- ملابسات وظروف اغتيال رئيس الحكومة رشيد كرامي
- تداعيات تعيين سليم الحص وأوضاع القيادات السنية

- معالجة الاستحقاق الرئاسي والدور السوري والأميركي

- تسليم المجلس العسكري واختيار المنفى

أحمد منصور
أمين الجميل
أحمد منصور:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج شاهد على العصر حيث نواصل في هذه الحلقة الأخيرة الاستماع إلى شهادة الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل، سيادة الرئيس مرحبا بك.

أمين الجميل: أهلا وسهلا.

ملابسات وظروف اغتيال رئيس الحكومة رشيد كرامي

أحمد منصور: يوم الاثنين الأول من يونيو/ حزيران عام 1987 انفجرت المروحية التي كانت تنقل رئيس الوزراء اللبناني رشيد كرامي من طرابلس إلى بيروت، كيف تلقيت الخبر؟

أمين الجميل: يعني هالحادثة هيدي أو هالنهار كان من الأيام المشؤومة في عهدي كان نهارا مأساويا حقيقة لأنه كانت تربطني علاقة كثير حميمة مع الرئيس كرامي ولما تعين رئيس حكومة كان الخيار باتجاه أشخاص آخرين فكنت أنا مصرا على الرئيس كرامي بتعيينه رئيس حكومة..

أحمد منصور: لماذا؟

أمين الجميل: لأنه كانت تربطني فيه علاقة قديمة، كنا في بداية انتخابي في مجلس النواب كان مقعدي بجانب مقعده وقامت علاقات حقيقة كثير ودية وكنا دائما متواصلين مع بعضنا البعض حتى زرته في طرابلس في أحلك الظروف وكذلك الأمر كان هو يزورني في البيت حتى قبل الرئاسة قبل مرحلة الرئاسة وكان لي ثقة فيه كرجل دولة كرجل حكيم كرجل..

أحمد منصور (مقاطعا): أنا نقطة رجل دولة دي مهمة لأن كثيرين يقولون إن رشيد كرامي كان رجل دولة من الطراز الرفيع..

أمين الجميل: نعم وأنا أؤكد على ذلك.

أحمد منصور: كان من أكثر السياسيين اللبنانيين والسنة تحديدا حنكة ودراية بأمور الحكم.

أمين الجميل: هذا الكلام صحيح وبنفس الوقت عنده الحس الوطني وكان يعجبني فيه أكثر شيء هو أنه رجل مؤسسات يحترم المؤسسات ويتقيد بالأصول الدستورية وإلى ما هنالك.

أحمد منصور: هل تذكر لنا شاهدا حول هذا.

أمين الجميل: يعني ذكرت لما رحنا لسوريا مثلا..

أحمد منصور: شاهد آخر في إدارة الدولة تحديدا.

أمين الجميل: في إدارة الدولة لما حصلت المقاطعة بين.. لما حلفاء سوريا لا سيما وليد جنبلاط ونبيه بري بدؤوا يخلقون مشاكل أو عقبات أمام مسيرة الحكم بعد تشكيل الحكومة بعد مؤتمر جنيف أول حكومة اتحاد وطني في ذاك الوقت فكان للرئيس كرامي موقف مميز، بأعطي مثلا على ذلك لما كنا نتحاور مع الجهات الدولية لا سيما مندوب الأمم المتحدة كان يزورنا باستمرار حتى يطلع على الوضع في لبنان، في أحد الزيارات إجا زارني وبعد الزيارة زار الرئيس رشيد كرامي فاتصل بي بعد زيارة رشيد كرامي قال لي بدي أسألك يعني شيء غريب عجيب يعني منعرف أنه أنت والرئيس كرامي مختلفون مع بعضكم البعض بس يعني تفاجأنا باجتماعنا مع الرئيس كرامي أنه ردد نفس التعابير اللي أنت قلتها لنا، ممكن تكونوا على فرد خط إنما استعمل نفس التعابير اللي أنت استعملتها رجع رددها الرئيس كرامي، طيب شو السر؟ أنتم مختلفون مع بعضكم بنفس الوقت؟ قلت له السر الوحيد أنه بعد ما تركت من عندي تلفنت للرئيس كرامي وأطلعته بالتفصيل شو صار بيني وبينك، وكنا حقيقة كان في تفاعل كامل وكان في تفاهم حول كل الأمور خاصة بعلاقات لبنان الخارجية.

أحمد منصور: ما معنى التخلص من زعيم السنة السياسي في لبنان بهذه الطريقة؟

أمين الجميل: هيدي كانت حقيقة خطأ كبيرا يعني..

أحمد منصور: ممن؟

أمين الجميل: هلق ما بعرف لأي حد المحاكمات كانت.. أنا ما كنت وقتها بلبنان وقت صارت المحاكمات، المحاكمات صارت بغيابي، قديش كانت محاكمات صحيحة أو غير صحيحة..

أحمد منصور (مقاطعا): لكن كان من المسؤول عن أمنه؟

أمين الجميل: يعني كان في تقصير من هالناحية هذه تقصير من قبل عناصر الجيش ما في شك.

أحمد منصور: من الذي كان يقف وراء اغتياله؟

أمين الجميل: يعني المحاكمات ودت إلى سمير جعجع، هالمحاكمات صحيحة غير صحيحة يعني الدكتور جعجع بيقول هالمحاكمات غير صحيحة وهو بريء، على كل حال التاريخ هو بده بالنهاية يعطي حكمه بالأمر إنما أنا..

أحمد منصور (مقاطعا): السنة يعتبرون سمير جعجع هو الذي قتله والمحاكمات كما تقول أنت يعتبرون سمير جعجع هو الذي قتل الرئيس رشيد كرامي.

أمين الجميل: نعم. على كل حال نترك حكم التاريخ بالنهاية..

أحمد منصور (مقاطعا): لكن أنت رئيس الدولة قل لنا أنت، حنسيب التاريخ يحكم بس أنت رئيس..

أمين الجميل: نحن حاولنا نستخلص معلومات معينة حول الموضوع..

أحمد منصور: وماذا؟ إلى أي مدى وصلت؟

أمين الجميل: ما كنا.. أنا كانت هيدي تقريبا بنهاية ولايتي ما كان..

أحمد منصور: لا، كان باقي لك سنة لسه وشوي في السلطة، أنت تركت في سبتمبر 1988.

أمين الجميل: في إجا معلومات أنه في عناصر من القوات اللبنانية كانت عم تتبع الرئيس كرامي، هلق نحن المعلومات اللي إجتنا الهدف كان تعطيل مؤسسات الدولة وكان في مثلما وصلنا من معلومات أنه كان أو رشيد كرامي أو أنا، أو رئيس الحكومة أو رئيس الجمهورية مين بيصلوا له قبل.

أحمد منصور: يتم تصفية أحدكم؟

أمين الجميل: يتم تصفية أحدنا، يا هو، يا رئيس الجمهورية يا رئيس الحكومة.

أحمد منصور: في مذكراتك أشرت إلى أكثر من محاولة اغتيال دبرت لك وله..

أمين الجميل: نعم صحيح..

أحمد منصور: وسيارات مفخخة وغيرها.

أمين الجميل: صحيح، لما صاقبت كنت رايح بزيارة رسمية إلى اليمن واكتشف الكابتن تبع الطيارة قائد الطائرة المدنية الميدل إيست اكتشف أنه في عبوة ناسفة بالمقصورة تبع القيادة وحقيقة كانت يعني شيئا يعني خطير جدا.

أحمد منصور: من اللي كان آمنا في لبنان في ذلك الوقت؟

أمين الجميل: ما حدا كان آمنا بس اللي نحن تبين بالتحقيقات أنه كان في ضغط كبير من قبل السوريين لمنع التحقيق من أن يأخذ مجراه في ذلك الوقت..

أحمد منصور (مقاطعا): بمقتل الرئيس كرامي؟

أمين الجميل: لا، بمحاولة اغتيالي أنا.

أحمد منصور: محاولة اغتيالك.

أمين الجميل: نعم.

أحمد منصور: طيب الآن في هذا اليوم الذي قتل فيه الرئيس كرامي اللي هو الاثنين الأول من يوليو قيل إنه كان سيعلن عن اتفاق تاريخي بينه وبين الرئيس كميل شمعون ورئيس المجلس النيابي حسين الحسيني يضع حدا للوضع اللبناني ويخرج لبنان من أزمته.

أمين الجميل: كانت بهالمرحلة في عدة مساعي للوفاق، مساعي على الصعيد العربي ومساعي على الصعيد الداخلي، على الصعيد العربي كان في مبادرة أخذتها وبدأنا بحوار بيننا وبين السوريين حول بعض الأفكار وكانت يعني المساعي متقدمة..

أحمد منصور: في هذا الوقت علاقتك بالسوريين كانت ليست على ما يرام، مش حنقول سيئة يعني.

أمين الجميل: يعني على كل حال، على كل حال للأمانة فيني أقول من بداية عهدي لآخر عهدي ما مرق شهرين رغم العلاقات متوترة بيني وبين السوريين ما مرق شهرين ما يكون في مبادرة ما أو علاقة ما حتى بعد ما سقط الاتفاق الثلاثي بعد ما صارت حبيقة اضطر يترك البلاد وسوريا اعتبرت هيدي نكسة كبيرة لها ما منع أنه ما مرق شهرين التقيت مع السفير السوري عيسى على ما أذكر السفير عيسى السفير السوري بالمغرب وهذا السفير..

أحمد منصور (مقاطعا): لكن كان بيرفض الأسد يلتقي معك.

أمين الجميل: (متابعا): وهذا السفير كان من أقرب المقربين للرئيس الأسد..

أحمد منصور (متابعا): كان الرئيس الأسد بيرفض الالتقاء معك ويقول لك لتبدأ القنوات الاستخباراتية عملها وبعد ذلك نلتقي.

أمين الجميل: ما كانت مش القنوات الاستخباراتية كان في عدة مبادرات كما ذكرت كان في الاجتماع مع السفير عيسى بعدين كان في مبادرة قام فيها مهدي التاجر وهاني سلام، في مبادرة ثانية قام بها..

أحمد منصور (مقاطعا): هذه ما سميت بوثيقة 13 يونيو/ حزيران 1987.

أمين الجميل: (متابعا): نعم فكان في عدة أوراق وقتها عم تتداول بيننا وبين السوريين..

أحمد منصور (مقاطعا): عايز أرجع لرشيد كرامي..

أمين الجميل: (متابعا): في ذلك الوقت كان في بذات الوقت كان في مبادرات على الساحة الوطنية خاصة لعب فيها دورا الرئيس كميل شمعون، السيد حسين الحسيني والرئيس رشيد كرامي وكان في تداول أوراق وكنا رتبنا لاجتماع بين تلك القيادات في سباق خيل بيروت لأنه مركز منطقة آمنة بين يعني ممكن الكل يصلون لها بسهولة وكان عم يترتب اجتماع يوم الاثنين..

أحمد منصور (مقاطعا): هذا الذي قتل فيه كرامي.

أمين الجميل: نهار قتل فيه الرئيس رشيد كرامي راحت الطوافة حتى تجيبه حتى يتم هذا الاجتماع مع كميل شمعون وحسين الحسيني وبعض القيادات المسيحية..

أحمد منصور: القنبلة وضعت تحت المقعد الذي يجلس عليه كرامي.

أمين الجميل: يعني كان واضحا أن اللي عمل العملية عنده كل المعلومات وعنده تفاصيل تحركات الرئيس كرامي لأنه عارفين تماما أنه في الطوافة..

أحمد منصور (مقاطعا): من غير القوات اللبنانية كان لها النفوذ لاختراق الجيش؟

أمين الجميل: (متابعا): في طوافة بهالظرف بالذات وعارفين وين بيقعد الرئيس أي كرسي بيقعد عليها الرئيس كرامي باستمرار، كان عنده لأن كان يستعمل الطوافة تقريبا مرة كل أسبوعين فلذلك كان عنده مقعد يقعد عليه باستمرار عارفين وين بده يقعد وحطوها له بالمكان المحدد اللي كان مفروض يقضي عليه للرئيس كرامي.

أحمد منصور: من له المصلحة في قتل رشيد كرامي في ذلك الوقت؟

أمين الجميل: في كثير عناصر كان لها مصلحة بتفجير الوضع وبنسف المؤسسات لأن اغتيال الرئيس كرامي اغتيال رئيس الحكومة أو اغتيال رئيس الجمهورية كان حتما بده يعمل فراغا كبيرا بالدولة لأنه كان في استحالة لا تعيين حكومة ولا انتخاب رئيس جمهورية جديد فإذاً كان حصل الفراغ الكبير وكان تجزأ البلد وتشرذم وتشقق وتفتت وإلى ما هنالك.

تداعيات تعيين سليم الحص وأوضاع القيادات السنية

أحمد منصور: ما حجم الفراغ الذي تركه مقتل رشيد كرامي؟

أمين الجميل: كان فراغا كبيرا كان فراغا على صعيدي الشخصي لأن الرئيس كرامي كان شخصا كثير قريبا لي شخصيا كما ذكرت يعني كنا دائما على تواصل بأحلك الظروف كانت مواقفنا متقاربة جدا جدا، وكان فراغا للبلد لأنه كما ذكرت كان في استحالة لتشكيل حكومة جديدة بسبب بحال اغتيال أحدنا رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة إنما اللي حصل وقتها هون بأشهد لوطنية الرئيس سليم الحص اللي فورا اتصلنا فيه للرئيس الحص كان الرئيس الحص وزيرا بالحكومة..

أحمد منصور: لماذا كلفت الحص وليس أحدا آخر؟

أمين الجميل: ما كان في، كان الرئيس الحص السني الوحيد في الحكومة، كان في اثنين سنة في الحكومة، الرئيس كرامي رئيس حكومة والرئيس الحص فكان أو الرئيس الحص أو لا أحد ففورا لما حصل الاغتيال عملنا تشاور..

أحمد منصور: مع من؟

أمين الجميل: تشاور مع المفتي ومع القيادات الإسلامية.

أحمد منصور: كان حسن خالد هو المفتي وكان رمزا بارزا من رموز السنة.

أمين الجميل: وكان موجودا في السعودية وقتها وكان الرئيس تقي الدين الصلح كذلك الأمر رئيس حكومة سابق في بيروت، واللي عمل ضابط الارتباط كان الله يرحمه الشيد محمد شقير كان مستشاري للرئاسة ومسلم سني..

أحمد منصور (مقاطعا): اغتيل محمد شقير في 2 أغسطس 1987.

أمين الجميل: (متابعا): وقام بمهمات ضابط الارتباط وهو اللي رتب اتصل بتقي الدين الصلح بناء لطلبي واتصل بالمفتي واتصلنا بالرئيس سليم الحص وتمنينا أنه نظرا للظروف أن يقبل الرئيس الحص يتسلم رئاسة الحكومة على الأقل بالوكالة فكانت وكان ضروري هداك كانت..

أحمد منصور (مقاطعا): هل السوريون اعترضوا على الحص؟

أمين الجميل: (متابعا): لو ما عملنا هالتحرك بسرعة بأعتقد كانت فشلت كل المساعي.

أحمد منصور: هل اعترض السوريون على تعيين الحص؟

أمين الجميل: السوريون تبين لنا أن السوريين اعتبروا تعيين الرئيس الحص وقبول الرئيس الحص -وأعلن هذا الشيء قبوله الرئيس الحص لرئاسة الحكومة- اعتبروا السوريون هذا الأمر نكسة كبيرة لهم..

أحمد منصور: لماذا؟

أمين الجميل: وضربة لهم ولما ذهب الرئيس..

أحمد منصور: لماذا؟

أمين الجميل: لما ذهب الرئيس سليم الحص إلى طرابلس لتمثيل الدور التمثيلي تمثيل رئيس الجمهورية وتمثيل الدولة بتشييع الرئيس كرامي طلع بوجهه عبد الحليم خدام كان بعده واصل هلق عبد الحليم خدام وعرف..

أحمد منصور: نائب الرئيس السوري.

أمين الجميل: نائب الرئيس السوري وعرف بتعيين الرئيس الحص رئيس حكومة بالوكالة صار غضب شديد من قبل..

أحمد منصور: لماذا؟

أمين الجميل: غضب شديد، قال له الخدام للرئيس الحص قال له كيف بتقبل؟ من قال لك إن من مصلحة سوريا أنه تتشكل حكومة؟ من قال لك إن سوريا راضية على الأمر؟ من قال لك إنه نحن ما بدنا فراغ؟ قال له بالحرف الواحد ونشر هذا الكلام بجريدة السفير في اليوم التالي غضب الخدام والكلام اللي تفوه فيه، وأوضح الخدام، عم تسألني لماذا؟ لأن سوريا كانت بتريد الفراغ على الساحة اللبنانية وكان بدها أنه..

أحمد منصور (مقاطعا): لكن بشكل طبيعي كانت العلاقة بين الرئيس وبين الحكومة والمؤسسات كانت شبه معطلة يعني ليس هناك حياة سياسية سليمة في ذلك الوقت.

أمين الجميل: معطلة بس عم أقول لك كان في بأسمح أستعمل تعبير تآمر بيني وبين الرئيس كرامي للمحافظة على المؤسسات الوطنية كان في تآمر أنا وإياه يعني عملنا المستحيل أنه عوضنا على مجلس الوزراء بالمراسيم بالمراسلة سميناها المراسيم الجوالة وكانت العلاقات الدولية في لبنان محافظين عليها وكل المندوبين يجوا للبنان يسمعوا حديثا واحدا من قبله ومن قبلي، كانت العلاقات الدبلوماسية مع كل الدول طبيعية من خلال التواصل بيني وبين الرئيس كرامي وما كان نظهر خلافاتنا في الاتصالات الدبلوماسية اللي بيقوموا فيها السفراء يأخذون تعليمات واحدة لبنانية من الرئيس كرامي ومني فكان حقيقة في حرص على هذا الأمر، فلما استشهد الرئيس كرامي سوريا اعتبرت هيدي الفرصة لتحقيق بعض المآرب وصار في غضب شديد على الرئيس الحص..

أحمد منصور (مقاطعا): كيف سيدير الحص..

أمين الجميل: (متابعا): وحاول الرئيس حسين الحسيني يدافع عن سليم الحص وسوريا.. الخدام انتفض على الرئيس حسين الحسيني كان رئيس مجلس النواب وساعتها كردة فعل أعلن الرئيس الحسيني استقالته من رئاسة مجلس النواب ثم عاد عن هذه الاستقالة والرئيس الحص بعد هالمشادة بينه وبين الخدام راح للمستشفى، تتشعر قديش خطورة وقتها غضب سوريا..

أحمد منصور (مقاطعا): بعد مقتل كرامي كانت سوريا تريد فراغا وأنت عينت الحص وقبل رئاسة الحكومة..

أمين الجميل: (مقاطعا): بتسمح لي قبل ما أجاوب على سؤالك بدي أقول لك شغلة إنه حقيقة كنت ألمس نوعا من هيك يعني توافق مصالح، ما بدي أقول اتفاق بس توافق مصالح..

أحمد منصور: بين من ومن؟

أمين الجميل: بين سوريا وإسرائيل في ذاك الوقت لأنه اثنيناتهم كانوا عم يوظفوا حاولوا يوظفوا اغتيال الرئيس كرامي لخدمة مصالحهم.

أحمد منصور: كيف إسرائيل وظفت هذا لخدمة مصالحها؟

أمين الجميل: يعني كانت إسرائيل بدها تشرذم البلد بتعرف أن اغتيال الرئيس كرامي..

أحمد منصور: من قديم.

أمين الجميل: ما هيدي هي، هيدي فرصة لتحقيق هذا الهدف وسوريا..

أحمد منصور: يعني إسرائيل كان لها..

أمين الجميل: وسوريا..

أحمد منصور: تعتقد أن إسرائيل لها يد في اغتيال كرامي؟

أمين الجميل: ما عم أقول لها يد بس عم أقول إنه توافق مصالح، المصالح كانت دائما تلتقي مصالح سوريا ومصالح إسرائيل كانت تلتقي في ذاك الوقت على حساب لبنان والمؤسف أنه كان في أطراف على الساحة اللبنانية كانوا عم يتفاعلوا مع مصالح إسرائيل ومصالح سوريا وأنا بالنص كل همي أن أحفظ لبنان من هذه المخططات الجهنمية اللي كنا عم نواجهها.

أحمد منصور: أنا لاحظت بعد اغتيال رشيد كرامي تم اغتيال اثنين من رموز السنة البارزين أيضا وهم محمد شقير ثم الشيخ حسن خالد مفتي لبنان واغتيل حسن خالد بحيث الشارع كله نسف تقريبا وليس دار الفتوى فقط..

أمين الجميل: نعم.

أحمد منصور: هذه الصورة السوداوية في الانتقام من الذي كان يقف وراءها؟

أمين الجميل: الطريف بذلك -وأعني ما أقول- الطريف بذلك أنه اغتيل اللي سهلوا تشكيل الحكومة الانتقالية برئاسة الرئيس الحص، كان محمد شقير هو كان الوسيط وفي الكلام اللي قاله عبد الحليم خدام بطرابلس للرئيس الحص قال له نحن منعرف من كان الوسيط وسيدفع الثمن، بعد أسابيع دفع الثمن محمد شقير..

أحمد منصور (مقاطعا): ماذا تعني بهذا؟

أمين الجميل: دفع ثمن، قتل، اغتيل محمد شقير..

أحمد منصور: تتهم سوريا بقتله؟

أمين الجميل: يعني عم أقول لك شو صار، هلق أنت استنتج اللي بدك إياه. والمفتي كذلك الأمر كان أكثر المتحمسين لتكليف الرئيس الحص وهو اتصل بالرئيس الحص من السعودية وشجعه للقبول بالاقتراح اللي أنا قدمته أما الطرف الثالث الشخص الثالث السني الثالث كان تقي الدين الصلح، اضطر تقي الدين الصلح يترك البلد إجاه إشارة من بعض أصدقائه إن حياته مهددة خاصة بعد اغتيال محمد شقير ترك لبنان وذهب نفي إلى يعني..

أحمد منصور: اختار منفى اختياري.

أمين الجميل: اختار المنفى الاختياري في باريس ومات في باريس ما عاد قدر يرجع إلى بيروت بسبب هذا الأمر، هودي الثلاثة أشخاص اللي شاركوا أساسا واللي دفعوا الثمن بحياتهم.

أحمد منصور: كان حسن خالد هو آخر مفتي يعني له كاريزما وحضور وقوة بالنسبة للسنة، معظم المفتين اللي جاؤوا بعد كده أو إذا جاء أي مفتي يعني دوره شكلي، كان حسن خالد له يعني هيبة وكان يعطي للسنة هيبة في لبنان.

أمين الجميل: ما في شك كان من كبار المفتين في لبنان وكانت علاقاتي معه مميزة وكنا دائما على تواصل وكنت أستشيره في الظروف الصعبة كما استرشناه بعد اغتيال الرئيس رشيد كرامي..

أحمد منصور (مقاطعا): رؤيته السياسية كيف كانت؟

أمين الجميل: رؤيته السياسية كانت كان مسلما سنيا ملتزم بالقضايا العربية الكبرى وكان ينسق مع العربية السعودية وكان دائما بجانب وحدة لبنان وصيغة التعايش الإسلامي المسيحي في لبنان ويدعم كل المبادرات اللي كنا نقوم فيها لتعزيز هذا التعايش، لذلك بأحلك الظروف لما كنت أذكر أني كنت بمواجهة مع كل هذه التحديات والمؤامرات ما في شك ما كنت لحالي بالساحة لذلك نجحت لأنه كان في بجانبي ناس مثل رشيد كرامي مثل المفتي حسن خالد ومجموعة من القيادات وكذلك الأمر الرئيس الحص اللي قبل يساعدنا لتخطي لتجاوز محنة اغتيال الرئيس كرامي فكل هالقيادات كانت بجانبي وهي ساعدتني ومكنتني من أن نواجه كل هالمخاطر وهالمؤامرات اللي كان عم يتعرض لها لبنان.

أحمد منصور: هنا من.. كلما برز زعيم سني في خلال الأربعين سنة الماضية كان يتم تصفيته أو إجباره على التهجير زي مجرد واحد قام بوساطة زي الرئيس..

أمين الجميل: حريري أو..

أحمد منصور: لا، لا، الحريري بعد ذلك..

أمين الجميل: رشيد كرامي؟

أحمد منصور: الرئيس تقي الدين الصلح الذي أجبر على أن يهاجر وتم اغتيال رفيق الحريري بعد ذلك في العام 2004 لما برز كزعيم سني وكان في هذه الفترة لا زال رفيق الحريري يقوم بدور يعني بدائي لم يكن معروفا كشخصية سياسية، لعب دورا طبعا في إعادة إعمار بيروت بعد 1982 وبعد إغلاق السفارة السعودية في العام 1984 لما قام متظاهرون يرفعون الأعلام الإيرانية ويقتحمون السفارة سحب السفير السعودي وكان ينظر إلى رفيق الحريري على أنه السفير السعودي غير المعين في لبنان.

أمين الجميل: لم يكن السفير السعودي غير المعين، كان صديق الملك فهد وعلى الأثر ويحب لبنان بقوة وبأعماقه محبته للبنان وعلاقته مع الملك فهد وظف محبته للبنان وعلاقته مع الملك فهد لمساعدة لبنان وهو ما في شك اللي شجع الأمير بندر أن يخاطر بحياته ويجي على الطوافة إلى لبنان وإجا معه رفيق الحريري على الطوافة حتى يشجعه فكان رفيق الحريري من الأشخاص اللي كانوا يوظفون علاقاتهم مع السعودية من جهة لدعم موقف لبنان السياسي ومن جهة ثانية لتحقيق الحد الأدنى من الرفاهية للشعب ودعمه اجتماعيا واقتصاديا..

أحمد منصور (مقاطعا): كيف لعب دورا سياسيا..

أمين الجميل: (متابعا): في أوقات المحنة.

أحمد منصور: كيف لعب رفيق الحريري دورا سياسيا في الترتيب بينك وبين حافظ الأسد الذي كانت علاقتك به متوترة في ذلك الوقت؟

أمين الجميل: يعني كان هو مندوبا للملك فهد ويستقوي بهذه الصفة يستقوي بصفة أنه هو مندوب الملك فهد إلى سوريا وكان يوظف هذا الانتداب ويوظف حبه للبنان حتى يقنع الرئيس الأسد بضرورة الانفتاح على لبنان والانفتاح على رئيس جمهورية لبنان وهكذا كان بالواقع تمكن من أن يصل لنتيجة.

أحمد منصور: في الفترة هذه بعد مقتل رشيد كرامي بدأت الأمور تتجه نحو الفوضى تقريبا والفراغ السياسي وكنت تعاني معاناة شديدة في قضية التواصل، ألم تفكر بالاكتفاء بخمس سنوات والتنحي والخروج من لبنان أم كنت تصر على البقاء في بعبدا إلى آخر يوم في السلطة؟

أمين الجميل: يعني صدقني أنه لولا قناعتي أن رحيلي بيقدر يساعد أكيد ما كنت تأخرت ولا لحظة بس كنت معتبر أنه من الضروري التشبث بالموقع لأن هذا لأن عكس ذلك يحقق الفراغ كما ذكرنا باغتيال الرئيس كرامي كيف كان أوشك أن يوصلنا إلى الفراغ يوصلنا إلى الكارثة، غياب رئيس الجمهورية كان ممكن أن يعطي نفس النتيجة فلذلك كان تمسكي..

أحمد منصور (مقاطعا): لم تمل من المناورات ومن الترتيبات والتعامل مع المؤامرات، لم تمل يعني؟

أمين الجميل: يعني حرام..

أحمد منصور: يعني المشهد..

أمين الجميل: حرام نحكي عن مناورات يعني حرام نحكي مناورات لأن اللي كان عم يواجه كل هالمخاطر حتى على حساب حياته على حساب أمنه وعم نواجه كل هالتحديات والمؤامرات فحرام نحكي عن مناورات، ما كانت مناورات كان في تشبث بالأرض تشبث بالحق تشبث بالمصلحة الوطنية العليا اللي كانت تعطيني مزيدا من الاندفاع حتى أخدم وطني وأوظف كل الطاقات وكل الإمكانيات وكل صداقاتي حتى نخدم الوطن، ما كانت مناورات، لما كنا نحكي مع الرئيس الأسد ما في مجال، لأنه فيك تخدع الإنسان مرة مرتين ما فيك تخدعه على طول، لولا ما كان عنا قناعة بالشيء اللي عم نقوله، كما ذكرت أنه كان في أنا كنت أختلف مع الرئيس الأسد ما منع أن الرئيس الأسد يحترمني لأنه عارف أني أنا صادق..

أحمد منصور (مقاطعا): كيف تعامل معك بعدما تجاوزته في تعيين الرئيس الحص رئيسا للوزراء دون الرجوع إليه؟

أمين الجميل: يعني كان في أول ردة فعل كما ذكرت كانت ردة فعل للخدام لنائب الرئيس خدام، أما بالنسبة للرئيس الأسد بقي التواصل بقيت العلاقة طبيعية بيني وبينه وكما ذكرت أنه بآخر ولايتي إجا وصلني على المطار بكل احترام.

أحمد منصور: لكن السنة الأخيرة من حكمك لم يكن الأمر على ما يرام بينك وبين الأسد.

أمين الجميل: بقي التواصل نحن وإياه لآخر لحظة وبقي وزير خارجيتي أو مستشاري الدكتور إيلي سالم وزير الخارجية السابق كان يتردد إلى دمشق باستمرار مع وفد لبناني رسمي ويحاولون حتى المرحلة الأخيرة الوصول إلى نتيجة بعدين بآخر مرحلة تدخل كذلك الأمر جورج شولتز وزير خارجية أميركا تدخل مع السوريين كان أعادوا العلاقة مع السوريين وأعاد الاتصال المباشر بيني وبين السوريين من أجل معالجة الاستحقاق الرئاسي.

[فاصل إعلاني]

معالجة الاستحقاق الرئاسي والدور السوري والأميركي

أحمد منصور: بدأت عملية معالجة الاستحقاق الرئاسي تقريبا قبل سنة من خروجك من قصر بعبدا في سبتمبر 1986 لكن كان منذ بداية العام 1986 والتفاوض يتم حول هذا الأمر، كيف كانت وجهة نظر السوريين فيمن يخلفك في رئاسة الدولة؟

أمين الجميل: يعني السوريون كان عندهم هدفان كان الهدف الأول التوصل لاتفاق مع لبنان إذا قدروا يعملوه بأيامي بيكون أحسن معي أنا بتوقيعي بيكون أحسن..

أحمد منصور: ما شكل هذا الاتفاق؟

أمين الجميل: اتفاق يلتقي مع مصالحهم الإستراتيجية يعني نقر باتفاق يعني تقريبا..

أحمد منصور: يعني يصبح لبنان..

أمين الجميل: على حساب السيادة الوطنية يعني نضبط لبنان..

أحمد منصور: ولاية أو محافظة سورية مميزة شوية.

أمين الجميل: على الأقل نقبل بوحدة المسارين بالمفاوضات مع إسرائيل يكون في نقر نحن بوحدة المسارين يعني نعطي الأولوية لسوريا نعطي قيادة المفاوضات لسوريا على المسارين اللبناني والسوري وبعض القضايا الترتيبات الأخرى على الساحة السياسية ومن ضمن المؤسسات حتى تكون سوريا عندها حق التدخل بالقضايا السيادية الوطنية بشكل أو بآخر وهذا ما تم فيما بعد بما يسمى المجلس الأعلى اللبناني السوري الذي ربط لبنان نسبيا بالقرار السوري بالنهاية وهذا نحن هلق عم نعترض عليه وبدنا نلغيه فهيدا الشق الأول اللي سوريا كانت عم تسعى له..

أحمد منصور: الشق الثاني؟

أمين الجميل: أن تعين رئيس جمهورية يكون حقيقة ضمانا لها..

أحمد منصور (مقاطعا): سوريا تعين رئيس الجمهورية اللبنانية؟

أمين الجميل: يعني تدفع إلى انتخاب رئيس يكون حليفها ويكون هو أعطاها سلفا كل الضمانات إن لم يوقع سلفا مع السوريين يرسل كتابا للسوريين يلتزم ببعض القضايا اللي بتهم سوريا فهيدي الشيئان اللي كانت سوريا عم تسعى لهم بالانتخابات الرئاسية.

أحمد منصور: أميركا إلى أي شيء كانت.. وأميركا عادت الآن بقوة أيضا في عملية الاستحقاق الرئاسي؟

أمين الجميل: الأميركان مثل عادتهم يعني كانوا ينقلون لنا من إسرائيل الطلبات الإسرائيلية وكأنه إذا نحن قبلنا فيها ما بيكونوا زعلانين فكذلك الأمر لما وصلنا للمحور السوري كذلك الأمر كانوا ينقلون من سوريا طلبات سورية وإذا نحن قبلنا فيها ما بيكونوا زعلانين بس نحن أكيد لا كانت الطلبات السورية كنا مرتاحين لها كما أنه ما كنا مرتاحين للطلبات الإسرائيلية.

أحمد منصور: في مذكراتك تقول إنه جاءتك رسالة من السفير الأميركي جون كيلي في 29 يوليو/ تموز عام 1988 تخبرك بأن الجنرال عون قائد الجيش يهيء لانقلاب بعد الانتخابات، ما الذي كان يعنيه ذلك؟

أمين الجميل: إيه إجانا خبر رسمي يعني الأميركان إجا خبرني بشكل واضح أن العماد عون عم يسعى لرئاسة الجمهورية لانتخابه رئيس جمهورية وأنه بده يستعمل كل الوسائل لذلك وبعض الوسائل تخرج عن إطار المألوف وتخرج عن صلاحياته كقائد جيش بما معناه أنه يمكن عم يحضر أي مبادرة لتحقق له هذا الهدف و..

أحمد منصور (مقاطعا): يعني عين عون على الرئاسة منذ ذلك الوقت.

أمين الجميل: فقال لي كمان جون كيلي قال لي نحن بعثنا له مندوبا من السفارة لمشيل عون نحذره من أي مبادرة خارج إطار التقاليد اللبنانية، هلق في شيء ثاني كمان قاله لي جون كيلي قال لي وبعض المندوبين اللي إجوا من..

أحمد منصور: قال لك بيل موراي..

أمين الجميل: نعم؟

أحمد منصور: بيل موراي مسؤول الـ CIA في لبنان في 14 آب/ أغسطس 1988 أبلغك أن ضابطين من مكتب الجنرال عون جاءا في الصباح يطلبان مقابلة مسؤول وكالة الـ CIA لإبلاغهم بأن القوات اللبنانية تهيء اغتيالا للعماد عون وأنه سيقوم بإنزال الجيش إلى..

أمين الجميل: يعني أخذ حجة مظبوط قالوا لي هالكلام أخذ حجة من هذه الإشاعة أو هذا الخبر ما بعرف قديشه صحيح أو غير صحيح، يأخذون منه حجة حتى يحققوا انتشارا للجيش اللبناني بمنطقة بيروت ووصولا إلى المجلس النيابي واعتبروا أنه لربما تكون هيدي وسيلة ضغط حتى تأمين ضغط على النواب لانتخاب ميشيل عون رئيس جمهورية.

أحمد منصور: أنت هنا كانت علاقتك قوية بسمير جعجع أو تنسق معه على الأقل في اختيار من سيكون رئيسا؟

أمين الجميل: نحن حقيقة يعني كانت العلاقة بيني وبين القوات ما كانت علاقة حميمة، كان سمير جعجع له مصلحة بهديك الوقت لأن..

أحمد منصور: لكن كان نفوذه عاليا أن يشارك في اختيار رئيس لبنان القادم.

أمين الجميل: كل الناس كانت عندها رغبة، النواب بدهم يشاركوا الأميركان بدهم يشاركوا إسرائيل بدها تشارك..

أحمد منصور (مقاطعا): لكن كان سمير جعجع يشارك بشكل أساسي كقائد للقوات من خلال منصبه في تحديد واختيار من سيكون رئيس لبنان القادم.

أمين الجميل: يعني قدرة سمير جعجع بهذا الإطار كانت ضيقة، كان قادرا على التعطيل أكثر ما قادر على الدفع باتجاه معين.

أحمد منصور: هل اقترح السوريون عليك مرشحين بالنسبة لهم؟

أمين الجميل: أنا ما طرحوا علي لا، بس بأعرف أنه إجا فترة كان بيهمهم موقع سليمان فرنجية وشجعوا سليمان فرنجية أن يترشح.

أحمد منصور: وأنت كنت ترفض ترشيح سليمان فرنجية.

أمين الجميل: أنا ما رفضت ترشيح سليمان فرنجية، كان في جو عام بالبلد والنواب بصورة عامة كان في اعتراض، كان الاعتراض على انتخاب سليمان كان أكثر عند حلفاء سوريا ما كان بالمقلب الآخر.

أحمد منصور: أنت رشحت مانويل يونس وبيير الحلو وميشيل إده، رفعت هذه الأسماء للسوريين لاختيار أحدهم.

أمين الجميل: أنا لم أرفع أسماء للسوريين، إجا..

أحمد منصور: من الذي رفع؟

أمين الجميل: تكلم معي جون كيلي سفير أميركا فقال لي إنه نحن منحب نعرف شو رأيك أنت حتى ندفع بهذا الاتجاه، قلت له أنا ما عندي رأي بهالموضوع..

أحمد منصور (مقاطعا): وفعلا لم يكن عندك رأي؟

أمين الجميل: عندي رأي بس أكيد ما رح أعطيه للأميركان لأني عارف أنهم رح يورطوني، رح أقدم أسماء ورح يورطوني ما رح يأخذوا ولا اسم من هالأسماء وبالمقلب الاخر لأن السوريين ما رح يتعاونوا معهم وبالنهاية رح أسود وجهي مع كل المرشحين للرئاسة رح يتهموني بالتحيز أو بكذا ولا رح.. لو بيأخذوا بوجهة نظري كنت قدمت اقتراحا..

أحمد منصور: من هو؟

أمين الجميل: بس عارف أنه..

أحمد منصور: من اللي كان عندك؟

أمين الجميل: ما بأعرف ما بأتذكر بس ما كان على كل حال ما كان عندي أي رغبة..

أحمد منصور (مقاطعا): سيادة الرئيس معلش..

أمين الجميل: (متابعا): ما كان عندي أي رغبة أن أقدم اقتراحات، قلت له للسفير الأميركي قلت له في مستشاري الدكتور إيلي سالم اللي هو صديقكم وهو ملم بالأمور إذا بتريد تفضل اقعد أنت وإياه وزاوجوا الأسماء واللي أنتم بتتفاهموا عليه أنا ما عندي مانع، فكان في لقاء بين جون كيلي والدكتور إيلي سالم وحصل مزاوجة للأسماء المطروحة على الساحة ووقفت بالنسبة لي بهذا الإطار.

أحمد منصور: كان إلياس سركيس قبلك كان بيلعب دورا في عملية ترتيب أوراق وهو لعب دورا في ترتيب أوراق أخيك بشير، وعلى فكرة فقط للتصويب أنت أشرت في الحلقة الماضية إلى أن المحاكمات التي تمت تمت في عهد إلياس سركيس لكن هي تمت في عهد..

أمين الجميل: (مقاطعا): نعم، الرئيس الهراوي، إلياس الهراوي وليس بعهد الرئيس إلياس سركيس.

أحمد منصور: للتصويب فقط. ميخائيل الضاهر من اللي كان مصرا على ترشيحه؟

أمين الجميل: سوريا.

أحمد منصور: ولماذا كنتم ترفضون أنتم؟

أمين الجميل: أنا ما رفضت ميخائيل الضاهر، أنا رحت لسوريا آخر مشوار آخر رحلة آخر زيارة إلى سوريا كنا لبحث هذا الأمر فكان عندي مشروع أعرضه على السوريين أو أنه منقبل بميخائيل الضاهر مع صفقة متكاملة package جديد مع حكومة..

أحمد منصور: ما هي محتويات الصفقة؟

أمين الجميل: يعني أنه عمل حكومة وحدة وطنية..

أحمد منصور: من رئيسها؟

أمين الجميل: ما دخلنا بتفاصيل الرئيس بس دخلنا بالتوازن تكون حكومة متوازنة حتى لا يشكل حكومة ميخائيل الضاهر تكون تدين بالولاء لسوريا، يكون في توازن تكون في حقيقة حكومة تمثل كل الأطراف ولا تكون مرتهنة لسوريا أو أنه إذا.. وإلا إذا ما قبلوا بالحكومة ساعتها نتفق على رئيس جمهورية آخر كذلك الأمر بالتوافق بين كل الأفرقاء..

أحمد منصور (مقاطعا): ما موقف السوريين؟

أمين الجميل: (متابعا): فبينما كنت عم أناقش هذا الموضوع مع السوريين بيجينا بيدخل أحد الأشخاص من مرافقي الرئيس الأسد وبيبلغه للرئيس الأسد أنه حصل اجتماع بوزارة الدفاع بلبنان بين العماد عون والدكتور سمير جعجع وأخذ هذا الاجتماع طابعا انقلابيا على زيارة الرئيس الجميل إلى دمشق فبالتالي قال لي الرئيس الأسد قال لي بهالجو بأعتقد من الصعب نكمل الكلام عن انتخاب رئيس جمهورية طالما قائد الجيش وقائد القوات اللبنانية عندهم موقف ضد هالمبادرة تبعك.

أحمد منصور: ما الذي كان يشكله هذا الموقف من سمير جعجع والجنرال عون؟

أمين الجميل: على كل حال هذا الموقف عطل إلى حد بعيد الاجتماع بيني وبين الرئيس الأسد وتوقفنا..

أحمد منصور: ولم تلتق بالأسد بعد ذلك.

أمين الجميل: فتوقف الاجتماع ساعتها حكينا بعموميات ورجعت إلى بيروت حتى نعالج الأمر نعرف حقيقة شو صار وعلى ضوء ذلك تطورت الأمور وحصل الفراغ اللي منعرفه..

أحمد منصور: أميركا كانت تصر أيضا على ترشيح ميخائيل الضاهر.

أمين الجميل: كما ذكرت لك أميركا لما إجوا باقتراح من سوريا قال لنا وقتها ديك مورفي، ريتشارد مورفي كان مستشار أميركيا كان مكلفا يبلغنا أو ميخائيل الضاهر أو الفوضى، فالأميركان كانوا مثل العادة كما ذكرت لك إنه إجوا مع هالاقتراح..

أحمد منصور: ميخائيل الضاهر أو الفوضى.

أمين الجميل: أو الفوضى فإجا بهذا الاقتراح أنه أنا ليس ناقل الكفر بكافر عم أبلغكم شو سمعت بدمشق وأنا أنصحكم أنه بعده ميخائيل الضاهر أحسن من الفوضى.

أحمد منصور: أنت قلت أو في مذكراتك أشرت إلى التسلط الأميركي السوري عليكم لتحديد الرئيس في لبنان.

أمين الجميل: ما بأعرف إذا ذكرت أنا التسلط..

أحمد منصور: لا، ذكرت.

أمين الجميل: ما بأذكر التسلط ما بأعرف بأشك أني أكون استعملت كلمة تسلط..

أحمد منصور: التسلط الأميركي السوري المشترك.

أمين الجميل: يمكن الترجمة كانت غير دقيقة بس على كل حال كان في ضغط ما في شك..

أحمد منصور: قل لنا ما كانش تسلطا؟

أمين الجميل: كان في ضغط، خلينا نقول ضغط لأنه حقيقة نكون منصفين يعني الأميركان كانوا يحترموننا الأميركان لما نقول لهم -وهيدي تجربتي معهم- طيلة فترة ولايتي لما كنت أعترض على موقف معين كانوا يتجاوبون معي على الأقل بالحد الأدنى فلذلك كانوا الأميركان يحاولوا يضغطوا بس ما بحياتهم حاولوا يفرضوا..

أحمد منصور: أقول لك أنت قلت إيه؟

أمين الجميل: أقول لك بصراحة وبموضوعية تجربتي معهم.

أحمد منصور: "كم كان خطيرا بل قاتلا التعامل مع الولايات المتحدة الأميركية والاتكال على وعودها من دون التزود بحزام أمان" أنت قلت كده بالنص.

أمين الجميل: ممكن، على كل حال التجربة فيما بعد بينت أنه ما كان عنا خيار آخر.

أحمد منصور: أقول لك جملة كمان أصعب شوية من اللي فاتت، قلت "وهل هو مبدأ من مبادئ الولايات المتحدة أن تعاقب أصدقائها لمصلحة أعدائها؟"

أمين الجميل: يعني في كلام أميركي أحد المسؤولين الأميركان قال كلاما يعني ردده أنه من الصعب أن تكون عدو الأميركان بس بيكون قاتلا أن تكون صديقهم لأنه بيكون شيئا يعني أنه من..

تسليم المجلس العسكري واختيار المنفى

أحمد منصور: في النهاية ما الذي دفعك إلى تعيين ميشيل عون قائد الجيش، لتسليم السلطة إليه؟

أمين الجميل: حقيقة وصلنا أنا من باب مسدود أنا كان عندي عدة احتمالات، بالأول كلفنا حكيت مع الرئيس سليم الحص أو حكي معه المرحوم داني شمعون بتكليف مني يحكي مع الرئيس سليم الحص إذا بيقبل هو بتشكيل الحكومة على أساس تكون حكومة حقيقة تمثل كل الأطراف ويكون فيها ممثلون حقيقيون بالوسط المسيحي فالرئيس الحص حط فيتو على بعض الأشخاص منهم سمير جعجع منهم ميشيل عون بينما كان بده يتعاون مع التطرف بالمقلب الآخر أو مع صقور تنقول صقور بالمقلب الآخر، قلت له هيدي ما بتمشي لأنه ما فيك تحكم بهالطريقة هيدي رح تحكم بمنطقة معينة ما رح تحكم بالمناطق اللي فيها صقور مانهم ممثلين فلذلك كان الكلام مع الرئيس الحص ما أدى لنتيجة حتى هو يعني يترأس حكومة جديدة متوازنة، حاولنا مع بيير حلو كان كمان شخصا مارونيا ومعتدلا ومتزنا قادرا أن يشكل نقطة التقاء فبيير حلو كذلك الأمر ما قدر يشكل حكومة حقيقة متوازنة فبالنهاية أنا ما كان عندي خيار آخر وأنا رجل مؤسسات بدي أحافظ على المؤسسات ما فيني أعمل حكومة شو ما كان ولا بدي أجيب حكومة أتهم أني جبت حكومة أزلام لي لحتى أحمي حالي بعد الرئاسة فلذلك اخترت كان بدي مؤسسة أكلف مؤسسة بهالمرحلة الانتقالية أو بدي أمثل أو بدي أكلف القضاء هيئة قضائية مجلس القضاء الأعلى..

أحمد منصور (مقاطعا): لماذا لم تفعل ذلك وسلمت للجيش؟

أمين الجميل: بس ما كان قادرا يحمي حاله لأن التناقضات كانت كبيرة وما قادر يحمي حاله فالمؤسسة الثانية كانت المجلس العسكري، أنا لم أكلف ميشيل عون كلفت المجلس العسكري..

أحمد منصور (مقاطعا): هو رئيس الأركان وقائد الجيش.

أمين الجميل: هو رئيس المجلس العسكري صحيح بس المجلس العسكري هيئة متوازنة تشكلت برئاسة حكومة رشيد كرامي فإذاً تمثل كل الأطراف واعتبرت أن ضميري مرتاح من هذا الشكل وخاصة اعتمدت تجربة سابقة كانت ناجحة سنة 1952..

أحمد منصور (مقاطعا): كان لها ظروفها..

أمين الجميل: (متابعا): وقت استقالة بشارة الخوري..

أحمد منصور (متابعا): كان لها ظروفها المختلفة عن الظروف التي كنت فيها..

أمين الجميل: ما اختلفنا بس هيدي..

أحمد منصور (متابعا): لم تكن لبنان في حالة حرب ولم تكن هناك طائفية ولم يكن هناك هذا..

أمين الجميل: (مقاطعا): هذا سبب إضافي لأن نشكل المجلس العسكري لأن المجلس العسكري هو يمثل كل الطوائف..

أحمد منصور (مقاطعا): أنت أعرف الناس بشخصية ميشيل عون وأنك سلمت المجلس العسكري فدفعت البلاد إلى حرب وإلى فوضى.

أمين الجميل: ما كان أحد متصورا أن ميشيل عون يصل إلى هذه مرحلة الجنون..

أحمد منصور: أنت تعرف ميشيل عون معرفة أوثق من أي شخص آخر.

أمين الجميل: بس ما كنت متصورا أنه إلى هذا الحد يعني بيصل إلى هذا الحد..

أحمد منصور (مقاطعا): أي حد سيادة الرئيس؟

أمين الجميل: على كل حال..

أحمد منصور (متابعا): يعني إيه الحد اللي أنت كنت متصورا يصل إليه؟

أمين الجميل: على كل حال بالمرحلة اللي كنت فيها أنا ما كان عندي إلا خيار..

أحمد منصور: كان عندك خيار ليس..

أمين الجميل: خيار أقل سوءا، ما كان الخيار بين الأفضل، كان الخيار بين الأقل سوءا.

أحمد منصور: هل اشترطت على المجلس العسكري الحكومة التي يشكلها؟ لماذا اشترطت على الحص ولم تشترط على عون؟

أمين الجميل: لأن حكومة المجلس العسكري هي بالأساس مجلس اتحاد وطني ومجلس يمثل.. كان الرئيس كرامي والسنة هم اللي كلفوا الممثل السني في المجلس العسكري والشيعة هم كلفوا الممثل يعني..

أحمد منصور (مقاطعا): أنت تعرف أن هذا لم يكن توازنا طبيعيا.

أمين الجميل: (متابعا): يعني الضباط الشيعة في المجلس العسكري كانوا يمثلون خير تمثيل الشارع الإسلامي، كانوا يمثلون وهذا بإقرار كل القيادات، هلق المشكلة وين كانت؟ المشكلة لم تكن بشخصية أعضاء الحكومة إنما المشكلة كانت أن سوريا غير قابلة بأي حل ما هي كانت وراءه وما هي فرضته.

أحمد منصور: قبلت بحل الحص وكانت تدفع في حكومة الحص وأنت رفضت الحص.

أمين الجميل: سوريا وقتها ما كنت على تواصل مع سوريا بذاك الوقت ما كان في تفاوض بيني وبين السوريين حول هذا الموضوع..

أحمد منصور: ولماذا أنت حينما سعيت قبل ذلك لإنقاذ لبنان واضطررت كما تقول اضطرار المضطر أن تتعامل مع إسرائيل لماذا لم تتعامل مع سوريا تعامل المضطر حتى تنقذ البلد أيضا من الدخول في الحرب التي استمرت فيها بعد ذلك؟

أمين الجميل: لأني عارف أنه كان الوقت مداهما يعني لو شكلت حكومة انتقالية قبل بيومين كانوا قالوا أمين الجميل عم يعطل الانتخاب الرئاسي وإذا بتشكل حكومة بعد انتهاء الوقت الدستوري بيقولوا أمين الجميل كذلك الأمر فوت على البلد قيادة للبلد فما كان عندي خيار كان الوقت كثير كثير ضيقا فبهالوقت الضيق ما كان عنا مجال للتحرك وللتشاور الواسع فلذلك اعتبرت هذا المجلس العسكري هو يمثل كل شرائح الشعب اللبناني، هالمجلس العسكري تشكل بأيام رشيد كرامي وهو مقبول من قبل كل القيادات السياسية في لبنان إسلامية ومسيحية فما كنت أفكر لحظة أنه بيكون في اعتراض على شخصية أعضاء المجلس العسكري والاعتراض ما كان على شخصية الأعضاء الاعتراض كان على مبدأ تشكيل حكومة بمعزل عن سوريا وبدون رأي سوريا..

أحمد منصور (مقاطعا): أما تتحمل..

أمين الجميل: (متابعا): بعدين أكثر من هيك أنا بأقول لك إن بعض القيادات كانت موافقة على المجلس العسكري..

أحمد منصور: بعض، بعض.

أمين الجميل: بعض القيادات الإسلامية كانت موافقة على المجلس العسكري ولذلك الوزراء المسلمون لم يقدموا استقالاتهم، عرفوا باستقالاتهم بالإذاعة، سوريا أعلنت استقالة الوزراء المسلمين بدون علمهم، هم عرفوا بالإذاعة عن استقالتهم.

أحمد منصور: أصر الرئيس الحص أنه هو رئيس الحكومة الرسمي وأصر ميشيل عون أنه هو الرئيس الرسمي وهذا أدى إلى ازدواجية وإلى واقع..

أمين الجميل: (مقاطعا): هذا كان مطلب سوريا..

أحمد منصور (متابعا): وإلى فوضى، فوضى ربما أنت السبب، تتهم أنك أنت السبب أنك دفعت لبنان إلى الفوضى وخرجت لتعيش حياة الرفاهية في فرنسا وتركت لبنان.

أمين الجميل: يكثر خيرك، يعني النفي خارج بلده هيدا رفاهية؟ أنا يعني من عائلة..

أحمد منصور (مقاطعا): هل اخترت المنفى أم أجبرت عليه؟

أمين الجميل: (متابعا): من عائلة عريقة بلبنان وأقصى حلم الوالد يزوج ابنه في قريته في بيته ويزوج ابنته في بيته، أنا زوجت ابني اسمه بيير الجميل حفيد بيير الجميل رجل تاريخي، زوجته بقبرص وابنتي زوجتها بباريس، هيدا بتعتبر أن هيدي يعني ترف؟..

أحمد منصور (مقاطعا): كيف تم ترتيب خروجك؟

أمين الجميل: (متابعا): ولا هيدي بالنسبة لي أقصى.. أنا بعرس ابني كنت عم أبكي لأن ابني كان لازم يطلع من هالبيت، بيت تاريخي عمره خمسمائة سنة، نحن زوجناه مثل شخص مجهول بقبرص وابنتي زوجناها بباريس هيدي بتعتبرها بالنسبة لأب يعني هيدا أنه أنا قاعد بباريس مبسوط كنت؟..

أحمد منصور: كيف رتب..

أمين الجميل: هيدا أقصى شيء أقصى شيء بحياتي كان أنفى من وطني بهذا الشكل، يعني حرام هالتجني على أمين الجميل أنه وكأنه يعني..

أحمد منصور: كيف تم ترتيب خروجك من لبنان إلى باريس؟

أمين الجميل: يعني كانت مرحلة كثير كثير قاسية لأنه حقيقة كان في مرارة عندي كان حلمي كبير أن أبني وطنا حلمي كبير أنه أنا رجل إنماء أن أحقق ما حققته ببيت المستقبل أحقق حلم بجعل من لبنان واحة أمان واستقرار وازدهار فانتهت ولايتي بهذا الشكل أكيد كان عندي مرارة كبيرة، بالإضافة لذلك شعرت بضغوطات كبيرة علي أمنية لا بل أكثر من ضغوطات تهديدات مباشرة..

أحمد منصور: ممن؟

أمين الجميل: ما رح أحكي عنها، تهديدات مباشرة ففضلت ساعتها وما كان بدي أنه بسببي إراقة دماء، دماء بريئة خاصة بين المسيحيين، أنا..

أحمد منصور: أنت خرجت والحرب ولعت.

أمين الجميل: أكره شيء علي.. ما أكون أنا السبب على كل حال ولا أكون يعني اتهم بأني أنا أشعلت أي معارك بين المسيحيين..

أحمد منصور (مقاطعا): هل اخترت باريس أم اختيرت باريس؟

أمين الجميل: (متابعا): فلذلك أنا فضلت أن أترك فساعتها اتصلت بميشيل عون كنت معينه رئيس حكومة وهيدي الخدمة الوحيدة اللي أسداها لي لأنه كان بفارغ الصبر أن أغادر أنا البلد وأريحه لأن وجودي يمكن كان زاعج البعض فكانت هيدي أول خدمة بيقدمها لي أنه وضع طوافة عسكرية بتصرفي حتى أنتقل إلى قبرص ومن قبرص إلى خارج البلاد.

أحمد منصور: من كان ينفق عليك خلال فترة وجودك في باريس؟

أمين الجميل: من كان؟

أحمد منصور: ينفق عليك.

أمين الجميل: أنا ما بحاجة لأحد ينفق علي أنا كنت إذا.. يا ريت زرتني بباريس، كنت قاعد ببيت جدا متواضع، كثيرون زاروني بما فيهم بعض رؤساء الدول العرب تفاجؤوا، تفاجؤوا، زارني الرئيس اليمني في بيتي في باريس وتفاجأ بالتواضع اللي كنت قاعد فيه بباريس، شقة صغيرة وقاعد أنا وعيلتي وثلاثة أولاد بشقة ما بتعمل ربع هذا الطابق هون وكنت الحمد لله يعني كنت مكتفيا بحالي..

أحمد منصور (مقاطعا): كم سنة بقيت في المنفى؟

أمين الجميل: (متابعا): وعشنا أنا وعيلتي كانت في بيروت وأنا ما كنت أنا من الأشخاص لا رواد كازينوات ولا رواد مقاهي ليلية ولا رواد كل هالأمور نحن عايشين كنا مع زوجتي كنت بخوف الله وبإطار..

أحمد منصور: كم سنة بقيت في المنفى؟

أمين الجميل: متواضع جدا وما كنت بحاجة لإمكانيات طائلة، عشنا كل هالفترة هيدي بعدين رحت لأميركا كنت علمت بجامعة ماريلاند بأميركا كنت أستاذا هناك وكذلك الأمر كنت أستاذا بجامعة في باريس كنت أتقاضى رواتبا وكانت يعني مرحلة بالنسبة لي كانت صعبة إنما كانت مفيدة لي لأنه..

أحمد منصور: كم سنة في المنفى بقيت؟

أمين الجميل: 12 سنة.

أحمد منصور: متى رجعت لبنان؟

أمين الجميل: رجعت إلى لبنان سنة 2000.

أحمد منصور: لو طلبت منك في كلمات أن تقيم لي فترة حكمك بين 1982 إلى 1988، في كلمات وليس في جمل.

أمين الجميل: يعني بعد الكلام اللي سمعته من بعض المراجع أنا بأقول لك إنه كان في مواقف بطولية، معلش خلينا حتى إذا هالكلام هيدا البعض بيعتبره مبالغ فيه، كانت يعني حقيقة كانت تقتضي هالمرحلة هيدي حتى تحمي وطنك وتحافظ على الأقل على المؤسسات وعلى الكيان كانت تقتضي مواقف بطولية مواقف شجاعة مواقف حكيمة وحكيمة جدا وكانت تتطلب قمة الوجدانيات أن تكون إنسانا وجدانيا حتى تقدر حقيقة تحافظ على وطنك وتحافظ على كرامة شعبك.

أحمد منصور: سيادة الرئيس أشكرك شكرا جزيلا، أربعة أشهر قضيتها معك في الإعداد والاستماع وحبست في بيتك في سن الفيل عدة أيام لأقرأ مذكراتك..

أمين الجميل: يعني ما بدي أقول لك حبس ذهبي بس على الأقل مضياف ومحب.

أحمد منصور: شكرا جزيلا لك، اليوم بعد أربعة أشهر من المعيشة في صومعة الحرب اللبنانية سوف أخرج لتناول العشاء وأسافر غدا من لبنان. أشكرك على صبرك علي بداية طوال هذه الفترة وعلى هذه الشهادة التي آمل أن نكون قد قدمنا فيها شيئا مميزا للمشاهد العربي.

أمين الجميل: أهلا وسهلا بك وحقيقة كذلك الأمر كانت مناسبة أن نتعرف عليك أكثر وأكثر، كنا دائما نشاهدك ونقدرك وكثيرون منا معجبون بهالبرامج اللي بتقدمها..

أحمد منصور: شكرا.

أمين الجميل: وكانت فرصة كمان نستضيفك في البيت اللي عمره خمسمائة سنة وهالحجارة تشهد لتاريخ هذا الوطن المعذب وهالمعاناة الطويلة اللي عاشها لبنان وحبذا لو هذه الحلقات كانت فرصة لتوضيح للرأي العام بعض المحطات والمراحل من تاريخ لبنان الحديث، على كل حال الجزيرة هي من الإعلام العربي المميز حقيقة المبدع ومنؤكد لك أنت بعد كل هالتواصل وهالحلقات إن شاء الله ما نكون كمان كثير عذبناك..

أحمد منصور: بالعكس.

أمين الجميل: لكن نكرر محبتنا لك وتقديرنا لكل ما تقوم به وإن شاء الله إلى لقاء.

أحمد منصور: شكرا جزيلا. أنا دعوة الغداء لا زالت قائمة سألبيها ربما في المرة القادمة..

أمين الجميل: يعني على كل حال..

أحمد منصور: لم أستطع لأني بقيت محبوسا بين الكتب.

أمين الجميل: على كل حال حرمتنا من هذه اللذة أن نشوفك خارج إطار الكاميرات والفلاشات..

أحمد منصور: أعدك بزيارة قادمة إن شاء الله.

أمين الجميل: وعد الحر دين.

أحمد منصور: شكرا جزيلا. كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، حتى ألقاكم في حلقة قادمة مع شاهد جديد على العصر هذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.