصور: كم تقريبا اللي كانوا تحت الأشجار؟

وليد محمد حاج: والله كثيرون، تحت الأشجار الحشائش كانت ضخمة شوية.

أحمد منصور: آه عالية يعني كانت تسمح لكم أن تختفوا؟

وليد محمد حاج: إيه نعم.. لا، ما لكن الأشجار كانت كثيفة حقيقة يعني.

أحمد منصور: مدخل باب القلعة باب ضخم وكبير.

وليد محمد حاج: إيه نعم تقريبا زي بوابتين وثلاث بوابات.

أحمد منصور: تفتكر الأوزبك وضعهم كان إيه في ذلك الوقت؟

وليد محمد حاج: الأوزبك الغريبة كلهم اتجهوا.. ما ندري عنهم خلاص الأوزبك الآن انتشروا..

طأحمد منصور: فجروا المعركة.

وليد محمد حاج: إيه نعم وبعدما فجروا المعركة انتشروا انتشارا على البوابة، أتذكر عندنا تحت الأشجار ما كان في أوزبك، كلهم تحت الأشجار باكستاني، تقريبا أغلبهم يمنيون وسعوديون..

أحمد منصور: وهنا بدأت المعركة.

وليد محمد حاج: إيه نعم، أتذكر..

أحمد منصور: في الحلقة القادمة أبدأ معك من المعركة كيف تمت المواجهات بين الأسرى العزل وبين القوات المدججة بالسلاح من قوات دستم والقوات الأميركية وشاركتها أيضا القوات البريطانية وما حدث بعد ذلك في مذبحة القلعة.

وليد محمد حاج: إن شاء الله.

أحمد منصور: شكرا جزيلا، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الحلقة القادمة إن شاء الله نواصل الاستماع إلى شهادة وليد محمد حاج أحد الناجين من مذبحة قلعة جانغي في أفغانستان التي وقعت في نوفمبر من العام 2001 وكذلك أحد الناجين من سجن غوانتنامو الرهيب. في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.