- تصاعد العنف والمواجهات مع الجيش البريطاني
- المواجهات بين اليهود والعرب بعد قرار التقسيم

- حول جيش الإنقاذ وجيش الجهاد المقدس


أحمد منصور
بهجت أبو غربية

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج شاهد على العصر حيث نواصل الاستماع إلى شهادة السيد بهجت أبو غربية أحد أبرز قيادات النضال الفلسطيني خلال السبعين عاما الماضية. أستاذ بهجت مرحبا بك.

بهجت أبو غربية: أهلا بكم.

تصاعد العنف والمواجهات مع الجيش البريطاني

أحمد منصور: في الحلقة الماضية توقفنا عند الموقف العربي من ثورة 1936 إلى 1939 وأشرت إلى أن بعض الدول العربية سعت، الحلفاء مع البريطانيين سعوا لإيقاف هذه الثورة وفعلا نجح البريطانيون في إنهاء الإضراب وتوقفت الثورة إلى حد ما ثم انطلقت الثورة ثانية في ليلة 14، 15 أكتوبر سنة 1937 واستمر الوضع إلى العام 1939. بيعتبر العام 1938 من أبرز سنوات ثورة 1937 إلى 1939 من حيث العمليات العسكرية التي تمت فيه من حيث قوة اندفاع الثورة، بإيجاز لو ألقينا رؤية على العام 1938.

بهجت أبو غربية:  يعني من الضروري أن نشير إلى أن اللجنة الملكية لفلسطين أصدرت قرارا بالتقسيم، قرار التقسيم أيضا جرى حوله انقسام بيننا، يعني هو بعد وقف الإضراب وبعدما جاءت اللجنة الملكية صدر قرار تقسيم.

أحمد منصور: يعني كان في قرار أولي لتقسيم فلسطين في عام 1937.

بهجت أبو غربية:  تقسيم فلسطين لعام 1937. هذا القرار كان مرفوضا من الأغلبية الساحقة وعلى أساس ذلك استأنفنا الثورة من جديد، ولما استأنفنا الثورة كانت أعنف من السابق رغم الانقسام والذي حصل أن بريطانيا بدأت تأخذ موقفا أشد شراسة، أعلنت أحكاما عرفية حلت اللجنة العربية العليا اعتبرتها غير مشروعة اعتقلت معظم أعضائها نفتهم إلى سيشل، جزر سيشل، الحاج أمين اختفى فترة في القدس ثم خرج إلى لبنان وجميع اللجان القومية في المدن حلت، مش حلت، حلت يعني اعتبرت غير قانونية لكن كلهم وضعوهم في السجن واللجان الاحتياطية أيضا توضع في السجن، فمقابل ذلك اشتدت المعارك أعنف من أي فترة سابقة وبريطانيا في تلك السنة لأول مرة بعد الحرب العالمية الأولى تعلن التعبئة العامة في الجيش البريطاني وجلبت قوات ودفعات وراء دفعات من القوات البريطانية حتى أصبح عدد الجيش البريطاني فرقتين كاملتين عدا المدفعية عدا المدرعات عدا الطيران بالإضافة إلى قوات عديدة مثلا البوليس اليهودي الإضافي حوالي عشرين ألفا، البوليس الفلسطيني إلى آخره.

أحمد منصور: مجموع القوات كم تقريبا؟

بهجت أبو غربية:  يعني ممكن أن نقول وصل إلى حوالي المائة ألف.

أحمد منصور: مائة ألف؟

بهجت أبو غربية: حوالي المائة ألف، وكل سكان فلسطين العرب في ذلك الوقت حوالي سبعمئة ألف. والإجراءات..

أحمد منصور (مقاطعا): يعني جندي بريطاني لكل سبعة فلسطينيين.

بهجت أبو غربية:  تقريبا. وإجراءات سريعة يعني أعلن أن الإدارة المدنية ألغيت في كل فلسطين، وضعت فلسطين بأكملها تحت الإدارة العسكرية حكم عرفي يعني وشكلت محاكم عرفية، محاكم عسكرية عرفية ووضعت القيادة البريطانية خطة أسموها إعادة احتلال فلسطين يعني كانوا مرات يخرجوا يطاردوا الثوار إلى آخره، الآن لا، بدهم يزحفوا زحفا كاملا لنوع من إعادة احتلال فلسطين، سموها إعادة احتلال فلسطين، في مرحلة من العنف القدس القديمة حررت وكنا فيها وقبض علينا وسجنا إلى آخره، حررت حوالي أربعة خمسة أيام..

أحمد منصور (مقاطعا): من الذي حررها؟

بهجت أبو غربية: المناضلون.

أحمد منصور: كيف حرروها من القوات البريطانية ولديها هذه القوة؟

بهجت أبو غربية: البلد القديمة لها سور ولها أبواب فصار مرابطة عند الأبواب وكلها مسدسات وأشياء بسيطة يعني، أي شرطي يحاول يدخل أي كذا، اللي خرج ما عاد يدخل، فبقيت البلد القديمة محرمة على الكل، جميع القوات الحكومية سواء كانت شرطة أو جيش أو غيره كذا يوم واضطروا أن يعملوا عملية عسكرية زحف من باب الخليل زحف من باب العمود طيران يغطي احتلال المناطق خارج السور المشرفة على داخل البلد، ثلاثة أيام معركة دارت لبينما سيطروا على البلد وأعتقد..

أحمد منصور (مقاطعا): شاركت في هذه المعركة؟

بهجت أبو غربية: نعم كنا فيها، كنا فيها.

أحمد منصور: لو حبيت آخذ محصلة للعام 1938 باعتباره أكثر سنوات ثورة 1936 إلى 1939 عنفا أو مواجهة، البريطانيون حشدوا حوالي مائة ألف جندي بريطاني لأول مرة منذ نهاية الحرب العالمية الأولى -كما ذكرت- يعلن البريطانيون التعبئة، ما هي حصيلة هذا العام الذي تلاه اندلاع الحرب العالمية الثانية في العام 1936؟

بهجت أبو غربية: أول حصيلة مدن مثل بير السبع، رام الله سيطر عليها الشعب يعني والجيش البريطاني انسحب منها، أخلى كثير من المدن، هذا مظهر، المظهر الآخر الأحكام الشديدة التي صدرت في تلك السنة بالمقابل عدد العمليات التي يعني نفذت في تلك السنة، فإذا يعني سمحت لي بعض الأرقام اللي هي تدل بمجملها على عنف الثورة ولكن في نفس الوقت تدل على تصميمنا وشعورنا بالخطر، يعني الناس ما بتقاتل بهذا العنف وتضحي بهذه التضحية إلا بسبب ما تشعره بخطر على مستقبلها لأنه في البعض بيقول إنه ما كناش واعين على ما يجري، في الحقيقة كنا واعين عليه والدليل أنه ضحينا بالدم يعني. يا سيدي في سنة 1938 وحدها الإحصاءات للـ 1938..

أحمد منصور: مصدر الإحصاءات دي إيه؟

بهجت أبو غربية: مصدر الإحصاءات المصادر الحكومية.

أحمد منصور: الحكومة البريطانية.

بهجت أبو غربية: الحكومة البريطانية وهذه الأرقام من كتاب ذكرت أنا في حلقة سابقة صدر يعني عدة مراجع أثناء الثورة يعني وأوردتها وهي واردة أيضا في أكثر من مرجع.

أحمد منصور: أهم المراجع اللي وردت فيها؟

بهجت أبو غربية: مثلا في مرجع اللي هو encyclopedia الموسوعة الفلسطينية أصدرها الأستاذ عيسى نخلة وهو زميلي في الدراسة وهو مثل الهيئة العربية العليا واللجنة العربية العليا في الأمم المتحدة أكثر من مرة بالإنجليزية، موسوعة خصيصا عن فلسطين عن أحداث وأرقام، هذه أحد المصادر.

أحمد منصور: بإيجاز تذكر لنا.

بهجت أبو غربية:  الأرقام يا سيدي بإيجاز، 148 حكم بالإعدام نفذت جميعا.

أحمد منصور: ضد فلسطينيين؟

بهجت أبو غربية:  ضد عرب فلسطينيين نعم 148 حكما بالإعدام.

أحمد منصور: في العام 1938 وحده.

بهجت أبو غربية:  نعم. ألفا حكم بالسجن مدد طويلة معظمها مؤبد و15. خمسون ألف حكم إداري اعتقال، كان عندهم صلاحيات إدارية يعتقلوا..

أحمد منصور: يعني بحكم الطوارئ.

بهجت أبو غربية: إيه لسنة ثم تجدد سنتين تجدد وبعضهم أمضى أربع خمس سنوات في هذه الأحكام. عدد الخسائر أو القتلى 63 جنديا بريطانيا قتلى ومائتي جريح، 22 بوليس بريطاني قتلى و15 جريحا، 255 يهودي قتلى و390 جريحا، استشهد 503 من العرب وجرح 598. الأرقام بخصوص العرب يعني غير دقيقة إطلاقا يعني ممكن تحط ثلاثة أضعاف هذا العدد. مقابل ذلك عنف الثورة يعني مجموع العمليات التي يعني أحصتها الحكومة 4969 يعني حوالي خمسة آلاف عملية عسكرية في عام واحد. تفاصيلها..

أحمد منصور (مقاطعا): لا يعني لا أريد أن أدخل في التفاصيل لأنه ربما تكون التفاصيل كثيرة ولكن هذه الصورة تعكس الوضع العام لحجم العمليات عدد القتلى عدد الجرحى من الطرفين، كيف تمت عملية الانحسار بعد ذلك للثورة الفلسطينية الكبرى التي امتدت من عام 1936 لعام 1939 وتم إجهاضها؟

بهجت أبو غربية:  يعني عوامل كثيرة ساعدت على ذلك، أولا حل جميع القيادات الشعبية من اللجنة العربية العليا إلى اللجان القومية إلى اللجان الاحتياطي أي هيئة قيادية تسهم، هذا عامل، اثنين إعادة احتلال القرى -لأنه كانت يعني الحصن الحصين للثوار هي الجبال والقرى- إعادة احتلالها بمعنى احتلال يعني مش بس بده يصير عمليات تفتيش، ما عاد في عمليات تفتيش، كل قرية يوضع فيها جيش ويوضع فيها قوة عسكرية كل قرية بقريتها تحتل، طبعا محيط القرية بيكون مجال لهم، ثانيا عملوا يعني جهودا جبارة لقتل القادة، عبد الرحيم الحاج محمد كان يعتبر قائد الثورة في الثلاثينيات القائد العام، طبعا قبله استشهد سعيد العاص في منطقة القدس رحمة الله عليه وهو من مجاهدي سوريا مجاهدي ثورة سوريا سعيد العاص، جرح عبد القادر الحسيني جرح في بني نعيم وترك على أرض الميدان على أساس أنه ميت وعثر عليه ثاني يوم وهو مصاب بجراح خطيرة يعني، بعض القادة اضطروا أنهم يخرجوا من فلسطين، الشيخ فرحان السعدي مثلا كان من المعدمين وهو من القساميين، فالقادة يعني ضربوا، هذه العملية أيضا صار معها نوع من -ما بدي أسميها الخيانة- نوع من الانقسام يعني بعض الزعماء الفلسطينيين جندوا ناس منا من فلسطين يعني لمحاربة الثورة، الانقسام وصل إلى هذا الحد، هذه العوامل بمجموعها خصوصا أن بريطانيا كانت شاعرة بأن الحرب العالمية قريبة صممت بأنها تنهي الثورة ففي 1939 يعني كانت الثورة تكاد تكون واقفة باستثناءات يعني في ناس ظلوا حتى أثناء الحرب العالمية في الجبال ويقاتلون.

أحمد منصور: في 7 فبراير 1939 عقد مؤتمر لندن الذي شاركت فيه مصر والعراق والسعودية وإمارة شرق الأردن واليمن بخصوص ما يحدث في فلسطين وفشل هذا المؤتمر، وفي إثره صدر الكتاب الأبيض عن البريطانيين، أريد منك بإيجاز بصفتك أحد المشاركين في ثورة 1936- 1939 تقييمك إيه للدور العربي في ذلك الوقت؟

بهجت أبو غربية:  الدور العربي يعني الحكومات العربية بالتأكيد كانت كلها محكومة للنفوذ الأجنبي، الحكومات، وبريطانيا كانت ومعها أميركا بطبيعة الحال بالأساس أميركا مشاركة لكن بريطانيا اليد المنفذة المباشرة تمنع على الحكام العرب حتى لو أرادوا نوعا من التصرف بمعنى تسليح شعب فلسطين أو ما شابه ذلك كانوا يمنعونهم منعا باتا يعني. نوري السعيد لعب دورا في الوساطة وما إلى ذلك وإقناع الفلسطينيين بالقبول وإيقاف الثورة وما شابه ذلك، فيما يتعلق بالتسليح مثلا يعني كانت تروح وفود من الثورة للسعودية راح بعض الوفود تعود صفر اليدين يعني تحاول تحصل على سلاح، الحقيقة أكثر جهة ساعدتنا في ذلك الوقت -ربنا الله- العراق، العراق في مرحلة من الزمن كان الملك غازي متحمسا لقضية فلسطين.

أحمد منصور: رغم أنها تقع تحت الانتداب البريطاني كانت تدعمكم لمحاربة البريطانيين؟

بهجت أبو غربية:  نعم، وقتل غازي يعني يحتمل أنه كان اغتيال، قالوا حادث سيارة ما حادث سيارة، فالعراق في الحقيقة بالسر وخلاف تعليمات الإنجليز كانوا يمررون بعض الذخائر من الصحراء وكذا، نوع من التهريب يعني تقريبا لكن ضباط جيش يعني اللي يجيبوه.

المواجهات بين اليهود والعرب بعد قرار التقسيم

أحمد منصور: في 1 سبتمبر 1939 اندلعت الحرب العالمية الثانية وأنشئت الجامعة العربية في مارس 1945، بعد المؤتمر التحضيري الذي عقد في الإسكندرية في أكتوبر 1944، الفترة من 1939 إلى 1945، 1946 ماذا كان نشاطكم أو وضع المقاومة في داخل فلسطين في ذلك الوقت؟

بهجت أبو غربية:  أولا خلال الحرب يعني لما بدأت الحرب الحقيقة صار في شعور بنوع من الرغبة في الانتظار، حرب عالمية، مصير الحرب ونتائج الحرب تقرر المصير أيضا، فتركت في نفوس الناس نوعا من روح الانتظار خليني أسميه، لكن إحنا لم نتوقف، كان هناك نشاط سياسي واسع يعني مثلا منذ بداية الحرب الحاج أمين وجه نداء لاستئناف الثورة، لم ينجح هذا النداء لأن الظروف ما كانتش تسمح.

أحمد منصور: انتهت الحرب العالمية الثانية في عام 1945 وأصدر الرئيس الأميركي ترومان خطة لتقسيم فلسطين في 5 أغسطس 1946 وانتقلت القضية الفلسطينية إلى مؤتمر لندن في 9 فبراير 1947 ثم تقرر تسليمها إلى الأمم المتحدة في 18 فبراير 1949 وقررت بريطانيا أن تغادر فلسطين في 15 مايو 1947 وتم التصويت في الأمم المتحدة في 29 نوفمبر بأغلبية 33 صوتا ضد 12 صوتا وامتناع عشرة عن التصويت على تقسيم فلسطين ودخلت القضية الفلسطينية إلى معترك جديد وخطير. ماذا فعلتم إزاء هذه الأحداث المتسارعة؟

بهجت أبو غربية:  كمدخل يعني للموضوع أقول إنه في 1945، 1946 مارس اليهود عملا عسكريا مسلحا ضد الإنجليز.

أحمد منصور: اليهود ضد الإنجليز.

بهجت أبو غربية: اليهود، وكان واضحا أن هذا يعني هو ضد الإنجليز ولكن سيتجه بعد فترة ضدنا، ليه؟ لأنهم بدهم استمرار الهجرة وبدهم إقامة الدولة فإحنا بدأنا نستعد الحقيقة منذ أن أعلنت بريطانيا في أوائل 1947 أنها ستتخلى عن القضية وتعيدها إلى الأمم المتحدة، من 1947 يعني من نيسان 1947 التقيت أنا مثلا شخصيا مع عبد القادر الحسيني رحمة الله عليه في القاهرة وكان يلتقي مع القادة والناس يعني ممكن يكونوا فعالين وقاعدة في مناطقهم من حيفا من كل بلاد فلسطين، وكان هو في القاهرة يجمع سلاحا يعني هو والهيئة العربية العليا، وهنا بأتكلم باسم الهيئة العربية لأنه أعيد تشكيلها بهذا الاسم وبدأنا نستعد للمواجهة، إحنا يعني في القدس بدأنا تنظيما سريا يعني أقصى درجاته وصل إلى حوالي 25 إنسان يعني أسلحتنا من جيبنا وذخيرتنا من جيبنا مع أنه كان في ذلك الوقت إعدام يعني على السلاح، إعدام حكم إعدام السلاح أو الذخيرة وحتى بعض الناس يعني كنت أقول له خذ لك قطعة سلاح هذه خبيها عندك في البيت لأنه بكره اليهود بيهاجموك وما أقولش لأي إنسان يعني لإنسان أتامل فيه الخير، يقول لي لا، مش عايز، لأنه في إعدام يعني فكان يعني قصدت أقول إن استعدادنا للمواجهة كان في أمامه صعوبات كبيرة. تهريب السلاح من مصر إلى فلسطين أيضا تأخر وتعثر وسنتها صارت كوليرا أيضا في مصر زادت المشاكل، ووصل يعني قرار التقسيم في 29/ 11/ 1947 ولم تصلنا أسلحة جديدة غير أسلحتنا المخبأة.

أحمد منصور: مع صدور قرار التقسيم كيف كان واقعكم داخل فلسطين أنتم كمقاومة شعبية في الداخل؟

بهجت أبو غربية:  في البداية لما أعلن قرار التقسيم، يعني شعرنا بخطورة ما سيأتي وقررنا أن نأخذ موقفا دفاعيا انتظارا لبينما تصلنا أسلحة لنكون قادرين أن نتحرك من خلالها، لكن في نفس الوقت في كل مدينة في كل حي شكلت لجان قومية ومن مجموع اللجان القومية للأحياء شكلت لجنة للقدس مثلا، أنا كنت في لجنة باب الزاهرة وحي سعد سعيد والمصرار وإلى آخره واللجنة كمان تقسم أنفسها إلى صلاحيات، صلاحيات للتموين، للتمويل للسلاح والدفاع لكن كنا رايدين أن يكون الموقف دفاعيا انتظاريا حتى نتسلح، فرض علينا اليهود القتال المباشر..

أحمد منصور (مقاطعا): وبدأ القتال في ديسمبر 1947.

بهجت أبو غربية:  يعني في التقسيم أو قرار التقسيم نحن قابلناه بمظاهرات ثلاثة أيام ولم يجر فيها أي إطلاق نار، في اليوم الخامس أو الرابع اليهود هاجموا سينما فلسطينية تسمى سينما ركس حرقوه وصار إطلاق نار وصار يعني ألقوا قنابل في الحي اليهودي، من الحي اليهودي على العرب لأن الحي هذا مسكون يعني عرب ويهود وبدؤوا يعملون نوعا من الرعب حتى يصير هجرة، بعد أسبوع من إعلان قرار التقسيم أو أكثر شوية يعني في 12/12 تقريبا ألقوا برميلا من المتفجرات في أوسع ساحة في القدس في باب العمود وقتل عدد كبير وجرح عدد أكبر، وبعدها بأسبوعين كمان برميل بعدها كمان أسبوع نسفوا فندق سميراميس وقتل فيه حوالي عشرون إنسانا، فندق عرب يعني، بعدها بأيام أيضا ألقوا برميلا من المتفجرات في باب الخليل كل ذلك من أجل أنه إحنا نرتبك وفي القرى يعني كان مش بس في القدس، أنا بأتكلم في القدس لأنه أنا مشارك وشايف، لكن كان هذا يحصل في كل مدن فلسطين ونوع من إيجاد جو رعب وهجرة..

أحمد منصور: يعني اليهود فرضوا الحرب عليكم وكانوا مستعدين لها في الوقت الذي لم يكن..

بهجت أبو غربية:  نعم نعم وكانوا يتصورون أن أعمالهم هذه ستؤدي إلى هجرة فورية.

أحمد منصور: كانت أساليب اليهود إيه في القتال وأساليبكم أنتم إيه؟

بهجت أبو غربية:  أنا قلت إنه إحنا كنا ماخدين موقفا دفاعيا، اليهود كان عندهم يعني إمكانيات عسكرية كبيرة كان عندهم ذخائر كثيرة يعني لما هم بدهم يطلقوا مائة طلقة يا دوب إحنا نطلق طلقة طلقتين حتى نحافظ على الشيء الموجود عنا لكن ما قام به اليهود في ذلك الوقت يعني ممكن نجمله بأنه محاولات إرهاب وإثارة فزع ورحيل، أنا بأقول بالنسبة للقدس وقرارها هذا فشل في المرحلة هذه، وشيئا فشيئا بدأنا يعني نحصل على أسلحة وبدأنا يعني نرد مثلا يصير إطلاق نار في مكان..

أحمد منصور (مقاطعا): منين حصلتم على السلاح؟

بهجت أبو غربية: بالدرجة الأولى يعني ما أرسله عبد القادر الحسيني.

أحمد منصور: من مصر؟

بهجت أبو غربية: من مصر، ثم جاء هو بنفسه وبدأ يعني نقل السلاح..

أحمد منصور (مقاطعا): هو رجع في 22 ديسمبر 1947.

بهجت أبو غربية:  نعم، ومبكرا يوم اللي وصل بعث لي ونزلت عنده على صوريف لأنه نزل في قرية صوريف قرية إبراهيم أبو دية وكان جايب معه شيئا من السلاح..

أحمد منصور: إيه نوعية السلاح اللي كان معه؟

بهجت أبو غربية:  للأسف يعني هي معظمها أسلحة من مخلفات الحرب العالمية في ليبيا يعني أسلحة قديمة بعضها لا يصلح الحقيقة، حتى ذكرت قال إنه كمان عمليات التهريب أحيانا المهربون اللي بيهربوا لنا بيبدلوا السلاح، بيقول أنا ما اشتريت سلاح من هالشكل ورجيته يعني بعض الأسلحة اللي كان بده يعطيني إياها وما رضيتش آخذها يعني لكن في بعضها كان، فيما بعد صار يصلنا يعني مثلا وصلني رشاش ثم كمان رشاش من نوع أميركاني بيسموه GMC له شريط وبيطلق 250 طلقة في الدقيقة مع ذخيرة جيدة يعني.

أحمد منصور: بدأت المعارك تشتعل وأنت أصبت في شهر يناير 1948 الإصابة الأولى حيث أنت أصبت ثماني مرات في حرب 1948 وإصابتك الثانية كانت في فبراير 1948 أيضا وبعد ذلك اشتعلت المعارك، مجرى المعارك ومسار المعارك كان إيه؟

بهجت أبو غربية:  في القدس بالذات يعني أولا بدأ قتالنا يعني نحن نوع من الحصار فرض الحصار، حوصرت الحي اليهودي ووصل الحصار لدرجة لا يمكن ليهودي أن يدخل أو يخرج من حي في البلدة القديمة مع أنه كان في قوة كبيرة يعني كان تقريبا في كتيبة يعني حوالي ستمئة مقاتل..

أحمد منصور: يهودي؟

بهجت أبو غربية:  يهودي.

أحمد منصور: كم عددكم أنتم كان؟

بهجت أبو غربية: إحنا كان يعني الجهاد المقدس طبعا توسع في ذلك الوقت، كان في عنا حوالي خمس سرايا كل سرية حوالي 150 يعني بس.

أحمد منصور: أنت كنت قائد سرية من هذه السرايا.

بهجت أبو غربية: نعم، الحقيقة أنا بعدين مجموعتين يعني كان لي، الحاصل فهذا عددنا يعني إنما فرض على اليهود حصار كامل بوجود الإنجليز لسه كان، كله اللي بنتكلم فيه قبل ما ينسحبوا الإنجليز. الشيء الآخر فرض حصار على القدس ككل على الطرق، اليهود كانوا عاملين مستعمراتهم بشكل يطوق المدن، لما تقطع الطرق عليهم بتصير هي المستعمرات نفسها محاصرة مثل النبي يعقوب مثل يعني اللي حوالينا مثل فراسيون تصير محاصرة، مثلا فراسيون حوصرت وهي كبيرة يعني أربع مستعمرات خمس مستعمرات يعني مجمع، حاولوا يبعثوا لها نجدة قتلت النجدة بأكلمها، إبراهيم أبو دية كان على رأس المقاتلين، حوالي أربعين من خيرة الهاغانا ورثوهم في الإذاعات وإلى آخره. هذا نوع من الهجمات، نوع آخر من اللي منمارسه نحن يعني كان ردا على المتفجرات، المتفجرات بالنسبة لنا للجهاد المقدس هي الميزة الرئيسية من ناحية التسليح كان عنا أطنان من الـ TNT كلها من ليبيا ومن صحراء ليبيا وما كانتش تالفة يعني كلها صالحة للاستعمال ووصلنا أطنان، طنان شيء قليل فاستخدمت أول سيارة مفخخة في شارع سوليم ويعني..

أحمد منصور: أنتم كنتم تفخخون السيارات وتفجرونها.

بهجت أبو غربية: هذه كلها كانت يعني بإدارة عبد القادر الحسيني وبإشرافه الحقيقة وتنظيمه والمنفذون يعني مختلفون، أنا ما شاركت في تنفيذ عمليات من هذه النوع خصوصا في فترة كنت مسجونا فترة كنت مجروحا، المهم فهو في قيادته في بيرزيت وفي عين سينيا كان يجهز العمليات وهو يشرف عليها بنفسه يعني. العملية الثانية وكانت أكبر عملية حصلت في فلسطين كلها في ذلك الوقت ثلاث سيارات لوري مشحونة كل سيارة خمسة طن..

أحمد منصور (مقاطعا): تي إن تي، خمسة طن TNT؟!

بهجت أبو غربية: خمسة طن TNT في كل سيارة، ثلاث سيارات ومعهم مصفحة حتى لما ينزلوا من السيارات ويشعلوها يدخلوا المصفحة ويخرجوا، هذا اللي حصل يعني، فدخلت السيارات لأكبر شارع يهودي في القدس اللي هو شارع بن يهودا وعمارات ضخمة وفنادق ضخمة وقيادة الهاغانا في القدس إحدى العمارات، وفجرت الثلاث سيارات ودمر الشارع ودمرت عمارات كثيرة وراح قتلى وسارت مظاهرات ضخمة من اليهود ضد قياداتهم أنه أنتم عملتم في باب العموري وباب الخليل وكذا تفضلوا، مظاهرات.

أحمد منصور: هذه عبد القادر الحسيني اللي أشرف عليها وعلى تنفيذها؟

بهجت أبو غربية: نعم، نعم. وبعدها يعني اليهود توقفوا عن عمليات التفجيرات هذه وعبد القادر رحمة الله عليه عقد مؤتمرا في منطقتي يعني عندي في حيي باب الزاوية مؤتمرا صحفيا وهدد.. لأنه كان خلف خطوطنا الجامعة العبرية وهداسا شرق القدس وخلفنا فكانوا هم يقوموا يتخذوا من الجامعة العبرية وهداسا يعني نقاط استعداد وتحرك كقلعة عسكرية ويهاجموا المناطق اللي حواليهم، فأنذر في المؤتمر الصحفي الجامعة العبرية وهداسا بالتوقف ولو أنها يعني جهات إنسانية وعلمية وما إلى ذلك أما بأدمرها إذا لم يتوقفوا، وتوقفوا بالفعل يعني توقف العمل التفجيرات اليهودية بعد ذلك بعد المؤتمر الصحفي.

أحمد منصور: كانت نفسيات اليهود إيه ونفسياتكم أنتم إيه في المعارك؟

بهجت أبو غربية: اليهود بدأت نفسياتهم تنهار لأنه حصار والحصار بدأ يشتد، يعني اليهود في القدس عددهم كان كبيرا فوق المائة ألف في القدس الشرقية ويمكن أكثر 150، واتصالهم الرئيسي مع تل أبيب ومع باقي فلسطين يعني بس هو الخط الوحيد اللي بيروح على تل أبيب كانت تتعرض قوافلهم وسياراتهم لضرب ولهجمات عديدة لدرجة فيما بعد توقفت نهائيا حتى المياه اللي بتجي للقدس بتجي من هديك الطريق المحطات دمرت ما عادش عندهم ماء، لا أكل ولا ماء ولا بنزين، فمع ذلك مع ذلك القوة اللي كانت موجودة في القدس كانت تعبر عن نفسها اليهود يعني بقصف الأحياء العربية بالمورتر بهجمات لكن ما كانوش يحاولوا عمليات احتلال لحد ذلك الوقت باستثناء شيء محدود يعني إحنا كنا نحاول أنا بصفة خاصة يعني في منطقتي كنت أحاول آخذ مناطق حرام يعني على حسابهم مش على حسابي يعني نضغط حتى هم ينسحبوا ويصير بيننا وبينهم منطقة..

أحمد منصور (مقاطعا): بس أنت منطقتك على وجه الخصوص كانت متلاحمة كثيرا مع مواقع اليهود.

بهجت أبو غربية: متلاحمة تماما، حي مشيرم من أكثر الأحياء ازدحاما، مشيرم بإسرائيل ويعني أكثر حي في القدس ازدحاما.

أحمد منصور: حتى تكون الصورة واضحة، جيش الجهاد المقدس اللي كان يقوده عبد القادر الحسيني كان يتكون من كم مقاتل تقريبا في القدس؟

بهجت أبو غربية: ما بأستطعش يعني أعطيك رقما محددا لأن جيش الجهاد المقدس كان الاسم يعني يحمله مقاتلون في القدس يحمله مقاتلون في يافا.

أحمد منصور: لا، أنا أقصد القدس تحديدا عددكم كم مقاتلين؟

بهجت أبو غربية: في القدس نفسها وبيرزيت ورام الله يعني تقريبا منطقة واحدة لكن في القدس بالذات يعني عددنا في أعلى حالاته ما وصلش أكثر من ألف، ألف وخمسمئة.

أحمد منصور: ألف وخمسمئة مقاتل.

بهجت أبو غربية: مش أكثر.

أحمد منصور: كان تحت قيادتك كم مقاتل، أنت؟

بهجت أبو غربية: أنا قلت إنه كان عندي 150 يعني في سريتي وكان مفرزا لي من سرية جيش الإنقاذ حوالي نفس العدد يعني حوالي ثلاثمئة يعني تحت إدارتي المباشرة لكن لي تدخل يعني في مناطق أخرى.

حول جيش الإنقاذ وجيش الجهاد المقدس

أحمد منصور: عايزك تدي لنا بإيجاز قبل ما أدخل معك لمعركة القسطل بإيجاز إيه هو جيش الإنقاذ وإيه جيش الجهاد المقدس؟

بهجت أبو غربية: الجهاد المقدس هم المقاتلون الفلسطينيون الذين نظمهم خليني أقل الحزب العربي الفلسطيني بقيادة عبد القادر ويعني العلاقات معظم القادة اللي قادت جيش الجهاد المقدس لهم علاقات مباشرة وشخصية مع عبد القادر الحسيني.

أحمد منصور: أبرز قيادات جيش الجهاد المقدس من؟

بهجت أبو غربية: أبرز القادة يعني كان في عنا الشيخ حسن سلامة مثلا هو قائد منطقة يافا واللد وكلها هذا من أبرزهم، كان في قادة السرايا يعني مثلي، في مثلا حافظ بركات، قاسم الريماوي، محمود الحسيني وهذا استشهد مبكرا، أخي صبحي وجرح مبكرا، كان في من المحيط في مثلا عين كارم، خليل منوم كان قائد سرية، كان في صور باهر جاد الله جاد الله قائد سرية، كان كامل عريقات وأخوه قيادة سرية إلى آخره.

أحمد منصور: طيب، جيش الإنقاذ؟

بهجت أبو غربية: جيش الإنقاذ جيش شكلته اللجنة العسكرية لفلسطين.

أحمد منصور: دي اللي تضم الدول العربية.

بهجت أبو غربية: جامعة الدول العربية شكلت لجنة برئاسة طه باشا الهاشمي وإسماعيل صفوت والقاوقجي يعني كقائد للجيش وهذا الجيش جند متطوعين من كل البلاد العربية بما فيهم فلسطينيين ويعني حاولوا أن يعملوا منهم جيشا نظاميا مع أن فترة التدريب العسكري كانت قصيرة جدا، استفاد هذا الجيش إلى حد غير قليل من بعض الضباط السوريين يعني سوريا معظم ضباط جيشها أعطوهم إياهم وكان..

أحمد منصور (مقاطعا): رغم أنه من المفروض أنه جيش متطوعين.

بهجت أبو غربية: هو جيش متطوعين نعم وحتى كانت يعني تراود الجامعة العربية أنه بلاش تدخل جيوش عربية، نعتمد على المتطوعين أو ما شابه ذلك. هذا الجيش لما نظم نظم في قطنا قرب دمشق معسكر يعني إن شئت ثم أدخل إلى فلسطين، لما دخل فلسطين دخل من الأردن ودخل وعلى ما يعني علمت وأعتقد أنه أكيد، كان هناك اتفاق بين جامعة الدول العربية والإنجليز على..

أحمد منصور (مقاطعا): كيف؟ كيف؟ كيف هناك اتفاق بين جامعة الدول العربية والإنجليز؟

بهجت أبو غربية: الإنجليز في ذلك الوقت موجودون في فلسطين موجودين في الأردن في شرق الأردن، الجيش اللي بده يدخل من سوريا على الأردن على فلسطين فلا يمكن أن يدخل ويحارب كان في الأردن جيش بريطاني، فلسطين في جيش بريطاني يعني ما يستطيعش، فعلى ما علمت من الحاج أمين نفسه يعني أن جامعة الدول العربية عملت مفاوضات مع الإنجليز عن طريق كلايتون وعملوا اتفاقية..

أحمد منصور (مقاطعا): إيه الاتفاقية دي؟ الحاج أمين رواها لك؟

بهجت أبو غربية: أنا ما شفتهاش، هو قال لي..

أحمد منصور (مقاطعا): ماذا قال لك الحاج أمين الحسيني؟

بهجت أبو غربية: قال لي إن هناك وثيقة في الجامعة العربية اتفاقية ما بين الجامعة العربية والإنجليز على دخول جيش الإنقاذ إلى فلسطين وشروط دخوله والأماكن التي يعسكر فيها وطبيعة عملياته.

أحمد منصور: إيه بقى شروط دخوله والأماكن اللي يعسكر فيها؟

بهجت أبو غربية: يعني أنه يسمح له أن يدخل من الأردن بدون صعوبات وأن يدخل إلى فلسطين بدون صعوبات مع الجيش البريطاني لسه موجود في فلسطين يقدر يمنع، أن يدخل بدون صعوبات هذا حصل ودخل ولكن كان عليه أن يعسكر في الأماكن اللي مقررة للعرب بالتقسيم..

أحمد منصور: في خطة التقسيم؟

بهجت أبو غربية: نعم، خطة التقسيم.

أحمد منصور: لا يتجاوزها يعني.

بهجت أبو غربية: لا يتجاوزها.

أحمد منصور: لا يدخل في معارك أيضا مع اليهود؟

بهجت أبو غربية: ولا يشتبك مع اليهود، يعني شروط يعني، كان في يعني نوع من الخروج في بعض الأحيان على هذه الشروط يعني مثلا جاءت كتيبة أو شكلت يعني للقدس، في القدس كان مفروض أن تكون دولية وممنوع يدخلها أحد يعني مع ذلك كان في عنا كتيبة من جيش الإنقاذ يقودها الرئيس فاضل رشيد ضابط متقاعد كان،هذا جيش الإنقاذ. إنما الحقيقة هذا الجيش أصبح حكمه حكم الجيش العربي يعني نحن كجهاد مقدس كان عنا قدرة على التصرف بالشكل الذي نراه، هذا الجيش كان محكوما وفيه نوع من الضبط والربط العسكري، إحنا ما في عنا ضبط وربط عسكري بمعنى يعني أنه..

أحمد منصور (مقاطعا): مع أن فوزي القاوقجي أبلى بلاء حسنا في ثورة 1936- 1939 وكان له دور كبير في هذه الثورة.

بهجت أبو غربية: نعم، أنا أمضيت فترة مع فوزي القاوقجي في الثلاثينات ومن 1936 للـ 1948 صورته معلقة في بيتي رمز الوحدة العربية فوزي القاوقجي يعني كنا نعتز لما يجي واحد مثل سعيد العاص رحمة الله عليه، محمود أبو يحيى من جبل الدروز من القادة يعني العرب والقاوقجي بالفعل لعب دورا جيدا في 1936 عسكري فني إلى آخره تنظيمي لكن في 1948 يعني كنا نعتبر أن دوره غير طبيعي وغير فعال..

أحمد منصور: يعني كان مقيدا؟

بهجت أبو غربية: كان يعني يماشي تقريبا سياسة الجامعة العربية سياسة كلايتون.

أحمد منصور: وأنت بتعتبر سياسة الجامعة العربية لم تكن في صالح القضية الفلسطينية؟

بهجت أبو غربية: أبدا في ذلك الوقت سياسة الجامعة العربية بالإجمال في أعلى افتراضاتها أنها تدخل الجيوش حتى تحمي منطقة التقسيم حتى تحميها من التوسع اليهودي وهذا ما حصلش حتى يعني لما دخلت الجيوش العربية اليهود استطاعوا أنهم يأخذوا حوالي 25% توسع عما خصص لهم من التقسيم.

أحمد منصور: أنا في الحلقة القادمة سأتناول معك موقف الجيوش العربية وأتناول معك أو أبدأ معك الحلقة بواحدة من أهم المعارك التي وقعت في القدس وهي معركة القسطل التي استشهد فيها عبد القادر الحسيني وأنت قمت بتحرير القسطل بعد احتلالها من اليهود.أشكرك شكرا جزيلا كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الحلقة القادمة إن شاء الله نواصل الاستماع إلى شهادة السيد بهجت أبو غربية أحد أبرز قيادات النضال الفلسطيني خلال السبعين عاما الماضية وأحد قيادات المجاهدين في حرب العام 1948. في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.