- أبعاد الاتفاق الثلاثي وأسباب رفضه
- تقلبات حزب الكتائب والقوات بعد وفاة بشير الجميل
- السياسة المالية ومصير الليرة اللبنانية
- انتفاضة القوات وعملية الفرز الطائفي
- انقلاب حبيقة والقبض عليه وهروبه

 
 أحمد منصور
 أمين الجميل
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج شاهد على العصر حيث نواصل الاستماع إلى شهادة الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل، سيادة الرئيس مرحبا بك.

أمين الجميل: يا هلا بك، أهلا وسهلا.

أبعاد الاتفاق الثلاثي وأسباب رفضه

أحمد منصور: توقفنا في الحلقة الماضية عند الاتفاق الثلاثي الذي وقع في 28 ديسمبر 1985 في دمشق بين كل من وليد جنبلاط ونبيه بري وإيلي حبيقة بعد انشقاق حبيقة -سنأتي لقصة انشقاق القوات بعد ذلك- وتمخض عن هذا الاتفاق نصوص وصفت بأنها نصوص تحدد مستقبل لبنان وأوضاعه، وطلب منك أنت كرئيس للبنان من الرئيس السوري أن توقع بعد ذلك على هذا الاتفاق الثلاثي. أنت قلت إنك ذهبت إلى دمشق بخصوص الاتفاق الثلاثي ماذا دار بينك وبين الأسد بخصوصه؟

أمين الجميل: كنا عم نحكي في الحلقة السابقة -فقط حتى نقفل هذا الباب يعني- كنت عم أقول لك إنه في معظم الأحيان كنت مضطرا أن أنقذ القيادات اللبنانية غصبا عنها لأنها كانت أسيرة لبعض المحاور الإقليمية فبدي أعطي مثل على هذا الموضوع بأعطي مثل الاتفاق الثلاثي، نستبق شوي السؤال تبعك، مثلا من الدلائل على ذلك أنه لما وليد جنبلاط وقع على الاتفاق الثلاثي هذا فسئل من قبل بعض الصحفيين -بأعتقد الوكالة الفرنسية للأنباء- سئل أنه كيف أنت بتوقع هذا الاتفاق هذا الاتفاق لا يخدم كامل مصالح جماعتك أو الفئة اللي بتمثلها؟ فقال لهم بالحرف الواحد وليد جنبلاط قال لهم أنا بأتكل على وطنية أمين الجميل حتى يرفض الاتفاق الثلاثي، يعني كأنه وقع مرغما عنه..

أحمد منصور (مقاطعا): صرح بهذا علنا للوكالة؟

أمين الجميل: علنا إيه للوكالة الفرنسية قال لهم أنا.. كان أنه على أساس عم يحكي دردشة مع الصحفي والصحفي كتب عنها، قال له أنا متكل على وطنية أمين الجميل حتى يرفض الاتفاق الثلاثي، يعني عارف بالنهاية أنه أنا ما رح أقبل فيه..

أحمد منصور: ورفضت الاتفاق الثلاثي.

أمين الجميل: فهذا نوع من المواقف اللي كنت أضطر آخذها للحفاظ على المصلحة الوطنية وأرغم يعني أنقذ بعض الناس من التزامات من التزاماتهم تجاه الغير.

أحمد منصور: طيب خلينا يعني نعرف المشاهد بالاتفاق الثلاثي الذي وقع في 28 ديسمبر 1985، ما هو الاتفاق الثلاثي هذا باختصار؟

أمين الجميل: يعني سوريا حاولت بكل الطرق أن تلزم لبنان باتفاقات تربط لبنان عضويا بسوريا، كما ذكرت بالحلقة السابقة وقت الرئيس الأسد حكينا عن الشرعية الثورية أن هالشرعية الثورية هي كانت بجانب سوريا ومسيرة من قبل المخابرات السورية فإذاً سوريا قادرة تملي عليها ماذا تريد والرئيس الأسد بده ياني أنا أمشي بهذا المنطق فدائما كانت سوريا تسعى تدفعني بهذا الاتجاه أنه..

أحمد منصور (مقاطعا): لا نريد أن نعيد ما ذكرناه من قبل..

أمين الجميل: نعم، فجئنا باتفاق..

أحمد منصور: في هذه النقطة، وخلي إجاباتك مباشرة لي علشان ألحق أخلص.

أمين الجميل: تمكنت سوريا تجلب العنصر المسيحي اللي كان دائما رافضا لهذه التسوية السورية لمصلحة سوريا تمكنت تجلب قائد القوات اللبنانية، كيف عملوا؟ هلق حكينا عن شخصية حبيقة بالماضي..

أحمد منصور: إيلي حبيقة، إحنا سنأتي..

أمين الجميل: هلق عم نحكي عن اليوم عن الاتفاق الثلاثي فتمكنت أن تقنع إيلي حبيقة بأي شكل -ما بدي أدخل بالتفاصيل- للتوقيع على هذا الاتفاق الذي بنظري هو نقيض عن يعني يمس بسيادة لبنان، فهيدا هو الاتفاق الثلاثي اللي كانت سوريا تسعى له.

أحمد منصور: هل كان في صالح دمشق أم في صالح لبنان هذا الاتفاق؟

أمين الجميل: كان لصالح دمشق لأن يربط هذا الاتفاق الثلاثي بنظري أنا يمس بالسيادة الوطنية ويربط لبنان نهائيا بالنظام السوري.

أحمد منصور: طلب منك في الثاني من يناير 1986 أن تذهب للتوقيع على هذا الاتفاق.

أمين الجميل: نعم، يعني ما رح نطول الموضوع لأنه ما بيفيد المشاهد إنما اللي حصل أن سوريا أخذت توقيع إيلي حبيقة بس هالتوقيع هذا لا يمكن أن يأخذ الطابع الرسمي المؤسساتي في لبنان إلا بعد توقيع رئيس الجمهورية، فالرئيس الأسد دعاني إلى سوريا للتوقيع للموافقة على هذا الاتفاق فكان كلامي له أولا أنه بالشكل لا يعقل أن يتم هكذا تفاوض حول مستقبل لبنان بمعزل عن المؤسسات الدستورية وبمعزل عن رئيس الجمهورية فبيقول لي الرئيس الأسد ما أنت معك خبر يعني كل الصحف عم تكتب يعني عم تتناول هذا الموضوع وعم تسرد بعض تفاصيله، قلت له يا سيادة الرئيس أنت بتقبل أن تطلع على قضايا تتعلق بمصير سوريا من خلال الصحف؟ هذا يعني إهانة، أنا ما بأقبل أن أطلع على تفاصيل أي اتفاق من خلال إشاعات أو تسريبات من هذا النوع، هيدا من جهة فإذاً بالشكل في شيء غير طبيعي بعدين إيلي حبيقة لا هو محامي لا هو رجل قانون ولا دستوري تيقدر يخوض بهكذا بحث وبعدين شو صفته الرسمية على الأرض؟ هذا مليشيا قائد مليشيا هل يمكن لقائد مليشيا يفاوض على اتفاق ذو طابع دستوري بيربط وطنه في المستقبل بدون الرجوع إلى المؤسسات الدستورية؟ هذا بالشكل أما بالأساس أنا عندي ملاحظات أساسية على هذا الاتفاق، لا يمكن..

أحمد منصور (مقاطعا): ما هي كانت؟ باختصار.

أمين الجميل: يعني نوعية العلاقات مميزة مع سوريا بما معناه أن نربط لبنان نهائيا بسوريا واتفاقات معاهدة بشكل مثل معاهدة مثلا أيام الانتداب بين لبنان وفرنسا اللي كانت فرنسا صحيح لبنان دولة مستقلة إنما الانتداب الفرنسي هو يتحكم بكل المؤسسات، ربط المخابرات اللبنانية بسوريا ربط الجيش اللبناني بسوريا ربط وزارة الخارجية بسوريا..

أحمد منصور (مقاطعا): هذا كان ظل واقعا لحين خروج القوات السورية من لبنان.

أمين الجميل: بس ما كان بالدستور، بدهم يدخلوه بالدستور.

أحمد منصور: والآن أصبح لبنان يعيش العصر السوري بعد خروج الإسرائيليين وانسحابهم من لبنان في نهاية 1983.

أمين الجميل: يعني ما في شك أن سوريا حققت هيمنة كبيرة على لبنان لا سيما بآخر عهدي لما انتهت ولايتي تمكنت وبعهد الرئيس إلياس سركيس اللي كان تقريبا معينا من قبل السوريين أو فيما بعد مع الرئيس لحود تمكنت سوريا أن تشدد قبضتها على المؤسسات وتربط كل المؤسسات اللبنانية بالإرادة السورية والمخابرات السورية، معروف أن..

أحمد منصور (مقاطعا): تستطيع أن نقول إن عشرين سنة..

أمين الجميل (متابعا): معروف أن اللواء غازي كنعان كان نوعا من مفوض سامي في لبنان وكذلك الأمر فيما بعد رستم غزالة كان نوعا من مفوض سامي في لبنان هو الذي يعين رئيس الجمهورية ويعين الوزراء ويعين النواب ويملي إرادته على كل المؤسسات السياسية في لبنان.

تقلبات حزب الكتائب والقوات بعد وفاة بشير الجميل

أحمد منصور: توفي والدك الشيخ بيير الجميل في 29 آب/ أغسطس عام 1984، هل كانت وفاته وفاة لحزب الكتائب أيضا؟

أمين الجميل: لا، ما كانت وفاة لحزب الكتائب بالعكس يعني إنما كان حزب الكتائب يعاني منذ فترة بنوع من.. من صعوبات كبيرة.

أحمد منصور: إيه أهم الصعوبات دي؟

أمين الجميل: أهم الصعوبات أن الكتائب هي حزب سياسي، اسم حزب الكتائب حزب ديمقراطي اجتماعي هذا هو عنوان الحزب إذاً ديمقراطي فهناك..

أحمد منصور (مقاطعا): حزب سياسي له جناح عسكري كانت القوات اللبنانية.

أمين الجميل: قبل ما نصل لهون، وحزب اجتماعي كانت اهتماماتنا اجتماعية يعني القاعدة الكتائبية كانت من الطلاب من العمال من المزارعين يعني هيدي هي القاعدة كانت معروفة يعني ما كانت بمجال الأعمال والبرجوازية وإلى ما هنالك..

أحمد منصور (مقاطعا): ما الأزمات التي لحقت بالحزب؟

أمين الجميل: بدءا من السبعينات المؤسف أنه بدءا من السبعينات وبسبب المعارك مع الفلسطينيين المؤسف أنه تحول الحزب إلى العمل العسكري المليشيوي على الأرض فاضطر أن يدخل بالنهج المليشيوي وتدريجيا تدريجيا أخذ هذا الطابع العسكري العسكريتاريا صارت هي تقريبا مهيمنة على القرار السياسي الكتائبي وعلى المؤسسات التقليدية في حزب الكتائب من المكتب السياسي وما يسمى بالمجلس المركزي والمصالح والمؤتمر العام هذه هي المؤسسات الأم لحزب الكتائب، أصبحت النظرة المليشيوية أو قيادات المليشيات في الحزب أصبحوا اختزلوا القرار الكتائبي وتدريجيا..

أحمد منصور (مقاطعا): هل نستطيع أن نقول إن نشأة القوات اللبنانية كانت بداية لضعف ونهاية حزب الكتائب؟

أمين الجميل: نعم ما في شك ما في شك وكان يعني جهدا كبيرا من قبلي ومعروف أنه إذا حدا أنقذ حزب الكتائب من هالمنطق المليشيوي كان يعني العمل اللي أنا كنت أقوم فيه بذاك الوقت اللي حاولت رغم الوضع الميداني على الأرض نحافظ على طابع الكتائب السياسي والديمقراطي والاجتماعي.

أحمد منصور: لكن بعد وفاة والدك تم عمل انتخابات وأصبح الدكتور إيلي سعادة؟

أمين الجميل: بالأول كان إيلي كرامة، الدكتور إيلي كرامة حاول يحافظ على الطابع السياسي لحزب الكتائب والمؤسساتي لحزب الكتائب ففيما بعد انتخب الدكتور جورج سعادة..

أحمد منصور (مقاطعا): وأيضا رئيس جديد للقوات اللبنانية أيضا.

أمين الجميل: انتخب الدكتور جورج سعادة بدعم من الدكتور سمير جعجع في ذاك الوقت يعني كان هو الدكتور سمير جعجع اللي عمل له معركته الانتخابية للدكتور جورج سعادة على أساس أن الدكتور جورج سعادة يتعاطف أكثر ويتضامن أكثر مع الجناح العسكري.

أحمد منصور: وكان قائد الجناح العسكري؟

أمين الجميل: الدكتور سمير جعجع.

أحمد منصور: كان..

أمين الجميل: جورج سعادة لا، كان عضو مكتب سياسي في حزب الكتائب.

أحمد منصور: لكن الجناح العسكري أو قائد القوات اللبنانية؟

أمين الجميل: قائد القوات اللبنانية أصبح حليفا مباشرا لرئيس الحزب وكانت النية في ذاك الوقت عند الدكتور سمير جعجع، ما قادر هو يعمل رئيس الحزب مباشرة بعد الوالد وبعد الدكتور إيلي كرامة فاعتبر بيجيب مرحلة انتقالية الدكتور سعادة ومن خلال الدكتور سعادة حليف الدكتور سمير جعجع واثنيناتهم من منطقة الشمال بيتمكن سمير جعجع من أن يخترق القيادة الكتائبية وبالتالي يؤمن انتخابه بعد أربع سنوات لرئاسة الحزب..

أحمد منصور (مقاطعا): هذه قصة أخرى، أنا هنا دلوقت..

أمين الجميل (متابعا): وهذا اللي حصل، ترشح الدكتور سمير جعجع لرئاسة الحزب بعد أربع سنوات إنما كانت تدخلت وقتها المخابرات السورية واخترقت..

أحمد منصور (مقاطعا): أنا مش عايز أسبق الأحداث..

أمين الجميل: نعم، تفضل.

أحمد منصور: انا لسه في النقطة دي لأن قيل إنك في هذه الفترة..

أمين الجميل (مقاطعا): أنا عم أحاول أساعدك.

أحمد منصور: لا، لا، أنا عندي نقطة مهمة الآن، في تمرد في القوات اللبنانية كبير وفي انشقاقات وفي حرب لا بد أن أقف عندها وده مدخلي للموضوع لأن في هذه الفترة استطعت أنت أن تنسج علاقات ربما للمرة الأولى تخلصت من فادي فرام قائد القوات الذي كان على علاقة مباشرة بالإسرائيليين وكان يعاملك بندية وأصبح هناك قائد جديد للقوات اللبنانية..

أمين الجميل: نعم، الدكتور فؤاد أبو ناضر.

أحمد منصور: فؤاد أبو ناضر كان على علاقة جيدة معك وكان رئيس الحزب أيضا على علاقة جيدة معك وبدأ هناك تناغم ولأول مرة شعرت بأنك كرئيس للجمهورية كتائبي أن هناك انسجاما وتوافقا بينك وبين حزب الكتائب وقيادة القوات، أليس كذلك؟

أمين الجميل: تقريبا.

أحمد منصور: في هذه الفترة في 12 مارس 1985 قامت مجموعة من قيادة القوات بعملية تمرد عرفت بانتفاضة 12 آذار وكان قام بها ثلاثة كريم بقردوني وإيلي حبيقة وسمير جعجع، كيف وقع هذا التمرد عليك؟

أمين الجميل: يعني كان في.. ما في شك أن الفريق العسكر بالقوات اللبنانية يعني كان في فؤاد أبو ناضر عم نحاول نلاقي طريقة لتحقيق نوع من الاندماج بين الكتائب والقوات وتحقيق يكون لأول مرة انتخب رئيس جمهورية كتائبي أن يكون الحزب والقوات دعما لهذا الرئيس لتثبيت سيادة لبنان وإعادة بناء المؤسسات، كان في جناح آخر ينظر للأمور عكس ذلك كان في جناح آخر بده يحافظ على موقع القوات على موقع المليشيات ويبقي..

أحمد منصور (مقاطعا): أن تبقى القوات مستقلة عن رئاسة الدولة.

أمين الجميل (متابعا): ويبقي سيطرته على الأرض وهذا ترافق، إذا منرجع منحكي عن معركة الجبل و special status ترافق مع هالنزعة اللي كانت عم يدفع باتجاه إسرائيل يعني تقطيع أوصال لبنان مناطق مناطق وحكم ذاتي لكل فريق من الأفرقاء، الدروز المسيحيين سعد حداد و.. طرابلس مع السوريين إلى ما هنالك بالشمال، فهيدي كانت نزعة عند القوات اللبنانية، انطلاقا من هالمنطق هيدا انتفضت مجموعة عسكرية مليشيوية بالقوات اللبنانية على قيادة فؤاد أبو ناضر وأزالوه لفؤاد أبو ناضر واستلموا هم السلطة في القوات اللبنانية وانطلاقا من مشروع استقلالية القوات اللبنانية عن رئيس الجمهورية وعن حزب الكتائب.

أحمد منصور: لكن جوزيف أبو خليل في صفحة 333 من "قصة الموارنة في الحرب" يقول "لعل العامل الرئيسي الذي جمع بين جعجع وحبيقة وبقردوني في تلك المغامرة هو عامل الرغبة في الانتقام من أمين الجميل لحرصه الدائم على إقصائهم من مواقع النفوذ والقرار" حسب معتقداتهم يعني.

أمين الجميل: يمكن، أكيد على كل حال اللي كان ما بيتناقض مع اللي عم أقوله لك..

أحمد منصور: هل كان هناك علاقة..

أمين الجميل: ما بيتناقض مع اللي عم أقوله لك إنه كان هم بدهم يحافظوا على نفوذهم الميداني على الأرض لأن كان في فلوس كان في جباية أموال كان في سلطة..

أحمد منصور (مقاطعا): دي نقطة مهمة قضية الفلوس كان في أكثر من عشرين ألف عنصر وكانت نفقات القوات تقدر بكم مليون، عايز أشوف المبلغ، مبلغ ضخم..

أمين الجميل: نحن هيدا بالتفاهم مع فؤاد أبو ناضر كنا عم نحكي عن طريقة التعاطي مع هذا البعد بالذات من هذه العناصر المتفرغة كيف بدنا نتعاطى معها كيف بدنا تدريجيا نستوعبها..

أحمد منصور: من أين كان يأتي تمويل القوات؟

أمين الجميل: كان في ضرائب مباشرة على الناس.

أحمد منصور: كان في تمويل خارجي؟

أمين الجميل: ما على علمي بس كان في عندهم ما يكفي من ضرائب، كان في صندوق ما يسمى بالصندوق الوطني اللي كان هو أخذ محل الدولة بجباية الضرائب كانوا يجبون الضرائب من الناس.

أحمد منصور: كان هناك في عكار لسمير جعجع كان هناك في الطريق إلى سوريا..

أمين الجميل: البربارة بيسموه حاجز البربارة.

أحمد منصور: حاجز البربارة كان يجني جبايات كبيرة من الناس.

أمين الجميل: كان في مصالح مالية، قلت لك كان في مصالح مالية كذلك.

السياسة المالية ومصير الليرة اللبنانية

أحمد منصور: أنت كرئيس للدولة قلصوا كثيرا سلطاتك، من أين كنت تنفق؟

أمين الجميل: نحن كان عنا الدولة كانت الدولة يعني في عندها إمكانيات وبعدين كان في دعم مباشر لصندوق وزارة المالية من قبل بعض الأشقاء العرب.

أحمد منصور: آه.

أمين الجميل: بعض الأشقاء العرب كانوا يدعمون بشكل أو بآخر، ذكرت لك مثلا بأول عهدي كان الملك فهد خصص مبالغ لبعض النشاطات في بعض مؤسسات الدولة.

أحمد منصور: قيل إنك أنت رغم هذا الوضع الصعب الذي كان يعيشه لبنان، أذكر حادثين فقط من حوادث كثيرة جدا بالنسبة إليك، هنري إده قالها في كتاب "المال إن حكم" وأرجو كما تحرص أن تكون شفافا أن تكون قدر المستطاع شفافا معي..

أمين الجميل: لا، مش قدر المستطاع، أنا شفاف بالكامل، ما عندي شيء أخبيه على كل حال.

أحمد منصور: طيب، في الوقت الذي كان فيه لبنان مدمرا أمرت بأن يقام في القصر الرئاسي الذي أصلح وجدد بأحدث الأثاث مركز معلومات يضاف إلى مركز الدولة وملعب رئاسي للتنس ولم تكتف بهذا بل أمرت باستيراد القرميد من الولايات المتحدة ثم أمرت بتأهيل قصر ثان لك هنا في منطقة بكفيا تقيم فيه في الصيف وهو قصر كان متنازع على ملكيته ولم يكن ملك الدولة.

أمين الجميل: هيدا القصر اللي ببكفيا ملك البلدية، ملك بلدية بكفيا وبلدية بكفيا رممته..

أحمد منصور (مقاطعا): صدر حكم بعد ذلك غير هذا.

أمين الجميل: رممته، بس كان بهديك الوقت ملك بلدية بكفيا والبلدية رممته على حساب البلدية ترميم بدائي موجود يعني ما هالقصر يلدز أو قصور الفخمة..

أحمد منصور (مقاطعا): بتحب الفخامة والترف؟

أمين الجميل: بالعكس أنا آخر إنسان بيحب الفخفخة والترف، أنت عايش عنا بالبيت وشايف البيت، وين الترف وين الفخفخة؟ نحن عائلة..

أحمد منصور: وهذه الأناقة والبدل التي تفصل لك في محلات خاصة في باريس و..

أمين الجميل: وين؟

أحمد منصور: يعني وصفك دائما بأنك تبدو كعارض لأحدث ملابس الموضة في العالم.

أمين الجميل: ممكن هيدا كل إنسان بيقول اللي بده إياه، أنت وأنا عالهوا كذا وهذه ثيابي هيدا أنا يعني حقيقة هيدا كلام فارغ كلام ما بأتوقف عليه يعني كلام ما بيتوقف عليه، أنا بأعرف مين أنا، أنا ابن عائلة الحمد لله يعني مكتفية ما بحياتنا احتجنا لأحد إنما ليست من أثرياء لبنان ولسنا من العائلات الثرية فنحن "أعطنا خبزنا كفاف يومنا" هذا ما نقول هذا ما نصلي كل يوم وأنا ابن عائلة تقية ونمارس الشعائر الدينية..

أحمد منصور (مقاطعا): ماذا فعلت في القصر الرئاسي وقصر بكفيا؟

أمين الجميل: اي قصر؟ القصر الرئاسي في بكفيا هو ملك البلدية ودائما ملك البلدية..

أحمد منصور: والقصر الرئاسي الذي هناك في بيروت وما أنفقت عليه من بذخ في إعادة ترميمه في الوقت الذي كان لبنان كله مدمرا؟

أمين الجميل: يعني ما بأعرف شو أنفقنا على القصر الرئاسي، هذا قصر رئاسي، أنفقت لجيبتي؟ اللي أنفقته على القصر هو أخذته معي جبته معي بعدين إلى بكفيا؟ هذا ملك الرئاسة، الرئاسة المفروض أن يكون في الحد الأدنى من مستلزمات الرئاسة ويعني حرام، حرام ندخل بهكذا.. أنا بأعرف ذكرت لك في معرض الحديث أنه صار في عملية افتراء وتجني علي وعلى بعض القضايا الأخلاقية..

أحمد منصور (مقاطعا): طيب بعد حرب الجبل قررت أن تعيد تجهيز الجيش اللبناني بالطوافات والدبابات والمدافع والذخائر من مختلف المصادر، تم شراء طوافات يفترض أنها فرنسية لكن اكتشف أنها ركبت وأعيد ترتيبها في رومانيا، كل هذه المشتريات بلغت مئات الملايين من الدولارات دفعت نقدا وسحبت من احتياط مصرف لبنان مما أدى إلى تدهور سعر العملة، إيه القصة بتاعة الطوافات دي؟

أمين الجميل: يعني في قضية الطوافات هيدا من معرض التجني علي والافتراء، والحمد لله أنا أشكر ربي على ذلك أنه فتح هذا الملف بظل عهد عدائي علي عدائي وليس حياديا، عدائي بظل عهد الرئيس إلياس سركيس وكان في لجنة تحقيق ولجنة تحقيق ما فيها ولا شخص بيناتهم بيكن لي أي ود ومع ذلك اضطرت لجنة التحقيق برئاسة الرئيس إلياس فرزلي، إيلي فرزلي أن تعترف بأنه كانت هذه كان وضعي شفافا 100% وأنه لا علاقة لي لا من بعيد ولا من قريب بهذا الموضوع وهذا حكم يعني صدر عن لجنة برلمانية، وأنا ممتن أنه انفتح الملف بظل عهد عدائي حتى لا يقال إنه في مسايرة بالموضوع فأنا بتعرف يعني بالموقع اللي كنت موجودا فيه كما ذكرت لك كان ما بقي حدا ما حاول يفتري علي ما بقي حدا ما حاول لما كانت فترة الانتفاضات اللي ذكرتها كان مفروض تحطيم أمين الجميل بكرامته بأخلاقه حتى إذا سقط ما حدا يندم عليه وما حدا يزعل عليه هيدا من ضمن المخطط اللي كان، الحمد لله والحمد لله أني طلعت من الحكم ما حدا قدر يغبر علي بأي شيء وأنا ضميري مرتاح، إذا بتشوفني اليوم مرتاح لأني بأنام على مخدتي بضمير حي وضمير مرتاح..

أحمد منصور: كل الدم والأشلاء والحروب؟!

أمين الجميل: أنا بأقدر أفتخر وأقول إنه ما لي علاقة فيها، ذكرت لك بقضية إهدن مثلا إذا بتسأل بيت فرنجية بيقولوا لك إن أمين الجميل براء من هذا الموضوع، قضية صبرا وشاتيلا أنا براء منها تماما وهذا ما قاله ياسر عرفات بالذات وهذا ما قاله أبو إياد بالذات وأرسل لي بعد صبرا وشاتيلا أرسل لي أبو إياد كتابا خطيا -إذا بدكم تنشروه أهلا وسهلا- فإذاً كل هالأمور اللي عم تنحكي عنها أنا براء منها، بالعكس أنا رجل..

أحمد منصور (مقاطعا): سياسة حكمك..

أمين الجميل (متابعا): ليك، أنا خلقت ببيت الوالد كان أكبر رأسمال له.. الوالد ما كان رجلا إقطاعيا، كان عنده صيدلية بالوسط التجاري، نحن عائلة معروف عنها التقوى نحن من العائلات اللبنانية التقليدية المسيحية المارونية فمنخاف الله، أختي راهبة، عمتي وخالتي راهبة، نحن عايشين بهذا الجو منعرف شو قيمة الناس منعرف شو الأخلاق وهيدا رأسمالنا الأساسي وصدقني لو ما عنا هالواقع..

أحمد منصور: أنا بأتكلم في واقعة..

أمين الجميل (متابعا): لو ما عنا هالواقع بالذات كن على ثقة أمين الجميل ما ضاين كل هالفترة وأنت ما أخذت العناء اليوم تتيجي تحكي معي لولا..

أحمد منصور: أنا واخد عناء بقى لي كم شهر.

أمين الجميل: لو 10% من هالافتراء اللي قيل عني صحيح ما كنت اليوم تعذبت وجئت حكيت معي.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: سياستك أدت إلى انهيار العملة اللبنانية وسعر صرفها، تسلمت لبنان والدولار يوازي ثلاثة ليرات، الآن واصل 1500 ليرة.

أمين الجميل: أنا خليني أقول لك شغلة، يعني معلش خلينا إذا بدك تحكي أرقام، كنا فضلنا ما نحكي بهالموضوع بس إذا بدك تحكي أرقام أنا الصحيح أنه لما صارت كل.. انهارت الدولة كلها أنا بأعجوبة أنه قدرت الليرة اللبنانية تحافظ على الحد الأدنى من متانتها لأنه انهارت كل الدولة، لا بقى في مصرف مركزي لا بقى في سياحة لا بقى في تجارة لا بقى في تبادل كل الدولة انهارت بعد اتفاقية 17 أيار وهذا شيء معروف أنت ذكرته، فبأعجوبة أن الدولة وقفت على رجليها، فنحن، أنا بآخر ولايتي بآخر عهدي قبل آخر عهدي بسنة الـ 1986 أنا انتخبت بسنة 1982، سنة 1986 وصل الدولار إلى -على ما أعتقد- 350 إلى 400 ليرة لبنانية الدولار، لما انتهت ولايتي سنة 1988 يعني كانت من سنة 1986 وبدأت الليرة تتحسن ونزلت قيمة الليرة لـ 250، الدولار 250، كانت الليرة اللبنانية عم ترجع تستعيد موقعها في نهاية ولايتي..

أحمد منصور (مقاطعا): استلمت وهو ثلاثة.

أمين الجميل (متابعا): إنما أنا بعد ما تركت طلع الدولار ثلاثة آلاف ليرة، ثلاثة آلاف، أنا تركته بـ 250، طلعت على الثلاثة آلاف، بتنظر للـ 250 وبتنظر للدولار ثلاثة آلاف ليرة؟

أحمد منصور (مقاطعا): أنا بأنظر للثلاثة يوم ما استلمت.

أمين الجميل (متابعا): فنحن، أنا فخور بما حققته، صحيح أنه نحن أنفقنا على الجيش إنما لمعلوماتك وبأتمنى أنه تعمل يعني مقابلات بهذا القبيل مع المعنيين في المصرف المركزي موجود قيادة الجيش موجودة، كل.. أنا أول مرة بتاريخ الدول العربية والأنظمة العربية لأول مرة رئيس جمهورية بيفرض على الأميركان وعلى الفرنسيين بالبروتوكول التسلح للجيش، فرضنا شيئين وأنا فخور فيهم وأول مرة بتنعمل بتاريخ الأنظمة العربية..

أحمد منصور: ما هما؟

أمين الجميل: عملنا البند الأول من كل الاتفاقات -وهيدي موجودة فيني أزودك فيها- البند الأول أن تكون الاتفاقات من دولة لدولة بدون مرور بعملاء..

أحمد منصور (مقاطعا): ما.. شر لا بد منه العملاء والوسطاء، دولة مع دولة..

أمين الجميل (متابعا): يا سيدي أنا عم أقول لك كل حال نحن حال نحن حطيناها..

أحمد منصور (متابعا): حتى في رؤساء دول هم بيعملوا الـ commission لهم.

أمين الجميل: نحن حطيناها بالعقد أنه ممنوع اللجوء إلى عملاء ممنوع، هيدي رقم واحد..

أحمد منصور: في العقد لكن في الواقع إيه بقى اللي صار؟

أمين الجميل: رقم اثنين حطينا بالبند بالبروتوكول بتسلح الجيش حطينا أنه ممنوع دفع أي commission حطيناها بالبروتوكول..

أحمد منصور: بتتحط وبيتدفع.

أمين الجميل: وثالث بند بالبروتوكول هو تقسيط على ست سنوات يعني ما تم دفع السلاح إلا بعد ست سنوات يعني الـ commission بتقبضه عند الدفع..

أحمد منصور: كله بحسابه يا سيادة الرئيس، ما هو ست سنوات في فوائد وفي تراكم وفي قصص.

أمين الجميل: يا عزيزي أنا عم أقول لك شو صار معي، أنا من هالناحية ضميري مرتاح، عم أقول لك الوقائع الحسية، هلق بدنا نحلم نحلم بس أنا عم أقول لك..

أحمد منصور: طيب خليني أرجع الآن..

أمين الجميل: أنا عم أقول لك شو الواقع وأنا فخور فيها، أنا فخور بهاللي أنجزته وخاصة بالشفافية اللي تميزت هذه الصفقات.

أحمد منصور: عايز أرجع لانتفاضة القوات اللبنانية..

أمين الجميل: وقضية تدهور الليرة اللبنانية بسب بالتسلح هذا غير صحيح لأن الدولة اللبنانية ما دفعت هذا السلاح إلا على التقسيط لمدة منه ست سنوات منه ثماني سنوات.

انتفاضة القوات وعملية الفرز الطائفي

أحمد منصور: أعود لانتفاضة حبيقة وجعجع وبقردوني واستيلائهم على القوات اللبنانية في 12 مارس 1985، هل كانت إسرائيل بعيدة عن هذا؟

أمين الجميل: أنا أعرف وفيني أؤكد هذا الشيء أن إيلي حبيقة كان بسوريا وعنده مندوب بإسرائيل عم يطلع إسرائيل تدريجيا يوم بيوم عن تطور المباحثات بين إيلي حبيقة وسوريا وعلى ما أعتقد أن السوريين كانوا على علم بذلك.

أحمد منصور: وكان الجنرال ميشيل عون قائد الجيش على صلة وعلاقة بهم كما ذكرت؟

أمين الجميل: كان ميشيل عون جزءا لا يتجزأ من الاتفاق الثلاثي وميشيل عون كان هو عم يشارك بالجانب الأمني من هذا الاتفاق لذلك كان ميشيل عون علاقاته كثير ودية مع حبيقة ولما حصل معركة مع حبيقة كان حريصا ميشيل عون أول شيء أن ينقذ إيلي حبيقة من السجن من أن يسجن من قبل سمير جعجع فكانت العلاقة كثير وطيدة بين ميشيل عون وإيلي حبيقة..

أحمد منصور (مقاطعا): ليه كان حيسجن..

أمين الجميل (متابعا): وكان ميشيل عون على بينة من كل تطورات الاتفاق الثلاثي وبأعتقد من هديك الأيام بدأ نوع من الغزل بين ميشيل عون والسوريين وما يبرر أو يوضح العلاقة الآنية بين ميشيل عون والسوريين، من ذاك الوقت بلشت.

أحمد منصور: صحيح الرئيس الأسد عرض عليك أن يرسل قوات سورية من أجل قمع هذه الانتفاضة؟

أمين الجميل: نعم.

أحمد منصور: لك أنت؟

أمين الجميل: نعم، اتصل فيي لما صارت الانتفاضة اتصل فيي الرئيس الأسد وأطلعني قال لي شو صاير عندكم؟ قلت له في تحرك بالقوات اللبنانية، قال لي أنا خائف عليك إذا بتريد أنا بأبعث لك قوات من عندي لتنهي هذا التمرد، قلت له سيادة الرئيس أنا كثير شاكرك، هذه قضايا داخلية خليني أنا أعالجها محليا هودي الجماعة نحن منعرفهم مثل أولادنا أنا رح أتعاطى معهم على هذا الأساس وأنا رح أستوعب الموضوع وأنت اطمئن أن لبنان سيبقى آمنا ومستقرا.

أحمد منصور: انتفاضة القوات هذه أضعفت من سلطتك كرئيس للدولة؟

أمين الجميل: ما في شك بأول مرحلة ما في شك بعدين..

أحمد منصور: كان عندك 38 ألف عسكري في الجيش اللبناني.

أمين الجميل: نعم.

أحمد منصور: لم تكن تملك سلطة عليهم؟

أمين الجميل: لأنه كان في بذاك الوقت كما ذكرت كذلك الأمر كان في نوع من تعاطف بين ميشيل عون يعني قائد الجيش والمتمردين ووقتها طلبنا من ميشيل عون بعض الحماية ببعض الأماكن واعتبر أنه بغير.. الجيش ما بإمكانه يقوم بهالمهة هيدي.

أحمد منصور: هذا يؤكد تواطؤ عون معهم؟

أمين الجميل: يعني كان ما في شك أنه بهالوقت كان في علاقة كثير حميمة بين بعض المتمردين وقائد الجيش فعلى ضوء ذلك يعني أنا كنت على حق وقتها وقت جاوبته هيك للرئيس الأسد لأنه ما مضي تقريبا شهر على الانتفاضة إلا ما رجعوا القوات لعندي رجع سمير جعجع لعندي بعث لي كتابا خطيا -إذا بتحبوا تنشروا كل هالكتب يعني كتاب أبو إياد أو كتاب سمير جعجع أو غيره موجودين- بيبعث لي كتابا سمير جعجع وكأنه اعتذار على الانتفاضة..

أحمد منصور (مقاطعا): هذا الذي فوضك فيه بالتحدث باسمه مع السوريين؟

أمين الجميل (متابعا): ويعتبر أن السياسة اللي أنا اعتمدتها لحد اليوم كانت هي السياسة اللي بتخدم مصلحة البلد، قال ذلك خطيا، وبيطلب مني..

أحمد منصور (مقاطعا): وقع معه بقردوني على نفس الخطاب؟

أمين الجميل: لا، كان سمير جعجع فقط، وبيطلب مني أستمر بالتفاوض والتحاور مع السوريين للوصول إلى ما يحفظ مصلحة لبنان.

أحمد منصور: أنت وصفت في مذكراتك ما حدث بأنه محاولة انقلابية.

أمين الجميل: هو انقلاب.

أحمد منصور: أو عملية انقلابية أو انقلاب..

أمين الجميل: صحيح.

أحمد منصور: انقلاب داخل لبنان لكن لم يقلب نظام الحكم.

أمين الجميل: لأن هذا الانقلاب كان حقيقة لو نجح مظبوط لولا ما استدركنا الأمر وحفظنا مصلحة البلد في ذاك الوقت لكان بده يلتقي مع special status يعني الوضع الخاص اللي عرضوه علي الإسرائيليون..

أحمد منصور (مقاطعا): هم سعوا لهذا في الجنوب، يعني المعارك التي كانت..

أمين الجميل: (متابعا): للشمال، لمنطقة الجبل لمنطقة الشوف.

أحمد منصور: في ربيع..

أمين الجميل: هذا كله كان عم يتقاطع مع بعضه كان في مساعي يعني إقليمية لتجزئة لبنان مناطق مناطق وهيدا الآن..

أحمد منصور: الآن في عملية حصلت..

أمين الجميل (متابعا): ودفعوني ثمن يعني حفاظي على سيادة لبنان هذا اللي دفعوني ثمنه، أنا دفعت ثمن محافظتي على سيادة لبنان وعلى النظام اللبناني.

أحمد منصور: في ربيع عام 1985 القوات اللبنانية قامت بمعارك في شرق صيدا أجبرت المسيحيين 15 ألف مسيحي على أن يذهبوا حتى يشكلوا zone لحماية إسرائيل في الجنوب..

أمين الجميل: وهيدي كانت أكبر جريمة..

أحمد منصور: وأجبرت الشيعة أيضا رحّلتهم إلى الجنوب ورحّلت السنة إلى الشمال وكانت عملية فرز طائفي على مستوى عالي.

أمين الجميل: هيدي كانت أكبر جريمة ارتكبوها بعض قادة القوات اللبنانية بحق لبنان، كانت أكبر مصيبة على لبنان..

أحمد منصور: سمير جعجع..

أمين الجميل: يعني بعض القيادات..

أحمد منصور: لا، مش بعض، ما هو الآن إحنا قدام حقائق تاريخ.

أمين الجميل: يعني هيدي كانت أساسا أساسا كان وراءها إيلي حبيقة، أساسا كان وراءها إيلي حبيقة وبأعتقد أنه..

أحمد منصور (مقاطعا): هو علشان إيلي حبيقة مات ولسه سمير جعجع وبقردوني عايشين عايز تحملها للي مات؟

أمين الجميل: لا، لأنه بهديك الوقت كان هو رئيس الهيئة الانقلابية كان إيلي حبيقة وقتها، قبل ما ينقلب سمير جعجع على إيلي حبيقة كان بعده إيلي حبيقة موجودا وهو على رأس الحركة الانقلابية، هيدي رسميا عم أحكيك رسميا، وبدك معلومات أكثر من هيك؟

أحمد منصور: بدي.

أمين الجميل: التقى إيلي حبيقة مع أحد مسؤولي الحزب مع الدكتور إيلي كرامة كان رئيس الحزب آنذاك، التقى فيه للدكتور إيلي كرامة وإيلي كرامة كان عم يعاتبه لحبيقة أنه عم ينتقده عم يحاسبه كيف أنت بتعمل هالعلمية هذه؟ قال شو فيها؟ على كل حال يعني هيدي ممكن البعض يروح على منطقة الحدود ونعزز الوضع المسيحي على الحدود بين لبنان وإسرائيل والآخرون ممكن يجوا يعززوا صفوف القوات اللبنانية بالجبل. يعني كان هذا الكلام اللي قيل ما عم نستشهد بقتلى بموتى عم نستشهد بشخص كان شاهدا على ذلك كان في إيلي كرامة كان في جوزيف سعادة أمين عام الحزب وإيلي حبيقة حصل هالحوار بين بعضهم البعض..

أحمد منصور: وأنت رئيس الدولة عاجز عن القيام بأي شيء.

أمين الجميل: أكيد لأنه وقت كان بتعرف يعني مين ما كان بيقدر يحط أصبع ديناميت يهبط أكبر بناية يهبطها بثانية إنما ترجع تبنيها هذا مانه سهل فبمقدور كان القوات اللبنانية يأخذوا عشرين أو مائة أو مائتي شاب على شرقي صيدا ويفجروا الوضع ويسبق السيف العذل، هذا شيء طبيعي فنحن حانت مهمتنا كانت العلاج كنا نعالج الموضوع هيدي كانت مهمتي، هيدي كانت مهمتي الصعبة أنقذ -بعد مرة- أنقذ القوات غصبا عنها وأنقذت القوات غصبا عنها وعلى ضوء ذلك وجه لي بعد أحداث صيدا والتطورات اللي حصلت انقلب سمير جعجع على إيلي حبيقة، حبيقة اضطر يترك البلد، على أثر ذلك.. لا، الرسالة بعثها لي كان بعده إيلي حبيقة..

أحمد منصور: لسه، يعني هل نستطيع أن نعتبر ما قامت به القوات اللبنانية في صيدا هو أكبر عملية تهجير داخلي وعملية فرز طائفي تمت في خلال الحرب اللبنانية؟

أمين الجميل: مش هي أكبر لا، أن اللي حصل بالشوف كان قبل كان أضخم لأن كانت بشرقي صيدا كانت مختصرة و..

أحمد منصور (مقاطعا): اللي في الشوف كانوا دورز وموارنة لكن الآن دي سنة وشيعة وموارنة.

أمين الجميل (متابعا): تمكنا بسرعة أن نعالج الموضوع بشرقي صيدا يعني دغري تدخلنا مع بعض القيادات السنية في المنطقة وعالجنا الموضوع بسرعة حتى نمنع هذا التهجير ورجعنا يعني حصل تطبيع للوضع بشرقي صيدا وعادوا اللي تهجروا عادوا إلى منازلهم يعني عالجنا الموضوع بسرعة في شرقي صيدا.

انقلاب حبيقة والقبض عليه وهروبه

أحمد منصور: الآن في نقطة مهمة جدا للفهم في هذا الموضوع أن القوات اللبنانية التي كانت بعد مقتل شقيقك بشير أصبحت يعني تقريبا تتعامل معك بندية تحت قيادة فادي فرام وتحتفظ بعلاقات مع إسرائيل وقع فيها انشقاق أو انقلاب عليك وعلى النظام واستقل إيلي حبيقة وبقردوني وجعجع بالقيادة ثم بعد ذلك وتحديدا في 9 مايو/ أيار 1985 انقلب إيلي حبيقة على الآخرين وأصبح قائدا للقوات لكنه أصاب الجميع بصدمة وهو رجل إسرائيل الأول ومرتكب مجازر صبرا وشاتيلا بأنه ينادي بالتيار اللبناني العربي وبأن سوريا لها فيه موقع، هذا البيان الذي أصدره أصاب الجميع بالصدمة، رجل إسرائيل يصدر بيانا يقول فيه سوريا!

أمين الجميل: وبأرجع بأؤكد لك أنه لما كان إيلي حبيقة بسوريا كان عنده اتصال مباشر بإسرائيل وكانت سوريا تعلم بذلك، أفسرها ما بعرف كيف أفسرها، هيدي تناقضات.

أحمد منصور: لا، أنا عايز أفهمها، أنا قلبت الكتب عايز أفهم هذا الموضوع.

أمين الجميل: هذا الموضوع صعب..

أحمد منصور: كيف أن سوريا ترحب برجل إسرائيل الأول في القوات اللبنانية وتتحالف معه ويستقبل رسميا في 10 سبتمبر من نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام ويأخذ موقعا متقدما في العلاقات مع سوريا ثم يبرم معه بعد ذلك ما يسمى بالاتفاق الثلاثي ويتحول من يد إسرائيل الضاربة في لبنان إلى يد سوريا الضاربة في لبنان، هل ده يعتبر نجاحا للسوريين أنهم استطاعوا أن يسيطروا على رجل إسرائيل الأول في القوات اللبنانية؟

أمين الجميل: أنا التقيت أحد السفراء سفير الجزائر في ذاك الوقت إجا زارني وتساءلنا ذات السؤال، عم نحكي أنا وإياه يعني كان صديقا عم نتداول، سألته ذات السؤال وهو كان حقيقة عنده ذات التساؤل، قال لي صارحني قال لي أنا سألت ذات السؤال لأحد أركان الرئيس نبيه بري الوزير نبيه بري، سألته السؤال أنه كيف أنتم بتقبلوا تتعاطوا، فبيقول هذا القريب من الرئيس بري قال له كمان الرئيس بري سأل ذات السؤال للسوريين فقالوا له السوريون قالوا له نحن عنا فرصة ذهبية هلق نقدر نأخذ من المسيحيين التوقيع اللي بدنا إياه فخلينا نأخذ التوقيع وبعدين لكل حادث له حديث، لكل حادث له حديث، برأيي أنا -هذا شيء خطير بدي أقوله- كان اغتيال نبيه بري منذ سنة تقريبا أو سنتين.

أحمد منصور: محاولة اغتياله؟

أمين الجميل: مش محاولة، اغتيل، قتل.

أحمد منصور: تقصد إيلي حبيقة، آه إيلي حبيقة لما قتل.

أمين الجميل: إيه، قتل إيلي حبيقة، هيدا كان الكلام اللي حصل بيني وبين سفير الجزائر قال لي السوريون كان موقفهم خلي هلق نأخذ منه التوقيع لأنه أول مرة عم نأخذ من قائد مسيحي بهالموقع توقيعا لصالح سوريا..

أحمد منصور: بس قائد مشكوك في ولائه، رجل ولاؤه لإسرائيل وليس حتى للطائفة المارونية.

أمين الجميل: أخذوا التوقيع منه، أخذوا التوقيع وقع إيلي حبيقة باسم..

أحمد منصور: كان في كثير زعماء مسيحيين ممكن يوقعوا..

أمين الجميل: أخذوا التوقيع باسم القوات اللبنانية يعني أهم فصيل مسيحي على الأرض، لا، البقوة القيادات المسيحية الأخرى لما كانت قبلت بهكذا اتفاق، الاتفاق الثلاثي هو اتفاق الإذعان بكل معنى الكلمة.

أحمد منصور: اللي وقع في 30 ديسمبر.

أمين الجميل: اللي وقع ما بعرف في 30 ديسمبر.

أحمد منصور: إحنا قلنا، لا، إحنا قلنا تاريخه قبل كده، أنا حأرجع لتاريخه. لكن أنت فاروق الشرع سلمك نص الاتفاق في 30 ديسمبر قبل أن تذهب وأنت كنت رفضت أن توقع، جوزيف أبو خليل يقول إنه كان بين يديك أنت أنه هو شاف بين يديك رسالة موقعة من بقردوني وجعجع يفوضونك فيها باسمهما وباسم القوات اللبنانية التفاوض مع دمشق وهذا التفويض هو الذي حمل حبيقة على الانتفاضة عليهما، صحيح؟

أمين الجميل: هيدا نعم بعد ذكرت عم نذكرها هيدي التواريخ مانها واضحة بذهني بس بأعرف أنه كان إيلي حبيقة هو مسؤول عن القوات اللبنانية عن الانتفاضة كان هو رقم واحد بالانتفاضة رقم اثنين سمير جعجع رقم ثلاثة كريم بقردوني، بعد أحداث شرقي صيدا بيوجه لي كتابا سمير جعجع حول موضوع أنه بيوكلني يعني نوع من اعتذار واعتراف بسياستي وبيطلب مني أن أستمر في هذا الخط، ساعتها..

أحمد منصور (مقاطعا): في الوقت الذي كان لا زال ولاؤه لإيلي حبيقة.

أمين الجميل: كان بعده رقم اثنين عند إيلي حبيقة، إيلي حبيقة يعني انتفض ساعتهامن سمير جعجع..

أحمد منصور: 9 مايو / أيار 1985.

أمين الجميل: وأكد قبضته أكثر وأكثر إيلي حبيقة على القوات اللبنانية.

أحمد منصور: كيف خططت أنت مع سمير جعجع وبقردوني بعد ذلك وفي 15 كانون الثاني ديسمبر عام 1986 وجهتم ضربة قاصمة إلى إيلي حبيقة واستطعتم أن تسحقوا وجوده العسكري بل وتقبضوا عليه وتأخذوه إلى مقر وزارة الدفاع؟

أمين الجميل: خليني أوضح لك هالنقطة، لم يكن بيني وبين سمير جعجع أي تنسيق في ذاك الوقت..

أحمد منصور: إزاي؟ الكل بيقول إنك نسقت.

أمين الجميل: بيقولوا، عم تسألني ولا عم تسأل الكل؟

أحمد منصور: أسألك.

أمين الجميل: وقت أخلص المقابلة اسأل الكل، هلق عم تسألني لي عم أجاوبك..

أحمد منصور: لا، في الكتب أنا أرجع للكتب.

أمين الجميل: أنا عم أجاوبك يعني شو صار معي، أنا عم أقول لك إنه ما صار أي تنسيق بيني وبين سمير جعجع في هذه الحقبة بالعكس كان سمير جعجع وكريم بقردوني عم ينسقوا مع إيلي حبيقة، كريم بقردوني راح..

أحمد منصور: ما أن قلت لي سيادة الرئيس هم بعثوا لك رسالة قبل كده قبل ما ينتفضوا على إيلي حبيقة أرسلوا لك رسالة وقالوا لك إحنا معك ومفوضينك..

أمين الجميل: نعم، مظبوط..

أحمد منصور: إذاً في خط سري بينك وبينهم.

أمين الجميل: مظبوط، لا، هالمكتوب ما كان سريا كان معروفا لأن سمير جعجع عرضه على..

أحمد منصور: بمجرد ما حبيقة عرف به..

أمين الجميل: عرضه على إيلي حبيقة.

أحمد منصور: لا، بمجرد ما إيلي حبيقة عرف به انتفض عليهم في 9 مايو.

أمين الجميل: بعدين سمير جعجع أطلعه لإيلي حبيقة شو المكتوب اللي بعثه لي، أطلعه في اجتماع عام كانت القيادة موجودة.

أحمد منصور: كيف الآن خطط سمير جعجع وبقردوني للانقلاب على إيلي حبيقة؟

أمين الجميل: اسمعني مظبوط.

أحمد منصور: بأسمعك.

أمين الجميل: سمير جعجع وكريم بقردوني كانا حقيقة بحيرة من نفسهم إذا بيمشوا مع حبيقة ولا ما بيمشوا إذا بيمشوا بالاتفاق الثلاثي ولا ما بيمشوا، كان الكلام بين سمير جعجع وحبيقة، بيقول له حبيقة لسمير جعجع بيقول له أنا رح أتحمل المسؤولية أنا رايح عالشام إذا نجحت أنت معي بالوزارة إذا ما نجحت ساعتها أنت بتستلم القيادة.

أحمد منصور: على اعتبار الآن أن السوريين سيولون إيلي حبيقة أمر لبنان؟

أمين الجميل: على أساس أن القوات كقوات مجلس القيادة تبع القوات بيكون كله سوا مستفيدا من الاتفاق الثلاثي، هيدا كلام حبيقة -عم أقول لك بالمحاضر عم أقول لك دقائق ووقائع ما عم أخترع من عندي- على أثر ذلك بيروح كريم بقردوني مع إيلي حبيقة على الشام، كريم كان باجتماعات الشام..

أحمد منصور: وكريم معروف بعلاقته الوثيقة بالسوريين.

أمين الجميل: وعلاقته الوثيقة مع سمير جعجع كان كريم بجانب سمير فسمير وكريم بقردوني بيتفقوا مع إيلي حبيقة إذا بينجح إيلي حبيقة بيكون نجاح القوات اللبنانية كلها سوا..

أحمد منصور: وإذا بيفشل؟

أمين الجميل: وإذا فشل..

أحمد منصور: على نفسه الفشل.

أمين الجميل: على نفسه الفشل، هذا كان كلاما واضحا بين إيلي حبيقة وسمير وكريم، على أثر ذلك سمير وافق وبقي على الحياد وبعث كريم بقردوني يحضر الاجتماعات، هيدا اللي حصل، بهالأثناء هذه كان العقدة أمين الجميل رئيس الجمهورية والسوريون بدؤوا يتعاطون معي، اطمأنوا أن القوات ما في مشكل بدؤوا يتعاطون معي، لما شاف إيلي حبيقة أنه أنا ماني ماشي شعر أنه أنا ما رح أمضي على الاتفاق وكان عندي دعم كل الجبهة اللبنانية يعني كل الفريق المسيحي السياسي أو معظم الفريق المسيحي كان بجانبي والبطرك الماروني كان بجانبي لأن بيعترفوا أن هذا الاتفاق خطر على لبنان، لما خاف إيلي حبيقة أنه أنا أرفض عمل من جهة حملة الافتراء علي وعملية كذب وتدجيل علي وعلى موقعي وعلى معنوياتي من جهة، لما شاف أن هالحملة اللي عملها علي ما أدت إلى نتيجة ما أرعبتني لجأ لشيء آخر أخطر..

أحمد منصور: ما هو؟

أمين الجميل: اللي هو اقتحام عسكري لمنطقة المتن اللي هي معروفة أن هيدا معقل أمين الجميل، هيدا اللي حصل بـ 12 كانون الثاني 1985، يعني كان عشية رحلتي إلى الشام..

أحمد منصور (مقاطعا): لا، اسمح لي، 1986.

أمين الجميل: 1986، عشية رحلتي إلى دمشق وعارف أنه أنا رح أرفض هذا الاتفاق نظم عملية اقتحام عسكري لمنطقة المتن اللي هي معقلي الطبيعي، عندئذ صار في ردة فعل من شباب المتن وتصدوا لهجوم إيلي حبيقة، ميشيل عون قيادة الجيش قعدت على جنب اعتبرت هي مانها معنية ولم تتدخل، شباب المتن تدخلوا ودافعوا عن المتن ويعني راح خسائر كبيرة لإيلي حبيقة واضطروا القوات تبع إيلي حبيقة يتراجعوا باتجاه الكرنتينا باتجاه قيادة القوات قيادة إيلي حبيقة، عندئذ وفقط عندما أنا رفضت الاتفاق وعندما شباب المتن اللي تصدوا لحبيقة واضطروا يتراجعوا باتجاه موقع إيلي حبيقة عندئذ تدخل سمير جعجع شاف سمير جعجع أن الثمرة ناضجة فطوق إيلي حبيقة وانقض على قيادة القوات واستلم القيادة في ذاك الوقت، فانتظر..

أحمد منصور: الهجوم كان 1985 كان يناير 1985.

أمين الجميل: فانتظر سمير جعجع ما تدخل وأخذ موقفا إلا بعد ما أنا رفضت الاتفاق دستوريا وشباب المتن تصدوا لإيلي حبيقة وألزموه للتراجع إلى ما يسمى بالمجلس الحربي أو موقع قيادة القوات فساعتها طوقهم سمير جعجع كانوا مكسورين طوقهم وكان على وشك أن ينقض على إيلي حبيقة ساعتها تدخل ميشيل عون عندئذ تدخل ميشيل عون لحماية.. لأن كان فكر ميشيل عون أنه بينتصر إيلي حبيقة، لما..

أحمد منصور: سمير جعجع انتصر عليه.

أمين الجميل: لما انتصر سمير جعجع وطوق إيلي حبيقة ساعتها تدخل ميشيل عون وهدد سمير جعجع قال له إذا بتنال من حياة أو بتتعدى على حياة إيلي حبيقة أنا ساعتها بأخذ موقفا عسكريا..

أحمد منصور: إحنا الآن عايزين..

أمين الجميل: صار في مفاوضات هون بين سمير جعجع وميشيل عون لإخلاء سبيل إيلي حبيقة وأخذوه على وزارة الدفاع ومن وزارة الدفاع هرب إلى الخارج.

أحمد منصور: مش هرب، مش هرب، دول جابوا له طوافة طائرة هيلكوبتر وركبوه معززا مكرما وذهب إلى قبرص ومنها إلى باريس ثم رجع بعد ذلك إلى سوريا. أنا هنا في نقطة مهمة جدا..

أمين الجميل (مقاطعا): بس بالنسبة لقائد القوات اللبنانية اضطر يهرب من المنطقة يعني ما قادر.

أحمد منصور: قائد القوات اللبنانية حينما هزم إيلي حبيقة على يد سمير جعجع الذي أصبح قائدا للقوات اللبنانية منذ ذلك الوقت..

أمين الجميل: ساعتها استلم سمير جعجع القيادة هو وكريم.

أحمد منصور: قيادة القوات هو وكريم لكن بقي هو الآن إلى الآن سمير جعجع هو قائد القوات. في هذا الوقت الجنرال عون لعب دورا كبيرا جدا في الحفاظ على حياة إيلي حبيقة.

أمين الجميل: صحيح لأنه من الأساس كان في يعني ما بدي أقول تواطؤ كان في علاقة حميمة بين إيلي حبيقة وميشيل عون.

أحمد منصور: أنا قاعد بين الكتب منذ أربعة أشهر وحاسس أن في عبث عالي المستوى بالحياة وبالناس وبالأوطان.

أمين الجميل: صحيح.

أحمد منصور: عبث، مشاهد عبثية!

أمين الجميل: صحيح، أنا دائما بأقول هيدي في سياسة عبثية وأنا قلت لك إياها عم أنقذ الناس غصبا عنها، عم أنقذ الناس غصبا عنها، وقالها وليد جنبلاط بمعرض الاتفاق الثلاثي وقالها قبله كثير من الناس إن..

أحمد منصور: ما الذي شكله بالنسبة لك نهاية قيادة إيلي حبيقة للقوات اللبنانية وانتقال القوات اللبنانية إلى قيادة سمير جعجع؟

أمين الجميل: يعني بالنسبة لي كانت القيادة واحدة أكان حبيقة أو جعجع أو كلهم يعني كان بالنهاية يمكن حبيقة كان عنده جرأة أن يروح على الشام، البقوة بقيوا على الحياد بهالموضوع هيدا لفترة طويلة بس بالنهاية بهديك الوقت خاصة كان في حقيقة صراع بين مشروعين، مشروعي اللي هو مشروع المؤسسات والدولة الواحدة ومبدأ الوحدة الوطنية والتعايش إلى ما هنالك وعلاقات لبنان العربية والدولية هيدا مشروعي، بالمقابل كان في مشروع المليشيات ليست فقط مليشيات القوات اللبنانية إنما مليشيات أخرى كذلك الأمر اللي كانت عم تسعى لإقامة نوع من حكم ذاتي لها ببعض المناطق اللبنانية وإنشاء بعض المربعات.

أحمد منصور: يوم الاثنين الأول من يونيو/ حزيران عام 1987 انفجرت المروحية التي كان يستقلها رئيس الوزراء اللبناني رشيد كرامي، أبدأ معك الحلقة القادمة -التي ستكون الأخيرة في هذه الشهادة المطولة- بمقتل رشيد كرامي ثم نمر على ما بقي من ولايتك لرئاسة الجمهورية. أشكرك شكرا جزيلا كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الحلقة القادمة إن شاء الله نواصل الاستماع إلى شهادة الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.